الفصل 16 | من 25 فصل

رواية ذئاب بشرية الفصل السادس عشر 16 - بقلم دينا فتحي

المشاهدات
16
كلمة
3,761
وقت القراءة
19 د
التقدم في الرواية 64%
حجم الخط: 18

امام كلية الهندسة كانت تخرج تالين من كليتها وذاهبة إلى منزلها. وقفت مكانها مبتسمة عندما رأت مالك وهو واقف ينتظرها عند سيارته. أما عندما رآها مالك، خلع نظارته الشمسية وابتسم لها. ذهبت في اتجاه تالين قائلة بخجل: "ازيك يا مالك عامل إيه؟ مالك بابتسامة بلهاء: "الحمد لله كويس. وحشتيني." تالين لكي تغير الموضوع قائلة بخجل: "يعني مقولتليش إنك جايمالي؟ مالك بنظرة مليئة بالحب: "حبيت أعملك مفاجأة." ثم نظر في عينها قائلاً

بابتسامة خبيثة: "وهو دا الرد يعني؟ مفيش كلمة حلوة تصبرني؟ نظرت له تالين بحدة قائلة: "مالك، احترم نفسك. وانت أصلاً جاي ليه؟ نظر لها مالك بقرف قائلاً: "يا ساتر يا رب! هي دي طريقة تكلمي بيها مع خطيبك اللي هيكون جوزك بعد خمس أيام؟ نظرت له تالين بعدم فهم قائلة: "امال عايزين أقولك إيه بقى يا أستاذ مالك؟ مالك وهو يجرها خلفه ويركبها السيارة قائلاً: "اركبي يا أختي، أنا اللي جابته لنفسي." تالين وهي تركب السيارة قائلة باستفهام:

"استني بس، انت موديني فين؟ مالك وهو يلف الجهة الأخرى لكي يركب على كرسي القيادة قائلاً: "متخافيش، مش هخطفك. هنروح أي مكان حلو كدا نتغدى فيه وبعدين هروحك." تالين: "طيب، متسيبك من الغداء و وديني عند آيسل. عايزة أديها محاضرات عشان الامتحانات قربت." مالك بنفاذ صبر: "يا بنتي حرام عليكي، ركزي معايا شوية وسيبك انتي من آيسل." تالين: "حرام يا مالك، هي محتاجة المحاضرات عشان الامتحانات. وكمان أنا ما استأذنتش من ماما ولا بابي."

مالك بعصبية: "أنا رنيت على أبوكي قبل ما أجلك والمحاضرات أديها أنا لآيسل. ينفع تسكتي بقى ونمشي؟ نظرت له تالين بغباء: "طيب ما تمشي، هو أنا ماسكاك؟ نظر لها مالك قائلاً: "صبرني يا رب." ثم تحرك بسيارته وهي تضحك عليه. *** في فيلا الصياد. كانت مليكة وتالا جالستين في غرفة مليكة وآدم. حين قالت تالا: "ماما مليكة، ينفع أطلب طلب؟ مليكة بابتسامة: "طبعاً يا حبيبتي." تالا: "أنا نفسي أروح الملاهي." مليكة بحيرة:

"مش عارفة يا تالا، بابي هيوافق ولا لأ." تالا: "طيب متقوليله أنا عايزة أروح، عشان خاطري." مليكة بتفكير: "طيب، متقوليله انتي." تالا: "لأ، مش هيوافق." مليكة: "قوليله ولو موافقش أنا أقوله. إيه رأيك؟ تالا بفرحة: "خلاص، ماشي. اتفقنا." دخل آدم في هذه اللحظة قائلاً بمزح: "اتفقوا على إيه انتوا الاتنين؟ ركضت في اتجاه تالا فحملها آدم وقبلها من خدها قائلاً وهو يجلس بتالا: "قوليلي، اتفقوا على إيه؟ تالا برجاء:

"بابي، هو ينفع تاخدني أنا ومامي بكرة الملاهي؟ آدم باستغراب: "مامي مين؟ تالا بنفاذ صبر: "فيه إيه يا بابي؟ هو فيه غير مامي مليكة؟ آدم بابتسامة: "معلش يا حبيبت بابي، انتي بس أول مرة تقوليها." تالا: "خلاص، مش مشكلة. رد بقى، هتودينا إمتى؟ آدم بحيرة: "هو لازم بكرة يعني يا تالا؟ مينفعش يوم تاني؟ تالا: "لأ، هو بكرة يعني بكرة." آدم بقلة حيلة: "خلاص يا تالا هانم، تحت أمرك. بس الأول نسأل مامي مليكة."

