الفصل 7 | من 8 فصل

رواية تكبير الفصل السابع 7 - بقلم نسمة مالك

المشاهدات
20
كلمة
1,683
وقت القراءة
9 د
التقدم في الرواية 88%
حجم الخط: 18

بالمشفى.. مهاب: أصبح لتقى صديقها الخلوق..كاتم أسرارها..يساندها ويدعمها لتصبح أقوى وتتماثل الشفاء سريعا.. فأصابتها ليست ابدا بهينة.. ستلزم كرسي متحرك لفترة ليست بقليلة.. قصت له والدتها كل ما حدث لها.. فأسرع هو وقدم لها بكلية الطب وسيقوم بتكاليف كل شيء يخص دراستها من ماله الخاص.. بستحياء..تخفض تقى عيونها الممتلئة بالدموع.. ليبتسم مهاب ويتحدث بعبث.. مهاب: واضح يا خالة أم تقى أن في سر خطير هنكتشفه أنا وأنتِ حالا..

سعاد: بعدم فهم.. سر إيه يا مهاب يا ابني؟ مهاب: بهدوء.. تقى! أخذت نفس عميق ورفعت وجهها ونظرت له.. مهاب: أنتِ تعرفي يحيى قبل كده؟ تقى: اححم.. أيوه.. يبقى أخو تكبير صحبتي.. مرات أخوك.. مهاب: أيوه صح.. اعذريني أنا نسيت.. نظر لها بتمعن.. مهاب: أخو صحبتك بس؟ نظرت له تقى بتوتر فأكمل هو بتفهم.. مهاب: نظرتك له مش طبيعية؟

تقى: بابتسامة متألمة.. كنت بشوفه وهو جايب تكبير المدرسة وأشوفه وهو جاي ياخدها وأتمنى كتير يكون ليا أخ يخاف عليا زيه كده.. نظرت لمهاب.. لحد ما ربنا رزقني بيك يا مهاب.. أنت حقيقي ونعمة الأخ.. سعاد: بدموع.. فعلًا يا تقى.. نظرت لمهاب.. سعاد: عمري ما أنسى وقفتك معايا أنا وبناتي ربنا يفرحك ويسعدك ويحققلك كل ما تتمنى يا ابني.. وكمان جدعنة يحيى من ساعة ما جاب تقى المستشفى وهو متكفل بكل علاجها..

مهاب: تسلمي يا خالة.. بس أنا ويحيى معملناش غير الواجب.. نظر لتقى.. مهاب: أنا قولت لتقى قبل كده إنها زي أختي الصغيرة.. سعاد: بمزاح.. دكتورة تقى لو سمحت.. مهاب: ههههه.. طبعًا دكتورة تقى.. وبإذن الله هتبقى أكبر دكتورة كمان.. اقتربت سعاد من تقى واحتضنتها بحب.. لتقبل تقى يد والدتها بعمق وتهمس ببكاء.. تقى: عمري ما هسامح نفسي على قسوتي عليكي يا ماما..

سعاد: ببكاء.. بس أنا مسامحاكي يا ضنايا.. وبدعيلك من قلبي ربنا ياخد بأيدك ويتم شفاكي على خير يا حبيبتي.. مهاب: بجدية مصطنعة.. استنى يا خالة علشان إحنا مكملناش كلامنا.. نظر لتقى بحاجب مرفوع.. مهاب: ها يا تقى كملي قبل ما يحيى يخلص تليفونه ويرجع.. تقى: بخجل.. أكمل إيه؟ مهاب: بصرامة.. أنتِ فاهمة قصدي.. تقى: احححم.. تفتكري ينفع.. مهاب: بابتسامة.. وإيه مينفعوش.. التمعت عيونها بالدموع وبغصة تحدثت..

تقى: بخجل.. أتمنى كتير أوي إني أركب معاه المكنة.. هبطت دموعها وابتسمت بألم.. تقى: معرفش إنه هيجي يوم ويخبطني بيها.. تنهدت بصوت مسموع.. وأبقى مشلولة.. مهاب: بس أنتِ مش مشلولة يا تقى.. أنتِ عندك كسر مضاعف هياخد وقت وهتخفي بأمر الله.. تقى: بنحيب.. مش فارقة كتير يا مهاب.. في الحالتين هقعد على كرسي متحرك.. أغمضت عيونها بعنف لتنهمر دموعها بغزارة وبأسف همست بسرها.. تقى: بتعاقب على أخطائي بأيد حب عمري..

