إبراهيم -يله بابا كومي لا تأذينها هيج تقبلين على أذيه اختج؟ زهراء -هيه شلون اذتني هيج؟ زفر إبراهيم نفس مقهور من حال زهراء التعبانة وروحها طالعة، كأن بالمستشفى وياها من وفاة أزل لليوم زهراء ما صحت ولا يوم. بين يوم ويوم تنبات بالمستشفى. بيها رجعت تبكي زهراء وتحكي بحرقة أعصاب. زهراء -كله من ورا أهلنا دمرونا أهل؟ هم هيج الأهل؟ شفت شلون صاروا عثرة بنص حبهم؟ حبهم الطاهر النقي؟ الحبها سيد!
سيد ينحلف براسه بالشارع من يفوت، يقومون شيوخ من الديوان هلكد ما يحترموه. هانوه وقهروه وعذبوه، وين يروحون من الله؟ ربي دخيلك خطية أزل ومؤمن برقبة أهلنا. إبراهيم -كافي. -ليششش أحنا هيييج أهلناااا من دون الناس ليششش؟ تدري شكد أحبها تدري؟؟ رحت بمكانها فصلية بس لأن تحبه وتريده، لأن ما ردت أكون عثرة بطريقههم. كل صلاة صليتها دعيت ينجمعون، بس دعيت بالدنيا، ليش انجمعوا بجهنم؟ إبراهيم -ليش تحجين هيج؟ يجوز رب العالمين يسامحهم.
-تضحححكين عليه أنتتتتتَ؟ أحنا ما نعرف شنو عقاب المنتحررر! انتحرووو ثنينهههم. ما عندي أهل غير أزل انييي، ما عندي والله ما عندي. تيتمت تيتمت، تعبت وتيتمت. خسرت بنتي وأختي وأمي وأبوي وأخوي، كلهم دفنتهم كلهم. والله ما أنزل دمعة على أمي وأبوي وعمار. والله أريد من الله يعاقبهم بالدنيا قبل الآخرة.
ضلت تحجي وتدعي محروك كلبها تصيح وروحها محتركة، وما حد يلومها. "ثنيين شباب اندفوا ويا شبابهم تحت التراب بسبب الأهل." تعبت عيوني من البجي وهي أغمى عليها. شالها إبراهيم وطلعت وياه. ركبها السيارة وهي ما واعية. رحنا بيها للمستشفى. بنص الطريق صحت وما قبلت. وكالت رجعوني للبيت. لاف السيارة إبراهيم وتوجه للبيت. زهراء طول الطريق ما سكتت تبجي. تسكت ثانية وتبجي ساعة. وأني كل ما تبجي تبجي وياها. انقهرت من كل كلبي على أزل ومؤمن. حسيت كلبي تشعوط من الحركة عليهم. حيونات، كله بسببهم. حقراء.
إبراهيم -كافي!! نترها بحدة على زهراء بسبب بكائها المستمر. سكتت زهراء ثانيتين ورجعت تبجي بهدوء، بس تهرب منها شهقة. نقر هذه نقرات إبراهيم على الستيرن. إبراهيم -لشكت تبقين هيج؟ ما جاوبت زهراء وعلى صوت بگائها بسيارة. إبراهيم عصبي صار، ما عرف ليش هلگد تعصب وزهراء صارت تبجي بصوت عالي. إبراهيم -كافي!! كافي بجي تخبلتتتتي! زهراء -لا تصيح عليّ. -كافي بچي بابا. زهراء -حتى بنتي خسرتها! -الله يعوض.
-بنتناااا هاي بنتاااا شلووون ما تنقهههر شلووون!! بنتاااا بنتي وبنتك البنيه الجنة منتضريهااا البنيه الحملت بيها كل دقيقة وكُل ثانية أشكيلها هم عافتتتتني!!! بس أنتَ ما مقهور ليشششش!!! -لج بااااااباااا منوووو كااااال ما مقهووور!
