وفي مساء اليوم التالي، توجه خالد بالأشعة والتحاليل المطلوبة للطبيب. وما إن ألقى الطبيب نظرة على الأشعة والتحاليل، حتى قال: الطبيب: متقلقش يا بشمهندس خالد، مفيش حاجة في التحاليل. هي بس شوية لخبطة هرمونات وده طبيعي في حالتك، هي اللي مسببالك الألم ده. إن شاء الله بالعلاج حضرتك هتبقى كويس. تغيرت ملامح خالد وهتف متسائلاً: خالد: حالتي؟ هي إيه حالتي؟
الطبيب: بشمهندس، حضرتك قولتلي إنك متجوز من 4 سنين، إزاي حضرتك طول الوقت ده متعرفش إنك عقيم. تسمر خالد مكانه من الصدمة، اتسعت عيناه وقال: خالد: عقيم إزاي يا دكتور؟ يعني إيه؟ الطبيب: التحاليل اللي قدامي بتقول كده للأسف. هو بالنسبة لأعراض لخبطة الهرمونات، مع العلاج هتتحسن وتختفي تمامًا. بس للأسف حالة حضرتك في العقم ملهاش علاج.
صمت خالد بعد أن سمع كلام الطبيب. مد يده ولملم أوراق التحاليل والأشعة من أمام الطبيب وانصرف. انطلق بسيارته شارد الذهن، كان يشعر وكأن الكون لا يدور من حوله. ضاقت عليه الأرض بما رحبت وشعر بالاختناق. دقات قلبه المسرعة وصدره الذي أخذ يعلو ويهبط في سرعة هائلة، وكأنه أنهى للتو ماراثون استمر ليوم بأكمله. أيعاقبه الله؟ أحقًا يحرمه تلك النعمة؟
أم أنها كما تقول يارا، إنما يرحمه الله من تلك النعمة التي ربما إن جاءته انقلبت عليه كنقمة. كانت تعصف برأسه الأفكار حتى وجد نفسه أمام منزله. فتح الباب. وما إن رأته يارا حتى أتت مسرعة وتعلقت في عنقه. أبعدها عنه بصمت وجلس على أول مقعد. هتف بانكسار وصوت مختنق: خالد: يارا، أنا تعبان. هتفت يارا بقلق وهي تجلس بجواره: يارا: مالك يا حبيبي؟ في إيه يا خالد؟ تنهد بألم وقال:
خالد: أنا كنت عند الدكتور دلوقتي. قالي إن مش هقدر أكون أب. قالي كده باللفظ: بشمهندس خالد، أنت عقيم. سقطت دمعة من عينيه رغماً عنه، فحجم الألم بداخله كان أكبر من أن يتحمله. اقتربت يارا منه أكثر، ضمته بين ذراعيها وهمست من بين دموعها: يارا: مش مهم يا خالد، المهم إننا مع بعض. صمت خالد للحظات، كانت أنفاسه فيها متسارعة وزفير صدره يكاد أن يحرق صدرها. ثم ابتعد عن يارا. نظر لها خالد مليًا، نظرة متفحصة، ثم قال:
خالد: إنتي كنتي عارفة؟ ارتبكت يارا وهتفت: يارا: خالد، الكلام ده مش مهم، وأنا أصلاً مش عاوزة أطفال. صاح خالد بحدة: خالد: إنتي كنتي عارفة؟ إزاي؟ حاولت يارا أن تخلص نفسها من هذا المأزق وقالت: يارا: لا معرفش حاجة، والكلام ده مش مهم قولتلك. صاح خالد: خالد: رد فعلك مش رد فعل واحدة لسه عارفة إن جوزها مبيخلفش. هتفت يارا بصبر نافذ:
يارا: آه يا خالد، كنت عارفة. وعارفة من قبل ما نتجوز كمان. فاكر التحاليل اللي عملناها قبل الجواز؟ خالي الدكتور محسن هو اللي عملهالنا وهو اللي قالي. بس ده مغيرش أي حاجة في إحساسي ناحيتك، وأنا اللي طلبت منه ميقولكش عشان لو عرفت مكنتش هترضي إننا نتجوز، وأنا مقدرش أعيش من غيرك. صمت خالد وامارات الدهشة مرسومة على وجهه، ثم همس بنبرة ضعيفة مكسورة: خالد: وسكتي كل السنين دي؟
