الفصل 36 | من 46 فصل

رواية ذيب الغربية الفصل السادس والثلاثون 36 - بقلم طيبة وليد

المشاهدات
20
كلمة
5,231
وقت القراءة
27 د
التقدم في الرواية 78%
حجم الخط: 18

زمرد -ارفضـو. زفر شاهين نفسًا قويًا، كان حابسًا الموقف بالنسبة له صعبًا، منتظرًا رأي أخته حتى توافق أو لا. بالنسبة لي، أشوفه موقف محترم ويخبل، بس بالنسبة لهم لا، لأنهم أصلًا ما يأخذون رأي البنات، رأيهن من رأي آبائهن، بس شاهين دايمًا مختلف، مو صح؟ أم شاهين -عش يما، تا ما توافقين؟ زمرد -يمه، مرتو عاشگتو، الله ما يسعدني وأنا ابني بيتي على هدمان بنية عمومتي. شاهين -بارك الله بيچ، ينور عيني.

بـَـسَـرَ رأسها مبتسمًا، ورجع باس راسي تضامنًا. طلع شاهين من البيت، عنده شغل. بقيت مقابلة زمرد، گـاعدة. زمرد وجهها أصفر، وضايجة، تعبانة وروحها طالعة. -ليش رفضتي إذا هيج ترديه؟ زمرد -رفضتو لخاطر مرتو، تامصير ابني سعادتي على تعاسة غيري. -إذا هو سعيد وياها، ليش خطبچ؟ -عجل هي سعيدة ويا؟ -وأنتِ؟ ما فكرتي بنفسچ؟ زمرد -الزمن ينسيني. -زمزم، تضحكين على روحچ؟ سالچ سنين وما نسيتي، هسه تنسين؟ زمرد -هساع عبالچ سهلة عليه؟

من وأنا بگُد چف الإيد يكولون لي: انتِ لحو وحر لزمرد! خلصنا المراهقة والشباب، وهو كمل دراستو وصار وعشقتو مرتو، بدلو بلحظة! أحلامي تبخّرت جدامي! زفيته لبنت عمومتي بإيدي! حضرت عرسه وحضرت كيكتو! كيكة عرسه أنا سويتها، لأن هو يحب الكيك مالي. تنهدت بصوت عالي، وزمرد صارت تنزل دموعها ويا كلماتها. حسيت بحزن وعمق الكلمات. تخيل، من أنتَ وطفل تكبر على شي وتربى عليه، وبعدين بلحظة سريعة ياخذوه منك!

حضرت عرسه وحضرت كيكة عرسه، وركصت بعرسه، والمفروض هذا العرس عرسها! والگـيـگـه كيكة عرسها! بس محد اهتم لمشاعرهه! -وشاهين ليش سوا شي؟ زمرد -شعيسوي شاهين؟ تا يروح يكول لهم: اختي تحبه؟ هساع هو محد يعرف. -زين، زين، هو هسه ليش خطبچ؟ زمرد -ما صارت له خلفه، وما يأخذون من غير سلف، وأنا چنت له، فگالوا نخطبها له. -عزا، واني عبالي لأن يحبچ!

سكتت تفكر. لا تكدر تكول يحبني، لأن متأكدة. ولا تكدر تكول ما يحبني، لأن تدري جان يعشقها قبل زواجه من مرته الجاموس. هيام -زين، اگلچ. -گولي. -هو يعني شلون متزوج مرته؟ جنهها جاموس، ما تكعد عليه وتخنگه! -استغفر الله. ههههه.

