الفصل 31 | من 32 فصل

رواية تقاطع طرق الفصل الحادي والثلاثون 31 - بقلم اميرة احمد

المشاهدات
19
كلمة
3,692
وقت القراءة
19 د
التقدم في الرواية 97%
حجم الخط: 18

جلس أدم على طاولة المطبخ يحتسي قهوته في خمول. سمع صوت خطوات خفيفة تأتيه من الخلف، ابتسم دون أن يلتفت لها. لم تكن سوى ندي بمأزرها الوردي وشعرها الأسود الطويل منسدل على كتفيها. اقتربت منه وضَمَّته من ظهره وهي تهمس: مصحتنيش ليه؟ أدم: مرضيتش أقلقك يا نوني. أمسكت ندي بكوب القهوة من يديه، وارتشفت منها رشفة وهي تقول: كده تشرب قهوتك من غيري. ابتسم أدم بحنان: القهوة ملهاش طعم من غيرك... حياتي كلها ملهاش طعم من غيرك.

ندي: هنفضل في المطبخ كده وهنتأخر... أنا هاروح أجهز عشان نلحق ننزل. وقفت ندي أمام المرآة في غرفة نومها تحاول جاهدة أن تظهر بأحسن مظهر لها. كانت ملامحها الطفولية تحمل مزيجًا من التركيز والإحباط. وقف أدم عند باب الغرفة يراقبها بصمت ثم همس لها بصوت دافئ: ندي. ألتفت إليه بكل حيوية: شكلي حلو؟ حاسة شكلي يضحك. ضحك أدم وهو يقترب منها ويمسك يديها: انتي حلوة يا حبيبتي دايما، حتى لو نزلتي بفوطة الحمام على راسك.

ضحكت ندي: انت بتقول كده عشان أخلص وننزل. ابتسم أدم وهو يهز رأسه: لأ... أنا أصلًا بحبك زي ما انتي كده، طفلة، عفوية، وأحيانًا مجنونة. رفعت ندي حاجبها في استنكار: مجنونة؟ انت شايفني مجنونة يا أدم؟ لما قررت أنك تتجوزني اتجوزتني عشان مجنونة؟ ضَمَّها أدم بين ذراعيه بخفة: أنا بحب جنانك ده... ده الجنون اللي أنا اخترت أعيش فيه كل يوم، أنا بموت في كل تفصيلة فيكي يا ندي. صمتت ندي مستمتعة بحضنه، ثم رفعت وجهها

وقالت بابتسامة صغيرة: أدم.. هو انت عمرك حسيت أن فرق السن بينا ممكن يعمل مشكلة؟ أنا ساعات بحس أني مش كفاية ليك... بحس أنك تستاهل واحدة أعقل وأكبر. جلس أدم على حافة السرير وهو لا يزال ممسكًا بيديها وأجلسها على رجله وهو يهمس: ندي انتي عارفة أنا ليه حبيتك؟ انتي خليتي حياتي كلها بسيطة وجميلة زيك.... فرق السن اللي ما بينا هو اللي مخليني شايفك الحاجة اللي كنت بادور عليها عمري كله.... انتي مش بس كفاية يا ندي...

انتي أكتر بكتير من اللي كنت بتمناه. لمعت دمعة في عيني ندي: أنا محظوظة بيك يا أدم. وضع أدم راحتيه على خديها وطبع قبلة على شفاهها وهمس: أنا اللي محظوظ بوجودك في حياتي... انتي مش بس مراتي يا ندي.. انتي الحلم اللي عمري ما تخيلت أني أحققه. ابتسمت له ندي بحنان. أدم: بقولك إيه .... بلاش نخرج خلينا هنا مع بعض. هتفت ندي بزمجرة طفولية: بس انت وعدتني هنفطر بره النهارده. غمز لها أدم: هاعملك أنا الفطار النهارده.

