بمنزل عامر.. بغرفه تكبير.. تجلس عفاف على مصليتها.. تدعو من صميم قلبها بإلحاح.. "ياااارب يسعدك ويهنيكى يا تكبير يا بنت عفاف قادر يا كريم.. يارب اجعلها كما يحب زوجها.. واجعل زوجها كما تحب.. يارب يا بنتي تكون جوازتك جوازه السعد والهنا ويرزقك منها الذرية الصالحة عاجلا غير آجل بحق كلمة لا اله الا الله.." صمتت قليلا والتمعت عيونها بالدموع وأغمضت عيونها بعنف حين تذكرت أن زوجها لا يحدثها منذ خروجها هي وابنته دون علمه..
تنهدت بألم ونظرت للفراغ بشرود تتذكر ما حدث في هذا اليوم.. .. فلاش بااااااااااااك.. .. بإحدى الشوارع الجانبية.. تقف عفاف بتوتر وقلق تنتظر ابنتها بعدما أوهمتها أنها ستعود للمنزل.. لكنها لم تستطع تركها بمفردها.. على علم هي أن ابنتها لم تنتبه للطريق أثناء سيرها معها.. ولن تستطيع العودة بمفردها.. وبخوف وفزع همست بسرها.. "يا ترى يا تكبير اتاخرتي ليه كده.. استرها يارب.."
نفخت بضيق.. "لو اتاخرت دقيقة كمان هروحلها واللي يحصل يحصل! قطعت حديثها واتسعت عيونها على آخرهم حين لمحت مراد يخرج من المحل ممسك بيد ابنتها الباكية بكف يده بحميمية شديدة.. هيئتهم كعاشق ومعشوقته.. ممسك يدها حتى وهو يغلق باب المحل. لم تشعر بنفسها وكأنها مغيبة.. هرولت باتجاههم بوجه يظهر عليه غضب عارم.. لمحتها تكبير.. لتشهق بعنف وتتحدث بفرحة طفولية من بين دموعها.. "ماااماا.." أسرعت بالركض نحوها..
لكن يد مراد الممسكة بها بأحكام أعادها لجوارة مرة أخرى.. اقتربت عفاف وجذبت تكبير لحضنها ودفعت يد مراد بعنف.. ونظرت له بعيون تنطلق منها شرار تحدثت بتساؤل.. "انتي معيطة ليه.." أمسكت وجهها بين يديها ونظرت لها بتفحص وملابسها ظاهرة عليها أثر القيء وتحدثت بتفهم.. "عملك إيه خلاكي ترجعي من الخوف وتبقي مرعوبة كده.." بكت تكبير بنحيب.. والتزمت الصمت. فقد تنظر لمراد بعيون مرتعبه..
يبادلها هو النظرة بأخرى متألمة لا يعلم سببها وبعنف قبض يده وأخذ نفس عميق وتحدث بجرأته المعتادة.. "اقولك أنا إيه اللي رعبها.." نظرت له عفاف باهتمام.. رسم الجمود والبرود على ملامحه وأكمل بهدوء.. "المحل عندي هنا رجالي بس زي ما حضرتك شايفة كده.." مبيدخلهوش بنات غير لو جاين ليا مخصوص. ومن ساعه ما فتحته لوقتنا هذا مافيش واحده دخلت علشان تشترى، كلهم داخلين يترمو فى حضنى ويبوسونى. اتسعت عيون عفاف على آخرها.
ليسارع هو ويكمل بتأكيد: متفهميش غلط، أنا مبتعداش عن حضن وبوسه طيارى كده. ابتعد بنظره عنها وأكمل بإحراج: وبما إني مشوفتش اخت يحيى ولا مرة، ففكرتها واحدة من اللي بيدخلولي وخدتها في حضني وبوستها. عفاف: بذهول.. ينهار أسود ومنيل عليك وعلى محلك يا متحرش يا قذر. مراد: بهدوء رغم شدة غضبه.. خالتي أم يحيى، أنا عارف إن تكبير مبتشوفش الشارع لوحدها. نظر لتكبير. وهي قالتلي إنها خارجة من غير علم والدها وأخوها، ودا ميصحش!!
