ترك علي سيارته أمام منزل سارة وطلب سيارة عن طريق إحدى التطبيقات. عاد إلى مكان سيارة سارة بعد أن اتصل بسيارة مخصصة ليحمل عليها السيارة إلى مركز الإصلاح. لكنه فوجئ برقم غريب يتصل به. رد فأتته صوت رخيم: "بشمهندس علي، ازيك؟ أنا دكتور عمر عز الدين، والد سارة." علي: "ازي حضرتك يا دكتور." عمر: "أنا بس كنت عايز أطمن على سارة. هي كلمتني من موبايلك وقالت لي على اللي حصل لها. هي لسة معاك؟ علي:
"لأ يا دكتور، أنا روحتها البيت. مش هينفع تفضل في الشارع كده وهي كانت بحالة تسمح لها خالص." عمر: "شكراً يا ابني. أنا هاكلمها على تليفون البيت أطمن عليها. معلش، أنت تعرف عربيتها فين دلوقتي علشان أبعت حد يشوفها." علي: "العربية معايا يا دكتور، متقلقش. أنا في مركز الصيانة، هاخلصها وأرجعها لك تحت البيت." هتف د. عمر بحزم:
"متشكر جداً يا بشمهندس. استأذنك بس لما تخلص العربية ابعت لي صورة الفاتورة على الرقم ده ورقم الحساب بتاعك علشان أحول لك الفلوس." شعر علي بالإهانة وهتف: "لأ طبعاً يا دكتور، دي حاجة بسيطة." د. عمر قال كلماته لكنها تحمل في طياتها الكثير: "معلش، اعذرني يا بشمهندس. هو حضرتك تدفع لسارة تصليح عربيتها ليه؟ أنا والدها وهي ملزمة مني أنا بس." علي: "بس يا دكتور... قاطعه دكتور عمر:
"خلاص. لو حضرتك يا بشمهندس محرج إنك تاخد مني فلوس، حضرتك تقدر تسيب العربية في مركز الصيانة وأنا هابعت حد يكمل تصليحها ويدفع الفاتورة. وكفاية تعبناك معانا يا لحد كده وسايب شغلك كمان." هتف علي بضيق من رضوخه لكلمات دكتور عمر: "خلاص، استأذنك بس يا دكتور، هاخلص تصليح العربية وأرجعها تحت البيت، واللي حضرتك عاوزه هيكون." عمر: "شكراً يا بشمهندس." علي: "استأذنك بس يا دكتور تطمني على سارة لما تكلمها." قال د. عمر بهدوء: "ليه؟
هتف علي بضيق وقد أحرجته الأخيرة بكلماته: "علشان هي كانت حالتها مش كويسة لما وصلتها البيت." هتف د. عمر بحزم: "لأ، متقلقش. طالما هي في البيت هتبقى كويسة." هتف علي وقد فاض به الكيل: "أعتقد يا دكتور إننا اتكلمنا قبل كده، وأتمنى إن أكون محل ثقة عندك. معرفش ليه بتعاملني كأني حد غريب." عمر: "بشمهندس علي، أنا معنديش في الدنيا كلها غير سارة بنتي. هي أهم حاجة عندي في الدنيا، عاوزك بس تبقى فاهم كده." علي:
"وسارة مهمة عندي زي ما هي مهمة عندك بالظبط." عمر: "ولما هي مهمة عندك كده، لسة قاعدة عندي في البيت بتعمل إيه؟ مجتش طلبتها مني ليه لحد دلوقتي يا بشمهندس؟ أعتقد إن آخر مرة اتكلمنا فيها كان من حوالي 6 شهور." هتف علي بضيق واضح على نبرة صوته: "أنا آسف يا دكتور، أنا بس محتاج وقت أكتر أتأكد فيه من مشاعري، وإني مستعد للخطوة الجاية." هتف د. عمر في حزم: "لحد أما تتأكد، استأذنك تبعد عن سارة." ظهر الضيق واضحاً على نبرة علي وهتف:
"أنا آسف يا دكتور لو كنت ضايقت حضرتك. العربية والمفاتيح هيكونوا تحت البيت كمان ساعة." همس د. عمر برجاء: "يا ريت سارة متعرفش حاجة عن المكالمة دي. سارة بنتي الوحيدة، وأنت أكيد مقدر شعوري كأب." علي: "أكيد طبعاً يا دكتور، أنا متفهم ومقدر جداً." أغلق علي الهاتف وهو يفكر في كلام دكتور عمر. هل هو حقاً مستعد لتلك الخطوة؟ مستعد أن يلتزم ويرتبط بسارة برباط مقدس أبدي مدى الحياة؟
خائف هو. يشفق عليها من نفسه. يخشى أن يتحول في يوم من الأيام لوالده ويتركها وحيدة تواجه مصيرها في الدنيا وحدها، مثلما فعل والده بوالدته من قبل حين طلقها بعد أن أنجبته بثلاث سنوات وهاجر إلى كندا، وتركها وحيدة تصارع الحياة مع طفلها. حتى توفت وهي في الأربعين من عمرها، تاركة خلفها وحيدها في السادسة عشر عاماً يتخبط في الحياة كيف يشاء، ولم يكلف والده عناء السؤال عنه كل تلك السنوات سوى رسالة وصلته منذ 10 أعوام من محامي والده يخبره فيها أن والده توفاه الله ويرسل إليه نصيبه من الميراث.