ضحكت ندي بسخرية: طيب معاك دوا للمغص بقى. ضحك أدم بصوت عالي، ثم طبع قبلة على خدها. ضحكا معًا وكأن العالم بأكمله غرفة صغيرة مليئة بالحب لا تتسع سوى لهما وحدهما. *** انقضت الأيام سريعًا... وسافر أدم وندي إلى أمريكا لقضاء شهر العسل. كان كل يوم يمضي يقربهم أكثر وتتوطد أوصال الحب بينهم أكثر فأكثر. شعر أدم وكأن روحه اكتملت حين تزوج من ندي. كان يفعل كل ما بوسعه ليدللها ويسعدها.

وفي الطائرة قبل أن يصلا إلى مطار القاهرة.. همس أدم لندي التي مالت برأسها على كتفه بدلال: مبسوطة يا نوني؟ ندي: مبسوطة طول ما أنا معاك.... بس أنا وحشني بيتنا أوي.. وحشني أحمد وهدي والولاد. هتف أدم بخبث: تحبي نبقى نكرر الرحلة دي تاني السنة الجاية؟ ندي: ممكن بس مش وقت طويل كده. أدم: بصراحة أنا في حاجة عاوز أقولك عليها. ندي: إيه يا حبيبي؟ تردد أدم قبل أن يقول: أنا مضيت مع الشركة عقد مفتوح....

كان شرطهم أني أشتغل من المكتب في أمريكا شهرين كل سنة وأنا وافقت... مرضيتش أقولك أو آخد رأيك عشان عارف إنك مش هتوافقي... انتي ليكي كل الحرية لو مش عايزة تيجي معايا كل سنة، بس أنا مش هبقى عاوز أسافر من غيرك. همست ندي بضيق: أنا مش هاسيبك تسافر لوحدك ... بس كنت على الأقل حسستني إن رأيي فارق معاك. وضع أدم قبلة على جبهتها: طبعًا رأيك فارق معايا.... بس أنا عارف إنك مش هتقفي في طريق طموحي....

انتي أكيد تحبي تشوفي جوزك بيشتغل مع هوليوود. ندي: طبعًا يا أدم وأنا فخورة بيك جدًا... بس شهرين كل سنة ده هيبقى صعب ومش حاجة سهل إننا نعملها... مش عارفين ظروفنا هتكون إيه؟ أدم: طول ما إحنا مع بعض يا كتكوتي هنقدر نعمل كل حاجة وإحنا مبسوطين. ندي: اللي تشوفه يا حبيبي. أدم: تعرفي وحشتني غلاسة الزفت اللي اسمه أحمد. ضحكت ندي: أهو ربنا عاقبه وهدي حامل تاني... بصراحة هي غلطانة مينفعش الأطفال يبقوا ورا بعض كده.

أدم: اعملي حسابك أنا عاوز دستة أطفال. ندي: إيه يا دومي ده أنا مش هاقدر أربي دستة. أدم: أنا كنت طفل وحيد... مش عايز أعمل كده في ولادي. ندي: خلاص 2 حلوين. ضحك أدم: طيب 5. ندي: إيه ده لأ طبعًا. خلاص عشان خاطرك وأخري أوي يعني 3. أدم: أمري لله موافق... أول ما نروح البيت نشوف الموضوع ده. ضحكت ندي، فهمس أدم: اااااااااه نفسي نروح واستفرد بيكي. ندي: أنا نفسي أروح البيت أنام يا أدم...

15 ساعة طيران وبقالنا أكتر من يوم بنتنقل في المطارات. زفر أدم بضيق: انتي أحمد أخوكي مسلطك عليا؟ ضحكت ندي: ده موصيني عليك. أدم: أخس عليكي وتسمعي كلامه وأنا لأ. ندي: موصيني أسمع كلامك، وأخلي بالي منك، ومرفضش ليك طلب أبدًا. غمز أدم لها: أهو مرفضش ليك طلب دي تاني أحسن حاجة عملها بعد إنه وافق إننا نتجوز. ندي: كلها ساعة وهنكون في بيتنا خلاص بقى. أدم: أول ما نروح البيت عاوزين نركز في موضوع أول طفل ده.

