الفصل 6 | من 8 فصل

رواية تكبير الفصل السادس 6 - بقلم نسمة مالك

المشاهدات
20
كلمة
3,057
وقت القراءة
16 د
التقدم في الرواية 75%
حجم الخط: 18


رواية تكبير بقلم نسووم

  • ملحوظة: قراءة أكتب في جوجل (رواية تكبير دليل أو أدخل مباشرة على .com)

رواية تكبير البارت السادس 6 كامل

بعد مرور بعض الوقت..

وقتا كافى لتغير كثير من الأشخاص..

مراد..أصبح زوجا ملتزما بفضل اخلاق وبرائه وعفويه زوجته..

اما يحيى..فقد غضب عليه والديه لسببا ما..

واحدهم ظهرت لها حقائق لم تكن بالحسبان..ستجعل قلبها يعلن عن عشقه الكامن بعدما ظنت انه مستحيلا..

واخرى..تلقت خبطه قويه.. عنيفه ستردها لصراط المستقيم..

فهل سيدوم الحال..ام دوام الحال من المحال..

دعونا نرى..

^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^

..بشقه مراد وتكبير..

الساعه الثانيه بعد منتصف الليل..

بأحدى الغرف..يجلس مراد على مكتب راقى جدا صنعه لتكبير خصيصا لتذاكر عليه.. بعدما قدم لها بنفسه بكلية فنون جميلة التي طالما حلمت بها. بتركيز شديد، ممسكًا بإحدى كتبها يلخصها بمهارة ويحولها إلى مراجع لتسهل عليها فهمها. يوميًا بعد أن يتأكد من نومها، يجلس أكثر من ثلاث ساعات يلخص لها المواد مادة تلو الأخرى. حتى انتهى من عمل مراجع لجميع المواد. نظر لما فعله برضا وابتسامة عاشقة تزين شفتيه. وبعدم تصديق، همس بسره: مراد: معقول أنا مراد. تنهد بصوت مسموع: مراد: عملتي فيا إيه بس يا تكبير. وضع كف يده على قلبه: مراد: بعشق برائتك ونقائك اللي طبع على قلبي وقربني من ربي والحمد لله مبقتش أسيب فرض بعد ما كنت ممكن مركعهاش في اليوم. ابتسم بارتياح: مراد: ربنا كرمني بيكي لأنه عالم ومطلع إني مكنتش راضي عن نفسي ولا عن اللي بعمله ودعيت كتير إنه يردني إليه ردًا جميلًا واتمنيت عفوه ورضاه. هب واقفًا، وبخطوات شبه راكضة اتجه نحو غرفة نومهم. وبحرص وحذر، حتى لا يزعجها، سار للداخل. خلع التيشيرت واكتفى ببنطلون بيتي أسود وتمدد بجوار زوجته النائمة بعمق. بشوق، سحبها لداخل حضنه، ظهرها مقابل صدره، دافنًا وجهه بشعرها يستنشق رائحته بمتعة. بعشق همس: مراد: بحبك يا تكبير. ضمها لحضنه أكثر: مراد: بحبك أوي. تكورت على نفسها داخل حضنه، وبصوت ناعس همست دون أن تفتح عينيها: تكبير: ليه؟ انتفض هو بلهفة، أدارها له وهمس بفرحة: مراد: إنتي صاحية. استدارت هي واحتضنته باستحياء، ملتفة بيدها حول خصره، دافنة وجهها بصدره، وبصوت مكتوم همست: تكبير: اممم. لما بتقومي من جنبي بفضل صاحية لحد ما ترجعي. رفعت وجهها ونظرت له بعيون ناعسة: تكبير: إنت عارف بخاف أنام لوحدي. قبل هو عينيها واحدة تلو الأخرى، وبعتاب همس: مراد: طيب لما إنتي صاحية سيباني لوحدي ليه. تكبير: ببراءة. لما لقيتك بتخرج بعد ما أنام فكرتك عايز تقعد لوحدك ومرضتش أزعجك. مراد: بحاجب مرفوع. عايزة تفهميني إنك مش شاكة فيا إني مثلًا بخونك فتقومي تقفشيني فجأة. تكبير: أشك فيك ليه. مراد: بعبث. يعني بيتسحب من جنبك بشويش