قطعته عفاف بعنف. عفاف: أنت هتقولنا إيه اللي يصح وإيه اللي ميصحش يا متحرش أنت؟ قول لنفسك الأول وعلمها الأدب عشان تعرف تفرق بين.. نظرت لابنتها. بنات الناس.. نظرت له. وبين الزبالة اللي أنت تعرفهم. ويكون في علمك، أنا قايلة لأبوها وهو على علم بخروجها. نظرت له بوعيد. واللي أنت عملته مع بنتي هقوله لابني اللي هو صاحبك وهو بقى يتصرف معاك. نهت حديثها وأمسكت يد ابنتها وساروا من أمامه بخطوات شبه راكضة. ليوقفها مراد سريعا.
مراد: يا خالة استني، عربيتي أهه، خليني أوصلكم. لم تعر لحديثه اهتمام وأكملت سير وأشارت لسيارة أجرة وقفت لهم وصعدوا سويا. ليمُسك مراد هاتفه ويطلب إحدى الأرقام ويضعه على أذنه حتى أتاه الرد. يحيى: إيه يا صاحبي، واحشتك ولا إيه؟ مراد: أنت فين؟ عايز أشوفك حالا. يحيى: أهلاً.. في مصيبة. أنا في الورشة. أسرع مراد نحو سيارته وتحدث بأمر. مراد: اقفل، وأنا دقائق و أبقى عندك. أنهى حديثه وقاد بأقصى سرعته. أما تكبير ووالدتها.
أملت عفاف عنوان منزلهم للسائق ونظرت لابنتها وتحدثت بعتاب. عفاف: ليه قولتي له إنك اخت يحيى يا تكبير؟ تكبير: ببراءة.. هو اللي سألني يا ماما وأنا عمري ما أكذب أبداً. مسحت دموعها بظهر يدها بطفولة وأكملت بفرحة. هو بابا عارف إني خرجت يا ماما؟ عبست عفاف بملامحها وببطء حركت رأسها بالنفي وهمست بدموع. عفاف: كان لازم أقوله إن أبوكي عارف، لأننا غلطنا لما خرجنا من وراه. تنهدت بخوف. وكده لازم نقول لأبوكي وأخوكي وربنا يسترها.
وصل مراد لورشة عامر، ليسرع يحيى اتجاهه وتحدث بقلق. يحيى: مالك يا ضنايا فيك إيه؟ مراد: أبوك فين؟ يحيى: أبويا راح الجامع يلحق الظهر. قطع حديثه حين خرجت فتاة من داخل الورشة تهندم ثيابها. اقتربت منهم ونظرت لمراد بوقاحة وتحدثت بميوعة. الفتاة: إيه المز ده.. نظرت ليحيى. هتوحشني يا يحيتي ههههىىى. يحيى: بغيظ.. يا خربيت أهلك، غورى يا &*& من هنا. مراد: بذهول.. أنت بتستغل غياب أبوك وتتنيل على عينك في الورشة.
يحيى: بفخر.. لا يا أسطى أنا مبهوش، ما أنت عارف. خفافي كده مش أكتر. المهم قول لي كنت عايزني في إيه؟ مراد: بأسف.. قبل ما أجيلك كان عندي بنت في المحل، فكرتها من اللي بيدخلولي، وخدتها على البروفة وبوستها، وفجأة لقيتها سخسخت في إيدي ورجعت واغمى عليها. يحيى: ههههههه.. تبقى بت خام يا معلم وأنت خدتها على مشمها. مراد: هي فعلاً خام. ولما فقتوها وسألتها على اسمها قالت لي.. صمت قليلاً. يحيى: بقلق.. قالت لك إيه؟
مراد: بغصة مريرة.. اسمها تكبير. نظر له بأسف. أختك. اتسعت عيون يحيى بصدمة. وبذهول ردد. يحيى: تكبير؟ حرك رأسه بالنفي سريعاً. لا يا عم، أنا أختي مبتخرجش، مش هي أكيد. أمسك هاتفه سريعاً وطلب رقم والدته. عفاف: بخوف.. يا ربى.. أخوكي بيتصل يا تكبير. ابتلعت ريقها بصعوبة وبرتعاش تحدثت. أيوه يا يحيى. يحيى: ماما فين تكبير؟ تمعن السمع. أنتي بره البيت ولا إيه؟ عفاف: بصرامة مصطنعة.. آه بره، وتكبير معايا.
