بصتله بصدمة شديدة. حسيت إنها بتحلم من شدة صدمتها، وإنها فعلاً مش مصدقة إنه رمى عليها يمين الطلاق. شروق بصدمة: أسر، إنت بتهزر صح؟ أنا عملت إيه لكل ده؟ طيب. أسر بغضب: ما تمثليش دور الاهتمام بيا. خليتيني أجيلك وأخـ..ون مراتي، وجاية تقوليلي "أنا ما عملتش حاجة". لولا إني اتجوزتك، كانت عمرها ما هتفكر تطلب الطلاق. شروق بدموع ووجع شديد في قلبها: لدرجة دي بتحبها؟
طب ما كنت خليتك معاها. إنت اللي جيتلي وقلتلي إن جوازكم على الورق، وإني في خلال سنة هتكون مطلقها. أسر بعصبية وصوت عالي: بقولك إيه؟ مش عايز وجع دماغ وكلام في الفاضي. أنا مبقتش حتى طايق أشوف وشك. ورقة طلاقك هتوصلك في أقرب وقت، وعتبة الشركة مش عايزك حتى تقربي منها، إنتي فاهمة؟ قال كلامه وهو بيرمـ..يها على السرير بغضب، وخرج من الشقة وركب عربيته وطلع بيها.
عمر خرج من الحمام، لاقى ملك نايمة على السرير أو عاملة نفسها نايمة. عرف كدا أما حس ببربشة عينيها وابتسامتها. ابتسم بحب وراح عندها. لاقى اللحاف مشدود من عليها. قرب عشان يغطيها. ملك بدأت تحس بأنفاسه وبقربه الشديد منها. اتوترت بشدة وفتحت عينيها. بعدت بخجل. ملك: إيه؟ "استغفر الله العظيم الذي لا إله إلا هو الحي القيوم وأتوب إليه." عمر بحنية: متخافيش، بغطيكي بس. ملك: هو إنت هتنام هنا؟
عمر: مش عايزة تنامي جنبي لو مش عايزة، هنام على الكنبة، مفيش مشكلة. ملك: لا عادي، نام على السرير. أنا عندي ثقة فيك. عمر: والله بدليل إنك عملتي نفسك نايمة صح؟ ملك: اممم. عمر: يمكن تكوني فكرتيني إني اتغيرت أما سافرت، بس أنا لسه زي ما أنا يا ملك. عمر اللي بيخاف عليكي حتى من نفسه. ملك: شكراً. عمر: يلا ننام.
طفى نور الأباجورة ونام جانبها، وهو سايب مسافة ما بينهم عشان ميخوفهاش، برغم من إنه كان نفسه يحضـ..نها بقوة ويطلعلها كل مشاعره، بس فضل إنه ميعملش كدا إلا أما تاخد عليه الأول. فضلت ملك تتقلب كتير على السرير وهي مش عارفة تنام من كتر التفكير. عمر: خلاص بقى يا ملك، عايز أنام. قامت وقعدت جانبه وهو لسه فارد جسمه. ملك: أبيه. عمر: هممم. ملك: هو إنت اتجـ..برت عليا صح؟ عشان بابا. قام اتعدل وقعد قدامها، مسك إيديها
بحب واتكلم بحنية وهدوء: بصي يا ملك، أنا عارف كويس أوي اللي إنتي بتمرّي بيه، وبقى عارف الأفكار اللي بتدور في دماغك، وعارف برضوا إنك فقدتي الثقة في الكل، وخصوصاً الثقة في نفسك بسبب الظروف اللي اتحطيتي فيها. بس أنا بقى عايز أقولك، شوفي نفسك بعيني. هتلاقي نفسك أحلى واحدة في البنات اللي حسّسواكي بكده. إنتي عارفهم كويس، وعارفة أصلاً إن تصرفاتهم مش تصرفات ناس طبيعيين. هما اللي مش حلوين يا ملك، لكن إنتي والله أجمل وأطيب حد
أنا عرفته. والله ما تزعلي، وفكري في اللي جاي، وسيبك من الماضي. كانت دروس اتعلمتي منها، وكل اللي مريتي بيه ده كان تكفير ذنوب، يعني طلعتي مستفادة، وهما اللي خسروا. وعايز أقولك إني بجوازي بيكي أنا كسبت أكبر جايزة ممكن أكسبها في حياتي كلها.
لاقيت عيونها بدأت تدمع من كلامه. محسّتش بنفسها غير وهي بتدخل جوه حضنه. قلبه اتنفض مرة واحدة من حركتها، وشدد من مسكته عليها وهو حابس كمية مشاعر جواه رهيبة ومش عارف يطلعلها. حاسة إنها محتاجة تاخد عليه الأول. طلعت من حضنه بخجل شديد من نفسها. "اللهم صل وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين." عمر: هتنامي؟ ملك: مش عايزة. عمر: تيجي ننزل تحت نعمل أكل وناكل أنا وإنتي؟ إيه رأيك؟ ملك: مش بعرف أعمل أكل. عمر: هعمله أنا.