لو هووووو القهههرر بـ البچي وادك واللطم روحي طلعت من بنتي ماتتت بس قدرررر رب العالمين هذه زهـراء تقبلي الموضوع وارجعي زهـراء لأعرفها بنتج ماتت واختج ماتت وهذه قدر رب العالمين لا تخليني ارفع صوتي عليج. -اررررفعععع صوووتك اررررفع. -زهرررررااااااء. -ها بلشنا مو؟ أي خلالك الجو بـَ الآخير منو زهـراء؟ كلها خلك فصلية جابوها إلك شتردين تسوي بيها تسوي. لا عدها اب سند ولا أخ سند ولا أم تحبها ولا أحد معترف بيها مو صح؟
-لا أنتتتتتتتِ مستحيييييله! تخبلتتتتتتتتتي!!!!!!!!!!! لج اني أفكرررر بيج هييييج!!!!!! -أي أي أنتَ هيج تفكر أكيد هيج تفكر وصح تفكيرك. اني منو؟ كلي خلك فصلية لا أهل ولا فصل ولا عدها أحد يحبها يحترمها يقدرها ماعندها ماعندها. -اني هيج افكر؟ زهراء -أي أنتَ. -تمام تمام. زهراء -روح تزوج. -گُد كلامج؟ -أي.
هز رأسه إبراهيم. عده هزات، لا أكدر ألوم إبراهيم ولا أكدر ألوم زهراء. صارت بينهم فجوة مشاعر وكبت وتعبانين ثنينهم. ثنينهم فقدوا بنتهم وزهراء فقدت أختها وكل عائلتها وبنتها، فقدانها جبير حيل جبير. إبراهيم تعبان من حال زهراء أربعة وعشرين ساعة تبجي وخايف يصير بيها شي. يريد يسوي شي يصحيها على زمانها وكلامها.
وصلنا البيت بـَ الألف يا علي. دخلنا البيت وبوجهي رحت لغرفتي. أخذت ملابس ودخلت أسبح بسرعة. طلعت وتغطيت. هستوني أريد أنام وتفتحت الباب. باوعت على زهراء واقفة قدام الباب تباوع تشوف كاعدة أولا؟ زهراء -كاعدة. -لا. ابتسمت بخفة تدري بيه أداهرها. زهراء -تقبلين أنام يمج؟ -يأهلا ياهلآ. ابتسمت وسدت الباب. مديتلها أيديه وهي اجت بسرعة تحضني وتضم روحها بحضني. زهراء -شكراً لأنچ موجودة بحياتي لوما انتِ ماعرف شصار بيَ.
-زهوري انتِ قوية بدوني أو وياي. زهراء -أي. -صدگُيني انتِ حيل قوية تحملتي كل شي لخاطر تحمين أختج وحبها لحبيبها ورحتي فصلية بمكانها وساندتيها بكل شي وحبيبتها وأنتِ ربيتيها. -اني ربيتها. -ونعم التربية. -تعبت عليها هـواي حرمت روحي من الأكل وانطيتها. -أحسن أخت بالدنيا انتِ تدرين؟
-جنت صغيرة وما اعرف اطبخ وهي تجوع بنص الليل. أكعد ماما أكللها أزل جوعانة، تعوفنا وتنام ما تكعد. أروح لحوراء بس أكعدها تگتلني تموتني من الكتل، وإذا أروح لهدى تگتلني أني وأزل. تعلمت أني أطبخ علمودها ومعد أتعلم وأتجوى كومة وأبقى طول الليل أتلوى من الوجع بس علمودها. -زهاري شكد قوية تحملتي كل هذه؟ الله لا ينطي حوراء وهدى ال***.
-جانت تكره المواعين تموت منهم. تتعارك ويا هدى وحوراء عليهن دائما. وإذا ما غسلتهن تتعاقب وتنكتل. جانت ما تهتم بس أني أهتمّ. أروح أغسلهن بمكانها علمود ما تنكتل ومن يجون يلوگهم نضيفات وهي تنصدم. -فدوه للحنينة.
-جانت صغيرة كلشَ هيه تروح تلعب ويا جهال المنطقة والبنات ومرة لعبت طوبة ويا ولد وتعارت ويا وشمرت عليه طابوگه. اجت الطابوگه بـَ سيارة مال الجوارين وانكسرت الجامّة. ما اجت لـ البيت بيومها. خلتهم يفترون بيت بيت يدورون عليها لحد ما خابروا على عمتي أم مؤمن. كالوها يمج؟ گالولهم يا لعد يم منو غير انتو دازيها. كالولهـا شارده. كلتلهم واني أكول ليش لاطشة بحضن مؤمن.