واستحملتي مني كل الضغط اللي كنت بضغط عليكي عشان يبقى عندنا أطفال؟ أمسكت يارا بمعصمه وهمست بحنان: يارا: عشان أنا بحبك ومش عاوزة من الدنيا غير إننا نكون مع بعض. مش عاوزة أطفال لو هيكونوا من راجل غيرك. عايزك إنت وبس. ضمها خالد إلى صدره وهمس: خالد: أنا آسف. إنتي استحملتي مني كتير، حقك عليا. أنا فعلاً بحبك. أبعدها عن صدره، أمسك وجهها بين راحتيه، مسح دمعة فرت فوق وجنتها وقال:
خالد: بس إنتي ليكي حرية الاختيار لو عايزة تكملي معايا أو لأ. مش هلومك ومش هاناقشك في اختيارك. تساقطت دموع يارا بلا توقف وهمست: يارا: أنا اخترت من سنين وقت ما حبيتك، وكل يوم كنت بحبك فيه أكتر. أنا مش هاسيبك ومش عاوزة أسيبك. ابتعد خالد عنها: خالد: معلش.. فكري تاني. يارا: هو أنت فاكر إني مفكرتش في الـ 4 سنين اللي عشناهم في بيت واحد؟
وكل مرة كنت بفكر كنت بختارك إنت برضه فوق أي حاجة تانية. ارجوك متعذبش نفسك وانسي إنك عرفت أصلاً. حياتنا كانت حلوة وكنا مبسوطين. أنا طول الأربع سنين اللي فاتوا كنت بحاول أقنعك إني أنا مش عايزة أطفال عشان متقوليش نروح لدكتور ونكشف ونعرف الحقيقة. ارجوك متبعدش عني ومتعملش في نفسك كدا. ضمها خالد إلى صدره بحنان وقبل رأسها: خالد: أنا آسف يا حبيبتي على اللي عملتوه فيكي الفترة دي. سامحيني. أنا كمان بحبك ومقدرش أعيش من غيرك.
يارا: ممكن ترجع البيت بقى؟ البيت وحش أوي من غيرك. خالد: حاضر. هبات معاكي النهارده، والصبح أروح أجيب حاجتي من عند أحمد.
ضمته يارا إلى صدرها وهي تستشعر حجم الألم الذي بداخله. الألم الذي أخفته عنه لسنوات طوال وعانته وحدها خوفًا عليه من تلك اللحظة. كانت متأكدة من أنه حتما سينهار حين يعلم الحقيقة. كانت تدري من اللحظة الأولى اللي علمت فيها أنه لا ينجب أن ذلك سيكسره. لذلك فضلت أن تحتفظ بالسر لنفسها وتتحمل منه كل ما يتفوه به من هراء في صمت. قضى خالد ليلته بين أحضان يارا. ليلة أفرغ فيها اشتياق شهور من البعد، وألم سيستمر معه إلى الأبد.
وفي الصباح، استيقظت يارا على خالد وهو يحاول أن ينسحب من الفراش بهدوء دون أن يوقظها. همست يارا بصوت ناعس: يارا: رايح فين؟ أقبل خالد عليها مقبلًا جبهتها: خالد: معلش يا حبيبتي، عندي شغل مهم لازم أنزل. همست يارا بدلال: يارا: لا مش هتنزل وتسيبني يا خالد. خد النهارده إجازة. خالد: مش هينفع والله، عندي شغل مهم. تدللت عليه أكثر: يارا: مليش دعوة، مش هتنزل. خالد: يارا، إنتي مش عيلة صغيرة هتمسكي فيا.
يارا: أنا مصدقت إنك رجعت. عشان خاطري خليك. دي أول ليلة أنام فيها مرتاحة من ساعة ما سبت البيت. تنهد خالد باستسلام: خالد: حاضر. أمري لله. طيب ممكن أعمل تليفون؟ اعتدلت يارا في جلستها على الفراش، وعقدت ذراعيها وهتفت: يارا: ماشي، بس مش أكتر من 5 دقايق وتيجي على طول. خالد: حااضر يا حبيبتي. كملي نومك إنتي، وأنا هاخرج أتكلم بره عشان مزعجكيش. يارا: مش هعرف أنام إلا لما تيجي.
