استقر ادم بسيارته تحت البناية التي بها شقة احمد وندي. عدل كرسي السائق لوضع مريح، ثم امسك بالهاتف واتصل ب ندي. اتاها صوتها الرقيق الحاني متوتر وخائف. هتف ادم بحنان مجرد ان سمع صوتها: طمنيني عليكي انتي كويسة؟ ندي: اه الحمد لله. ثم اردفت في تخوف من اجابة سؤالها: هدي عاملة ايه دلوقتي؟ ادم: الحمد لله. فاقت بس نفسيتها متدمرة ومنهارة. ندي: ربنا يكون في عونها موقف صعب. ادم: خلي بالك من نفسك يا ندي.
ندي: متخافش انا بأعرف اتصرف. همس ادم بحب: انا جنبك لو احتاجتي حاجة. ندي: ربنا يخليك ليا. ادم: محاضراتك بكرة الساعة كام؟ ندي: عندي ٢ بس، واحدة الساعة ٩ والتانية الساعة ١. هتف ادم بحزم: طيب هاوصلك الصبح ان شاء الله. وكل يوم هاجي اوصلك واجيبك. ندي: لأ يا ادم ملوش لزوم. ادم: انا خايف عليكي واظن ده من حقي. انا اصلا مش مبسوط وانتي بايته لوحدك كده. ندي: بس انا مش صغيرة عشان تخاف عليا كده.
ادم: انا مش بخاف عشان انتي صغيرة. بعدين ما هدي اهي مش صغيرة وحصل اللي حصل. ندي: بس انت كده بتتعب نفسك بزيادة علشاني. ادم: ندي انا لو اقدر كنت اخدتك تباتي عندي النهاردة. بس احمد ممكن يقتلني فيها. ضحكت ندي بخفة: مش احمد بس انا كمان. ابات عندكوا ازاي واحنا مخطوبين؟ هتف ادم بخبث: كنتي هتنامي في حضن ماما مش حضني انا. اعتري ندي الخجل، وهتفت بنبرة متوترة: متقولش كده لو سمحت. أردف ادم متصنعا البراءة: مقولش ايه؟
اني هانيمك في حضني؟ صرخت ندي بخجل: ادم. ممكن تسكت. هتف ادم مفتعلا الحزن: انتي حتى مش عاوزاني أقول. ندي: متقولش الكلام ده، ويلا تصبح على خير عشان الحق انام. ادم: لا نامي وسيبى التليفون مفتوح. هتفت ندي بارتباك: ليه؟ لا مش هينفع. ادم: عشان أكون مطمن عليكي. قال ندي بحزم: ادم، انت كمان محتاج تنام. ادم: لا مش هنام. هافضل صاحي لحد اما اطمن انك وصلتي جامعتك الصبح. ندي: ادم متهزرش اقفل دلوقتي وهاكلمك لما اصحي ان شاء الله.
صاح ادم بحزم: لا يا ندي مش هاقفل. هتفضلي فاتحة الخط بينا لحد الصبح عشان أكون مطمن عليكي وانتي لوحدك. همست ندي بتوتر: طيب ما انا هابقى ساكتة. ادم: هاسمع صوت نفسك وأكون مطمن عليكي. استسلمت ندي أخيرا لطلب أدم وظلا يتحدثان حتى قرب الفجر. كانت تشعر ندي بخوف حقيقي في صوت أدم عليها. تمنت لو يعلم ان مجرد صوته كان بالنسبة لها امان. في الصباح استعدت ندي للذهاب للجامعة ولا تزال تتحدث مع أدم.
ادم: هتنزلي تلاقيني واقف بالعربية تحت مستنيكي. ندي: بس انا مسمعتكش بتجهز ولا تنزل ولا حتى بتسوق العربية. ادم: قولتلك امبارح اني جنبك. انتي كنتي فكراني بقول كلام وخلاص. ندي: جنبي ازاي يعني؟ انت عملت ايه يا مجنون؟ في هذه اللحظة كانت ندي خرجت من باب البناية ووجدت أدم يقف بسيارته امام الباب وقد استلقي في مقعده في وضع شبه نائم. وما ان رأته حتى هتفت باسمه في حنان. اقتربت ندي من سيارته وهمست
بحب وهي تفتح باب السيارة: اااادم انت هنا من امبارح؟ ادم: مقدرتش اروح واسيبك لوحدك واحمد مش في البيت. نظرت له ندي بعينين يملؤها الحب: شكرا. اذابت نظرتها قلب أدم، همس لها: هو لازم يعني تروحي المحاضرة؟ ما تيجي نروح نفطر سوا. ضحكت ندي وقالت مازحة: انت عايزني اسقط واحمد يقول انك انت السبب؟ رفع ادم كفه باستسلام: لا ارجوكي بلاااش بدل ما يقولي مفيش جواز ولا يأجل سنة. ده مجنون انا عارفه.