عاشقة هي ليحيى منذ نعومة أظافرها ولكن عشقها عشق من طرف واحد وما أصعب هذا العشق.. بمحل مراد.. تضع تكبير الطعام على طاولة صغيرة بينها وبين زوجها المنشغل بمكالمة هاتفية.. مراد: أيوه هقول لتكبير واجبها معايا.. يحيى: بتنهيدة.. أنا أصلًا كنت عايز أقولك خلي تكبير تيجي تزور البنت دي يا مراد.. صعبة عليا أوي.. مراد: لسه برضه مش عارفة تمشي؟ يحيى: لا للأسف.. الدكتور قال علاجها هياخد وقت..

مراد: طيب اسأل الدكتور لو محتاجة تسافر تتعالج بره أنا ممكن أسافرها يا يحيى ومتشلش هم الفلوس.. يحيى: المشكلة مش في الفلوس يا بني.. المشكلة إن البنت نفسيتها عامل مهم لعلاجها وللدكتور قالي إنها مدمرة نفسيًا.. مراد: كده تبقى محتاجة علاج نفسي الأول.. يحيى: أنا معاها للآخر لحد ما تبقى كويسة وأحسن من الأول كمان.. مراد: بمزاح.. الله.. هي غمزت ولا إيه؟ يحيى: بتوتر نجح بإخفائه.. يا ابني غمزت إيه بس.. مش أنا اللي خبطها و..

قطع حديثه عندما لمح مهاب يقترب منه.. يحيى: بقولك اقفل دلوقتي وهبقى أكلمك تاني عشان أخوك جاي عليا.. سلام.. مراد: سلام.. أغلق هاتفه ووزع نظره بين زوجته والطعام الشهي التي أعدته له بابتسامة عاشقة وأمسك يدها برفق قبل باطنها بعمق وبمتعة تحدث.. مراد: امممممم.. تسلم إيدك يا ماما ريحة الأكل لوحدها تجنن.. تكبير: بابتسامة عاشقة.. بألف هنا يا مراد.. بدأ يطعمها ويأكل معها.. وبهدوء تحدث..

مراد: إيه رأيك نروح نزور البنت اللي يحيى أخوكي خبطها.. تكبير: ياريت يا مراد.. ماما قالتلي إن علاجها هياخد وقت.. أنا زعلانة عليها والله.. مراد: وهو يلوك الطعام.. طيب خليني أكلك كويس عشان تقدري على الفسحة الجامدة اللي هفسحها لكِ النهاردة.. نهى جملته وبدأ يطعمها كأنها ابنته.. ويأكل ما يتبقى منها بحب شديد.. تكبير: امممم.. كفاية.. الحمد لله يا مراد أنا شبعت..

مراد: بالهنا والشفا يا ماما.. أنا هعملك بقى أحلى كوباية شاي على ما أكلم الواد مهاب أخليه يجي يقعد في المحل مكاني.. بالمشفى.. مهاب: أنت عايز إيه من تقى يا يحيى؟ يحيى: إيه سؤالك ده يا مهاب؟ مهاب: بصرامة.. البنت دي غالية عندي جدًا.. واهتمامك بيها الزيادة ده هيخليها تتعلق بيك وأنت فاهم كلامي كويس.. يحيى: بسخرية.. واهتمامك أنت بيها عادي؟ مهاب: متلونش الكلام يا يحيى.. أنت عارفني كويس.. نظر له بتمعن..

مهاب: وأنا كمان عارفك كويس.. يحيى: اممم.. طيب لو أنت عارفني كويس تبقى عارف إنني طالب إيد أختك من مراد.. نظر له مهاب قليلاً وبابتسامة مصطنعة تحدث.. مهاب: للأسف طلبك مرفوض يا يحيى!! هم بإكمال حديثه لكن رنين هاتفه قطع حديثهم.. مراد: أيوه يا ابني فينك.. مهاب: في مشوار كده.. خير في حاجة ولا إيه.. مراد: أيوه تعالى اقعد مكاني في المحل على ما أروح مشوار أنا وتكبير وأرجع لك.. مهاب: عنيا حاضر.. دقايق وأكون عندك..