طبع خالد فوق شفتيها قبلة صغيرة وانصرف لإجراء مكالمته الهاتفية. ***
وبينما الأصدقاء الأربعة هائمين في بحر من المشاعر الجياشة، كل منهم في عالمه يحب ويحلم بالغد الذي سيمحي آلامه مع حبيبته. فالحب يجعلنا نرى الوجود وردي اللون، حتى لو لم يكن كذلك. لكن كانت هناك مفاجأة في انتظارهما، مفاجأة ربما تغير حياة البعض منهم إلى الأبد. فهكذا هي الحياة حينما تعتقد أنها قد ابتسمت لك أخيرًا، حتى تصحي من غفوتك على صفعة قوية منها وتدير لك ظهرها مرة أخرى. ***
وفي يوم العشاق، اليوم الذي ينشر فيه كيوبيد أسهمه ويلقي بها حيث أراد لا حيث نريد. كان قد اتفق العشاق الأربعة على ملاقاة عشيقاتهم للاحتفال بهذا اليوم. لكن لم تأت الإجابة من الطرف الآخر دائمًا بالإيجاب. أحمد عبر الهاتف: أحمد: الو... هدي، إزيك؟ هدي: الحمد لله تمام، إنت عامل إيه؟ وماما وندي؟ أحمد: الحمد لله، كلنا كويسين. أنا هاعدي عليكي كمان ساعة نتغدى سوي، هتكوني خلصتي شغل؟ همست هدي بنبرة مرتبكة:
هدي: آسفة يا أحمد، مش هقدر أخرج معاك النهارده. معزومة على الغدا. هتف أحمد بضيق جلي في نبرة صوته: أحمد: إنتي عارفة إن النهارده الفلانتين. مين عزمك على الغدا؟ هدي بارتباك: هدي: ناس قرايبنا. وهيزعلوا بجد لو مروحتش. معلش ممكن نخليها لبكرة. هتف أحمد ولا يزال يظهر الضيق والخنقة على كلماته: أحمد: ماشي، أوكيه. بس أنا بكرة مش فاضي. نبقى نتفق على يوم تاني. معلش أنا هقفل دلوقتي عشان ورايا شغل. همست هدي برجاء:
هدي: أحمد، استنى بس، ممكن متزعلش. أحمد: معلش، تتأجل يوم تاني. سلام. ظلت هدي مترددة، تخبر أحمد أن دعوة الغداء لم تكن سوى من والد ووالدة عمر، أم تخفي عليه الأمر حتى لا يشعر بالضيق. يكفي أنها رفضت أن تحتفل معه بعيد العشاق وكأنها ترفض حبه. ***
بينما في مكان آخر، كان علي قد استعد جيدًا لهذا اليوم المنشود وارتدى حلته السوداء ورابطة عنق سوداء اللون، فبدا وكأنه عريس. فالبذلة أظهرت رشاقته وزادت من أناقته، ساعة يده ذات الماركة الفخمة، وعطره الأسر النفاذ. وفي تمام السادسة مساءً، كانت تقف سيارته أمام منزل سارة ويحمل في يديه باقة كبيرة من الورود الحمراء.
ظهرت سارة من الباب بعد حوالي دقيقتين، ترتدي بلوزة من الستان الأحمر، وتنورة سوداء اللون، وتضع فوق أحد أكتافها شالًا من الفرو الأسود وتركته ينسدل من الكتف الآخر، فأضفى على مظهرها الأناقة والسحر. وضعت القليل من الماكياج وأحمر شفاه أحمر اللون. وما إن وقعت عيني علي عليها حتى توجه إليها بلهفة، مد يديه لها بباقة الزهور الحمراء وأمسك يديها وطبع قبلة رقيقة على باطن يديها. ابتسمت سارة واحمرت وجنتاها.
لكنهم لم يكونوا وحيدين، كان هناك من يرقبها من خلف النافذة بعينين تملؤهما الحب. لم يكن ذلك سوى الدكتور عمر، والد سارة. هتفت سارة بعينين لامعتين ما إن وقعت عيناها على علي: سارة: واو! إيه الشياكة دي؟ عدل علي من جاكيت بدلته وقال مازحًا بتفاخر: علي: دي أقل حاجة عندي. ضحكت سارة بخفة: سارة: طيب خلينا نبقى نشوف القليل ده كتير. علي: إنتي كمان شكلك حلو أوي النهاردة. احمرت وجنتا سارة وهمست: سارة: ميرسي.
