الفصل 5 | من 8 فصل

رواية تكبير الفصل الخامس 5 - بقلم نسمة مالك

المشاهدات
24
كلمة
1,749
وقت القراءة
9 د
التقدم في الرواية 63%
حجم الخط: 18

تكبير.. بمهاره وحرفيه.. تقف بمطبخها تعد أشهى وألذ الأكلات. طباخه ماهرة هي.. بكافة أنواع الأطعمة. بزهول وانبهار يجلس مراد أمامها يشاهدها.. بل ويتذوق كل ما تفعله. وبمتعة شديدة يهمهم بصوت مسموع. مراد: امممممممم.. الله الله الله.. يمسك يدها ويقبلها بعمق. دا أحلى بط ورقاق ومكرونة بشاميل دوقتهم في حياتي. ملتزمة هي الصمت.. فقط تنظر له بعبوس. ليتنحنح هو بإحراج. مراد: اححححم.. طيب أنتي عملتي الأكل وركنتيه ليه؟

أنا عايز آكل معاكي. نظرت له قليلاً.. ومن ثم بدأت تضع الطعام على الطاولة أمامه وبلهفة تحدثت. تكبير: خلي بالك الأكل سخن مولع. مراد: بعبث.. أنا بحبه مولع. ينهي جملته ويغمز لها. تكبير: بخجل.. طيب سمي الله وكل. يمسك يدها ويجذبها عليه، يجلسها على قدمه وبعشق يهمس بأذنها. مراد: لما تكوني مطيعيني بالشكل دا وأنتي زعلانة مني.. يقبل كتفها بعمق. امال لما تكوني مبسوطة مني هتعملي إيه! نظرت له تكبير بابتسامتها الرائعة وبتعقل همست.

تكبير: طاعتك واجبة عليا.. ومش معنى إني زعلانة منك إني أهملك أو أقصر في حقك. ينظر لها بابتسامة هائمة، حالمة.. وبحنان بالغ يربت على وجنتيها. بخجل.. أمسكت يده وضغطت عليها برفق وأكملت بوعيد. تكبير: بس أنت هتتعاقب.. وكمان لازم تصلحني زي ما زعلتني. يخلل أصابعه بأصابع يدها ويمسكها بقوة محببة. ويقترب منها، يقبل جانب شفتيها مرات متتالية وهمس بعشق بين كل قبلة وأخرى. مراد: أيهون.. عليّكي.. تعاقبيني.. يا.. تكبير..

تكبير: بصوت هامس يكاد يكون مسموع.. احححم.. أيوه يهون. يدفن وجهه بعنقها وهمس بأنفاس لاهثة. مراد: بقيت كده.. حركت هي رأسها بالإيجاب. مراد: وعايزاني أصلحك إزاي.. رفع رأسه سريعًا ونظر لها برجاء. مراد: أوعي تقوليلي إنت في أوضة وأنا في أوضة لأنك عارفة إني مستحيل أوافق. تكبير: بنفي.. لا اطمني. اعتدلت بجلستها على قدمه، ملتفة بيدها حول عنقه وبطفولة أكملت. تكبير: العقاب هتصومي معايا من بكرة لمدة 3 أيام..

داعبت أرنبة أنفه بأنفها. تكبير: علشان مش تقول لأي مخلوق سرنا تاني. مراد: بصدمة.. هصوم.. يبكي باصطناع. مراد: هو في عريس متجوز بقاله يومين يصوم؟! وضعت تكبير كلتا يديها بخصرها وتحدثت بعبوس. تكبير: وفي برضو عروسة متجوزة بقالها يومين جوزها يطلب منها تدخل المطبخ تعمل بط ورقاق ومكرونة بشاميل؟! مراد: بابتسامة متسعة.. عايز أدوق طبيخك يا قلبي. تكبير: بخجل.. وأنا قولتلك حاضر وعملت كل اللي طلبته. نظرت لعينيه بهيام.

تكبير: مش بس كده دا أنا هعملك أم علي بالمكسرات كمان، مامتك قالتلي إنك بتحبها. ضمها مراد لحضنه بكل قوته، مستندًا بجبهته على جبهتها وبخبث همس. مراد: الله عليكي يا مغذيانة إنتي. تكبير: بهمس.. يعني هتصوم معايا. مراد: برجاء.. مش اليومين دول يا ماما. يقبل وجنتيها. مراد: خلينا نشبع من بعض شوية. تكبير: بهدوء.. مراد.. أنا عايزاك تقرب من ربنا أكتر من كده.