ما تحملت وصارت تضحك. زمزم متدينة ومتقبلة أحجي على أحد، وطبعًا رزلتني، وأنا أكلتها وسكتت. گـلـبـهـا الحبابة، لأن أنا حبابة. أي نعم. المهم انقهرت ومتت من القهر، وزمرد قنعت روحها اختارت الخيار الصح من رفضته، وأنا شجعتها. بعدنا ما نعرف شنو المغزى من هذا الزواج! زمرد وگـفـت تغسل أماعين، وأنا گـعـدت آكل. تخصّرت وباوعت لي، ضامة ضحكتها. زمرد -هساع بس تخلصين تغسلين الماعين، تاماگسرهن براسچ. -صايرة عنيفة. زمرد

-تا ما تكولين: ما گالت خوش؟ -حوش لو طرمة؟ هيااااااعععععع! ضحكت بعلو صوتي، وزمرد هزت راسها يائسة، تضحك عليّ. وبهالأثناء دخلت سلوى. طبعًا أصيح لها سلوى، أتنعوص عليها بترقي. هيهي. سلوى -صباح الخير. هيام -گـونـايـدن سلوى. سلوى -بدأت رحمة الله. هيام -شوكت تجيبين؟ مو من يمي، لعبت روحي. -شعليچ! هيام باستزاء -ليش تصيحين عليّ؟ غير دأسأل. إذا كبرت بطني، أصير ألعب النفس مثلچ! سلوى -هييياااااااااام! -وجعع، حتى وجعع.

شاطت بـمـگـانها تصيح وتعيط، تشيل بروحها وترگـعـها. فجأة لزمت بطنها، تصرخ بصوت عالي. رعد گلبي بخوف عليها، رغم كل كلامها وصياحها وغلطها وفشارها عليّ، ودگايلگـهـا وياي، وتعيرها بأهلي. الي بس خفت عليها. ركضنا أنا وزمرد عليها، لزمناها. طلع صگر وأمه من الغرف، يركضون. وأم شاهين طلعت تركض وتصيح: شكو؟ عسى هل بيت محد ينام بيَ!

لاحظت سلوى التصرخ، واجت عليها تهدي بيها، وماندري شبيها. ثواني وأنا لازمتها من إيدي، گلبي راح يوقف من صريخها. معقولة راح يصير شي بأطفالها من وراي!!! گُمت أبچي ودموعي تنزل على خدي بـسگـوت. نجلاء -إيش بيچ يولي؟ دحگي عليا. سلوى -كلووو من هيااااام! هيييا السببب! حجتها تصرخ، وجهها صاير أحمر من الصريخ. فجأة حسيت بمي ينزل على الأرض من بين رجليها. درت وجهي على خالة أم شاهين وصحت. -بالـت! نجلاء

-ياع، وخري من هين يولي، صگ مي الرأس يصگعه. كلللوووويش، نورو أحفادي! أم شاهين -هساع منهو جاي وليين العهد؟ دحكي للبيت، تا تأتموت من الصريخ. نجلاء -عيارة، عجل هي منهو ماتت من الولادة؟ دردمت على سلوى ونجلاء. وسلوى علاقتهن صايرة مو زينة، والسبب غير معروف. دفعتني من يمي سلوى، وأنا لسه أبچي. واجت تأخذ سلوى للغرفة، وصاحت: نجلاء -صگر، يمااا! هير تا تروح تصيح لام عبد تاتولدها.

هز رأسه بهدوء. مرته سألها، ساعة تصرخ وتصوتها انبح، وهي تصيح، وهو واگـف صافن، جنه طـطـوه. وتركنـا وطلع، يروح يصيح لام عبد. راحت خالة أم شاهين ونجلاء ويا سلوى، ينومونها. وراحت خالة أم شاهين تحمي مي حار، وما تخلي زمرد تفوت على الغرفة، ولا أنا. وأنا أبچي. رفعت راسي على زمرد، أهمس. هيام -أيـعع، شنو راح يولدوهـا هناا!!! زمرد -أي، أم عبد قابلة قديمة، ولدتنا كلنا، يعني تولد كل الأحفاد هين. -حتى شاهين؟ زمرد بضحك

-أي، بس شاهين عصى، ما قبل يطلع. أمي تكول شاهين طلقـت بيّ من الصبح، وجابوه بـ 11 بليل. -عزا. -أي. -اشو أحس لعبان نفس! حجيتها ورحت أركض للسنك، أتقيئ. حسيت راح أتقيئ، حتى معدتي من لعبان النفس الصابني. صابتني خوفة ورجفة. معقولة، من أجيب هم أم عبد راح تجيبني؟ وبهل طريقة التلعب النفسسس! لا، وهم راح هيج صريخي يملي المكان!!! مدت إيدها زمرد تطبطب على كتفي، وفتحت المي تغسل وجهي، بدون لا تلعب نفسها. هيام -زمزم، أحبچ.