اخفضت ندي عينها: يبقى احضر المحاضرة وامري لله. صاح ادم بتمرد كالأطفال: ما انا مش هافضل كده. مفيش خروج غير مرة في الأسبوع ده لو حصلت يعني. همست ندي: غصب عني الامتحانات قربت. ادم: طيب خلينا نعدي نجيب حاجة ناكلها في الطريق. ندي: ماشي. ابتسم ادم: شوفتي بتحلوي ازاي لما بتقولي حاضر وماشي. عقدت ندي حاجبها وقالت بدلال: اخس عليك. ولما بقول لأ ببقى وحشة. ادم: لا انتي حلوة على طول يا كتكوتة، بس اقصد بتبقي أحلى. ندي: كتكوتة!
ادم: اه. كتكوتي أنا. احمرت وجنتي ندي: ماااشي. ادم وقد راق له وجنتاها الحمر: بس عارفة لما بتتكسفي بتبقي قمر. صاحت ندي منبهة اياه: هنتأخر كده على المحاضرة. ادم: مش مهم. الملكات دايما بيوصلوا متأخر. ندي: بس انا لو اتأخرت الدكتور مش هيدخلني. صاح ادم بحدة: متسربعة على المحاضرة ليه؟ هتخليني اقولك مفيش محاضرة و مفيش دكتور بإصرارك ده. قوليلي هو الدكتور ده حلو؟ صغير يعني؟ هتفت ندي ضاحكة: الدكتور عنده تقريبا ٦٠ سنة.
عقد ادم حاجبه: بجد ولا بتقولي كده بتسكتيني؟ ندي: لا والله بجد. ده رئيس القسم. ادم: خلاص يا ستي احنا قربنا نوصل. اوعي تكوني بتكلمي حد من زمايلك الشباب وتهزري وكده. ندي: ادم هو السؤال ده بتاع كل يوم مبيتغيرش؟ ادم: لأ مش هيتغير. وطول ما انتي بعيدة عني انا هافضل اغير عليكي. ندي: انت عارف اني مش بحب اصلا اتكلم مع شباب في الجامعه. وشايفاهم كلهم عيال صغيرة. يبقى ملوش لازمة السؤال ده كل يوم.
ادم: انتي يا نوني شايفاهم عيال صغيرة لكن هما شايفينك بنت جميلة وزي القمر. اخفضت ندي عينيها وهمست بخجل: بس غيرتك دي ملهاش معنى وانت عارف انهم ميملوش عيني. تطلع لها ادم بحب: هافضل اغير عليكي طول ما انتي مش في بيتي ولا في حضني. احمرت وجنتي ندي اكثر وسري في جسدها قشعريرة حلوة من كلام أدم. فتحت ندي باب السيارة وخرجت: باي يا ادم. ادم: هاستناكي هنا الساعة ٣ عشان اروحك. ندي: هاكلمك لما اخلص.
دلفت ندي وسط زميلتها الي داخل الحرم الجامعي. بينما أدم وقف يشاهدها ويتعجب كيف لتلك الصغيرة ان تحرك مشاعره لهذه الدرجة. هو من تخطي الثلاثين عاما لكن معها يكن في السادسة عشر. مراهق تحركه مشاعره دون سلطان من عقله. وفي الميعاد المحدد. الساعة الثالثة عصرا. كان يقف أدم بسيارته في انتظار ندي بلهفة. فتحت ندي باب السيارة وجلست إلي جوار أدم وهمست: اتاخرت عليك؟ معلش بس الدكتور طول في المحاضرة. رد ادم
بابتسامة يملؤها الحنان: انتي تتاخري براحتك. ندي: ممكن توديني اطمن على هدي؟ ادم: كنت هاخدك على المستشفى كده كده. بس خلي بالك احمد حالته النفسية وحشة اوي. كمان فيه هناك بوليس وحراسة على أوضة هدي فمتتخضيش. صرخت ندي بقلق: حراسة؟ ليه حراسة؟ هتف ادم بارتباك: اللي عمل كده...... وقبل ان ينهي ادم جملته رن هاتف ندي وكان المتصل رقم غير مسجل بالهاتف. رفع ادم حاجبه وقال بحدة: مين؟ ندي: معرفش رقم مش متسجل عندي.