تكبير: وبصراحة أنا حابة أوي لو في يوم حصل غلط من حد فينا سواء أنا أو أنت نتعاقب بالصلاة والصيام وقراءة القرآن. تكبير: إيه رأيك. نظر لها قليلاً.. نظرة عاشقة، يتأمل ملامحها الطفولية البريئة. وبحب شديد تحدث. مراد: موافق طبعًا. ضمها لحضنه وربت على شعرها بحنان. مراد: وهصوم معاكي من بكرة يا تكبير. شهقت هي بفرحة ورفعت رأسها سريعًا وقبلت وجنتيه بعمق وبابتسامة أكثر من رائعة تحدثت. تكبير: شكرًا بجد.

تعالت أنفاسه، وتحولت نظرته لرغبة حارقة، وبأنفاس مسلوبة همس. مراد: واحشتيني. بلحظة كان رفعها بين يديه وسار بها لخارج المطبخ متجهًا نحو غرفتهم. لتشهق هي بعنف أكبر وبخجل همست. تكبير: مراد.. الأكل هيبرد. دفن وجهه بشعرها يستنشق رائحته بمتعة وبوقاحة همس بأذنها ببعض كلمات جعلتها تدفن وجهها بعنقه وتلكمه بقبضة يدها على كتفه برفق وبصوت مكتوم همست. تكبير: عيب على فكّك! قطع هو حديثها واعتراضها بطريقته الخاصة جدًا.

منفصلين عن العالم أجمع بلحظاتهم سوياً.. مكتفين ببعضهم فقط. مهاب.. يقود سيارته بشرود وقلب انقبض فجأة دون معرفة السبب. لمح تقى تقف على جانب الطريق. زاد من سرعته واقترب منها وتحدث بأمر. مهاب: تقى.. اركبي بسرعة. بقلق.. ركبت هي بجواره وتحدثت بتساؤل. تقى: في إيه.. مالك! أسرع هو بالقيادة مرة أخرى وبإستعجال تحدث. مهاب: هوديكي مطعم بتاع واحد صاحبي استنيني فيه لحد ما أرجعلك. تقى: بخوف.. في إيه يا مهاب.. حاجة حصلت.

مهاب: بتنهيدة.. مش عارف بس قلبي انقبض فجأة.. هرجع البيت أطمّن على أمي وأختي وأجيلك. تقى: طيب ما تكلميهم في التليفون. مهاب: لا معلش أنا هروح لهم أطمّن عليهم بنفسي وأرجعلك. تقى: برجاء.. طيب ممكن متتأخرش عليا. مهاب: بإذن الله مش هتأخر. دقائق وكانت تقى تسير برفقته داخل أفخم المطاعم. أجلسها هو بإحدى الطاولات وأشار للنادل ونظر لها. مهاب: تشربي إيه! تقى: بخجل.. لا مش عايزة حاجة.

نظر مهاب لهيئتها الباكية بأسف، وبابتسامة حدث النادل. مهاب: إزيك يا أحمد.. أمال فين نادر. أحمد: بابتسامة.. الحمد لله يا مهاب باشا.. مستر نادر في مشوار وزمانه على وصول. مهاب: بإستعجال.. طيب من فضلك هاتهالها عصير ليمون. مهاب: وأنا هوصل مشوار وارجع يكون نادر وصل. نظر لتقى. مهاب: مش هتأخر عليكي. بتوتر حركت هي رأسها بالإيجاب. سار هو للخارج بخطوات شبه راكضة.. وركب سيارته وقاد بأقصى سرعة.. وبإستغراب شديد يحدث نفسه.

مهاب: يارب اللهم اجعله خير. مهاب: يا ترى قلبي مقبوض أوي ليه كده بس.. أستر يارب. زاد سرعته أكثر حتى أخيرًا وصل أمام منزله.. صف سيارته سريعًا وركض لداخل المنزل يصعد الدرج كل درجتين معًا. وبأنفاس لاهثة وقف أمام باب الشقة وأخرج مفتاحه الخاص وفتح الباب وخطى مندفعًا نحو الداخل ينظر بأرجاء الشقة يبحث عن والدته وشقيقته. هدأ قليلاً حين لمح والدته تجلس كعادتها أمام التلفاز تشاهد إحدى المسلسلات التركي غير منتبهة لوجوده.

دار بعينه عن شقيقته.. ليجدها جالسة برفقة أستاذها على مائدة السفرة. اقترب منهم بخطوات بطيئة وتمعن النظر جيدًا. لينصدم بوجه مي الشاحب للغاية.. تنظر للفراغ بعيون متسعة.. دموعها متحجرة بعيونها. لمحه أستاذها.. فاعتدل بجلسته وبعد يده عن فخذها سريعًا. وبخوف وهلع شديد همس لها. مصطفى: بت انتي أخوكي جه.. لو اتكلمتي وفتحتِ بوقك انتي اللي هتتفضحى. اقترب منهم مهاب.. ووقف بجانبهم يتنقل بنظره بينهم. وبعيون اشتعلت بغضب عارم تحدث.