-هساع، أنتِ بيا حال؟ -لا، صدك، عود، من راح أجيب هم، راح تجيبني أم عبد؟ -أي. هيام -لااا، وستتتتين لا! والله أحاجي شاهين، وما أقبل! هزت راسها تأدبني، ما مهتمة. رجعنا نكعد للصالة، وصوت سلوى لسه يرعد بـ المكان. خفت من قوة صوتها، وأصوات من أم شاهين وأم صگر، والقابلة أم عبد. وحسب الي فهمنا، الأطفال عاصيين بـ بطن أمهم. صگر ما اهتم، ولا ثانية. حتى صم أذاناته من صوت سلوى، ودخل لغرفته، يركع الباب وراه!

من قوة صدمتي، ما حجيت شي وسكتت. مرت ساعة كاملة، وأحنا گـاعـدين على أعصابنا، والوضع مو تمام. أم شاهين تطلع تجيب وصل ومي حار، وترزلنا لأن نسمع عليهن، وترجع وما تحجي كل شي. خفت عليها هواي. وضليت أدعيلها، وما خليت سورة حافظتها ما قريتها، لخاطر تجيب بسلامه. ثواني مرت، وسمعنا صريخ طفل. گمزت زمرد تصفك فرحانة، وگمت تكمز وياها على الواهس. افتهـمت الوضع من زمرد، أنَـه هسه ولدت بسلامه، وكل شي بخير.

بقينا بمكاننا لحد ما طلعت أم شاهين، ووجهها أصفر، تعبانة وهلكانة وعرقانة. ركضنا أنا وزمرد عليها، نضحك فرحانات. تلاشت ضحكتنا بثواني، من نطقت بصوت مكسور: أم شاهين -ما لحگـت عيونها تشوف وليداتها، ومااتت. حسيت بكلبي يوجعني، ودموعي تنزل بدون صوت. ماتت سلوى، ماتت! ولدت وماتت! كان واضح ولادتها متعسرة بشكل مو طبيعي، وهي حامل بتوأم، وأول حمل الها، ومما تحملت وماتت. وما لحقت عيونها تشوف ابنها وبنتها.

طلع صگر من غرفته، گـالوا له مرتك ماتت. صفن شوية مصدوم، وبسرعة تقبل الموضوع، وما هوس ولا دمع! الموقف كسرني فوق كسرتي. محد عيط وصيح عليها! ولا حتى أم صگر، الي تصير خالتها! ولا واحد بچى عليها. حتى أم شاهين ما تحبها، ومواقفها وياها مو حلوة. وأنا وزمرد، واحدة مقابلة الثانية، ونبچي. ما تجرأت حتى أدخل لغرفتها، وأشوف جثتها. ما تحملت أشوف سلوى وما تحچي عليّ. رغم علاقتنا مو سيئة، لا، فوق السيئة!

بس گسرتني هواي بموتها. تركت اثنين أيتام وماتت! أم صگر ما مهتمة، حتى! حايرة بأحفادها، تبوس بيهم وتباوع لهم بفخر. طلعت أم عبد تبارك لصگر بولادة أطفاله. هذوله صاحيين! بچيت بزايد، وانكسرت أضعاف. صگر يرد المباركة، وهز رأسه متحسر، وطلع من البيت بـهـل بساطة!!

صعدت لغرفتي أركض. بدأو النسوان يجون، الخبر بسرعة البرق انتشر بينهم، وصارت التعازي. وطلعوا جثة سلوى من هل بيت المشؤؤم. گـعـدت على الحرباية أبچي وأشهك، ضامة روحي بلحافي، وحاضنة المخدة، وإيدي على بطني، وأبچي. دخلت لمار تحجي وياي، ما حجيت شي، هزيت راسي وسكتت، وأنا كلشي ما فهمت من حجيهـا. طلعت ورجعت أبچي. وفتحت الباب، ودخل شاهين. ما تتخيلون شگد چنت محتاجته!