ضحكت ندي: حاضر يا دومي. *** أما أحمد فبدأت حياته تستقر بعد زواج ندي وأدم. كانت هدي تعاني من إرهاق الحمل، فكان لابد من وجود مربية لزين الصغير. تقضي معه ورد أيام الإجازات والعطلات ونهاية الأسبوع، لكن لم يدم استقرار حياته كثيرًا. فبعد عودة ندي وأدم من أمريكا، فاجأته مريم بقرار قلب حياته رأسًا على عقب. كان أحمد عائدًا من عمله مرهقًا حين سمع طرقات على الباب. سمع من خلف الباب صوت ورد تهتف باسمه. فتح بسعادة.

فارتمت الصغيرة بين أحضانه بحب. كانت مريم تقف أمام الباب في انتظار أن يدعوها أحمد للدخول. لكنه لم يفعل بل فاجأها وقال ببرود: مش المفروض تتصلي قبل ما تجيبي ورد... افرضي أنا مش في البيت..... أو إن هدي مش موجودة. مريم: أعتقد إن ده كان بيتي في يوم من الأيام... متهيألي بيتك برضه يبقى بيت بنتك ولا إيه؟ أحمد: أنا معرفش انتي جايبة البجاحة دي منين. مريم: من غير غلط وكلام كتير أنا عاوزة أتكلم معاك كلمتين على انفراد.

أحمد: أمري لله اتفضلي. هتف أحمد مناديًا على هدي: تعالي يا هدي ورد ومامتها هنا. وقفت هدي تنظر لمريم باستغراب. هتفت مريم ببرود: ادخلي يا ورد اقعدي مع طنط وأخوكي جوه. أحمد: أنا مبخبيش حاجة على مراتي يا مريم، قولي اللي عندك قدامها. قالت مريم ساخرة: آه فعلاً... زي ما خبيت ورد عنها كده. صاح أحمد بعصبية: اخلصي قولي عايزة إيه. مريم: مش هينفع أتكلم قدام ورد... هي بقت تفهم الكلام دلوقتي.

وجه أحمد كلامه لهدي: معلش يا هدي ممكن تدخلي ورد في أوضة زين وتعالي نشوف مريم عاوزة تقولنا إيه. هدي: تعالي يا ورد يا حبيبتي اقعدي مع زين أخوكي جوه. بالفعل دقائق وعادت هدي وجلست بجوار أحمد. مريم: أنا هاتجوز يا أحمد... وخطيبي بيشتغل في دبي... هاسافر أعيش معاه هناك. قاطعها أحمد بحدة: ومين قالك إني هوافق إن بنتي تسافر وتبعد عني أو حتى إنها تعيش مع جوز أم! ابتسمت مريم بهدوء: اهدي بس مش كده العصبية وحشة عليك...

مين قالك أصلًا إني هاخد ورد معايا... خطيبي مش موافق إن ورد تعيش معانا هناك... هو عنده أولاد كبار هناك ومش عاوز يربي بنت مش بنته وأنت عارف ماما وبابا مش هيقدروا ياخدوا بالهم منها هما كبروا برضه.... ورد هتيجي تعيش معاك... أنا فرحي كمان أسبوعين وهسافر بعدها... معلش مش هينفع أعزمك على فرحي أنت عارف مفيش واحدة بتعزم طليقها على فرحها. هتفت هدي بذهول: انتي عايزة ترمي بنتك عشان تتجوزي وتربي أولاد راجل تاني؟

انتي إزاي حاسبة نفسك أم؟ أحمد: استني يا هدي.... تصدقي يا مريم دي أحسن حاجة انتي هتعمليها لمصلحة ورد.... انتي أصلًا مكنتيش هتعرفي تربيها وأنا كنت بفكر أول ما البنت تكبر وتوعى شوية آخدها منك... بس كده أحسن... هدي هتربيها أحسن منك أكيد. مريم: أنا من حقي أشوف حياتي زي ما انت شوفت حياتك واتجوزت وخلفت كمان... أنا صغيرة ومش هاضيع شبابي. ضحك أحمد بسخرية: كنت متأكد من كده.

