الفصل 26 | من 46 فصل

رواية ذيب الغربية الفصل السادس والعشرون 26 - بقلم طيبة وليد

المشاهدات
15
كلمة
3,968
وقت القراءة
20 د
التقدم في الرواية 57%
حجم الخط: 18

خفق قلبي بقوة، نزلت دموعي تحرك خدي. ليش هو أني شبايدي غير دموعي؟ نزل من السيارة وفتح باب السيارة من جهتي. جرني من إيدي، جرة قوية لدرجة حسيت إيدي انخلعت. عين يباوع بيه وعين يفتح بـَ مفتاح الباب. فتح الباب ودخل. شهكت وكممت حلكي من دفعني كل قوته. وكعت على ركباتي تجرحن وبطني وجعتني. كممت حلكي علمود بس ما أريد أنضرب. أعرفه يكره صوت البجي.

أقدامه كدام عيوني، وما إلي عين أرفع عيوني وأبلوه بـَ عيونه. بس هل مرة تجرأت ورفعت عيوني أباعله. عيونه مثل عيون الشيطان! حمر وبيهن خباثة عجيبة. نضراته مو مريحة وكأنما فعلاً جايبني لجحيمي. مشطت عيوني بالمكان. عبارة عن صالة طويلة حيل بيها بالنص تخم صغير وحوض سمج على طاولة بنهاية الصالة. وبجهة اليمين غرفة مسدودة وبجهة اليسار مكان مفتوح بدون باب. ولحظة غباء مني!

فكرت أركض وأدخل للغرفة وأقفل الباب. وفعلاً بـَ حركة سريعة وكفت وركضت فتحت الباب وكأنما فتحت باب الجنة. طبكتها. رجف جفن عيني واني أشوف ماكو قفل. اسمع صوت ضحكته اللي ملأت أطراف البيت مستهزئة بـَ سخافة حركتي. أحمي نفسي بغرفة وهو صاحب البيت؟ غمضت عيوني من انفتح الباب. عيون الشيطان صارت مقابيل عيوني اللي تجري جمر مو دمع.

نزل عيونه يباوع لأيده ونزلت أنظاري وياه على إيده. فر المحبس اللي لابسه وخلى شذرة المحبس على الجهة الثانية من باطن إيده. وأول ما رفع عيونه رفع إيده وضربني كف. وكعت بالكاع وخشمي يجري دم. شذرة المحبس جرحت خدي وخشمي بطك دم وأذاني تترن. بعدني ما مستوعبة وجرني من شعري كل قوته ذبني على السرير. عشت أسوأ المشاعر اللي ممكن أي إنسان يعيشها. نزلت ألم بملابسي على نفسي وألبسهم وأبجي. رفع راسه يباوعلي ضحك من شافني أبجي.

"اششششَ بعدج كلشي ما شفتي وفريهن دموعج لبعدين!!! حجاها وكام يسحلني من شعري كل قوته. أصرخ وكل صرخة تجيب التايهة. بس هل مرة محد تايهة! محد لكاني محد حس بصوتي! شمرني كل قوته وسط الصالة واني أبجي وشعري متقطع بأيده. راح للغرفة ومن اجى انهارت من شفت بأيده حزام!!! "لاااا لااااا عماررر لااااااااا" بس كالعادة ما اهتم! ضربني كل ضربة تشوغ روحي وتوصل للسماء وترجع. ما أعرف منين الألم من كتفي من ظهري من بطني؟ من رجلي من إيدي؟

حتى روحي توجعني؟ "صوجي من قررت أتقرب عليك.. وصوجي من كتلك غلاتك يا حِجِم..؟ بس أرجعك للمكان الجنت بي؟ وادخل لـَ هذاك المكان من جديد؟ لا هذه حلم! حسيت بروحي بدأت تنطفي أكثر وعيوني تغمض وحدها من الألم. ترك الحزام من شافني بعد ما أصرخ. وكل ظني راح يتركني. بس لا! ترك الحزام وتوجه إلي يضرب بطني دفرات برجلي متكررة وروحي تشوف وصوتي تشحرج من العياط.

دنك عليه وخنكنـي باثنين إيديه. النفس يضيق، والهوا يخلص من ريتك. عيوني بعيون الشيطان اللي دايقتلني. لحظات بس تخليني أفارق هل حياة وأروح يم ربي؟ وبدأت عيوني تتكلب وتغوش. وبلحظة فكرتها آخر لحظاتي. ترك ركبتي وكام مني. كحيت كل قوتي وأضرب على ركبتي وآجر نفس كل قوتي بس أريد آملي ريتي. كحيت دم. فجأة أجاني كنبص كدامي وجر شعري كل قوته. دخل أصابعه بحلكي! اتقيت بسرعة وأكح وأتقيئ دم. ابتعد عني يضحك.