بلعت الغصة وما رديت. هل مرة دموعها بللت رگبتها وصوتي انخلـس حسيت بصعوبة واني كاتمة صوت شهگاتي ودموعي. زهراء -اني ربيتها والله اني تعبت عليها اني طبختها وانچويت اني وكلتها وغسلت المواعين اني نضفت وراها اني ضميت عليها اني تعبت عليها اني سهرت عليها اني تعبت اكثر واحده عليها اني حاميتها والله انـ ..
ما كملت وصارت تشهك. ضميت راسها لصدري أقره عليها آيات قرآنية لحد ما غفت دموعها على خدها وخشمها أحمر مثل الطفلة. شكلها بريء جنها طفلة. بقيت لـ الصبح كاعدة لا نمت ولا هدالي بال. كل شوية أتذكر مواقفهم شكد حلوة وتنزل دموعي وامسحهم بدون ما أحس. زهراء إلى أن طلع الصبح واني نفس الوضعية.
فزت زهراء الصبح عيونها حمر وتعبانة. شعرهـا مهوس. جبت المشط واجيت أمشط شعرها وامسح عليَ وأشاقـه وياها. حاولت بقدر الإمگُان أطلعها من الأجواء الي هيه بيها لأن راح تموت. بدلت ملابسهـا وطلعنا من الغرفة متوجهـين لـَ المطبخ نسوي أكل. راح نموت من الجوع. ويا خطواتنـا طلع عمو جاسر من غرفة المكتب مالته. باوعلي وابتسم. رديتله ابتسامه خجلانة ودنگُت. تقرب على زهراء وحاوط رأسه بين أيديه، باس گصتها ومسح على شعرها بحنان. جاسر
-يلا بابا أحنه متعلمين على زهوري القوية. الله يرحمها لاختج. صليلها واستغفريلها أحسن من ما تأذيها. وياريت ترجع زهوري القوية اشتاقينا الها هـواي. زهراء ببجي -عمو والله تعبت. إبراهيم ما يخليني أبجي يسگتني. جاسر -أطيحلچ حضه بس لا تبچين. ضحكت زهراء بين دموعها وسكتت. راحت تغسل وجهه وبقينا أني وعمو جاسر وحدنا. جاسر -هيومة شلونها؟ -الحمدالله. -وشاهين شلونه وياها؟ -هم زين. -خو ما يضوجهه؟ -لا. -ما يفيدها شاهين. -ليش؟
-هيام وشاهين شخصياتهم مختلفة. من انطيتها الهم توقعت زواجهم ما يدوم شهر واحد ويطلگهـا. بس تطور الموضوع وصارت حامل! -مادافتهـم ليش يطلگون؟ شاهين يحبها حيل. -جيد، بس اكو هـواي عراقيل بطريقههم. -وهي؟ -لا تشغلين بالج حبيبتي ديري بالج على نفسج. ننتظر لمار شوكت تجي. مري خصتچ. عافني صافنة بمكاني ورجع لمكتبه. ليش يطلگون؟ وشاهين يموت عليها وهي تحبه أضعاف! زين زين شنو العراقيـل؟ ليش توقع زواجهـم ما يطول أكثر من شهر؟
ليش يسأل عن شاهين گُان نگره ويكرهه؟ التفگير نخر عقلي نخر. لحد ما جرتني زهراء للمطبخ تدردم. -يووووه سالي ساعة أحجي وحدي. -ها. -يمامه مو وكت فهاوة شبيج؟ -هـ ها لا ماكو شي. -أمم. -أي. -شطبـخ؟ يمامة -لا لا اليوم انتِ تكعدين واني أطبخ. -تعرفين؟ -طبعاً لا! -چا شلون؟ يمامة -ليش تحجين بـ الچا؟ يعني انتِ اصلچ حلاوية وبابل يكولون لعد وإذا عايشة بـَ الأنبار مو المفروض تگولين عجل؟؟ -تعلمتها من إبراهيم. -اها. -يله شلون؟
-انتِ علميني واني أطبخ. -خوب اني أسوي؟ -نجبـي حبيبتي قابل راح تشتغلين بأيديج؟ علميني واسكتي. -أمري لالله.