على بره هكون بعمل إيه. تكبير: بتعقل. أنا عمري ما أسئ الظن بأي مخلوق، هسئ الظن بجوزي اللي أنا مستودعاه في أمان وحفظ الله. ابتسمت بثقة: تكبير: وبعدين إنت لو عايز تخون مكنتش طلبت حلال ربنا واتجوزتني على سنة الله ورسوله، وكنت هتفضل عازب من غير ما حد يخنق حريتك صح. ينظر لها بانبهار، وتفاجئ من عقلها الواعي، وبابتسامة هائمة همس: مراد: صح الصح كمان. قبل باطن يدها بعمق: مراد: ربنا يكملك بعقلك يا تكبير. تنهد بألم: مراد: بس أنا كنت سيئ. قطعته هي بوضع أصابعها على فمه وتحدثت بابتسامة: تكبير: اللي فات فات، ربنا غفور رحيم وبيقبل التوبة، وإنت اعترفت بغلطك وندمت واستغفرت ورجعت لربنا، وإن شاء الله أنا واثقة إنك عمرك ما تخذلني ولا تهز ثقتي فيك يا مراد. مراد: بتأكيد. والله عمري يا تكبير، ربنا شاهد على كلامي. تكبير: بخجل. طيب مش هتقولي بقى. مراد: ههههههههههه. شفتي فضولك غلبك وعايزة تعرفي كنت بعمل إيه إزاي. تكبير: بنفي. لا أنا قصدي. دفنت وجهها مرة أخرى بعنقه، وبخجل همست: تكبير: بتحبني ليه. تمسكت به بكلتا يديها واختنق صوتها بالبكاء، وبصعوبة أكملت: تكبير: وإنت عارف إنهم بيقولوا عليا هبلة وعقلها على قدها. اعتدل فجأة جالسًا وجذبها على قدميه، وأمسك وجهها بين يديه وتحدث بغضب عارم: مراد: مين اللي قال عليكي كده وأنا أكسرلك دماغه. قبل جبهتها بعمق: مراد: إنتي ست البنات كلهم، وعقلك يوزن بلد بحالها. صمت لوهلة وأكمل بهدوء: مراد: بصي يا تكبير، إنتي يا ماما نوعية نادرة، كوكتيل كده من الطيبة والعفوية والبرائة والعقل الناضج، وكل ده إنتي بتعمليه بطريقة طفلة صغيرة. تكبير: بابتسامة من بين دموعها. أنا مبسوطة أوي إنك فهمتني يا مراد. ضمها لحضنه بقوة، ويده تربت على ظهرها وشعرها بحنان بالغ، وبعشق همس: مراد: أنا اللي مبسوط أكتر إنك مراتي يا تكبير. ظل قليلاً محتضنها بحماية، حضنها بالنسبة له أصبح مكانه المفضل، تبادله هي حضنه بحنان العالم أجمع، ويدها الصغيرة تربت على ظهره وكتفه وكأنه صغيرها ليس زوجها. لتشهق بتفاجئ حين حملها بين يديه واتجه بها لخارج الغرفة. تكبير: بخجل. مراد هنروح فين أنا بالقميص. قبل وجنتيها بعمق وبأنفاس لاهثة همس بأذنها: مراد: أكيد مش هخرج بيكي بره شقتك بقميصك اللي يهبل ده. خطى بها لداخل إحدى الغرف وأجلسها على المكتب، وبابتسامة عاشقة أعطاها المراجع الذي صنعها لها. تكبير: باستغراب. إيه ده يا مراد. أستند على المكتب بكلتا يديه حولها، وبحب تحدث: مراد: لخصتلك المواد كلها وعملتلك مراجع ليها عشان تقدري تذاكري بكل سهولة. قبل جبهتها: مراد: وميبقاش في تعب عليكي. تكبير: بشهقة. مراد. نظرت لعينيه بعمق: تكبير: إنت أحسن زوج في الدنيا. وضعت المراجع من يدها وقفزت لداخل حضنه، تعلقت برقبته تضمه بكل قوتها: تكبير: ربنا ميحرمنيش منك أبداً. قبل هو كتفها بعشق وزاد من ضمها وهمس بابتسامة: مراد: ولا يحرمني منك يا ماما. رفع رأسه ونظر لها بعبث: مراد: طيب إيه ما فيش مكافأة على مجهودي. ابتسمت هي