وورث جكارة وسحب نفس منها وطفاهـا بـَ كتفي!!! صرخت كل قوتي وكل العادة "لا من يعيني ولا أنا قادر على أن أعين نفسي". أبجي بحركة وجمرت خدودي فوحت بلاعيمي نار. حاوطني السواد. كعدت وانـي بـَ نفس مكاني ونفس ملابسي. التقيئ بصفي، شعري المتقطع على الأرض، ملابسي المتشگگه، جلدي الأحمر من الضرب، آثار أصابيعي على ركبتي وهو يخنكني، الدم ينزل بغزارة من خشمي ومن حلكي. عيوني مجمرة وحتى من أرمش يحرگني. كل هذه بيه؟

شأسولف وأنا كل هـذه بيه وبعدني عايش؟ يا أهل المروة أنا عايش؟ يا مرارة عشرتي وياكم وأنا عايش! بقيت ساعات متواصلة أنا بمكاني لا أكدر أكوم وأتحرك ولا هو موجود وما أعرف وينه. الدم يبس على راسي. حلكي أريد شي يرويني العطش دمرني وريحة الدم ترستني. نزلت دموعي بسكوت إلى أن وصلت لحلكي. حسيت بطعم الملوحة ويا طعم الدم. إيدي ما كدرت أحركها وما كدرت أعين نفسي هل مرة!

بقيت أكثر من 7 ساعات أنا على نفس الوضع. ساعة أغفى وأفوز من الألم وساعة وأنا مهدة أفوز من الألم. حركت إيدي. حاولت أكوم راح أموت من العطش والجوع. من جنت بالمستشفى لسه ما أكلت شي وجانو حاطيلي مغذيات. أريد أدخل للحمامات. أول ما حركت إيدي شطت من الألم وصرخت بكل صوتي ورجعت راسي على الأرض أبجي بشهقة وصوت عالي. جروحي ورمت وروحي راحت.

"يا أبو فاضل دخيلك عيني بجاه معزتك لأختك رااااح أموتتتتت رااااح أموتتتت من الووووج ياررررب يارررب أخذني أخذني يمك دخيلك ياربي دخيلك أخذني تعبت يا إلهي تعبتتتتت أخذني يمك راح أموت من الألم لا تعذبني هيج يا ربي لو تسكن جروحي لو تأخذ روحي؟ أبجي وأصرخ وما أعرف شنو أكول. كل اللي ببالي ما عندي فكرة غير أستنجد بـرب العالمين.

رجعت حركت إيدي أحاول بس أسند ظهري وأكوم. أول ما حركت إيدي أريد أسند روحي رجعت صرخت ووكعت على الأرض من جديد. وهل مرة ما تحملت حسيت بـلل بين رجلي. بجيت بشهقة وصلت بيه أدرر على روحي! ضليت بمكاني ساكنة لمدة أقل من ساعة وأحس بروحي تنسحب مني من الجوع والعطش والألم. ما كان بفكري غير أخو زينب ينجيني. بجيت وأنا أحجي. "يا أخو زينب يا أبو فاضل تعرف العطش شلونه مو؟ راح أموت من العطش والجوع؟ نجيني. بدأت زينب وغيرتك عليها."

أبجي وروحي تنسحب مني بسبب ألم بطني وألم الحزام اللي بكل مكان. وهل مرة كدرت أنام. يمكن أخو زينب سهل أمري؟ وفزيت من عطشي وجوعي. روحي رايحة. بلعت ريك متشحرج بلاعيمي. وبس أريد شي يرويهن. رفعت إيدي أريد أسند روحي وأكوم. حطيت إيدي وصحت: "يا عليييي" كمت على حيلي وكل مكان بجسمي بيه ألم مو طبيعي مثل السم! المنتشر بالجسم ويمشي ببطئ. مشيت خطواتي لداخل المطبخ وتوجهت للثلاجة واني أردد يا علي يا علي.

فتحت الثلاجة بس لكيتها فارغة. بس ردت شي يرويني ما ردت أكل ولا ردت أي شي بس مي. ردت بس مي. طبكت الثلاجة ورحت على المغسلة فتحتها وما بيها قطرة مي. رحت أركض بهستيرية أدور بالثلاجة وبـَ بالمطبخ بـَ المغاسل. بس ما لقيت لا قطرة مي ولا قطرة أكل! طلعت للصالة حيلي مهدود ودموعي على خدي جمر. وكفت بـَ نص الصالة أباوع وتشحنت عيوني على مكان حوض السمك!!!

