عمر: ها، قلت إيه يا عمي؟ أنا دلوقتي بطلب منك إيد ملك وعايز أتزوجها على سنة الله ورسوله، وعايزها تعيش معايا هنا في بيتي. وقتها دخل عادل، انصدم من كلام عمر. هو كان متوقع إن ده هيحصل، لكن مش بالسرعة دي. فضل إنه يسكت يسمع رأي عبد الله الأول، وكمان هو حابب ملك تبقى مع عمر. عبد الله: لو على نفس الاتفاق القديم، فأنا موافق طبعًا. معنديش أي اعتراض. وخدها تعيش مطرح ما أنت عايز، إن شاء الله حتى تقعدها في عشة.
عادل بصوت عالٍ: للمرة التانية بتبيع بنتك يا عبد الله؟ هتفضل لحد إمتى كدا؟ إمتى هتتغير؟ عبد الله: والله هي ما ناقصة محاضراتك. يعني ابعت هات المأذون دلوقتي ونكتب الكتاب. ملك: بس أنا مش موافقة. بصلها الجميع، وخصوصًا عمر اللي كان في قمة سعادته. وبمجرد ما ملك قالت كده، اتبدلت فرحة قلبه لحزن كبير. عادل: خلاص يبقى تروحي مع أبوكي يا ملك. ملك بصدمة: أنت بتقول إيه يا جدو؟ عادل: اللي أنتِ سمعتيه. أنتِ مسمعتيش كلام أبوكي؟
إنه عشان يسمحلك تبقي هنا ومتروحيش معاه، لازم تتجوزي عمر. ملك بصت لعمر واتكلمت بتلقائية: أبيه، أنا مش عايزة أتزوجك. قبض إيده بألم شديد، وكان لسه هيتكلم بس قاطعه صوت عبد الله. عبد الله: هو مش بمزاجك يا بت. أنتِ مش عايزة تتجوزيه، يبقى تعالي معايا وأنا أتجوزك غيره. ما أنا ما كنتش بخلفك وأستحمل قرفك لله كده. عمر بغضب مفرط: عمي! ملك باستسلام
وحزن شديد وإحساس بالقلة: خلاص يا أبيه، هي مبقتش تفرق. ما أنا طول عمري سلعة، يعني هي جت عليك. قالت كلامها وهي ماسكة دموعها من النزول بالعافية. طلعت أوضتها بسرعة. عمر بحزن: خلاص يا عمي، أنا مش عايز أتزوج ملك. خليها تروح مع جدها وأنا هديك اللي أنت عايزه.
عادل: بس أنا مش هاخد ملك. ملك هتفضل هنا وهتتجوزها يا عمر. أنا مش كل يوم هلقي لملك حد يحبها بجد ويعوضها. اسمع مني يا عمر، يمكن دلوقتي ملك حاسة بأنها قليلة لأنها لتالت مرة بتتجوز عشان مصلحة أبوها. بس المرة دي الموضوع يختلف. المرة دي ملك هتبقى معاك أنت. أنا واثق إنك تقدر تخليها تنسى أسر وتعوضها عن كل صعب هي شافته في حياتها.
عمر: مش هاين عليا حزنها دلوقتي. مش هقدر أغصبها على حاجة هي مش عايزاها، وخصوصًا لو كانت الحاجة دي أنا. عادل: خدها براحة. والله دي حفيدتي وأنا عارفها، هتحبك. عمر بلهفة: تفتكر؟ عبد الله: يوه، ما تخلصونا بقى. هتجيب المأذون وتعوضني عن الأسهم اللي أبوك خدها ولا لأ. عادل بص له بغضب. عمر: تمام يا عمي، بس التسجيل اللي معاك اللي كنت هترفع بيه قضية الوصايا تمسحه تمامًا. وصاية ملك هتفضل مع عادل بيها.
عبد الله: تمام، وأنا هعوز منها إيه يعني. وبالفعل تم عقد قران ملك وعمر. ملك كانت قاعدة في أوضتها، وبتاني رجليها وساندة براسها على رجليها. فجأة الباب خبط. ملك: مين؟ عادل: أنا يا ملك. ملك: أدخل يا جدو. ودخل عادل، بصلها وقعد قدامها. عادل: بتسألي مين ليه؟ البيت مفيش فيه حد غريب، مفيش غيري أنا وجوزك يا ملك. ملك: هي ليه ماما اتجوزت بابا؟ ليه مسألتوش عليه قبل ما تتجوزه؟ طب ليه يخلفوني ويجبوني الدنيا دي يا جدو؟
عادل: عشان ده نصيب يا ملك، يعني ربنا كاتب عنده إن أمك تتجوز أبوكي ويجبوكي، زي ما كان كاتب لك عمر كده بالظبط. ملك بسخرية: وإيه، وأسر؟ عادل: المهم مين اللي هيدوم يا ملك؟ مين هيفضل معاكي للآخر؟ مين هيرعاكي بجد؟ متخليش الماضي يأثر عليكي يا ابنتي وفكري، عمر مش وحش. ملك: أنا مش هقدر أقبله كزوج، على الأقل دلوقتي. عادل: عارف، وهو عارف. خدي وقتك، بس عايزك تعرفي حاجة واحدة بس، إنه هو دلوقتي جوزك يا ملك، تمام؟
يعني فيه حاجات كتير بقت تحق له دلوقتي، زي إنه يشوف وشك مثلًا، إنك تقعدي براحة معاه، تمام؟ ملك: ماشي يا جدو. عادل: أنا هرجع بيتي، ومتجادليش، خليكي هنا مكان ما جوزك موجود. وبيت جدك هيفضل على طول مفتوح لك وقت أما تحبي تشوفيني. ملك: تمام يا جدو. ومشي عادل من البيت، ومفضلش غير عمر وملك. عمر من ورا باب أوضة ملك: ملك، ممكن أدخل؟ كانت لسه هتلبس النقاب، افتكرت كلام جدها وردت بسرعة: آه، أكيد يا أبيه.