سد الباب، راحت بسرعة يحضني. مديت له إيديه مثل الطفلة الي تريد أبوها يشيلها، وهو بسرعة حضني، يمسد على راسي، ويسمح لي أطلع حزني وقهري بحضنه. بلعت ريك، خايفة، وهمست. -شفت شلون ماتت!! -الله يرحمها، لحد يومها هذه حبيبي. هيام -شاهين، تخيل اني من أجيب هم أموت..! سد حلكي بـإيده، يمنعني أحجي شي. شدد حضنه عليّ، يضمني بين إيديه، ويخلي راسه بشعري، ويهمس. شاهين

-اششش، ديربالچ تحچيها. انـا عايش على أنفاسچ، يولي. انـا مـــــيت بطولچ. ضميت وجهي بصدره، أبچي بقهر. -شاهين، سلوى ماتت من ورراي!! هي دخلت للمطبخ، وأنا حاجيتها كلام مو حلو، وهي زعلت مني، وچـابـت! شاهين -چؤ، أنتِ شعليچ؟ تعترضين على حكم رب العالمين؟ -لا بـ.. شاهين -يولي، هذه حكم رب العالمين. إحنه خطار هين، إحنه خطار بـهـل دنيا، على يا ساعة نروح لخالقنا، وهنياله اليروح له ووجهه نظيف. تا تشوفين سلوى؟ محد باچي بـفاتحتها.

-مو أني دابچي! -تا تبچين لأنچ تحبيهه؟ -أي! -چذابة. -وخدر العلوية، أحبها. -چا محد غيرچ يحجيهـا. -شاهين! شاهين -نبضو. -أني وين أحجي، وأنتَ وين تحجي! بـَـسَـرَ راسي، وبـدأ ثنينهم، وكالي لازم يطلع، لأن هذه فاتحة، والنسوان بس يبقن هنا، وهو دخل بسرعة، بحجة يبدل، ويلبس أسود، ويطلع. هيام -ماا ماا. -هيام! -ماريد شاهين، ماريد، ماگدر بدونك. -حبيبتي، بس هـ.. هيام -ماريد، والله ماگدر. أريدك يمي، محد غيرك يفهمني.

تنهد بصوت عالي، وگـنـذص گـدامي، يفهمني بهدوء، أن ما يصير يبقى بالبيت، ولازم يبقى ويا الزلم. بس أيام الفاتحة، ويرجع لي. گـأن يشرح لطفلة، بس ما فهمت كل هذه. كل همي ما يروح. ماريد يبقى بعيد عني. شلون أنام بدونه؟ شلون آكل بدونه؟ منو كل يوم يبوس بطني، ويسولف ويا الطفل، گـأن بنية، ويمرخلي طول الليل؟ منو يضل يمسد على شعري، ويمطرني بأنواع الغزل والمدح، على لا شيئ؟ هيام -ماريد، ماريد تبقى هنا. -حريم هنا. هيام

-أبقى هنننا، هنا بـ الغرفة! -حتى هين يجون الحريم. -شععدهـننن جايات بنص الغرفة! وبعدين شنو أنام يمهن قابل؟ مو تدري بيه تلعب نفسي! شاهين -لا لا، حاچيتهن، محد ينام هين، ولا يدخل غرفتنا، إلا زمرد ولمار وأمي. -أي، شوف! -شنهو؟ -شوف، محد يدخل هنا، يعني تگدر تبقى هنا، ومحد من النسوان يشوفك. شاهين -والزلام؟ شعگللهـم؟؟ تنهدت، أمسح دموعي، هزيت راسي بمعنى أي. -هاهيه، روح. أني آسفة، اتصرف وياك بطفولية.

