الفصل 7 | من 32 فصل

رواية تقاطع طرق الفصل السابع 7 - بقلم اميرة احمد

المشاهدات
17
كلمة
3,068
وقت القراءة
16 د
التقدم في الرواية 22%
حجم الخط: 18

ومن بعد ذلك اليوم، تكررت لقاءات أحمد وهدي عدة مرات... حتى جاءت اللحظة التي قرر أحمد أن يفصح فيها لهدي عن مكنون صدره. هتف أحمد بنبرة مرتبكة: هدي أنا معجب بيكي. ظهر الضيق جليًا على محيا هدي وهتفت: أحمد أنا اتأخرت ولازم أمشي. أحمد: هدي ممكن تستني... أنا حسيت إنك اتضايقتي... أنا مقصدش أضايقك أنا بس كنت عايز أقولك أنا حاسس بإيه. حاولت هدي أن تسيطر على نبرة صوتها وانفعالاتها وهتفت:

أحمد إحنا ممكن نبقى أصدقاء لكن أكتر من كده لأ. همس أحمد: ليه؟ أنا حاسس في عنيكي عكس اللي بتقوليه. فركت هدي كفيها، واخفضت رأسها وهمست: علشان أنا مش هقدر أحب تاني. أحمد: بسبب عمر؟ اتسعت حدقتي هدي وهتفت: انت عرفت منين؟ تنهد أحمد ببطء وقال بنبرة هادئة واثقة: خالد قالي كل حاجة. بدأت الدموع تسيل على وجنتي هدي، وهمست من بين دموعها: عمر كان كل حاجة في حياتي... أول حب... وأول ضحكة... أول حلم نحلمه سوا... أول كل حاجة حلوة...

عمر كان حلم جميل صحيت منه على كابوس... عمل حادثة واتوفى قبل خطوبتنا بيوم... مش هقدر أنساه في يوم... بجد أنا آسفة. اقترب منها أحمد خطوة، وهمس: أنا مقلتش تنسيه... وأنا باحترم شعورك ده جدًا... بس عدى على وفاته 5 سنين، ربنا يرحمه... أعتقد إن جه الوقت اللي تدي لنفسك فيه فرصة... أنا مش طالب منك أي حاجة غير إنك تدي لنفسك ولينا فرصة بجد... يمكن نكون لبعض العوض... أنا وانتي عشنا أيام صعبة... يمكن نلاقي المواساة في بعض...

أنا من أول يوم شفتك فيه وأنا حاسس إننا شبه بعض، حاسس إننا حاجة واحدة... وحاسس إن في حاجة غريبة بتشدني ناحيتك. بدأت هدي تستعيد السيطرة على نفسها، مسحت دموعها وهمست: مش سهل يا أحمد... بس أوعدك هحاول، علشان أنا كمان حاسة إني مشدودة ليك. ابتسم أحمد: أنا عارف إنه مش سهل ولا عمره ما هيكون سهل... بس خلينا نحاول وأنا معاكي ولو حسيتي إنك مش قادرة تكملي قوليلي وأنا هتفهم جدًا... بس اديني فرصة. أومأت هدي بالإيجاب وهمست: حاضر.

*** في يوم عيد ميلاد سارة، في تمام الثامنة صباحًا... كان يقف علي بسيارته أمام منزل سارة في إحدى المجمعات السكنية الراقية. أقبلت عليه سارة مبتسمة ترتدي سترة باللون الأحمر الداكن وبنطلون من الجينز الأزرق وحجاب من اللون البيج الفاتح وحذاء رياضي، كانت جميلة بأبسط الأشياء... بشرتها القمحية اللون، أنفها الدقيق، وعيناها الواسعة... ملامح ليست مميزة لكن جمالها كان يكمن في رقة ملامحها.

ترجل علي من السيارة وفتح الباب لها، كان علي يرتدي بنطال رياضي أسود اللون وقميص قطني باللون الرمادي وسترة من اللون الأسود. وما إن استقرت سارة على المقعد المجاور له حتى نظر لها علي نظرة مملوءة بالحب وقال: Happy Birthday هتفت سارة بحماس: شكرًا... نروح على فين بقى؟ حرك علي رأسه باستسلام مفتعل وقال: مفيش فايدة. اخفضت سارة رأسها وهمست: خلاص أنا آسفة. علي: متتأسفيش...

النهاردة يومك وأنا عاوزك تنبسطي فيه، متفكريش في أي حاجة سيبي كل حاجة تمشي زي ما هي و just go with it. ابتسمت سارة: ماشي. انعطف علي بالسيارة ورأت سارة لافتة مكتوب عليها " طريق العين السخنة". اتسعت حدقتي سارة وهتفت: عليييي انت مجنون!! ضحك علي بخفة: انتي جننتيني أعمل إيه طيب؟ ثم نظر إليها وهمس: تحبي تسمعي مزيكا؟ أومأت سارة رأسها: ماشي. علي: اسمعي الأغنية دي... لحظات وانبعثت النغمات من مذياع السيارة.