ثم وجه حديثه إلى مليكة قائلاً: "إيه رأيك يا مليكة؟ بكرة كويس؟ مليكة بلا مبالاة: "عادي، أهم حاجة تالا تكون مبسوطة." استغرب آدم طريقها معه وأنها تتجاهله كثير في هذه الفترة قائلاً: "طيب تمام." ثم نظر إلى تالا قائلاً: "يلا يا تالا عشان تنامي، الوقت اتأخر." تالا وهي تنزل من على السرير قائلة: "حاضر يا بابي، تصبح على خير." ثم قبلت والدها وجذبت يد مليكة قائلة: "يلا يا مامي عشان ننام." مليكة وهي تحملها: "يلا يا حبيبتي."

ثم خرجت تالا ومليكة من الغرفة ذاهبين إلى غرفة تالا. أقام آدم من على السرير وذهب في اتجاه المرحاض لكي يأخذ حمام دافئ يريح عضلات جسده. بعد فترة ليس طويلة، خرج آدم من المرحاض وارتدى ملابس النوم، وكانت عبارة عن تيشرت رصاصي وبنطلون أسود، وجلس ينتظر مليكة وهو يقلب في هاتفه. دخلت مليكة إلى الغرفة تفاجئت بآدم جالس ينتظرها. دخلت وذهبت في اتجاه السرير لكي تنام. أقام آدم من مكانه وذهب في اتجاهها قائلاً:

"مليكة، استني. متناميش، عايز أتكلم معاكي." نظرت له مليكة باستغراب قائلة: "فيه حاجة يا آدم؟ آدم وهو يجلس أمامها قائلاً: "أنا عايز أسألك على حاجة، بس متضايقيش مني." مليكة بعدم فهم قائلة: "إيه هي؟ آدم: "انتي مش مضايقة من تالا إنها بتقولك يا ماما؟ مليكة بابتسامة: "هو دا اللي انت عايز تسأله؟

لأ، اطمني. عمري ما أضيق، بالعكس. أنا معرفتش إن تالا بتحبني غير لما قالت لي الكلمة دي. ربنا يعلم إن تالا أنا بعتبرها بنتي من أول يوم شفتها فيه. أنا نفسي أعوضها عن مامتها. المهم، انت اللي مش تضيق لما هي بتقولي يا ماما." آدم وهو ينظر لها وهي تتحدث قائلاً: "أنا مش عارف انتي كدا إزاي يا مليكة؟ جواكي كل الطيبة والحنية دي. أنا كل يوم عن يوم انتي بتكبري في نظري أكتر. أوعي تزعلي مني في أي حاجة عملتها معاكي من غير قصد."

مليكة وهي تنظر له تريد أن تسمع منه كلمة واحدة كفيلة بكل هذا الكلام وهي "بحبك". ولكن كيف لحجر مثله أن ينطق بهذه الكلمة. فاقت لنفسها قائلة بابتسامة: "كل واحد فينا جواه طيبة وحنية بيظهرها لحد معين، وأنا ربنا جعلني سبب عشان أخلي تالا مبسوطة. لو اتجوزت حد غيري كانت حبت تالا أكتر من كدا كمان عشان تالا أصلاً تحبه." آدم وهو يقترب من مليكة بدون وعي وهي تتحدث قائلاً: "انتي حلوة كدا إزاي يا مليكة؟