أغلق هاتفه ونظر ليحيى الظاهر على وجهه فرحة فشل في إخفائها وتحدث بهدوء.. مهاب: فكر كويس وشوف عايز إيه بالظبط يا يحيى.. رفع إحدى أصابعه بتحذير.. مهاب: لكن إبعد أختي مي عن تفكيرك.. نهى حديثه وخبط على كتفه.. مهاب: سلام.. سار لخارج المشفى تاركًا يحيى يقف بشرود.. يعود بذاكرته لفتاة جميلة كان دائمًا يراها برفقة شقيقته أثناء انتظاره لها أمام مدرستها.. خبط على رأسه وحدث نفسه بذهول.. يحيى: معقول هي؟ سار ذهابًا وإيابًا بتوتر..

يحيى: لو هي يبقى تكبير أكيد هتعرفها.. بشقة والدته مراد.. مي.. بعلو صوتها.. ماماااا.. قصدي يا سامية.. مي: يا سامية.. سامية: بغيظ.. هاجي أفتح دماغك عنيا حاضر.. مي: ههههههه.. حبيبتي يا سوسو يا قمر.. قبلت وجناتيها.. مي: ما تجوزيني مهاب يا سامية.. سامية: بشمئزاز.. امشي.. هنلم ولا إيه.. أنا ابني يتجوز ست البنات كلهم.. نظرت لها بشفاه مرفوعة.. سامية: مش أم ملحق.. مي: بعبوس.. على فكرة ست البنات ممكن تكون بملحق عادي..

سامية: طيب يا أم ملحق خدي نزلي لأخوكي الغدا.. مي: بغضب طفولي.. هي مش مراته نزلت له الغدا من شوية؟ سامية: بخبث.. أنا قصدي أخوكي مهاب يا شملولة.. مي: بفرحة عارمة.. هو هوبا تحت في المحل؟ سامية: آه يا اختي هوبا هو اللي تحت.. ركضت مي سريعًا نحو غرفتها وبلمح البصر كانت ارتدت ثيابها وركضت نحو الخارج.. لتنادي عليها سامية بعلو صوتها.. سامية: خدي يابت الغدا معاكي يا مروشة.. مي: بلهفة.. هاتِ يا ماما بسرعة..

أخذت من يدها الطعام وفرت للخارج وبرجاء شديد تحدثت.. مي: دعواتك يا سامية.. سامية: بتمنى.. يارب فرحني بيهم يارب.. مهاب.. يجلس على المكتب بهيبته ووقاره يراجع حسابات المحل بمهارة ودقة.. فتحت مي الباب الزجاجي وخطت للداخل حابسة أنفاسها.. بخطوات مرتعشة سارت للداخل حتى وقفت أمامه مباشرة.. رفع عينه هو ونظر لها نظرة خاطفة وبقليل من القرف تحدث.. مهاب: أهلاً.. عاد النظر للأوراق أمامه.. مهاب: حطي الأكل ويله على فوق..

بابتسامة بلهاء تنظر له.. تتأمله بعيون هائمة.. وبرجاء شديد تحدثت.. مي: مش عايزة أطلع خليني قاعدة معاك شوية عشان خاطري.. مهاب: بس أنا عندي شغل.. هتقعدي يبقى مسمعش صوتك.. مي: بعبوس.. يا سلام.. طيب سيب الشغل واتغدى الأول عشان تحكيلي آخر أخبارك.. جلست على الكرسي المقابل له.. مي: خلينا نرغي شوية بقالنا كتير مرغناش مع بعض.. ساد الصمت قليلاً.. منشغل هو بعمله عنها.. مي: أنت مرتبط.. نطقت بها مي بسماجة شديدة..

بكثرة من الاشمئزاز رفع مهاب رأسه ونظر لها بحاجب وشفاه مرفوعة.. بدلته هي النظرة بابتسامة متسعة تظهر جميع أسنانها وببراءة مصطنعة رمشت بعيونها أكثر من مرة.. تنهد مهاب بضيق وبنفاذ صبر تحدث.. مهاب: انزلي من على ودني وروحي ذاكري يا أم ملحق.. مي: بهيام.. هييييح.. أحلى أم ملحق اتقالتلي في حياتي.. نهت جملتها وابتسمت ببلاهة شديدة.. مهاب: بصدمة.. هييييح؟ نظر لها بتمعن.. مهاب: من إمتى وأنتي بتنبسطي أوي كده لما أقولك يا أم ملحق؟

