الفصل 2 | من 9 فصل

رواية تكسرات الروح الفصل الثاني 2 - بقلم نادية شعيب

المشاهدات
17
كلمة
3,565
وقت القراءة
18 د
التقدم في الرواية 22%
حجم الخط: 18

يجلس تميم يتابع أعماله وينظر بجدية من خلال حاسوبه الخاص. يقتحم سليم الغرفة دون أن يدق الباب. تميم: يا ابني هتتعلم تخبط امتى؟ سليم: عمري ما هخبط يا صاحبي. مالك يا صاحبي؟ شكلك متغير ليه؟ حب جديد ولا إيه؟ تميم: حب إيه بس يا سليم؟ ده جدو كلمني الصبح وعاوزني أصفي الشركة وأنزل مصر أمسك الشغل هنا. سليم: يا ريت يا تميم، أنا نفسي أرجع أعيش في مصر، أنا تعبت من الغربة هنا.

تميم: المشكلة إن صوته مش مريحني أبداً، في حاجة كبيرة وهو غامض في كلامه. سليم: يعني في مشاكل في الشغل؟ تميم: مشاكل إيه اللي تعمل كده في زين القاضي؟ أنت ما تعرفش جدو ولا إيه؟ مستحيل مشاكل تزعجه بالطريقة دي. سليم: يعني هيكون في إيه تاني؟ تميم: أنا خايف يكون مريض ولا حاجة ومش عايز يقول. سليم: لا بعد الشر، إن شاء الله تكون صحته كويسة، ما تقلقش. المهم هتعمل إيه؟ تميم: لسه هفكر. سليم: تمام، أسيبك أنا سلام يا صاحبي دلوقتي.

في بيت ليلى. الجدة: يا ليلى بتعملي إيه يا حبيبتي؟ أنا جعان. ليلى: حاضر يا تيتا، ثواني والأكل هيكون جاهز. تترك ليلى كتابها وتدخل المطبخ تحضر الطعام وتضعه على السفره. الجدة: نور لسه ما جتش؟ ليلى: على وصول يا تيته، هي لسه مكلماني. ليخبط الباب بنغمة معينة تخص نور. نور: السلام عليكم يا بشر، بتتكلموا عني ولا إيه؟ الجدة: اتأخرت ليه يا نور؟ نور: كان عندي امتحان في السنتر وكان طويل قوي وصعب جداً. ليلى: وعملتي إيه يا هانم؟

نور: هعمل إيه يعني؟ طلعت الأولى على السنتر كله طبعاً. ليلى: مبروك عقبال الطب إن شاء الله. الجدة: يا رب يا حبيبتي وتحققي حلم أمك، كان نفسها تبقي دكتورة كبيرة. نور وليلى: إن شاء الله يا تيته. ليلى: الأكل هيبرد ومش هسخن تاني، يلا كله ياكل. تبدأ ليلى ونور والجده في تناول الطعام الذي لا يخلو من مناوشات نور المضحكة. ليلى: الحمد لله، أنا شبعت وهقوم أروح لبيسان. الجدة: ما تتأخريش يا ليلى، مع السلامة يا حبيبتي.

ليلى: حاضر يا تيته مش هتأخر. وأنت يا نور اغسلي الأطباق واقعدي ذاكري جنب تيته. نور: حاضر يا ست الكل، بس بلاش حكاية أغسل الأطباق دي. ليلى: تغسلي الأطباق يا نور يعني تغسليهم. نور: ترد بغضب مصطنع: حاضر يا ست ليلى. تخرج ليلى من بيتها لتجد سواق بيسان ينتظرها أمام الباب. ليلى: بردوه يا عم محمد؟ جيت لحد البيت؟ إحنا عايشين في منطقة شعبية، ما ينفعش تيجي كده، الناس تقول عليا إيه. السائق: غصب عني يا ليلى، دي أوامر الباشا الكبير.

ليلى: أرجوك يا عم محمد استناني بعد كده بعيد، أنا بخاف حد يفهم غلط ويتكلموا عني كلام وحش. السائق: تمام يا ليلى، المرة الجاية هستناك بعيد شوية. ليظهر في نفس اللحظة جارهم أمجد. يقترب أمجد من ليلى ويحدثها بنبرة هادئة: رايحة فين يا ليلى وعربية مين دي؟ ليلى: رايحة عند بيسان صاحبتي أذاكر معاها، السواق بتاعها بيجي ياخدني لأن مشوارهم بعيد وما فيش مواصلات بتروح هناك، لازم عربية خاصة.

أمجد: ماشي يا ليلى، ربنا يوفقك. مش عايزة أي حاجة؟ ليلى: شكراً يا أمجد، سلام. وتركب السيارة بجوار السائق لينطلق بها إلى قصر عائلة القاضي ولا تعلم ما ينتظرها هناك، وتترك وراءها قلباً مشتعل بحبها منذ سنوات. في قصر القاضي بغرفة المكتب. ليلى: فهمتي يا بوسي؟ بيسان: الجزء ده صعب قوي يا ليلى. وتغلق الحاسوب الخاص بها. ليلى: بتقفلي ليه؟ هشرح لك تاني. بيسان: لا أنا تعبت، نتغدى الأول. ليلى: أنا اتغديت من بدري.