وقول لصاحبك الصايع إننا رافضينه، ولما تيجي أنا هحكيلك هو عمل إيه. يحيى: بعلو صوته.. هو قااااالي يا أمي. عفاف: بذهول.. قالك. نهاية الفلاش باك. فاقت من شرودها على صوت زوجها. عامر: عفاف. بلهفة واشتياق نظرت له بعيون تملأها الدمع وبابتسامة همست. عفاف: أيوه يا أبو تكبير. عامر: بتعقل.. تعالي نتكلم ونتعاتب في أوضتنا ونشوف هنعمل إيه في حال ابنك يحيى. بطاعة.. هبت واقفة وسارت خلفه بصمت.
ليمُد هو يده دون أن يلتفت ويمسك كف يدها كأنها صغيرته وليست زوجته. بشقة مراد وتكبير. تكبير. بكل قوته، محتضنها مراد ظهرها مقابل صدره. وبلحظة كان رفعها داخل حضنه وسار بها لأقرب مقعد. جلس وجذبها على قدميه وعدل وضعها جعلها تنظر له. حاولت هي الإفلات من بين يديه، لكنه محكم السيطرة عليها جيداً. وبهـدوء وتألم أيضاً أثر خبطتها تحدث. مراد: تكبير.. اسمعيني يا ماما. نظرت له بطفولة. وبخوف همست. تكبير: أنت زعلان مني عشان ضربتك؟
عبست بملامحها. مش أنت لما كتبنا الكتاب قلت لي اللي يلمسك يا تكبير اضربيه واجري؟ ابتسم هو على براءتها وتحدث بتعقل. مراد: يا ماما أنا أقصد حد غريب، لكن أنا لأ. ملس على وجنتيها. أنا جوزك.. وأنتي مراتي. تأمل ملامحها. المسك براحتي. تكبير: بعتاب.. بس قبل كده مكنتش مراتك ولمستني ودا حرام جداً على فكرة وليه كفارة كمان، لأن أنا مكنتش مراتك ولا أنت جوزي وقتها، وحرام تلمس واحدة متحلش ليك.
مراد: بتفاجئ من حديثها.. برافو عليكي، أنت عندك حق. تكبير: بفرحة طفولية.. يعني هتسبني أكمل تعليمي زي ما وعدتني؟ ضمها له أكثر وقبل وجناتيها وهمس بصدق. مراد: أنا عمري ما أرجع في كلامي ولا في وعدي ليكي يا تكبير، اطمني. بعفوية وبرائة.. احتضنته هي وهمست بأذنه. تكبير: شكراً بجد. زاد هو من ضمها وبكلتا يديه يربت على كف ظهرها بحنان وبهمس تحدث. مراد: تكبير.. نظرت له بابتسامتها الرائعة، فأكمل هو بجدية.
مامتك عايزاني ملمسكيش غير بعد ما يعدي على جوازنا فترة نكون خدنا على بعض. صمت قليلاً. أنا مرضتش أزعلها وأقولها إن دي حاجة متخصهاش. وإني مش هحرمك مني لحظة واحدة ولا هحرم نفسي منك. نظر لها بتأكيد. حياتنا الخاصة واللي هيحصل بينا ميخصش حد غيرنا يا تكبير. اللي بينا يكون سر.. ممنوع مخلوق يعرفه. قبل عنقها بعمق. لأني هدخل عليكِ الليلة مش بكرة، فهماني يا ماما.
تكبير: بخجل.. أيوه فهماك.. احححم.. مش أوي الصراحة.. بس اطمني لو أي حد قالي سر أنا بحافظ على السر ده ومستحيل أقوله لأي حد. مراد: بارتياح.. برافو عليكي. إحنا حياتنا سر.. وأنا متأكد إنك هتحفظي على سرها. مد يده فك مشبك شعرها لينساب على ظهرها كشلال من حرير. وباستمتاع غرس أنامله بأعماق فروة رأسها وبدأ يسير ببطء حتى يصل لأطرافه ويعيد ما فعله مرة تلو الأخرى. وبأنفاس لاهثة همس بأذنها. خايفة مني؟
نظرت له بابتسامة وحركت رأسها بالنفي. ابتسم هو لها بحنان واكمل بجدية مصطنعة. طيب خليني آخدك عليا بطريقتي إيه رأيك؟ تكبير: بنعاس.. أنا اتأخرت أوي وعايزة أروح عشان أنام. مراد: بابتسامة خبيثة.. تروحي فين بس.. نظر حوله. ما أنتِ في بيتك. تكبير: ببوادر بكاء.. يعني مش هروح عند ماما تاني؟ مراد: لا طبعاً هتروحي يا ماما متقلقيش. تكبير: طيب عايزة أصلي العشا. نظرت له ببراءة. أنت صليت انهارده؟ مراد: بإحراج.. اححم.. لا مصلتش.