I found a love for me Oh, darling, just dive right in and follow my lead Well, I found a girl, beautiful and sweet Oh, I never knew you were the someone waiting for me Cause we were just kids when we fell in love, not knowing what it was I will not give you up this time Oh, darling, just kiss me slow, your heart is all I own And in your eyes, you're holding mine نظر علي لسارة بكل حب ثم قال:

أنا عارف إنها قديمة بس أنا بحبها... بتفكرني بيكي. ابتسمت سارة واحمرت وجنتيها وقالت: وأنا كمان بحبها. أغمض علي عينيه للحظة، تمنى فيها لو بإمكانه أن يأخذ سارة بين ذراعيه ويرقص بها على هذه الأنغام إلى ما لا نهاية... يتوقف بهما الزمان والمكان حين تكن إلى جواره.... لقد كان من قبل يعتقد أن رجولته تكمن في أنه يعرف الكثير والكثير من النساء....

لكنه حين ينظر إلى عيني سارة ينتابه شعور لذيذ.. معنى آخر للرجولة لم يعرفه من قبل.... إنها قادرة تمامًا على الاعتناء بنفسها لكن شعوره باحتياجها له بالرغم من ذلك له لذة كبيرة في نفسه. وبعد ما يقرب من الساعتين وصلت السيارة إلى إحدى مراسي اليخوت في العين السخنة.

نزل علي من السيارة وطلب من سارة أن تنتظر في السيارة.. تحرك حتى وصل إلى رجل يقف بجوار إحدى اليخوت وتحدث معه قليلًا ثم عاد إلى السيارة وطلب من سارة أن تأتي معه واتجه نحو ذات اليخت الذي كان يقف الرجل بجواره. صعدا على متن اليخت وانطلق بهما وسط المياه زرقاء اللون والسماء الصافية. كان المشهد ساحرًا... يبعث على الاسترخاء مع الموسيقى الهادئة التي انبعثت من إحدى مكبرات الصوت باليخت...

والجو الذي لم يكن حارًا أو باردًا، بل كانت هناك لسعة برد لذيذة تسري القشعريرة في النفوس قبل الأبدان. وقفت سارة تتأمل ما حولها بتعجب، اقترب منها علي وهمس: عجبتك المفاجأة؟ هتفت سارة بسعادة طفولية: أوي أوي، انت مش فاهم أنا كنت محتاجة أغير جو إزاي. نظر علي لأحد العاملين على اليخت وغمز بعينيه، ثم التف إلى سارة وهتف قائلًا: ولسه. أتى العامل بعد قليل ووضع كعكة عيد ميلاد بها شمعة واحدة أمام سارة ثم انصرف. نظر لها

علي بعينين لامعتين وهمس: كل سنة وانتي طيبة يا حبيبتي. ابتسمت سارة: وانت طيب يا حبيبي. أخرج علي من جيبه علبة مستطيلة من القطيفة الحمراء وفتحها وأخرج منها سوارًا من الذهب.... أمسك يدها بحنان وألبسها السوار، ثم طبع قبلة رقيقة على كفها جعلتها تنتفض من الخجل وتصرخ فيه بدلال ممزوج بخجل: علييييي. تنفس علي بعمق، ثم قال بنبرة ممتلئة بالعاطفة: أنا بحبك يا سارة... مش عارف إزاي بس انتي في فترة قصيرة بقيتي كل حاجة في حياتي...

بحب ضحكتك... بحب نظرتك.. بحب المكان اللي انتي بتكوني موجودة فيه... بقيتي أهم إنسان عندي في الدنيا حتى أهم من نفسي... ومفيش يوم أحلى من النهاردة علشان أقولك إن بجد بحبك... انتي غيرتيني، بقيت إنسان تاني.. حتى أصحابي ملاحظين تأثير وجودك في حياتي... صمت قليلًا ثم أردف.. التورتة فيها شمعة واحدة علشان عمرنا اللي جاي هنحسبه من النهاردة بس. احمرت وجنتا سارة من الخجل، ولمعت دمعة بين مقلتيها وهمست: أنا متعودتش أخبي مشاعري...

