الفصل 3 | من 32 فصل

رواية تقاطع طرق الفصل الثالث 3 - بقلم اميرة احمد

المشاهدات
18
كلمة
3,027
وقت القراءة
16 د
التقدم في الرواية 9%
حجم الخط: 18

نظر علي إلي عمق عينيها وهمس: خلاص أقول أنا... أنا معجب بيكي جدا. حاولت سارة إخفاء خجلها، لكن فضحتها وجنتيها التي ازدادت حمرتهم، وهتفت ممازحة لتخفي خجلها: إيه ده!! هو أنت كل ده مكنتش معجب بيا.. بقالنا شهرين نعرف بعض ومكنتش معجب بيا؟؟ عقد علي حاجبيه وهتف: لأ على فكرة مش ده الرد اللي كنت مستنيه خالص. ابتسمت سارة بخفة وهمست: خلاص اعتبرني قلت الرد اللي أنت كنت مستنيه. صاح علي بنفاذ صبر: ياربي هو كل حاجة بلماضة كده....

مستكبرة تقولي أنك معجبة بيا. أحمرت وجنتي سارة أكثر حتى بدت وكأنهما تحترقان، لكنها حافظت على هدوءها وقالت: لأ هي مش فكرة استكبار بس.... قاطعهم وصول أحمد الذي ما إن رأي علي حتى أقبل عليه يصافحه بحرارة. هتف أحمد وهو يصافح علي: إيه ده انتوا هنا.. ده أنا فاكر أني كنت هابقى أول واحد يوصل. همس علي بصوت غير مسموع: انت إيه اللي جابك دلوقتي؟ لكنه ابتلع غصة حلقه وهتف بصوت مسموع: حبيبي إحنا بس كنا قريبين فقولنا نيجي بدري.

نظر علي إلي سارة ثم أردف: سارة ... ده يبقى أحمد صاحبي وشريكي اللي حكيتلك عنه. مدت سارة يدها لتصافح أحمد وقالت: أهلاً يا أحمد. أبتسم أحمد ببشاشة وهتف: أزيك يا سارة...... علي مش بيبطل كلام عنك. لمعت عيني سارة وهتفت: إيه ده بجد؟؟ وبيقول كلام حلو بقي ولااا... أبتسم أحمد: لأ متقلقيش. علي: مريم مجتش معاك ليه يا أحمد؟ تغيرت ملامح أحمد، وظهر الضيق جلياً على وجهه بمجرد ذكر اسم مريم وقال بحدة: لأ هي مش هتيجي. ضحك علي بخفة:

غريبة إزاي سابتك تيجي لوحدك؟؟ دي عمرها ما حصلت. ضحك أحمد ورفع كتفيه بمرح: زمن المعجزات بقي. ضيق علي عينيه، وقال باستغراب: ليه في إيه؟ أشار أحمد بيديه لعلي كي يتناسى الموضوع وكأنه ليس ذا أهمية وقال: بعدين بعدين... المهم قولي باقي الناس فين؟ علي: معرفش.. أظن آدم على وصول وخالد قالي هيخلص مشوار تبع الشغل و ييجي بس يارا هتيجي لوحدها مع هدي. تعجب أحمد حين ذكر علي اسم هدى وقال: هي مين هدي دي؟ علي:

يا ابني هدي صاحبة يارا.. خرجت معانا قبل كده بس من فترة كبيرة.. أنت إيه فقدت الذاكرة. أحمد: ولا فاكرها خالص. ربت علي على كتف أحمد وقال: أنت يا حبيبي غرقان في مشاكلك مش بتركز. ضحك أحمد بخفة وقال وهو يغمز لعلي: آه أنا مش بركز إنما أنت مركز أوي.. توتر علي من تصرفات صديقه، وقال بارتباك بدا واضحاً على نبرة صوته: مش دلوقتي الكلام ده.... ثم أشار إلي الأفق وقال: وأهو آدم وصل أهو. التفت علي إلي سارة وقال:

أهو آدم ده يا ستي أعقل وأهدى واحد في شلة المجانين دي. هتف آدم بمرح: أنا سامع اسمي. ضحك أحمد على أسلوب آدم وهتف: لأ والله بكل خير.. بشمهندس علي يا سيدي بيقول عليك عاقل وإحنا اللي مجانين. آدم: هو من ناحية إنكم مجانين فدي حاجة أكيدة. صافح آدم سارة وجلس بجوار أحمد. علي: عارفة بقى يا سارة.. آدم من واحنا صغيرين وهو هادي كده وعاقل.. عشان كده ماما كانت دايماً مطمنة إني مصاحبه وبأروح معاه في كل مكان. ضحك آدم:

ما هي مامتك الله يرحمها مكنتش تعرف إنك أنت اللي بتبوظني. نظرت سارة إلي علي وقالت بخبث: واضح يا علي إنك كنت طفل شقي أوي. ضحك أحمد بشدة وهتف: لأ وهو لسة شقي على فكرة. آدم: أي مشكلة في الشلة هتلاقي علي موجود وأساس فيها. وكزهم علي في كتف كل منهما وصاح: ما خلاص أنت وهو. ضحكت سارة بخفة وقالت: ما تسيبهم يحكولي على الماضي بتاعك. أشار علي لها بكفه علامة على الانتظار وقال ضاحكاً: هتعرفيه بس مش دلوقتي...

مش لازم أول قاعدة مع أصحابي يطلعولك كل الفضايح؟ آدم: أنت عارف أنا معايا كل فضايحك من أيام الطفولة. ضحك الجميع.. وبينما لا يزالون يناكفون في علي أقتربت يارا ومعها هدي.. ما إن حين وقعت عيني أحمد على هدي شعر بشعور مختلف، لمعت عيناه وشعر بأن دقات قلبه أصبحت أعنف..... كانت هدي فتاة قصيرة.. لكنها كانت ممشوقة القوام.. بيضاء اللون عينيها زرقاء اللون.... وشعرها البني المنسدل على كتفيها يضيف إليها جمالاً وجاذبية ...

مال أحمد على أذن آدم وهمس قبل أن تقترب منهما يارا وهدي: مين اللي مع يارا دي؟ آدم: دي هدي صاحبتها.. أنت إزاي مش عارفها خرجت معانا قبل كده. أحمد: هو كله بيقولي إني مفروض أكون عارفها بس أنا أول مرة أشوفها.. بس دي أمورة أوي. رفع آدم حاجبه بتعجب وقال باستنكار: إيه؟ عجبتك؟ طيب ومريم؟ همس أحمد بصوت بالكاد مسموع: أنا انفصلت عن مريم خلاص وقريب أوي هنتطلق. صاح آدم بصوت عالي، وبتعجب بدا واضحاً في نبرة صوته: إيه؟؟

حاول أحمد أن يسيطر على انفعالات آدم، وضع كفه على فمه وهمس: امسك العقل ووطي صوتك.. هاقولك كل حاجة بس مش دلوقتي مش قدام الناس. صافحت هدى ويارا الجميع، جلست هدي بجوار أحمد حيث لم يكن هناك مكان شاغراً إلا بجواره، استغل أحمد الفرصة وبدأ في حديث جانبي مع هدي. ابتسم أحمد ببشاشة وقال وعيناه معلقتان على عينيها: كل أصحابي بيقولوا إننا اتقابلنا قبل كده... بس أنا مش فاكر خالص.. أعتقد لو كنا اتقابلنا مكنتش هانساكي. ابتسمت هدي:

بس فعلاً إحنا اتقابلنا قبل كده. ضحك أحمد وقال ساخراً: طيب جامِليني حتى وقولي آه عندك حق. ضحكت هدي وهمست بهدوء: بس أنت فعلاً عندك حق، إحنا اتقابلنا بس دي أول مرة نتكلم. أحمد: طيب شفتي أنا كنت صح مش أنيس منصور قال تكلم حتى أراك. هدي: صح. أحمد: طيب بما إننا متكلمناش قبل كده أعرفك بنفسي.. مهندس أحمد.. صاحب خالد بما إنك صاحبة يارا فا أكيد عارفاه. هدي: وأنا اسمي هدي.. بشتغل مع يارا وأصحاب من زمان. أحمد:

و بتشتغلي إيه بقى مع يارا. هدي: مديرة البيوتي صالون وأنا اللي ماسكة الإدارة والحسابات. ضحك أحمد بخفة: طالما أنتِ شاطرة في الحسابات كده تيجي تشتغلي معانا. عقدت هدي حاجبيها وهتفت: أنت بتشتغل مع خالد؟ أحمد: لأ، أنا وعلي عندنا شركة.... بتشتغل في مجال التكنولوجيا والسوفت وير واكيد نحب نستفيد بخبراتك. ضحكت هدي: لأ أنا مقدرش أسيب يارا أبداً.. أنت عايزها تقتلني.. بعدين أنا مش بس بشتغل معاها وبس، أنا شريكة في البيوتي صالون.

أحمد: طيب شفتي ادي أول حاجة مشتركة بينا... إحنا الاتنين عندنا بيزنس. ضحكت هدي بشدة على جملته الأخيرة، نظر أحمد لها بعيني لامعتين وقال: لأ بجد واضح إن في حاجات مشتركة ما بينا كتير. هدي: أنت عارف إنى مؤمنة جداً إن الناس اللي شبه بعض بيحسوا ببعض حتى لو عمرهم ما اتقابلوا، ولو اتقابلوا بيبقوا عارفين إنهم شبه بعض. أحمد: فعلاً عندك حق. هدي: هو أنت برج إيه؟ أحمد: القوس. هدي:

مش معقولة.. أنت عارف أنا برج العقرب.. ودايماً في روابط قوية بين البرجين. أحمد: بصي أنا مش بفهم في الأبراج أوي بس بحس إن في ناس بينهم تواصل من قبل ما يتقابلوا.. زي كده إنك تقابلي حد وتحسي إنك عارفاه من زمان وتقدري بسهولة تتوقعي هو هيتصرف إزاي في موقف معين مثلاً.. تحسي إنه عشرة عمر وممكن تكوني لسه شايفاه.. تقدم النادل نحوهم يسألهم عن المشروبات، نظر أحمد إلي هدي وقبل أن تفتح فاها لتتحدث، قال أحمد: ممكن 2 كابتشينو؟

تحولت نظرات هدي للتعجب، وقالت: أنت عرفت منين؟ النادل: حالاً يا فندم. نظرت هدي إلي أحمد مطولاً، ثم قالت وامارات التعجب مرسومة على وجهها: أنت بجد عرفت إزاي؟ وإزاي عرفت إني بحب الكابتشينو. أبتسم أحمد بثقة وهمس: توقعت.. مش قولتلك إن في ناس لما بيشوفوا بعض تصرفاتهم بتبقى متوقعة لبعض. دخل خالد إلي المطعم، جلس بجوار يارا بعد أن صافح الجميع. مالت يارا على أذن خالد وهمست بحنان واشتياق كان واضحاً في نبرة صوتها:

وحشتني.. كنت فين من امبارح؟ تنهد خالد، وقال بحدة: أنا قولتلك هابات مع بابا. أمسكت يارا كفه المرتخية أمامه على الطاولة بحنان وهمست برجاء: ممكن ترجع البيت ملوش لازمة اللي أنت بتعمله ده. قال خالد بحدة غير معهودة عليه، خصوصاً في تعامله مع يارا: إدي نفسك فرصة واديني فرصة.. تعالي نجرب نبعد شوية عن بعض.. مش يمكن نرتاح. نظرت إلي عمق عينيه لعلها ترى سبب الرفض فيهما، وقالت بصوت مهزوز: أنا راحتي يا خالد في وجودك معايا.