تكبير: بعتاب.. مصلتش ولا فرض؟ بأسف حرك مراد رأسه بالنفي. هبت واقفة وامسكت يده وسارت به نحو الحمام وتحدثت بهدوء. تكبير: طيب ادخل اتوضى على ما أغير فستاني عشان نصلي سوا. مراد: بعبوس.. هنصلي اليوم كله؟ تكبير: بتأكيد.. أيوه طبعاً. الواحد مش ضامن عمره. خلينا نبدأ سرنا.. قصدي حياتنا بالصلاة.. عشان ربنا يبارك لنا فيها. بلحظة.. كان مراد حملها بين يديه واضعاً يد خلف ظهرها والأخرى خلف ركبتها وسار بها نحو غرفتهم وتحدث بإصرار.
مراد: هساعدك تخلعي الفستان وبعدين أتوضى. دفنت وجهها بعنقه بخجل وتحدثت بهمس. تكبير: أنا هقلع فستاني لوحدي. قبل شعرها بعمق وهمس بهيام. مراد: من انهاردة مافيش حاجة اسمها لوحدك دي. أنزلها برفق ولف كلتا يده حول خصرها ومال قليلاً مستنداً بجبهته على جبهتها وأكمل. من انهاردة اسمها لوحدنا. قبل وجناتيها قبل صغيرة متتالية، وهمس بتحذير. أوعي تضربي تاني يا تكبير هتضيعي مستقبلي ومستقبلك.
تصنمت هي بين يديه لا تبدي أي رد فعل، فقط ترتعش بشدة. وضع إحدى أصابعه أسفل ذقنها ورفع وجهها جعلها تنظر له وهمس أمام شفتيها. بتترعشي ليه بس.. مش أنتِ قلتي مش خايفة مني؟ تكبير: بعفوية.. ماما قالت لي مخافش من أي حاجة ولا أي حد. قبل جبهتها نزولاً بأرنبة أنفها وهمس بأنفاس مسروقة. مراد: برائتك تجنن.. تهبل وتهوس يا تكبير. أنهى حديثه والتقط شفتيها بقبلة لهوفة متمكنة لأقصى حد.
وبحرفية ومهارة بدأ يبعد عنها فستانها حتى تخلص منه وبشوقاً جارف ورغبة حارقة. بل بحرص وحذر أيضاً سحبها لعالمه الخاص يعلمها أصول العشق بطريقته الخاصة جداً. لينبهر بروعة وجمال الحلال وأنه كان مغيباً وغارقاً بمعاصيه. وقرر أن يتوب ويتراجع عن أفعاله ويكتفي بزوجته فقط. ولكن عذراً مراد فلابد من عقاب كل خطأ. وأن ربك بالمرصاد. ظهر يوماً جديد. بمحل مراد. يجلس مهاب على مكتبه يشاهد مقاطع من حفل زفاف شقيقه على هاتفه.
ليندفع الباب الزجاجي وتخطو تلك الفتاة صاحبة العلكة والعباءة الملتصقة للداخل حتى وقفت أمام المكتب وتحدثت بميوعة. الفتاة: أوووف بقى على التكيف بتاعكم ده. باستغراب.. رفع مهاب وجهه ونظر لها. وبحاجب مرفوع تحدث. مهاب: نعم؟ باندهاش نظرت هي له وبإعجاب شديد همست. الفتاة: يخربيت جمالك.. إيه دا قمر. مهاب: بابتسامة.. تشكرى. أكمل بجدية. أؤمري.. عايزة حاجة معينة؟ الفتاة: بتساؤل.. أنا أول مرة أشوفك هنا.. نظرت حولها. أما فين مراد؟
مهاب: بفرحة.. عقبال عندك اتجوز امبارح. الفتاة: بعدم تصديق.. إيه؟ هههههههىى.. مراااااد.. اتجوز؟ رفع مهاب يده بهاتفه أمام عينيها يريها صور شقيقه وعروسته. مهاب: أيوه اتجوز أهو.. إيه الغريب في كده. أمسكت الفتاة الهاتف ونظرت بالصور بتفحص وعناية. لتتسع عيونها بصدمة وبعدم تصديق همست. الفتاة: تكبير.. نظرت لمهاب. العروسة تكبير عامر؟ مهاب: أيوه فعلاً هي.. أنتي تعرفيها؟
الفتاة: بذهول.. أيوه طبعاً أعرفها.. تكبير كانت معايا سنة بسنة في المدرسة. هي صحيح مكنتش بتيجي غير على الامتحانات، لكن أنا عمري ما أنساها ولا أتوه عنها. جلست على أقرب مقعد وخبطت بكف يدها على ركبتها بعنف وأكملت بغضب. مراد يتجوز تكبير.. طيب إزاي.. إيه لم الشامي على المغربي. مهاب: بعدم فهم.. أنتِ تقصدي إيه.. وبعدين أنتِ تعرفي مراد أخويا منين؟ الفتاة: بدهشة.. هو أخوك؟ حرك مهاب رأسه بالإيجاب.