ملك: ماشيين. نزلوا مع بعض المطبخ. عمر شد لملك كرسي السفرة، قعدت عليه. بدأ يعمل في الأكل تحت نظراتها. مكنتش قادرة تشيل عينيها من عليه، وهو كان ملاحظ دا وكان مبسوط جداً بكده. بس فجأة إيده وقع عليها شوية زيت سخن. ملك راحت عنده بسرعة وبخوف شديد. مسكت إيده بخوف. ملك: أبيه، إنت كويسة؟ اتجمعت الدموع في عينيها بعد ما شافت مكان الـ..حرقة. عمر: متخافيش، والله أنا كويس. هحط عليها مرهم وهتبقى تمام بإذن الله.
ملك مسكت إيده التانية ومشّيته وراها لعند الحوض، وحطيت إيده تحت المياه وقعدته على كرسي السفرة بسرعة. راحت تجيب علبة الإسعافات. بخوف شديد عليه بدأت تحطله المرهم برفق ونفخت في مكان الحرق. ملك بدموع: بتوجعك أوي؟ كان تايه فيها وكان مبسوط جداً باهتمامها بيه لدرجة إنه محسش بوجع وهي بتحط المرهم. كان تركيز قلبه وعقله وكل حواسه عليها. عمر: أنا كويس والله، متعيطيش. ملك وهي بتلف الشاش: اتحـ..رقت أوي. تيجي نروح المستشفى.
عمر: مفيش داعي، أنا متعود على كل ده يا ملك. بس إنتي متعيطيش، والله أنا كويس. يلا، أنا هقوم أكمل الأكل. خلص الأكل وحطه على السفرة. خلصوا أكل مع بعض وسط نظرات عمر اللي خلت ملك هتمـ..وت من خجلها. خلصوا أكل وعمله عصير. شالها بحب كبير. ملك: إنت إيدك وجعاك. أنا هروح لوحدي. عمر: أنا حابب كدا يا ملك. عايز أحس بقربك مني ديماً. ملك بتلقائية وهي بتحط وشها في رقبته من شدة خجلها: هو إيه يا أبيه؟
عمر: بعدين هبقى أقولك. المهم إنك دلوقتي متبعديش عني ثانية واحدة. خليني أشبع منك، أنا بقالي عشر سنين مستني أرجع عشان آخدك في حضني للآخر. وصل بيها الأوضة وحطها على السرير برفق. جيه يمشي، مسكت إيده. ملك: إنت رجعت عشاني يعني؟ عمر وهو بيزيح شعرها ورا ودنها بحب: عندك شك في ده؟
هزت راسها بمعنى لأ. راح نام جانبها وسحبها لحضنه. معترضتش لأنها كانت حابة دا. شبكت إيدها في إيده بخجل. استغرب حركتها في الأول، بس انبسط من اهتمامها ومن حبها لأنها تبقى قريبة منه، وذهبوا في نوم عميق هما الاتنين. في الصباح، صحيت شروق على دوخة شديدة وهي حاسة إنها عايزة تستفرغ. شالت اللحاف من عليها ودخلت على الحمام. وقفت على الحوض وهي مش قادرة تتوزان. ساندت على الحوض وخدت نفس عميق وهي بتحاول تهدأ. شروق: معقول أكون...
لأ، لأ، لأ. أكيد لأ. بعتت مرات البواب تجبلها اختبار حمل. عملت الاختبار، ممرش دقايق وظهر خطين حمر على الاختبار. لبست هدومها وخرجت من بيتها وراحت الشركة. دخلت المكان لاقت سكرتيرية تانية قاعدة مكانها. بصيت بحزن واتكلمت: لدرجة دي بايعني يا أسر؟ راحت تفتح الباب، السكرتيرية وقفتها: حضرتك رايحة فين؟ شروق بعصبية: داخلة لأسر. سكرتيرية: طب حضرتك استني وأنا هدخل أبلغه. شروق: إنتي لو قولتي له إني برا، مش هيرضى يدخلني. وأوعي كدا.
سكرتيرية: حضرتك مينفعش. بدأت أصواتهم تطلع، وخصوصاً شروق اللي صوتها علي جداً، لدرجة إن أسر خرج. أسر: إنتي بتعملي إيه هنا؟ هو مش أنا قولتلك مش عايز أشوف وشك؟ إيه مش بتفهمي؟ شروق: عايزك في موضوع. أسر: مليش كلام معاكي، ويلا اطلعي برا الشركة بدل ما هطلعك أنا. شروق: أنا حامل.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!