ابتسمت هدي بثقة: أوعي تفتكري إن دي حاجة تضايقني بالعكس... اللي يريح أحمد يريحني... وأنتي مش عارفة أنا بحب ورد قد إيه.... وأنا أحب طبعًا إن أولاد أحمد يتربوا كلهم في بيت واحد ويبقوا أخوات بجد. نظر أحمد لهدي نظرة مليئة بالحب. ربت على ظهرها وهو يضع قبلة على خدها ويهمس: ربنا يخليكي ليا. اشتعلت نيران الغيرة بداخل مريم فقالت: عمتا خلي ورد تبات معاك النهارده.... أنا نازلة أشتري الشبكة مع خطيبي....

وقدامك أسبوعين جهز نفسك فيهم وتعالي خدها. استوقفتها هدي وقالت بهدوء لاستفزازها: وليه نستنى أسبوعين وانتِ عروسة وأكيد مشغولة ووراكي ترتيبات وسفر... سيبي ورد عندنا من النهارده. ابتسم أحمد: صح إحنا مش عايزين نتعبك برضه يا عروسة... ورد في بيتها، ولما تحبي تشوفيها ياريت تبقي تستأذني قبل ما تيجي... بس مش مني، من هدي صاحبة البيت. ابتسمت له هدي بامتنان. بينما مريم انطلقت والنيران تكاد تخرج من اذنيها من الغيظ.

ضم أحمد هدي إلى صدره. وهمس: أنا آسف على اللخبطة دي بس دي.... قاطعته هدي: من غير أسف ده بيتك ودي بنتك... أكيد مش هترمي بنتك... انت كان عندك حق دي مش أمينة إنها تربي بنتك. أحمد: رغم حبي لورد بس بتمنى كتير إن مكنش يبقى في حاجة بتربطني بالإنسانة دي.... يمكن لو كانت قالت لي أول ما عرفت إنها حامل كنت هاجبرها إنها تنزل الحمل.... ويمكن عشان كده مقالتش. هدي: كله نصيب يا حبيبي. تنهد أحمد: بس انتي هتقدري على تربية 3؟

ضحكت هدي: ربنا بيقدر.... وانت معايا ولا هتسيبني لوحدي؟ أحمد: لأ يا حبيبتي أنا معاكي وجنبك..... تربيتك لورد دي حاجة كبيرة أوي عندي.... انتي يا هدي كبيرة في نظري من يوم ما شفتك وعرفتِك.... إنسانيتك بتطغي على أي حاجة تانية... ودي أكتر حاجة بحبها فيكي. نظرت له هدي بغضب: بتحب إنسانيتي بس؟ ضحك أحمد: مش ملاحظة إني من يوم ما اتجوزتك وهرمونات الحمل مجنناكي... ملحقتش أعيش معاكي من غير جنان هرموناتك. ضحكت هدي: أعملك إيه يعني...

ما انت اللي بتقول كلام يعصب. قبل أحمد رأسها: أنا آسف يا ستي. أبعدته هدي عنها وهي تهتف: ابعد عني يا حبيبي مش طايقة ريحتك.... هارجع. لوي أحمد شفتيه: شكراً... وإيه لازمة حبيبي بقى. هدي: انت عارف غصب عني. قال أحمد بنزق: يارب تولدي وأخلص، عشان أنا مبقتش قادر أستحمل الترجيع ده... الستات بترجع أول 3 شهور... لكن الحمل كله دي أول مرة أسمع عنها. هدي: عادي على فكرة.... البرفيوم بتاعتك ريحتها وحشة.

هتف أحمد بحدة: هدي مستفزنيش .... أنا غيرت 10 أنواع بيرفيوم و برضه بتقولي ريحتهم وحشة، أخدتك معايا تختاري الريحة اللي عاجباكي ومتقبلاها، رجعتي في المحل وفضحتيني. همست هدي بدلال: خلاص هانت يا حبيبي كلها كام شهر. أحمد: الله المستعان. التفت أحمد يستعد للخروج، لكن استوقفته هدي. هدي: انت رايح فين؟ أحمد: هانزل أقابل الشباب... انتي عارفة النهارده خميس. أشارت هدي بسبابتها بالنفي: مش هاتنزل غير لما الناني تيجي...

