عمر بغضب وهو يضع المسـ..دس في رأسه: ارمي عليها يمين الطلاق. ملك: يا ابيه اسمعني. عمر بعصبية: قولتلك اسكتي انتي يلا يالا، أنا صبرت عليك كتير احتراماً لجدك وأبوك، لكن خلاص طفح كيلي منك، انجز يلا. أسر بخوف شديد: وانت يعني مفكر إن لو طلقتها دلوقتي هيبقى صح؟ إيه، مسمعتش إن الطلاق تحت التهـ..ديد لا يجوز وباطل؟ ولا قعدتك برا خلاتك واحد مش عارف أصول دينك ونزعت تربيتك؟
عمر وقتها نزل المـ..سدس على الأرض وز..ق أسر وخـ..بطه جامد في الحيطة، قوس إيده وحاطها على رقـ..بته وهو بيضغط عليها جامد لدرجة إن أسر اتخـ..نق وقتها. ملك بخوف شديد راحت وقفت جانبه: يا ابيه سيبه، هيمـ..وت في إيدك، يا رب يا عمي يا مرات عمي انتوا فين؟ حد يجي هنا. عمر بعصبية: بقى بتـ..مد إيدك عليها وكمان تهنـ..ها؟ لو مفكر إن ملهاش أهل تبقى غلطان، وأنا هعرف كويس أوي إزاي هطلقها منك، استحالة أسيبها مع واحد زيك.
أسر بص له بخوف وهو بيحط إيده على رقبته وبيحاول ياخد نفسه: قولتلك مش هطلقها، ملك مراتي ومحدش هيقدر يبعدني عنها، لا انت ولا أبوها. عمر سابه ببرود عكس ما يوجد بداخله من بركان: تمام، ما بينا المحاكم بقى وهنشوف مين فينا هيضحك في الآخر. أسر بتفكير: تمام. راح عند ملك ومسك إيديها: يلا معايا على البيت. عمر راح وقف قدامه وبعد إيديه عنها واتكلم بغضب: مين دي يا شاطر اللي ترجع معاك البيت؟ انت اتجننت شكلك كدا.
أسر: أنا عايز مراتي، هو فيه إيه؟ هتيجي بيت جوزها. عمر: قولتلي جوزها؟ آه، لا دا عندكوا الكلام دا، إنما عندي شايف الباب اللي هناك دا؟ توريني عرض كتافك يلا. أسر بغضب: يلا يا ملك، مش عايز شغل عيال. عمر: هو انت مبتفهمش؟ دا انت حتى مهندس وعقلك كبير، قولتلك اخرج من هنا يلا، ملك هتفضل هنا في بيت عمها. أسر: انت عايزني أسيب مراتي مع واحد غريب عنها في بيت لوحدها؟
عمر: آه، ويلا بقى عشان أنا ماسك نفسي عليك بالعافية، قدامك اختيارين، يا ترحم نفسك مني وتخرج، يا هوريك اللي عمرك ما شوفته، وفي الحالتين مش هتاخد ملك. أسر بص له بخوف وبعدين بص لملك، راح عندها وحضنها بعمق وهو بيوضح لعمر إن ملك دي بتاعته، وملك كانت بتحاول تبعد لأنها بمعنى الكلمة مكنتش حتى طايقة أنفاسه. ملك: ابعد. أسر ببرود وهو بيبص لعمر اللي كان شايط من الغيرة والغضب: تعرف تعمل الحركة دي أو حتى تكشف وشها وتشوفه؟
ملك دي ليا أنا، مراتي أسر زايد، أنا لو عايز آخدها دلوقتي في أوضتك وأخد منها كل حقوقي هعمل كدا. عمر وقتها مشفش قدامه، راح عند أسر بغضب مفرط وكان لسه هيضـ..ربه بس ملك وقفت قصاده. ملك ببكاء: كفاية بقى حرام عليكوا. وأكملت وهي بتبص لأسر: أنا عملتلك إيه عشان تأذ..يني الأذ..ى دا كله؟ حرام عليك، ليه يا أسر؟ طلقني يا أسر بقى وارحمني.