المكان الوحيد اللي بي مي وبدون أي تفكير ركضت لحوض السمك. دخلت إيدي بدون ما أخاف وبدون ما أفكر بدون ما كل شي. كل همي أروي بلعومي. حطيت المي بإيدي ورفعته لحلكي أشربه وكررتها كم مرة. ما حسيت بأي طعم غير الارتواء. وبلحظة صارت عيني على السمك!!! جانن سمك ثلاثة صغار ومن صغر حيلتي وجوعي الهلكني. دخلت إيدي لداخل الحوض وقبضت على سمكة من الثلاث وطلعتها من الماء. ضلت ترفس كم ثانية واني قابضة إيدي كل قوتي.

لحد ما توقفت عن الرفس. رفعتها لحلكي بدون ما أشوف حتى شكلها ومضغتها. أمضغ بيها وما حاسة بأي شي. أريد أسد الجوع اللي دياكل بيه. بلعتها وكررت نفس الشي ويا الثنين السماكات اللي بقت. رفعت راسي وشربت مي من الحوض ورجعت أكعد على التخم. ما حسيت بأي شي واني أقتل حيوان بإيدي!! وأكلته!!! وهو نيئ!!! بالوقت اللي كنت إذا أحد حكالي شخص مأذي حيوان أكعد أسب بي وأبجي على الحيوان. هسه أنا قتلت حيوان!!!

كعدت على الأرض واتقيت من كل حيلي لدرجة حسيت راح أتقيئ معدتي! رجعت راسي على التخم واني أردد سامحني يارب سامحني. حسيت بعيوني بلشت تگلب والنعاس سيطر عليه. نمت ودموعي على خدي. وياريت ما كعدت. فزيت بسرعة من حسيت بأنفاس صارت على وجهي. التفتت فازة شفته عمار نايم بصفي وأنفاسه تضرب بوجهي. ارتبكت واتسحبت بسرعة من مكاني. بس أول ما حطيت رجلي على الأرض ومشيت خطوة.

حسيت بإيده اللي حاوطت خصري من الجهتين وسحبني يكعدني على رجليه ويوزع قبلاته على وجهي. دفعته أكثر منه مرة وقوتي ما تضاهي قوته واني بالحالة الهزيلة اللي حتى إيدي من أحركها تذبحني! ومن حلاه روحي وقهري جمعت قوتي ورفعت إيدي صفعته على وجهه كل قوتي. وبـَ نفس اللحظة انشمرت على الأرض وعلى ركباتي. وأيديه وأني أبجي وعمار ثأر! "انـييي تمديييييين ايددددج علييييية!!!!!! بجيت بعلوُ صوتي ودكيت على الأرض بحركة كلب. صرخت!

"طلكنـييي طلكنـييييي مارييييددددك!!!!! سرعان ما حجيته أجاني راشدي فر وجهي فر وهو يصرخ ويسب ويفسر فشار ما مطروق عليه ولا مار! تركتني وراح للمطبخ. كلت يجوز يهدأ. وزحفت زحوف لنهـاية الصالة لميت رجلي وحطيت راسي بينهن أبجي بدون صوت. مرت دقائق وارتعد كلبي بخوف وكل خلية بجسمي وكفت من شفته وجهه وعيونه الشيطانية وبإيده سجينة مجمـرة نار!!!! بجيت بصوتي وأني أهز بـَ راسي مستهترة. ما تتوصل لها مواصيل ما توصل!!

"عممممااااااااااارررررررررر وخررررررر لاااااااا تتقررررررررب" صرخت بـَ كل صوتي ولو كان حجر كان حن كلبه عليّ. بس ما حن كلب اللي كدامي؟ ركضت أريد أكوم. جرني من إيدي وهو قابض إيد على حلكي والإيد الثانية بيها سجينة المجمـرة نار. ضربني راشدي ورجع راسي على التخم وهو قابض على حلكي. عيوني ما وكفت بجي وهو عيونه بعيوني. حط السجينة برقبتـي!!!!!