بدأت تعلمني شسوي وشحط واني اعرف شوية من رسوله، بس استصعبتها بـَ البداية وبعدين بسرعة أخذت على الأجواء. أساساً اني أحب الطبخ. صح ما عشت أجواء أوگف يم امي وتعلمني تصيح عليه من أخرب شي وتعيط عليه، بس الحمدالله الله ما يگطع بـَ أحد. خلصت الطبخ وصبيته صحنه. إبراهيم ما قبل يأكل وزهراء زعلت وعمو جاسر من شافها زعلانه راح جابه سحل واجه. جاسر -أكل ابني البنات سالهن ساعة تعبانات ويطبخن. زهراء
-خلي عمو خلي يجوز تنسـد شهيته من يشوفني. إبراهيم -اني تنسد شهيتي من أشوفج؟ شبيها هاي خاف مسويلها سحر. زهراء -منووو مسويلي منوو شووف روحك شوف تعاااملك. -شمسوووي شمسوووي. جاسر -اهدؤؤ أبنائي. زهراء -شمسوي مو؟ والبارحة منو طردني من الغرفة؟ إبراهيم -اننننني طررتتتتتچ!! -أي أي انتً. إبراهيم -ومنو كامت تصيح بس لأن حضنتها وطلعت وزعلت وصيحت؟ هم اني؟
گُحيت بقوة وغصيت بلقمة. هم يتعاركون وعمو جاسر خلصها اهدؤ واهدؤ ومحد مهتمله لحد ما عاط بيهم. جاسر -كااااااافي ولكم سرررسرريه ما مخليلي قيمة حتتتى! إبراهيم -ما ترهم تمن إلا قيمة؟ جاسر -ادبسسسسز عاااار. زهراء بهمس -حيل. اندَار عليها إبراهيم خزرهـا. حسيت يبسها بمگُانهه بس ما حجه شي. طلع من البيت بگبره ضايج ومتنرفز تعبان وخملان. صاير ويا شي؟ تنهـد عمو جاسر وبارع على زهراء واشرلهـا تگُعد. گعدت مستحيييه. جاسر
-صح اني اوگف وياج بگُل مرة إذا چنت غلط لو صح اني وياج. البيت بيتچ واني وابني نطلع، بس ما أقبل يصير هذه التجاوز. زهراء ابد ما أقبل العلاقة الزوجية إذا مابيها احترام ما تنجح! ديربالج هاي المرة راح أتغاضى ومتأكد منج ما تسويها مرة ثانية مو صح بابا؟ -طبعاً والله مادري ليش هيج حجيت. آسفة عمر والله. جاسر
-ما صار شي بس لازم احترام. اني وعمتچ خديجة الله يرحمها زوجت عمر كامل وما يوم غلطت عليه لو غلطت عليها. وهاي هيه العلاقة الزوجية الناجحة تكون نابعة من احترام من الطرفين. يمامه -والله صح. حجيتهـا بفرحة واني أدخل رون سايد للموضوع. وولج يمامه الغبببره انتِ شمعرفچ بـَ العلاقة الزوجية؟ لا متزوجة ولا عندج أم وأب. يبوووو عليج. ابتسمت وحجيت اللطخ الموضوع. يمامه -اءءء أقصد خوش نصيحة أخذها للمستقبل. جاسر -أحسنتم أولادي.
حجاهـا وترخص يروح لمكتبه. رحنه اني وزهراء ناگل بدون نفس. فكرت فكرت زهراء بلأخير باوعتلي وكالت. -راح لصالحه. -شلون؟ -اني اعرف شلون. هزيت راسي ساگتة ما ألح بـَ الموضوع. حاولت هواي تريد تغسل المواعين بس ما قبلت. تركتها تروح لغرفتها وترتاح واني كمل عنها. رحت غسلت المواعين ونضفت المطبخ كله. عمو جاسر طلع وإبراهيم يرجع بليل وزهراء يمكن نامت واني رحت بدلت وكعدت أتصفن بالحيطان.