زفر خالد زفرة حارة وقال: من فضلك أنا أخدت قرار.. أنا هاروح أقعد مع أحمد في بيته شوية.. ومش عايز حد من أهلنا يحس بحاجة. عقدت يارا حاجبيها وقالت: إزاي يعني تقعد في بيته ومراته موجودة؟ خالد: أحمد ومريم هيتطلقوا خلاص.. وفرصة أكون مع أحمد في الفترة دي وأبقى جنبه. قالت يارا بنبرة مرتبكة وهي تحاول أن تسيطر على انفعالاتها وحركة ساقيها اللاإرادية:

أنت لو عايز تكون مع أحمد تمام.. بس لو أنت مصر على اللي في دماغك يبقى أنت اللي مش عايزني يا خالد. همت يارا بالوقوف.. ضغط خالد على يديها برفق وجذبها لتجلس مرة أخرى. همس خالد بضعف: اقعدي بس يا يارا.. أنتِ عارفة أنا بحبك قد إيه .. بس اعتبريها بريك. صمتت يارا والألم يعتصر قلبها ... بينما آدم جالس يتحدث مع الشباب لفت نظره دخول ليلي إلى نفس المطعم.. ودون أن يشعر انتفض آدم متوجهاً إليها... ليلي فتاة طويلة.. رشيقة....

ذات عينان عسليتان.. ترتدي بلوزة سوداء اللون وبنطال أسود اللون وحذاء ذو كعب عالي. اقترب آدم منها بعينين لامعتين متسعتين من الذهول، هتف آدم والمفاجأة تبدو واضحة على وجهه: مش معقول ليلي إزيك عاملة إيه؟ صاحت ليلي بسعادة: آدم... أخبارك إيه؟؟ لم يستطع آدم أن يخفي الابتسامة العريضة التي ارتسمت على محياه وهتف: الحمد لله بخير... أنتِ عاملة إيه؟ مكنتش متخيل إني أشوفك بجد بعد السنين دي كلها. ضحكت ليلي بخفة:

بس متقولش سنين بتحسسني إننا كبرنا.. هما بس 8 سنين من بعد الجامعة. لمعت عيني آدم وهمس: لأ أنتِ مكبرتيش خالص... بتعملي إيه هنا؟ ليلي: كنت جاية أقابل واحدة صاحبتي بس وأنا بره بعد ما ركنت عربيتي لقيتها بعتالي إن مامتها تعبانة ومش هتقدر تنزل فقلت أدخل أشرب حاجة بما إني وصلت وبعدين أمشي. آدم: ده من حسن حظي عشان أشوفك.. خلاص طالما لوحدك تعالي اقعدي معانا. هتفت ليلي بنبرة مرتبكة وهي تنظر على الطاولة الكبيرة التي

يجلس عليها أصدقاء آدم: بس أصحاب مش هيضايقوا. آدم: لأ خالص إحنا أصلاً جروب كبير.. تعالي بس و هتنبسطي. أومأت ليلي رأسها بالإيجاب... وتبعت آدم إلى حيث يجلس الجميع... جلس آدم وأفسح لها المجال لتجلس إلى جواره. نظر آدم بابتسامة واسعة وقال: إحكيلي بقى كنتي فين طول الوقت ده؟ اخفضت ليلي عينيها وهمست: كنت مسافرة.. بعد ما اتخرجنا على طول سافرت مع أهلي السعودية عشان شغل بابا وعشنا هناك ورجعت من سنة بس. آدم:

