الفصل 9 | من 32 فصل

رواية تقاطع طرق الفصل التاسع 9 - بقلم اميرة احمد

المشاهدات
19
كلمة
3,443
وقت القراءة
18 د
التقدم في الرواية 28%
حجم الخط: 18

ضحكت ليلي حتى دمعت عيناها. وبينما هي تائهة في ضحكتها، دارت ببصرها في المكان بحركة لا إرادية، فتجمدت في مكانها لحظة حين وقعت عيناها على رجل طويل القامة، عريض الكتفين، مفتول العضلات، عيناه تشع شرار من الغضب، قادم تجاهها. وما إن رأته حتى تحولت ضحكتها فجأة إلى عبوس وهمست لآدم الذي كان لا يزال يضحك. ليلي: طليقي. لم يفهم آدم كلماتها في البداية. حاول أن يعيد عليها مرة أخرى، فهتف: آدم: بتقولي إيه؟

لكن قبل أن تعيد ليلي الكلمة على مسامعه، كان قد اقترب الرجل منها وجذبها من يديها بقوة وهو يصيح: الرجل: إنتي بتعملي إيه هنا؟ ومين ده؟ تعجب آدم من جرأته وكيف له أن يجذبها بهذه الطريقة. آدم: إنت بتكلمها كده ليه؟ ممكن تسيبها وتتكلم معايا أنا. بدأت ليلي تزرف الدموع في صمت. نظر له مروان بتعجب وصاح بحدة: مروان: وأكلمك إنت باعتبارك مين بقى؟ حاول آدم أن يفك كفه الممسكة بذراع ليلي بقوة وهتف بنبرة هادئة:

آدم: سيبها بس وخلينا نتكلم في هدوء. الناس بتتفرج علينا. صاح مروان بحدة وهو لا يزال يمسك بذراع ليلي: مروان: أنا كلامي مش معاك ولا معاها، كلامي مع عمي... اتفضلي قدامي. ثم استدار وهو يوجه كلامه لآدم: مروان: وأنت حسابك معايا بعدين. صاح آدم بحدة: آدم: قولتلك سيبها وكلمني أنا... تروح معاك فين؟ إنت مين أصلاً؟ مروان: أبقى جوز المدام اللي إنت قاعد تحب فيها وجايب لها ورد. صدم آدم مما سمعه للتو من مروان. تجمد مكانه للحظة.

بينما ليلي انطلقت تصرخ في مروان وكأنها تريد أن تنفي التهمة عن نفسها. ليلي: طليقي مش جوزي. ضحك مروان بسخرية: مروان: لسه حكم المحكمة مطلعش يا حبيبتي... وفي الغالب مش هيطلع... ولحد ما يبقى يطلع إنتي مراتي وشرفي وأنا مقبلش إنك تقرطسيني. لا يزال آدم يقف مذهولاً من كلمات مروان. نظرت ليلي لآدم بعينين يملؤهما الدموع وهمست: ليلي: آدم أنا آسفة... أرجوك متفهمنيش غلط... هشرحلك كل حاجة. صاح مروان بحدة وهو يجذبها من ذراعها:

مروان: إنتي لسه هتتكلمي... اتفضلي قدامي. دفعها مروان للمضي أمامه رغماً عنها. مضت وهي تبكي وتنظر إلى آدم الذي ما زال يقف مصدوماً ولم ينبس بكلمة. ألقى آدم بجسده على المقعد، حاول أن يتنفس بهدوء. وما إن هدأت روعة آدم، حتى أمسك الهاتف واتصل بأحمد. وما أن أجابه الأخير حتى همس بصوت يملؤه الألم: آدم: طلعت متجوزة. هتف أحمد بقلق: أحمد: إنت فين دلوقتي؟ أنا جايلك حالا.

وما هي إلا بضع دقائق وكان أحمد يجلس إلى جوار آدم، في نفس المكان الذي كانت تجلس به ليلي. زفر أحمد دخان سيجارته وقال: أحمد: إيه اللي حصل؟ تنهد آدم بألم: آدم: طلعت متجوزة يا أحمد... مش عارف إزاي خدعتني... وإزاي قبلت إنها تخدع جوزها... معرفش هي إمتى وإزاي بقت كده... أو إزاي أخلاقها بقت بالشكل ده. ربت أحمد على ظهر آدم وهمس: أحمد: اهدي بس يا آدم، إنت لسه مسمعتش منها... أكيد هي عندها مبرر. صاح آدم بحدة: آدم: مبرر!!