ادم: طيب هاتي أرد انا. ندي: لا بلاش لتكون واحدة من صحباتي ولا حاجة. ادم: طيب ردي وافتحي الاسبيكر. ندي: حاضر. فتحت ندي المكالمة ووضعتها على مكبر الصوت فأتي صوت ذكوري. -الو ندي ازيك؟ جن جنون ادم حين يسمع الصوت لكنه أثر الصمت، لكن ملامحه بدا عليها الاستياء. ندي: مين معايا؟ المتصل: ندي، انا حسن معاكي في الجامعه. كنت اخدت رقمك من جني صاحبتك. ندي: حضرتك اخدت رقمي ليه؟ في حاجة اقدر اساعدك فيها؟
حسن: انا اسف لو بازعجك بس جني قالتلي ان معاكي الشيت اللي الدكتور نزلها النهاردة وانا للأسف مش لاقيها. فا لو لسة موجودة في الجامعة ممكن اخدها منك واصورها. ندي: معلش انا مشيت. ممكن تشوف أي حد تاني معاه الشيت. الدكتور ساب ١٠ نسخ والنسخة اللي معايا انا صورتها وسيبت نسخة في مكتبة الكلية. ممكن تاخدها منهم لو عايز. حسن: شكرا ليكي واسف لو بازعجك. ندي: العفو. اغلقت ندي الهاتف وبدأت ثورة أدم.
صاح ادم بغضب وحدة: مين ده وبيكلمك ليه اصلا؟ ندي: اظن انت سمعت المكالمة. ادم: وهي صاحبتك دي ماشية توزع رقم تليفونك على الشباب في الجامعه عادي كده؟ هتفت ندي بحدة: انا معرفش اصلا هي ازاي تعمل كده. ولما اشوفها هاتكلم معاها. ادم: وبعدين ليه معلش انا مشيت؟ هو لو انا مش موجود او انتي لسة في الجامعه كنتي هتقابليه؟ ندي: في ايه يا ادم؟ انا مبعملش حاجة غلط. انا مش هاقابله. انا لو كنت موجودة كنت هاديله الشيت يصوره وامشي.
أوقف ادم السيارة مرة واحدة بغضب حتى دوي صرير الفرامل بصوت عال. رفع ادم حاجبه وقال بحدة: طيب خلاص تعالي نرجع طالما انتي عايزة تقابليه بقي. بدأت الدموع تتجمع في عيني ندي، لكنها قالت بهدوء: ادم انا مقولتش اني عايزة اقابله. متفسرش كلامي غلط. انا بقولك لو كنت موجودة هاديله الورق يصوره. ادم: انتي قولتي انك سيبتي نسخة في المكتبة. يبقي تقابليه وتديله النسخة اللي معاكي يصورها ليه؟
ندي: عادي. هو لجأ لي وده زميل عادي يعني. وانت شفت هو بيتكلم بكل ادب واحترام وانا رديت عليه بكل ادب واحترام. لا يزال ادم علي نفس الحالة من الغضب ويصيح بحدة: هو انتي كنتي مستنياه يقل ادبه كمان؟ بعدين هو اكيد فيه عشم بينكوا عشان يكلمك كده. ندي: انا والله معرفهوش ولا عمري شفته. ادم: لا ماهو واضح من الطريقة اللي بيكلمك بيها. ندي: هو فعلا مقالش حاجة وحشة. انا مش فاهمة انت زعلان ليه.