أسر: أنا عارف إن اللي في قلبك هو أنا، وعارف إنك بتحبني يا ملك، بس انتي دلوقتي مضايقة عشان اتجوزت، تعالي روحي معايا واقعدي عند جدي، وأنا أوعدك إني مش هقرب عليكي، بس إنك تفضلي مع البني آدم دا لوحدكوا، انتي عارفة ربنا وعارفة إن دا هيكون غلط في حقي. ملك ببكاء: مش عايزة أبقى معاك، مش عايزة حتى أشوف وشك تاني، أنا بكرهك يا أسر، بكرهك. قعدت على الأرض وهي حالتها صعبة جداً: ليه بيحصل معايا كل دا؟ ليه؟
حرام عليك يا أسر، دا انت مشوفتش مني غير كل خير، افتكر أي حاجة حلوة عملتهالك وارحمني وطلقني بقى، متخلنيش أكره حياتي أكتر من كدا. عمر بص لملك وكان خايف عليها جداً، مسك أسر وخرجه برا البيت بغضب. عمر: رعد انت يا ز..فت. رعد: أيوا يباشا. عمر: خرجه برا القصر، وإياك ألمحه هنا تاني. خرجوا أسر برا القصر اللي كان متعصب وبيحاول يفك نفسه بس معرفش. في الداخل ملك كانت لسه قاعدة على الأرض، عمر جري عليها وقعد قصدها. عمر: اهدي يا ملك.
جري بسرعة على التربيزة وجاب مياه أدهالها وهو خايف عليها بشدة من كلام الدكتورة. عمر بحنية مفرطة: امسكي اشربي يا ملك واهدي عشان متعبيش. ملك بشهقات: مش عايز يطلقني. عمر: متخافيش، هطلقك منه ودا وعد مني ليكي، مش هسيبك على ذمته كتير. بدأت ترتاح لكلامه وتهدي تدريجياً، وكانت عاملة زي الطفلة اللي واقعـ..ة في ورطة ولاقيت أخيراً طوق نجاتها. ملك: هو عمي ومرات عمي فين؟ عمر: في الصعيد، خالي تعبان شوية وراحوا يشوفه.
ملك: يعني إحنا هنا لوحدنا. عمر: خايفة مني يا ملك؟ دا أنا عمر، أبيه عمر اللي كنتي بتيجي تستخبي في حضنه من أبوكي، مش فاكرة يا ملك؟ ملك: فاكرة يا ابيه، يا ريتك ما مشيت، يا ريتك فضلت، مكنش هيحصل معايا كل دا. عمر: ودلوقتي أنا موجود وهصلح كل حاجة، ارمي كل حاجة عليا ومتخافيش. بصت له بارتياح وهي لأول مرة تحس بالأمان. ملك بصوت عالي نسبياً وغضب من نفسها: استغفر الله العظيم، إيه دا؟ فيه إيه؟ عمر: مالك؟ فيه حاجة؟
ملك: لا مفيش، أنا خايفة أحسن جدو يزعل مني، هو انت ممكن تروح وتفهمه اللي حصل وتجيبه هنا عشان هو وحشني؟ ممكن؟ عمر: بس كدا، طلباتك أوامر يا ست ملك، بس أوعديني إنك مش هتعيطي تاني، ماشي؟ ملك: ماشي، بس روح هات جدو عشان أنا عايزاه يبات معايا النهاردة. عمر بدأ يحس ببعض الغيرة بس ما باليد حيلة، دا طلب من طلبات ملك اللي هي بالنسباله روحه. عمر: حاضر، اطلعي ارتاحي بقى وهيقولهم يطلعولك أكل على ما أروح لجدك وأجيبه. ملك: تمام.