إنه يحب سارة، بل يعشقها. لكن كيف يضمن لها أن يكون لها الزوج الذي تستحقه؟ كيف يمكنه أن يربط نفسه معها برباط أبدي؟ كيف يضمن لها أن مشاعره لن تتغير على مدار السنوات؟ وإن ضمن لها هو مشاعره، فمن يضمن له أنها لن تمل منه بعد أن تعاشره أو تخفت مشاعرها؟ عزم أمره وأخذ قراره. يجب أن يبتعد. -وفي إحدى المطاعم التي اعتاد أحمد وهدي اللقاء بها، جلس الثنائي. وكان قد عزم أحمد أمره هو الآخر. جلس أحمد أمام هدي، يطالعها بحب،
ثم قال بلا تردد: "هدي، أنا عاوز رقم أخوكي." ارتبكت هدي وهتفت بقلق: "ليه؟ رفع أحمد كتفيه ببساطة: "عايز أتقدملك، هاخطبك يا هدي." اتسعت حدقتا هدي وهتفت بتوتر: "لأ، مش دلوقتي يا أحمد." أحمد: "امال إمتي؟ أنا مقبلش علاقتي بيكي تفضل كده. أنا عندي أخت بنت وأنا بحبك وعايز أتزوجك." تحول وجه هدي للون الأصفر وهتفت بنبرة مرتبكة: "أرجوك يا أحمد افهمني، أنا خايفة من الخطوة دي. أنت عارف اللي حصلي قبل كده." ابتسم أحمد بمرارة:
"خايفة أموت وأسيبك؟ فزعت هدي حين ذكر أحمد الموت أمامها وهتفت: "بعد الشر عنك يا أحمد. أكيد مقصدتش كده. ممكن متقولش الكلمة دي تاني." ابتسم أحمد: "خلاص، يبقى تديني رقم أخوكي. وأوعدك مش هنتجوز إلا لما تكوني أنتِ مستعدة نفسياً." قاطعته هدي: "بس يا أحمد... قاطعها أحمد بحزم: "لو مدتنيش الرقم دلوقتي، هسافر له بكرة الصبح وهاروح عندكوا البيت. ولا أنتِ مش عايزة تتجوزيني؟ لو ناوية ترفضي قولي من دلوقتي." ضحكت هدي بخفة:
"لأ، اطمن. بس حتى لو سافرت، هتعرف بيتنا منين؟ أحمد: "عادي، هسأل يارا." رفعت هدي حاجبيها وهتفت ضاحكة: "يارا جت عندي البيت مرتين بالعافية، مش هتساعدك." مال أحمد على الطاولة أمامهم يقترب منها أكثر وهتف بحزم وهو ينظر إلى عينيها: "هافضل أسأل كل واحد ماشي في الشارع في إسكندرية لحد ما أوصل لبيتكوا." ضحكت هدي بدلال:
"لأااا، أنت كده هتعملي فضيحة بجلاجل. هديك أنا العنوان أسهل. ولا أقولك، خد رقم تليفون هادي، اهو كلمه واتصرف معاه." ضحك أحمد: "ما كان من الأول." -وفي اليوم التالي، التقت هدي بيارا في مركز التجميل الخاص بهما. كانت تتشوق هدي أن تزف الأخبار لصديقة عمرها. جلست هدي أمام يارا وهتفت بحماس: "هاقولك خبر هيفرحك." ضحكت يارا بخفة وهتفت ساخرة: "أخيراً جايبة حاجة تفرح. كل أخبارك زي الزفت." احمرت وجنتا هدي وهمست:
"ربنا فك عقدة لسان أحمد. عاوز يخطبني." اقتربت منها يارا واحتضنتها بفرح حقيقي كان واضحاً على نبرتها: "مبروووك." ثم ابتعدت عنها، تنظر إلى عينيها بقلق وأردفت: "بس شكلك مش فرحان ليه؟ أوعى تكوني رفضتيه، ده أنا أموتك." ابتسمت هدي برغم القلق الواضح في صوتها وقالت: "لأ، وافقت. بس أنا خايفة." يارا: "سيبي نفسك وحبي أحمد. أنتِ تستحقي تكوني سعيدة." هدي: "طيب وأهل عمر أقولهم إزاي؟ أحمد اتفق مع هادي على الخطوبة الأسبوع الجاي."
