ملك بصتله بصدمة شديدة. عمر راح وقف قدامها واتكلم بحنية مفرطة: "اهدي و متخافيش ماشي. أنا هتصرف." ملك: "أنا مش عايزة أعيش معاه." عمر: "وأنا استحالة اسمحلك تروحي تعيشي معاه يا ملك. متخافيش أنا هتصرف تمام." عادل: "هتعمل إيه يا عمر يا ابني؟ عمر: "هروح أتكلم مع المحامي وأكيد هنلاقي حل. متخافوش، والله العظيم ما هسمحله ياخدها. متحطيش الموضوع في دماغك يا ملك. أنا هحله."
ملك بدأت تطمن من كلام عمر وثقته بأنه هيحل الموضوع. بدأوا يطمنوها شوية. ملك: "ماشي." عادل: "إنت هتروح دلوقتي؟ عمر: "أيوه." عادل: "طب استنى أنا هاجي معاك." ملك بخوف: "لا يا جدو متسبنيش لوحدي." عمر: "بصي يا ملك، القصر ده متحاوط بأسطول حراسة وأنا هقولهم بره ميدخلوش حد، فمتخافيش مش هيقدر يدخل هنا تمام." ملك: "ماشي بس متتأخرش يا جدو." عادل وهو يقبل رأسها: "حاضر يا حبيبتي." خرجوا من القصر. في عربية عمر. عادل: "احم." عمر:
"عايز تقول حاجة يا عادل بيه؟ عادل: "إنت بتعمل مع ملك كل ده ليه؟ عمر بدأ يتوتر من السؤال وحس إن عادل ممكن يكون شك في نظراته لملك. عمر: "ممكن أعرف ليه السؤال؟ عادل: "أدام سألت السؤال ده يبقى فهمت اللي في دماغي." عمر: "بعشقها." عادل: "صريح قوي." عمر: "هكدب ليه؟ ملك من حقي أنا وبس، لأني محدش هيحبها ويخاف عليها غيري. إنت غلطت أما جوزتها أسر." عادل: "كنت مخدوع فيه للأسف." عمر: "المهم دلوقتي هو إننا نخلص ملك منه." عادل:
"وبعدين؟ عمر: "مش هجبرها على حاجة. لو مش عايزني خلاص، بس ده ميمنعش إني هفضل ابن عمها. دي الحقيقة اللي محدش هيقدر يغيرها. ولو سمحت سيبها عندنا في بيت عمها. أديك شوفت اللي حصلها عندكوا، وتقدر في أي وقت تيجي تشوفها." عادل: "أتمنى إن الشخص اللي هتكمل ملك معاه حياتها يكون إنت يا عمر. أنا مش هلاقي لحفيدتي زوج أحسن منك."
عمر بصله باستغراب لأنه مكنش متوقع إن ده يكون رد فعله، بس كان فرحان من جواه إن ممكن يكون فيه شوية من الأمل إن ملك تبقى معاه. أسر كان قاعد على الكنبة في صالة شقة شروق وكان باين عليه الحزن. شروق راحت قعدت جنبه وحطيت إيديها على كتفه. شروق: "مالك يا حبيبي؟ أسر بصلها بغضب: "إنتي قولتي لحد إننا متجوزين؟ شروق: "لا." أسر مسك شعرها بقوة واتكلم بغضب: "إنتي هتستعبطي، أومال هو عرف منين؟ شروق بألم وصدمة منه:
"والله ما قولت لحد حاجة. سيب شعري يا أسر. هو فيه إيه؟ أسر سابها وهو بيفكر: "يبقى أكيد كان بيراقبني." شروق جت تقوم من جنبه بس مسك إيديها وشدها عليه. أسر: "تعالي هنا، إنتي رايحة فين؟ شروق: "عايزة أنام." أسر: "زعلتي؟ شروق: "إنت عايز تضربني ومأزعلش يعني؟ أسر: "أنا آسف يا شروق، بس فيه كذا حاجة في دماغي ومضايق شوية." شروق حطيت إيديها على خده واتكلمت بحنية: "مالك يا حبيبي؟ أسر: "سيبك من اللي أنا فيه، وخلينا في نفسنا."
بصتله وابتسمت. شالها بحنية. دفنت رأسها في عنقه. عمر: "إحنا بقى عايزين حل للموضوع ده." "فيه كتير زي مثلاً إننا نثبت إنه كان بيمد إيده عليها." عمر: "إزاي نثبت ده؟ "بشهود، زي مثلاً الجيران." عمر: "عادل بيه عايش معاهم في نفس البيت، ممكن يشهد؟ "مينفعش لأنه جدها، ممكن يتطعن في شهادته ببساطة. إحنا عايزين غرب. ممكن مثلاً من العمارة اللي جنبهم، الشقة اللي جنب بيتهم على طول." عمر بتفكير وثقة: "تمام، بكرة يكونوا عندك."