ادم: لا فعلا مش من حقي ازعل. وفي شباب بتكلمك على موبايلك وانا قاعد. صاحت ندي بانفعال: ايه يا ادم اللي انت بتقوله ده؟ انا مسمحلكش. عمتا ممكن نتحرك بقي عشان الحق اطمن على هدي واروح البيت. تنهد أدم بضيق، ثم قال بنبرة لينة: انا مقصدش ازعلك انا بس.... قاطعته ندي بحدة: انا مش عايزة أتكلم دلوقتي يا ادم. ممكن توديني المستشفى او لو مش عايز انا ممكن انزل اخد تاكسي. امسك ادم بكفها بين راحتيه وهمس: ندي متزعليش مني انا......
قاطعته ندي بحزم: أدم. هتتحرك بالعربية ولا انزل؟ هتف ادم في استسلام: حاضر. صمت ادم طوال الطريق وحين وقف السيارة في موقف السيارات الخاص بالمستشفى فتحت ندي الباب دون ان تنتظر ادم وبدأت تتحرك ناحية الباب. بينما أسرع ادم خلفها وامسك يدها بقوة. قال ادم بحزم: استني يا ندي. حتى لو زعلانة مني مينفعش تمشي لوحدك. صمتت ندي ولن تعقب، لكنها وقفت مكانها كتمثال من حجر. ادم: استني هاقفل العربية واجي معاكي.
اغلق ادم سيارته وامسك بيد ندي في حنان. همس ادم: هتلاقي في بوليس كتير جوه. ممكن متتكلميش مع حد. نطمن عليها ونمشي على طول. هتفت ندي بنزق: حااضر. دلف الاثنين الي المستشفى وحين وصلا الي غرفة هدي وجدا احمد يقف امام الباب وبجواره احد افراد الشرطة. ادم: ايه الاخبار يا احمد طمني. احمد: هي فاقت الحمد لله. حالتها الصحية أحسن بس نفسيا مش كويسة خالص. هتفت ندي بقلق: احمد انا عايزة اطمن عليها. ربت
احمد على كتف ندي بحنان: الظابط عندها جوه بياخد اقوالها عشان المحضر وكمان مانعين الزيارة عشان التحقيق. ادم: هما قبضوا عليه؟ ندي: هما عرفوا مين؟ احمد: لما راجعوا الكاميرات اللي في مدخل العمارة والشارع طلع انه جارهم. كان مراقبها من فترة واستغل ان والدتها سافرت وكان مفكر انها سافرت معاها بس للأسف هي رجعت وهو اتخض لما لقاها. خاف تفضحه فا طعنها. ندي: منه لله.
احمد: الحمد لله قبضوا عليه ورجعولها حاجتها اللي سرقها. بس لسة المحضر والتحقيقات. ادم: ليه تحقيقات طالما قبضوا عليه؟ احمد: عشان يتاكدوا انه ملوش شريك او ان حد محرضه عليه. توجه احمد بكلامه لندي: روحي انتي يا ندي دلوقتي الظابط هيطول. وهي كويسة متقلقيش. بس معلش انا مش هينفع اروح النهاردة كمان. هتف ادم بنبرة مرتبكة: احمد. ممكن ندي تيجي تبات عندنا في البيت. مش عاوزها تبات لوحدها.
تنهد احمد بألم: والله ولا انا عاوزها تبات لوحدها بس مش هينفع. اكيد تبات في بيتك. انا ممكن اشوف خالد لو يارا تقدر تروح تبات معاها رغم انها مبطليتش عياط من امبارح من قلقها على هدي. صاح ادم: لا بلاش يارا هتجيب لها اكتئاب. خلاص انا هاعرف اخلي بالي على ندي كويس. امسكه احمد من ذراعه وصاح: هتعمل ايه؟ ما انا عارفك مجنون هتقولي اروح ابات معاها.
حرك ادم رأسه بالنفي: لا طبعا مش هاعمل كده. انا هامشي اروح اوصل ندي واروح انام شوية عشان منمتش من امبارح وهاعدي عليك بالليل. اقترب احمد من ندي وضمها إلى صدره وهمس: خلي بالك من نفسك يا ندي، واقفلي الباب عليكي كويس. اقترب ادم من احمد ومال على أذنه: طيب ممكن اطلع ندي لحد باب الشقة عشان ابقى مطمن؟ احمد: ماشي يا ادم. بس باب الشقة بس متدخلش. ادم: حاضر. يلا يا ندي. ندي: خلي بالك من نفسك ومن هدي يا احمد.