ضغط على محجر عيونه، وتنهد بتعب. هو ضايج أكثر مني، لأن راح يعوفني، ويعرف هنا محد يحبني، وما مأمن غير بأمه، وزمرد، وأني يمهن متأكدة. شاهين -زعلتي؟ -لا، والله لا! شنو طفلة وأزعل. عادي، أصلاً يعني، أني راح أجيب طفلة، لازم أكبر. شنو هاي صايرة على كل شي أبچي! -أي، عفيه. هيام -أي، ليش أبچي؟ عادي، وإذا ماتت سلوى. -أي. هيام -أي، عادي، وإذا زعلتها، وماتت زعلانة مني؟ عادي، وإذا ولدت، وما شافت أطفالها؟

عادي، وإذا ماتت، وجثتها بهذه البيت؟ عادي، وإذا ماتت، وتركت وراها أيتام؟ عادي، وإذا رجلها ما بچى وراها؟ عادي، وإذًا م... گـُـطـعـت صوتي، وصرت أبچي بنحيب. الموقف يجرح. خايفة انحط بمكانها. هيام -شاهيـــن، والله أموتك!! والله أموتك إذا ما بچيت وراااي! حضني، يمسد على راسي، ساكت، ومتحمل. لا يحجي شي، ولا يسوي شي، غير يحضني، ويمسد على راسي. بس أني خايفة، خايفة من أجيب هم أموت. شاهين -عش تبچين؟ مردت گلبي دموعچ. هيام

-خايفه، أني شاهين، خايفه! خايفة من أجيب هم أموت، أموت وما أشوف بنتي أو ابني. خايفة! خايفة من أموت، أنتَ مـا.. قاطعني، وصم حلگي بـإيده، يهمس: اششش، لاتگوليهااا، لاتگوليهااا. أموت وراچ، ويدفنوني وياچ، وعسى جثتي يدحگوهه گبل موتاچ. -شاهين. -نبضو. -أحبك. -عسى محد غيرچ يگولها، ويدوّيني. هيام -خلص، يلا روح. -ما زعلتي؟ -لا، والله لا. روح حبيبي. -روحووو، وعمرو، وحياتو. -نسيت أهم واحدة. -نبضـــو. -أي، عفيه، يلا روح.

راح يبدل ملابسه، ويغسل. لبس دشداشة سودة، وغسل شعره، ومشطه زين. معصم ايده بـساعة سودة، وفتح أول دگمتين من الدشداشة. الوقت مو مناسب أحجي، وسلوى متوفية، وهاي فاتحة. مو وقتها أحجي. هيام، ديربالچ تحجين! أي، لا تحجين، بس اتصرفي بطريقتچ. هزيت راسي، وأحس اشتعلت من الغيرة. راح ينزل هسه بنص النسوان، ويشوفونه هيج! وإذا أگله، راح ينصدم، هسه يكول هاي خبله، مو هستوها تبچي على سلوى، وهسه تغار! لا، تصرفي حبيبتي، تصرفي.

تقربت منه، وگـفـت گـدامه، مبتسمة. نزل عيونه، يباوع يتفحصني، يشوفني شنو أريد. رفعت إيديه على رگبته، أسوي روحي أعدل الياخة من وره. صار وجهي قريب من وجهه. قربت شفايفي، أطبع بوسة على شفايفه، ونزلت إيديه بسرعة، أسد الدگم مال دشداشتـه. ابتعدت عنه بسرعة، خجلانة. درت وجهي، أريد أخطو خطوة، وانجريت من خصري، يصفطني على الحايط، وياخذ شفايفي بين شفايفه...

ابتعد عني، ورحت أركض أسّبح. سبحت وخلصت، لبست ثوب أسود، وشديت الحزام على الخصر. صفنت على نفسي بالمرايا، مبوزة. شنو هاي؟ بطني بعدها ما بارزة! أوف، أريدها تصير جبيرة، وأجيب بسرعة. متحمسة أجيب لخاطر شاهين. هو متحمس أكثر مني. كل خوف صار عندي اختفى، من شاهين وعدني أم عبد ما تولدني، ويوديني بأحسن المستشفيات. وكال حتى إذا بتركيا أريد أجيب هم، نسافر. من يقترب وقت الولادة، الحماس اشتغل بداخلي، وفرحة طغت على روحي.