يفتح الباب ويدخل الجد زين بابتسامته البشوشة. زين: السلام عليكم ورحمة الله، عاملين إيه يا بنات؟ ليلى وبيسان: الحمد لله يا جدو. زين: أنا جيت عشان آخدكم تتغدوا معايا. بيسان: قول لها والنبي يا جدو تاكل معانا أحسن، هي بتقول اتغديت. ليلى: أنا أكلت والله يا زين باشا. زين: زين باشا إيه؟ أنت تقولي جدو زي بيسان. ليلى: وهي تفرك يديها من الخجل: حاضر يا زين باشا. زين: أنا قلت إيه؟ تقولي جدو زي بيسان. ليلى: خلاص يا جدو.

في غرفة الطعام يجلس الجد وبجواره ليلى من ناحية وبيسان من ناحية أخرى. تضع بيسان الطعام لليلى في طبقها. ليلى: حيلك حيلك، هو أنا هاكل كل ده؟ زين: كلي يا ليلى علشان ما أزعلش منك. ثم تدخل فجأة فريدة هانم وتقول "بونسوار" لتفزع ليلى وتقوم بسرعة وهي ترتجف لتخبط الطبق بيدها ويقع على المفرش والسجادة. فريدة هانم: إيه اللي عملتيه ده يا غبية؟ كده توقعي الأكل على المفرش والسجادة؟ أنت عارفة تمنهم كام؟

ده أنا لو بعتك أعضاء ما يكفيش حق المفرش. ليصيح زين بعصبية شديدة وتحمر عيناه وتنتفخ أوداجه: اخرسي يا فريدة خالص! إيه اللي قلتيه ده؟ اعتذري حالاً للبنت. ليلى: ببكاء: أنا آسفة يا جدو والله مش كان قصدي، ده وقع غصب عني. تصرخ فريدة بتهكم: وكمان جدو؟ أنت بتساوي نفسك ببيسان؟ أنت إزاي تقولي كده؟ زين: اخرسي يا فريدة بجد، احترمي حتى وجودي. أنا زهقت من تصرفاتك دي. تبكي ليلى وتنزل أرضاً تحاول تنظيف السجادة

ليصرخ فيها الجد زين: بتعملي إيه؟ أنت كمان قومي يا سعاد يا سعاد تعالي نظفي المكان هنا بسرعة. يمسك الجد ليلى من ذراعها ويوقفها: ما تزعليش يا ليلى، حقك عليا يا بنتي. فريدة: أنت بتعتذر لها كمان يا عمي؟ لا ده كتير قوي. وهي تصعد على سلم القصر تقول في نفسها: أنت بتتعصب عليا علشان الجربوعة دي؟ هتشوف أنا هعمل فيها إيه. صباح يوم جديد بلندن في مكتب تميم. يدخل سليم المكتب فجأة دون أن يدق الباب.

تميم: أنت يا حيوان هتتعلم تخبط امتى؟ هم اخترعوا الباب عشان الغبي يدخل بعد ما نسمح له يدخل. سليم: عمري ما هخبط يا صاحبي، اتعلم بقى. هخبط في حالة واحدة. تميم: أرجوك الحقني بيها. سليم: أما يكون معاك حد ومش لوحدك. ويبتسم سليم بخبث. تميم: أنت فعلاً إنسان غبي وأنا غلطان إني بحاول أعلمك الذوق. سليم: المهم بس عملت إيه في موضوع جدك؟ فكرت ولا لسه؟ تميم: فكرت في حل وسط يريحني ويريح جدو برده. سليم: عاوز رأيي؟

أنا شايف إننا ننزل مصر ونستقر هناك ونبدأ من أول وجديد. العمر بيجري يا صاحبي وعايزين نفكر بمستقبلنا أحسن من كده. تميم: أنت عايز أحسن من كده إيه يا سليم؟ سليم: أنا بتكلم بجد، المستقبل مش فلوس وشركات وصفقات وبس. أنا نفسي أحب وأتجوز وأخلف ويكون عندي ثلاث صبيان وبنت وتكون أميرة البيت وجميلة زي مامتها. يتحدث سليم بنبرة حالمة. تميم: فوق يا سليم، هو أنت حبيت واتجوزت وخلفّت بنت حلوة زي أمها كمان؟ افرض أمها طلعت وحشة؟

سليم: وهو ينظر إلى تميم باشمئزاز: فال الله ولا فلك يا زفت أنت. إيه الكلام الوحش ده؟ أنا هتجوز واحدة وحشة ليه يعني؟ إن شاء الله هتبقى زي القمر. أنا لما أقع هقع واقف يا صاحبي، ده أنا هحطها فوق راسي وجوه عيوني بس ألاقيها بنت الـ... يقاطعه تميم: حيلك حيلك، ما فيش بنت يا صاحبي تستاهل كل ده. سليم: لا في، بس أنت أعمى يا صاحبي. المهم فكر في موضوع جدك وربنا يحلها. صباح اليوم التالي في فيلا تميم بلندن.