يارا: "عادي جداً. بعد الخطوبة هتتصلي بيهم وتبلغيهم. وهما المفروض يفرحولك." هدي: "أنا خايفة من المواجهة جداً." يارا: "جمدي قلبك كده. إيه ده، أنتِ بتقولي كمان أسبوع؟ طيب وهتلحقوا تحجزوا قاعة وتشتري فستان وكده؟ هدي: "لأ، أنا مش هعمل حفلة. هو نلبس الدبل في أي مكان وخلاص." صاحت يارا: "إيه يا بنتي ده؟ أنتِ عروسة، لازم تفرحي." هدي: "لأ، كده أحسن بكتير. أنا مش عايزة حفلة كبيرة. مش كفاية أحمد عايز يعمل فرح كبير." وكزتها يارا
بكتفها في كتفها وهتفت: "حقه. الراجل فرحان وعايز يفرح بيكي ويفرحك." ضحكت هدي: "ومستعجل أووي. اديته رقم هادي امبارح، كلمه وخلال 3 ساعات كان قاعد في بيتنا في إسكندرية بيقرأ الفاتحة وأنا هنا حتى ملحقتش أروح." نظرت لها يارا وهتفت بحركة درامية: "الحب يا أمير الحب." ضحكت كلتاهما، ثم أردفت يارا: "وطبعاً الحاجة أم هادي الفرحة مش سايعاها." ضحكت هدي بشدة وهتفت:
"ماما عمالة تزغرط من دلوقتي. معرفش بتعاملوني على إني حمل تقيل عايزين تخلصوا منه." يارا: "بالعكس يا دودو، إحنا عايزين نفرح بيكي. بصي بقى يا ستي، أنا هاكلم خالد يكلم أحمد وتعملوا الخطوبة عندنا في البيت. اهو أرض محايدة والجنينة بتاعت الفيلا كبيرة وعلى الأقل نعزم صحابنا ونهيص شوية." هدي: "بلاش يا يارا، خلينا زي ما اتفقنا أحسن." رفعت يارا عينيها عن هاتفها وقالت بحزم مفتعل:
"خلااااص، صدر الفرمان وبعت لخالد رسالة، ودلوقتي تلاقيه بيكلم أحمد يظبط معاه." هدي: "شكراً يا يارا، أنتِ بجد أختي اللي أمي مخالفتهاش." يارا: "بطلي عبط، إحنا أخوات." احتضنت الفتاتان بعضهما في سعادة ومرح. -في منزل آدم، بينما هو يجلس وحيداً في غرفته مستلقياً على فراشه، سمع طرقات على الباب. وما هي إلا لحظات ودلفت والدته إلى الغرفة. الأم: "أنت صاحي يا حبيبي." آدم: "آه يا ماما، محتاجة حاجة." الأم:
"في واحدة يا ابني بتسأل عليك بره، أنا دخلتها في الصالون مستنياك." تغيرت ملامح آدم وهتف: "واحدة مين يا أمي؟ أنتِ متأكدة إنها بتسأل عليا أنا." الأم: "آه يا ابني، سألت عليك بالاسم. معرفش اسمها تقريباً ليلى." آدم: "طيب، معلش يا ماما، تقدملها حاجة تشربها على ما أغير هدومي وتسيبنا لوحدنا بعد إذنك." الأم: "حاضر."
ارتدى آدم ملابسه سريعاً وذهب إلى غرفة الاستقبال فوجد ليلى تنتظره بالداخل. دلف إلى الغرفة وأغلق خلفه الباب. نظر آدم لها بضيق بدا واضحاً على محياه وهتف: "إنتي بتعملي إيه هنا؟ همست ليلى بضعف: "آدم، أنا بقالي شهور بحاول أوصلك. مش بترد على موبايلك ولا المسجات اللي ببعتهالك، وأنا فعلاً محتاجة أتكلم معاك." أعرض آدم عنها وقال بحزم: "مفيش حاجة نتكلم فيها." ليلى: "على الأقل اديني الحق إني أدافع عن نفسي وأشرحلك الحقيقة."