حطيت شال أسود، باهـمال، على راسي، وتوجهت لـجوه. شفت الصالة بيها نسوان، وأم صگر تلطم، وعمات وخالات، وأم سلوى هم. ترگـتـهـن، وحاولت قدر المكان ما أتأثر وأبچي، لأن شاهين گال مو زين على الطفل، وهم ما لازم أشغل، وأشيل شي ثگيل. رحت للمطبخ أدور زمرد ولمار، ولگيتـهـن مخبوصات بشغل. زمرد -اچيتي هيام. -أي حبي، تردين أسوي شي؟ زمرد -لا، بس تا تقدرين تصبين چاي؟ -أي. رحت لصينية، أصُب چـاي، ولمحت لمار مدلغمة ملامحها، وضايجة. هيام

-شبيج لمور؟ لمار -ماكو شي. -احجي. لمار بدموع -انقهرت. -عليمن؟ شكو؟ -شفت أمها وعماتها وخالاتها يدگن ويلطمن، ومحد مهتم بـ الأطفال! هيام -الضاهر، قدرهم مثل قدري. لمار -حتى بيبيتهـم شالتهم بـداية، فره عرس، وذبتهم. بعدين لگيتهم بالغرفة، صوتهم رايح من الصياح، ومحد يسمعهـم، بسبب الصوت العالي والصيايح، والي يسمع ما يهتم. -ياعمري. -خطية، گلبي انفطر. -رايحة أشوفهم.

خلصت صب، وصحت لـَ زمزم تاخذه، وتوجهت لـغرفة سلوى، أشوف الأطفال. لمحت گاروگين، حاطين، لأن يعرفون راح يچي توأم. ولمحت بنية وولد. فدوووه لالله، شنو من جمال، ملائكة، ونايمين. الولد غافي، وأصبعـه بحلگه، والبنـية گـاعـدة، بدون ما تبچي، وتسب بعيونها، وتطلع صوت بحلكهـا.

متتت بيها. شلتهـا من گاروگها، وهي تناغي. لا إرادي ابتسمت، وشعور يجنن حاوط گلبي، وفراشات صارت بـ بطني. بوست خدودها، وخشمها. شنو من بنية تنوكل أكل من جمالها. فليت الگماط عنها، وحطيتها بحضني. بعدني ما أعرف بـ الأطفال هواي، حسب الي علمته الي أم شاهيني.

رضعتها بـَ ممـه اصطناعية، وخليتها بدون كماط، تحرر إيديهـا ورجليـهـا، وتحرگ بـيهم بسعادة. رجعت لفيتها بـ الگماط، وما نلفت زين، صارت جنها دولمة. ومن حسن الحظ، اجت زمرد، لفيتها بـ الگماط، وهي تدردم عليّ. زمرد -العوبة، راح تصير أم، وبعدهـااا تاما تعرف تلف كمااط. -يووو، هي شنيه، دولمة، واللفهـا. -على أساس، تا تعرفين تلفين دولمة؟ -لا، ما أعرف. هههههههههه. -امداچ. هههه. هيام -نجبـي، لضحكين، ترا هاي فاتحة، ما تستحين!

-أنتِ ضحكتيني. -ادبسسسز. -الله يرحمها، بس أنا ما متأثرة. -صدك عود، إحنه ليش ما متأثرين؟ -تا يجوز، لأن ما عدنا علاقة بيها. -يجوز. يلا ادعبلـي. ضربتني، تضحك، وطلعت. شلت البنـية، طالعة، صدك جنها دولمة. حطيتها بحضني، آخر بيهه، وأنا أغني وياها، وهي هم ما تعبتني، بسرعة نامت. شلتها بهدوء، ونومتها بـگاروگـهـا، وطفيت الأضـويه، وطلعت من الغرفة بهدوء. وانـي طالعة من الغرفة، صادفتني مـرأة.

عيونها خضر طوخ كلشَ. بيضة، بياض ناصع، رغم تجاعيد جلدها، بس بياضها ناصع وواضح. الگُـحَلة تارسة عيونها، لدرجة مخيفة، ترهب الإنسان، من يرگـز. شيلتها ملفوفة بـشكل دائري، ملائم لوجهه. نـظـرت لي نظرة، ودارت تباوع لـ باب. رجعت أنظارها عليّ. استغربت، نظراتها مخيفة، وخزرتني بقوة. مشت خطوات سريعة، تدخل الغرفة. فتحت الضوء، وراحت لگاروك الأطفال. شافت الأطفال بعيونها المگـحَلة، ودارت وجهه. طفت الضوء، وسدت الباب. باوعت لي، ودگت عوچيتهه بـَ الأرض بخفة، وهمست بفحيح.

