تحميل رواية «ذئاب بشرية» PDF
بقلم دينا فتحي
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
صدع أذان الفجر فاستيقظت جوان. قامت توضأت وأدت فريضتها، وأخذت تقرأ أذكارها وتقرأ في كتاب الله. ثم قامت وأعدت طعام الإفطار. ذهبت إلى غرفة جدتها وطرقت الباب. دلفت وجدت جدتها تقرأ في كتاب الله كعادتها في كل صباح. جوان: صباح الفل يا تيته. سمية: صباح النور يا حبيبتي. جوان: يلا علشان نفطر، الفطار جاهز. قامت جدتها واتكأت على حافة الفراش. أسندتها جوان حتى تستطيع النهوض. جلسوا سويا يتناولان طعام الإفطار حتى قطعت الصمت جوان قائلة: جوان: تيته، عاوزة أقولك على حاجة. سمية: قولي يا حبيبتي، خير. جوان: أنا قرأت...
رواية ذئاب بشرية الفصل الحادي والعشرون 21 - بقلم دينا فتحي
بعد أن خرج إلياس وجوان من حفل الزفاف، ركبا سيارتهما واتجها في طريق غير طريق الفيلا.
نظرت له جوان باستغراب قائلة:
"إحنا رايحين فين يا إلياس؟"
بابتسامة لها إلياس، ابتسمة لعوبة قائلاً بمشاكسة:
"هخطفك، عندك مانع؟"
جوان بفرحة:
"بجد هتوديني فين بقى؟"
نظر لها إلياس قائلاً بضحك:
"هو انتي مجنونة يا بت انتي؟ بقولك هخطفك، تقوليلي هتوديني فين؟ على أساس إني ممكن أقولك رايحين فين؟"
جوان بدلع:
"ونبي يا إلياس قولي هتوديني فين."
إلياس وهو يملك أعصابه قائلاً:
"جوان يا حبيبتي اهدي كدا وبلاش دلع في العربية بدل ما نتمسك أدب دلوقتي، وانتي عارفاني مش بيهمني حد."
ضحكت جوان على كلامه قائلة:
"والله مجنون وأنا عارفاه."
ثم وضعت يدها على وجهه كحركة إغواء قائلة:
"علشان خاطري يا لولي، قولي هنروح فين."
إلياس بصدمة قائلاً:
"لولي مين؟ لولي دا يا أختي."
جوان بضحك:
"انت يا حبيبي، دلالك لولي."
إلياس:
"إلياس المنشاوي على آخر الزمن يتقاله يا لولي؟ بت انتي مسمعش صوتك لغاية ما نوصل."
جوان بضحك:
"طيب قولي هنروح فين طيب."
إلياس بنفاذ صبر قائلاً:
"جوان يا حبيبتي، هو حد قالك قبل كدا إنك زنانة؟"
جوان بحزن مصطنع:
"أنا زنانة يا إلياس؟ خلاص أنا زعلانة منك."
إلياس وهو يجذبها في أحضانه قائلاً بحب:
"أحلى زنانة شفتها عيني."
جوان وهي تحاول أن تقوم من أحضانه قائلة بخجل:
"إلياس أوعى، إحنا في الطريق."
إلياس وهو يجذبها في أحضانه مرة أخرى قائلاً:
"قولت خليكي في حضني ومتقوميش لغاية ما نوصل."
جوان:
"يا حبيبي سيبني أقوم علشان تعرف تسوق."
إلياس:
"أنا سايق حلو كدا، نامي انتي بس."
جوان:
"طيب، إحنا قربنا نوصل لـ المكان اللي معرفهوش دا."
إلياس:
"خلاص يا حبيبتي، كلها نص ساعة ونوصل."
قضت النصف ساعة مع حديث إلياس وجوان معاً.
وصل أخيراً إلياس قائلاً:
"وصلنا، يلا يا حبيبتي."
نظرت جوان من نافذة الشباك قائلة باستغراب:
"إحنا فين يا إلياس؟ وإيه المكان الحلو دا؟"
كان المكان عبارة عن شاطئ البحر وأمامه شاليه، كان الهدوء والجمال يعم المكان.
مسك إلياس يدها ثم قبلها قائلاً بحب:
"المكان دا ليا أنا وانتي بس."
جوان وهي ترمي في أحضانه قائلة:
"مين قالك إني بحب البحر وبحب الهدوء؟"
إلياس وهو يغمز لها بعينه قائلاً:
"العصفورة قالتلي."
ثم نزل من السيارة واتجه الناحية الأخرى وفتح لها باب العربية قائلاً بابتسامة:
"يلا يا حبيبتي انزلي."
مسكت جوان يده ونزلت في فرحة قائلة والدموع في عينها:
"ربنا يخليك ليا يا حبيبي."
إلياس وهو يمسح الدموع من على وجهها قائلاً:
"طيب ليه دلوقتي العياط؟"
جوان بابتسامة رقيقة:
"علشان انت كتير عليا أوي يا إلياس، بتعمل كل حاجة علشان تبسطني وأنا مش بعملك حاجة."
إلياس وهو يجذبها في أحضانه قائلاً:
"وأنا مش طالب منك حاجة، كل اللي عايزه من الدنيا دي أشوفك مبسوطة بس، هي دي أكتر حاجة بتسعدني وأنا شايفك مبسوطة وانتي معايا."
ثم مسكها من يدها وفتح باب الشاليه قائلاً بابتسامة:
"ادخلي يا عروسة."
دخلت جوان وهي تضحك قائلة:
"عروسة إيه بس، إحنا متجوزين يا بني من شهرين."
إلياس وهو يغمز لها بعينه قائلاً بابتسامة لعوبة:
"لا يا عروسة، إحنا هنقضي هنا أسبوعين عسل، يعني انتي عروسة غصب عن أي حد."
جوان بسعادة:
"بجد يا إلياس؟ يعني انت مش هتروح الشغل وهتفضل معايا أسبوعين بحالهم؟"
إلياس وهو يجذبها ناحية غرفة النوم قائلاً:
"أيوه يا حبيبتي، تعالي بس كدا معايا هوريكي مفاجأة تعجبك أوي، بس غمضي عينك الأول."
جوان وهي تغمض عينها قائلة:
"هو لسه في مفاجآت هتعجبني غير كدا؟ بس حاضر، اديني غمضت أهو."
وإلياس وهو يفتح باب غرفة النوم ويجذبها داخلها قائلاً:
"يلا افتحي عينك."
نظرت جوان أمامها في صدمة قائلة:
"إيه دا يا إلياس؟"
إلياس بضحك:
"انتي شايفة إيه قدامك؟"
جوان ببكاء:
"أنا شايفة فستان أبيض؟ دا حقيقي؟"
إلياس بحب:
"أيوه يا قلبي حقيقي، بس عايز أعرف إيه سبب الدموع اللي كل شوية بتنزل دي."
جوان بفرحة:
"دي دموع الفرحة بس، كدا كتير أوي يا إلياس."
إلياس وهو يجذبها في أحضانه قائلاً:
"قولت ميت مرة، مفيش حاجة كتيرة عليكي."
ثم خرجها من بين أحضانه ومسح دموعها قائلاً بابتسامة:
"يلا دلوقتي أسيبك تلبسي الفستان دا وأنا انتظرك برا لغاية ما تخلصي وتنادي عليا، تمام؟"
جوان وهي تهز رأسها قائلة:
"حاضر."
خرج إلياس من الغرفة وترك جوان تجهز نفسها.
***
في فيلا الصياد.
عاد آدم ومليكة إلى المنزل، كانت مريم ذهبت إلى غرفتها ونامت، وتالا صعدت إلى غرفتها هي الأخرى.
صعد آدم ومليكة إلى غرفتهم، دخلت مليكة إلى المرحاض حتى تأخذ حمام تريح به عضلات جسدها.
كانت مليكة متجاهلة آدم تماماً طوال حفلة الزفاف، ولكن آدم تعب من هذا التجاهل وقرر أنه يفتح الكلام مع مليكة حين تخرج من المرحاض.
دخل بدل ملابسه وجلس ينتظرها.
خرجت مليكة من المرحاض وذهبت في اتجاه الفراش لكي تنام.
وقفت عندما أمسك يدها آدم قائلاً:
"استني يا مليكة، عايز أتكلم معاكي."
نظرت له مليكة بضيق قائلة:
"عايز إيه يا آدم؟"
آدم ببرود وهو يضع يده في جيوب بنطلونه قائلاً:
"مليكة، إحنا عايزين نكلم شوية مع بعض."
مليكة وهي تكتف يديها أمام صدرها قائلة:
"نتكلم في إيه تاني يا آدم؟ كل حاجة انت عايز تقولها وصليتلي خلاص."
آدم وهو يمسك يدها قائلاً:
"لا يا مليكة، في حاجات كتير لازم تتصلح، حياتنا دي متنفعش، علاقتنا لازم تكون أحسن من كدا، اديني فرصة يا مليكة وأنا أغير كل حاجة ضايقتك مني."
مليكة بلوم:
"تغير إيه ولا إيه يا آدم؟ انت مش عايز تتخطى مرحلة زهرة، انت عايش على ذكرى زهرة وعمرك ما هتعرف تحبني ولا هتعرف تعيش معايا."
ثم أخذت نفساً طويلاً قائلة:
"آدم، إحنا متجوزين بقالنا حوالي شهر ونص، مفيش أي تغير في حياتنا، انت كل تفكيرك مع زهرة ومش عايز تشوفني."
قطعها آدم قائلاً بحزن شديد والدموع في عينه قائلاً:
"مليكة، بلاش تظلمني، أنا كنت طول عمري مش شايف حد في حياتي غير زهرة، كنت بحبها من أيام الكلية، حبيتها أكتر من خمس سنين، ولما اتجوزتها مش أقدر أوصفلك السعادة اللي أنا كنت فيها، عشنا مع بعض 3 سنين كانوا أحلى 3 سنين في حياتي، وبعدين ماتت قدام عيني، معرفتش أعملها حاجة، صعب عليا إني أدخل واحدة تانية هنا."
ثم وضع يده على قلبه قائلاً:
"أنا قفلت دا من بعد موت زهرة."
ثم مسك يدها ونظر في عينيها قائلاً:
"بس قلبي من ساعة ما شافك وهو بيتفتح ليكي، كل يوم عن يوم أكتر، علشان كدا بقولك اديني بس فرصة وأنا هخليكي أسعد واحدة في الدنيا دي كلها."
مليكة وهي تبتعد عنه وتعطي ظهرها قائلة:
"بلاش يا آدم، خلي كل واحد في حياته أحسن."
آدم برجاء:
"مليكة، علشان خاطري، أنا بترجاكي إني تديني فرصة وأنا أوعدك إني أتغير للأحسن وعمري ما أزعلك، أنا زي ما قولتلك يا مليكة محتاج شوية وقت علشان أتخطى حب زهرة وخلاص، الوقت دا قرب يخلص، وأوعدك عمري ما أقول كلمة واحدة أزعلك أو أجرحك."
نظرت له مليكة دون قول شيء.
آدم بابتسامة:
"علشان خاطري يا مليكة، أنا محتاج فرصة واحدة."
نظرت له مليكة قائلة والدموع على وجهها:
"لو ادتك الفرصة دي يا آدم، مش هتكسر قلبي في يوم من الأيام."
آدم وهو يمسح الدموع من على وجهها قائلاً:
"عمري ما أزعلك ولا أكسر قلبك، علشان قلبك دا يا مليكة قلب أبيض، انتي أصلاً كلها على بعضك اسم على مسمى."
مليكة وهي تكمل:
"مليكة."
مليكة:
"لا يا شيخ، الكلام الحلو دا ليه؟"
آدم وهو يجذبها في أحضانه قائلاً بحنان:
"طبعاً ليكي، أومال هيكون لمين غيرك يعني."
ابتسمت له مليكة قائلة:
"ماشي، ادتك الفرصة يا عم، وريني بقى إزاي تخـلـيـني أسعد واحدة في الدنيا."
آدم وهو ينظر في عينيها بحب قائلاً:
"خلاص يعني المسامح كريم، مفيش زعل بيننا."
مليكة وهي تحاول أن تخرج من أحضانه قائلة بابتسامة:
"خلاص ماشي، المسامح كريم، بس والله يا آدم لو زعلتني تاني بكلامك الي عامل زي الدبش دا، مش هقولك أعمل فيك إيه."
آدم وهو يجذبها في أحضانه قائلاً بمشاكسة:
"تعالي بس هنا في حضني واتكلمي."
مليكة بخجل:
"آدم أوعى، علشان عايزة أنام."
آدم وهو يحملها يذهب بها ناحية الفراش قائلاً بمكر:
"خلاص ماشي، ننام."
مليكة بارتباك:
"هتنام فين؟ يلا يا بابا روح نام مكانك."
آدم وهو ينام على الفراش وياخذها في أحضانه قائلاً بمكر:
"نامي يا مليكة، بدل والله ما أعمل حاجة انتي مش عايزاها."
مليكة وهي تضربه على صدره قائلة:
"قليل الأدب والله."
آدم بابتسامة خبيثة قائلاً بمشاكسة:
"هو انتي لسه شوفتي قلة أدب؟ دا انتي غلبانة أوي."
ثم اقترب منها قائلاً بمكر:
"تحبي تشوفي نبذة عن قلة أدبي."
مليكة وأصبح وجهها أحمر من شدة الخجل قائلة:
"آدم عيب كدا وبس بقا، نام، أنا هنام أهو."
ثم أخفت نفسها بين أحضانه ونامت.
أما آدم كان يطير من الفرحة بسبب ما حدث اليوم وكلامه مع مليكة، ونام هو الآخر بعد أن نامت مليكة.
***
في فيلا الأسيوطي.
في غرفة مالك وتالين.
أخذت تالين تدور في الغرفة قائلة بخوف:
"والله ما هيحصل، ولا هتقرب مني."
مالك وهو يدور خلفها قائلاً بضحك:
"يا بت خدي هنا، والله ما هعملك حاجة."
تالين وهي تنظر له بعدم تصديق قائلة بخوف:
"دا انت قلة الأدب بتطلع من عينك."
مالك وهو يضرب كف على كف قائلاً:
"والله العظيم متجوزة مجنونة."
تالين وهي تضع يدها في خصرها قائلة:
"لو مش عاجباك، كل واحد من طريق يا ابن الناس."
مالك وهو يضحك:
"كل واحد من طريق من أولها كدا؟ يخربيتك، تعالي بس."
وأخذ يقترب منها.
ركضت تالين قائلة:
"اثبت مكانك، انت رايح فين؟"
مالك:
"تالين يا حبيبتي، تعالي هنا، والله ما هعملك حاجة، فرهدتيني من أول اليوم."
تالين:
"والله لو عملت إيه، انت قليل الأدب وأنا عارفة دا كويس أوي، ناسي أيام الخطوبة وقلة الأدب اللي كنت بتعملها."
مالك بضحك:
"والله انتي ظلمني، طيب بصي، ادخلي غيري الفستان دا، مش هيخنقك ولا إيه؟"
وأخذ يقترب منها.
تالين بصرخة:
"اثبت عندك، اوعي تقرب بدل ما أصوت وألم عليك الناس، أقولهم بيتحرش بي."
مالك وهو يمسك بطنه من كثرة الضحك قائلاً:
"يا بنت المجنونة، هنقضي اليوم كله كدا؟"
تالين:
"طيب خلاص، اطلع برا علشان أغير الفستان."
مالك وهو ينظر حوله قائلاً باستغراب:
"انتي بتكلميني أنا؟"
تالين:
"هو في حد غيرك في أوضة هنا مثلاً؟"
مالك بضحك:
"انتي عايزاني أطلع من أوضتي يوم الفرح؟ انتي عبيطة يا بت الناس، الناس هتقول عليا إيه؟"
تالين بعند:
"مليش دعوة، هتطلع يعني هتطلع."
مالك هو يحك في ذقنه بيده قائلاً:
"طيب، اطلع البلكونة وانتي ادخلي غيري جوا في الحمام."
تالين:
"طيب، ابعد علشان أدخل الحمام."
مالك:
"حاضر."
ثم ابتعد من طريقها ووقف ناحية الشرفة قائلاً:
"حلو كدا، اتفضلي ادخلي يلا."
تالين بحرص:
"طيب، اثبت مكانك."
مالك:
"يا بنتي والله ما أتحرك، أنا واقف مكاني أهو."
تالين:
"طيب."
ثم دخلت إلى المرحاض سريعاً وأغلقت على نفسها باب المرحاض.
أخذ مالك يضحك على أفعالها قائلاً:
"والله العظيم مجنونة."
وبدل ملابسه هو الآخر.
بعد مرور نصف ساعة، دق مالك على باب المرحاض قائلاً:
"يلا يا حبيبتي، انتي فين كل دا؟"
تالين بتوتر:
"حاضر، حاضر، اطلع أهو."
مالك:
"طيب يا حبيبتي."
تالين وهي تنظر لنفسها في المرآة قائلة بتوتر وارتباك:
"يلهوي، أنا أطلع كدا إزاي؟ كدا لازم يحطوا الـ... دا في الحمام، يعني ملهوش حاجة محترمة عن كدا؟ أكيد دي أيسل الكلبة اللي عملت كدا."
(كانت تالين لابسة قميص أبيض وفوقه الروب الخاص به، كان قصيراً فوق الركبة).
أخذ وجهها يتقلب إلى ألوان من شدة الخجل.
بعد ربع ساعة أخرى، دق مالك على الباب قائلاً بملل:
"يا بنتي، انتي فين كل دا؟ مش يلا بقى، أنا زهقت من القعدة لوحدي."
تالين وهي تموت من الخجل قائلة:
"حاضر، طالعة أهو."
ثم نظرت لنفسها في المرآة قائلة بشجاعة:
"اطلعي يا تالين، ميهمكيش حاجة، دا مالك حبيبك وجوزك."
ثم خرجت من المرحاض وهي تنظر في أركان الغرفة، لم ترَ مالك في الغرفة.
وقفت في المنتصف قائلة بحيرة:
"هو راح فين دا؟ ممكن يكون طفش."
رأت يد تلف حول خصرها قائلاً بهمس في أذنها:
"عيب عليكي، أطفش يوم فرحي يعني."
التفتت له تالين قائلة بصدمة:
"يخربيتك، خضتني."
مالك وهو يجذبها من خصرها ويقربها منه قائلاً بابتسامة لعوبة:
"سلامتك من الخضة يا قلبي."
تالين وهي تحاول أن تبعد يده قائلة بخوف:
"طيب، ابعد كدا شوية."
مالك بابتسامة خبيثة قائلاً بمشاكسة:
"تو تو تو، مفيش كلمة ابعد من النهاردة، في قرب بس."
وأخذ يقترب منها.
وضعت تالين يدها على صدره العريض قائلة بخوف:
"مالك يا حبيبي، اهدي كدا."
مالك بابتسامة خبيثة:
"أهدي إيه دا."
ثم حملها واتجه بها ناحية الفراش.
وضعها على الفراش قائلاً باستغراب:
"مالك يا بنتي، في إيه؟"
كانت تالين على وشك البكاء قائلة بخوف:
"خايفة يا مالك."
مالك باستغراب:
"خايفة من إيه؟"
تالين:
"خايفة منك."
مالك وهو يلعب في خصلات شعرها قائلاً بابتسامة حب:
"خايفة من مالك حبيبتك وجوزك دا؟ أنا بحبك يا تالين من أول يوم شوفتك فيه. انتي ممكن تتخيلي إني ممكن أأذيكي؟"
هزت تالين رأسها بمعني لا.
أكمل مالك قائلاً:
"خلاص، خايفة من إيه بقى؟"
ثم نظر في عينيها قائلاً بحب:
"بحبك."
تالين وهي تضع يدها حول رقبته قائلة بخجل:
"وأنا كمان بحبك يا مالك."
أخذ مالك شفتيها في قبلة طويلة مليئة بالحب والشوق.
(وتسكت شهرزاد عن الكلام المباح)
***
في غرفة أوس وأيسل.
بعد انتهاء الفرح، صعدت أيسل إلى غرفتها وبقي أوس في الأسفل حتى ينهي بعض الأعمال الخاصة بحفل الزفاف.
صعد أوس بعدها بحوالي ساعتين، وعندما دخل إلى الغرفة رأى أيسل جالسة أمام التلفاز ولم تعره أي انتباه.
دخل أوس إلى المرحاض وغير ملابسه إلى تي شيرت بنصف كم رصاصي وبنطلون أسود وجلس بجانبها قائلاً بابتسامة:
"يعني لسه صاحية لغاية دلوقتي؟"
أيسل وهي تنظر إلى التلفاز قائلة:
"مش جايللي نوم دلوقتي."
أوس بابتسامة:
"طيب يا حبيبتي، إيه رأيك نتعشى سوا؟"
أيسل بنفاذ صبر قائلة:
"مليش نفس أكل."
أوس وهو يحاول يجمع أفكاره قائلاً:
"طيب، عايز أتكلم معاكي شوية يا أيسل."
أيسل وهي تنفخ في الهواء قائلة:
"عايز تتكلم في إيه يا أوس؟ مفيش حاجة نتكلم فيها دلوقتي."
قطعها أوس قائلاً:
"لا، في يا أيسل، في حاجات كتير."
ثم مسك يدها قائلاً برجاء:
"أيسل، أنا اتغيرت والله، مش أوس بتاع زمان، أنا عارف إن أنا ظلمتك وجيت عليكي كتير، بس والله كان غصب عني، الانتقام عمي مكنتش شايف قدامي، تعالي يا أيسل ننسى أي حاجة حصلت زمان، أنا أنسى إن أبوكي هو كان السبب في موت أبويا، وانتي أنسي أي حاجة حصلت مني، ونبدأ مع بعض من جديد."
أيسل وهي تنظر له باستحقار قائلة بكره:
"انت أكتر إنسان أنا بكره في حياتي كلها، أنا معرفتش يعني إيه كره غير لما عرفتك، انت إزاي عارف تعيش وانت ظالم حد؟ إزاي بيجيلك نوم وانت ظلمتني؟ وبعد كل دا جي تقوللي تعالي، انسي اللي حصل مني؟ انت إنسان أناني مبتحبش غير نفسك بس، يوم ما عايز تنتقم بتنتقم مني عادي خالص، ويوم ما عايز نبدأ مع بعض من جديد، يبقى نبدأ، ما أنا جارية انت اشتريتها من سوق العبيد."
ثم قائلة بصوت عالٍ بنبرة تحدي وقوة:
"بس لا يا أوس يا أسيوطي، أنا عمري ما هكون جارية عندك، انت فاهم؟ ولا عمرنا هنبدأ مع بعض من جديد، ولا عمري أثق فيك تاني، علشان خلاص انت بقيت كارت محروق بنسبة لي، واللي زيك هيعيش طول عمره لوحده، ولا حد هيحبه ولا هيحب حد."