هتقولي إيه؟ أنا سمعتها بتقوله إنها رافعة عليه قضية طلاق. أحمد: طيب يعني منفصلين وهتتطلق. همس آدم بحزن: آدم: ومين قال إني هوافق أتجوزها لو هي مطلقة... أنا مقدرش يا أحمد أتجاوزها وهي كانت في حضن راجل تاني... ومعرفش كمان عندها أولاد منه ولا لأ... صعب مش هقدر... أحمد: اهدي يا آدم ومتعملش في نفسك كده. هتف آدم بنبرة منكسرة: آدم: مخنوق يا أحمد... أحمد: عادي يا صاحبي، ياما دقت على الراس طبول. وضع آدم رأسه بين راحتيه وقال:

آدم: الموضوع عمره ما كان سهل... بعد ما لقيتها بعد السنين دي تخدعني وتطلع متجوزة. أحمد: هو إنت مش قولت إنها قالت إنها هتتطلق. آدم: حتى لو اتطلقت..... حتى لو هي أصلاً مطلقة... عمر أهلي ما هيوافقوا إني أتجاوز واحدة مطلقة... ولا أنا هقدر... تخيل الإنسانة اللي قعدت أحب فيها عمري كله وأنا عارف إنها كانت مع راجل تاني... ضحكت معاه... وعيطت في حضنه... لمسها واستحل كل شبر في جسمها قبلي... حرك رأسه بألم وكأنه

يطرد الفكرة من رأسه وهتف: آدم: لأ أكيد مش هقدر. أحمد: هون على نفسك يا آدم مش كده. وبينما آدم غارقاً في أحزانه، ويحاول أحمد جاهداً أن يخرجه منها، كان على النقيض خالد ويارا، اللذان كانا غارقين في بحر من العشق. خالد بعد أن وضع قبلة طويلة فوق شفاه يارا الراقدة بين أحضانه: خالد: كل سنة وإحنا مع بعض يا حبيبتي. يارا: كل سنة وإنت طيب يا حبيبي... فين الهدية بتاعتي؟ خالد: في الدولاب. هتفت يارا بمرح:

يارا: اااه عرفت أنا إنك بتخبي الحاجات في الدولاب هابقى أدور فيه على أي حاجة مخبيها بعد كده. تحرك خالد من جوارها وتوجه ناحية الدولاب وأخرج منه ظرف صغير وناوله لها. هتفت يارا مازحة: يارا: إيه ده؟؟ هتديني فلوس ولا إيه؟ ضحك خالد بخفة: خالد: حاجة كان نفسك فيها من مدة وأنا اللي كنت بأخرها عليكي. فتحت يارا الظرف ووجدت تذكرتي سفر إلى تركيا. اقتربت من خالد وحضنته في امتنان.

خالد: أنا عارف إنتي كان نفسك تروحي تركيا وأنا كنت دايماً بأجل وأقولك بعدين... بس كنت عاملهالك مفاجأة. وضعت يارا قبلة على خده: يارا: أحلى مفاجأة. نظرت يارا إلى تاريخ السفر وهتفت: يارا: ده السفر كمان أسبوع. هتف خالد مازحاً: خالد: يادوب تلحقي تجهزي الشنط أنا عارفك بتاخدي البيت كله معاكي... بعدين تعالي هنا فين هديتي. هتفت يارا بدلال: يارا: اخس عليك يا حبيبي أنا كنت مفكرة إني أنا هديتك. خالد: طبعاًااا يا حبيبتي أمال إيه.

مالت يارا على منضدة صغيرة بجوار الفراش وأخرجت من الدرج الأول علبة هدايا وناولتها لخالد. فتحها خالد فوجد بداخلها ساعة. أخرجها من علبتها وارتداها. خالد: حلوة يا حبيبتي. يارا مازحة: يارا: لأ وغالية. خالد: خلاص خديها مش عاوز حاجة.. أنا مكنتش أقصد الهدية دي.. أنا عاوز من الهدية التانية. وغمز لها بعينيه. ضحكت يارا بدلال: يارا: ما إنت أخدت الهدية التانية برضه. اقترب منها خالد يطوقها بذراعيه وهمس بالقرب من وجنتها:

خالد: عادي آخدها تاني وتالت هو إحنا ورانا حاجة. قال خالد جملته الأخيرة وهو يمد يده ليطفئ نور الأباجورة بجواره ويقترب من يارا ويغوص معها مجدداً في بحر من العشق. وفي الصباح في مركز التجميل الخاص بيارا، لاحظت يارا التوتر المتملك من ملامح هدى، فهتفت مازحة: يارا: ها احكيلي... روحتي مع أحمد فين امبارح؟ هدي: لأ أنا مشفتش أحمد امبارح. يارا: اخس عليه.. كده يسيبك يوم الفلانتين. هدي: هو عرض إننا نخرج بس أنا رفضت.