شاغت روحي واشتعلت. ركبتي وروحي لسابع سماء ورجعت دفرت بـَ رجلي بس ما تركني. عضيت إيده وما مسيطرة على نفسي. شنو أسوي من الألم اللي اجتاحني!!! ومجرد ما فلت إيده مني صرخت. "عمااااااااااااااررررررر لـكككك ليشششششش!!!! ليشششششش!!!!! شنوووووووو سويتلـك!!!!!! لككككككك شنوووووذنبـي!!!!!!! الله لا يوووووووفقك اخخخخخخخخخ ركبتـيييي!!!!! يممممممممة"

أصرخ وأبجي. جرني من إيده كل قوته واني ما أمشي وراه. كعدت بالكاع على ركباتي وهو ساحلني وركباتي حركني حرك من الألم. دخلت لغرفة ما داخلتها من قبل. فارغة لدرجة مو طبيعية. الأصوات تصير صدى بيها مثل كثر ما فارغة. وبنص الغرفة كرسي. "عمار الله يخليك الله يخلييك لا تسوي شييي كافي!! "اشششششَشش لازم عقاب بسييييط!!!

حجاها بـَ فحيح وحر إيدي كل قوته. كعدني على الكرسي وهو يربطني بالكرسي واني أدفر بي وأبجي بصوت عالي وأصيح وهو يضرب راشديات وكل راشدي تشوغ روحي من الألم وخشمي طك دم. لحد ما ربطني وما كدرت أتحرك بعد. باوعلي بابتسامة ونزل وجهه. طبع بوسة بخدي وحجه: "عقاب بسيط لمار." "كاافي حباب والله بعد ما أحاجيك حرف والله كافي الله يخليك ركبتـي تموتتتني!!!!

صرخت آخر كلمة واني أشهك وأبجي وحلكي ينزل منه لعاب ودم مخلوط من كثر الصياح. ألم بلعومي ما ينحمل وما أكدر حتى أبلع لعابي. وكل حالتي البريئة إليها ما اهتم. تركتني وطلع. تمنيت راح يصير مثل تفكيري وبس يحبسني ويخليني مربوطة ولا اللي راح يسوي! أجا يمشي بـَ كل رخاوة وهو بأيده سطل ماء. الدخان يفوح منه. عگدت حواجبي. شـَ راح يسوي؟

تهسترت أهز براسي لأ لا من شفته أجا. وخلى السطل كدام رجليه. شال رجلي وخلاهم بـَ المي. صرخت صرخة لو كان يمي ميت كان فز! بس كلبه ما رف حتى عليّ! خلايا رجلياه ماتت وصوتي تشحرج والحرق اللي برقبتي وكل هـذه ما يضاهي الألم الصار برجلي. لا أكدر أوصفه بـَ كلام أبداً.

وخر رجليّه من المي وطلع هو والسطل. ومن الألم وحلاه روحي أدفر برجليّ بالأرض علمود يلوحهن هوى ويهدئن. دفرت بالأرض دفرة قوية ومع الكرسي وسط الغرفة وراسي صار على الأرض والحرق اللي برقبتي انلجم. وبـ هل لحظة سمعت صوت طبكة الباب طلع!!!!! الألم نهش بـَ روحي نهشَشش. وكل ألم العالم ما يجي ذرة لألم الحرق. وبـ هل لحظة اجت بالي ريحانة! بجيت وأني أكول شلون تحملت الألم شلووون!!!

أبجي ولعابي ينزل على الأرض وحلكي على التراب. الأرض وخشمي وحلكي ينزفهن دم مختلط ويا لعابي على الأرض وشعري صاير فوك كل هـذه كدام وجهي وريحة الدم ما تتحمل. أبجي وأشهك. وما خليت إمام ما نخيته. حسيت. "تستاهلين اللي يصير بيج. تستاهلين تديرين موو!!! كله بسببج كله بسبببج غبية!!!! دمرتي حياتج بأيدي!!!! وأرجع أبجي وأندب حظي والدنيا وأعاتب أهلي. "بابا تعال شوف بنتك شصار بحالها. بابا اخــخـخ"

"يمـه دمروني دمروني كلهم وانتوا أولهم!!!! ليششش عفتوني ليششش ليششش ما أخذتوني وياكمممم ليشششش قابلة أنا قابلة بالكلشي بيكم يابـااااااا" أصرخ، أبجي، أعاتب، أدعي، أشهك، أختنق. أموت بالثانية ألف موته من الألم اللي عايشة! هو هذا الزواج اللي ردتيه موو!!! هذا الرجل اللي كتلتـي روحج عليه!!! أبجي وأعاتب بروحي على سويتـه بروحي.

ساعات متواصلة أنا على نفس نومتي. إيديه لوره الكرسي. إيدي انمردت مرد والدم. بس أكح يرجع يطلع وأزوع دم. ألم راسي ذبحني!!! والوجع اللي برقبتي ورجليه ما كدره أتحمله. روحي قامت ترجف. وعيوني تتگلب من الألم. فجأة حاوطني السواد! فزيت من ألألم. مشطت عيوني بالمكان وانـي على نفس نومتي ورجليه ورقبتي يلسعنـي لسع والموت أهون من ألم الأحس بيَ.