ووضع يده على شعرها واليد الأخرى على وجهها وأخذ يقربها منه. ومليكة كانت في حالة تخدير تام، ولكن فاقت في آخر لحظة وأبعدته عنها قائلة: "إيه اللي انت كنت هتعمله دا يا آدم؟ فاق آدم وابتعد عنها على الفور قائلاً: "أنا آسف يا مليكة، مكنش قصدي." مليكة بعصبية وحدة قائلة: "أوعى تفكر إن انت ممكن تقرب لي وأنا أستسلم وأكون عبيطة. لأ يا آدم، فوق. إحنا جوازنا عشان تالا مش أكتر. انت فاهم؟ وفي حدود ما بينا في التعامل."

آدم بعدم فهم قائلاً: "حدود إيه يا مليكة اللي انتي بتتكلمي عليها دي؟ انتي مراتي، انتي فاهمة؟ مليكة باستفزاز: "لأ يا شيخ! جاي تفتكر النهارده إن أنا مراتك؟ لأ يا آدم، مش مراتك ولا عمري هكون مراتك." جذبها آدم بعنف من ذراعها فسقطت بين أحضانه قائلاً بنبرة تشبه فحيح الأفعى: "ماشي، أنا بقى أثبت لك إن انتي مراتي."

قبل أن تستوعب، كان آدم يطبق على شفتها. أخذ يقبلها بقسوة، ومليكة تضربه بكلتا يديها على ظهره ولكن لا يؤثر. ابتعد عنها عندما أحس بحاجتها للهواء قائلاً بابتسامة خبيثة: "شوفتي بقى إزاي انتي مراتي؟ ثم تركها ونام على الأريكة. وقفت مليكة بصدمة وهي تضع يدها على فمها ولا تعرف ماذا تفعل. فاقت على صوته قائلاً: "لسه واقفة مكانك ليه؟ تحبي أجي أكمل؟ نظرت له مليكة بصدمة قائلة: "انت قليل الأدب!

ثم ذهبت في اتجاه السرير وهي ما زالت تحت تأثير الصدمة. ظل يضحك عليها آدم وعلى مظهرها. *** في فيلا الأسيوطي. كانت آيسل جالسة في غرفة المعيشة بمفردها بعد أن تركتها حنان ودخلت إلى غرفتها تستريح. كانت جالسة تقلب بين قنوات التلفاز في ملل، حتى دخل عليها مالك قائلاً بمشاكسة: "آيسل هانم لوحدها والله حرام." آيسل بابتسامة: "أعمل إيه يعني بس يا مالك؟ حمد الله على السلامة." مالك وهو يجلس بجانبها على الكنبة وينظر حوله قائلاً:

"امال أمي فين وأوس كمان فين؟ آيسل: "ماما لسه داخلة عشان هتنام، وأوس معرفش فين. مش انت كنت معايا في الشغل؟ مالك: "ما أنا سبت الشغل بدري ورحت خدت تالين في الكلية وتغدينا برا." آيسل وهي تغمز له عينها قائلة بضحك: "الله يسهلك يا عم. طيب كنت أخذتني معاك بدل ما أنا قاعدة زي قرد مقطوع." مالك وهو يضحك هو الآخر قائلاً: "حاضر، المرة الجاية هاخدك معايا." مالك وهو يذاكر المحاضرات ويخرجها من شنطته قائلاً:

"آه، نسيت. هقولك، خدي المحاضرات دي تالين بعتهالك عشان الامتحانات وبتقولك حاولي تيجي الكلية." آيسل وهي تأخذ المحاضرات قائلة: "طيب يا مالك، والله نسيت حكاية الكلية والامتحانات دي خالص." مالك بضحك: "وهو في حد ينسى كليته ومذاكرتها؟ آيسل: "دا أخوك ينسى بلد. جرب تعيش معاه يوم واحد وهو يكرهك في العيشة واللي عايزها. يا بني أنا مش عارفة دا أخوك إزاي دا عامل زي كفار الجاهلية." مالك وهو يضحك: "يخربيتك!