عشان كده كنت بكلمك كتير كان دايماً تليفونك مقفول. ليلي: فعلاً بعد ما سافرت غيرت رقمي... بس أنت كلمتني ليه؟ ارتبك آدم وهمس: كنت عايز أطمن عليكي. ليلي: وأنت بتعمل إيه في حياتك دلوقتي؟ بتشتغل إيه؟؟ آدم: بشتغل مصمم جرافيك.. عارفة الإعلان بتاع الشيكولاتة؟ ده آخر حاجة اشتغلت عليها. اتسعت حدقتي ليلي في انبهار كان واضحاً على ملامحها ونبرة صوتها:

بجد.. ده أنا بحب الإعلان ده جداً.. طول عمرك مبدع يا آدم.. حتى من واحنا في الجامعة كنت دايماً شاطر ومحدش زيك. رفع آدم حاجبه بمشاكسة وهتف: بس..... أنا كنت بذاكرلك وأغششك كمان. ليلي: كنت بتغششني بس عمري ما كنت شاطرة زيك.. ده أنا كنت بانجح بدعاء الوالدين. ضحك آدم وليلي ملئ فيهما، حين تدخل علي وقال لأدم: علي: ده إحنا نجيب اتنين ليمون بقى؟ احمر وجه آدم من الغضب، وصاح بحدة:

احترم نفسك.. دي ليلي.. كانت زميلتي في الجامعة وبقالى كتير مشفتهاش. ابتسم علي بخفة ومد يده يصافح ليلي: أهلاً يا ليلي إزيك.... واضح إن من فرحة آدم إنه شافك نسي إنه يعرفنا عليكي. رفع آدم حاجبه وقال بحنقة: وأنت تتعرف عليها ليه؟ خليك في اللي أنت فيه "أشار برأسه ناحية سارة". علي: بقي كده.. ماااااشي يا آدم هافضالك وأشوف الحوار ده. ليلي: بس يا آدم أنا مكنتش أعرف إن عندك صحاب كتير كده.. وقت الجامعة مكنش ليك أصحاب كتير.

ضحك آدم: والله يا بنتي أنا عرفت واحد بس وهو اللي عرفني على الباقي. نظرت له ليلي نظرة مليئة بالحنان وهمست: متغيرتش خالص يا آدم... لسة بريء وطفولي. ابتسم آدم وقال: وأنتِ كمان يا ليلي لسة زي زمان.. حاسس إني لسة امبارح كنت واقف معاكي في الجامعة بننم على الدفعة كلها.... صمت قليلاً ثم أردف: المهم اديني رقم تليفونك عشان أعرف أوصلك ولو فكرتي تسافري تاني تبقي تديني الرقم الجديد. ليلي: ماشي هات تليفونك أسجلك رقمي.....

وأنت رقم تليفونك زي ما هو؟ آدم: آه رقمي متغيرش بس معايا رقم تاني ده بتاع الشغل هابقى أكلمك منه عشان برضه يبقى معاكي. ثم أردف آدم باستغراب: هو انتي لسة معاكي رقمي؟ ابتسمت ليلي بشجن: آه طبعاً عمري ما مسحته. ابتسم آدم بحنان ولم يعقب. ليلي: أنا للأسف لازم أمشي عشان بابا كلمني كتير وكمان عايزة لسة أطمن على مامت صاحبتي. همس لها آدم وهو يقترب منها يودعها: طيب هاشوفك تاني؟ ابتسمت ليلي بخفة: أكيد يا آدم إن شاء الله...

مبسوطة أوي إني شفتك النهاردة. آدم: كانت أحلى صدفة يا لولا. انصرفت ليلي.... كان آدم يشعر إنه فوق غيمة في السماء لا تلامس قدماه الأرض... كيف ليوم عادي أن يتحول لأحلى يوم في حياته... فقد عثر أخيراً على ليلاه بعد أن انقطع الوصال لثمان أعوام.. كان آدم يشعر بدقات قلبه وكأن قلبه أوشك أن يخرج من صدره ويركض خلف ليلي.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...