بخجل وأمسكت وجهه بين يديها وهمست برقتها التي تذيب قلبه: تكبير: طبعًا فيه واحلى مكافأة كمان. لف يده حول خصرها، رفعها عن الأرض واستند بجبهته على جبهتها وهمس بشقاوة: مراد: أيوه بقى أموت أنا في مفاجأتك. قبلت هي وجنتيه بصوت مسموع وتحدثت برجاء: تكبير: الفجر قرب يأذن، يله نتوضى ونقرأ قرآن سوا على ما يأذن ونصلي جماعة يا مراد. مراد: بابتسامة. والله أنا كنت واثق إنك هتقولي كده. أنزلها برفق وسار بها للخارج، واضعًا يده على كتفها، وبحب تحدث: مراد: موافق طبعًا يا ماما، إنتي عارفة بقيت أحب أوي أسمع صوتك في قراءة القرآن وكمان أحلى حاجة لما بأمك في الصلاة يا تكبير. لفت يدها حول خصره، وبتمني همست: تكبير: ربنا يتقبل منا صالح الأعمال يارب. مراد: يارب. مال على أذنها وهمس ببعض كلمات جعلتها تدفن وجهها بصدره بخجل، وبصوت مكتوم همست: تكبير: مراد عيب بجد. مراد: ههههههههههه. هنصلي بس وهشرحلك عملي إنه مش عيب أبداً. *** ...أشرقت شمس يوم جديد. يوم مليء بالأحداث. بمنزل عامر. عفاف: بعتاب. إنت بقيت تنسى نفسك وتعلي صوتك عليا أنا وأبوك كتير أوي يا يحيى. يحيى: بغضب. يعني إنتوا بتخرجوني عن شعوري وترجعوا تزعلوا. نظر لوالده: يحيى: أنا يا بابا مش قولتلك بلاش تعمل شغل للراجل اللي اسمه هاني ده علشان مش هنطول منه لابيض ولا أسود، حصل. عامر: بطيبة. أيوه يا ابني حصل، بس الراجل واعدني إنه هيدفع، ومش معقول يرجع في وعده. يحيى: بصراخ. رجع يا بابا، إنت لحد دلوقتي مصدق إنه هيدفع، ده أنا بسببه عملت حادثة وخبطت بنت مرمية في المستشفى بقالها زيادة عن شهر. عفاف: بأسف. مش بسببه يا يحيى، بسبب استهتارك ومشيك العوج يا أستاذ. يحيى: بغضب. استهتاري أنا. نظر لوالده: يحيى: ولا بسبب طيبة أبويا اللي خلت واحد زي دا ياكل عرقنا وأنا ألف وراه عشان أرجع حقنا. عفاف: بسخرية. ليه هو أبوك اللي قالك اخبط البنت. نظرت له بتحذير وأكملت بجدية: عفاف: ربنا وقع البنت دي في طريقك عشان تفوق، أحمد ربنا إنك متصبتش في الحادثة دي وخرجت منها سليم، فاعقل يا يحيى واتقي الله يا ابني في نفسك وفينا. عامر: بعتاب. أوعى تكون فاكر إن اللي بتعمله في الورشة في غيابي أنا معنديش علم بيه. يحيى: بأحراج. أنا شاب وكل الشباب على كده مش أنا لوحدي. عفاف: لا يا يحيى، فيه اللي بيخاف ربنا وبيتقي الله وبيخاف يتردله في أقرب الناس ليه، لأن يا ابني ما فيش حاجة بتروح وكله سلف ودين، وافتكر إن ربنا لحد دلوقتي سترها معاك. يحيى: إنتوا ليه حاسسيني إني واحد فاجر وماشي كله شمال. عامر: بغضب. لأن اللي يجيب بنات مكان أكل عيشه يبقى كده فعلًا. يحيى: بغضب. أنا مبنمش معاهم في الورشة، يعني مش زاني. عامر: بغضب أكبر. يا ابني هو الزنا بالنوم بس. حرك رأسه بيأس: عامر: استغفر الله العظيم. ارجع لدينك يا يحيى، واعرف إن العين من نظرة ممكن تزني، واعرف عقاب لمس امرأة لا تحل لك. ابتسم بألم: عامر: أنا صحيح جاهل ومدخلتش مدارس لكن أعرف الحلال من الحرام، واللي إنت بتعمله يا ابني أكبر