مهاب: مي.. مالك! صامتة هي.. فقط تنظر للفراغ. نظر هو للمدرس. مهاب: مي مالها! مصطفى: بسماجة.. ههههه.. أبداً يا سيدي.. زعلانة علشان بشد عليها شوية في المذاكرة. نظر لمي بتحذير. مصطفى: مش كده يا مي. أيضًا ملتزمة الصمت.. لم تنظر له حتى. لينادي عليها مهاب بعلو صوته. مهاب: ميييييي. انتفضت بفزع وبدأت تبكي بانهيار..

وجسدها يرتعش بعنف.. ونظرت لمهاب ووجهت نظرها نحو الطاولة وببطء تراجعت قليلاً بكرسيها عن الطاولة ليظهر أسدالها المرتفع لفخذها ظاهر شورت بجامتها.. وأثر أصابع خبيثة تاركة علامات بركبتها. لحظة.. بل أقل من لحظة وكان مهاب هجم على مصطفى يكيل له لكمات وصفعات متتالية دون توقف. لم يترك له فرصة للتألم حتى. وأخيرًا انتبهت سامية لما يحدث.. شهقت بعنف وخبطت بيدها على صدرها وهبت واقفة وركضت نحوهم وتحدثت بفزع.

سامية: سيبه يا ابني الراجل هيموت في إيدك. نظرت لابنتها الباكية بانهيار.. لتشهق بعنف أكبر وبعدم تصديق تحدثت. سامية: هو عملك حاجة يا بت. مي: بنحيب.. أيوه يا ماما.. تعالي شوفي رجلي. اقتربت منها سامية سريعًا ونظرت بصدمة لقدم ابنتها. لتنظر لها مي بعتاب وتهمس بخجل من بين شهقاتها. مي: ومسكنى من صدري كمان وإنتي قاعدة بتتفرجي على التليفزيون ومش واخده بالك مني. احتضنتها سامية وبكت بنحيب وبندم تحدثت.

سامية: حقك عليا يا ضنايا.. والله يا بنتي ما تخيلت إنه وسخ كده دا شكله محترم ومش صغير على اللي عمله دا. مهاب: بغضب.. يا ابن الـ... مش هسيبك يا ابن الـ... لكمة. مهاب: هخليك عبرة لكل مدرس فكر يقرب من تلميذ عنده. لكمة. مصطفى: برجاء.. كفاية.. أنا مكنتش أقصد.. أنا كنت بهزر معاها. مهاب: بغيظ.. بتهزر يا ابن الـ... لكمة عنيفة جعلت أسنانه تتناثر من فمه.

وبإحكام قيده مهاب جعل يده خلف ظهره واقترب من مي الباكية بانهيار وتحدث بأمر. مهاب: خدي حقك. مي: بخوف.. وبصعوبة من بين شهقاتها.. أعمل إيه! مهاب: بصرامة.. خدي حقك من اللي عمله فيكي يابت. هبت مي واقفة ونظرت له قليلاً بعيون يغرقها الدمع. وأخذت نفس عميق استعادت به شجاعتها وتحولت نظرتها لأخرى غاضبة.. وبكل قوتها بدأت تلكمه بعنف على وجهه وصدره وتردد بلا توقف. مي: ياااااااحيوان.. يا قذر. جذبتها سامية لحضنها وتحدثت ببكاء.

سامية: خلاص كفاية يا ضنايا. قطعها مهاب بأمر. مهاب: سبيها يا ماما تاخد حقها. ظلت مي تلكمه بقوة.. وبصعوبة توقفت حين شعرت بألم بكلتا يديها.. ابتعدت عنه وبضعف ارتمت جالسة على أقرب مقعد. دفعه مهاب بعنف والتف حوله وقبض على عنقه وتحدث بأمر. مهاب: من اللحظة دي تستقيل من مهنة التدريس نهائي. نظر له بتحذير واكمل بوعيد. مهاب: ورحمة أبويا وأمي لو سمعت إنك خرجت من عندنا وكملت شغل تاني لكون مخلص عليك يا ابن الـ...