هتف آدم بحدة: "تشرحيلي إيه؟ خدعتيني إزاي؟ ولا جاية تكدبي عليا؟ لمعت الدموع في عيني ليلى وهمست:
"لأ، أنا مش هاكدب عليك. أنا مخدعتكش يا آدم. أنا لما سافرت السعودية مع بابا وإخواتي بعد التخرج، بابا أجبرني إني أتزوج مروان ابن عمي. أنا مكنتش بحبه ورفضت كتير، بس بابا أصر ومقدرتش إني أقوله لأ. طول عمري بحس بوحدة وكسرة بين أهلي. إخواتي كلهم رجالة مفيش حد فيهم فاهمني وماما اتوفت وأنا لسة صغيرة. كنت حاسة إن أفكاري ممكن في يوم توصلني للانتحار. كنت حاسة دايماً بعدم الانتماء. يمكن تستغرب إزاي طفلة عندها 7 سنين بس تبقي حاسة بعدم الانتماء وإنها تدرك وتفهم من وهي صغيرة إن المكان ده مش مكانها. كنت دايماً بحس إني مش زي اللي حواليها، حتى عيلتي كنت بحس إني مش زيهم. وده خلاني عايشة في وحدة من وأنا صغيرة."
"هو أنتِ تعرفي أصلاً يعني إيه وحدة؟ إنتي أكيد سمعتيها في فيلم أو مسلسل." "وحدة إيه وأنتِ في السن ده؟ احمدي ربنا إنتِ حواليكي أهلك." بكرة تحسي بالوحدة بجد لما يمشوا. كان ده رد الفعل اللي بقابله من الناس لما باتكلم عن اللي جوايا. لكن في الحقيقة عمر ما حد فكر فيا أو فكر أنا بحس بإيه أو جوايا إيه. كبرت وأنا على نفس الوضع. دخلت الجامعة وقابلتك، ووقتها اتغير كل شيء. كنت صاحبي بجد، الونس اللي ملقيتهوش في البيت.
ولما سافرت مع بابا، كان كل أملي إني أرجع وأقابلك. لقيته بيفاجئني إني لازم أتـجوز مروان. وفعلاً اتجوزته غصب عني. عشت معاه أصعب سنين في عمري، كلها ضرب وإهانة. كنت حاسة بغربة بجد في بلد مش بلدي، وراجل ما حبنيش ولا بيعرف يحب أصلاً. لحد ما هربت من السعودية وجيت على مصر ورفعت عليه دعوى طلاق في المحكمة. للأسف مكنتش عارفة آخد حكم لصالحي بسبب إني مش معايا أدلة كفاية.
ولحد ما قابلتك تاني ورجع لي أمل إن ممكن الحياة ترجع تحلو تاني. مقدرتش أمسك نفسي إني أحبك أو إني أكون معاك. لما كنت بكلمك أو بقابلك يا آدم، كنت بحس إني أنا ليلي، ليلي اللي عايزة أكونها مش ليلي اللي اتفرضت عليا أعيشها. بس للأسف مروان عرف ومسابنيش في حالي. أنت عارف يوم ما مروان شافنا ضربني في الشارع وسحلني وبهدلني. بس الحمد لله قدرت أهرب منه وروحت عملت محضر في القسم وكان فيه كاميرا في الشارع صورته.
وبالمحضر ده قدرت أكسب القضية وأخليه يطلقني غصب عنه. أنا اتطلقت يا آدم وقسيمة الطلاق أهي لو مش مصدقني. فتحت ليلي حقيبة يدها وأخرجت منها ورقة ناولتها لأدم الذي ردها إليها مرة أخرى دون أن ينظر فيها. هتف أدم بحدة: ميفرقش معايا إنك اتطلقتي ولا لأ. للأسف أنا مش هقدر أكون معاكي. أنا مش هنكر أنا كنت بحبك بس الفترة اللي فاتت أنا شيلت أي مشاعر ليكي من جوايا. قاطعته ليلي وقد سقطت دمعة من عيناها: كنت... وقف أدم مبتعداً
عنها وقال: أنا مش هقدر أكون مع واحدة مطلقة. ولا أهلي هيوافقوا إني أتـجوز واحدة كانت متـجوزة راجل تاني. أنتي مفكرتيش إحساسي هيكون إيه وأنا بمسكك وعارف إن فيه حد لمسك قبلي. وأنا باشوفك وعارف إنك كنتي ملك لراجل تاني غيري يعمل اللي هو عايزه معاكي وقت ما هو عايز. أنا آسف أنا مش هقدر. كل راجل عنده قدرة وأنا مقدرش أتحمل كده. سقطت دموع ليلي على وجنتيها بلا توقف وقالت بضعف: أنت كده بتحكم عليا بالإعدام يا آدم.