انصرف ادم وندي متجهين لسيارة ادم الذي لم يستطع ان يصبر اكثر من ذاك. صاح ادم وهو يضغط على يد ندي بقوة: هو انتي هتفضلي زعلانه مني كده؟ ندي: مش انت اللي بتقول حاجات تزعل. همس ادم: انا اسف. انا قلت كده عشان مستحملتش حد يسمع صوتك حتى. ندي: من حقك تغير بس مش من حقك تشك فيا. الغيرة ليها حدود يا ادم مينفعش تهيني وتقولي اصلي بغير عليكي. ادم: خلاص بقي انا اعتذرتلك بعديها. انا مستحملتش احس بس ان في راجل تاني بيكلمك وبيسمع صوتك.
اخيرا ابتسمت ندي وهمست: ماشي. رفع ادم حاجبه: لا مش ماشي بس، صالحيني انتي كمان. عقدت ندي حاجبيها: انت اللي مزعلني. ابتسم ادم بثقة: وانتي اللي هتصالحيني. ندي: طيب اعمل ايه عشان اصالحك؟ غمز لها ادم: شوفي انتي. ضحكت ندي: لا يبقى خليك زعلان أحسن. ادم: خلاص اصالحك انا وامري لله. امسك أدم يدها في حنان ووضع قبلة رقيقة على كفها. همس لها ادم: حقك عليا. ابتسمت له ندي واحمرت وجنتيها.
غمز لها ادم وقال بخبث: لو لسة زعلانه قوليلي اصالحك تاني. ابتسمت ندي: لا خلاص مش زعلانه. ادم: لو عايزة تزعلي ازعلي في أي وقت عادي. ندي: لا خلاص. اوقف ادم سيارته وهتف: طيب يلا عشان اطلع معاكي. قالت ندي بحرج: ادم خلاص انا وصلت بلاش تطلع لحد فوق. ادم: لازم اطمن انك كويسة ودخلتي البيت وتقفلي على نفسك ومتفتحيش الباب لحد. وانا هاجي بالليل بالعربية تحت البيت زي امبارح.
هتفت ندي باهتمام: لا بجد كده تتعب. روح نام في البيت وانا اكلمك زي امبارح. ادم: هو انا اشتكيتلك؟ بعدين انا باكون مرتاح ومطمن كده. وصلا الي باب شقة ندي. هتف ادم بمراوغة: متاكده مش عاوزاني ادخل؟ صاحت ندي بحزم: امشي يا ادم. ادم: حاضر هامشي بس هاكلمك و خليكي معايا على التليفون لحد اما اروح اغير هدومي واجي تحت البيت زي امبارح. ندي: كلمني بالليل احسن عشان احمد لو اتصل ولقى التليفون مشغول هييجي يعلقك ويعلقني من هدومنا.
ضحك ادم: اه عندك حق. يلا ادخلي واقفلي على نفسك. مش هامشي الا لما تدخل. ندي: حاضر. دخلت ندي وأغلقت الباب بالمفتاح من الداخل حسب تعليمات ادم واحمد. اما أدم فعاد منطلقا الي المستشفى مرة أخرى. صاح أحمد عندما وجد أدم مقبل عليه: ايه جابك يا أدم؟ مش قولت هتروح ترتاح؟ ادم: افتكرت ان عندي شغل. لو روحت مش هاعرف انام. فا قولت اجيب اللاب توب واشتغل معاك من هنا ولو احتجت حاجة ابقي جنبك.
اشار أحمد بيديه لأدم: روح يا أدم شوف شغلك وارتاح انت من امبارح مرتحتش. ادم: وانت من امبارح منمتش ولا قعدت حتى. روح انت نام شوية وانا موجود. احمد: معلش انا مش هارتاح غير لما هدي تبقي كويسة وتروح البيت. ادم: هما الشباب مشيوا ولا ايه؟ احمد: خالد روح عشان يارا وكمان محتاج يخلص ورق للفيزا عشان السفر. وعلى بيجيب قهوة.