"المهم عندي يكونوا موجودين في الجلسة. وقتها إحنا هنرفع قضية طلاق، ووقتها هنكسبها من أول جلسة وأضمنلك ده." عمر: "تمام أوي كده." مر شهر عليهم ويبقى الحال على ما هو عليه. جيه معاد الجلسة. "أيوه يا سيدة القاضي، كان بيمد إيده عليها وأنا أشهد بدا." حكمت المحكمة برفض دعوة أسر بالطلاق وقبول دعوة طلاق ملك، وحددوا معاد جلسة النطق بالحكم. وبالفعل تم طلاق ملك من أسر. أخيراً على باب المحكمة. أسر بغضب: "عمر يا شافعي."
وقف عمر وملك وعادل. عمر بثقة: "سامعك." أسر: "متفكرش إنك كسبت كده. ملك دي ليا أنا." عمر: "والله ضحكتني، تصدق؟ إنت مسمعتش اللي حصل جوه ولا إيه؟ ملك خلاص مبقتش على ذمتك رسمياً. قولتلك محدش يقدر يقول لعمر الشافعي لأ، بس إنت اللي نشفت دماغك. لو كنت وافقت على عرضي من الأول مش كان هيبقى أحسنلك؟ وأه فيه حاجة تانية، والله العظيم لو فكرت مجرد تفكير بس إنك تقربلها، لهكون مزعلك مني وأوي كمان."
قال كلامه وخد ملك وعادل في عربيته ومشوا. ملك كانت قاعدة ورا وعمر وعادل قاعدين قدام. سمعوا صوت شهقاتها. عمر بصلها بحزن وألم شديد لما حس إنها ممكن تكون زعلانة عليه. عادل: "بتعيطي ليه يا ملك على أسر؟ ملك: "بعيط على نفسي يا جدو. زعلانة على نفسي. جدو، هو أنا وحشة يعني؟ أنا متحبش؟ لتاني مرة أطلق، لتاني مرة أحس بنفس الشعور. والله غصب عني. قلبي وجعاني ومش قادرة." عادل:
"إزعلي دلوقتي أحسن ما تفضلي طول عمرك زعلانة بسببه. أنا آسف لإني لتاني مرة معرفتش أحميكي." عمر: "خلاص يا جماعة، إيه اللي حصل حصل والحمد لله دلوقتي إحنا خلصنا منه. روقوا بقى." مر يومين وملك بدأت تهدأ تدريجياً وتدرك إنها فعلاً اترحمت من أسر. وبقربها من ربنا سكن قلبها وهدت. وفي يوم كانت قاعدة ملك في الصالة بتقرأ قرآن. أول أما حست إنه جاي، رفعت النقاب على وشها بسرعة. دخل عمر كان راجع من الشغل. عمر: "أومال عمي عادل فين؟
ملك: "راح عند خالو وقال هيرجع بليل. إبيه عمر." عمر: "نعم." ملك: "هو عمي ومرات عمي مش هيرجعوا بقى؟ طولوا هناك أوي." عمر: "خالي للأسف تعبان جداً، فمش هينفع يجوا إلا أما يطمنوا عليه." ملك: "ربنا يشفيه يا رب." عمر: "يا رب." ملك: "أنا دلوقتي بقيت كويسة. هروح مع جدو في شقة كده كانت عندنا، أسر ميعرفش عنها حاجة."
عمر بحزن إنها هتمشي، هو كان حابب تقعد معاه أكتر، بس هي معاها حق، مينفعش تقعد معاه لأنها أكيد مش هتاخد راحتها وهي قاعدة معاه في نفس البيت. عمر: "اعملي اللي يريحك يا ملك." ملك: "إنت زعلت ليه طيب؟ عمر: "وأنا هزعل من إيه يعني. عن إذنك أنا طالع آخد دش عشان خارج تاني." ملك: "تمام." بصت لطيفه باستغراب: "ماله دا؟ كان لسه هيطلع على السلم، بس مرة واحدة جه الحارس: "باشا، عم حضرتك برا وعايزك."
ملك بصت بخوف وراحت وقفت جنب عمر. عمر بصلها وهو بيطمنها. عبدالله: "إنت بأي حق تاخد بنتي تعيش معاك يا عمر؟ عمر: "اهدأ يا عمي، هي مش في بيت حد غريب، هي في بيت عمها." عبدالله: "لا غريب. من ساعة ما أبوك فض الشركة ما بيني وبينه، وهو قطع كل الروابط اللي ما بينا. وبنتي مش هتفضل عندكم ثانية. أنا عرفت إنها اتطلقت من أسر، وهاخد الوصية من جدها وبنتي هتيجي معايا." ملك بخوف شديد: "لا يا بيه، بالله عليك ما تخليه ياخدني." عمر:
"طب ممكن تهدا، خلينا نرمي كل المشاكل اللي ما بينك وبين بابا. أنا لما رجعت من السفر طلبت ملك منك، وإنت وافقت. وأنا لسه عند كلامي القديم بنفس الاتفاق وكل حاجة. وأنا دلوقتي بطلب إيد ملك منك، عايزها تبقى مراتي."
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!