أوس بندم:
"والله العظيم اتغيرت بجد يا أيسل، اديني فرصة واحدة وأنا هثبتلك كلامي."
أيسل بابتسامة صفراء قائلة:
"تمام، انت بتقول إن انت اتغيرت، طيب، لو عايزني أديك فرصة، أنا عندي شرط."
أوس بابتسامة:
"اطلبي يا أيسل، وأنا أوعدك مش أرفضلك طلب."
أيسل وهي تكتف يديها أمام صدرها قائلة:
"طيب، لما تعرف شرطي الأول، ابقى اتكلم بثقة كدا."
أوس بعدم فهم قائلاً:
"هو إيه شرطك يا أيسل؟ قوللي."
أيسل بنبرة تحمل القوة قائلة:
"تروح تعتذر لبابا على كل حاجة حصلت منك، ولو بابا سامحك، أنا أسامحك، هو دا شرطي الوحيد يا أوس."
نظر لها أوس وشر يتطاير من عيونه قائلاً:
"نعم يا أختي، عدت قولتي إيه تاني كدا علشان مسمعتش كويس."
أيسل وهي تحاول أن تكون قوية أمامه قائلة:
"انت سمعت كويس يا أوس، هو دا شرطي الوحيد، انت ذليت أبويا لما رحتله وكسرته قدام عينك بكل جبروت وقسوة، مفكرتش إن أبويا ممكن يحصله حاجة لما يشوف بنته الوحيدة وقعت في إيد واحد قاسي زيك، كل اللي يهمك إنك تاخد انتقامك."
بساوس يجذبها من ذراعها بقوة ناحيته قائلاً بقسوة:
"فوقي لنفسك يا بنت المحمدي، انتي متخيلة إني ممكن هروح لأبوكي وأقوله سامحني؟ تبقي بتحلمي، أنا مش علشان بحبك تقوليلي هروح لعدوي الوحيد علشان يسامحني؟ أبوكي قتل أبويا، فاهمة يعني إيه؟"
أيسل وهي تحرر يدها من قبضته قائلة باستحقار:
"عمرك ما هتتغير يا أوس، هتفضل طول عمرك أناني ومش شايف غير نفسك ومغرور، أنا بس حبيت أوريلك نفسك إنك عمرك ما هتتغير."
ثم أخذت نفساً طويلاً قائلة:
"وإزاي أصلاً عايزني أسامحك وانت مش عايز تسامح أبويا اللي هو اعترف بغلطه بعد كل المدة دي، وانت حتى مش عايز تعترف إن انت غلطت."
أوس:
"انت عايزة تشبهيني بأبوكي؟ أبوكي كان السبب في قتل أبويا، إنما أنا عملت إيه معاكي؟ أنا اتجوزتك على سنة الله ورسوله، أنا عارف إن الطريقة مكنتش كويسة، بس بحاول أتغير معاكي."
أيسل بابتسامة حزينة قائلة:
"أيوه صح، انت معملتش معايا حاجة، انت موهمتنيش إنك اغتصبتني ولا اتجوزتني غصب، ولا ذليت أيـ... ولا ضربتني وهنتني، ولا عملت أي حاجة من الحاجات دي، دايماً كدا الغلط مش بيشوف نفسه غلط."
ثم تركته وذهبت من أمامه.
مسك يدها أوس قائلاً برجاء:
"أيسل، مش كل مرة تسبيني وتمشي من غير ما أخلص كلامي."
أيسل:
"خلاص، أنا قولتلـك كتير، مفيش حاجة عمرها هتجمعنا يا أوس، انسي علشان في يوم أنا مش هكون موجود معاك، وهو دا يوم انتصاري عليك بجد، لما هسيبك وانت هتموت من بعدي."
ثم تركته وذهبت في ناحية الفراش ونامت.
وقف أوس يفكر في كلامها، كيف لها أن تتركه وتذهب بعيداً عنه، ولكن قال إن هذا كلام لا أكثر، وأخذ يفكر لوقت طويل حتى نام.
رواية ذئاب بشرية الفصل الثاني والعشرون 22 - بقلم دينا فتحي
في صباح اليوم التالي، استيقظت لينا في نشاط وارتدت ملابسها، كانت عبارة عن بنطلون من اللون الأسود وفوقه بلوزة كات من اللون الأبيض، فكانت جميلة كالعادة.
نزلت إلى الأسفل، رأت حنان جالسة وبجانبها أيسل يتناولان طعام الإفطار.
ألقت تحية الصباح بابتسامة قائلة:
صباح الخير يا طنط.
ثم نظرت إلى أيسل قائلة:
صباح الخير يا أيسل.
حنان بابتسامة بشوشة:
صباح الخير يا بنتي.
أيسل بابتسامة:
صباح الخير يا لينا.
حنان باستغراب:
لابسة كدا على الصبح ورايحة فين يا لينا؟
لينا وهي تجلس بجانبها على سفرة الطعام قائلة:
نازلة أشتري شوية حاجات كدا يا طنط، أصلي من ساعة ما جيت مصر وأنا مجبتش حاجة.
حنان وهي تفكر في فكرة خبيثة قائلة:
طيب نازلة مع حد ولا نازلة لوحدك؟
لينا:
لا يا طنط نازلة لوحدي.
ثم نظرت إلى أيسل قائلة بابتسامة:
لو أيسل عايزة تيجي معايا يا ريت.
أيسل بابتسامة:
لا يا حبيبتي مش هقدر، دماغي مصدعة من امبارح ومش هعرف أجيلك معايا وأنا مصدعة.
لينا:
خلاص مش مشكلة، أنا هنزل لوحدي.
حنان بسرعة:
طيب خدي عمر معاكي بدل ما تكوني لوحدك، أهو يسليك.
لينا بعصبية:
لا طبعًا مش هاخد الشخص ده معايا أبدًا.
حنان بخبث:
ليه يا بنتي؟ علشان متكونيش لوحدك.
لينا:
عادي يا طنط، أنا كدا كدا عاملة حسابي إني هكون لوحدي، فيها إيه يعني.
حنان وهي تحاول أن تؤثر عليها قائلة:
عادي يا بنتي اعتبريه حرس معاكي علشان لو اتأخرتي، كمان لو حد ضايقك هو يكون معاكي، وأنتي مش عارفة البلد هنا كويس، هو مش هيعملك حاجة زيه زي أوس أو مالك.
لينا بضيق قائلة:
خلاص ماشي يا طنط، اللي أنتِ عايزاه. بس تقولي له ميتكلمش معايا نهائي ولا صوته يعلى عليا علشان هو عصبي أوي.
حنان:
يا بنتي والله عمر ده ما في أطيب منه، مش عايزكي تضيقي منه على الفاضي.
لينا بعصبية:
هو أنا هسيبه يا طنط؟ أنا مالي بيه طيب ولا مش طيب، المهم ملوش دعوة بيا، يمشي معايا زي التمثال.
حنان بضحك:
هي العصبية بتاعتك دي اللي هتوديكي في داهية، اهدي شوية يا بنتي.
لينا بضيق قائلة:
حاضر يا طنط، اعملي اللي أنتِ عايزاه.
حنان وهي تمسك هاتفها وتضعه على أذنها قائلة:
الو، ازيك يا عمر يا بني عامل إيه؟
حنان بابتسامة بشوشة:
عايزك تدخلي دلوقتي الفيلا.
حنان:
خلاص، أنا مستنياك يا بني.
ثم أغلقت هاتفها وابتسمت للينا، وانتظرت حوالي خمس دقائق.
رأت الخادمة دخلت إلى الغرفة قائلة باحترام:
عمر بيه جه بره حضرتك.
حنان بابتسامة بشوشة:
دخليه حالا.
خرجت الخدمة كما دخلت، ودخل بعدها عمر قائلاً باحترام:
إزيك حضرتك يا طنط؟
حنان وهي تقوم وتمد يدها له قائلة بابتسامة بشوشة:
إزيك يا حبيبي عامل إيه؟
عمر برسمية:
الحمد لله كويس، أومري حضرتك، محتاجة إيه؟
حنان وهي تنظر للينا قائلة بابتسامة خبيثة:
أنا عايزك تنزل مع لينا، هتجيب شوية حاجات محتاجها، وأنا بصراحة خايفة عليها تنزل لوحدها وهي مش عارفة حاجة هنا.
عمر وهو ينظر للينا بوجه خالٍ من التعابير، رآها تنظر له بقرف وكره حتى يرفض أن ينزل معها.
أبعد وجهه عنها قائلاً لحنان بابتسامة مزيفة:
حاضر، أمرك.
ثم نظر لها قائلاً بابتسامة خبيثة:
اتفضلي يا لينا هانم معايا.
نظرت له لينا باستحقار قائلة:
اتفضل، أنا جاية وراك.
خرج عمر، ثم خرجت خلفه لينا قائلة:
عايزين حاجة وأنا جاية يا جماعة.
حنان بابتسامة:
لا يا حبيبتي، عايزة سلامتك.
خرجت لينا من الغرفة، ثم نظرت أيسل لحنان باستغراب قائلة:
إنتِ ليه خليتي عمر يروح معاها يا ماما؟ واشمعنى عمر بالذات؟ ما كان أي حد من الحرس راح معاها.
حنان:
لازم عمر هو اللي يروح معاها.
أيسل باستغراب:
اشمعنى عمر يعني يا ماما؟
حنان:
علشان عمر هو اللي هيعرف ينسّي لينا أوس.
أيسل بعدم فهم قائلة:
إزاي يعني؟
حنان:
إنتي عارفة إن لينا كانت بتحب أوس وبتحاول دلوقتي تنسى حب أوس، فلما تقرب من واحد زي عمر، ظابط وشخصيته قوية، فاكيد هتنسى أوس نهائيًا.
أيسل بغباء:
طيب هو عمر بيحب لينا أصلًا علشان تحبه؟
حنان بنفاذ صبر قائلة:
هو إنتي غبية يا بت؟ أنا بقربهم من بعض ليه؟ علشان يحبوا بعض هما الاتنين.
أيسل بضحك:
دا إنتِ يا ماما دماغك دي جوهرة والله.
حنان بفخر:
أومال إنتي فاكرة إيه؟
ضحكوا هما الاثنين.
معنا، دخل عليهم في هذه اللحظة مالك وتالين وهما ممسكين في يد بعض والابتسامة على وجههم.
مالك بمرح:
الصباح الخير عليكم.
أقامت حنان بسعادة قائلة:
صباحية مباركة على أحلى عريس في الدنيا دي كلها.
ضحك مالك على جملة أمه قائلاً:
آه ما القرد في عين أمه غزال.
ضحك كل من في الغرفة، أيسل وتالين وحنان ومالك.
حنان وهي تحضن تالين قائلة:
صباحية مباركة على عروستنا القمر.
تالين بابتسامة رقيقة:
صباح النور يا طنط.
حنان:
لا أنا من النهاردة اسمي ماما، بلاش طنط دي.
تالين:
من عيوني يا ماما.
أيسل وهي تحضن تالين قائلة:
صباحية مباركة يا توتا.
تالين:
صباح النور يا قلبي.
حنان باستغراب:
إنت نازل على الصبح كدا ليه يا بني إنت ومراتك؟
مالك وهو يجذب تالين في أحضانه قائلاً بمشاكسة:
مسافر أنا وتالين على شهر العسل.
أيسل بابتسامة:
جدع يا مالك، والله كنت لسه هقولكم.
مالك:
والله يا بنتي ما كنت أعرف حاجة، ده أوس رن عليا الصبح بدري وقالي جهز نفسك إنت ومراتك علشان شهر العسل، أنا حجزته ليكم. وبصراحة كدا أنا ما صدقت.
حنان بطيبة:
ربنا يخليك إنت وأخوك لبعض يا بني، إنتوا مالكوش غير بعض في الدنيا.
مالك وهو يقبل يد أمه قائلاً:
ربنا يخليكي لينا يا أمي.
حنان:
ويخليكم ليا يا بني إنت وأخوك، وأشوف عيالكم قبل ما أموت.
مالك:
بعد الشر عليكي يا ست الكل، ده إحنا هنمل عليكي البيت عيال.
حنان وهي تطبطب على كتفه قائلة:
ربنا يخليك يا حبيبي إنت وأخوك ليا.
مالك:
عايزة حاجة يا أمي علشان هحضر أمشي.
حنان:
عايزة سلامتك يا قلب أمك، تروح وترجع بسلامة إنت ومراتك يا بني.
سلمت تالين على أيسل وحنان، وسلم مالك على والدته وأيسل وغادرا في سعادة.
معنا، جلست أيسل مكانها وشردت في حياتها مع أوس، أنها لم ترَ يوم سعادة منذ أن عرفت أوس وتزوجته.
قطع شرودها حنان قائلة:
مالك يا أيسل، شاردة في إيه يا بنتي؟
أيسل بابتسامة حزينة قائلة:
ما فيش حاجة يا ماما.
وظلت جالسة مع حنان يتحدثان في مواضيع مختلفة.
***
عند إلياس وجوان.
استيقظت جوان من نومها وأخذت تنظر حولها حتى تستوعب ما هذا المكان وماذا حدث أمس.
أخذت تفكر لمدة دقيقة حتى تذكرت أحداث الأمس ومفاجآت إلياس لها.
ابتسمت عندما تذكرته.
ظلت تدور بعينيها في أركان الغرفة تبحث عنه، لم تراه.
أخذت قميص إلياس من على الفراش وارتدته وخرجت من الغرفة ونزلت إلى الأسفل تبحث عنه.
سمعت صوتًا يأتي من المطبخ.
دخلت إلى المطبخ في استغراب، وقفت في مكانها عندما رأت إلياس يقف في فوضى عامرة لا يعرف ماذا يفعل.
ضحكت جوان على منظره قائلة:
إيه اللي إنت فيه ده يا إلياس؟ وقالب حال المطبخ كدا ليه؟
التفت إليها إلياس قائلاً:
طيب قولي صباح الخير الأول.
ذهبت جوان في اتجاهه قائلة بابتسامة بحب:
صباح الخير يا حبيبي، بتعمل إيه يا حبيبي؟
إلياس وهو يحك ذقنه بيده قائلاً:
كنت بعمل محاولة فاشلة علشان أجهزلك الفطار قبل ما تصحي، بس باين كدا فشلت المحاولة.
جوان بضحك قائلة:
ولا يهمك يا حبيبي، أنا هساعدك.
إلياس وهو يجذبها من يدها قائلاً:
لا، ما أنا خلصت الفطار، عايزك تدوقي اللي أنا عملته من غير تريقة، علشان أنا أول مرة في حياتي أدخل مطبخ.
جوان بدلع وهي تحوط رقبته قائلة:
قلبي يا ناس، ده اللي داخل المطبخ علشاني.
إلياس وهو يجذبها من خصرها ويقربها منه قائلاً بابتسامة لعوبة:
أنا بقول نسيب الفطار دلوقتي ونشوف حكاية الدلع دي.
ضحكت جوان على كلامه قائلة:
لا سيبك من قلة الأدب اللي في دماغك ده وتعال نعمل فطار سوا وأنا هعلمك.
إلياس بابتسامة خبيثة قائلاً بمشاكسة:
يا ستي سيبك إنتِ من الفطار وخليكي في قلة أدبي.
جوان وهي تلكمه في كتفه قائلة:
والله هتفضل قليل الأدب.
إلياس بابتسامة خبيثة قائلاً:
على فكرة بقى قلة الأدب دي أحلى حاجة فيا، ولا إنتي عندك رأي تاني؟
جوان وهي تضحك بصوت عالي قائلة:
لا، مش عندي مانع، بس إنت إيه مش بتزهق مني؟
إلياس وهو يجذبها من خصرها ويقربها منه قائلاً بابتسامة لعوبة:
هو في حد يزهق من الفراولة يا فراولة إنتي؟
جوان بضحك:
والله إنت بقيت بيئة أوي يا إلياس يا حبيبي.
إلياس وهو يحملها ويخرج بها من المطبخ قائلاً بمكر:
طيب تعالي بقا هوريكي البيئة هيعمل فيكي إيه.
جوان وهي تصرخ قائلة بضحك:
نزلني يا إلياس.
إلياس بعند:
والله أبداً، لازم هربيك.
جوان:
يا إلياس نزلني، أنا جعانة طيب، عايزة آكل.
إلياس وهو يصعد بها السلم قائلاً:
هناكل بعدين، في حاجة أهم دلوقتي.
جوان بضيق:
هو أنا هطير يا بني؟ حرام عليك مجوعني.
إلياس وهو يدخل بها الغرفة قائلاً بابتسامة خبيثة:
ونبي لو عملتي إيه ما أنا سيبك.
ثم نظر على ما ترتدي قائلاً بابتسامة لعوبة:
تصدقي مكنتش ملاحظ اللي إنتي لابسة، هو إنتي لابسة قميصي؟
وأخذ يلعب في أزرار القميص.
جوان وهي تزيح يده قائلة بخوف:
إلياس يا حبيبي، احترم نفسك وخليك محترم.
إلياس بابتسامة لعوبة:
هو إنتي تعرفي عني الاحترام برضو يا قلبي؟
جوان وهي تحاول أن تقوم من على السرير وتجذب أطراف القميص للأسفل قائلة بحذر:
إلياس اهدي كدا يا حبيبي.
إلياس وهو يجذبها على السرير جعلها تسقط عليه قائلاً بحب وهو ينظر في عينيها:
بحبك يا مجنونة.
سرحت جوان في عيونه قائلة باستسلام:
وأنا بموت فيك يا إلياس.
(وتسكت شهرزاد عن الكلام المباح)
***
في شركة سليم المسيري.
كان سليم يجلس في مكتبه يراجع بعض الأعمال حين دخلت عليه السكرتيرة قائلة:
مستر سليم، ميرا هانم بره وعايزة حضرتك ضروري.
سليم وهو يترك ما في يده قائلاً:
خليها تدخل.
خرجت السكرتيرة ودخلت ميرا في غرور قائلة:
إزيك يا سليم عامل إيه؟
سليم بضيق:
مش كويس يا ميرا.
ميرا بابتسامة لعوبة:
لسه برضو عايز تخلص من إلياس؟ ولا غيرت رأيك؟
سليم بكرة وحقد:
عمري ما غيرت رأيي، هفضل وراهم لغاية ما أخلص عليهم.
ميرا بابتسامة شيطانية:
طيب واللي يخليك تخلص عليهم من غير دم ومن غير قتل ويكون مذلول قدام عينك، هتعمله إيه؟
سليم بحقد:
هيكون جميل فوق دماغي، بس إيه الحل ده اللي يخليني أخلص عليهم؟
ميرا بحقد:
بص بقا، عايزك تسمعني كويس أوي. اللي عرفته من قريب إن إلياس متجوز بنت كدا ملهاش أي لازم، بس إيه بيحبها حب جنوني.
سليم بعدم فهم قائلاً:
طيب وأنا مالي بكلام ده؟
ميرا بنفاذ صبر قائلة:
اسمعني الأول، البنت دي هي نقطة ضعف إلياس المنشاوي، يعني إحنا لو خطفناها، إلياس ممكن يجي يركع تحت رجلينا علشان يعرف طريقها، وإنت وذوقك بقا تقتل مراته أو تاخدها ليك، يعني من الآخر براحتك.
سليم:
أخيرًا لقيت حاجة تكون نقطة ضعف إلياس المنشاوي.
ثم نظر لميرا قائلاً بابتسامة خبيثة:
خلاص يا ميرا، حلوة الخطة دي، بس عايزة صورة البنت دي علشان أعرف هجيبها.
ميرا وهي تخرج صورة جوان من هاتفها قائلة بابتسامة خبيثة:
هي دي صورة البنت يا سليم.
نظر سليم لصورة جوان، سرح في جمالها لفترة طويلة.
قطع شروده ميرا قائلة بابتسامة خبيثة:
إيه، البنت عجبتك ولا إيه؟
سليم بإعجاب:
أوي، ده ليه حق إلياس تكون نقطة ضعفه.
ميرا بغيرة:
مش أوي يعني، دي بنت تربية حواري.
سليم بضحك:
أنا حاسس كدا إنك متنفسنة أوي منه.
ميرا بغرور:
أنا ميرا نصار، أغير من واحدة زبالة زيك!
سليم:
لا عيب عليكي، البت حلوة وتلزمني.
ميرا بعدم فهم قائلة:
يعني إيه؟ والخطة؟
سليم:
أهدي كدا، الخطة زي ما هي، إحنا هنخطف البت ونقتل إلياس ونخلص.
ميرا:
طيب وإحنا هنستفاد إيه من قتل إلياس؟ ما تخطف البت وخلاص.
سليم:
إنتي عايزاني أخطف البت وإلياس عايش؟ مينفعش، ده هيقلب الدنيا وهيجيبها بأي طريقة.
ميرا:
طيب يعني هنعمل إيه؟ وأه نسيت، هقولك، إلياس مسافر مش هنا.
سليم بابتسامة خبيثة:
ده إنتي متابعة كل حاجة بقا.
ميرا:
مش أوي يعني، البت السكرتيرة هي اللي بتقولي أخباره الأيام دي علشان نعرف نلعبها صح.
سليم:
طيب لوحده ولا هو ومراته وهيرجع إمتى؟
ميرا:
بعد أسبوعين، وهو البنت اللي متجوزها دي.
سليم بتفكير:
خلاص، نسيبهم يتمتعوا مع بعض شوية، وبعد كدا نشوف هنعمل إيه.
ميرا بحقد:
بس إنت برضو مقلتليش إحنا هنعمل إيه.
سليم:
خلي كل حاجة في وقتها أحسن يا ميرا.
ميرا بحذر:
بس أنا برا الليلة دي كلها يا سليم.
سليم:
متخافيش يا ميرا، المرة دي هنلعبها صح غير كل مرة، وكله كوم ومراته دي كوم.
ميرا بحقد وغيرة:
خليك إنت في مراته وتنسى الشغل.
سليم بضحكة شيطانية:
عيب عليكي، إحنا نضرب عصفورين بحجر، نقتل إلياس وأخد مراته.
ضحك كل من سليم وميرا في شرا، ولكنهم لا يعرفون ما تخبئ الأيام.
***
في مول من أكبر مولات مصر.
كانت تخرج لينا من محل لآخر، لا يعجبها شئ، وكان عمر يمشي خلفها قائلاً بضيق:
هو إنتي ما فيش حاجة عجباكي لغاية دلوقتي؟
لينا ببرود:
مش عارفة، ما فيش حاجة عجبتني ليه.
نظر لها عمر بضيق قائلاً بعصبية:
طيب يلا نروح، وبعدين إنتي انزلي لوحدك.
لينا بعجرفة:
لو مش عاجبك روح إنت يا أما امشي وإنت ساكت.