دخل عمر، لاقاها قاعدة على السرير وماسكة الكتاب في إيدها. كانت لابسة بيجامة عليها بعض الرسومات الكرتونية، ورابطة شعرها بعشوائية، وكانت زي القمر. انبهر من جمالها، فملك الطفلة اللي سابها وهي عندها عشر سنين، كبرت وبقت أحلى من القمر. بصت له بخجل شديد ووطت وشها في الأرض. راح قعد قدامها على السرير. توترت بشدة من نظراته وفضلت تفرك في إيديها. مسك إيديها بحب واتكلم بهمس وحنية: أنتِ جميلة أوي يا ملك. ملك بتوتر: شكرًا.
جت تقوم وهي بتهرب من نظراته، مسك إيديها وشدها عليه، وقعت على رجله. ملك بتوتر: عايزة... عمر بمقاطعة وهو بيحط إيده على شفايفها: هشش، متقوليش حاجة خالص ومتخافيش، والله ما هعمل حاجة. أنا بس نفسي تقعدي معايا شوية، نفسي أشبع من ملامحك يا ملك. أنا بقالي عشر سنين مش عارف أشوف الملامح دي، كنت بصبر نفسي بصورك وأنتِ طفلة.
ملك توترت ومعرفتش ترد عليه، بس كانت حاسة إنها مبسوطة من كلامه. ابتسمت بتلقائية منها. بصلها وابتسم، ميل على وشها وهو بيحط إيده على رقبتها. غمضت عيونها بخجل شديد. ابتسم على طفولتها وتصرفاتها اللي لسه متغيرتش. خدها في حضنه بعمق وحنية مفرطة. لاقت نفسها بتحوط بإيدها ضهره وبتغمض عينيها. فضلوا كده فترة من الوقت لحد وهم حاسين براحة كبيرة، وخصوصًا عمر اللي كان نفسه يفضلوا كده لآخر نفس فيه ومتبعدش عنه لحظة واحدة.
عمر: خلينا على طول كده يا ملك. أنا والله لسه لحد دلوقتي مش مصدق إننا بقينا متجوزين. ملك: أنا آسفة إني أجبرتك على ده. أنت أكيد بتحب واحدة من سنك وعايزة تتجوزها. عمر: هشش، بطلي كلامك ده. كفاية عليا كدامك. ملك: مش فاهمة. عمر: مش لازم تفهمي. المهم خليكي في حضني. ملك: عايزة أذاكر وبعدين، كده أنا مش هروح الكلية لو فضلت كده. ضحك على طفولتها في حركة أظهرت وسامته. بعدت عنه وهي تايهة في ضحكته. عمر: قمورة. ملك: أنا صح.
ملك بخجل شديد: اممم. عمر: أنا ماسك نفسي بالعافية والله. هو أنا ممكن أطلب طلب؟ ملك: أكيد يا أبيه. عمر: أول حاجة، بطلي كلمة أبيه دي عشان بتضايقني. أنا دلوقتي جوزك. قوليلي عمر. تاني حاجة بقى، ممكن تقعدي معايا في أوضتي؟ ملك: ها؟ بس... عمر: والله ما تخافي، مش هعمل أي حاجة غصب عنك. بس أنا عايزك جنبي، ممكن؟ ملك: ماشي. عمر شالها بحب كبير. ملك: هروح لوحدي. عمر: أنا عايز أشيلك يا ستي. الله. ملك بضحك: عسل والله.
دفنت رأسها في عنقه. حسيت إنها محتاجة تحس بالأمان اللي محسستوش غير معاه. حس بنبض قلبه بدأ يزيد من حركتها. خد نفس عميق وهو بيحاول يتحكم في نفسه. دخل بيها أوضته، حطها على السرير برفعة. عمر بحنية: هتذاكري؟ ملك: هنام. عمر: تمام، هدخل آخد دوش وأخرج. ملك: تمام. عند أسر، كان في شقة شروق. أسر بغضب مفرط: يعني أتزوجها يا بابا؟ يعني إيه؟ قفل الفون بغضب ورزعه في الأرض بغضب مفرط.
شروق كانت واقفة في المطبخ، حسيت إنها دايخة شوية وإنها عايزة تستفرغ. حاولت تتوازن وهي ماسكة في رخامة المطبخ. بدأت تحس بالراحة بعض الشيء. أول أما سمعت صوت أسر، راحت عنده. شروق: مالك يا أسر؟ فيه إيه؟ شروق بألم: أسر، هو فيه إيه؟ أسر: أنتِ السبب. لو ما كنتش اتجوزتك، ما كنتش هتطلب الطلاق. أنتِ السبب في إنها تبعد عني وتتجوز الحقير اللي اسمه عمر.
شروق: يا أسر، سيب شعري، أنت بتوجعني والله. أنا ما فاهمة حاجة. طب أنا آسفة، بس سيبني. أسر بعصبية: خلاص، أنتِ مينفعش تبقي معايا ثانية واحدة. بسببك أنتِ أنا خسرت كل حاجة. أنتِ طالق.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!