يارا: ليه كده يا هدي.. أحمد شكله بيحبك بجد. قالت هدي بنبرة مرتبكة: هدي: مامت عمر وأخته كلموني واصروا إني أروح أتغدى معاهم... طبعاً إنتي عارفة إني باودهم وبكلمهم... هما بيشوفوا فيا ابنهم اللي اتخطف من وسطيهم... حاجة من ريحة زي ما طنط بتقول.... خفت أرفض يعرفوا إن في حد تاني وقلبهم يتكسر. يارا: ما إنتي مش هتفضلي كده العمر كله.. أحمد لو عرف هيزعل جداً على فكرة. هدي: أنا مقلتلوش إني رايحة عند أهل عمر...

أنا قلتله إني رايحة عند قرايبي. قالت يارا بحدة: يارا: وبتكدبي كمان.. من إمتى كده يا هدي بتجرحي الناس وبتكذبي. هدي: أنا مكدبتش.. إنتي عارفة إن عمر وأهله كانوا قرايبنا من بعيد... بس أنا خفت إني أقوله إنهم أهل عمر يفتكر إني مبحبوش. هتفت يارا بخبث: يارا: يعني إنتي بتحبيه؟ تنهدت هدي وأطلقت زفرة حارة وهتفت: هدي: عارفة يا يارا.. لو في حاجة بجد اسمها توأم الروح.. فاكيد أحمد هو توأم روحي...

أنا بحس إن إحنا دماغنا زي بعض.. روحنا واحدة. ضحكت يارا بمرح: يارا: الله الله من ورايا... ثم أردفت في جدية: يارا: طيب ولما إنتي بتحبيه كده روحتي عند أهل عمر ليه؟ عمر الله يرحمه في مكان أحسن دلوقتي.. إنتي كمان لازم تخلي حياتك تمشي زي ما إنتي عايزة.. متخليهاش تقف على حاجة أو حد... إنتي عارفة أنا كنت بحب عمر الله يرحمه قد إيه... كنت بأعتبره زي أخويا... بس مش هينفع يبقى في 2 في قلبك يا هدي. ترقرق دمعة

في عين هدي وهمست بضعف: هدي: أنا عارفة... بس أهل عمر بيحسسوني إني باخونه لو أنا مع حد تاني.... عارفة كل مرة بكلمهم أو بروح عندهم بيفضلوا يفكروني بيه وقد إيه هو كان بيحبني... ويفضلوا يوروني حاجاته ومذكراته والكلام اللي كان كاتبه عني.... إنتي عارفة أمبارح اخته قالتلي إيه؟ سألتني كده عيني عينك قدام مامته هو إنتي في حد في حياتك؟ اتسعت حدقتي يارا وهتفت: يارا: وإنتي قولتي لها إيه؟

هدي: اتلجلجت ومعرفتش أتكلم وغيرت الموضوع.... بس حسيت وقتها إني في استجواب ومتهمة بالخيانة.. كان أي كلمة هاقولها عن أحمد هتكسر قلبهم... وإنتي عارفة هما غاليين عليا قد إيه... مش هقدر أكسر قلبهم حتى عشان عمر اللي وعدته إني هاخلي بالي من اهله. صاحت يارا بحدة: يارا: بس دي أنانية منهم يا هدي... إنتي لسه صغيرة مكملتيش 30 سنة حتى والعمر كله قدامك..... هما لو بيحبوكي بجد يسيبوكي تعيشي وتحبي وتتحبي...

وعمر دايماً هيفضل ذكرى حلوة جوانا كلنا. هدي: أنا عذراهم يا يارا.... هما شايفين فيا ابنهم اللي مش عايزين يصدقوا إنه راح ... أكيد صعب عليهم يكونوا بيجهزوا لخطوبة ابنهم وينزل يجيب بدلة الفرح مع خطيبته وميرجعش... قالت هدي جملتها الأخيرة بعد أن زرفت دمعة من عينيها سقطت رغماً عنها. يارا: وتفتكري لو بعد الشر إنتي اللي كنتي موتتي في الحادثة أهله كانوا هيقولوله يعيش على ذكراكي ومنساكيش؟ حركت هدي رأسها بالنفي وهمست:

هدي: أكيد لا. يارا: مامته كانت أول واحدة هتقف جنبه وتشجعه إنه يحب ويعيش حياته مرة تانية... أنا رأيي تواجهي.. عرفيهم إن في حد في حياتك وابعدي عنهم واحدة واحدة. هدي: هحاول أعمل كده.... المهم احكيلي الساعة عجبت خالد؟ صاحت يارا بحماس: يارا: اسكتي ده فاجأني بمفاجأة خلي الساعة ولا ليها أي قيمة. هتفت هدي بحماس: هدي: إيه إيه ؟؟ احكيلي بسرعة. يارا: هنسافر تركيا. صفقت هدي بسعادة وصاحت: هدي: بتهزررري.....