الدم يابس على حلكي وخدودي وجفوني يحرگني حرك. وألم ينهش بروحي. تمنيت ميتة ولا عايشة هل أيام. تمر الثواني، وتمـر الدقائق، وتمـر الساعات. وانـي نفس وضعي، نفس ألألم. عيوني تگلب وרוحي تروح. أغلب الأوقات يغمى عليّ واني بـَ مكاني. وأصحى واني بـَ مكاني. وكل مرة أفتح عيوني عسى ولعل هل مرة يجي أحد يخلصني. تمنيت بس رشفة مي أشرب. حسيت راح أتقيئ معدتي من الجوع والعطش!! روحي تشوغ لسابع سماء وترجع.

أظل فترة طويلة مغمى عليّ وأكعد وما أفرق إذا كان ليل أو نهار. الغرفة ظلام دامس. ومن أكعد من فترة الإغماء أبجي وأعيط وأطرخ ويروح صوتي ومحد يستجاب. أكعد ساعات أسولف ويا أمي وأبوي وأتوسل الهم ينجيني ويسنون بنتهم. وساعات أعاتب بأخواتي العايفاتني. وساعة أرجع أكول على شنو تعاتبين مو اختيارج؟ وأرجع أبچي وأكول: مو اختياري مو اختياري انچبررت! وأرجع ألوم بـَ نفسي وأكول: مو كتلتـي نفسج عليّه؟ هذه هو! "بابااا شوف بنتككك وين!!

راااح تموت من العطش! راااح تموووت من الجوووع!! راح تموت من ألألم!!! "يممما وينـج عننني!!! يممما اشفعـييي لبنتـج راح تموت من الالم!! يمما حسيت بشعور زينب ورقية من جانن عطشانات راااح أموت من العطش!!! "يابوووو فاضل دخييلللك رقيه ما تحملت العطششش والله ماكدر اتحمل اكثررر ماكدررر" "يارب آخذ روحي يارب آخذ روحي ولا تخليني معلعلـة تعبت يااارب اخذ روحححي وخلصننني!!! "يابوووويه رجلييييييه يمممممما رااااح اموووووت!!!!

أبچـي من ألم رجليّه وأشهك وأرجع أبجي من ألم رگبتي ومن ألم ضربات الحزام ومن ألم راسي من ألم بلاعيمي المتشحرجـة وأرجع أبچي من وجع إيديه وأرجع أبچي من وجع روحي. حـُـرت بـَ يا وجــع أحتـار؟ بلشت عيوني تتگلب وأنفاسي تقل ونبضات قلبي تقل أكثر وأكثر وتنخفض حتى الأوكسجين اللي بـَ الغرفة حسّيته خلص وبعد ما يروي ريتي!! غمضت عيوني واني أهمس: "يا منجي يونس من بطن الحوت نچيني."

فتحت عيوني ببطء شديد من قلة الأكل. جفن عيني بعد ما كدرت أحركه. أشوف صوت القفل يرن بأذني وهو ينفتح. انفتح الباب. دخل بـَ خطوات بطيئة لحد ما وصل كدام وجهي. كنبص كدام وجهي وجهه. ضحك باستهزاء. رنت أصوات القهقهة بالغرفة. نزل إصبعه يتلمس خدي بهدوء. تحرك بـَ خطوات بطيئة صار وراي. فك الحبل من إيديه ونزل نفسه. شالني شالني جثة هامدة بين إيديه. إيد واگعة منا وإيد واگعة منا. جفن عيني بالكوُه أفتحه وأرجع أغمضه.

حسيت بـَـي نزلني على الجرباية يطبع بوساته على خدودي. وبـَ هل لحظة صابني شعور القرف. همست بداخلي: "يا علي يا قوة علي انطيني القوة." فتحت عيوني ودفعت راسه بـَ كل قوتي. اندفع بـَ خفة. ضحك وهز راسه يتوعد. طلع من الغرفة. ارتعد قلبي بخوف. ألألم ينهش بروحي. والجوع والعطش مسيطرات عليه. أريد بس قطرة مي. رجلي ما أكدر حتى أحركها. محتركة حرگ. أبچي بصمت لحد ما وسعت عيوني من دخل عمار. بابتسامة شيطانيّة. بأيده شفرة!

تقدم يمشي ليمي. خطوات سريعة. حط الشفرة على شفايفي وجرحها جرح بالشفة السفلية. رفع تشيرتي من ناحية البطن وغرز الشفرة بيها....

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...