بس أنا كمان بحبك. ابتسم علي وهو يمرر أصابعه بين خصلات شعره محاولًا أن يداري مشاعره ثم قال: مش هتطفي الشمعة؟ سارة: آه يلا. علي: استني... اتمني أمنية الأول. نظرت له سارة بحب وهمست: اتمنيت خلاص... ثم نفخت في الشمعة. *** امسك علي بيد سارة وصعدا على سطح اليخت. جلسا ينظران إلى البحر وغاص كل منهما داخل مياهه بأحلامه وأفكاره.. احتضن كفيها بكفه.. وتخللت أصابعه أصابعها... ثم همس لها: مبسوطة؟ لمعت عيناها وهمست:

أوي.. نفسي الوقت يقف بينا هنا.. نفضل هنا في نفس المكان وبنفس الإحساس على طول. علي: أوعدك إن اللي جاي كله هيكون أحلى من النهاردة كمان. اتكأ بذراعيه خلف ظهره وقال: إيه أكتر حاجة نفسك فيها دلوقتي؟ هتفت سارة بحماس: نفسي أروح إيطاليا. ضحك علي على حماسها الطفولي وقال: اشمعنى إيطاليا. لمعت عينا سارة وكأنها تتحدث عن حلم جميل: عمري ما روحتها قبل كده.... بحسها بلد جميلة وناسها شبهنا كده... وكمان بيحبوا المزيكا والرقص والأكل.

هتف علي بخبث: وانتي بتعرفي ترقصي؟ تجاهلت سارة سؤاله وأردفت: أنا نفسي أرقص زي ما بيرقصوا في روما كده... امسكت سارة بهاتفها وعرضت له فيديو لمجموعة من السياح لا يعرفون بعضهم البعض وبعض السكان المحليين يرقصون على أغنية مشهورة في إحدى ساحات روما. ابتسم علي وهمس: أوعدك أول سفرية نسافرها سوا نروح إيطاليا. نظرت سارة في هاتفها ثم قالت بنبرة جادة: علي، إحنا ممكن نرجع؟ علي: ليه يا حبيبتي في حاجة ضايقتك؟ سارة: لأ بالعكس...

بس الموبايل مفيش فيه شبكة وبابي أكيد هيقلق عليا هو ميعرفش إحنا رايحين فين وأنا مبحبش أقلقه عليا.. أكيد كلمني كتير. أخرج علي هاتفه من جيبه ونظر فيه ثم هتف: أنا كمان معنديش شبكة.. خلاص تعالي نرجع ونروح مكان تاني علشان تكوني مرتاحة أكتر. همست سارة بامتنان: شكرًا. أشار علي بيديه إلى سائق اليخت بأن يعود أدراجه. وما إن وطأت قدميهما اليابسة.. حتى انهالت الرسائل على هاتف سارة. هتفت سارة بتوتر: يا خبر...

بابي كلمني فوق ال 20 مرة..... شفت مش قولتلك. ابتعدت سارة عن علي قليلًا لتهاتف والدها. ثم عادت تقترب منه وتشير إليه بالهاتف بتردد: بابي عاوز يكلمك. ألتقط علي الهاتف من يديها بحذر وأشار إليها أن تركب في السيارة لانتظاره... ظل يتحدث مع والدها على الهاتف ما يقرب من العشر دقائق ثم عاد يفتح باب السيارة. استقر في مقعد السائق وأعطى الهاتف لسارة مرة أخرى لتحدث والدها الذي مازال على الخط. همست سارة بارتباك: أيوه يا بابي.

هتف دكتور عمر بصوت رخيم: حبيبة بابي خلي بالك من نفسك ومتتأخريش ارجعي في المعاد اللي اتفقنا عليه علشان نحتفل بيكي أنا ومامي... باي حبيبتي. سارة: باي يا بابي. أغلقت سارة الهاتف مع والدها ونظرت إلى علي الجالس بجوارها والابتسامة تعلو وجهه وقد شرع بأن يدير محرك السيارة للانطلاق. كانت سارة متخوفة من والدها ورد فعله. هتفت سارة بنبرة مرتبكة: انت قلت إيه لبابي؟ ده كان متعصب وقلقان أوي لما لقي موبايلي مقفول. ابتسم علي برزانة:

ولا حاجة مش انتي بتقولي كل حاجة لباباكِ. أنا كمان مخبتش عليه حاجة. اتسعت حدقتي سارة وهتفت: قلتله إيه يا مجنون؟ علي: قلتله إنى بحبك.. طمنته وعرفته بيا وبعيلتي.. قولتله إننا بنحب بعض بس محتاجين وقت قبل ما نلتزم بأي حاجة رسمي والحقيقة كان متفهم جدًا.. هو بس كان محتاج يطمن عليكي. ابتسمت سارة:

دي أكتر حاجة بحبها في بابي دايما متفهم. إنما مامي كانت هتخرب الدنيا وعمرها ما بتسمع غير رأيها وعلشان كده أنا أقرب لبابي مش بخبي عليه حاجة. علي: والدك إنسان ناضج ومحترم وعارف إزاي يحتويك. سارة: أيوه.... بحبه أوي. نظر لها علي بطرف عينيه وهتف: وأنا؟ احمرت وجنتا سارة وهتفت بصوت بالكاد مسموع: وبحبك انت كمان أوي. استقرت سيارة علي أمام منزل سارة واستعدت سارة للخروج من السيارة، هتفت وهي تفتح باب السيارة:

شكرًا على كل حاجة عملتها علشاني. ابتسم علي بعينين لامعتين: أنا مش عاوز من الدنيا غير إني أشوفك مبسوطة. همست سارة وقد همت بالرحيل: باي. غمز علي لها وهتف: سلميلي على بابي لحد أما أقابله. ابتسمت سارة بخجل: حاضر. *** وفي حين علي هائمًا يتنعم بلحظات الحب السعيدة.. كان ألم خالد الجسدي يزداد سوءًا. في منزل أحمد كان يجلس خالد وآدم في انتظار عودة أحمد من شقة والدته ليكمل ما بدأه من مباراة لكرة القدم. هتف آدم بقلق:

خالد مش هينفع تفضل تعبان كده لازم تروح لدكتور. خالد: أنا روحت فعلًا امبارح وكتبلي على تحاليل وأشعة. آدم: وعملتهم؟ خالد: آه النهاردة الصبح عملت التحاليل وبكرة هعمل الأشعة وأروح بعدها للدكتور إن شاء الله. ربت آدم على كتفه: متملش في صحتك يا صاحبي.. خلي بالك من نفسك. خالد: أنا كنت فاكر إنها حاجة بسيطة وهتروح. آدم: إن شاء الله خير... تحب أجي معاك عند الدكتور؟ خالد: لأ لأ متتعبش نفسك أنا أصلًا مبحبش أروح للدكتور مع حد.

همس آدم بنبرة مرتبكة: طيب ويارا يا خالد؟ خالد: لأ ولا حتى يارا بحبها تيجي معايا عند الدكتور، بتقلق بسرعة على الفاضي ومبحبش أقلقها. آدم: لأ أقصد هتفضل كده قاعد عند أحمد وسايب بيتك؟ تنهد خالد:

لأ أنا قررت هرجع البيت الأسبوع الجاي.. بصراحة أنا كنت فاكر إن لما أبعد عنها دي هتكون طريقة أضغط بيها عليها وأخليها تعمل اللي أنا عايزه.. بس الحقيقة إني اتضغطت أكتر منها.. مش سهل إني أسيبها أو أبعد عنها.. يارا مش عشرة يوم دي حب عمري... أنا فعلًا معرفتش أعيش من غيرها...

أنا بقالي فترة كبيرة قاعد هنا وسايب البيت وكل يوم أقول النهاردة مش هاكلمها طول اليوم عشان أتعود على إنها مش موجودة في حياتي.. ألاقيني من غير وعي ماسك التليفون وباتصل بيها.. ببعتلها نكتة شفتها وضحكتني.. بقولها تيجي ننزل نتغدى سوا.. أي حجة بس أكلمها وأشوفها.... وده خلاني أفكر هو إيه الأهم عندي؟ الإنسانة اللي شفتها وعرفتها وحبيتها ولا طفل لسه مجاش ولا شفته ولا اتعلقت بيه. أومأ آدم رأسه بتفهم:

هو ده الصح وكلام العقل.. انت الأول كانت سايقاك مشاعرك.. بس دلوقتي لما هديت عقلت. ضحك خالد: وهو أنا كنت مجنون؟ .... ثم أردف بجدية: لأ بس بجد انت عندك حق. آدم: ربنا يعملك الصالح يا صاحبي... ربنا يخليكوا لبعض. خالد: يارب... هو إيه أحمد هيبات تحت ولا إيه؟ هتف آدم بتعاطف: تقريبًا حالة مامته مش مستقرة أوي.. أنا أعرف دكتور في المستشفى اللي هي كانت فيها وقابلته صدفة من كام يوم وقالي إن حالتها وحشة جدًا... ربنا يشفيها.

همس خالد: آمين. *** وفي مساء اليوم التالي توجه خالد بالأشعة والتحاليل المطلوبة للطبيب وما إن ألقى الطبيب النظر على الأشعة والتحاليل حتى قال: الطبيب: متقلقش يا بشمهندس خالد مفيش حاجة في التحاليل.. هي بس شوية لخبطة هرمونات وده طبيعي في حالتك هي اللي مسببالك الألم ده إن شاء الله بالعلاج حضرتك هتبقى كويس. تغيرت ملامح خالد وهتف متسائلًا: حالتي؟ هي إيه حالتي؟ الطبيب:

بشمهندس حضرتك قولتلي إنك متجوز من 4 سنين إزاي حضرتك طول الوقت ده متعرفش إنك عقيم. تسمر خالد مكانه من الصدمة، اتسعت عيناه وقال: عقيم إزاي يا دكتور؟ يعني إيه؟

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...