والله خالد ده جدع وبيحبك وإنتي مطلعة عينه. ضحكت يارا بخفة: يارا: يلا بقي اعملي الشوبينج ليست بتاعتك وقوليلي عايزة إيه من هناك علشان أجيبه معايا مفيش وقت. هدي: ليه إنتوا هتسافروا امتى؟ يارا: الأسبوع الجاي إن شاء الله... وهنقعد هناك 3 أسابيع. هدي: وتاخدي الإجازة دي كلها وتسيبلي الشغل كله هنا عليا... لأ أنا مش موافقة. وكزتها يارا في معصمها وقالت ضاحكة:

يارا: ما أنا هاشيل الشغل كده لما بشمهندس أحمد ربنا يفك عقدة لسانه ويتكلم وتطلعي شهر العسل... وساعتها مش هيبقوا 3 أسابيع بس. ضحكت هدي بخفة: هدي: ده أنا ساعتها هاخد شهرين قبل الفرح وشهرين بعد الفرح وهسيب الشغل كله عليكي. رفعت يارا كفيها للسماء وهتفت: يارا: ربنا يفك عقدة لسانك يا أحمد وتتكلم وتخلصني منها بقي. ضحكت الصديقتين... بينما هدي كانت تفكر ماذا لو انحلت عقدة لسان أحمد وطلبها بالفعل للزواج... هل تقبل حقاً؟!

وماذا عن عمر وأهله؟ *** في إحدى أيام الشتاء القارصة البرودة في الصباح الباكر رن هاتف علي بينما كان يستعد للذهاب لعمله. فما أن وجد المتصلة هي سارة حتى أقبل على الهاتف يرد في حب. لكن جاءه صوتها ينبعث منه القلق والتوتر. سارة: علي إنت ممكن تجيلي دلوقتي؟ هتف علي بقلق: علي: في إيه يا سارة؟ بصوت مختنق هتفت سارة: سارة: فردتين كاوتش من العربية ناموا وأنا رايحة الشغل تقريبا دوست على حاجة وأنا ماشية مخدتش بالي...

وأنا واقفة على الطريق الصحراوي في مكان فاضي أوي... علي أنا خايفة... أنا كلمت بابي بس موبايله مقفول تقريبا في العمليات. انتفض قلبه حين سمع كلماتها وهتف: علي: ابعتيلي لوكيشن أنا جايلك حالا... حاولي بس تمشي بالعربية لحد أقرب مكان في ناس. سارة: مفيش مكان قريب فيه ناس الطريق كله فاضي إنت عارف دي مش منطقة سكنية. علي: طيب اقفلي أنا جايلك.

أغلق علي الهاتف وانطلق مسرعاً إلى حيث المكان الذي أرسلته له سارة في رسالة نصية. تتبع الإحداثيات. وما أن اقترب من المكان حتى ظل يتصل بسارة مراراً وتكراراً. لكن دائماً كانت تأتيه تلك الرسالة اللعينة "الهاتف الذي طلبته ربما يكون مغلقاً، يرجى إعادة المحاولة"....

مما أثار القلق أكثر وأكثر داخل نفسه، فبدأ عقله يصور له كل السيناريوهات السيئة التي يمكن أن تكون حدثت لسارة. ما هدأ من روعه قليلاً حين بدأت سيارة سارة تظهر في الأفق. ورأى سارة تجلس بداخلها. انطلق نحوها كالمجنون. وحين رأته سارة مقبل عليها بسيارته، فتحت باب سيارتها وانطلقت باكية نحوه. وبمجرد أن خرج من سيارته ألقت سارة بنفسها بين ذراعيه بعفوية وهي تضم يديها إلى صدرها وتبكي مرتجفة كطفلة تائهة ووجدت أباها. فلم يجد علي بد

إلا أن ربت على كتفيها بحنان وأبعدها عن حضنه ببطء وجعلها في مواجهته. تحسس وجنتيها ومسح دموعها المتساقطة. كم كان يتمنى في هذه اللحظة أن يبقيها في حضنه بعد هذه القشعريرة اللذيذة التي سرت في جسده. لكنه لن يفعل ذلك أو على الأقل ليس الآن.