حرام وذنب كبير. اقتربت منه عفاف وربطت على كتفه بحنان: عفاف: اسمع الكلام يا حبيبي، وخليك في ضهر أبوك، لما يروح الجامع روح معاه وارجع لربك يا ابني ملناش إلا ستره ورضاه علينا. تنهدت بتعب: عفاف: أنا مش عارفة إنت مش طالع لأختك ليه بس. يحيى: بسخرية. عايزاني أبقى زي تكبير. عفاف: ومالها أختك يا يحيى، دي كفاية أخلاقها. يحيى: باندفاع. يا أمي بنتك هبلة وعبيطة زي أبوها. قطعته عفاف بصراخ: عفاف: اخررررررررس. قطع لسانك. أغمض يحيى عينيه بعنف ونظر لوالده بتوتر وتحدث بندم: يحيى: بابا أنا آسف، مش قصدي والله، حقك عليا. نظر له عامر قليلاً ومن ثم هب واقفًا واقترب منه وتحدث بدموع تلتمع بعينيه: عامر: أبوك العبيط مش هيرضى عنك غير لما ترجع لربك ولعقلك وتتقي الله في نفسك يا يحيى. عفاف: ببكاء. وأنا كمان مش راضية عنك يا يحيى. بس هدعيلك يا ابني ربنا يهديك وينور بصيرتك. تنقل يحيى بنظره بينهم، حديثهم ألم قلبه بشدة. وبلحظة كان ركض لخارج المنزل وهبط الدرج مسرعًا وركب ماكنته وقاد بأقصى سرعة. يسير بلا هوادة، لا يعلم إلى أين يتجه. مر بعض الوقت وهو يدور بالشوارع، حتى وجد نفسه أمام المشفى التي تقيم بها تقى. صف ماكنته وخطى لداخل المشفى متوجهًا نحو غرفتها. خبط الباب ووقف ينتظر الإذن بالدخول. لتتسع عيناه بصدمة حين انفتح الباب وبذهول تحدث: يحيى: مهاب. إنت بتعمل إيه هنا. *** ...بشقة والدته مراد. مي: تدور خلف والدتها ذهابًا وإيابًا بلا توقف. وبإلحاح شديد تتحدث: مي: يا ماما عشان خاطري فهميني. سامية: بنفاذ صبر. أفهمك إيه يا بت إنتي. مي: الجملة اللي قالها مهاب وهو بيضرب المدرس الزفت دا. سامية: بعدم فهم مصطنع. جملة إيه. مي: بتفهم. مامااااا. أنا كل يوم أقولهالك على فكرة، بس ماشي هقولك تاني. مهاب وهو بيضرب الزفت قال: "ورحمة أبويا وأمي.. وإنتي لسه عايشة ممتيش". سامية: يمكن اتلخبط. وبعدين الرحمة بتجوز على الحي والميت. مي: لا يا ماما. إنتي وشك قلب ألوان وقتها، وبقيتي تبعدي بعينك عني. سامية: بتنهيدة. عايزة إيه يا مي. مي: برجاء. الحقيقة. عايزة أعرف الحقيقة يا ماما أرجوكي. أمسكت يدها ونظرت لها بعيون تلتمع بالدمع وهمست بتوسل: مي: عشان خاطري يا ماما. ريحي قلبي. بكت بنحيب: مي: قلبي بيوجعني أوي يا ماما. نظرت لها سامية بتمعن وجذبتها لداخل حضنها وربطت على شعرها وظهرها بحنان وتحدثت بحب: سامية: سلامة قلبك يا ضنايا. من إيه بس. مي: كل ما أفتكر إن مراد عايز يجوزني يحيى دا أنقهر. نظرت لوالدتها: مي: أنا مش مرتحاله يا ماما خالص. ابتسمت من بين دموعها: مي: أنا نفسي أتزوج واحد زي مهاب أخويا. بكت بعنف أكبر: مي: تعرفي يا ماما أنا كتير أوي اتمنيت يكون مهاب مش أخويا عشان كنت أحبه وأتجوزه. سامية: بتعقل. المفروض العكس يا حبيبتي. هو اللي يحبك ويطلب يتجوزك. صمتت لوهلة: سامية: لأنه يجوزلك فعلًا يا مي. انقطعت أنفاس مي وتوقفت عن البكاء وبقلب ينبض بجنون همست: مي: يجوزلي إزاي. سامية: بابتسامة من بين دموعها. مهاب ابن