مهاب: ده أنتي كنتي بتتعفريتي وتتنططي زي أبو فصادة وتقولي.. قلد طريقتها.. مي: شوفي يا ماما بيقولي يا أم ملحق إزاي.. شوف يا بيه مراد.. مي: بعبوس.. أنا شكلي بشع وبحول وبعوج بوقي كده؟ مهاب: بابتسامة.. لا طبعًا يا حبيبتي.. ابتسمت هي بخجل.. ليكمل هو بعبث.. مهاب: أنا أحلى طبعًا أنتِ أبشع من كده.. جزت على أسنانها بعنف وغيظ شديد.. ونظرت لها وتحدثت بجدية.. مي: مهاب.. احححم.. هو أنت شايفني وحشة؟

مهاب: بجدية مصطنعة.. جدًا يا بنتي.. وحشة جدًا كمان.. مهاب: أنتِ شاكة في كده ولا إيه؟ مي: ببوادر بكاء.. ليه بقى إن شاء الله؟ مهاب: بابتسامة مصطنعة.. ليه.. أنتِ يا بنتي مش شايفة القطر اللي في حواجبك.. مي: بخجل.. أنا مبعملش الحاجات بتاعت البنات دي.. أنا بطبعتي.. مهاب: بجدية مصطنعة.. أنتِ أختي حبيبتي وفي حاجة لازم أصرحك بيها.. صمت قليلاً ونظر لها بابتسامة متسعة أكثر.. مهاب: إنتي بشنب يا أمه..

أسرعت هي بإخفاء فمها بكف يدها وتحدثت ببكاء مصتنع.. مي: ما أنتَ وأخوك مش راضين تخلوني أروح أعمل زي البنات ما بتعمل.. مهاب: بابتسامة.. قولتيلي عايزة أروح وأنا قولتلك لأ.. مي: بفرحة عارمة.. بجد يا هوبا هتخليني أروح؟ مهاب: اسمها أوديكِ يا حبيبتي بس بشرط المكان ميكونش فيه رجالة خااالص.. قفزت بفرحة وصفقت بيدها أكثر من مرة وتحدثت بتأكيد.. مي: اطمني هروح مكان للمحجبات بس.. مهاب: تمام.. وأنا هفضل مستنيكي بره لحد ما تخلصي..

مي: بثقة.. هبهرك يا هوبا.. مهاب: أستر يارب.. ناوي على إيه يا بنت الشهاوي.. مي: بابتسامة هائمة.. ناوي على كل خير يا ابن الشهاوي.. تنهدت بصوت مسموع وهمست بسرها.. مي: خليني أعمل نيو لوك وأشوف رد فعلك يا ابن عمي؟ مهاب: طيب كلي معايا وهاخدك أوديكِ.. مي: بفرحة عارمة.. إشطا.. هاكل معاك.. بالمشفى.. أمام غرفة تقى.. يحيى: بلهفة.. تعالي يا تكبير أنا هدخل معاكي..

تكبير: بتعقل.. ولا أنت ولا مراد هتدخلوا معايا.. دي واحدة مريضة وأنتوا رجالة أغراب عنها ميصحش تدخلوا عليها.. مراد: ما يحيى قالك مامتها معاها.. يحيى: يا بنتي ما أنا لسه كنت عندها ومامتها معانا.. تكبير: بلاش تكوني سبب إحراج لحد يا يحيى.. نظرت لزوجها.. تكبير: أنت عايز تدخلها ليه يا مراد؟ مراد: بتوتر نجح في إخفائه.. لا مش عايز.. أنا بقول يعني واجب مش أكتر.. تكبير: بهدوء.. اطمن أنا هعمل الواجب..

مراد: أكيد يا ماما.. طيب إحنا هنستناكي هنا.. حركت رأسها بالإيجاب.. وتوجهت نحو الغرفة وخبطت على الباب ووقفت تنتظر الإذن.. فتحت لها سعاد وتحدثت بابتسامة.. سعاد: يا مرحب يا بنتي.. نظر ليحيى الواقف خلفها.. سعاد: أنتِ أخت يحيى.. تكبير: بابتسامة.. أيوه.. ألف سلامة على بنت حضرتك.. سعاد: اتفضلي يا بنتي.. خطت تكبير للداخل.. لتهم سعاد بإغلاق الباب.. لكن كان مراد لمح تقى الجالسة على سريرها ناظرة للفراغ بشرود..

اتسعت عيناه على آخرها بذهول.. لينصدم أكثر حين صرخت زوجته باسم تقى وركضت نحوها احتضنتها بحب..

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...