امممم.. طيب أنا أقصد إن أخوك ده بصراحة يعني طريق شمال وتكبير طريق يمين. مهاب: بابتسامة ساخرة.. وأنتِ بقى أنهي طريق؟ نظرت له الفتاة بعيون يملأها الحزن وبغصة مريرة همست. الفتاة: أنا كنت يمين، بس لما كنت في المدرسة كل البنات كانت بتبص لي بقرف وتبعد عني ومترضاش تكلمني. اللمعت الدموع بعيونها. ويقولوا عليا بنت شمال رغم إني وقتها كنت غير دلوقتي خالص. نظرت بالهاتف.
لكن تكبير الوحيدة اللي كانت بتبتسم في وشي ولو شافتني بعيط وزعلانة كانت تطبطب عليا وتقول لي متزعليش ما هما بيقولوا عليا هبلة. مهاب: بتأثر.. متزعليش مني.. أنا مقصدش. الفتاة: بتنهيدة.. ولا تقصد.. مبقتش تفرق. هبت واقفة وأعطته هاتفه وأكملت بابتسامة. بارك لمراد وقول له إن تكبير جوهرة ووصية يحافظ عليها. أنهت جملتها وهمت بالسير. ليوقفها مهاب سريعاً. مهاب: استني.
مد يده جوار المكتب وامسك بسلة القمامة وهب واقفاً واقترب منها وتحدث بابتسامة مطمئنة. أرمي اللبانة اللي في بوقك دي. نظرت هي له باستغراب. وبطاعة ألقت اللبانة داخل السلة. وضع هو السلة وأشار لها على مرآة بأحد الأركان وأكمل. اعدلي حجابك واخفي شعرك اللي باين ده. تورّدت وجناتيها بحمرة الخجل. وبخطوات بطيئة سارت نحو المرآة وبدأت تعدل حجابها. اقترب هو ووقف خلفها مستنداً بظهره على الحائط خلفه ينظر لعباءتها بغير رضا وبتساؤل تحدث.
أنتِ اسمك إيه؟ التفتت ونظرت له بابتسامة وهمست. تقي.. اسمي تقي. باستمتاع.. ردد اسمها. مهاب: تقي.. اقترب منها وأعطاها هاتفه. سجلي لي رقمك. تقي: بتوتر.. ليه؟ نظر لعيونها الخضراء بعمق وبابتسامة تحدث. مهاب: حابب أساعدك تكوني اسم على مسمى. نظرت له بصدمة وعيون امتلأت بالدمع وهبطت على وجناتيها بغزارة وبغصة همست بسرها. تقي: واحد غيرك كان خدني البروفة.. زي ما أخوك عمل.
أغمضت عيونها بعنف لتهبط دموعها بغزارة أكبر أمام عيناه المندهشة من بكائها. وأكملت هي بسرها بعدم تصديق. سبحان الله تكبير الملاك تقع في مراد. نظرت لمهاب بابتسامة من بين دموعها. وأنا اللي بيقولوا عليا شمال شكلي هقع فيك أنت يا ملاك. بيد مرتعشة.. مدت يدها وامسكت هاتفه دونت رقمها وأعطته له. وركضت سريعاً للخارج. لينظر هو لأثر خروجها ويهمس بسره. مهاب: سبحان الله على جمال ورقة ملامحها.
ليزْرع أول بذرة عشق بقلب مهاب الشهاوي الشاب الوسيم ذو الـ 28 عام خريج تجارة إنجليزي أيضاً ولكنه مختلف الطباع تماماً عن شقيقه الأكبر. شقيقه؟ مراد الشهاوي ماذا سيكون رد فعله عندما يعلم بما فعله هذا المدعو مهاب؟
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!