عمك. مي: ابن عمي إزاي وهو اسمه مهاب الشهاوي. سامية: مهاب محمد الشهاوي. وإنتي اسمك مي الشهاوي الشهاوي. مي: ببكاء وضحك بأن واحد. مهاب ابن عمي يعني مهاب مش أخويا. سامية: ببكاء. لا مش أخوكي، بس مهاب ابني اللي مخلفتهوش. بكت بنحيب أكبر: سامية: دا أغلى عندي منك إنتي وأخوكي مراد كمان. أنا ربيته من وهو عنده 3 أيام يا حبة عيني. وأبوكي كان بيعتبره هو ومراد واحد وكتبله في الورث زي ما كتبلك إنتي وأخوكي بالظبط. مي: وليه مقولتليش قبل كده يا ماما. بكت بقوة: مي: ليه سبتيني أفتكر إنه أخويا. سامية: لأنه شايفك أخته فعلًا يا بنتي. أنا مش شايفة أي مشاعر منه نحيتك غير إنك أخته الصغيرة. وهو عارف إنك بنت عمه وتجوزيله. مي: بأمل. يمكن عشان عارف إني معرفش إنه ابن عمي. لكن لما يعرف إني عرفت يظهر مشاعره. سامية: بتنهيدة. يا بنتي متوهميش نفسك. واعتبريني مقولتلكيش حاجة. وحافظي على كرامتك وأوعي تظهري مشاعرك لواحد بيعملك على إنك أخته. ده يعتبر هو اللي مربيكي أصلًا يعني بيعتبرك بنته كمان مش بس أخته. مي: ببكاء. بس أنا لا أخته ولا بنته. نظرت لوالدتها بعيون يغرقها الدمع: مي: بقولك طول عمري بتمنى إنه ميكونش أخويا ولما أمنيتي تتحقق تقوليلي بيعتبرني أخته وبنته. سامية: والله يا بنتي أنا نفسي ومنى عيني تكوني لمهاب. لكن ما باليد حيلة وأنا عمري ما هفردك على حد يا بنتي حتى لو الحد ده أنا بعتبره أكتر من ابني. مي: بغصة. عندك حق يا ماما. نظرت لها بفضول: مي: طيب احكيلي يا ماما عمي ومراته ماتوا إزاي. بكت سامية بنحيب وبصعوبة تحدثت: سامية: عمك كان على قد حاله. واتجوز زينب مراته وسكن معاها في أوضة فوق السطوح في بيت قديم أوي. ورفض يقعد مع حماتي في الشقة ومرضيش ياخد مساعدة من أي حد رغم ضيق الحال عليه. ولما مراته ولدت أنا كنت بروحلها كل يوم أنا وحماتي عشان نرعاها على ما تشد حيلها. لأنها الله يرحمها كانت صحبتي وحبيبتي وكمان بنت وحيدة وأمها ست كبيرة مبتقدرش تطلع السلم. وفي اليوم التالت من الولادة مهاب تعب. وخته أنا وحماتي وجرينا بيه على أقرب مستشفى. وأبوه قال أنا مش هسيب مراتى لوحدها. بكت بنهيار: سامية: كأنه كان حاسس يا قلب أمه. مي: ببكاء. إيه اللي حصل. سامية: بنحيب. رجعنا لقينا البيت كوم تراب. آآآه يا زينب الله يرحمك يا حبيبتي. مهاب مفرقش حضني من وقت موتك يا غالية. احتضنتها مي وربطت على ظهرها بحنان وبحب تحدثت: مي: خلاص يا ماما اهدى يا حبيبتي. ربنا يرحمهم يارب. ظلت محتضنة والدتها قليلاً وفجأة شهقت بعنف وانتفضت مبتعدة عنها وتحدثت ببكاء مصطنع: مي: أوعي تكوني رضعتيه يا ساااااميه. جزت سامية على أسنانها وسبتها بسرها أكثر من مرة ومالت على حذائها وجذبته وهمت بضربها به. لتسرع مي بالركض من أمامها. سامية: بوعيد. أنا هنزل عليكي بشبشبي عشان تبطلي تشهقي الشهقة السودة دي يا زفتة الطين إنتي. مي: برجاء. طيب قوليلي يا ماما بالله عليكي أوعي تكوني رضعتيه. سامية: بتنهيدة. طبعًا رضعته. نظرت لها مي بعيون متسعة وهمت بالصراخ والبكاء بنهار. لتبتسم سامية من بين دموعها وتكمل: سامية: صناعي. بكل سرعتها ركضت مي لحضن والدتها وهي تصرخ وتبكي وتضحك من شدة فرحتها وبتوسل شديد همست: مي: ادعيلي يكون من نصيبي يا ماما. أنا بتمناه من أول ما وعيت على الدنيا. سامية: بأسف. مش هيبقى سهل يا مي. بس ربنا يكتبلك الخير كله يا بنتي. *** ...