اسكتي، مش قادر. انتي تقولي عامل زي كفار الجاهلية، وتالين تقول هولاكو." آيسل بضحك هي الأخرى قائلة: "مش عندي حق ولا إيه؟ دا أخوك دا ميتعاشرش." مالك بضحك: "يخربيتك، دا لو سمعك هيعلقك على الباب." آيسل بثقة: "وهو هيسمعني منين يعني؟ سمعت آيسل صوت مهووس عليها يقول: "هو انت عبيط يا مالك؟ هو أنا هسمعها منين يعني؟ انصدمت آيسل عندما رفعت رأسها ناحية الباب ورأت أوس وهو يقف ببرود ووجهه لا يدل على أي تعبير. انسحب مالك قائلاً:

"عن إذنكم يا جماعة، أنا معاد نومي جه." مسكت آيسل في يد مالك وبهذه الحركة جعلت أوس يشتعل من نيران الغيرة قائلة بخوف: "انت رايح فين؟ هتسبني معاه لوحدي؟ مالك بضحك: "معلش يا آيسل، قولتلك بلاش وانتي عملتي سبع رجال في بعض. استحملي بقى." ثم تركها مالك وصعد إلى غرفته. تبقت آيسل بمفردها في الغرفة قائلة بابتسامة: "تحب أجهزلك العشاء؟ أوس وهو يقترب منها، ومع كل خطوة كانت آيسل تعود للخلف حتى أمسكها من خصرها قائلاً ببرود:

"مش عايز حاجة." ثم أمسكها من ذراعها وظل يصعد بها السلم. وكانت هي أحست أن نهايتها اقتربت حتى فتح باب ولقي بها على السرير وأغلق الباب الغرفة بقوة. فزعت آيسل من قفل الباب بهذه القوة وأخذت تفكر ماذا سيفعل معها حتى فاقت على صوته قائلاً: "إيه اللي انتي عملتيه تحت دا؟ وأخذ يقترب منها. هي عندما أحست باقترابه قامت من على السرير ووقفت بعيدة عنه بمسافة قائلة بخوف: "هو أنا عملت إيه يعني؟ أنا كنت بهزر بكلام عادي."

أمسكها أوس من ذراعها بقوة قائلاً: "أنا مش بتكلم على الكلام، عشان عارف إنه مش هيتكرر تاني." أبعدته آيسل قائلة بعصبية: "امال عمل كل دا ليه؟ طالما الكلام مش مضايقك؟ أوس وهو يمسك ذراعها بقوة أكبر قائلاً بصوت عالي: "حسبي عينك ألاقي قاعدة مع مالك أو أي رجل غريب في الدنيا دي غيري، ولا تضحكي قدام حد. انتي فاهمة؟ آيسل باستهتار: "انت عامل كل دا عشان قعدت مع مالك لوحدنا؟ وفيها إيه يعني؟ مالك زي أخويا." أوس بعصبية:

"انتي ملكيش إخوات، أنا بس اللي مسموح له إنه يشوفك وانتي بتضحكي وانتي بتهزري. كل حاجة فيكي ليا أنا وبس." آيسل وهي تبتعد عنه قائلة بصوت عالي: "ليه يعني؟ اشتريتني انت ليه كدا؟ بني آدم أناني وعايز الدنيا تمشي على هواك. أنا عمري ما أضحك معاك، عارف ليه؟ عشان من يوم ما عرفتك وأنا معرفش غير الوجع وكسرة القلب، وكل يوم أنام وأنا دموعي على خدي. حرام عليك! وجاي دلوقتي تقولي ملكيش دعوة بمالك. عارف ليه مش عايزني أكلمه؟

عشان هو أحسن منك وانت إنسان مريض ومجنون." وقالت كلمتها الأخيرة بقوة وتحدي، لا تعرف بمن أتت بهذه القوة. صرخت عندما أحست بيد أوس على وجهها ثم مسكها من شعرها وجذبها ناحيته وهو يهمس بجانب أذنها بنبرة تشبه فحيح الأفعى قائلاً: "أنا بقى هوريكي مين هو المريض والمجنون." ثم ألقى بها على السرير وأشرف عليها وأخذ يقبلها بقسوة وعنف. أخذت آيسل تبكي وتصرخ وتضربه على كتفه وظهره قائلة ببكاء:

"حرام عليك، سبني يا أوس. بلاش تاني يا أوس، تكسرني." ابتعد عنها أوس ونظر على وجهها الذي يكسوه الدموع قائلاً: "دي نبذة عن اللي هيحصل لو لسانك الحلو دا طول عليا تاني." ثم أمسكها من شعرها بقوة قائلاً: "فاهمة؟ هزت آيسل رأسها وهي تبكي ودموعها تسيل على وجهها قائلة: "حاضر." ابتعد عنها أوس ودخل إلى الحمام. أما آيسل، جلست تبكي على حالها قائلة بين دموعها: "والله يا أوس، لأخد حقي منك كويس، بس انت اصبر عليا." ***

في صباح اليوم التالي. في فيلا المنشاوي. استيقظ إلياس من النوم وقبل رأس جوان النائمة بين أحضانه. ثم أقام برفق لكي لا يوقظها من نومها ودخل إلى المرحاض. بعد فترة ليس طويل، كان إلياس يقف أمام المرآة وهو يضع عطره المفضل ويسرح شعره الغزير للخلف. فاقت جوان من نومها قائلة بنعاس: "صباح الخير يا حبيبي." إلياس وهو يذهب في اتجاهها وجلس بجانبها على السرير قائلاً وهو يقبل خدها: "صباح الفل والورد والياسمين على عيونك الحلوة دي."

جوان بخجل: "إيه كل الكلام الحلو دا؟ إلياس بابتسامة خبيثة قائلاً بمشاكسة: "هو انتي لسه شوفتي حاجة؟ أنا أروح ساعة كدا الشغل عشان في صفقة مهمة جداً هتم النهاردة، لازم أكون موجود في الشركة." ابتسمت له جوان بخجل قائلة: "ربنا معاك يا حبيبي، بس أوعى تتأخر عليا. أنا هستناك لما تيجي." إلياس وهو يقبل ثغرها قائلاً: "طيب، نامي شوية لغاية ما أنا أجي. شكلي قلقتك من النوم." جوان وهي تحوط رقبته بيديها قائلة بدلع:

"توتو توتو، مش هيجيلي نوم من غيرك. أنا هستناك عشان متتأخرش عليا." إلياس وهو يقترب منها بابتسامة خبيثة قائلاً: "لأ، أنا شكلي مفيهاش شغل النهاردة." جوان وهي تبعده عنها وتعدل من ياقة قميصه قائلة: "لأ يا حبيبي، مش عايز حد يقول عليك إنك بقيت تسيب الشغل وتقعد مع مراتك." إلياس وهو يقبل كل شبر من وجهها قائلاً: "هو مين دا اللي ممكن يتكلم معايا؟ انتي نسيتي إن جوزك صاحب الشركة؟ جوان:

"أنا عارفة يا حبيبي، يلا عشان الاجتماع اللي وراك." إلياس وهو يقبل رأسها قائلاً: "طيب، مش أتأخر عليكي. محتاجة حاجة وأنا جاي؟ جوان بابتسامة: "لأ يا حبيبي، عايزة سلامتك." ثم ذهب إلياس إلى شركته وجلست جوان تتذكر كيف يتعامل معها إلياس في هذه الفترة. ظهرت ابتسامة على وجهها وهي تتذكره وتتذكر أفعاله المجمعة معها حتى أقامت ودخلت إلى المرحاض لتأخذ حمام دافئ. *** في شركة المنشاوي. إلياس بعصبية: "إزاي يعني الملف مختفي؟