فتح علي لها باب السيارة، وما إن استقرت سارة على المقعد أغلق الباب وتوجه إلى مقعده خلف المقود. وقبل أن ينطلق بالسيارة، أدار مسجل السيارة وانبعثت منه صوت أحمد سعد: "أيوة بسببك قادر أكمل، وقت ما بتعب ليكي بروح" "لما بيبان الدنيا تقفل، حضنك آخر باب مفتوح" "يا اللي عيونك وقت ما بغرق بالنسبالي دي مركب نوح" "إنتي الحتة الحلوة في قلبي ببقى في قربك مش قلقان" "إنتي حبيبتي وأمي وبنتي وما ليش بعدك تاني مكان"
"حببتيني في أيام عمري، رجعتيني لنفسي زمان" ضحكت سارة قائلة: سارة: أنا مش عارفة آخر الرومانسية دي إيه. ضحك علي بدوره: علي: الله! مش فالانتين؟ عايزاني أشغلك حمو بيكا؟ مش لازم نظبط المود. ضحكت سارة: سارة: طيب ممكن أشغل أنا أغاني؟ إنت كده مش هتجيبها لبر. غمز علي بعينيه وقال مازحًا: علي: وماله. مفيش أحلى من الغرق. بعدين هو إنتي تطولي. صاحت سارة: سارة: علي! وبعدين معاك بقي احترم نفسك. بعدين هو مش أنا طالت ولا إيه؟
تنحنح علي: علي: هو أنا اتكلمت يا حبيبتي. اتفضلي يا ستي شغلي إنتي. بس يا ريت تشغلي حاجة كويسة، مش أغنية من الأغاني العجيبة اللي إنتي بتسمعهالنا. أمسكت سارة بهاتف علي وبدأت تبحث عن أغنية محددة، وما هي إلا لحظات إلا وانبعث صوت شيرين من مكبر الصوت: "كلام عينيه في الغرام أحلى من الأغاني" سارة: أتمنى تكون الرسالة وصلت. نظر لها علي وقد فهم مقصدها أخيرًا:
علي: أأأأأأأأه يعني عايزاني أتكلم. طيب ما تقولي من بدري. ماشي يا ستي. وحشتيني. هتفت سارة بحماس: سارة: وانت كمان أوي أوي. يعني إيه يومين مش أشوفك؟ علي: أنا آسف، كان عندي شغل كتير أوي. همست سارة بدلال: سارة: ماشي، بس متخليش الشغل ياخدك مني تاني. علي: حاضر يا حبيبتي. صمتت سارة للحظة، ثم صاحت بحماس مجددًا وكأنها تذكرت شيئًا هامًا: سارة: إيه بقى مفاجأة النهاردة؟ هتوديني فين وليه لابسين كده؟ هنروح فرح؟ ضحك علي بشدة حتى
دمعت عيناه من كثر الضحك: علي: فرح إيه يا حبيبتي؟ وإيه المفاجأة إننا هنروح فرح؟ وفرح مين أصلاً؟ إنتي بتجيبي الأفكار دي منين؟ وكزته سارة في كتفه بخفة: سارة: أعملك إيه ما أنت اللي لابس بدلة وآخر شياكة بصراحة. علي: طيب هاقولك "نت" صغير. المكان اللي رايحينه مينفعش ندخل غير بملابس رسمية. صمتت سارة للحظات ثم اتسعت عيناها وقالت في حماس: سارة: الأوبرا!!! ابتسم لها علي: علي: حفلة عمر خيرت اللي كان نفسك تحضريها وفلقتيني بيها.