بحب. تعد الغداء لزوجها، تصنع أشهى الأكلات المفضلة له. حتى أخيرًا انتهت. وأسرعت نحو هاتفها تطلب رقمه بلهفة. وضعت الهاتف على أذنها تنتظر رده بشوق. منشغل هو بترتيب البضاعة الجديدة داخل محله. استمع لرنين هاتفه بالنغمة الخاصة لزوجته. ترك ما بيده وأسرع نحو هاتفه، ضغط زر الفتح وبكل ما يملك من عشق تحدث: مراد: قلب قلبي. تكبير: بخجل. الغدا جاهز. مراد: طيب هاتيه وتعالي. أنا هقفلك على البوابة. تكبير: بفرحة طفولية. حاضر. أنا هلبس العباية وأنزل على طول. مراد: لا البسي فستان من فساتينك اللي آخر شياكة دي عشان هخرجك النهارده خروجة آخر روقان. تكبير: بفرحة عارمة. الله يا مراد. هتوديني فين المرة دي. مراد: بحب. عايزة تروحي فين يا ماما. شاوري بس. تكبير: امممم. عايزة أروح الحسين. مراد: بابتسامة. الحسين. عيوني ليكي. تكبير: بتنهيدة. تسلم عيونك. مراد: تسلميلي إنتي يا تكبير. سار خارج المحل: مراد: بس اعملي حسابك هنسهر للصبح وهنصلي الفجر في الحسين. إيه رأيك. تكبير: موافقة جدًا. مراد: طيب يله هاتي الأكل وتعالي. ولا أطلعلك أنا. وإنتي عارفة اللي هيحصل وساعتها مش هيبقى فيها خروج النهارده. تكبير: بخجل. احححم. لا أنا بلبس أصلًا. دقايق وأكون قدامك. مراد: وأنا واقفلك قدام البوابة يا ماما. باستعجال وفرحة شديدة. ارتدت تكبير فستان أسود منقوش بورود حمراء صغيرة وحجاب أبيض وكوتش أبيض، لم تضع أي مساحيق تجميل فكانت بغاية الرقة والرقي. وحملت الطعام وهبطت الدرج حتى وصلت لشقة حماتها. خبطت الباب باستئذان حتى استمعت لصوت سامية تأذن لها بالدخول. سامية: ادخلي يا تكبير. خطت هي للداخل بابتسامتها البشوشة. تكبير: السلام عليكم. اقتربت منها قلبت رأسها. سامية: بحنان. وعليكم السلام يا ضنايا. نظرت لهيئتها برضا: سامية: الله أكبر عليكي يا بنتي فلقة قمر. ربنا يحميكي. تكبير: بخجل. ربنا ميحرمنيش منك يا ماما. مدت يدها بطبق كبير مملوء بالطعام مغطى بورق حراري: تكبير: اتفضلي يا ماما. استنشقت سامية رائحته بمتعة وبفرحة تحدثت: سامية: لا. أوعي تقولي إن ده محشي. تكبير: بابتسامة. تشكيلة محاشي يارب تعجبك. فتحت سامية الطبق بلهفة لتشهق بتفاجئ وتتحدث بانبهار: سامية: اللهم صلي على النبي. الله على أحلى تشكيلة يا بت يا تكبير. بدأت تأكل بمتعة: سامية: امممم. ورق عنب وبتنجان وكوسة وفلفل ألوان وبطاطس باللحمة المفرومة. تمعنت النظر جيدًا: سامية: الله الله الله دا فيه حمام محشي كمان. نظرت لها: سامية: تسلم إيدك يا مرات ابني. ربنا يجبرك ويفرحك قادر يا كريم. تكبير: يااارب يا ماما. بعد إذنك هنزل الغدا لمراد. سامية: وهي تلوك الطعام. روحي