انتي اتجننتي؟ أنا عطتهولك من يومين." ملك بتوتر: "والله يا مستر إلياس، كان برا في المكتب ومش عارفة راح فين." إلياس بصوت عالي دخل على أثره أوس: "يعني مش عارف؟ امشي من وشي حالاً." خرجت ملك من غرفة المكتب وهي واضعة يدها على قلبها وحمدت الله أنها خرجت من عنده حية. أوس وهو يدخل إلى غرفة المكتب قائلاً: "فيه إيه يا إلياس؟ صوتك واصل لآخر الشركة. فيه إيه؟ إلياس بعصبية:

"ملف الصفقة مش موجود، أنا هتجنن. عايز أعرف مين اللي خد الملف بتاع الصفقة." أوس وهو يجذب إلياس لكي يجلس على الكرسي قائلاً بعقل: "اهدي كدا، مش فيه ملف تاني موجود احتياطي؟ وكانت فكرته أحسن من الملف الأول اللي ضاع دا." إلياس وهو يتذكر قائلاً: "أيوه، موجود عندي في المكتب." أوس: "خلاص يا عم كويس جداً. يبقى اللي خد الملف الأول مش لينا. لازم دلوقتي بس المهم، مين اللي عايز ياخد الصفقة دي مننا؟ إلياس: "أكيد الحيوان ابن الـ...

اللي اسمه سليم المسيري. بس بعينه، أنا أعرفه بيلعب مع مين. بس المهم، مين اللي استجرى ياخد ورق الصفقة ويديهاله؟ وأنا هخليه عبرة لأي حد يفكر يخون إلياس المنشاوي." أوس: "ورق الصفقة كان مع مين آخر واحد؟ إلياس: "أنا كنت عاطيه لملك السكرتيرة." أوس: "طيب، خلي بالك منها، وراقبها. البت دي مش سهلة." إلياس: "مش سيبك من الموضوع دا، يلا عشان الاجتماع والوفد زمنه على وصول. عايز يا أوس الورق يكون معاك انت تمام؟ أوس: "تمام يا صاحبي."

ثم بدأ الاجتماع وتم التعاقد مع شركة المنشاوي. ملك كانت مصدومة مما حدث ولاحظ أوس وإلياس صدمتها عندما نجحت الصفقة. خرجت ملك من غرفة الاجتماعات ورأت هاتفها يرن برقم ميرا. فتحت الخط قائلة بصوت مهزوز: "أيوه يا ميرا." ميرا بعصبية: "انتي فين يا زفت انتي؟ ملك بتوتر: "أنا في الشركة." ميرا: "الكلام اللي سمعته صح؟ إلياس مضى مع الوفد البريطاني والصفقة نجحت؟ امال الورق دا بتاع إيه؟ ملك بخوف:

"والله أنا جبت الورق بتاع الصفقة، بس الورق التاني دا معرفش جه منين. لاقيته ظهر مرة واحدة في الاجتماع، أنا كنت مصدومة. واللهم... ميرا: "طيب اقفلي دلوقتي وخلي بالك عشان إلياس مش سهل، بدل ما يعرف حاجة." ملك: "حاضر، ربنا يستر بقى." ثم أغلقت الخط معها. أما عند ميرا وسليم. ميرا: "شوفت زي ما قولتلك، إلياس مش سهل زي ما انت فاكر. طلع معاه ورق تاني غير اللي معانا." سليم بحقد: "انتي زهقتي من إلياس خلاص؟

أنا لازم أنهي عليه النهاردة قبل بكرة." ميرا باستغراب: "أوعى تقول عايز تقتله النهاردة." سليم: "أيوه، أخلص عليه النهاردة." ميرا بخوف: "سليم، اهدي عشان خاطري. مينفعش من أولها كدا." سليم بعصبية: "خلاص، لازم أنهي على إلياس المنشاوي النهاردة." ثم مسك هاتفه ورن على رقم مجهول قائلاً: "عايزك تنهي كل حاجة النهاردة. مش عايز أسمع اسم إلياس المنشاوي تاني." مجهول: "أمرك يا باشا، أسمعك خبره النهاردة." أغلق سليم معه قائلاً:

"خلاص، هانت يا إلياس. كلها ساعة وحياتك تنتهي وأنا أرتاح."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...