ادم: كويس ان اخيرا يارا اقتنعت بفكرة الأطفال. واضح ان الفترة اللي قعدها عندك فرقت فعلا. بس ليه سفر بره وعملية مش فاهم؟ حتى لو محتاجين عملية ليه مش هنا في مصر. احمد: انا مش فاهم بس واضح ان في حاجة خالد مش حابب يقولها. فا احترمت رغبته وسكت. اهو علي جه اهو. اقبل عليهم علي وقال ساخرا: ايه ده انت ايه اللي جابك يا أدم. مش قولت هتروح تنام ونرتاح منك؟ هتف أدم ساخرا: لأ انا مش هاريحك. وبعدين ايه بقالك ساعة بتجيب قهوة.
علي: لأ كان معايا تليفون. ادم: طيب ما تتكلم هنا. بتتكلم بعيد ليه؟ علي: عشان مش عايزك تسمع. ادم: عشان كنت بتتنحنح يا حنين. علي: وانت مااااالك. صاح أحمد: خلاص بقي انت وهو على طول ناقر ونقير كده. علي: مش هو اللي بيتدخل في اللي ملوش فيه. غمز له ادم: اعتبرني عايز اتعلم منك. احمد: بقولكوا ايه، روحوا انتوا الاتنين. ضحك علي: بنسليك بدل ما انت كده بوزك قدامك شبرين.
دفع أحمد كلاهما في كتفه: لأ مش عايز حد يسليني. بجد بقي روحوا. انت يا علي هنا من امبارح. كمان عشان لازم تروح انت بكرة الشركة انا مش هقدر اكون موجود وانت يا أدم كمان لازم ترتاح. علي: خلاص هامشي والله بس كمان شوية. انا اصلا معنديش حاجة اعملها. هتف ادم مستفزا اياه: عندك تليفونات. علي: بدل ما انت غيران كده ما تروح تتكلم في التليفون انت كمان. مش الأستاذ خاطب ولا ايه. غمز له ادم: لأ انا باكلمها بالليل. احمرت
عيني أحمد وصاح مهددا أدم: اقسم بالله يا أدم لو عرفت إنك بتكلم ندي بالليل هاروح فيك في داهية. انت بتكلم اختي انا بالليل. وضع علي كفه على فمه يخفي ضحكته وهمس: تستاهل. ادم: ايه بس يا أحمد انت كمان. ما هي خطيبتي ولا انت مش مقتنع بالدبلة اللي في ايدي دي ولا ايه! واشار له أدم لخاتم الخطبة في اصبعه. احمد: دبلة مش دبلة. اظبط يا أدم احسنلك. انفجر علي ضاحكا على حوار القط والفأر الجاري امامه.
تنحنح أدم: طيب انا امشي بقي احسنلي. اروح أكمل شغل في البيت. احمد: ياريت. انصرف أدم ويتبعه علي. وبعدها بعدة دقائق ظهر الطبيب المعالج ل هدي. دخل الغرفة لعدة دقائق وخرج، لكن استوقفه أحمد. احمد: طمني يا دكتور. الطبيب: حالتها مستقرة الحمد لله. الجرح كويس. ممكن نكتبلها على خروج بكرة الصبح. ونفسيتها أحسن. احمد: يعني ممكن ادخل اقعد معاها عادي؟ الطبيب: اه مفيش مشكلة. احمد: شكرا يا دكتور. انصرف الطبيب و دلف أحمد إلي غرفة هدي.
اقترب أحمد من فراشها. جلس على حافة الفراش وامسك كفها بين يديه بحنان وهمس: عاملة ايه دلوقتي يا حبيبتي؟ الدكتور طمني وقالي ممكن تخرجي بكرة. همست هدي بصوت ضعيف: انا أحسن الحمد لله. أحمد اوعي تكون قولت لماما حاجة. احمد: متخافيش. هي كلمتني وقولتلها انك بس عندك شغل كتير مع يارا عشان كده مش بتردي عليها. ويارا كمان انا كلمتها وفهمتها تقول ايه. هدي: انا مش عايزها تقلق عليا.
احمد: متخافيش هي ان شاء الله هترجع كمان يومين هتلاقيقي كويسة الحمد لله. هدي: انا مش عايزة اقعد في البيت لوحدي تاني. ممكن اخرج من هنا على اسكندرية؟ احمد: اللي تشوفيه يا حبيبتي. انا كمان مش حابب انك تقعدي لوحدك. وقولتلك ده قبل كده. صمتت هدي للحظات ثم اردفت: أحمد انا موافقة. احمد: ؟؟؟؟
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!