نظر لها عمر نظرة أرعبتها قائلاً بعصبية شديدة وهو يمسكها من ذراعها بقوة:
مش أنا قولتلك قبل كدا تحترمي نفسك معايا، ولا تحبي أقطعلك لسانك الحلو ده؟
أزاحت لينا يده قائلة بوجع:
أو إيدك يا عمر، إنت ماسكني كدا ليه؟
ثم نظرت حولها قائلة:
الناس بتبص علينا على فكرة.
عمر وهو يترك يدها قائلاً بلهجة أمر:
هتخلصي وهتجيبي حاجة ولا هنروح؟
لينا وهي على وشك البكاء قائلة بضيق:
خلاص، أنا مش عايزة حاجة، أنا عايزة أروح.
عمر بضيق:
يا بنتي ما تخلصي، أنا مش ناقص لعب عيال بتاعك ده، أنا ورايا شغل.
لينا وهي على وشك البكاء قائلة:
فيه إيه؟ ما أنا بقولك روحني، هو ما فيش حاجة عجباك.
عمر وهو ينظر لوجهها الطفولي قائلاً:
طيب خلاص، شوفي إنتي عايزة إيه، متزعليش.
لينا بجد:
خلاص يا عمر، روحني البيت، أنا ما فيش حاجة عجبتني أصلًا.
سرح عمر فيها وهي تنطق اسمه قائلاً بابتسامة:
تصدقي إن أول مرة اسمي يتنطق حلو كدا.
استغربت لينا من تقلبه المفاجئ قائلة:
اعتبر دي معاكسة ولا إيه؟
ثم قالت بتعجب:
وأصلًا إنت اتغيرت بالسرعة دي إزاي؟ مش كنت من شوية بتزعق.
عمر بارتباك:
يا ستي متتركزيش معايا.
لينا:
طيب ماشي يا عم، بقولك إيه؟ أنا نفسي في حاجة كدا وعايزك تعملها معايا.
نظر لها عمر باستغراب قائلاً:
نفسك في إيه يا ستي؟
لينا وهي تمسك بطنها من الجوع قائلة:
بصراحة كدا، أنا جعانة كدا وعايزة آكل.
عمر بضحكة:
طيب يا بنتي ما تاكلي، هو أنا منعتك؟
لينا وهي تمسك يده من دون قصد قائلة بعفوية:
لا، ما أنا عايزك تاكل معايا، هو إنت مجوعتش يا عم إنت؟
نظر عمر على يدها التي تمسك بها يده، نزلت لينا يدها في التو قائلة بإحراج:
أنا آسفة، مكنش قصدي.
عمر بابتسامة:
لا عادي، ما فيش مشكلة. أه بقا، المهم إنتي عايزة تاكليه.
هزت لينا رأسها بمعني نعم.
ابتسم لها عمر قائلاً:
خلاص يلا بينا، تعالي ناكل، وكمان أكسب فيكي ثواب.
لينا بضحكة جميلة:
ماشي يا عم، اكسب ثواب فيا.
ذهب عمر ولينا إلى مطعم فخم في هذا المول، وجلسا وطلبا الغداء في صمت.
ملت لينا من هذا الصمت وفتحت هي الكلام قائلة:
هو إنت ساكت على طول كدا ليه؟ مش بتتكلم غير لما حد "ينكوشك".
نظر لها عمر باستغراب:
هو إنتي متأكدة إن كنتي عايشة في كندا؟
لينا بعدم فهم قائلة:
آه، ليه بتقول كدا؟
عمر بضحك:
يعني واحد عايش في كندا يقول "هنكوشك".
لينا بتوضيح:
آه عادي يعني يا عم، متركزش معايا.
عمر بابتسامة بسيطة:
ماشي، المهم بقا كنتي بتقولي إيه؟
لينا:
بقول يعني مش بتتكلم ليه طولت ساكت كدا؟
عمر بابتسامة بسيطة قائلاً:
عايزني أقول إيه يعني؟
لينا:
قول أي حاجة، بص إيه رأيك نكون صحاب؟ إحنا من ساعة ما عرفنا بعض طول الوقت بنتخانق، في إيه رأيك نعمل معاهدة سلام علشان ميكونش فيه زعل من أي شخص لشخص تاني.
عمر بابتسامة:
خلاص تمام يا ستي، من النهاردة صحاب إحنا الاتنين، مع إن عمري ما صاحبت بنت.
لينا بغرور:
علشان أنا مختلفة عن الآخرين.
عمر وهو يرفع حاجبه قائلاً:
من أولها غرور كدا؟
لينا بضحك:
لا يا عم، أنا بهزر.
عمر:
ماشي يا ستي، ثم نظر في ساعته قائلاً: يلا بقا علشان آخر ميعاد.
لينا وهي تقوم من على كرسيها قائلة:
تمام، يلا.
أقام عمر من على كرسيه ودفع الحساب ورحل هو ولينا من المول إلى الفيلا.
***
في فيلا الصياد.
عاد آدم من عمله وهو يشعر بالتعب الشديد.
صعد إلى غرفته دون أن يمر على غرفة ابنته تالا، ودخل إلى الغرفة.
رأى مليكة جالسة على السرير تقرأ في كتاب.
دخل وألقى عليها السلام قائلاً بتعب:
إزيك يا مليكة؟
نظرت له مليكة باستغراب من نبرة صوته المتعبة قائلة:
الحمد لله يا آدم، مالك شكلك تعبان كدا ليه؟
آدم وهو يلقي بجسده على السرير بجانبها قائلاً بتعب:
والله ما عارف يا مليكة، مرة واحدة كدا حسيت بالتعب.
مليكة وهي تلتفت ناحيته قائلة بقلق:
طيب حاسس بإيه؟
آدم بتعب:
جسمي كله وجعني ومش قادر أتحرك.
مليكة وهي تجس رأسه بيديها قائلة بخوف:
إيه ده يا آدم؟ حرارتك عالية أوي.
آدم وهو لا يقدر أن يفتح عينيه قائلاً بضعف:
شكلي كدا خدت دور برد بس قوي جدًا.
مليكة قائلة بقلق:
طيب ادخل خد دوش علشان تفوق، عقبال ما أنزل أجيبلك ماء ساقعة علشان أعملك كمادات.
آدم بتعب:
مش قادر يا مليكة أتحرك.
مليكة وهي تساعده على القيام من على السرير قائلة بإصرار:
لا يا آدم لازم تقوم علشان تفوق من التعب ده.
أقام آدم مع مليكة في تعب حتى وصل إلى المرحاض.
تركته مليكة قائلة:
خد الدوش علشان تريح عضلات جسمك اللي وجعاك، عقبال ما هجيب الكمادات.
هز آدم رأسه في تعب ودخل إلى المرحاض وأخذ حمامه.
نزلت مليكة إلى الأسفل وجهزت له الكمادات وصعدت له سريعًا.
رأته خرج من المرحاض نائمًا على السرير في تعب.
دخلت إلى الغرفة وجلست بجانبه على السرير وأخذت تفعل له كمادات طوال الليل حتى فاق آدم على أذان الفجر.
نظر بجانبه رأى مليكة جالسة وتقوم بعمل كمادات له.
آدم باستغراب:
إيه ده يا مليكة؟ إنتِ لسه قاعدة جنبي لغاية دلوقتي؟
مليكة بابتسامة جميلة:
علشان الحرارة تنزل بس، الحمد لله نزلت خالص.
آدم يمسك يدها ويقبلها قائلاً:
شكراً يا مليكة على اللي إنتِ عملتيه معايا، مش عارف هقولك إيه.
مليكة بابتسامة:
أنا معملتش حاجة يا آدم.
آدم وهو يجذبها من يدها قائلاً:
طيب تعالي نامي إنتِ مانمتيش من امبارح.
مليكة بخجل من أنها تنام بجانبه قائلة:
لا يا آدم، أنا مش عايزة أنام دلوقتي، تحب أنزل أعملك حاجة ساخنة تشربها؟
آدم يجذبها في أحضانه قائلاً بأمر:
أنا مش عايز أشرب حاجة، اللي أنا عايزه إنك تنامي في حضني.
مليكة بخجل:
آدم أوعى وبطل قلة أدب.
آدم بابتسامة خبيثة:
هو أنا عملت حاجة؟ ده أنا تعبان حتى ومش قادر أتحرك.
مليكة بضحك:
هو إنت هتفوق عليا بقا ولا إيه؟
آدم وهو يمثل التعب:
هو أنا عملت حاجة؟ أنا بقولك نامي في حضني علشان إنتي تعبتي معايا امبارح.
مليكة بضحكة:
تصدق إني ظلمتك.
آدم بتعب مصطنع:
ظلمتيني أوي أوي.
ثم اقترب منها قائلاً بمكر:
متجيبي بوسة.
مليكة وهي تلكمه في كتفه قائلة:
احترم نفسك وبطل قلة أدب بقا، إنت عيان.
آدم بمشاكسة:
ما إنتي ما تعرفيش إن البوسة دي هي الدواء اللي هتخليني زي الحصان.
مليكة بخجل:
والله عيب.
الذي قطع كلامها آدم وهو يأخذ شفتها في قبلة طويلة.
وضعت مليكة يدها على صدره العريض وأبعدته عنها قائلة بخجل:
آدم كفاية علشان إنت تعبان.
نظر آدم في عينيها.
قائلاً بمشاكسة:
ده أنا تعبان أوي.
فخجلت مليكة من نظراته وأخفضت بصرها في أحضانه قائلة:
تصبح على خير يا آدم.
آدم وهو يقبل رأسها قائلاً:
وإنتي من أهل الخير.
ونامت مليكة في أحضانه وذهبوا في سبات عميق.
رواية ذئاب بشرية الفصل الثالث والعشرون 23 - بقلم دينا فتحي
عاد إلياس وجوان إلى منزلهم. انتهى شهر العسل بالنسبة لجوان، وعاد إلياس إلى عمله. كانت الأمور بينهم كما هي، لا يعكر صفوهم أي شيء.
عاد مالك وتالين أيضًا من شهر العسل. كانت تالين تعيش في سعادة لا توصف مع مالك. كان مالك يفعل لها أي شيء لكي يجعلها سعيدة.
أما آدم ومليكة، فقد أصبحت مليكة لا تستطيع العيش بدون آدم. وأصبح آدم متعلقًا بمليكة إلى حد لا يوصف. أصبح يومه لا ينتهي إلا بها وهي في أحضانه. أخيرًا اعترف لنفسه أنه يحبها، وقرر اليوم أن يعترف لها بحبه.
أوس وأيسل، كان الحال كما هو. أيسل لا تقبل من أوس أي كلام أو أي أعذار، ودائمًا تتجاهله. أما أوس، فكان طوال الوقت في الشركة بسبب عدم وجود مالك أو إلياس، فكان كل الشغل هو يقوم به وحده.
عند لينا وعمر، أصبحت لينا تفكر في عمر طوال الوقت. أصبحوا في خلال الأسبوعين الماضيين يتحدثون كل يوم في الهاتف ويخرجون سويًا. اكتشفت لينا أن حبها لأوس ليس حبًا، إنما شعورها مع عمر مختلف عن أي شيء، يكفي أن يبادلها نفس الشعور. عمر أصبح متعلقًا بها، لا يستطيع أن يكمل يومه من دون أن يراها. يريد أن يعترف لها بحبه، ولكن خائف من رد فعلها من أن ترفضه.
أما سليم وميرا، فقد قرروا أن ينفذوا خطتهم اليوم.
***
في فيلا المنشاوي
استيقظت جوان من نومها ونظرت بجانبها. لم تر إلياس، فعرفت أنه نزل إلى عمله. جاءت لتقوم من على السرير لكي تذهب إلى الحمام، فمسكت رأسها من شدة الصداع وأحست بدوخة شديدة. أمسكت بيدها في طرف الفراش عندما أحست بأنها ستسقط على الأرض، قائلة: "هو في إيه؟ أنا مالي تعبانة كده ليه؟"
ومن حسن حظها، سمعت صوت طرقات على باب الغرفة. رفعت رأسها ناحية الباب، قائلة بتعب: "ادخل."
دخلت في هذه اللحظة الدادة فاطمة، قائلة: "صباح الخير يا جوان يا بنتي."
جوان بتعب: "صباح النور يا دادة."
نظرت لها الدادة باستغراب عندما أحست بأنها مريضة، قائلة بقلق: "مالك يا جوان يا بنتي؟ شكلك تعبانة كده ليه؟"
جوان وهي تمسك رأسها من شدة الصداع، قائلة بتعب: "مش عارفة. مرة واحدة كده وأنا بقوم من على السرير لقيت نفسي دايخة ودماغي مصدعة."
الدادة فاطمة بسعادة: "طيب يا بنتي، ممكن تكوني حامل."
جوان بعدم فهم، قائلة: "مش عارفة يا دادة. هي دي أعراض الحامل يعني ولا إيه؟"
الدادة فاطمة: "أيوه يا بنتي، الدوخة والصداع وإنك عايزة تنامي كتير."
جوان بتأكيد: "أيوه يا دادة، ده أنا نايمة من امبارح ومش شبعانة نوم."
الدادة فاطمة وهي تقوم، قائلة بحماس: "طيب خلاص، عشان نقطع الشك باليقين، أنا أخلي حد من الخدم يجيب اختبار حمل."
جوان بعدم معرفة، قائلة: "ماشي يا دادة، اعملي اللي انتي شايفاه عشان أنا مش عارفة أعمل إيه."
الدادة فاطمة وهي تطبطب على كتفها، قائلة بابتسامة: "معلش يا حبيبتي، عشان أول مرة ليكي تحملي."
جوان بخوف: "ونبي يا دادة بلاش تعشميني عشان لو ما فيش حاجة مزعلش."
الدادة فاطمة بحنان: "متخافيش يا بنتي، أنا قلبي حاسس إنك حامل، وأنا إحساسي ما بيخيبش."
جوان بابتسامة: "إن شاء الله يا دادة."
الدادة فاطمة وهي تخرج من الغرفة، قائلة: "مش أتأخر عليكي، كلها نص ساعة وأطلعلك عقبال ما أخلي حد يجيب الاختبار بتاع الحمل."
هزت جوان رأسها وجلست على السرير تنتظر قدوم الدادة فاطمة، وهي تدعو أن تكون حامل لكي تجلب السعادة للياس. أنها أحبته بشدة، تريد أن تجعله سعيدًا كما يجعلها سعيدة دائمًا.
انتظرت حوالي نصف ساعة، حتى سمعت طرقات على باب الغرفة. قامت من على السرير سريعًا عندما سمعت صوت الطرقات. دخلت الدادة فاطمة إلى الغرفة، قائلة بابتسامة بشوشة: "خدي يا بنتي الاختبار أهو، وإن شاء الله أشوف ابنكم قريب."
ابتسمت لها جوان قائلة بابتسامة: "يسمع من بوقك يا دادة."
أخذت جوان اختبار الحمل من الدادة فاطمة ودخلت إلى المرحاض في قلق. غابت جوان حوالي عشر دقائق في المرحاض، وكانت الدادة فاطمة في انتظارها أمام المرحاض. خرجت جوان من المرحاض، قائلة بخوف ونظرة حزينة: "يا دادة."
نظرت لها الدادة فاطمة قائلة بخيبة أمل: "متزعليش يا بنتي، انتي لسه صغيرة والعمر قدامك."
ابتسمت جوان في خبث قائلة وهي تقفز على الأرض مثل الأطفال بسعادة: "أنا حامل يا دادة! هجيب بيبي للياس."
الدادة فاطمة بسعادة: "بجد يا بنتي؟ ألف مبروك." ثم مسكت يدها قائلة بحذر: "حسبي يا بنتي، ما تنطيش كده، انتي دلوقتي في عيال في بطنك، يعني الحركة بعد كده بحساب."
جوان بسعادة وفرحة لا توصف: "أنا فرحانة يا دادة، متتخيليش أنا مبسوطة قد إيه. وكمان لما إلياس يعرف ده هيطير من الفرحة، ده كان نفسه في بيبي أوي."
الدادة فاطمة وهي تجذبها من يدها، ذاهبة بها ناحية الفراش، قائلة بحنان: "مش أنا قولتلك إن قلبي حاسس؟ انتي دلوقتي تريحي، ما تقيميش من على السرير مهما حصل."
جوان وهي تعرضها، قائلة بسعادة: "لا طبعًا دادة، مش هنام دلوقتي. أنا عايزة أروح للياس عشان أفرحه."
الدادة فاطمة بخوف: "لا طبعًا يا بنتي، ما فيش طلوع لوحدك. قولي للياس لما يجي، وكمان انتي تعبانة وبتقولي إنك دايخة ومصدعة."
جوان بضحك: "لا يا دادة، أنا فوقت خلاص. أنا هروح. البسي بقا عشان ألحق أفرح إلياس."
الدادة فاطمة بقلق: "يا بنتي، بلاش تطلعي لوحدك."
جوان بابتسامة رقيقة: "متخافيش يا دادة، هاخد السواق معايا."
ثم ذهبت جوان إلى غرفة الملابس، وارتدت ملابسها لكي تذهب إلى إلياس، ولكن لا تعرف ما يخبئه القدر.
***
في الطريق
كانت جوان داخل السيارة في طريقها إلى الشركة لكي تذهب إلى إلياس. نظرت أمامها في قلق عندما رأت سيارة سوداء كبيرة تقف أمام سيارتها.
جوان بخوف للسائق: "هو في إيه يا عم مختار؟"
عم مختار باستغراب: "مش عارف يا جوان هانم. خليكي انتي في العربية عقبال ما أشوف إيه. و أوعي تنزلي."
هزت له جوان رأسها في خوف، قائلة: "حاضر، حاضر."
عندما نزل عم مختار من السيارة، جاء رجلان ملثمان قويان البنية في اتجاهه. أحدهم ضربه ضربة قوية، فوقع على أثرها في الأرض فاقدًا الوعي. صرخت جوان عندما سقط السائق فاقدًا الوعي، فانكمشت على نفسها عندما رأت الرجل الآخر يأتي في اتجاهها ويفتح باب السيارة. أخذها، تصرخ قائلة: "أوعى! سيبني! انت عايز إيه مني؟"
الراجل وهو يرفع السلاح في وجهها، قائلاً بنبرة تهديد: "انزلي معايا من غير ما أسمع صوتك، بدل ما أفراغ السلاح ده في دماغك."
نظرت له جوان في خوف، قائلة: "انت عايز مني إيه طيب؟ حرام عليك، أنا ما عملتش حاجة لحد والله." وأخذت تصرخ وتبكي بصوت عالٍ، قائلة: "إلياس الحقني يا إلياس!"
نظر لها الرجل بنفاد صبر، قائلاً: "انتي باين عليكي زنانة، مش هتسكتي." ثم أخرج من جيبه زجاجة ورش في وجهها. سقطت جوان فاقدة الوعي، فحملها الرجل وأخذها في سيارتهم ورحل بها إلى مخزن قديم.
***
عند عمر ولينا
في مطعم فخم وهادئ على شاطئ النيل، كان يجلس عمر ولينا معًا. حين قالت لينا بضحك: "أه يا عمر، كنت عايزني في إيه وعمال تقول موضوع مهم؟"
عمر بمشاكسة: "مفيش حاجة. كنت زهقان، فقولت لنفسي يا واد يا عمر إيه اللي هيفرفشك؟ ملقتش غيرك."
لينا وهي ترفع حاجبها له، قائلة: "ليه إن شاء الله؟ حد قالك إني أرجوز مثلًا؟"
عمر وهو يضحك بصوت عالٍ، قائلاً: "يا بت بلاش طريقتك دي، ده أنا كنت فاكر إنك رقيقة أكتر من كده."
لينا برقة: "لا لا، ده أنا في الرقة محدش يعديني، ده أنا معايا دكتورة في الرقة والدلع."
عمر بهيام: "أموت أنا في الرقة بتاعتك يا جميل انت."
ضحكت لينا عندما رأت تأثيرها على عمر، قائلة بمشاكسة: "شوفت بقا عرفت أثر عليك إزاي؟ عشان تعرف إن ليا في كل حاجة يا بابا."
عمر وهو يرفع يده كعلامة استسلام، قائلاً: "وأنا أشهد بكده."
جلسوا يتحدثون، يضحكون معًا. حين جاءت فتاة في أواخر العشرين، فاتنة الجمال، تمشي ناحية عمر، قائلة وهي تمد يدها له: "عمر، إزيك عامل إيه؟ وحشني خالص."
وقف عمر في إحراج، قائلاً: "إزيك يا هايدي؟ عاملة إيه؟"
هايدي وهي تنظر للينا، قائلة بدلع: "الحمد لله، أنا بقيت كويسة لما شوفتك. يعني مختفي كده؟"
عمر بابتسامة جعلت لينا تحترق من نيران الغيرة، قائلاً: "معلش بقا الشغل وخدني الفترة دي."
هايدي وهي تنظر للينا من أعلاها إلى أسفلها، قائلة: "مش تعرفنا يا عمر؟ اختك دي ولا تقربلك إيه؟"
لينا وهي تمد لها يدها، قائلة بثقة: "لا يا حبيبتي، أنا لا أخته ولا قُربته. أنا خطوبته ومراته المستقبلية."
نظر لها عمر في صدمة، ولا يستطيع أن ينطق بكلمة.
هايدي بحقد وهي تنظر على يدها، قائلة: "بس يعني مش شايفة دبلة في إيدك."
لينا: "أصلًا بتوجع إيدي. وإنتي أذنك بقا عشان إنتي وخطيبي هنمشي." ثم مسكت يد عمر، قائلة بدلع: "يلا يا حبيبي عشان نمشي."
هز عمر رأسه ومشى معها في صدمة، وخرج من المطعم، وترك هايدي تخترق من ما فعلته لينا به.
عندما خرج عمر ولينا من المطعم، نزعت لينا يدها من يده وركبت السيارة في صمت. كان عمر لا يستوعب شيئًا مما حدث. ركب هو الآخر. وعندما ركب، قالت لينا: "روحني البيت حالا."
عمر وهو ينظر لها، قائلاً بعدم فهم: "هو إيه اللي انتي قولتي جوه ده؟"
لينا بعصبية: "قولت إيه يعني؟ واحدة عمالة تدلع عليك قدامي، عايزني أعمل إيه يعني؟ وانت أصلًا الغلط عليك."
نظر لها عمر باستغراب، قائلاً: "وأنا عملت إيه؟"
لينا بصوت عالٍ: "ما انت واقف ومستحلي دلعها. عمال تقولك..." وأخذت تقلدها قائلة: "وحشني يا عمر، بقيت كويسة لما شوفتك يا عمر. حبها بورص البعيدة، ومين دي أصلًا تعرفك منين؟"
عمر ببرود: "دي واحدة معرفة قديمة من زمان."
لينا بعصبية مفرطة: "يعني مش قريبتك ولا حاجة، وجاية تتطلع عليك كده وانت بتقف معاها؟ إيه واحدة كده؟"
عمر وهو ينظر في عينها، قائلاً بمكر: "آه بقف عادي، وأنا مش شايف إنها عملت حاجة غلط يعني."