يا ضنايا. ربنا يهدي سركم. يقف مراد أمام باب منزله ينتظر زوجته بكل ترحاب وابتسامة عاشقة تزين شفتيه. ليلمح إحدى الفتيات اللاتي كانت على علاقة به تقترب منه بابتسامة خبيثة حتى توقفت أمامه. الفتاة: بميوعة. ماااارو. دفعته بكتفها بوقاحة: الفتاة: إزيك. ليك واحشة ههههههههى. مراد: بصرامة. امشي انجري من هنا يا بت الـ... بدل أهزق اللي خلفوكي. الفتاة: باستغراب. الله مالك يا مراد مش عوايدك يعني أول ما تشوفني. نظرت حولها تتأكد من عدم وجود أحد. وبلحظة كانت ارتمت بجسدها عليه فجأة ليتراجع هو للخلف حتى أصبح بداخل منزله وبوقاحة أكملت: الفتاة: ده إنت أول ما كنت تشوفني تروح واخدني على البروفة على طول ولا نسيت. نهت جملتها وغمزت له وعضت شفتيها بإغراء. جملتها هذه اخترقت سمع تكبير بوضوح، أوقفتها عن هبوط الدرج وتصنمت مكانها بعيون متسعة على آخرها وقلب أوشك على التوقف من عنف دقاته. انقطعت أنفاسها وكادت أن تغيب عن الوعي من شدة صدمتها. لكنها تحاملت على نفسها وهمست بسرها بتعقل: تكبير: أهدي يا تكبير. مراد مش هيخون ثقتك فيه. بعنف، دفع مراد الفتاة بعيدًا عنه وبصرامة تحدث: مراد: اسمعي يا بت. أنا مش مراد اللي كنتي تعرفيه. أنا دلوقتي واحد متجوز وبيعشق التراب اللي بتمشي عليه مراته. وعلى إيديها رجعت لربنا وتبت عن اللي كنت بعمله. فأحسلك تتوبي إنتي كمان وترجعي لربك وتنسيني خالص وملمحش وشك هنا مرة تانية. تنظر له الفتاة بذهول وعدم تصديق. لتنتفض فجأة على صوته الصارم: مراد: إنتي هتصوريني. يله يا بت انجري من هنا قولت توبنا إلى الله. الفتاة: بميوعة. بكرة تحن يا ماااارو ههههههى. دار مراد حول نفسه يبحث عن شيئًا ما أمام أنظار الفتاة الفضولية وبتساؤل تحدث: مراد: كان فيه هنا شومة. هديكي بيها خبطة على نفوخ أهلك أفقدك الذاكرة عشان متهوبيش ناحية بيتي تاني. هرولت الفتاة بالركض للخارج بكل سرعتها فهي على علم أن مراد الشهاوي لم يمزح قط. استعادت تكبير أنفاسها، ورونق ولمعة عينيها. وأخذت نفس عميق وهبطت الدرج مرة أخرى. وجدته يقف ممسكًا بهاتفه ويطلب رقمها. استمع هو رنة هاتفها رفع وجهه ونظر تجاه الصوت. وجدها تهبط الدرج بطلتها الساحرة وابتسامتها الأكثر من رائعة تزين ثغرها. اقتربت منه واقفت أمامه مباشرة تنظر له بعيون عاشقة. بادلها هو النظرة بعشق أكبر ومال عليها مقبلاً جبهتها وحمل عنها الطعام واتجه بها للخارج واضعًا يده على كتفها وتحدث بحنان: مراد: هناكل سوا وهتصل بمهاب ييجي يقعد هو في المحل وأفسحك أحلى فسحة لأحلى وأجمل تكبير. تكبير: بخجل. ربنا ميحرمنيش منك يا مراد. مراد: بعشق. ولا منك يا عيون مراد. انتبه على رنين هاتفه. مراد: دا يحيى. ضغط زر الفتح: مراد: إيه يا ابني فينك. يحيى: مراد. عرفتلك مهاب بيكلم مين. مراد: بلهفة. مين يا يحيى. يحيى: البنت اللي أنا خبطها. اسمها تقى. محجوزة في مستشفى... لو عايز تشوفها. مراد: بتنهيدة. هاجي أنا ومراتي نزورها.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...