اتسعت عينا سارة وقالت بحماس: سارة: بتهزررررر؟ بس إزاي دي كل التذاكر خلصت. رفع علي كتفيه وقال بهدوء: علي: أنا حاجز من شهر ونص. صاحت سارة بحماس: سارة: أنا بحبك أوي. ابتسم علي بثقة: علي: وأنا كمان بحبك. يلا عشان منتأخرش. سارة في حماس: سارة: يلااااا. ***
وبعد انتهاء الحفل، خرج الثنائي وتوجها إلى إحدى المطاعم العائمة على ضفاف النيل. وفي إحدى الطاولات المقابلة للنيل، جلس علي أمام سارة. وضع يده في جيب جاكيته وأخرج سلسالًا من الذهب وفي نهايته يتدلى قلب ذهبي صغير. ثم انتصب واقفًا ولف السلسال حول رقبتها وهمس: علي: كل سنة وأنا بحبك. ابتسمت سارة بخدي متوردين ووضعت كفها على فمها وهمست: سارة: بجد ده كتير أوي. أنا كده هاخد على الدلع ده وأبقى فتاة أفسدها الدلال. أمسكت السلسال
بين يديها تتحسسه وقالت: سارة: أنا مش هقلعها من رقبتي أبدًا. ابتسم علي وهو يعود ليجلس على مقعده: علي: قولتلك قبل كده أنا هنا أدلعك وأبسطك وبس. ضحكت سارة: سارة: عمتا أنا كمان جبتلك هدية. أخرجت سارة من حقيبتها علبة صغيرة ووضعتها أمامه على الطاولة: سارة: يارب ذوقي يعجبك. فتحها علي فوجدها تحتوي على نظارات شمسية. تفحصها بابتسامة ثم ارتداها. علي: حلو؟ لمعت عينا سارة وهمست: سارة: سكسي موت. إنت عارف أنا جبتلك نضارة شمس ليه؟
هتف علي مازحًا: علي: لو قلتي إن النضارة بتاعتي مش عاجباكي هارميكي في النيل. أنا ذوقي حلو في كل حاجة. سارة: طبعًا يا حبيبي، كل حاجة عليك بتبقى أحلى. بس أنا فعلاً بحب شكلك في النضارات الشمس أوي. علي: خلاص أفضل لابسها حتى بالليل لو بتعجبك. سارة: لا مش للدرجادي، هي برضه بتخبي جمال عينيك. ابتسم علي ابتسامته الجذابة وهو يخلع نظارته: علي: خلاص اللي تشوفيه. شكرًا حبيبتي.
ألقى علي لسارة قبلة في الهواء تعبيرًا عن شكره. ابتسمت له سارة بخجل، لكن عيناها كانت تبادله القبلة بألف قبلة. *** وفي إحدى المطاعم الشهيرة، كان يجلس آدم بجوار ليلي ويضع يديه فوق مسند ظهر كرسيها في وضع حميمي، وكأنه يتمنى لو يضمها في صدره، لكن تمنعه أخلاقه وقيمه من ذلك. ربما يومًا ما يمكنه أن يضمها إلى صدره أمام الجميع، هكذا همس لنفسه. ابتسم آدم وهمس: آدم: Happy Valentine's Day. ليلي: Happy Valentine's day to you.
من دون مقدمات هتف آدم: آدم: بحبك. ابتسمت ليلي بثقة وقالت: ليلي: أنا كمان يا آدم بحبك. وكنت عايزة أقولك على حاجة مهمة يمكن لو عرفتها إحساسك من ناحيتي يتغير. نظر لها آدم بعينين لامعتين وهمس: آدم: مش مهم أي حاجة دلوقتي، أنا مش عاوز أعرف. قاطعته ليلي: ليلي: بس.. قاطعه آدم: آدم: من غير بس. ثم حاول تغيير دفة الحوار فهتف ضاحكًا: بقولك إيه، فاكرة حماصة اللي كان معانا في الجامعة؟ انفجرت ليلي ضاحكة:
ليلي: أيوه فاكراه. بس والله كان شاطر وبيغششنا كل حاجة. آدم: بيغششك إنتي؟ أنا كنت شاطر مش محتاج حد يغششني. تعرفي... قابلته صدفة النهاردة وقعدنا نفتكر زمان ونضحك. عارفة اتجوز مين؟ سوسن. عقدت ليلي حاجبيها: ليلي: سوسن مين؟ ضحك آدم: آدم: سوسن حواجب، فاكراها؟
ضحكت ليلي حتى دمعت عيناها. وبينما هي تائهة في ضحكتها، دارت ببصرها في المكان بحركة لا إرادية، تجمدت في مكانها لحظة حين وقعت عيناها على رجل طويل القامة، عريض الكتفين، مفتول العضلات، عيناه تشع شرارًا من الغضب، قادم تجاهها. وما أن رأته حتى تحولت ضحكتها فجأة إلى عبوس وهمست لآدم الذي كان لا يزال يضحك: ليلي: طليقي. آدم: ؟؟؟؟
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!