لينا بصوت عالٍ: "يا نهارك أسود."
عمر وهو يجذبها من يدها ناحيته، قائلاً بابتسامة لعوبة: "هو انتي بتغيري عليا ولا إيه؟"
لينا بسرعة: "أيوه بغير عليك، عندك مانع؟"
عمر ببرود لكي يصل إلى هدفه، قائلاً بابتسامة خبيثة: "بس اللي أنا أعرفه إنه اللي بيغير بيحب."
لينا وهي تنظر في عينيه، قائلة باستسلام: "ماشي يا عمر، أنا بقا أشجع منك وأقولهالك. أنا بحبك يا عمر، واللي أنا قولته للبنت اللي جوه ده كان من قلبي."
عمر بصدمة: "قولتي إيه؟ سمعني تاني كده."
لينا بخجل وهي تلف وجهها إلى الناحية الأخرى: "لا خلاص، هي بتتقال مرة واحدة بس."
عمر بعدم تصديق وهو يمسك يدها، قائلاً: "لينا معقول تكوني بتحبيني زي ما أنا بحبك؟ لينا، أنا حبيتك من أول يوم شوفتك فيه."
نظرت له لينا قائلة بخجل: "أنا مقولتش كده غير لما شوفتها في عينك. عمر، أنا حسيت معاك بكل حاجة حلوة عمري ما حسيتها مع حد غيرك."
عمر وهو يقبل يدها، قائلاً بحب: "لينا، أنا بحبك أوي."
لينا بخجل: "وأنا كمان." ثم نظرت أمامها، قائلة: "يلا امشي بقا عشان اتأخرنا."
عمر وهو ينطلق بالسيارة، قائلاً بمشاكسة: "طيب ما تخلينا شوية كمان."
لينا بخجل: "عمر."
عمر بابتسامة لعوبة: "عيون عمر."
لينا: "بس بقا ويلا عشان نمشي."
عمر وهو ينطلق بالسيارة، قائلاً بمشاكسة: "انتي تأمرينى يا قلبي." ثم انطلق بسيارته ناحية الفيلا.
***
في شركة المنشاوي
كان أوس وإلياس جالسين يراجعان بعض الأعمال، حين دقت باب ودخلت عليهم ملك السكرتيرة، قائلة بتوتر: "مستر إلياس."
نظر لها إلياس، قائلاً: "في إيه يا ملك؟"
ملك بتوتر وارتباك، قائلة: "عايزة أتكلم معاك في حاجة مهمة."
إلياس دون أن يرفع عينه من الأوراق، قائلاً بعدم اهتمام: "مش دلوقتي يا ملك، ورايا شغل مهم."
ملك بتوتر وهي تفرق في يدها، قائلة: "لا مينفعش، دي حاجة مهمة جدًا."
إلياس بعصبية: "مش أنا قولت مش فاضي، يعني خلاص اطلعي برا دلوقتي، أنا ورايا شغل مهم."
ملك بارتباك: "اللي أنا عايزة أقوله لحضرتك أهم من الشغل. أنا عايزك في حاجة تخص مدام جوان."
أقام إلياس من على مكتبه ووقف أمامها، قائلاً بقلق: "مالها جوان؟"
انكمشت ملك على نفسها وعادت إلى الخلف من غضبه، دون أن تنطق بكلمة. غضب إلياس من سكوتها، قائلاً بعصبية شديدة: "منطقي وأنا أشحت الكلمة منك."
أوس وهو يقف وهو الآخر، قائلاً بجد: "اهدأ يا إلياس، شوفها هتقول إيه الأول." ثم نظر إلى ملك، قائلاً بهدوء: "اتكلمي يا ملك، في إيه جوان ماله؟"
ملك بخوف من رد فعل إلياس، قائلة برعب: "سليم المسيري وميرا نصار مخططين إنهم يخطفوا جوان هانم النهارده."
نظر لها نظرة أرعبتها، قائلاً بعصبية شديدة وهو يمسكها من ذراعها بقوة: "انتي بتقولي إيه؟ انتي اتجننت؟"
أوس بهدوء وهو يبعد إلياس عن ملك، قائلاً بجد: "اهدأ يا إلياس، ثم وجه حديثه إلى ملك، قائلاً بحدة: "انتي عرفتي منين؟"
ملك بخوف: "أنا هحكيلك على كل حاجة من الأول." ثم سردت له كل شيء منذ مجيء ميرا على الشركة واتفاقها معه بأن تعطيها ملف الصفقة ومعلومات عن إلياس وكل تحركاته، كل هذا مقابل المال. ثم حكت له كيف سمعت اتفاق ميرا الأخير مع سليم بأن يخطفوا جوان.
(فلاش باك)
كانت ملك ذاهبة تقابل ميرا لكي تأخذ منها المال. حين سمعتها تقول في الهاتف بابتسامة خبيثة: "سليم، أهم حاجة أنا عايزك تخلص موضوع خطف جوان بسرعة. أنا عايزة قلب إلياس يتحرق عليها قبل ما يموت. أهم حاجة الموضوع ده يخلص النهارده، أنا زهقت خلاص."
سليم بابتسامة خبيثة: "اهدأ يا ميرا، كل حاجة ماشية صح، مفيش غلط."
ميرا بحقد وغيرة، قائلة: "هو انت هتوديها فين؟ عشان أنا عايزة أشوف المحروسة دي على الطبيعة."
سليم بضحك: "أنا مش عارف انتي شغلة بالك بيها ليه، مش أنا قولتلك خلاص القطة دي بتاعتي؟ بس يا ستي عشان ترتاحي، أنا أخدها على المخزن القديم بتاع الشركة."
ميرا: "طيب تمام، أنا هاجيلك على المخزن القديم. يلا سلام دلوقتي عشان ملك زمانها جاية."
ثم أغلقت معه، وجاءت ملك طبيعية وجلست معها وأخذت منها المال دون أن تبين شيئًا. ولكن قررت في داخلها بأن تخبر إلياس بكل شيء.
بعد أن انتهت ملك من سرد كل ما حدث معها، قائلة ببكاء وندم: "بس والله العظيم يا مستر إلياس، كل ده اللي حصل. أنا عارفة إن أنا غلط وطمعت في الفلوس، بس والله ما كنت عايزة أذيك. وأول ما عرفت موضوع الخطف بتاع جوان هانم وقتل حضرتك، جيت على طول أقولك من غير ما أتردد."
إلياس وهو يجذبها من يدها بقوة، قائلاً بقسوة: "انتي بتبيعيني عشان الفلوس؟ أنا لو مورتكيش إلياس المنشاوي هيعمل فيكي إيه، ما بقاش أنا. بس اطمن على مراتي الأول." ثم تركها وأخرج هاتفه من جيب بنطلونه ورن على جوان، وكان الهاتف مغلقًا لا يعطي أي رد. قلق إلياس بشدة، فذهب غير اتجاه أوس، قائلاً وهو يضع يده على كتفه: "اهدأ يا إلياس."
إلياس بقلق: "جوان مش بترد يا أوس."
أوس بهدوء: "طيب رد على تليفون البيت، اسأل الدادة فاطمة عليها، أكيد نايمة وتليفونها فاصل."
إلياس بتوتر: "أيوه، أنا إزاي نسيت؟" ثم رن على هاتف المنزل، جاء الرد من الدادة فاطمة من أول مرة.
إلياس وهو يحاول أن يبدو طبيعيًا، قائلاً: "إزيك يا دادة فاطمة؟"
الدادة فاطمة: "إزيك يا إلياس يا بني، عامل إيه؟ جوان وصلت عندك؟"
إلياس بقلق: "هي جوان نزلت من البيت النهارده؟"
الدادة فاطمة بخوف على جوان: "أيوه يا بني، دي نزلة من البيت بقالها أكتر من ساعة مع السواق، هي مجتش عندك؟"
إلياس بعصبية: "ليه يا دادة خليتها تنزل من البيت؟ أنا مش محذر إنها متنزلش من البيت من غيري."
الدادة فاطمة: "والله يا بني، قولتلها كده، بس دي هي أصرت إنها تجيلك بنفسها عشان تفرحك بخبر حملها."
إلياس بصدمة: "انتي بتقولي إيه؟ جوان حامل؟"
الدادة فاطمة: "أيوه يا بني، دي لسه عارفة وكانت جايلك عشان تفرحك."
إلياس بصدمة: "طيب اقفلي يا دادة دلوقتي."
ثم رن على السائق الذي كان مع جوان، حتى أتى الرد من السائق، قائلاً بضعف: "الحق يا إلياس بيه، جوان هانم اختطفت. فيه بلطجية طلعوا علينا وضربوني وخدوها."
ألقى إلياس هاتفه في الحائط، قائلاً بعصبية شديدة والشر يتطاير من عينيه: "يا ولاد الـ......... ورحمة أبويا لجيلك يا جوان وأقتلك يا سليم." ثم ذهب في اتجاه ملك وجذبها من شعرها، قائلاً بشر: "قوليلي خدوها فين، وإلا قسمًا بالله أقتلك دلوقتي من غير تفكير."
أوس بزعيق وهو يبعدها عنه، قائلاً: "يا ابني هي هتعرف منين؟"
ملك ببكاء: "والله يا مستر إلياس، اللي أعرفه قولته كله." ثم افتكرت شيئًا، قائلة: "بس أنا سمعت ميرا وهي بتكلم سليم بتقوله: أنا هاجيلك في المخزن القديم بتاع الشركة النهارده. والله أنا ما أعرف حاجة غير كده."
أوس: "خلاص يا إلياس، كده اتحلت. أكيد مودين جوان هناك. تعالي أنا وانت نروح ونبلغ الشرطة."
إلياس وهو يأخذ مفاتيح سيارته، قائلاً: "هو أنا لسه هستنى شرطة؟ أنا ماشي." ثم نظر بقسوة إلى ملك، قائلاً بتوعد: "عارفة لو روحت هناك وملقتش حد، هقتلك." ثم تركها وأخرج من المكتب بلا من الشركة بأكملها، وخلفه أوس وعمر والحراس.
***
في مخزن قديم
كانت جوان مربوطة اليدين والرجلين على كرسي وغائبة عن الوعي. جاء سليم إلى المخزن هو وميرا. نظرت لها ميرا بكره عندما رأيتها، قائلة بغيرة: "هي دي بقا البنت اللي عجبتك؟"
سليم بابتسامة خبيثة: "مش عارفة منفسنة منها ليه؟ ملكيش دعوة بيها." ثم أخذ يلمس وجهها، قائلاً بخبث: "دي حلوة أوي يا ميرا. هو إلياس المنشاوي كده ما يقعش غير واقف." ثم أخذ يفك يدي جوان ورجليها من الأحبال المربوطة بهما.
ميرا بعصبية: "انت بتفكها ليه؟"
سليم بضحك: "أومال أسيبها مربوطة يعني؟ لازم أخليها على راحتها." ثم ألقى على وجه جوان بعض قطرات الماء لكي تفوق. فاقت جوان بعض دقائق ولا تعرف أين هي.
جوان بتعب وهي تنظر لسليم، قائلة باستغراب: "انت مين؟ وأنا فين؟"
سليم وهو ينظر لها من أعلاها إلى أسفلها، قائلاً بابتسامة خبيثة: "أنا سليم اللي هعيشك في الجنة."
نظرت له جوان، قائلة بخوف: "جنة إيه اللي بتتكلم عنها دي؟ إلياس فين؟ وأنا فين أصلًا؟" وجاءت تقوم من مكانها، شدها سليم من يدها وأعادها في مكانها، قائلاً بقسوة: "اهدأ كده يا جوان واسمعي الكلام عشان أكون جدع معاكي. وأنا عايزك تنسي إلياس خالص، عشان إلياس مش هيكون موجود أصلًا."
جوان بصرخ: "انت بتقول إيه؟ إلياس فين؟ انت عملتله إيه؟ وانت مين أصلًا؟ أنا أول مرة أشوفك."
سليم بكره وحقد: "أنا أكتر واحد بيكره إلياس في الدنيا دي كلها."
ميرا بكره: "اهدأ يا حلوة كده، متخافيش على إلياس أوي كده، عشان هو لسه محصلوش حاجة، بس هيحصله قدامك دلوقتي. أول ما هيجي هنقتله قدام عينك."
جوان ببكاء: "ليه؟ هو عمل إيه ليكم عشان تعملوا فيا وفي كده؟ حرام عليكم."
ضحك كلا من ميرا وسليم عليها. نظرت لها ميرا بشمتة، قائلة: "لا، وفري الدموع دي شوية كده، مش دلوقتي."
أخذت تبكي جوان، قائلة بصوت عالٍ يهز أرجاء المكان: "إلياس الحقني! انت فين يا إليااااااااس!"
فتح باب المخزن على مصرعيه ودخل إلياس وأوس منه. نظرت له جوان ببكاء، قائلة: "إلياس."
هز إلياس رأسه لها لكي يطمئنها، ثم وجه نظره إلى سليم، قائلاً بتوعد: "ده أنا هخليك تتمنى الموت، ابن الـ........." ثم ذهب في اتجاهه ولكمه لكمة قوية أطاحت به أرضًا، قائلاً بكره: "انت عايز إيه مني يا ابن الـ........." وأخذ يضربه ولا يعطيه مجالًا بأن يضربه، فكان فرق البينة بين إلياس وسليم لا يذكر، ولكن نيران إلياس كان كفيلة بأن تحرق عالمًا بأكمله.
عندما ميرا رأت إلياس بهذه الحالة، اختفت من أمامه سريعًا وحاولت أن تهرب، ولكن الشرطة أمسكت بها وهي تهرب. والحراس وأوس كانوا يطلقون النار على رجال سليم. دخلت الشرطة وأخذت سليم من بين يدي إلياس وهو غارق في دمه، وأخذ رجاله أيضًا. ذهب إلياس إلى جوان الملقاة على الأرض ودموعها على وجهها، قائلة ببكاء: "إلياس، انت كويس يا حبيبي؟"
إلياس بابتسامة: "الحمد لله، انتي المهم عاملة إيه؟ حصلك حاجة؟"
جوان بتعب: "متقلقش يا حبيبي، ملحقش يعمل حاجة. أنا كنت خايفة عليك أوي من الحيوان ده، باين إنه بيكرهك أوي."
إلياس بضحك: "سيبك منه، ولا يعرف يعمل حاجة."
نظرت جوان بصدمة خلف إلياس، قائلة بصراخ: "إلياس، حاسب!" ثم انطلقت رصاصة في جسد أحدهم. نظر إلياس بصدمة على جسد صديق دربه وطفولته أوس الملقى على الأرض.
***
رواية ذئاب بشرية الفصل الرابع والعشرون 24 - بقلم دينا فتحي
جوان بصريخ: الياس حاسب.
نظر الياس خلفه باستغراب، رأى أوس وهو يركض في اتجاهه وممسك بسلاحه، قائلاً وهو يقف أمامه: اليااااس.
وقف الياس في صدمة لا يعرف ماذا يفعل، وفي أقل من ثانية كانت طلقة تخرج من سلاح سليم تستقر في صدر أوس، وطلقة من سلاح أوس تستقر في رأس سليم، ويغادر الحياة في لحظة.
صرخت جوان عندما رأت جسد كلا من أوس وسليم على الأرض.
ركض الياس في اتجاه صديق عمره وأخذ في إحضانه قائلاً بضعف وهو يهزه: أوس أوس قوم معايا يا صاحبي.
نظر له أوس قائلاً بتعب: متخافش عليا، صاحبك قديها.
الياس وهو على وشك البكاء قائلاً بخوف على صديقه: عملت ليه كدا؟ ليه خدت الطلقة بدل...
أوس بابتسامة ضعيفة: انت اخويا يا عبيطة، ولو مضحتش علشانك هضحي علشان مين.
الياس وهو يحاول أن يوقف النزيف: انت هتعيش يا أوس، مش هتموت.
أوس بضعف: الياس خلي ايسل تسامحني وقولها اني بحبها.
ثم فقد الوعي.
الياس بصريخ: أوس يا أوس متسبنيش يا أوس، قوم.
وأخذ يضرب في كتفه ويبكي مثل الطفل فقد أمه.
جاءت عليه عمر: اهدي يا الياس بيه، الاسعاف جاية وان شاء الله هيكون كويس.
ثم جاءت جوان إليه وأخذته في حضنها قائلة ببكاء لكي تحاول أن تهدئ: اهدي الياس، والله أوس هيكون كويس.
الياس ببكاء: ازاي هيكون كويس؟ دا مش بيرد عليا.
جوان ببكاء: اهدي يا حبيبي، اهدي.
ثم جاءت الاسعاف في الحال وأخذت أوس وسليم، وأخذ الياس سيارته ومعه جوان، وذهب عمر خلفهم.
***
في فيلا ادم الصياد.
عاد ادم من عمله اليوم مبكراً وهو يقرر في داخله أنه أخيراً سوف يعترف بحبه لمليكة. أصبح لا يستطيع الاستغناء عنها ولا دقيقة واحدة، أصبحت تمتلك قلبه وعقله وتفكيره وإحساسه، لا يوجد في قلبه غيرها، لذلك سيعترف اليوم بحبه لها وستكون أم لأولاده.
صعد إلى غرفته، واقف أمام الغرفة يأخذ نفس عميق قبل دخوله، طرق على الباب ثم دخل.
وعندما دخل إلى الغرفة رأى من امتلكت قلبه جالسة على السرير تقلب في هاتفها.
جلس أمامها وقبل خدها قائلاً بابتسامة بحب: وحشتيني.
نظرت له مليكة باستغراب قائلة: من امتي الرومانسية دي يا دكتور ادم؟
ضحك ادم وقبل يدها قائلاً بحب: كل يوم هيكون في من دا، اخليكي اسعد واحدة في الدنيا دي كلها.
مليكة بابتسامة جميلة: ربنا يخليك ليا يا ادم.
ثم قائلة بعدم فهم: بس يعني جاي النهاردة بدري غير كل يوم.
ادم وهو يمثل الزعل قائلاً: وهو انتي زعلانة ان انا جيت بدري ولا ايه؟
ثم اقام واقف قائلاً بمزح: عادي انا ممكن امشي تاني.
مليكة وهي تمسك يده قائلة بحب: هو انا هقدر؟ هقول كدا؟ بالعكس انا مبسوطة انك جيت بدري علشان عايزة اخرج النهاردة وعايزك تخرجني.
ادم بابتسامة خبيثة قائلاً: لا لا النهاردة بذات مينفعش خروج.
مليكة بعدم فهم قائلة: اشمعنا النهاردة يعني؟
ادم وهو يقترب منها قائلاً بمكر: علشان في حاجة اهم لازم تتعمل وتتقال النهاردة.
مليكة وهي ضربات قلبها تزداد من اقترابه لها قائلة بخجل: وايه هي اللي عايزة تتقال النهاردة؟
ادم وهو يري مدي تأثيره عليها قائلاً بمشاكسة: مش فاكر انا كنت عايز أقول ايه؟ شوية كدا بقا مش مهم.
مليكة بتسرع: قول بقا عايز تقول ايه؟ انا مستنيها تقولها من زمان.
ثم لكزته في كتفه قائلة بضيق: اخلص بقا.
ادم بمشاكسة: انتي عارفة انا عايز أقول ايه.
مليكة بارتباك: اه، انا لا طبعاً، انا مش عارفة انت عايز تقول ايه.
ادم بابتسامة خبيثة: طيب خلاص، انا مش فاكر، انا ادخل اخد شور ولما اطلع يمكن افتكر.
مليكة وهي تقوم من على السرير قائلة بضيق: تصدق ان انا غلطانه اني قاعدة معاك، انا هروح اقعد مع تالا احسن منك.
وجاءت تخرج من الغرفة، رأت ادم يجذبها من خصرها ويقربها منه، اليد الأخري اخذ يلمس بها على وجهها قائلاً بحب: اوعي تزعلي مني، انا كنت بهزر معاكي.
ثم نظر في عينها قائلاً بهيام: بحبك يا من امتلكتي قلبي.
نظرت له مليكة بصدمة، وقبل أن تستوعب شئ، اخذ ادم شفتيها في قبلة طويلة ملئية بالحب والشوق.
كانت مليكة لا تفعل أي شئ واقفة مصدومة، ولكن استجابت له تلقائي ووضعت يدها حول رقبته وتجذبه لها.
ابتسم ادم من فعلتها واستمر في تقبلها.
فصل قبلتهم صوت رنين الموبيل.
ابتعدت مليكة في خجل قائلة: ادم موبيلك بيرن.
ادم وهو يقربها منه قائلاً بعدم اهتمام: سيبك منه وخليكي معاي.
مليكة بإحراج: ادم شوف موبيلك الأول، وانا مش هطير، ممكن تكون حاجة مهمة.
ادم بنفاذ صبر وهو يرد على هاتفه قائلاً: ايوه يا الياس.
ادم بخوف: انت بتقول ايه؟ طيب طيب انا جاي حالا.
ثم أغلق هاتفه وأخذ مفاتيحه.
نظرت له مليكة بخوف قائلة: في ايه يا ادم؟
ادم: معلش يا حبيبتي انا لازم انزل حالا، أوس صاحبي مضروب بالنار وهو دلوقتي في المستشفى عندي ومحتاج عملية.
مليكة: طيب استني انا هجي معاك.
ادم بسرعة: خليكي انتي يا مليكة.
مليكة: لا خدني معاك، انا مش هتاخر، البس على طول.
في أقل من عشر دقائق كان ادم و مليكة في طريقهم إلى مستشفى.
***
في مستشفي الصياد.
كان الجميع ينتظر خروج ادم لكي يطمنهم على أوس.
كان الياس وعمر ومالك واقفين ناحية غرفة العمليات، وحنان جالسة تبكي وتدعي الله أن ينجي ابنها.
ولينا كانت بجانبها تطمنها، وكانت ايسل واقفة تبكي ويقف بجانبها جوان ومليكة وتالين يهدهوا.
كان الجميع في حاله خوف على أوس ويدعوا له أن يخرج من غرفة العمليات بخير.
كان الوقت يمشي ببطء حتى خرج ادم من غرفة العمليات.
جري الجميع في ناحيته.
الياس بقلق: أوس عامل ايه يا ادم؟
ادم وهو يطمنهم قائلاً: خير ان شاء الله، طلعنا الرصاص من صدره والحمد الله مكنتش ناحية القلب خالص، بس هو هيفضل في العناية المركزة أول ٢٤ ساعة وان شاء الله يعدوا على خير وهو هيكون كويس.
حنان ببكاء: يعني ابني كويس يا ادم؟
مالك وهو يحضن امه قائلاً بابتسامة: متخافيش يا امي، مش انتي سمعتي ادم بيقول انها ٢٤ ساعة ويفوق.
ايسل وهي تذهب في اتجاه ادم قائلة برجاء: دكتور ادم انا عايزة ادخل اشوفه واطمن عليه.