-شعَستوين هـَيـن!! هيام -اجيت أشوف الأطفال. -عَش تشوفينهـم! -مدافهـم، ممنوع أشوفهم؟ أخذ إذن مثلا! أنتِ منو؟ -اه، ما مرچيه منچ، تا متعرفين هـيدعاء منهـي؟ -لا! منو؟ -من كالولي على صلافتـچ، ما صدگُت، إلا هساع مصدگـه ونص. -ليش؟ شسويت؟ هيدعاء -لاع يولي، شعتسوين مثلا؟ واگفة چدامي تتخصريـن، وتفرين بعلچچ. -وين الغلط؟ -لاع، وينو الغلط؟ محد دحكـو؟ -هسه أنتِ منو؟ هيدعاء

-انـا هـيددعاء، مرت چبير الأخوة، والچنة الأولى، الأمرة والناهية، من بعد زلامنـا. -أمم، تشرفنا. درت وجهي، متلافية نظراته المخيفة، وكلامهـا المبهم. نبرة صوته تعتبيهـا الهدوء المرعب، الـجـشع، والـجـسـارة، وهـي تكول "الأمرة والناهية من بعد زلامنا". اسمها غريب، وكلامهـا أغرب. شگـلهـا، وهيئتها أغرب.

نفضت أفكاري، وتوجهت للمطبخ، وطول اليوم ما طلعت منه أبداً. لا واجهت. صار نص الليل، أحد، وأخيراً صارت فرصة، نتجمع بيه أني وزمرد، وأسألها. -زمزم. -عيونها. -أوف، شلون أخوان ينگرطون. أگررطچ أنتِ وأخوج. ضمت شفته، خافية ضحكتهـا، ورجعت أسأل. هيام -زمرد، منو هيدعاء؟ -عزة، شتاتعرفين بيها؟ -صادفتني اليوم، وكعدت تحجي ويايه. -لا، هيام، ابتعدي عنها. -ليش؟ زمرد

-هيدعاء تصير مرت عمومتـي الجبير. نخاف منهـا، ونرجف رچيف. الچبير والصغير هينا يخاف منه، ومن زلمتها. تا ما تحب الجهال، تموت منهم. وچانت تگُتلنا كلنا. -ليش؟ شنو ما عندها أطفال؟ -لا. -ليش؟ -ولدت توأم، وانقتلو. -عزاااااا، شلووون! -اششش، اشششنصيت صوتي بسرعة. أرجف من الخوف. السالفة تخوف، وشگـلها يخوف، كلامها يخوف. خفت كلشَ. هيام -شلون! زمرد -من چابتهـم، انجلطت چديتنا، الله يرحمها. وقتلوهم. -عزا، شلون. -بس، هذه نعرفو.

-يمااا، خفت. -سالفة سالها سنين، على الحيل. -أمم، زين، ليش گلتِ ابتعدي عنها؟ -كلنا هين، نبعد عنها، تانخاف منها. سوالفها تخوف. التگرههـو تفني، والتحبـو تسوي ملـَك. -تحب منو هي؟ زمرد -مرت حر، وأم صگر، وبس! -يعني ما تحبچ؟ -لا. -يااا عزه. -اشششَ. -زين، زين، والي تكرهـم، شتسوي بيهم؟ زمرد

-جان اكو واحد من ولد عمومتنـا، حبله واحدة من كركوك. عاندو، وما قبلو يخطبوها له. فـ عاند، وتزوجها، وجابها هين. الله لا يراوي الراو، لذيج البنوه. -يماا، وشصاير؟ -هچچوهـاا بليلة ضلمة. لا خله مكان، ما دورو بيها، وما لگوهـا. -يمممة، يمممة، يمممة. -عَش تخافي؟ -ليش ما أخاف؟ -وراچ ذيـب الغربيه، يهدم الغربيه، على راس اليتگرب صوبچ.