هتسيبني مع اتنين إزاي وأنا حامل كده. أحمد: حبيبتي هي على وصول خلاص. هدي: قدامها نص ساعة... استني معايا النص ساعة دي. هتف أحمد بخضوع: حاضر. اجتمع الأصدقاء كعادتهم. لكن ما إن رأى أحمد أدم مقبلًا عليه يجلس بجانبه، أشار له بيده أن يبتعد. صاح أحمد بحدة: متقعدش جنبي يا أدم أنا مش طايقة، روح اقعد بعيد هناك جنب خالد. ضحك خالد بخفة: ليه بس هو عملك إيه؟ أحمد: أنا غلطان والله العظيم إني جوزته أختي.. كنت مرتاح، منك لله يا علي.

ابتسم علي: وأنا مالي. أحمد: انت اللي قولتلي جوزهاله. هتف علي ضاحكًا: وهو عمل فيك إيه بس؟ أحمد: يرضيك أكلمه امبارح ميردش عليا ولما أسأله مرديتش ليه يقولي "اصل اختك كانت نايمة في حضني معرفتش أرد" ..... قال أحمد كلماته بعينين يملؤها الغضب. خبط علي بيده على ناصيته وقال: يا ابني مبنقولش كده...... انت عبيط يا أدم. هتف أدم مدعيًا البراءة: طيب ما هي فعلًا كانت نايمة في حضني و مكنتش عايز أصحّيها عشان كانت سهرانة طول الليل.

صاح أحمد بغضب: شايف يا علي بيقول إيه ولما أقوم أضربه دلوقتي يبقى كويس؟؟ هتف علي محاولًا إخفاء ضحكته: والله يبقى حقك... أنا حاولت معاه بس مفيش فايدة. وكز خالد أدم في كتفه: يعني انت يوم ما تحب تتكلم مع حد في الحاجات دي تتكلم مع أخوها. أدم: بالراحة بس انتوا فهمتوا إيه؟ هي كانت سهرانة طول الليل عشان تعبانة... أصلها حامل. صاح أحمد بدهشة: إيه ده ندي حامل.... مقلتليش ليه؟ هتف أدم بهدوء مستفزًا أحمد: أنا اللي قولتلها متقولش.

صاح أحمد بعصبية مفتعلة: ليييييييييه؟ أدم: عشان أقولك أنا... أردف يقول وهو يلعب حواجبه: أختك حامل مني. هم أحمد أن يضرب أدم على كلماته الأخيرة. لكن حال ما بينهم علي وغرق في نوبة ضحك. هتف علي ضاحكًا: أهدي بس يا أحمد... انت عندك عيال عايز تربيهم.... صحتك مش كده. أحمد: مش سامع بيقول إيه. ضحك أدم: يعني بذمتك أضيع عليا فرصة إني أشوف وشك وأنت متعصب كده. صاح أحمد: أنا غلطااان. حاول خالد أن يتدخل

لحل الخلاف الكوميدي وقال: أهدي بس يا أحمد... كده هدي وندي هيولدوا ورا بعض؟ أحمد: هدي مش قبل 3 شهور.... ندي بقى أنا مكنتش أعرف إنها حامل غير من دقيقتين.. أختي هتولد امتى يا أستاذ أدم؟ ولا مخبي عليا دي كمان؟ أشاح أدم بيده: إحنا عرفنا إنها حامل من يومين بس... متعيش في الدور. خالد متثائبًا: يقوموا بالسلامة إن شاء الله. علي: إن شاء الله... مالك يا خالد انت منمتش ولا إيه؟ هتف خالد بنعاس: هو اللي عنده تؤام بينام؟

طول الليل أنيم يحيى تصحى ياسمينا وأرجع أنيم ياسمينا يصحى يحيى وكده طول الليل عاملين شفتات عليهم أنا ويارا... الناس كلها قالت بعد السنة نومهم بيتظبط بس بجد بحسهم بيعندوا معانا... أنا بقيت أروح الشغل أنام. ضحك أحمد: اللي جابلك يخليلك... أنا برضه ورد في الأول كان متعب كده وزين كمان، وهدي مع الحمل كمان مبقتش قادرة عليهم. ضحك علي: لأ ومع دلع الحمل بقى ربنا يكون في عونك.