هتف علي بقلق وهو يمسح دموعها المتساقطة فوق وجنتيها: علي: بس.. بس.. إيه يا حبيبي.... كل العياط ده علشان كاوتش.. هاغيره حاضر بس متعمليش في نفسك كده. كانت سارة لا تزال على نفس الحالة تبكي وتشهق وجسدها يرتجف بالكامل، مما أثار القلق أكثر في نفس علي فهتف: علي: إنتي كويسة؟ هزت سارة رأسها بالنفي وهي تنظر داخل عينيه ودموعها لازالت تتساقط. ربت علي على ذراعها بحنان وهمس: علي: طيب أهدي إيه اللي حصل.. حد ضايقك؟ ... حد عملك حاجة؟

.... اتكلمي يا سارة متقلقنيش عليكي. قالت سارة بصوت متهدج من البكاء وكأنها طفلة صغيرة: سارة: وأنا قاعدة مستنياك في العربية.... كنت ماسكة الموبايل وبحاول أتصل ببابي علشان أقوله.... طلع عليا اتنين بموتوسيكل.... أخدوا مني الموبايل والشنطة.... كنت خايفة أوي يا علي... أنا كنت ماسكة الموبايل محستش بيهم غير إن واحد منهم فتح الباب نتش مني الموبايل والتاني شد الشنطة وجري... ثم أردفت باكية: سارة: كان معاه سكينة يا علي ....

كنت خايفة يعملوا فيا حاجة. تنفس علي بعمق وقال: علي: اهدي خلاص يا سارة الحمد لله إنتي كويسة.. ولو على الموبايل والشنطة فداكي المهم إنك بخير. سارة: بس أنا خفت أوي. علي: معلش يا حبيبتي متخافيش.. أنا آسف لو اتأخرت عليكي...... تمنى علي لو أمكنه أن يخبئها في صدره حتى تهدأ ويهدأ قلبه القلق عليها. ناولها مفاتيح سيارته وهتف: علي: استنيني في العربية لحد أما أشوف الكاوتش. هتفت سارة بقلق وجسدها لا يزال يرتجف:

سارة: لأ مش هقعد لوحدي.. هاقف هنا جنبك. هتف علي بحزم: علي: مش هينفع تفضلي واقفة كده على الطريق... طيب اركبي عربيتك. فتح لها الباب ودلفت هي بداخل السيارة وتوجه هو تجاه سيارته. لكن سارة هتفت بقلق: سارة: علي.... إنت رايح فين؟ حاول علي طمئنتها وهمس: علي: متخافيش يا حبيبتي أنا موجود... هاجيب بس الكومبريسور من شنطة العربية علشان نعرف نحرك العربية... ثم أردف ساخراً: علي: أكيد إنتي مش معاكي استبنين.

تركها واتجه ناحية سيارته. فتح شنطتها وأخرج منها منفاخ الإطارات وتوجه ناحية سيارة سارة التي كانت تجلس فيها بصمت، وقد هدأ روعها بعد أن اطمأنت أن علي بجوارها. بعد دقائق حاول علي فيها إصلاح الإطارات لكنه فشل. اقترب منها علي وهتف: علي: انزلي واقفلي العربية. سارة: هروح فين؟ هو إنت معملتش الكاوتش؟ علي: مش نافع فيه قطع كبير بيسرب الهوا كله لازم يتغير... تعالي معايا دلوقتي أروحك البيت بعدين أشوف ونش يشيل العربية.

هتفت سارة بتردد: سارة: طيب ممكن موبايلك أكلم بابي؟ ناولها علي الهاتف وتوجها إلى سيارته. وسار بها حيث منزلها. وما أن همت بالرحيل أشار لها علي: علي: ممكن مفتاح عربيتك.. هاخلص وأجيبهالك هنا.. ياريت متنزليش من البيت علشان مش معاكي موبايل.. بالليل هاعدي عليكي نروح نشتري موبايل جديد. ابتسمت سارة وأومأت: سارة: حاضر يا علي.

ترك علي سيارته أمام منزل سارة وطلب سيارة عن طريق إحدى التطبيقات وعاد إلى مكان سيارة سارة بعد أن اتصل بسيارة مخصصة ليحمل عليها السيارة إلى مركز الإصلاح. لكنه فوجئ برقم غريب يتصل به. رد فأتته صوت رخيم: الصوت: بشمهندس علي إزيك أنا دكتور عمر عزالدين والد سارة.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...