ادم: والله أوس كويس، متخافيش يا مدام ايسل.
الياس: خلاص يا ادم خليها تدخله.
ادم بقلة حيلة قائلاً: خلاص تمام، اتفضلي، خلي بس بلاش عياط جانبي.
ايسل وهي تمسك دموعها من على وجهها قائلة بطاعة: حاضر، مش اعيط.
دخلت ايسل إلى العناية المركزة مع ادم، وعندما رأت أوس وهو ممدد على الفراش لا حوله له ولا قوة، وضعت يدها على فمها وأخذت تبكي.
نظر لها ادم قائلاً بابتسامة: ايسل بلاش تعيطي انتي، انا قولتلك مفهوش حاجة وان شاء الله كلها كام يوم ويروح معاكي، انا عايزك قوية وبلاش عياط ولا صوت علشان يرتاح.
هزت له ايسل رأسها قائلة وهي تمسح دموعها من على وجهها: حاضر يا دكتور ادم، انا مش هعيط.
ادم بابتسامة بشوشة: جدعة يا ايسل، انا هسيبك معه نص ساعه علشان تاخدي راحتك.
خرج ادم من الغرفة وترك ايسل مع أوس.
ذهبت ايسل في اتجاه الفراش الراقد عليه أوس وجلست بجانبه، وضعت يدها على وجهه واخذت تحسس عليه قائلة ببكاء: كدا يا أوس؟ هون عليك طيب مفكرتش فيا وانت بتودي نفسك في الخطر؟
وأخذت تهزه من كتفه برفق قائلة ببكاء: أوس علشان خاطري قوم متسبنيش، انا بحبك يا أوس و مقدرش استغني عنك ولا ثانية، قوم يا أوس وانا مسامحك واوعدك اننا نبدا من بعض من جديد بس قوم.
ثم مسكت يده وقبلتها قائلة ببكاء: والله العظيم بحبك يا أوس.
انصدمت ايسل عندما سمعت صوته قائلاً بتعب: وانا بموت فيكي يا قلب أوس.
رفعت ايسل رأسها له قائلة بعدم استيعاب: أوس انت بترد عليا صح؟ يعني انا مش بحلم؟
ابتسامة أوس بتعب قائلاً: ايوه يا قلب أوس، متخافيش عليا، جوزك بطل.
ثم قائلاً بابتسامة خبيثة: بس قوليلي اللي انا سمعته دا صح ولا ايه؟
ايسل بارتباك: انت سمعت ايه؟ انا مقولتش حاجة.
أوس بابتسامة ضعيفة: ايسل عايز اسمعها منك علشان خاطري.
ايسل بتوتر: عايز تسمع ايه يا أوس؟
أوس بحب: الكلمة اللي خلتني ارجع للحياة تانيا.
ايسل بخجل وهي تنظر في عينه قائلة: بحبك يا أوس.
أوس وهو يقبل يدها قائلاً بحب: وانا بعشقك يا قلب أوس، يعني خلاص سامحتني؟
ايسل بابتسامة: ايوه يا أوس سامحتك.
جذبها أوس في إحضانه بعيدا عن مكان العملية.
ايسل بخوف قائلة: حاسب يا أوس علشان العملية متوجعكشا.
أوس وهو يقبلها في راسها قائلاً: عمره قربك ما يوجعني ابدا يا ايسل.
ايسل بابتسامة: ربنا يخليك ليا يا أوس.
***
بعد مرور يومين تحسنت حالة أوس الصحية وخرج في غرفة عادية.
كان الجميع جالس حوله، امه وايسل واليأس وجوان ومالك وتالين وادم ومليكة وعمر ولينا.
حين قال أوس بضيق: هو انا مش هطلع يا ادم ولا ايه؟ انا زهقت من قاعدة المستشفيات دي.
ادم بضحك: لا مش هتطلع، هتعقد معايا سوية ما انت مونسنس، ولا انت زهقت مني ولا ايه.
أوس وهو ينظر ل ايسل بابتسامة خبيثة قائلاً: يا عم انا عايز اروح بيتي بقا، مش برتاح غير في بيتي وفي سريري، ولا ايه.
ضحك الجميع على جملته وخجلت ايسل عندما قال ذلك.
لكزتها تالين قائلة بمكر: الكلام عليك يا جاري، خلي بالك.
ايسل بخجل: اسكتي يا بت الله يخربيتك.
ادم بمكر: ما انا عارف يا عم، كل واحد مش بيرتاح غير في بيته، انا اكتر واحد عايزك تخف علشان اشوف اللي ورايا، ثم غمزة لمليكة قائلاً بمشاكسة: ولا ايه؟
ابتسمت مليكة في خجل ثم همس ادم في اذنها قائلاً: اوعي تنسي اللي كن بنقوله، علشان لسه هنكمل كلامنا.
مليكة بهمس قائلة بخجل: احترم نفسك علشان في ناس قاعدة.
ضحك ادم على كسوفها.
قاعدة ضحكه أوس قائلاً بمكر: يا عم انا بكلمك وانت مش معايا خالص.
ادم بابتسامة خبيثة قائلاً بمشاكسة: عايز ايه يا أوس؟
أوس بضيق: بقولك عايز اروح، والله ما كتبت على خروج لاخد بعض وامشي، وانت اصلا دكتور فاشل، وانا غلطان اني باخد اذنك.
ضحك الجميع على أوس وعلى كلامهم.
مالك بمكر: ما تتهدي شوية يا عم انت لسه تعبان.
أوس بضيق: خليك في حالك ياض.
ادم بضحك: قوله يا عم مالك بص، طيب اكتب لك على خروج بكرة الصبح.
ايسل بابتسامة: خلاص يا أوس بكرة من النهاردة مش هيفرق.
أوس وهو يهمس في اذنها قائلاً بمكر: طيب خلاص، بس انتي اللي هتعقدي معايا ومتخليش حد من العيال دي تعقد.
ايسل بخجل: حاضر.
اما عند الياس كان يجلس بجانب جوان، فكانت جوان تشعر بالتعب ولاحظ الياس تعبها قائلاً بقلق: مالك يا حبيبتي؟ حاسة بحاجة؟
جوان بابتسامة: لا يا حبيبي ما فيش حاجة، بس حاسة اني عايزة انام.
لاحظت حنان والدة أوس تعب جوان قائلة بابتسامة بشوشة: مالك يا جوان يا بنتي؟ شكلك تعبان.
الياس وهو يجذبها داخل إحضانه قائلاً بابتسامة: جوان حامل علشان كدا حاسة بالتعب شوية.
حنان بابتسامة: بجد يا بني؟ ربنا يبارك لك فيها وفيه.
ثم نظرت ل أوس وايسل ومالك وتالين قائلة وعقبالكم انتوا كمان.
ايسل و مليكة و تالين ذهبوا في ناحية جوان قائلين بزعل: كدا يا جوان؟ متقوليش لينا، احنا معاكي بقالنا يومين.
جوان بابتسامة رقيقة: والله يا جماعة انا لسه كنت عارفة يوم الحادثة، فكنا مشغولين كلنا ب أوس.
تالين بضحك: خلاص عفونا عنك.
أوس وهو يشاور لادم.
اقام ادم من مكانه وذهب في اتجاه قائلاً: نعم؟ عايز ايه؟
أوس: يلا مشي الناس دي علشان انا تعبان وعايز انام.
ادم بابتسامة خبيثة قائلاً: لا مش همشي حد، مش انا دكتور فاشل زي ما بتقول.
أوس بابتسامة بلهاء: انت حبيبي يا ادم، مين بس اللي يقدر يقول عليك نص كلمة وانا موجود.
ادم بابتسامة صفراء: دلوقتي حبيبك؟ والله انت عيل واطي، بس انا احسن منك وهمشيهم كلهم وانا هعقد معاك.
أوس بتسرع: لا يا اخويا روح انت علشان تعبان، انت بقالك يومين معايا، روح بقا، ايسل هتعقد معايا.
ادم وهو ينظر له بقرف قائلاً: والله عيل وسخ، بتبعني دلوقتيا.
أوس: معلش بقا يا صاحبي.
ادم بابتسامة: ماشي يا أوس.
ثم قال بصوت عالي: يا جماعة يلا كل واحد على بيته علشان المريض عايز ينام وتعبان.
اقام الجميع ماعدا الياس ومالك جالسين.
نظر لهم أوس قائلاً بضيق: انتوا قاعدين ليه؟ ما كل واحد يروح بقا، ايسل هتعقد معايا.
الياس بمكر: مقدرش، هسيبك لوحدك يا صاحبي.
مالك بضحك: وانا نفس الكلام يا خويا، هيجليش نوم وانت مش في البيت.
أوس بضيق: لا يا خويا منك لي، روحه انتوا الاتنين، ملكوش دعوة بيا، انا كويس وكلها الصبح واخرج من المستشفى.
الياس: خلاص يا عم، تصدق اني انا غلطان، انا بقالي يومين قاعد معاك وفي الأخري تقولي روح.
مالك بحزن مصتنع: صحيح، ياخدني لحم ويرميني عضم، عليه العوض ومنه العوض.
ضحك الجميع على مالك واليأس.
نظر لهم أوس قائلاً بقرف: في ايه ياض منك لي؟ ايه؟ خدني لحم ورمني عضم؟ وهو انت طلقتي ياض؟
مالك وهو يمسك يد تالين قائلاً: تصدق انا غلطان، انا هروح مع مراتي، ولا اعبرك، بس مترنش عليا بكرة وتقولي تعال روحني.
أوس باحتقار: لا مش هقول يا خويا، يلا روح ياض.
مالك: انا ماشي يا عم، يلا يا جماعة نمشي علشان البيه بعرف ينام.
سلم الجميع على أوس وايسل وذهبوا جميعا إلى منزلهم، وبقي أوس وايسل بمفردهما.
نادي أوس على ايسل قائلاً بابتسامة: قفلي الباب وتعالي جانبي هنا.
ايسل بابتسامة: حاضر.
قفلت ايسل باب الغرفة وذهبت في ناحية أوس قائلة: طيب لو دكتور او حد عايز يدخل هيبقى شكلنا وحش اويا.
أوس وهو يجذبها من يدها ناحيته قائلاً بمكر: تعالي انتي بس وملكيش دعوة بحد، واصلا انا قولت ل ادم محدش يدخل عليا علشان المدام معايا.
ايسل وهي تضربه على كتفه قائلة: يخربيتك فضحتني.
أوس وهو يمسك كتفه قائلاً بتعب مصتنع: اه يا ايسل كدا تضربني، دا انا لسه تعبان حتيا.
ايسل بخوف: والله يا حبيبي ما قصدي، اوعي تزعل.
أوس بمكر وهو يجذبها من خصرها ويقربها منه قائلاً بابتسامة لعوبة: انتي قولتي ايه دلوقتي؟
ايسل بخجل: قولت والله ما قصدي.
أوس وهو يقبلها في كل انش من وجهها قائلاً بهيام: علشان خاطري افتكري.
ايسل بتوتر: مش فاكرة.
أوس وهو يقبلها من شفتيها قائلاً بابتسامة لعوبة: طيب كدا افتكرتي ولا لسه؟
ايسل بهيام: لا لسه مش فاكرة.
أوس وهو يجذبها أسفله وهو فوقها قائلاً بابتسامة لعوبة: طيب انا بقا افكرك بطريقتي.
ايسل وهي تضع يدها على صدره العريض قائلة بخوف: اوس في ايه اهدي كدا، احنا في المستشفى يا حبيبي مش في البيت.
أوس وهو يقبلها من شفتيها قائلاً بابتسامة لعوبة: اخيرا قولتيها.
ثم نظر في عيونها قائلاً بحب: عايز اسمعها تانيا.
ايسل وهي تحوط رقبته قائلة بدلع: حبيبي.
أوس بصوت عالي: صلي على رسول الله، دا احنا ليلتنا فل يا قطة.
ايسل وهي تبعده عنها قائلة: اهدي يا اوس، لما نروح بيتنا يا حبيبي مينفعش كدا.
ابتعد عنها أوس ونام على ظهره ثم اخذها في إحضانه قائلاً بمشاكسة: خلاص اصبر النهاردة علشان احنا في المستشفى مش في البيت، بس قسمنا بربي يا ايسل ما هرحمك من يدي لما نروح بيتنا.
نظرت له ايسل قائلة بخجل: اوس هو انا قولتلك قبل كدا ان انت قليل الادب.
أوس وهو يغمز لها بعينه قائلاً بمشاكسة: هو انتي لسه شوفتي قلة ادب، دي قلة الأدب جاي بعدينا.
خفضت ايسل راسها في عنقه قائلة بخجل: اوس بطل قلة ادب ونام علشان انا تعبانه وعايزة انام.
ابتسم اوس على خجلها قائلاً بابتسامة: ماشي، تصبحي على خير يا حبيبتي.
ايسل وهي تقبله من خده قائلة: وانت من اهل الخير يا حبيبي.
أوس بمكر: شوفتي بقا انتي اللي بتجري، شكلي اه.
وضحكت ايسل على كلامه ونامت، ثم نام هو الآخر.
***
في فيلا المنشاوي.
بعد ان عاد الياس و جوان إلى المنزل صعدوا إلى غرفتهم.
وعندما دخلوا إلى الغرفة جذبها الياس واحتضنها من ظهرها قائلاً: بحبك.
ابتسمت جوان على فعلته ثم التفت اليه ووضعت يدها على وجهه قائلة بحب: وانا بموت فيك يا الياس.
الياس وهو يقبل يدها الوضع على وجهه قائلاً: متعرفيش انا كنت عامل ازاي لما عرفت انك ممكن يحصلك حاجة وحشة وكمان وانتي حامل، انا كنت هموت عليكي.
ابتسمت جوان على كلامه قائلة: انا كنت عارفة انه لا يمكن يحصلي حاجة علشان انا واثقة انك مش هتسبني لوحدي وعارفة اني مهما روحت فين انت هتلقيني.
الياس وهو يجذبها في إحضانه قائلاً بحب: اوعي يا جوان تسبيني لوحدي تاني، انا كنت زي المجنون من غيرك، انا عايزك جنبي على طول.
جوان وهي تطبطب على ظهره قائلة بابتسامة: وانا عمري ما هسيبك يا الياس.
ثم خرجت من حضنه قائلاً بسعادة: عارف انا لما عرفت اني حامل كنت طايرة من الفرحة وكنت عايز اطير علشان افرحك، مكنش علمي بال هيحصل.
الياس: الحمد الله يا حبيبتي كل حاجة عديت على خير و أوس الحمد الله بقا كويس، بس دا يعودك يا جوان انك متخرجيش من البيت من غيري.
جوان بابتسامة رقيقة: حاضر يا الياس، اوعدك مش هخرج من غيرك في اي حتة.
الياس وهو يجذبها من خصرها ويقربها منه قائلاً بابتسامة لعوبة: بقولك ايه؟ هو انتي حلوة كدا ليه النهاردة؟ وهو الحمل بيحلي الواحدة.
جوان بزعل: يعني قصدك ان انا كنت وحشة قبل ما اكون حامل.
الياس وهو يقبلها من شفتيها قائلاً بابتسامة لعوبة: هو انا اقدر اقول كدا يا قلبي؟ انتي حلوة في كل حالاتك، بس حلوتك زادت.
ضحكت جوان على كلامه قائلة: على فكرة انت بتاع كلام وبس.
ابتسم لها الياس قائلاً بخبث: بقولك ايه؟ انا عايزك في موضوع مهم كدا.
نظرت له جوان قائلة بضحك: انت مش بطمنلك لما انت بتضحك الضحكة دي، عارفة انها وراء قلة ادب.
الياس وهو يحملها ويذهب بها ناحية الفراش قائلاً بمكر: احسن حاجة ان انتي عارفة كدا، تعالي بقا علشان انتي وحشني خالص.
ثم ( تسكت شهرزاد عن الكلام المباح).
***
في فيلا الصياد.
صعد ادم إلى غرفته بعد أن مر على غرفة ابنته وامه.
وعندما فتح باب الغرفة وقف مصدوم من شكلها، كأنها حورية خرجت من البحر بشعرها المبتل وجسدها الممشوق.
فكانت مليكة خارجة من المرحاض ونست ان تأخذ ملابسها معها وجاءت تأخذها من الغرفة، رأت ادم يقف أمامها.
وقفت مليكة مكانها كأنها تمثال.
اخذ ادم يقترب منها بدون وعي.
مليكة وهي تعود للخلف قائلة بخوف: اهدي كدا يا ادم، في ايه؟ انت بتقرب كدا ليه؟
ادم وهو يغلق باب الغرفة بقدمه وأخذ يقترب منها حتى جذبها من خصرها ناحيته قائلاً بابتسامة خبيثة: انت كان في موضوع عايزك في مهم.
مليكة وهي تحاول ان تفلت من يده قائلة بارتباك: ادم اوعي علشان عايزة البس.
ادم بابتسامة لعوبة: احنا النهاردة مش هنحتاج البس في حاجة.
مليكة بخجل من كلامه قائلة بتوتر: ادم عيب، على فاكرة كدا واحترم نفسك شوية.
ادم وهو يقترب منها قائلاً بمشاكسة: احترم نفسي؟ دا انتي هتشوفي العجب النهاردة يا حبيبتي.
مليكة وهي تضع يدها على صدره العريض قائلة بتسرع: ادم اهدي كدا، احنا مش عايزين نعمل حاجة نندم عليها بعد كدا.
ابتعد عنها ادم قائلاً بضيق: يعني ايه نندم عليها يا مليكة؟ هو انتي مش بتحبني زي ما انا بحبك ولا ايه؟ ومش انتي برضو اللي قولتلي قبل كدا ان مينفعش يحصل حاجة بينا غير لما يكون في حب بينا، ولا انتي بتحبي تلعبي بيا وخلاص؟
على فكرة انا عمري ما اقربلك غير لما احس انك عايزني زي ما انا عايزك، بس شكلك كدا انتي مش عايزة حاجة بينا وانا عمري ما أجبر نفسي عليكي.
وجاء يرحل من أمامها مسكته مليكة من ذراعه قائلة ببكاء: ادم انا بحبك.
ثم ارتمت في حضنه.
حوطها ادم بذراعيه قائلاً بحيرة: طيب انا عايز اعرف انتي بتعيطي ليه دلوقتي؟
ثم مسح دموعها من على وجهها قائلاً بحنان: وانا بموت فيكي يا قلب ادم.
مليكة بابتسامة: يعني انت مش زعلان مني؟
ادم وهو يقبل راسها قائلاً: عمري ما ازعل منك، هو في حد يزعل من ملاك زيك؟
ابتسمت له مليكة قائلة: ربنا يخليك ليا يا حبيبي.
ادم وهو يجذبها في إحضانه قائلاً بحب: ويخليكي ليا يا قلب ادم.
ثم قائلاً بمكر: هو احنا هنقدي اليوم كله كلام ولا ايه؟
نظرت له مليكة بخجل قائلة: اومال عايز ايه يا عم ادم؟
ادم وهو يحملها ويذهب بها ناحية الفراش قائلاً بمكر: عايزين نجيب اخ ل تالا.
ضحكت مليكة على جملته ( و تسكت شهرزاد عن الكلام المباح ).
***
في فيلا الاسيوطي.
الأخص في جناح مالك وتالين.
خرجت تالين من المرحاض رأت مالك نائم على الفراش.
اخذت تمشي على أطراف أصابعها حتى لا تفيقظه ووقفت أمام المراة وأقامت بتسريح شعرها.
كانت مالك في هذا كله يرقبها دون أن يصدر أي صوت حتى انتهت من تسريح شعرها وذهبت في ناحية الفراش ونامت وأعطت ظهرها له.
انصدمت عندما احست بيد مالك تلف على خصرها قائلاً في اذنها بمكر: يعني هو ينفع تنامي من غير ما تمسي علي؟
التفت له تالين قائلة بخجل: هو انت لسه صاحي؟ انا افتكرتك نامت.
مالك بابتسامة خبيثة قائلاً بمشاكسة: لا يا اختي ما نامتش علشان في موضوع سري لازم نتناقش فيه.
تالين بضحك: ايه هي بقا يا استاذ مالك الموضوع السري اللي لازم نتناقش فيه؟
مالك وهو يقترب منها قائلاً بمشاكسة: تعالي وانا اقولك.
تالين وهي تضع يدها على صدره العريض قائلة: وهو انت مش بتفكر غير في كدا؟
مالك بمكر: وهو في احلي من كدا؟
تالين: ما تهدي شوية يا حبيبي انا والله ما قدك وجاية من المستشفى تعبانه، فارحمني النهاردة.
مالك بابتسامة خبيثة قائلاً بمشاكسة: طيب ما انا كمان تعبان، ف تعالي وانا هريحك وانتِ ريحني.
تالين بضحك: هو انا اخلص معاكي؟ دا انت قلة الادب بتجري في عروقك.
مالك وهو يجذبها من خصرها ويقربها منه قائلاً بابتسامة لعوبة: طالما انتي عارفة كدا بتكلمي كتير ليه؟
ثم قربها منه اكثر قائلاً بحب وهو ينظر في عيونها: بحبك يا مجنونه.
تالين وهي تحوط رقبته قائلة بدلع: وانا بموت فيك يا قلب المجنون.
( و تسكت شهرزاد عن الكلام المباح).
رواية ذئاب بشرية الفصل الخامس والعشرون 25 - بقلم دينا فتحي
عاد أوس إلى منزله بعد أن تم شفاؤه. صعد إلى غرفته بمساعدة أيسل، وكانت خلفه والدته حنان، وأخوه مالك، وتالين. دخل الغرفة وساعدته أيسل ومالك في الجلوس على الفراش.
حنان بفرحة: حمد لله على السلامة يا حبيبي.
أوس بابتسامة: الله يسلمك يا أمي.
مالك وهو يضرب أوس على كتفه قائلاً بضحك: الحمد لله على السلامة يا برنس، والله كان لك وحشة.
أوس بقرف: هو أنا قاعد في حارة؟ إيه الطريقة دي؟ هو أنت مش هتتغير؟
مالك باستفزاز: لا مش هتتغير، وهي دي طريقي. عجبك عجبك، مش عجبك طلقني.
أوس بضحك: هو أنت مراتي وأنا معرفش؟ ياض غور اطلع برا، عايز أنام.
مالك: تصدق إن أنا غلطان إني بطمن عليك.
تالين بضحك وهي تطبطب على كتف مالك قائلة: معلش يا حبيبي، ملهوش في الطيب نصيب.
أوس بقرف: حبيبك؟ أنا مش عارف أنتِ مستحملة الواد ده إزاي.
مالك: أنت مالك يا رخم؟ أنا ومراتي، إيه دخلك؟
تالين وهي تمسك خدود مالك قائلة بضحك: مالك ده حبيبي يا ناس، ده حتة سكرة.
أوس بعصبية: مالك خد مراتك واطلعوا برا، أنا مش ناقصكم.