ثواني مرت وسمعت دگه باب. باوعت بـ الكامرات سيارة سودا عالية طابگة بـ الباب حاجبة عني الشخص اليدگ بـ الباب. ترددت أفتحها بعدين كلت أكيد عرف منو قابل؟ وفعلاً طلعت لـ الباب الخارجية افتحهه. أول ما فتحتها صار بوجهي ولد. لحظة لحظة هذا مو ابن أخو شاهين؟ شنو اسمه شنو اسمه؟ أيييي علي. رفع عيونه يباوعلي ونزل راسه بسرعة يستغفر. لحظة هذا شبي؟ يمامه -أهلاً وسهلا تفضل؟ -رايد زهراء. -نايمة. -كعديها. -ما تكعد بسهولة. علي
-ليش يابـا؟ شني مأخذه دور أهل الگهف؟ -هه هه هه. لا يا فهيم مأخذه منوم. -عش؟ -ما تنام بسهولة من موت أزل لسه. تنهـد تنهيدة قوية. سمعت من زهراء مؤمن وعلي وحر ابن عمها كلشَ أصدقاء بـَ الأكثر. مؤمن وعلي روح بروح. وهسه لاحظت لحيته كلشَش كثيفة ولابس أسود وحتى الساعة سودة وحتى الحذاء أسود ويلمع أكثر من وجهه زهراء. علي -آكلج. -كول. -تعبان. -متروح لعد؟ -أگلهـا تعبان تكلي روح غير مطفي من النعاس. -متروح تنام لعد؟ شتريد الوليلك؟
-ياريت. همسها همس بس لقطتها أذاني. رفع عيونه خزرته. باوع على ملابسه واستغفر ونزل راسه. هذا شبي؟ بس لحظة هذا صدك مطفي؟ خطيه بلگوه مفتح عيونه! -احم تدخل لاستقبال تنام؟ -ياريت. -تفضل.
دخلته ليجوه لـَ الاستقبال. يبقى نسيبهـم وقريب زهراء ومو عيب يبقى هنا. طلعت من الاستقبال بعد ما أكدلي مية مرة ما يريد شي. وصادفتني مرايا. راحت عيوني على ملابسي اريد أشوف شلابسه وهيج يستغفر. لابسه فستان جوزي نص ردان وفوق الرگبة بشوية ولابسه طوگ. وهذهِ ملابسي الطبيعية. غلست وكلت يجوز ما متعود طبيعي الموضوع.
ما ارتحت وگُلت أكيد جاي من طريق بعيد واني فارغة. سويت عصير برتقال وكيك عدنا جاهز. حطيت بصينية ودگُِيت باب الاستقبال. شفتو شكد مؤدبة اني؟ أي نعم أدري لحد يمدحني رجاءا! سمحلي بـَ الدخول. حطيت الصينية كدامه بدون ما أباعله. علي -عش جبتي؟ -مو اءء شسمه ما ارتاحيت كلت أكيد تعبان وجاي من طريق طويل وانتَ ضيف. -وانتِ مو ضيفة هنا؟
بهـل لحظة لو جايب سكينة وحاطها بنص كلبي يمگن ما أتأثر بگُد هل كلمتين. ابتسمت أداري الموضوع ومابين على ملامحي مثل طبيعتي. يمامه -طبعاً ضيفة بس ضيفة مأخذه خاوه على البيت. علي -آسف واعتذر. -ليش؟ علي -أزعجتج بسؤالي. -لا ابد لازم الشخص يعرف مكانه الأصلي بدون محد يذكره. واني اعرف مكاني وحياتي وين لذالك ما راح أهتم بكلام شخص گأن.
ابتسم على طريقة كلامي ابتسامة تعبانه باهتة وأخذ من العصير يشربه. درت وجهي اريد أطلع وستوقفني كلامه. علي -عجل انتِ وين مكانچ؟ -نعم؟؟ علي -عجل مو كاني اعرف مكاني. وينو مكانچ؟ -هذه الشي ما يخصك. ابتسم منحرچ وأعترف كرهته وما طقته وتمنيت أدچچه بشوكة الدياگُل بيها حالياً وافگس عيونه. درت وجهي اريد أطلع ورجع أستوقفني بگُلمة غريبة. علي -تمـرية. -نعم؟؟ علي -انتِ تمريه يولي؟ -ما فهمت؟ علي -عيونـج تمريه وشعرچ تمري ووجهـج خمـري.
-وهالشي هم ما يخصك. علي -تا يجوز يخصني بالمستقبل. حجاهـا بابتسامة واسعة ودنك ياخذ قطعة من الكيك يأكلها. وأخذت ثواني أحاول أستوعب شنو هل تمسلت؟ علي -من سألت انتِ هم ضيفة هنا المقصود ناويه تبقين. ببلادچ لو ترجعين للغرب! -هنا الغرب وهناك بلدي! -يبقى مكانچ. -لا مو مكاني! اني تركيا ومولده بتركيا وحياتي كلها هناك. -غلطانه. -وانتً شعليك! أبقى أروح انتً شكو؟ علي -وچودچ حلو ينطيني ايچابية. بهت لون وجهي مصدومة. هذا شديحجي؟
-يا وجود حلوة هذه اشو كل ما نتشاوف نتعارك! وين الايجابية أنا لا ارادها. علي -چؤ ، انتِ تا تتعاركين أنا متونس على عصبيتچ حلوه. -نعم؟؟ علي -عصبيتچ حلوه. -تعرف انتً واحد سخيف! علي -مثقفاات.