أنا من غيرك أموت. ابتسم أدم بألم: أنتي من غيري كنتي عايشة 8 سنين في حضن راجل تاني. هتعيشي وتنبسطي. كمان محدش بيموت من غير حد يا ليلي. قال أدم كلماته الأخيرة وأشاح بوجهه عنها. فقامت هي من مجلسها وفتحت باب الغرفة ووجهها مبلل بالدموع ومضت إلى حيث لا رجعة. بينما أدم جلس ووضع رأسه بين راحتيه في ألم. حتى أنه لم يلاحظ والدته التي دخلت عليه وهو على هذه الحالة. اقتربت والدته منه بحنان. لمست كفه وهمست: مالك يا ابني ومين دي؟
رفع أدم وجهه يواجهها وقال بضعف: متشغليش بالك يا ماما دي واحدة كانت معايا في الجامعة. الأم: طيب ودي نازلة بتعيط يا آدم أنت زعلتها في حاجة. حرك أدم رأسه بألم وقال: لا يا أمي. هي عندها مشكلة كانت عايزاني أحلهالها بس مش هقدر أساعدها. الأم: لو في إيدك حاجة يا ابني تساعدها بيها ساعدها. إلا كسر الولايا يا ابني. أدم: للأسف مفيش حاجة أقدر أقدمهالها. معنديش حلول لمشكلتها. الأم: ربنا يصلحلها الحال يا ابني ويوقفلها ولاد الحلال.
قام أدم من مجلسه وقبل رأس والدته بحنان وعاد إلى غرفته محاولاً النوم لينسي ما حدث للتو. لكن النوم لم يمنحه الراحة التي كان يبحث عنها. وبعد عدة أيام كان حفل خطبة هدي وأحمد. اجتمع الأصدقاء في منزل خالد. فرحين بأن أحمد وهدي قد قررا أخيراً أن يمضيا في طريق واحد يجمعهما. كانت هدي تبدو كأميرة من الأميرات. حيث ارتدت فستاناً بلون السماء، برز لون عينيها الأزرق. وكذلك أحمد بدا وسيماً في بدلته الكحلية اللون.
أقترب خالد من أحمد وهتف مازحاً: أوباااا يا عريس إيه الحلاوة دي. ضحك أحمد بخفة: والله حاسس إني بتـجوز لأول مرة. هتف أدم مازحاً: إيه ده أنت داخل على جواز على طول. فوق يا حبيبي دي خطوبة بس. ها ركز علشان متوديش نفسك في داهية مش هتلاقي اللي يلحقك. وكز علي أدم في ساعده وهتف مازحاً: سيبه يا آدم يتهور عادي مش خطيبته. نظر أحمد لـ علي وهتف وهو يرفع كفيه للسماء: عقبالك أما تتهور أنت كمان. خفتت الابتسامة من وجه علي وقال:
لا خلينا فيك أنت الأول. وشوف عروسة للواد آدم ده عايزين نرتاح منه. رفع أدم كفه وصاح: ملكمش دعوة بيا أنا كويس كده. نظر خالد إلى أدم وقال بجدية: محدش كويس وهو لوحده يا آدم. ضحك أدم: أنا كويس دلوقتي سيبوني كده. غمز علي لأدم وقال: عمتا الفرح مليان حاجات حلوة. يارا وهدي موجبين معانا على الآخر. مال عليه خالد وهتف مازحاً: عندك حق أنا حاسس إني اتسرعت شوية. أحمد: طيب اتلم بقى بدل ما يارا تسمعك وتيجي تسرعك بجد. علي:
قولتلك اللي بيتـجوز بدري زي اللي بيسيب الحفلة ويروح الساعة 8 مترجعش تندم بقى دلوقتي. أسيبكم أنا وأروح أشوف الحاجات الحلوة دي. وقفتي معاكم هتجيب لي الفقر.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!