تالين بحزن مصطنع: شايفة يا أيسل، جوزك بيطردنا من الأوضة.
أيسل بضحك: معلش يا حبيبتي، خدوا على قد عقله.
نظر لها أوس قائلاً بعصبية: نعم يا أختي؟ إيه "خدوا على قد عقله" دي؟ هو أنا مجنون؟
أيسل وهي تميل عليه قائلة بصوت منخفض لا يسمعه أحد: لا يا حبيبي، ده أنا بثبتهم. ده أنت حبيب.
أوس وهو يغمز لها بعينه قائلاً بمشاكسة: طيب ما تمشيهم وتيجي أقولك على كلمة سر.
نظرت له أيسل بخجل قائلة: أوس، احترم نفسك.
قطع كلامهم مالك قائلاً بمشاكسة: هو في إيه؟ أنتوا بتكلموا بصوت واطي ليه؟
أوس باستحقار: هو أنت لسه واقف؟ ياض ما تغور.
مالك وهو يعدل من ياقة قميصه قائلاً بابتسامة: أنا بقول نمشي دلوقتي علشان أنا حاسس إن أوس تعبان وعايز يريح.
ضحك عليه الجميع، حتى قالت حنان: هو أنت لسه حاسس دلوقتي؟ ده أنت واد تقيل بشكل. ثم أزاحت كلا من مالك و تالين قائلة بضحك: يلا كل واحد على بيته. ثم نظرت إلى أوس قائلة بابتسامة بشوشة: وأنا أنزل يا حبيبي، هجهز لك الغداء.
بعد أن خرج الجميع من الغرفة، بقي أوس و أيسل بمفردهما.
أقامت أيسل وأغلقت باب الغرفة وذهبت في اتجاه غرفة الملابس قائلة: أنا داخلة هجهز لك اللبس علشان تاخد شور.
أوس بمشاكسة قائلاً: طيب تعالي أقولك على حاجة.
أيسل وهي تضحك قائلة: عمرك ما هتتغير، هتفضل قليل الأدب.
دخلت أيسل إلى غرفة الملابس وأخذت تخرج بعض الملابس لأوس من الدولاب. وقفت مكانها عندما أحست بيد أوس تلف حول خصرها واحتضنتها من الخلف قائلاً في أذنها: بحبك.
استدارت أيسل إليه مبتسمة قائلة بحب: وأنا كمان.
أوس وهو ينظر في عينها قائلاً بمكر: وانتِ كمان إيه؟
أيسل بابتسامة صفراء: وانت مش عارف.
أوس وهو سارح في عينها قائلاً بهيام: تؤ تؤ، مش عارف.
أيسل بخجل: أوس، أنت بتبصلي كده ليه؟
أوس بابتسامة لعوبة: أنتِ مكسوفة ولا إيه؟
أيسل بخجل: أيوه مكسوفة، ينفع ما تبصليش كده علشان أنا بتكسف.
أوس وهو يقبل كل شبر من وجهها قائلاً بمشاكسة: وأنا بموت في كل حاجة فيكي، كسوفك وضحكك وكلامك وكلك على بعضك، بموت فيك.
أيسل بابتسامة رقيقة: لا يا شيخ.
أوس وهو يقلب منها لا يفصل بينهم إلا شبر واحد قائلاً بابتسامة لعوبة: طيب تحبي أثبت لك؟
أيسل وهي تضع يدها على صدره العريض قائلة بخجل: أوس، اهدي كده، مش دلوقتي. أنت تعبان وبلاش قلة الأدب اللي في دماغك دي.
أوس وهو يجذبها من خصرها ويقربها منه قائلاً بمكر: طيب لو قولتلك إن قربك هو اللي هيخليني زي الحصان.
أيسل بضحك: والله أنت ملكش حل، كل حاجة بتعملها بمزاجك.
أوس وهو يقبلها من شفتيها قائلاً بابتسامة لعوبة: طيب يلا بقا علشان في موضوع مهم عايزك فيه.
أيسل وهي تجذب يدها منه قائلة بتوتر: أوس، استني. أنا عايزك في موضوع مهم.
أوس بمكر: مش أهم من موضوعي. تعالي معايا دلوقتي، وأي حاجة بعدين.
أيسل بجد: أوس، أنا بتكلم بجد. أنا عايزك تسمعني دلوقتي قبل أي حاجة.
أوس وهو يخرج بها من غرفة الملابس قائلاً: طيب تعالي نقعد نتكلم برا. ثم جلسوا على طرف الفراش قائلاً بقلق: في إيه يا أيسل؟
أيسل بتوتر: أوس، علشان خاطري، اللي أنا هكلمك فيه عايزك تسمعني فيه كويس.
أوس: في إيه يا أيسل؟ أنتِ مقلقاني.
أيسل بتوتر: أوس، أنا عايزك تسامح أبويا على اللي حصل منه زمان، وتحاول تنسى الماضي زي ما أنا نسيت. علشان أنا عمري ما أبدأ معك من جديد وأنت لسه شايل من أبويا. ثم مسكت يده قائلة برجاء: علشان خاطري يا أوس، سامحه. أنا عمري ما أقدر أكمل معاك وأنت وأبويا في خلافات ما بينكم.
نظر لها أوس قائلاً بوجه خالٍ من التعابير: وأنتِ عايزني أعمل إيه دلوقتي يا أيسل؟ هروح لأبوكي وأقوله، سامحني؟ ده اللي هيرضيكِ؟
هزت أيسل رأسها له بارتباك قائلة: أتمنى إن أنت تعمل كده، علشان حياتنا مش هتكمل غير بكده.
ابتسم لها أوس قائلاً: حاضر يا أيسل، هعمل لك اللي أنتِ عايزاه. أنا أصلاً كنت هعمل كده من غير ما تقولي. إن شاء الله بكرة أنا وأنتِ هنروح لأبوكي وهننسى كل اللي حصل زمان. ثم مسك وجهها بين يديه قائلاً بحب: علشان أنا بحبك وعايز أكمل حياتي معاكي من غير مشاكل ومن غير زعل.
نظرت له أيسل قائلة بصدمة: يعني إيه؟ خلاص كده؟ أنت هتسامح أبويا وهتنسى كل حاجة حصلت زمان؟
أوس وهو يقبل رأسها قائلاً بابتسامة: علشان خاطرك أنسي أي حاجة يا أيسل.
أيسل وهي ترمي بين أحضانه قائلة بسعادة: أنا بحبك أوي يا أيسل.
ابتسم لها أوس وأخذها في أحضانه قائلاً بحب: وأنا بموت فيكي يا قلب أوس.
ثم حملها ووضعها على الفراش قائلاً بمشاكسة: على ما أظن إن دلوقتي وقت موضوعي المهم.
ضحكت أيسل قائلة بخجل وهي تلف يدها حول عنقه: وأنا بقول كده برضو.
أوس بابتسامة لعوبة: أخيرا، ده إحنا ليلتنا فل إن شاء الله. ثم ذهبوا في بحور عشقهم.
بعد مرور يومين.
في منزل محمد المحمدي، كان يجلس محمد يقرأ في كتاب الله بخشوع. عندما سمع صوت جرس الباب يرن. تصدق في كتاب الله وأغلقه وأقام ليفتح الباب. وعندما انفتح الباب، انصدم مما رآه. أوس وأيسل واقفين أمامه. نظر لهم بعدم تصديق قائلاً: أيسل بنتي!
ركضت أيسل بين أحضانه قائلة ببكاء: وحشتني يا بابا، عاملة إيه وصحتك عاملة إيه؟
ابتسم لها محمد قائلاً والدموع في عينه: الحمد لله، أنا مش مصدق نفسي يا أيسل، أنتِ قدامي دلوقتي.
أيسل وهو تقبل يده قائلة: أيوه يا بابا، خلاص مفيش حاجة عمرها هتفرقنا، وكل حاجة خلصت خلاص.
نظر محمد إلى أوس وهو خائف من رد فعل أوس قائلاً بتوتر: يعني إيه يا أيسل؟ كل حاجة خلصت؟
ابتسمت له أوس قائلاً بمزح: هو أنا هفضل على الباب كده كتير ولا إيه؟
أفسح له محمد الطريق قائلاً بفرح: اتفضل يا أوس يا بني، بيتك ومطرحك.
أوس وهو يسلم عليه ويحضنه قائلاً بابتسامة: عامل إيه يا عمي؟
محمد وهو على وشك البكاء قائلاً: أنا الحمد لله كويس لما شوفت أيسل بنتي.
أوس بضحك: وأنا ماليش لازمة؟ أروح بقا؟
محمد بتسرع: لا طبعاً يا أوس يا بني، أنا مش مصدق إنك عندي.
أيسل بضحك: طيب، احنا هنفضل على الباب ولا إيه يا أستاذ بابا؟
محمد وهو يفسح لهم قائلاً بسعادة: ادخلي يا حبيبتي بابا، وادخل يا أوس.
أدخله جميع إلى الداخل وجلس أوس بجانب محمد قائلاً بأسف: أنا آسف يا عمي على كل حاجة حصلت مني قبل كده، ويا ريت تسامحني ونبدأ مع بعض من جديد.
محمد بعدم تصديق قائلاً: يا بني، أنا اللي عايزك تسامحني. أنا والله مش زعلان منك، علشان ده رد فعل طبيعي يا بني منك لما يعرف إن أنا كنت سبب في موت أبوك.
أوس باختصار: عمي، أنا مش عايز كلام في الموضوع ده خلاص، ده كان قدر ومكتوب، وعمر أبويا كان هيخلص بسببك أو من غيرك.
محمد وهو يطبطب على كتفه قائلاً: ونعمة بالله يا بني.
أيسل بفرح وسعادة: خلاص بقا يا جماعة، أهم حاجة دلوقتي إن إحنا مع بعض وكويس. أنا ما كنتش متخيلة إن إحنا هنوصل للمرحلة دي، الحمد لله.
أوس ومحمد معاً قائلين: الحمد لله.
وجلسوا معاً في جو عائلي مليء بالفرحة والسعادة، بالأخص لأيسل لأنها بين أبيها وزوجها.
بعد مرور شهر من هذه الأحداث.
في فيلا المنشاوي، كانت جوان جالسة في غرفتها بملل بمفردها، وكان إلياس في غرفة مكتبه ينهي بعض الأعمال. نزلت له جوان وهي في قمة غضبها وفتحت باب المكتب، وقفت في منتصف الغرفة قائلة بعصبية مفرطة: وهو ده يرضي ربنا اللي أنت بتعمله فيا ده؟
نظر لها إلياس بصدمة وذهب في اتجاهها قائلاً بقلق: في إيه يا جوان؟ مالك؟ في حاجة تعباكي؟
أزاحت جوان يده قائلة بعصبية: يعني أنت مش عارف إيه تعبني ومضيقني؟
إلياس بعدم فهم قائلاً: والله ما عارف في إيه يا بنتي.
جوان ببكاء: حرام عليك والله، يعني أنا حامل وتعبانة وأنت سيبني لوحدي وقاعد تشتغل هنا يا إما بقت الوقت في الشركة؟ مش أنا مراتك؟ ولبا حق عليك.
إلياس بصوت منخفض: مول كل يوم يخربيت هرمونات الحمل اللي مودينا في داهية. صبرني يا رب.
نظرت له جوان قائلة ببكاء: أنت بتقول إيه؟
إلياس بتسرع: مش بقول حاجة يا حبيبتي.
نظرت له جوان بعدم تصديق: أنا عارفة إن أنت زهقت مني خلاص، مش بقيت بتحبني زي الأول.
إلياس وهو يقبل رأسها قائلاً بحنان: مين ده اللي زهق منك؟ أنتِ مراتي وحبيبتي وكل حاجة ليا في الدنيا دي. ثم أخذ يمسح الدموع من على وجهها قائلاً: طيب، أنا عايز أعرف ليه الدموع دي دلوقتي؟
جوان وهي تبكي مثل الأطفال قائلة: مش عارفة، أنا لقيت نفسي بعيط لوحدي.
إلياس وهو يجذبها في أحضانه قائلاً بضحك: طيب، أنا أعمل معاكي إيه دلوقتي؟ عايزة إيه وأنا أعمله علشان تبطلي عياط؟
أخذت جوان تنظر له وهي تفكر حتى قالت بحماس: تسيب الشغل دلوقتي وتعقد معايا، وكمان تجبلي مانجة أنا نفسي فيها.
ينظر لها إلياس باستغراب قائلاً: ماشي، أسيب الشغل وهقعد معاكِ. أمرها سهل، إنما مانجة في الشتاء دي صعبة شوية يا حبيبتي. شوفي حاجة تاني وأنا هجبهالك.
ابتعدت عنه جوان وكتفت يديها حول صدرها قائلة بغضب: مليش دعوة، أنا عايزة مانجة، يعني عايزة مانجة. أنت عايز ابنك يطلع في رأسه مانجة؟
نظر لها إلياس قائلاً بضحك: لا طبعاً، مش هخلي ابني تطلع في رأسه مانجة، هو أنا عبيط؟
ثم جذبها من يدها جعلها تقف أمامه قائلاً بهدوء: طيب، أنا هطلع معاكِ ونسهر مع بعض، وبكرة إن شاء الله هكلم حد يجيلك المانجة لغاية البيت.
جوان بغضب: لا يا إلياس، أنا عايزها دلوقتي، نفسي فيها.
إلياس بنفاذ صبر قائلاً: يا حبيبتي، دلوقتي الوقت اتأخر، مش هينفع.
جوان بعصبية: مليش دعوة، أنا عايزها النهاردة، وعمال تقول لي أنا إلياس المنشاوي، ما فيش حاجة صعبة عليا، ومش عارف حتى تجبلي مانجة.
إلياس بنفاذ صبر قائلاً: حاضر يا جوان هانم، هجبلك اللي أنتِ عايزاه.
ثم أمسك هاتفه ورن على أحد حراسه قائلاً بلهجة أمر: معاك ساعة وعايزك تجبلي مانجة.
إلياس بعصبية: أنت سمعت أنا قلت إيه؟ تقلب الدنيا لغاية ما تجبها بسرعة.
ثم أغلق هاتفه وذهب في اتجاه جوان قائلاً بنفاذ صبر: تؤمري بحاجة تانية يا هانم؟
جوان بزعل: أنت بتكلمني كده ليه يا إلياس؟ على فكرة ابنك اللي نفسه فيها، مش أنا.
إلياس بغيظ منها ومن أفعالها: وهو أنا بعد كل ده ومش راضيكِ؟
جوان وهي تحوط رقبته قائلة بدلع: حبيب قلبي، أنا راضية معاك بكل حالاتك. أنا بحبك أوي يا إلياس.
إلياس بابتسامة جانبية: دلوقتي بتحبني؟
جوان بدلع: طبعاً يا روحي، بحبك. مش يلا بقا نطلع فوق؟
إلياس وهو يحملها قائلاً باستسلام: حاضر، نطلع.
ثم صعد بها إلى غرفتها، وكانت جوان في قمة سعادتها. دخل بها إلى الغرفة وجلسوا يشاهدون التلفاز معاً. كانت جوان جالسة في أحضان إلياس وتضحك على أي شيء. كان ينظر لها إلياس وهي تضحك قائلاً باستغراب: هو أنتِ مجنونة يا حبيبتي؟
جوان بابتسامة: ليه بتقول كده يا حبيبي؟
إلياس بتعجب من أفعالها قائلاً: يعني لسه من شوية كنتي بتعيطي، ودلوقتي قاعدة عمالة تضحكي.
جوان بضحك: معلش، بيقولوا إنها هرمونات حمل بقا.
إلياس: دي عقبال ما أخلص هرمونات الحمل دي، هتخلص عليا.
ضحكت جوان عليه قائلة بحب: بعد الشر عليك يا حبيبي.
إلياس وهو يجذبها من خصرها ويقربها منه قائلاً بابتسامة لعوبة: طيب ما تيجي، عايزك في موضوع مهم.
ضربته جوان على كتفه قائلة بضحك: بطل قلة أدب شوية، أنا حامل وتعبانة ومش حملك.
إلياس بمكر: يا بت تعالي، ما تخافيش.
قطع كلامه خبط على باب الغرفة. قالت جوان بحماس: قوم افتح الباب، أكيد دي المانجة.
نظر لها إلياس قائلاً بضحك: بتبيعني علشان المانجة؟
جوان: طبعاً.
أقام إلياس وفتح الباب، رأى الخادمة ومعها طبق المانجة. أخذها منها وأغلق الباب وذهب لها. عندما رأت جوان المانجة، أخذتها من يد إلياس دون قول شيء وأخذت تأكل فيها بشهية. نظر لها إلياس قائلاً باستغراب من شكلها: براحة يا حبيبتي، المانجة مش هتطير.
جوان قائلة وهي تأكل بطريقة مقززة: كان نفسي فيها أوي يا إلياس.
إلياس بقرف من شكلها قائلاً: بالهنا والشفا يا حبيبي. ثم ذهب في اتجاه الفراش ونام عليه قائلاً: بعد ما تخلصي أكل ابقي تعالي نامي، يلا تصبحي على خير.
جوان وهو فمها ملئ بالمانجة قائلة: وأنت من أهله يا حبيبي.
نام إلياس وترك جوان تأكل المانجة حتى أنهت الطبق بأكمله، ووضعت الطبق على الترابيزة، وغسلت يدها ووجهها من أثر أكل المانجة، وذهبت في اتجاه الفراش لكي تنام. أحست بيد إلياس وهو يجذبها من خصرها ويقربها منه من الخلف قائلاً بمشاكسة: ينفع يعني تنامي وأنتِ مش في حضني؟
استدارت له جوان قائلة بابتسامة: ما أنت اللي سبتني ونامت ومرضتش تعقد معايا، فافتكرتك نمت.
إلياس بابتسامة حب: ها، أقدر أنام وأنتِ بعيدة عني؟
جوان وهي تقبله من خده قائلة بحب: أنا بحبك أوي يا إلياس، أنت عوض ربنا ليا في دنيتي كلها.
إلياس بابتسامة خبيثة: لا دي متنفعش، أنا عايز مانجة.
جوان بعدم فهم قائلة: عايز مانجة؟ طيب ما كانت موجودة وأنا مرضيتش تاكل منها.
إلياس وهو يجذب جوان إليه أكثر قائلاً بمكر: أنا عايز آكل المانجة بتاعتي أنا.
في فيلا الصياد.
وقفت مليكة مصدومة عندما رأت نتيجة اختبار الحمل واكتشفت أنها حامل. فكانت طوال الأسبوع الماضي تشعر بالدوخة المستمرة والغثيان والإرهاق. فكانت طوال هذه المدة تشك بأنها حامل، واليوم تأكدت من شكوكها. فرحت بشدة قائلة بعدم تصديق: أنا حامل! الحمد لله يا رب! أنا لازم أقول لماما مريم، دي هتفرح أوي، وتالا هتطير من الفرحة، وآدم كمان.
ثم خرجت من الغرفة مسرعة ونزلت إلى أسفل. رأت مريم جالسة مع تالا في غرفة المعيشة. دخلت عليهم قائلة بفرحة عامرة: ماما مريم، أنا حامل!
أقامت مريم من مكانها وقفت قائلة بسعادة: أنتِ بتقولي إيه يا مليكة؟
مليكة بدموع فرحة: أنا حامل.
مريم: طيب، عرفتي إزاي؟
مليكة: أنا لسه النهاردة جايبة اختبار حمل، والحمد لله طلع حامل.
مريم وهي تأخذها في أحضانها قائلة بفرحة: الحمد لله يا بنتي، ده آدم هيفرح أوي.
مليكة: أيوه يا ماما، ده هيطير من الفرحة.
تالا وهي تمسك في يد مليكة قائلة بطفولة: مامي، وهو أنتِ هتجبلي أخ بجد؟ وهيكون عندي نونو ألعب معاه؟
مليكة وهي تحملها وتقبلها من خدها قائلة بسعادة: طبعاً يا روح مامي، هيكون لكِ نونو تعملي فيه اللي أنتِ عايزاه.
تالا بفرحة: أنا فرحانة أوي يا ماما.
قبلتها مليكة من خدها قائلة بحب: حبيبت مامي أنتِ.
مريم وهي تأخذ منها تالا قائلة بحذر: مليكة، حسبي بقا وهاتي تالا علشان تقيلة عليكي، والحركة تكون بحساب يا بنتي، وخلي بالك.
مليكة بقلق: في إيه يا ماما؟ أنا كويسة، مفيش حاجة.
مريم بابتسامة: ربنا يجعلك كويسة دايماً يا بنتي، بس برضه على مهلك، أنتِ في أول حملك.
مليكة بابتسامة: حاضر يا ماما.
مريم وهي تمسك هاتفها قائلة بحماس: أنا هرن على آدم دلوقتي وهقوله، ده هيفرح أوي.
مليكة وهي تأخذ الهاتف منها قائلة بتسرع: لا يا ماما، أوي تقولي له، أنا هقوله لما يجي علشان تبقي مفاجأة.
مريم بابتسامة بشوشة: ماشي يا حبيبتي، ربنا يفرح قلبكم يا بنتي.
مليكة بسعادة: يا رب يا ماما، بس أوعي يا ماما تقولي حاجة، أنا عاملة مفاجأة.
مريم وهي تطبطب على كتفها قائلة: حاضر، متخافيش، مش هقول حاجة. يلا اطلعي ارتاحي أنتِ واستني جوزك فوق علشان تعرفي تعملي له مفاجأة.
مليكة بضحك: حاضر يا ماما، عايزة حاجة؟
مريم بحنان: لا يا حبيبتي. وأخذت تدعي لهم بأن يهدي أحوالهم من كل سوء.
ثم صعدت مليكة إلى أعلى ودخلت إلى غرفتها، وأخذت تجهز نفسها حتى يأتي آدم.
بعد حوالي ساعة، كان آدم عاد إلى المنزل ودخل إلى غرفة المعيشة. رأى أمه جالسة أمام التلفاز وبجانبها تالا تلعب. ألقى السلام وذهب في اتجاه أمه وقبل رأسها قائلاً: ازيك يا أمي، عاملة إيه؟
مريم بابتسامة بشوشة: الحمد لله يا حبيبي، بخير. أنت عامل إيه؟
ركضت تالا إلى أحضان أبيها قائلة: بابي، عامل إيه؟ وحشتني خالص.
آدم وهو يحملها ويقبلها من خدها قائلاً بحنان أبوي: حبيبت بابي، أنتِ وحشتني أكتر.
ثم نزلت تالا وأخذ يدور بعينه في أرجاء الغرفة قائلاً باستفهام: أومال مليكة فين؟ مش باينة؟
تالا ببراءة: دي مامي فوق وعايزة تقولك إنها...
قطعت مريم قائلة بتسرع: تالا، بس!
نظر آدم إلى أمه قائلاً باستغراب: في إيه يا أمي؟ مالها مليكة؟
مريم بارتباك: دي يا بني، كانت تعبانة شوية وقولتلها تطلع تريح في أوضيتها.