حجاهـا وضحك بخفة. اتنرفزت وبلگوه لزمت روحي وسكتت. عفته وطلعت من المكان كله. رحت لغرفتي ودثرت روحي بفراشي ميته تعب وما كعدت غير ثاني يوم الصبح. كعدت زهراء تسولفلي وكالت علي طلع من الليل يرجع لـَ الأنبار جاي بشغل هنا. وبدت زهراء ترجع طبيعية وتتعايش ويا الموضوع رغم كسرتها الكبيرة ما نسيناها طبعاً بس الله ينطي الصبر لـ البشر. " هيام "
بعد كلمتها كانه صاعقة ضربت البيت. زوجة حرُ جحظت عيونها ممستوعبة ووجهت انصارها على زمرد الي دخلت تقدم ضيافة بدون لا تدري شي ولا يم الموضوع ولا سمعت أصلاً! لحظات بس جحظت عيونها استمرت ومحد نطق. ام شاهين انصدمت ووطفرت. زوجة حر متوجهة على زمرد دفعتها كل قوتها وكعت صينية الضيافة والعصير كله بـَ المكان. شهگُت زمرد ورگُضن النسوان يچرن مرة حر بس هيهاتت! ضربتها راشديات متتالية وجرتها من شعرها تعن بي كل قوتها وتصيح.
-انااااا يتزووووج علياااااااا عشششش يماااااا شعسوووويت اناااااا!!! شعملتيلووووو! دوهنتـي راسووو وبليتي بطففففل!!! هي تحجي وتصرخ وتعت بشعر زمرد اچرجرا بيها ما تتحرك هاي بشر لو جاموس! رفعت ايدي وگفشت حجابها وگعته وعتيت شعرها بدال ما أفكك صرت أتعارك. امداني!
هجمت علينا اني وزمرد حسيتها راح تلطخ راس برأس بس الله ستر وما سوتها. وركضة شاهين سترت علينا. جرها بسرعة من علينا مدنگ راسه وهي تصيح وتهدد. ضربها راشدي كل قوته على أثره طگت شفتها دم. دنك عليه رفعني من الأرض وخزرني. استغفرالله اني شعليييية! دنك على زمرد التبجي بنص الصالة. باس راسها وجرها يكومها من الأرض يصعدها لغرفتنا. ما مهتم لصياح مرت حر وما نطق شي. صعدت وراهم اركض. دخلت لغرفتنا اللهث من التعب. أويلي شلون نضل هيج!
لمحت زمرد كاعدة على التخم الصغير الموجود بغرفتنا وشاهين مگنبص كدامها يحجي وياها بهمس ويمسح خشمها من الدم بهدوء يخوف. وهي تجاوبه وتبجي بس على الساكت. أويلي يا زمرد حتى بچيها على الساكت! شاهين -عش ضربتچ؟ زمرد -مـ مادري والله مادري. اندَار عليه يباوعلي خزرنـي. ما اهتميت گتفت إيديه ورحت اكعد على الجرباية. شاهين -هيام. -ها. -عش ضربتها؟ -اءءء. -احچي. -لأن أم حر خطبت زمرد لحرُ ومرته جنها جاموسة هجمت على زمرد وضربتهه!
أيعع شلون بنات وين متربية هاي بحلبة مصارعة؟ شاهين -حرُ خطب اختي!! نهيت التمسلت مالتي وباوعتله. ايده الي جانت تمسح خشم زمرد چمدت وعيونه نجحظت عليه. يممممه انييي ليش خفت؟؟؟ احم أي شهيق زفير أي يالله. ترگنا وحدنا ونزل يهرول ليجوه. اختفى صوت النسوان واعتقد أخذن الجاموسة وولـنن. درت عيوني على زمرد شفتها صافنة بـَ الأرض ومرسومة شحّة ابتسامة على شفايفها. كبرت ابتسامتي. هيام -احممممم. -ههه هيومه.