أحمد: آه والله بتصحيني الساعة 3 الفجر تقولي نفسي في أومليت بالبسطرمة وأنا زي الباشا أقوم أعمل. ضحك أدم: وبتتشطر عليا أنا؟ أحمد: انت بتدلعها دلع أوفر يا أدم... هي أختي آه بس انت أوفر. ضحك خالد: سيبه يا عم كلها كام يوم، والهرمونات تشد عليها... واتفرج على أدم واللي هيحصل فيه. قال أحمد بشماته: عندك حق... بكرة ترجع عليه. خالد: اوف متفكرنيش. قال أدم مستفزًا أحمد من جديد: حبيبتي تعمل اللي هي عايزاه. تحولت

نبرة علي إلى الجد وقال: أسألكم سؤال؟ هو انتوا مبسوطين بحياتكوا بعد ما بقى في أولاد؟ خالد: بص أنا الموضوع بالنسبالي مختلف شوية، أنا أحيان كتير بحس إني تعبان... بيوحشني أيام ما كنت عايش في البيت أنا ويارا لوحدنا... لو حبينا نتجنن الساعة 3 الفجر ونسافر أو نخرج عادي مفيش حاجة تمنعنا... بس شقاوة الولاد حاجة تانية، بحس إن قبل ما ييجوا البيت كان ميت وهما اللي ادوله الروح. أحمد: عندك حق... هما فعلًا بيدوا روح لحياتك...

البصة في عنيهم بالدنيا... وحضنهم مفيش حاجة تتقارن بيه. نظر علي لأدم منتظرًا منه إجابة على سؤاله فابتسم له أدم: متبصليش ... أنا أصلًا الفرحة مكنتش سايعاني لما عرفت إن ندي حامل... هاتجنن ويبقى في حتة مني ومنها بتجري قدامي كده وتقولي بابي. سرح علي مع كلماتهم، ولم يخرجه من شروده سوى صوت خالد. خالد: انت بتفكر ولا إيه يا علي؟ ابتسم علي: بصراحة آه... سارة عاوزة أطفال من قبل ما نتجوز... بس أنا مقلق...

بعدين اللي بتقولوه ده يخوف هرمونات وترجيع وجنان... هي مجنونة لوحدها مش ناقصة. نظر أحمد بعيدًا وكأنه يسرح بخياله وقال: انت لو بتحبها مرة.... هتحبها 100 مرة وهي حامل.. وهتستحمل كل ده وهيبقى على قلبك زي العسل. أدم: كفاية إنك هتحس إن تعبها ده كله بسببك وعشانك وهي مبسوطة ومبتشتكيش. خالد: ولما تمشي جنبها وبطنها منفوخة كده وقدامها مترين، هتحس بفخر. أدم: بعدين ما انت كنت خايف من خطوة الجواز...

وبقالك أكتر من سنة متجوز ومبسوط أهو والدنيا كويسة الحمدلله... لما تبقي جوه الحاجة مش زي ما تبصلها من بره. أحمد: اتكل على الله عاوزين نفرح فيك بقى. سرح علي في كلماتهم ثم همس: إن شاء الله. أدم: بقولكوا إيه الجمعة الجاية إن شاء الله عندي في البيت. نتغدى سوا ونقعد كلنا مع بعض. أحمد: ما تخليها بره عشان الولاد. أدم: ده أنا بقول مخصوص في البيت عشان الولاد.... ندي بتاكل دماغي كل مرة بنزل وأسيبها في البيت لوحدها....

وفرصة الولاد يبقوا براحتهم. خالد: خلاص اتفقنا.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...