آدم بقلق: تعبانة إزاي يا أمي؟ يعني؟
مريم: مفيش حاجة والله يا حبيبي، اطلع أنت اطمن عليها.
آدم وهو يخرج من الغرفة قائلاً بقلق وخوف على مليكة: طيب، أنا طالع أشوفها يا أمي.
صعد آدم إلى غرفته سريعاً وفتح باب الغرفة ووقف مكانه مصدوماً عندما رأى مليكة أمامه بهذا الشكل. فكانت مليكة مرتدية قميص نوم أسود قبل الركبة وتركت شعرها على ظهرها، فكانت فاتنة الجمال. وعندما رأت آدم أمامها، أخذت تمشي بخطوات جريئة في اتجاهه حتى وصلت أمامه ووضعت يدها على صدره العريض قائلة بدلع: حمدلله على السلامة يا حبيبي.
أخذ آدم ينظر في الغرفة بعدم فهم قائلاً: هي دي أوضتي ولا أوضة غلط؟ وفين مليكة مراتي؟
مليكة بضحك من حالته قائلة: مالك يا حبيبي، دي أوضتك وأنا مراتك حبيبتك.
آدم وهو يجذبها من خصرها ويقربها منه قائلاً بابتسامة بلهاء: متأكدة إن أنتِ مليكة مراتي، مش حد تاني؟
مليكة وهي تحيط رقبته قائلة بدلع: أيوه يا روحي، أنا مراتك.
آدم بابتسامة خبيثة وهو يقربها منه أكثر قائلاً: طيب، طالما أنتِ اعترفتِ إن أنتِ مراتي، يبقي أعمل معاكي الواجب بقا.
ضحكت مليكة بصوت عالٍ وهي تضع يدها على صدره العريض لكي تبعده قائلة بابتسامة خبيثة: اهدا يا حبيبي، أنا عايزة أقولك على حاجة مهمة.
آدم بمكر قائلاً: حاجة مهمة إيه؟ ما فيش أهم من اللي إحنا فيه.
مليكة بجد: لا والله يا آدم، استني، أنا عندي لك مفاجأة عايزة أقولهالك.
آدم وهو يقبلها من خدها قائلاً بحب: إيه يا قلبي اللي أنتِ عايزة تقولي؟
مليكة وهي تمسك يده وتضعها على بطنها قائلة بحب وهي تنظر في عينيه: آدم، أنا حامل.
نظر لها آدم بصدمة قائلاً: أنتِ بتقولي إيه يا مليكة؟
مليكة بفرحة: أنا حامل والله يا آدم.
آدم وهو يحملها ويلف بها في الغرفة وهي تضحك قائلاً بسعادة وفرحة: بجد يا مليكة؟ ده أحسن خبر سمعته في حياتي. أنا بحبك، بحبببببك أوي.
أخذت تضحك مليكة قائلة: بطل جنان يا آدم، ونزلني.
أنزلها آدم قائلاً: ربنا يخليكِ ليا يا قلب آدم. أنا مش عارف كنت عايش من غيرك إزاي.
مليكة وهي ترمي في حضنه قائلة بحب: وأنا معرفتش يعني إيه سعادة غير معاك يا آدم.
حملها آدم قائلاً بابتسامة لعوبة: طيب تمام، تعالي بقا وأنا أعرفك طعم السعادة معايا.
مليكة بخجل: أنت مش بتحترم نفسك أبداً.
آدم بخبث: عمري ما هبطلها، دي أحلى حاجة فيا. ثم ذهب بها في اتجاه الفراش قائلاً بمكر: و النهاردة كمان لازم نحتفل بالخبر الحلو ده.
ضحكت مليكة على تصرفاته قائلة: والله مجنون.
وضعها على الفراش وأصبح فوقها قائلاً وهو ينظر في عينها: بحبك.
مليكة وهي تحيط رقبته قائلة بدلع: وأنا بموت فيك.
في فيلا الأسيوطي.
كان أوس وحنان والدته ومالك جالسين في غرفة المعيشة، وكانت أيسل و تالين و لينا جالسين معهم في الحديقة. عندما جاء عمر في اتجاههم قائلاً بابتسامة جميلة أذابت قلب لينا: السلام عليكم.
الجميع: وعليكم السلام.
أيسل بابتسامة: ازيك يا عمر، عاملة إيه؟
عمر باحترام: الحمد لله بخير يا مدام أيسل.
أيسل بضحك: مدام أيسل؟ إيه يا عم، اسمي أيسل بس.
عمر بضحك: أنتِ عايزة أوس يقتلني؟
كانت لينا ستموت من الغيرة عندما رأته يضحك مع أيسل قائلة بضيق: عايز إيه يا عمر وجاي ليه؟
عمر بجرأة: جاي عشانك يا قمر.
انصدمت لينا من جرأته قائلة: عمر، احترم نفسك.
ضحكت تالين و أيسل عليهم، حتى قالت تالين بمشاكسة: إيه يا عمر؟ مش قدامنا كده؟ البت هتموت من الكسوف.
عمر ببراءة: هو أنا عملت حاجة؟ ده أنا غلبان حتى.
لينا وهي تزيحه حتى يرحل قائلة بعصبية: هو أنت هتقولي امشي يا عمر من قدامي دلوقتي.
عمر بضحك: طيب خلاص، أنا أصلاً جاي لأوس، عايزه في موضوع مهم.
لينا بقرف: روح يا خويا، أوس بتاعك.
رحل عمر ودخل إلى الفيلا وترك البنات معهم، حتى قالت تالين بمكر: يبقي أنتِ عايشة قصة حب يا واطية ومش بتقوليلي.
لينا بتوتر: لا يا بنتي، الحكاية وكل ما فيها إن أنا وعمر فريندز عادي يعني.
تالين بمشاكسة: فريندز؟ لا الكلام ده مش عليا. قولي يا بت، أنتِ بتحبي الواد ده علشان باين في عينك أوي أول ما شفتيه.
ضحكت أيسل على كلام تالين قائلة: يا بنتي، اهدي شوية وارحمي البت، مش قدك.
لينا: والبني؟ قوليلها يا أيسل و تخليها تسكت.
تالين: ماشي، أنا هسكت، بس الواد عمر ده بيحبك وأنتِ بتحبيه، وهو هيطلب إيدك من أوس في أقرب وقت، وهتقولي تالين متعرفش حاجة لو ده محصلش.
أيسل بضحك: خلاص يا لينا، الشيخة خديجة المغربية قالت إيه اللي هيحصل.
لينا بضحك: مدد يا شيخة خديجة. وجلسوا الثلاث فتيات يضحكون ويتحدثون في مواضيع مختلفة.
أما في الداخل، دخل عمر إلى غرفة المعيشة بعد أن استأذن أن يدخل، والتقى التحية عليهم قائلاً: السلام عليكم.
الجميع: وعليكم السلام.
عمر وهو يسلم على حنان قائلاً بابتسامة: ازيك يا طنط، عاملة إيه؟
حنان بابتسامة بشوشة: الحمد لله يا حبيبي، بخير. أنت عامل إيه؟ يعني مش باين من فترة.
عمر باحترام لها وتقدير: معلش، كان عندي شغل كتير، متزعليش مني.
حنان بحنية: عمري ما أزعل منك يا بني.
مالك بضحك: إيه يا حجة؟ في إيه؟ الواد صغير عليك.
عمر بضحك هو الآخر: احترم نفسك ياض.
أوس بقرف لمالك قائلاً: هيفضل طول عمره وسخ. ثم وجه حديثه لعمر قائلاً: تعال يا عمر، اقعد.
عمر بتوتر: لا، مش هقعد. أنا عايزك في موضوع مهم.
مالك بمزح: مالك يا بني؟ متوتر كده ليه؟
أوس بقلق: في إيه يا عمر؟ في حاجة حصلت في الشركة ولا إيه؟
عمر بتسرع: لا لا، ما فيش حاجة وحشة. أنا عايزك في حاجة بعيدة عن الشغل خالص.
أوس وهو يقوم واقفاً ذهب في اتجاه غرفة المكتب قائلاً: طيب، تعال يا عمر نقعد في المكتب.
عمر وهو يوجه حديثه لحنان قائلاً: إذنك يا طنط.
حنان بابتسامة بشوشة: اتفضل يا حبيبي.
يدخل عمر و أوس إلى غرفة المكتب وأغلقوا الباب خلفهم.
دخل المكتب.
أوس بقلق: في إيه يا بني؟ إيه هو الموضوع المهم اللي عايزني فيه؟
عمر بتوتر: بص يا أوس، أنا اللي عايز أقوله ده، يا ريت ما يأثرش على علاقتنا.
أوس بعدم فهم: في إيه يا عمر؟ أنتِ مقلقني.
عمر بتسرع: ماشي، حاجة وحشة والله يا أوس. الموضوع بصراحة كده بخصوص لينا.
أقام أوس واقفاً قائلاً بغضب: مالها لينا؟ عملت إيه؟
عمر بصوت عالٍ: يا بني، ما تهدى وتعقد، وأنا هقولك على اللي أنا جاي أقوله.
أوس بنفاذ صبر وعصبية قائلاً: يا بني، ما تخلص وتقول عايز إيه.
عمر بدون تفكير: أوس، أنا عايز أتجوز لينا.
نظر له أوس قائلاً بضحك: وهو ده اللي مخليك متوتر بشكل ده؟
عمر باستغراب: هو أنت بتضحك؟ عادي كده؟
أوس ببرود: آه بضحك، ومضحكش ليه؟
عمر بعدم فهم: طيب، بتضحك على إيه؟ يعني موافق ولا مش موافق؟
أوس وهو يقف ويذهب في اتجاه قائلاً بابتسامة: أنا عمري ما هلاقي أحسن منك للينا. أنت أخويا ياض، وبصراحة كده لينا عايزة واحد راجل وشهم زيك، وأنت أبو الرجولة والشهمة.
عمر بفرحة: يعني أنت وفقت كده على طول؟
أوس وهو يحضنه قائلاً: طبعاً ياض. ثم أكمل أوس بجد قائلاً: المهم رأيها هي، أنا هشوفها وهقولك رأيها.
عمر بتسرع: لا لا، هي موافقة.
أوس بابتسامة خبيثة: وأنت عرفت منين إن هي موافقة؟
عمر بارتباك: آه، أنا بقولك كده يعني كإحساس جوايا.
أوس بابتسامة جانبية: ماشي يا أبو الإحساس، تعال نشوف رأي العروسة إيه.
ثم خرج أوس وعمر إلى الخارج. وعندما خرجوا، نادى أوس على الخادمة قائلاً لها: اطلعي نادي لينا هانم من برا بسرعة.
الخادمة باحترام: أمرك يا أوس بيه.
ثم خرجت الخادمة ونادت على لينا حتى جاءت لينا و تالين و ايسل من الخارج.
دخلت لينا وانحرجت عندما رأت عمر يجلس معهم.
لينا باستغراب قائلة: نعم يا أوس، في حاجة؟
أوس بابتسامة خبيثة: لا، ما فيش حاجة، كنت بس عايز آخد رأيك في حاجة.
استغربت تالين و أيسل وبالأخص لينا من طريقة أوس قائلة بتوتر: اتفضل يا أوس، قول.
أوس وهو يقف ويضع يده في جيوب بنطلونه قائلاً ببرود: عمر طلب إيدك مني دلوقتي، وأنا عايز رأيك.
انصدمت لينا عندما سمعت ذلك، وصرخت أيسل و تالين من الفرحة.
تالين بفرحة عامرة: مش أنا قولتلك!
أيسل بضحك هي الأخرى قائلة: مدد يا شيخة تالين.
ضحكوا جميعاً على أيسل و تالين، حتى قالت أوس: مجانين والله.
حنان بسعادة وفرحة: معقول يا عمر؟ أخيراً قررت نفرح بيك؟ ده يوم المنى يا بني.
أوس بابتسامة خبيثة: استنوا يا جماعة، لسه العروسة ما قالتش رأيها.
مالك بمزح: لا يا عم، ما السكوت علامة الرضا زي ما بيقولوا.
تالين و أيسل في صوت واحد قائلين: أيوه، عندك حق، السكوت علامة الرضا.
كانت لينا واقفة صامتة لا تقدر على أن تنطق بكلمة واحدة حتى.
أوس بابتسامة لعوبة: لا، أنا عندي إن السكوت علامة الرفض. ثم وجه حديثه إلى عمر قائلاً بمشاكسة: أنت مرفوض يا عمر، العروسة مش راضية.
لينا بتسرع: أوس، أنت بتقول إيه؟ أنا موافقة طبعاً.
ضحك الجميع على تسرعها، حتى خجلت من نفسها وصعدت إلى الغرفة.
حنان بطيبة: حرام عليك يا بني، كسفت البنت.
أوس بابتسامة: هي ما كانتش هتتكلم غير كده.
ثم حضن عمر صديقه قائلاً بفرحة: مبروك يا صاحبي.
عمر وهو يحضنه هو الآخر: اللي يبارك فيك يا أوس.
وباركه له الجميع.
أوس بصوت عالٍ قائلاً: كده إن شاء الله الخطوبة يوم الخميس الجاي.
عمر بتسرع: هو إحنا لسه هنعمل خطوبة؟ أنا عايز فرحة على طول.
مالك بضحك: ما تهدى ياض شوية، خليها خطوبة الأول.
عمر: لا، أنا عايز فرح على طول، أنا ما فيش حاجة عندي ناقصة غير العروسة.
أوس بابتسامة: طيب، خلاص، نخليها كتب كتاب وبعد شهرين الفرح.
عمر بضيق: يعني لازم كتب كتاب الأول؟ يا بني، خلي الفرح على طول.
أوس بتفهم: يا بني، ما أقدرش. هقولك فرح على طول والعروسة ممكن متوافقش.
لينا بصوت عالٍ من أعلى السلم قائلة: لا يا أوس، أنا موافقة على الفرحة عادي.
ضحك الجميع على تصرفاتها، حتى خجلت من نفسها وصعدت إلى الغرفة.
حنان بسعادة وفرحة: معقول يا عمر؟ أخيراً قررت نفرح بيك؟ ده يوم المنى يا بني.
أوس بابتسامة خبيثة: استنوا يا جماعة، لسه العروسة ما قالتش رأيها.
مالك بمزح: لا يا عم، ما السكوت علامة الرضا زي ما بيقولوا.
تالين و أيسل في صوت واحد قائلين: أيوه، عندك حق، السكوت علامة الرضا.
كانت لينا واقفة صامتة لا تقدر على أن تنطق بكلمة واحدة حتى.
أوس بابتسامة لعوبة: لا، أنا عندي إن السكوت علامة الرفض. ثم وجه حديثه إلى عمر قائلاً بمشاكسة: أنت مرفوض يا عمر، العروسة مش راضية.
لينا بتسرع: أوس، أنت بتقول إيه؟ أنا موافقة طبعاً.
ضحك الجميع على تسرعها، حتى خجلت من نفسها وصعدت إلى الغرفة.
حنان بطيبة: حرام عليك يا بني، كسفت البنت.
أوس بابتسامة: هي ما كانتش هتتكلم غير كده.
ثم حضن عمر صديقه قائلاً بفرحة: مبروك يا صاحبي.
عمر وهو يحضنه هو الآخر: اللي يبارك فيك يا أوس.
وباركه له الجميع.
أوس بصوت عالٍ قائلاً: كده إن شاء الله الخطوبة يوم الخميس الجاي.
عمر بتسرع: هو إحنا لسه هنعمل خطوبة؟ أنا عايز فرحة على طول.
مالك بضحك: ما تهدى ياض شوية، خليها خطوبة الأول.
عمر: لا، أنا عايز فرح على طول، أنا ما فيش حاجة عندي ناقصة غير العروسة.
أوس بابتسامة: طيب، خلاص، نخليها كتب كتاب وبعد شهرين الفرح.
عمر بضيق: يعني لازم كتب كتاب الأول؟ يا بني، خلي الفرح على طول.
أوس بتفهم: يا بني، ما أقدرش. هقولك فرح على طول والعروسة ممكن متوافقش.
لينا بصوت عالٍ من أعلى السلم قائلة: لا يا أوس، أنا موافقة على الفرحة عادي.
ضحك الجميع على تصرفاتها، حتى خجلت من نفسها وصعدت إلى الغرفة.
حنان بسعادة وفرحة: معقول يا عمر؟ أخيراً قررت نفرح بيك؟ ده يوم المنى يا بني.
أوس بابتسامة خبيثة: استنوا يا جماعة، لسه العروسة ما قالتش رأيها.
مالك بمزح: لا يا عم، ما السكوت علامة الرضا زي ما بيقولوا.
تالين و أيسل في صوت واحد قائلين: أيوه، عندك حق، السكوت علامة الرضا.
كانت لينا واقفة صامتة لا تقدر على أن تنطق بكلمة واحدة حتى.
أوس بابتسامة لعوبة: لا، أنا عندي إن السكوت علامة الرفض. ثم وجه حديثه إلى عمر قائلاً بمشاكسة: أنت مرفوض يا عمر، العروسة مش راضية.
لينا بتسرع: أوس، أنت بتقول إيه؟ أنا موافقة طبعاً.
ضحك الجميع على تسرعها، حتى خجلت من نفسها وصعدت إلى الغرفة.
حنان بطيبة: حرام عليك يا بني، كسفت البنت.
أوس بابتسامة: هي ما كانتش هتتكلم غير كده.
ثم حضن عمر صديقه قائلاً بفرحة: مبروك يا صاحبي.
عمر وهو يحضنه هو الآخر: اللي يبارك فيك يا أوس.
وباركه له الجميع.
أوس بصوت عالٍ قائلاً: كده إن شاء الله الخطوبة يوم الخميس الجاي.
عمر بتسرع: هو إحنا لسه هنعمل خطوبة؟ أنا عايز فرحة على طول.
مالك بضحك: ما تهدى ياض شوية، خليها خطوبة الأول.
عمر: لا، أنا عايز فرح على طول، أنا ما فيش حاجة عندي ناقصة غير العروسة.
أوس بابتسامة: طيب، خلاص، نخليها كتب كتاب وبعد شهرين الفرح.
عمر بضيق: يعني لازم كتب كتاب الأول؟ يا بني، خلي الفرح على طول.
أوس بتفهم: يا بني، ما أقدرش. هقولك فرح على طول والعروسة ممكن متوافقش.
لينا بصوت عالٍ من أعلى السلم قائلة: لا يا أوس، أنا موافقة على الفرحة عادي.
ضحك الجميع على تصرفاتها، حتى خجلت من نفسها وصعدت إلى الغرفة.
حنان بسعادة وفرحة: معقول يا عمر؟ أخيراً قررت نفرح بيك؟ ده يوم المنى يا بني.
أوس بابتسامة خبيثة: استنوا يا جماعة، لسه العروسة ما قالتش رأيها.
مالك بمزح: لا يا عم، ما السكوت علامة الرضا زي ما بيقولوا.
تالين و أيسل في صوت واحد قائلين: أيوه، عندك حق، السكوت علامة الرضا.
كانت لينا واقفة صامتة لا تقدر على أن تنطق بكلمة واحدة حتى.
أوس بابتسامة لعوبة: لا، أنا عندي إن السكوت علامة الرفض. ثم وجه حديثه إلى عمر قائلاً بمشاكسة: أنت مرفوض يا عمر، العروسة مش راضية.
لينا بتسرع: أوس، أنت بتقول إيه؟ أنا موافقة طبعاً.
ضحك الجميع على تسرعها، حتى خجلت من نفسها وصعدت إلى الغرفة.
حنان بطيبة: حرام عليك يا بني، كسفت البنت.
أوس بابتسامة: هي ما كانتش هتتكلم غير كده.
ثم حضن عمر صديقه قائلاً بفرحة: مبروك يا صاحبي.
عمر وهو يحضنه هو الآخر: اللي يبارك فيك يا أوس.
وباركه له الجميع.
أوس بصوت عالٍ قائلاً: كده إن شاء الله الخطوبة يوم الخميس الجاي.
عمر بتسرع: هو إحنا لسه هنعمل خطوبة؟ أنا عايز فرحة على طول.
مالك بضحك: ما تهدى ياض شوية، خليها خطوبة الأول.
عمر: لا، أنا عايز فرح على طول، أنا ما فيش حاجة عندي ناقصة غير العروسة.
أوس بابتسامة: طيب، خلاص، نخليها كتب كتاب وبعد شهرين الفرح.
عمر بضيق: يعني لازم كتب كتاب الأول؟ يا بني، خلي الفرح على طول.
أوس بتفهم: يا بني، ما أقدرش. هقولك فرح على طول والعروسة ممكن متوافقش.
لينا بصوت عالٍ من أعلى السلم قائلة: لا يا أوس، أنا موافقة على الفرحة عادي.
ضحك الجميع على تصرفاتها، حتى خجلت من نفسها وصعدت إلى الغرفة.
حنان بسعادة وفرحة: معقول يا عمر؟ أخيراً قررت نفرح بيك؟ ده يوم المنى يا بني.
أوس بابتسامة خبيثة: استنوا يا جماعة، لسه العروسة ما قالتش رأيها.
مالك بمزح: لا يا عم، ما السكوت علامة الرضا زي ما بيقولوا.
تالين و أيسل في صوت واحد قائلين: أيوه، عندك حق، السكوت علامة الرضا.
كانت لينا واقفة صامتة لا تقدر على أن تنطق بكلمة واحدة حتى.
أوس بابتسامة لعوبة: لا، أنا عندي إن السكوت علامة الرفض. ثم وجه حديثه إلى عمر قائلاً بمشاكسة: أنت مرفوض يا عمر، العروسة مش راضية.
لينا بتسرع: أوس، أنت بتقول إيه؟ أنا موافقة طبعاً.
ضحك الجميع على تسرعها، حتى خجلت من نفسها وصعدت إلى الغرفة.
حنان بطيبة: حرام عليك يا بني، كسفت البنت.
أوس بابتسامة: هي ما كانتش هتتكلم غير كده.
ثم حضن عمر صديقه قائلاً بفرحة: مبروك يا صاحبي.
عمر وهو يحضنه هو الآخر: اللي يبارك فيك يا أوس.
وباركه له الجميع.
أوس بصوت عالٍ قائلاً: كده إن شاء الله الخطوبة يوم الخميس الجاي.
عمر بتسرع: هو إحنا لسه هنعمل خطوبة؟ أنا عايز فرحة على طول.
مالك بضحك: ما تهدى ياض شوية، خليها خطوبة الأول.
عمر: لا، أنا عايز فرح على طول، أنا ما فيش حاجة عندي ناقصة غير العروسة.
أوس بابتسامة: طيب، خلاص، نخليها كتب كتاب وبعد شهرين الفرح.
عمر بضيق: يعني لازم كتب كتاب الأول؟ يا بني، خلي الفرح على طول.