-عليمن الصافنة الحلوة وتتبسم وهو هستوه مكتول! زمرد -صافنة على قدره الخالق. -ها؟ زمرد -البارحة بليل ختمت القرآن لخاطر أنسى حر وأطلعه من كلبي واليوم جاب امه يخطبني! هيام -لا بأس ادري بيج تحبي، بس الحب مو كل شي. مرته جنها جاموس مستحيل تخليچ سعيدة بحياتچ. زمرد -ادري، عجل لو انتِ شاهين تزوج شعتسوين؟ تطينين عشة حرمتو؟ هيام -هههه بس اطينها؟ هههه حبيبتي اموووتتتتتهاا أذبححححها. -دخيلك يا رب. هيام
-بس الوضع مختلف. انتِ تحبيه وهو يحبچ. اني شاهين هو يحبني واني احبه. ولو يحب واحدة ثانية طبعاً ما راح أباوع بوجهه بعد. واصلاً حتلو تزوج وميحبها هم بعد ماراح أباوع بوجهه لأن لو يحبني ما تروچ! -صحيح. تنهدت ودخلت تغسل وجهه. راحت لغرفتها واني كعدت صافنة بمكاني. شاهين طلع وين راح؟ معقوله راح يتعارك ويا حر؟ شراح يصير؟
اريد أنزل يم خالة أم شاهين بس اكو ألم ببطني. سترت على نفسي وخفت ورحت تمددت على الجرباية ودثمرت روحي دثر بالحاف وظليت فاتحة عيوني على السگُف. مرت فترة لا بأس بها وانفتحت الباب. دخل شاهين بسرعة. گمزت بسرعة من لمحت ايده بيها دم!!! شاهين -ماكو شي هومه. شهگُت بسرعة أبچـي من شفته قميصه بيَ دم! وايدين مليانات دم! حضنت بطني وگُعدت على الجرباية أبچي بشهگُه. كنبص كدامي يمسح على بطني ويسألني إذا عندي وجع. هزيت راسي لا وحضنته.
هيام -شاهين ايدديـك شبيههن! -لا تخافين. -قميصك شبيك مجروح شو خل أشوف! -مو دم. يـشـهـگُت بسرعة. زفر نفس وقام من كدامي نزع قميصه ودخل للحمام غسل ايديه ونشفهم وهو يحجي. -طيحت حظو واچيتچ أطيح حظچ. -شنووو! شمسووويه؟ -عش تتعارگين يولي علعلتي كلبي! حامل حامل انتِ! -ترا جانت تكتل أختك وبعدين ما لحتني بضربه بس رگعت راسي برأس زمرد. -بوووويه اووووف. هيام -هاي شبيك شاهينو صاير متتحملني! شاهين
-مادام كلبـــي اختارچ مچبـــور اجـــرب خبالچ. -واو واو حبيتتتتتت هههههه. ضحك وضرب راسي بخفة وجرني من خصري يثبتني كدامه. باس راسي وخدودي ومسح على گصتي. شم شعري طبع قبلة النبض مال رگبتي. مثل العادة وهو يهمس. -النبض. -اءءء ادري بيك مشتاقلي بس اني نعسانة. -نامي يولي. -لا تعال انتً نام! -ها؟ -انتً تعال نام! -شنهوو. -يووه ماكدر أنام بدونك تعودت تحضني وتنام. -اها عجل ومنهو الاتركهـا نايمة وأكعد الصبح؟ -ما راح تچي؟ تزعلني؟
وتخليني أنام زعلانه؟ وابنك زعلــ.. -چـاي چاي. طفرت على الجرباية بهدوء. مادري شلون رهمتها بس عادي يعني طفرة هادئة ما مسويتها؟ بدل ملابسه واجاني. فتحلي أيديه. توسطت أحضانه مثل عادتنا بس الفرق اني ما نعسانة وراه اللغي! -انتً تحبني؟ -أموت بيچ. -اممم، بس أحسك مليت مني؟ -دحكتـي زلمة يمل من أمه؟ -لا. -من تدحگين أمل منج. -واو يعني قصدك اني وأمج نفس المعزة! -أي. -اني أحب أمك هواي هواي. -هيه هم تحبچ.
-أي ادري بيها أحبها كومة أحسهه تذگُرني بأمي. أمي من جنت أدخل المطبخ ترزلني رغم ما جنت مريضة ربو بس هم ترزلني تكول بعدچ صغيرة وتخاف عليه من الطباخ ومن السكين. وامك هم هيج. أحبه أمك اني. -شوكت تمرضتي؟ بلعت ريك بصعوبة. أنفاسي هدأت واني أتذكر بشاعة الموقف وعصبية بابا وضربه. غلقت عيوني بقوة متناسية الموضوع وما جاوبت. شدد حضنته عليه ونمت بعد ألف محاولة وألف سورة من القرآن.