فزيت، معصووور گلبي عصر. من سمعت صوت ولد بـَ الحديقة، لأن إحنه قريبات على الحديقة، سمعنا. خفت، أصلاً زمرد چانت خايفة من تحجي، ومقهورة. والمرأة واضح جانت من هاي النوعية. بس أني مو أي شخص، أني حرمة ذيـب الغربيه.

فزينا بسرعة، نشوف شكو بـَ الحديقة. طلعنا من المطبخ، من الباب الثانية، تطلع بسرعة على الحديقة. ورگزت أنظاري على شاب، صاير بنص بستان البيت الوره. ساند نفسه علـَى محجر الفاصل بين الحديقة والبستان الوره، لأن البستان الوره بيها بحيرة صغيرة، والحديقة مخصصة بس لـ البيت. وبـ العادة ما نطلع، لأن زلم بيها، بس هسه وقت متأخر، وفاتحة، ومحد موجود من الولد.

رگـزت أنظاري عليه. شعره مخربط، لسانه ثگيييل، عيونه متمرگزة على البحيرة، وأحنه صايرين بضهـره. بصفه مفتوح تلفون، على أغنية، مادري شعر. صوته ناصي، وهو يمَط الحروف، وياه. -حرمــــــــــوني منـــــــــك الله لا ينطيهـــــم. بچوچ ياربـي دمـــــــــــــع بچيــــــــــــهم. گلهـــــم صفو ضدي ويـــــــــــاچ. تونســــــــــو من كحلـــــــك. غيروگ رايـــك، وانتَ رايـــك بيدگ. گتلك أريدك، كلـَت لا، ما اريـــــــــــدك. زمرد

-حُر. همسته، همس، خايفة من حالته، وگـلـبـهـا معصووور. گـلـنـا ندري زمرد تحبه، وحر يحب زمرد، والواگـف بطريقهـم "مرته". مو نقصان بيها، ولا مستهزئة بيها، بس هم من الطفولة لبعض. وهي تدري حر جان راح يخطب زمرد، والگـل دره، وهي درت، وانتحرت. گـُـنسلو. زمرد، وخطبوها آلة، وزمرد الوقعت بيها، وهم ما صار عندهم أطفال. ورجعوا على زمرد! -عيونـو، الما يشوفو بنـوه غيرچ. زمرد -شعتسوي هين؟؟

ارتبگت، اچابتهـا زمرد. إذا إحنه نـحـاجـيـهـا، تخجل، مو أنوب حر؟! -چـاي هينـا أدور عطرچ. زمرد -روح من هين حر، تا لا تخلي أحد يدحگلنا. -عش؟ خليهم يدحگـون! منهو الما يدري، أنتِ حرمتي؟ زمرد -حرمتك شنهو! أنتَ حرمتك ببيتك، وبس!! أنا رفضتك، وانتهى. انتفض حر بـمـگـانه، بعد ما گان گـاعـد، ويحچي بـذوبان. صار يحچي بـانهيار. أطرافه ترتـجـف. خفت، وانرعبـت، خصوصاً من وگـف گـدام زمَـرد، يحچي. -بگييييييفچ؟؟؟؟

دححححكي، أنااااا حرررر. دحكيييي زين، عجل ناسيييييه، منهوووو حرررر! عَشششش رفضتي، عششش! سويتتتتها دم، ياله چبتتتتهم، وترفضينننني!!!! زمرد -سويتهه دم؟ وحرمتك اجت هين، تا تشرب دمي؟ -اششششَ. أنتِ ألي، وماكو لچ. أنا الضابط حر، ترفضيني. زمرد -ضابط على روحك، حر! -اشششششَ. هيري جوه. زمرد -حـ.. -روووحي، تااااسوي مصيييبة. زمرد -ماريدك، حُر! ما تصيرلك حرمة. -بگيفج؟

أنهي عليج، وأكسر راسچ، وراس عشيرتچ، وآخذچ غصب، على راس اكبر واحد. شاهين -تأخذ منهو غصب؟ يحُر؟ يتبع...

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...