أوس بتفهم: يا بني، ما أقدرش. هقولك فرح على طول والعروسة ممكن متوافقش.
لينا بصوت عالٍ من أعلى السلم قائلة: لا يا أوس، أنا موافقة على الفرحة عادي.
ضحك الجميع على تصرفاتها، حتى خجلت من نفسها وصعدت إلى الغرفة.
حنان بسعادة وفرحة: معقول يا عمر؟ أخيراً قررت نفرح بيك؟ ده يوم المنى يا بني.
أوس بابتسامة خبيثة: استنوا يا جماعة، لسه العروسة ما قالتش رأيها.
مالك بمزح: لا يا عم، ما السكوت علامة الرضا زي ما بيقولوا.
تالين و أيسل في صوت واحد قائلين: أيوه، عندك حق، السكوت علامة الرضا.
كانت لينا واقفة صامتة لا تقدر على أن تنطق بكلمة واحدة حتى.
أوس بابتسامة لعوبة: لا، أنا عندي إن السكوت علامة الرفض. ثم وجه حديثه إلى عمر قائلاً بمشاكسة: أنت مرفوض يا عمر، العروسة مش راضية.
لينا بتسرع: أوس، أنت بتقول إيه؟ أنا موافقة طبعاً.
ضحك الجميع على تسرعها، حتى خجلت من نفسها وصعدت إلى الغرفة.
حنان بطيبة: حرام عليك يا بني، كسفت البنت.
أوس بابتسامة: هي ما كانتش هتتكلم غير كده.
ثم حضن عمر صديقه قائلاً بفرحة: مبروك يا صاحبي.
عمر وهو يحضنه هو الآخر: اللي يبارك فيك يا أوس.
وباركه له الجميع.
أوس بصوت عالٍ قائلاً: كده إن شاء الله الخطوبة يوم الخميس الجاي.
عمر بتسرع: هو إحنا لسه هنعمل خطوبة؟ أنا عايز فرحة على طول.
مالك بضحك: ما تهدى ياض شوية، خليها خطوبة الأول.
عمر: لا، أنا عايز فرح على طول، أنا ما فيش حاجة عندي ناقصة غير العروسة.
أوس بابتسامة: طيب، خلاص، نخليها كتب كتاب وبعد شهرين الفرح.
عمر بضيق: يعني لازم كتب كتاب الأول؟ يا بني، خلي الفرح على طول.
أوس بتفهم: يا بني، ما أقدرش. هقولك فرح على طول والعروسة ممكن متوافقش.
لينا بصوت عالٍ من أعلى السلم قائلة: لا يا أوس، أنا موافقة على الفرحة عادي.
ضحك الجميع على تصرفاتها، حتى خجلت من نفسها وصعدت إلى الغرفة.
حنان بسعادة وفرحة: معقول يا عمر؟ أخيراً قررت نفرح بيك؟ ده يوم المنى يا بني.
أوس بابتسامة خبيثة: استنوا يا جماعة، لسه العروسة ما قالتش رأيها.
مالك بمزح: لا يا عم، ما السكوت علامة الرضا زي ما بيقولوا.
تالين و أيسل في صوت واحد قائلين: أيوه، عندك حق، السكوت علامة الرضا.
كانت لينا واقفة صامتة لا تقدر على أن تنطق بكلمة واحدة حتى.
أوس بابتسامة لعوبة: لا، أنا عندي إن السكوت علامة الرفض. ثم وجه حديثه إلى عمر قائلاً بمشاكسة: أنت مرفوض يا عمر، العروسة مش راضية.
لينا بتسرع: أوس، أنت بتقول إيه؟ أنا موافقة طبعاً.
ضحك الجميع على تسرعها، حتى خجلت من نفسها وصعدت إلى الغرفة.
حنان بطيبة: حرام عليك يا بني، كسفت البنت.
أوس بابتسامة: هي ما كانتش هتتكلم غير كده.
ثم حضن عمر صديقه قائلاً بفرحة: مبروك يا صاحبي.
عمر وهو يحضنه هو الآخر: اللي يبارك فيك يا أوس.
وباركه له الجميع.
أوس بصوت عالٍ قائلاً: كده إن شاء الله الخطوبة يوم الخميس الجاي.
عمر بتسرع: هو إحنا لسه هنعمل خطوبة؟ أنا عايز فرحة على طول.
مالك بضحك: ما تهدى ياض شوية، خليها خطوبة الأول.
عمر: لا، أنا عايز فرح على طول، أنا ما فيش حاجة عندي ناقصة غير العروسة.
أوس بابتسامة: طيب، خلاص، نخليها كتب كتاب وبعد شهرين الفرح.
عمر بضيق: يعني لازم كتب كتاب الأول؟ يا بني، خلي الفرح على طول.
أوس بتفهم: يا بني، ما أقدرش. هقولك فرح على طول والعروسة ممكن متوافقش.
لينا بصوت عالٍ من أعلى السلم قائلة: لا يا أوس، أنا موافقة على الفرحة عادي.
ضحك الجميع على تصرفاتها، حتى خجلت من نفسها وصعدت إلى الغرفة.
حنان بسعادة وفرحة: معقول يا عمر؟ أخيراً قررت نفرح بيك؟ ده يوم المنى يا بني.
أوس بابتسامة خبيثة: استنوا يا جماعة، لسه العروسة ما قالتش رأيها.
مالك بمزح: لا يا عم، ما السكوت علامة الرضا زي ما بيقولوا.
تالين و أيسل في صوت واحد قائلين: أيوه، عندك حق، السكوت علامة الرضا.
كانت لينا واقفة صامتة لا تقدر على أن تنطق بكلمة واحدة حتى.
أوس بابتسامة لعوبة: لا، أنا عندي إن السكوت علامة الرفض. ثم وجه حديثه إلى عمر قائلاً بمشاكسة: أنت مرفوض يا عمر، العروسة مش راضية.
لينا بتسرع: أوس، أنت بتقول إيه؟ أنا موافقة طبعاً.
ضحك الجميع على تسرعها، حتى خجلت من نفسها وصعدت إلى الغرفة.
حنان بطيبة: حرام عليك يا بني، كسفت البنت.
أوس بابتسامة: هي ما كانتش هتتكلم غير كده.
ثم حضن عمر صديقه قائلاً بفرحة: مبروك يا صاحبي.
عمر وهو يحضنه هو الآخر: اللي يبارك فيك يا أوس.
وباركه له الجميع.
أوس بصوت عالٍ قائلاً: كده إن شاء الله الخطوبة يوم الخميس الجاي.
عمر بتسرع: هو إحنا لسه هنعمل خطوبة؟ أنا عايز فرحة على طول.
مالك بضحك: ما تهدى ياض شوية، خليها خطوبة الأول.
عمر: لا، أنا عايز فرح على طول، أنا ما فيش حاجة عندي ناقصة غير العروسة.
أوس بابتسامة: طيب، خلاص، نخليها كتب كتاب وبعد شهرين الفرح.
عمر بضيق: يعني لازم كتب كتاب الأول؟ يا بني، خلي الفرح على طول.
أوس بتفهم: يا بني، ما أقدرش. هقولك فرح على طول والعروسة ممكن متوافقش.
لينا بصوت عالٍ من أعلى السلم قائلة: لا يا أوس، أنا موافقة على الفرحة عادي.
ضحك الجميع على تصرفاتها، حتى خجلت من نفسها وصعدت إلى الغرفة.
حنان بسعادة وفرحة: معقول يا عمر؟ أخيراً قررت نفرح بيك؟ ده يوم المنى يا بني.
أوس بابتسامة خبيثة: استنوا يا جماعة، لسه العروسة ما قالتش رأيها.
مالك بمزح: لا يا عم، ما السكوت علامة الرضا زي ما بيقولوا.
تالين و أيسل في صوت واحد قائلين: أيوه، عندك حق، السكوت علامة الرضا.
كانت لينا واقفة صامتة لا تقدر على أن تنطق بكلمة واحدة حتى.
أوس بابتسامة لعوبة: لا، أنا عندي إن السكوت علامة الرفض. ثم وجه حديثه إلى عمر قائلاً بمشاكسة: أنت مرفوض يا عمر، العروسة مش راضية.
لينا بتسرع: أوس، أنت بتقول إيه؟ أنا موافقة طبعاً.
ضحك الجميع على تسرعها، حتى خجلت من نفسها وصعدت إلى الغرفة.
حنان بطيبة: حرام عليك يا بني، كسفت البنت.
أوس بابتسامة: هي ما كانتش هتتكلم غير كده.
ثم حضن عمر صديقه قائلاً بفرحة: مبروك يا صاحبي.
عمر وهو يحضنه هو الآخر: اللي يبارك فيك يا أوس.
وباركه له الجميع.
أوس بصوت عالٍ قائلاً: كده إن شاء الله الخطوبة يوم الخميس الجاي.
عمر بتسرع: هو إحنا لسه هنعمل خطوبة؟ أنا عايز فرحة على طول.
مالك بضحك: ما تهدى ياض شوية، خليها خطوبة الأول.
عمر: لا، أنا عايز فرح على طول، أنا ما فيش حاجة عندي ناقصة غير العروسة.
أوس بابتسامة: طيب، خلاص، نخليها كتب كتاب وبعد شهرين الفرح.
عمر بضيق: يعني لازم كتب كتاب الأول؟ يا بني، خلي الفرح على طول.
أوس بتفهم: يا بني، ما أقدرش. هقولك فرح على طول والعروسة ممكن متوافقش.
لينا بصوت عالٍ من أعلى السلم قائلة: لا يا أوس، أنا موافقة على الفرحة عادي.
ضحك الجميع على تصرفاتها، حتى خجلت من نفسها وصعدت إلى الغرفة.
حنان بسعادة وفرحة: معقول يا عمر؟ أخيراً قررت نفرح بيك؟ ده يوم المنى يا بني.
أوس بابتسامة خبيثة: استنوا يا جماعة، لسه العروسة ما قالتش رأيها.
مالك بمزح: لا يا عم، ما السكوت علامة الرضا زي ما بيقولوا.
تالين و أيسل في صوت واحد قائلين: أيوه، عندك حق، السكوت علامة الرضا.
كانت لينا واقفة صامتة لا تقدر على أن تنطق بكلمة واحدة حتى.
أوس بابتسامة لعوبة: لا، أنا عندي إن السكوت علامة الرفض. ثم وجه حديثه إلى عمر قائلاً بمشاكسة: أنت مرفوض يا عمر، العروسة مش راضية.
لينا بتسرع: أوس، أنت بتقول إيه؟ أنا موافقة طبعاً.
ضحك الجميع على تسرعها، حتى خجلت من نفسها وصعدت إلى الغرفة.
حنان بطيبة: حرام عليك يا بني، كسفت البنت.
أوس بابتسامة: هي ما كانتش هتتكلم غير كده.
ثم حضن عمر صديقه قائلاً بفرحة: مبروك يا صاحبي.
عمر وهو يحضنه هو الآخر: اللي يبارك فيك يا أوس.
وباركه له الجميع.
أوس بصوت عالٍ قائلاً: كده إن شاء الله الخطوبة يوم الخميس الجاي.
عمر بتسرع: هو إحنا لسه هنعمل خطوبة؟ أنا عايز فرحة على طول.
مالك بضحك: ما تهدى ياض شوية، خليها خطوبة الأول.
عمر: لا، أنا عايز فرح على طول، أنا ما فيش حاجة عندي ناقصة غير العروسة.
أوس بابتسامة: طيب، خلاص، نخليها كتب كتاب وبعد شهرين الفرح.
عمر بضيق: يعني لازم كتب كتاب الأول؟ يا بني، خلي الفرح على طول.
أوس بتفهم: يا بني، ما أقدرش. هقولك فرح على طول والعروسة ممكن متوافقش.
لينا بصوت عالٍ من أعلى السلم قائلة: لا يا أوس، أنا موافقة على الفرحة عادي.
ضحك الجميع على تصرفاتها، حتى خجلت من نفسها وصعدت إلى الغرفة.
حنان بسعادة وفرحة: معقول يا عمر؟ أخيراً قررت نفرح بيك؟ ده يوم المنى يا بني.
أوس بابتسامة خبيثة: استنوا يا جماعة، لسه العروسة ما قالتش رأيها.
مالك بمزح: لا يا عم، ما السكوت علامة الرضا زي ما بيقولوا.
تالين و أيسل في صوت واحد قائلين: أيوه، عندك حق، السكوت علامة الرضا.
كانت لينا واقفة صامتة لا تقدر على أن تنطق بكلمة واحدة حتى.
أوس بابتسامة لعوبة: لا، أنا عندي إن السكوت علامة الرفض. ثم وجه حديثه إلى عمر قائلاً بمشاكسة: أنت مرفوض يا عمر، العروسة مش راضية.
لينا بتسرع: أوس، أنت بتقول إيه؟ أنا موافقة طبعاً.
ضحك الجميع على تسرعها، حتى خجلت من نفسها وصعدت إلى الغرفة.
حنان بطيبة: حرام عليك يا بني، كسفت البنت.
أوس بابتسامة: هي ما كانتش هتتكلم غير كده.
ثم حضن عمر صديقه قائلاً بفرحة: مبروك يا صاحبي.
عمر وهو يحضنه هو الآخر: اللي يبارك فيك يا أوس.
وباركه له الجميع.
أوس بصوت عالٍ قائلاً: كده إن شاء الله الخطوبة يوم الخميس الجاي.
عمر بتسرع: هو إحنا لسه هنعمل خطوبة؟ أنا عايز فرحة على طول.
مالك بضحك: ما تهدى ياض شوية، خليها خطوبة الأول.
عمر: لا، أنا عايز فرح على طول، أنا ما فيش حاجة عندي ناقصة غير العروسة.
أوس بابتسامة: طيب، خلاص، نخليها كتب كتاب وبعد شهرين الفرح.
عمر بضيق: يعني لازم كتب كتاب الأول؟ يا بني، خلي الفرح على طول.
أوس بتفهم: يا بني، ما أقدرش. هقولك فرح على طول والعروسة ممكن متوافقش.
لينا بصوت عالٍ من أعلى السلم قائلة: لا يا أوس، أنا موافقة على الفرحة عادي.
ضحك الجميع على تصرفاتها، حتى خجلت من نفسها وصعدت إلى الغرفة.
حنان بسعادة وفرحة: معقول يا عمر؟ أخيراً قررت نفرح بيك؟ ده يوم المنى يا بني.
أوس بابتسامة خبيثة: استنوا يا جماعة، لسه العروسة ما قالتش رأيها.
مالك بمزح: لا يا عم، ما السكوت علامة الرضا زي ما بيقولوا.
تالين و أيسل في صوت واحد قائلين: أيوه، عندك حق، السكوت علامة الرضا.
كانت لينا واقفة صامتة لا تقدر على أن تنطق بكلمة واحدة حتى.
أوس بابتسامة لعوبة: لا، أنا عندي إن السكوت علامة الرفض. ثم وجه حديثه إلى عمر قائلاً بمشاكسة: أنت مرفوض يا عمر، العروسة مش راضية.
لينا بتسرع: أوس، أنت بتقول إيه؟ أنا موافقة طبعاً.
ضحك الجميع على تسرعها، حتى خجلت من نفسها وصعدت إلى الغرفة.
حنان بطيبة: حرام عليك يا بني، كسفت البنت.
أوس بابتسامة: هي ما كانتش هتتكلم غير كده.
ثم حضن عمر صديقه قائلاً بفرحة: مبروك يا صاحبي.
عمر وهو يحضنه هو الآخر: اللي يبارك فيك يا أوس.
وباركه له الجميع.
أوس بصوت عالٍ قائلاً: كده إن شاء الله الخطوبة يوم الخميس الجاي.
عمر بتسرع: هو إحنا لسه هنعمل خطوبة؟ أنا عايز فرحة على طول.
مالك بضحك: ما تهدى ياض شوية، خليها خطوبة الأول.
عمر: لا، أنا عايز فرح على طول، أنا ما فيش حاجة عندي ناقصة غير العروسة.
أوس بابتسامة: طيب، خلاص، نخليها كتب كتاب وبعد شهرين الفرح.
عمر بضيق: يعني لازم كتب كتاب الأول؟ يا بني، خلي الفرح على طول.
أوس بتفهم: يا بني، ما أقدرش. هقولك فرح على طول والعروسة ممكن متوافقش.
لينا بصوت عالٍ من أعلى السلم قائلة: لا يا أوس، أنا موافقة على الفرحة عادي.
ضحك الجميع على تصرفاتها، حتى خجلت من نفسها وصعدت إلى الغرفة.
حنان بسعادة وفرحة: معقول يا عمر؟ أخيراً قررت نفرح بيك؟ ده يوم المنى يا بني.
أوس بابتسامة خبيثة: استنوا يا جماعة، لسه العروسة ما قالتش رأيها.
مالك بمزح: لا يا عم، ما السكوت علامة الرضا زي ما بيقولوا.
تالين و أيسل في صوت واحد قائلين: أيوه، عندك حق، السكوت علامة الرضا.
كانت لينا واقفة صامتة لا تقدر على أن تنطق بكلمة واحدة حتى.
أوس بابتسامة لعوبة: لا، أنا عندي إن السكوت علامة الرفض. ثم وجه حديثه إلى عمر قائلاً بمشاكسة: أنت مرفوض يا عمر، العروسة مش راضية.
لينا بتسرع: أوس، أنت بتقول إيه؟ أنا موافقة طبعاً.
ضحك الجميع على تسرعها، حتى خجلت من نفسها وصعدت إلى الغرفة.
حنان بطيبة: حرام عليك يا بني، كسفت البنت.
أوس بابتسامة: هي ما كانتش هتتكلم غير كده.
ثم حضن عمر صديقه قائلاً بفرحة: مبروك يا صاحبي.
عمر وهو يحضنه هو الآخر: اللي يبارك فيك يا أوس.
وباركه له الجميع.
أوس بصوت عالٍ قائلاً: كده إن شاء الله الخطوبة يوم الخميس الجاي.
عمر بتسرع: هو إحنا لسه هنعمل خطوبة؟ أنا عايز فرحة على طول.
مالك بضحك: ما تهدى ياض شوية، خليها خطوبة الأول.
عمر: لا، أنا عايز فرح على طول، أنا ما فيش حاجة عندي ناقصة غير العروسة.
أوس بابتسامة: طيب، خلاص، نخليها كتب كتاب وبعد شهرين الفرح.
عمر بضيق: يعني لازم كتب كتاب الأول؟ يا بني، خلي الفرح على طول.
أوس بتفهم: يا بني، ما أقدرش. هقولك فرح على طول والعروسة ممكن متوافقش.
لينا بصوت عالٍ من أعلى السلم قائلة: لا يا أوس، أنا موافقة على الفرحة عادي.
ضحك الجميع على تصرفاتها، حتى خجلت من نفسها وصعدت إلى الغرفة.
حنان بسعادة وفرحة: معقول يا عمر؟ أخيراً قررت نفرح بيك؟ ده يوم المنى يا بني.
أوس بابتسامة خبيثة: استنوا يا جماعة، لسه العروسة ما قالتش رأيها.
مالك بمزح: لا يا عم، ما السكوت علامة الرضا زي ما بيقولوا.
تالين و أيسل في صوت واحد قائلين: أيوه، عندك حق، السكوت علامة الرضا.
كانت لينا واقفة صامتة لا تقدر على أن تنطق بكلمة واحدة حتى.
أوس بابتسامة لعوبة: لا، أنا عندي إن السكوت علامة الرفض. ثم وجه حديثه إلى عمر قائلاً بمشاكسة: أنت مرفوض يا عمر، العروسة مش راضية.
لينا بتسرع: أوس، أنت بتقول إيه؟ أنا موافقة طبعاً.
ضحك الجميع على تسرعها، حتى خجلت من نفسها وصعدت إلى الغرفة.
حنان بطيبة: حرام عليك يا بني، كسفت البنت.
أوس بابتسامة: هي ما كانتش هتتكلم غير كده.
ثم حضن عمر صديقه قائلاً بفرحة: مبروك يا صاحبي.
عمر وهو يحضنه هو الآخر: اللي يبارك فيك يا أوس.
وباركه له الجميع.
أوس بصوت عالٍ قائلاً: كده إن شاء الله الخطوبة يوم الخميس الجاي.
عمر بتسرع: هو إحنا لسه هنعمل خطوبة؟ أنا عايز فرحة على طول.
مالك بضحك: ما تهدى ياض شوية، خليها خطوبة الأول.
عمر: لا، أنا عايز فرح على طول، أنا ما فيش حاجة عندي ناقصة غير العروسة.
أوس بابتسامة: طيب، خلاص، نخليها كتب كتاب وبعد شهرين الفرح.
عمر بضيق: يعني لازم كتب كتاب الأول؟ يا بني، خلي الفرح على طول.
أوس بتفهم: يا بني، ما أقدرش. هقولك فرح على طول والعروسة ممكن متوافقش.
لينا بصوت عالٍ من أعلى السلم قائلة: لا يا أوس، أنا موافقة على الفرحة عادي.
ضحك الجميع على تصرفاتها، حتى خجلت من نفسها وصعدت إلى الغرفة.
حنان بسعادة وفرحة: معقول يا عمر؟ أخيراً قررت نفرح بيك؟ ده يوم المنى يا بني.
أوس بابتسامة خبيثة: استنوا يا جماعة، لسه العروسة ما قالتش رأيها.
مالك بمزح: لا يا عم، ما السكوت علامة الرضا زي ما بيقولوا.
تالين و أيسل في صوت واحد قائلين: أيوه، عندك حق، السكوت علامة الرضا.
كانت لينا واقفة صامتة لا تقدر على أن تنطق بكلمة واحدة حتى.
أوس بابتسامة لعوبة: لا، أنا عندي إن السكوت علامة الرفض. ثم وجه حديثه إلى عمر قائلاً بمشاكسة: أنت مرفوض يا عمر، العروسة مش راضية.
لينا بتسرع: أوس، أنت بتقول إيه؟ أنا موافقة طبعاً.
ضحك الجميع على تسرعها، حتى خجلت من نفسها وصعدت إلى الغرفة.
حنان بطيبة: حرام عليك يا بني، كسفت البنت.
أوس بابتسامة: هي ما كانتش هتتكلم غير كده.
ثم حضن عمر صديقه قائلاً بفرحة: مبروك يا صاحبي.
عمر وهو يحضنه هو الآخر: اللي يبارك فيك يا أوس.
وباركه له الجميع.
أوس بصوت عالٍ قائلاً: كده إن شاء الله الخطوبة يوم الخميس الجاي.
عمر بتسرع: هو إحنا لسه هنعمل خطوبة؟ أنا عايز فرحة على طول.
مالك بضحك: ما تهدى ياض شوية، خليها خطوبة الأول.
عمر: لا، أنا عايز فرح على طول، أنا ما فيش حاجة عندي