گُعدت الصبح كالعادة نفس الروتين. رحت لـَ لمار حجيت شوية وهي أربعة وعشرين ساعة بفرقاها تصفن. تعبتني هـواي. وزمرد اليوم مو على بعضها وعيونها حمر. ورحت أركض منا وأركض منا. رحت لـَ لمار وجلطتني كالعادة بكلامها. لمار -اني ما جان لازم أتطلق. ما جان لازم أضل عالة هنا! -تخبلتتتي! شبيج؟ انتِ هنا ببيتي انتِ ببيت أختچ! -لا هيام.. هيام -اها خوب كولي ما معترفة بيه أختچ؟ -لا لا والله مو هـيج.
وكالعادة تبچي وتمرد كلبي وتخليني اني أروح أصالحها. تركتها بعد ما قنعتها محد منزعج منها وهي ما مثگلة على أحد وحتى غرفتها ما تطلع منها! وتوجهـت لـ زمرد ولگيتها مطنگرة. هيام -زمزززم كووومي. -ماريد. -بليز حبابة ماكدر بدونج حياتتتي جحححيم. -أوي. هيام -متعللللمه سوااالفي زمزم. -ههههه. -واخيراً ضحكتي يلا حبيبتي يلا عمري يلا كلبي يلا كومي وياي. -ماريد. -يبووووو عليچنن.
تركتها ورحت أنزل لگُيت ام شاهين كاعدة وشاهين كدامها. ولگيت أحسن شخصين اطلع شخصيتي الدلوعة يمهم. بوزت ملامحي بطفولية وكعدت وياهم. ايدي على بطني أمسد وأحجي. هيام -والله ما طلعت هاي زمزم ما تقبل تكعد. ام شاهين -شعتسوين بزمزم. -متعودة عليها كعديها حبابة كعديها. ام شاهين -نزلي لمار يمچ اليوم. -لا لا اني اريد زمزم حبابة كعديها. درت وجهي لشاهين من أيست من ام شاهين تگعدها. والسببب مجهول ليش زمرد متقبل تكعد؟
وليش ام شاهين متقبل تكعدها ومثل الزعلانه عليها؟ أول ما لمحني شاهين نزل راسه يأكل. هيام -شاهين. -لا. -شاهين حباااب شاهين حبااااب حبااااب شاهييين حبااااب. رفع راسه يزفر نفس قوي من لغوتي المتخلصة. شاهين -ارحمني يارب. سگُتت ونزلت راسي. مسحت على بطني أحجي ويا ابني بقهر. هيام -شوف حبيبي أبوك ميحبـك وبيبيتك هم متحبـك. ام شاهين -ياااع الوليد شعليه. -تحبين حححفيدچ ومتتتتحبينننني!!!
-ياااع ياااع ياااع يملفوگه ماكو اعز منچ يلهـتره. -عبالي بس المهم. سمعت ماما بيبيتك متحبك وأبوك هم ميحبك ولا يحب أمك ولا يحبووون عمتك. هو أبوك منو يحب يحبببب بس روححححه. صرخت أخير كلمة بقهر وشاهين لم شفايفه يخفي ضحكته وام شاهين تضحك عليه وتسويلي لفات وتعبي بحلگُي راح تخليني دبة من الأكل.
ثواني ونزلت زمرد وجهه وعيونهه حمر. خفت عليه وصرت اوكله. ام شاهين تنطيني آكل واني أنطي لزمرد اوگلها تضحك من أسويلهـا هيج. وام شاهين هم تبتسم. قاطع صوت الأكل صوت شاهين وهو يكول. شاهين -اخذتي قرار؟ درت وجهي اله مستغربة. نزلت اللقمة زمرد من حلگها وعيونها دمعت. نزلت راسها وسگتت. ام شاهين -وافقي يما براحتچ تا لا تخافين أنا بضهـرچ وذيب بضهرچ. عجل نگعد نحجيلچ باخلاق حر؟ لا يعلى عليها بما وله على مالو؟
أملگو تغطي عين الشمس ولا جمالو؟ يكول للگمر كوم وانا اكعد بمكانك. بقت يمچ حبيبه. زمرد -انطيتني حجاية. شاهين -وما تنثني حچايتي. زمرد -....
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!