أسر روح البيت ودخل الشقة عند عادل وكانوا كلهم متجمعين. عادل: انت كنت فين؟ برن عليك مش بترد، وملك فين؟ أسر: ملك عند عمر الشافعي، ابن عمها. عادل: إيه؟ إزاي عند عمها؟ انت اتجننت؟ إزاي تسمحلها تروح هناك؟ فردوس بخوف شديد: أسر، إيه الضـ..رب اللي في وشك دا؟ مالك في إيه؟ أسر: الـ..حقير اللي اسمه عمر دا ضـ..ربني عشان أطلقها وطردني برا القصر بتاعه ومخلنيش آخدها معايا. عادل بخوف: إزاي؟ هو فوضى دا؟
انت جوزها وأنا الواصي عليها، دا أنا أروح أقدم فيه بلاغ وأخدها منه بالقانون. وقتها عمر دخل لأن الباب كان مفتوح. عمر بثقة: اهدى بس شوية يا عادل بيه واسمع الموضوع من أوله. مجدي بغضب: مجبتش ملك معاك ليه؟ بدأ عمر يحكيلهم اللي حصل من أسر، سواء إنه مـ..د إيده على ملك لحد جوازه من شروق السكرتارية، كانوا بيسمعوه بصدمة وخصوصاً عادل. عادل بغضب مفرط وهو بيقف قدام أسر: اللي بيقوله دا صح؟ ما تنطق. أسر: يا جدي أنا...
عادل قاطعه وهو بيصفـ..عه بقوة على وشه: هي دي الأمانة اللي أمنتهمالك؟ بقيت نسخة من أبوها! يخسارة يخسارة يا أسر، انت لازم تطلقها. أسر ببرود: مش مطلقها، ولا حتى هطلق شروق، الاتنين هيفضلوا معايا. مجدي: أسر اتكلم كويس مع جدك، من امتى وانت كدا؟ أسر: من دلوقتي يا بابا، أنا محدش هيبعدني عن مراتي مهما كان مين. قال كلامه وسابهم ومشي. عمر: ملك عايزة تشوف حضرتك، ممكن تتفضل معايا. عادل راح مع عمر، وصلوا القصر بعد حوالي نص ساعة.
ملك كانت خلصت أكل وقاعدة شاردة في كل اللي بيحصل معاها لحد أما الباب خبط. ملك: مين؟ عادل: دا أنا يا ملك. ملك بلهفة وفرحة: ادخل يا جدو. دخل عادل، راح قعد جنبها على السرير وحضنها. ملك مسكت فيه بقوة وبدأت تفرغ كل الوجع اللي جواها في حضنه. عادل: متخافيش يا حبيبتي، أنا معاكي، أنا آسف يا ملك، آسف عشان أنا اللي ودّيتك ليه، آسف يا بنتي، مكنتش أعرف إنه كدا.
عادل: متخافيش، أنا وعمر هنرفع عليه قضية طلاق وهنخليه يطلق، متخافيش يا حبيبتي، إحنا معاكي وربنا الأكبر من الكل معاكي. ملك: ونعم بالله. بدأت تهدى وتسكن في حضن جدها لحد أما ذهبت في نوم عميق. في الصباح كانوا قاعدين كلهم على تربيزة السفرة، وعمر خلى عادل يقعد على راس التربيزة في حركة خلت ملك وعادل يحترموه أكتر. عمر: أنا ممكن أقوم لو مش عارفة تاخدي راحتك مني. ملك: لا عادي يا ابيه، بعرف آكل وأنا لابسة النقاب الحمد لله.
عمر ابتسم لها بحب تحت نظرات عادل اللي بدأ يفهم إن فيه مشاعر لملك في قلب عمر. فجأة جت الخدامة: عمر بيه، فيه واحد برا عايز ملك هانم. عمر: مين؟ الخدامة: باين عليه محضر. ملك بصت بخوف وراحت ومعاها عادل وعمر. الخدامة: حضرتك المدام ملك عبدالله الشافعي؟ ملك: أيوا أنا. الخدامة: الظرف دا عشان حضرتك، ممكن تمضيلي بالاستلام. ملك خدت منه الظرف بخوف شديد ومضت بالاستلام، عمر خد منها الظرف وفتحه.
عمر بصدمة شديدة: طلابها في بيت الطاعة.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!