علشان أنت مينفعش تكون مربي أجيال يا ابن الـ... جملها ألقاها مهاب لحظة غضب جعلت مي تتوقف عن البكاء وتتسع عيونها بصدمة وتنظر لوالدتها وتعيد جملته بذهول. مي: ورحمة أبويا وأمي!! بتوتر.. ابتعدت سامية عن عيون ابنتها. مصطفى: بفزع.. حاضر.. هبطل تدريس.. بس أبوس إيدك سبني أمشي قبل ما أخوك مراد ينزل يشوفني هنا. لكمة مهاب بعنف وبأمر تحدث. مهاب: غووووور. بكل سرعته ركض مصطفى للخارج.

استدار مهاب لمي واقترب منها سريعًا جذبها لداخل حضنه ضمها بحنان ويده تربت على ظهرها وبأنفاس لاهثة من شدة غضبه تحدث. مهاب: متخافيش يا حبيبتي. استندت مي برأسها على كتفه متمسكة بقميصه بكلتا يديها وعيونها مثبتة على والدتها.. وعقلها يدور به ألف سؤال وسؤال. أولهم.. مهاب من يكون! ظل مهاب محتضنها بحماية.. وبهدوء أخرج هاتفه وأرسل رسالة (بعتذرلك يا تقى مش هقدر أجيلك دلوقتي.. هبعتلك عربية توصلك وهكلمك أول ما أفضي..) يحيى..

يقود ماكنته الخاصة بسرعة مجنونة. واضعًا هاتفه على أذنه يتحدث به بغضب. يحيى: أنا رايحه له يا بابا يا يديني حق الشغل يا هعوره.. أنا مش هسيب عرقي لواحد ابن كلب. عامر: يا ابني بلاش مشاكل مع خلق الله.. واعذر الراجل يمكن فعلاً مزنوق زي ما قالك. يحيى: مزنوق يدخل الحمام ميقرفناش يا ابا.. أنا مش هسيب حقي وهاخده من عين أهله! قطع حديثه حين اصطدم بقوة بفتاة ظهرت أمامه فجأة. استمع والده لصوت الاحتكاك الصادر عن فرملة قوية.

عامر: بصراخ.. يحيييييي. لتصرخ الفتاة بألم حاد حين ارتمت على الأرض الصلبة بعنف. بمهارة.. استطاع يحيى إيقاف الماكنة على جانب الطريق وركض نحو الفتاة الملقاة أرضًا تئن وتبكي بألم شديد. وتحدث بفزع حين وجدها تنزف بغزارة من رأسها وفمها. يحيى: اهدى.. أنا هوديكي المستشفى حالا. ينهي جملته وحملها بين يديه.. ليسرع أحد الواقفين بالاقتراب منه بسيارته وتحدث بأمر. السائق: اركب يا كابتن أوديك المستشفى.

بحذر.. صعد يحيى بها، وانطلقت السيارة مسرعة نحو أقرب مشفى. تمسكت الفتاة بقميصه وبصعوبة همست. الفتاة: برجاء.. لو مت قول لأمي وأبويا يسمحوني أرجوك. يحيى: بتأثر.. متقوليش كده.. إنتي هتبقي كويسة إن شاء الله اطمني. يغمض عينه بعنف يحاول التحكم بدموعه واكمل بغضب. يحيى: وبعدين إنتي طالعة تجري على الطريق كده ليه بس! بدأت تغيب عن الوعي بين يديه.. ليسرع هو بالحديث. يحيى: لا فوقي.. متغمضيش عينيكي. نظر للسائق.

يحيى: بسرعة شوية لو سمحت. الفتاة: ببكاء همست.. ماما دعت عليا.. قالتلي الهي تاخد خبطة تفوقك.. تتأوه بقوة. الفتاة: بس شكل الخبطة هتموتني. يحيى: بنفي.. لا لا.. مش هتموتي.. اهدى بس.. وقولي يارب. خبط بقبضة يده على الكرسي أمامه وصرخ بعلو صوته. يحيى: بسرررررررررررعة. نظر لها وتحدث ببكاء من شدة تأثره. يحيى: هتعيشي بإذن الله. همس بسره. يحيى: يا ربي أنا مش حمل أشيل ذنب موت إنسانة. ابتسم لها محاولًا بث الطمأنينة بقلبها.

يحيى: أنا اسمي يحيى وعلى فكرة أمي برضو دعت عليا وقالتلي هاخد قلم على قفايا يفوقني. نظر لها بتساؤل. يحيى: إنتي اسمك إيه! بصعوبة.. رفعت الفتاة يدها وتمسكت بقميصه جذبته عليها قليلاً.. وبتقطع همست. الفتاة: ت ق ى. نهت كلمتها واغمضت عيونها فاقدة الوعي.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...