يستيقظ تميم على صوت رنين الهاتف. يفرك عينيه وينظر إلى الساعة ليمسك التليفون ويرد. تميم: صباح الخير يا جدو، هو الساعة كام في مصر دلوقتي؟ زين: ما ردتش عليا ليه يا تميم؟ أنا مستني تليفونك من امبارح. تميم: صباح الخير الأول يا جدو... زين: بعصبية مكبوتة: فكرت هتعمل إيه؟ تميم: أنا فكرت يا جدو في حل وسط، أنزل مصر إجازة أخلص شغل حضرتك وأرجع لندن تاني.

زين: في الحالة دي هترجع لندن مش هتلاقي شركتك ولا فيلتك ولا عربياتك ولا حتى فلوسك اللي في البنوك ولا بيرلا كمان! تميم: بدهشة: هو حضرتك تعرف بيرلا؟ زين: بسخرية: أنت الظاهر نسيت أنا مين يا تميم. على العموم، ده آخر إنذار لك، انزل مصر وصفي شركتك. يعطي أوامره ويغلق الخط دون أن ينتظر رد ويترك من في الجهة الأخرى داخل دوامة من الأفكار التي تعصف برأسه. تميم: أكيد في كارثة كبيرة. محدثاً نفسه.

ينزل تميم من السرير يدخل الحمام يؤدي طقوسه اليومية ويرتدي ثيابه ويخرج من غرفته ويغلق الباب ليجد دادا مديحة تقابله. تميم: صباح الخير يا ديدو. مديحة: مالك يا تميم على الصبح؟ تميم: جدو عايزني أنزل مصر ضروري وأصفي شغل هنا. ليخرج سليم من غرفته في نفس اللحظة. سليم: هو جدك اتصل بدري كده؟ تميم: آه يا سليم، الظاهر إن في كارثة كبيرة في مصر. مديحة: خير يا ابني، إن شاء الله في إيه؟

تميم: ما أعرفش يا دادا، بس صوته مخوفني جداً، ده كمان هدّدني إنه يسحب مني كل حاجة لو ما نزلتش مصر في أقرب وقت. المهم يا سليم، أنا عايزك تحجز لي أنا ودادة. لازم أنزل مصر بكرة الصبح، وأنت يا سليم صفّي الشغل هنا براحتك وبعدين حصلني على مصر، أنا أكيد هحتاجك هناك، بس بدون خسائر يا سليم، بدون خسائر. إحنا تعبنا في الشركة دي ومش عايزين خسائر، الله يخليك.

سليم: تمام يا صاحبي، هحجز لك على بكرة إن شاء الله. وأنت أما توصل طمني فيه إيه. تميم: إن شاء الله خير، إن شاء الله خير. جهزي نفسك يا دادة. مديحة: على خيره الله يا ابني، أخيراً هنرجع مصر. اللهم لك الحمد. في مصر في قصر القاضي في غرفة السفره. تنزل بيسان تجد جدها يجلس على رأس الطاولة. بيسان: صباح الخير يا جدو. الجد: صباح الخير يا بوسي. بيسان: مالك يا جدو؟ شكلك تعبان، أنت ما نمتش ولا إيه؟

الجد: لا يا حبيبتي، أنا نمت كويس، افطري وما تشغليش بالك بحاجة. زين: كلمتي ليلى يا حبيبتي ولا لسه؟ بيسان: كلمتها طبعاً يا جدو، أول ما صحيت. أنا ما أقدرش على زعلها، أنت عارف ليلى غالية عندي قد إيه، وبصراحة مامي غلطت فيها قوي امبارح، أنا كنت مكسوفة جداً منها.

زين: ليلى بنت طيبة وأكيد هتنسى اللي حصل، وكمان بتحبك، مش معقولة هتوقف علاقتها بيكي علشان غلطة زي دي. أنا عارف إن فريدة غلطت غلطة كبيرة، بس ليلى قلبها أبيض وعمرها ما هتبعد عنك. المهم يا بوسي، أنا كنت عايز أتكلم معاكي في موضوع مهم. بيسان: خير يا جدو، في حاجة؟

زين: أنا عايزك تخلي بالك من نفسك كويس وفي الجامعة، ما تبعديش عن الحرس حتى لو دخلتي الحمام يستنّوكي على الباب ويدخلوا معاكي المحاضرات، وما تتكلميش مع أي حد خالص غير ليلى. بيسان: حاضر يا جدو، بس ليه كل ده؟ وبعدين على فكرة كل الطلبة مش بيتكلموا معايا أصلاً لما بيشوفوا الحرس اللي ورايا. زين: اسمعي كلامي من غير مناقشة. بيسان: حاضر يا جدو. زين: يا معتز يا معتز. معتز: أوامرك يا باشا. زين

يقترب منه ويهمس في أذنه: عايزك تزود الحراسة على فريدة وبيسان، عايز جاردات يفوتوا في الحديد ومتدربين على كل أسلحتهم. معتز: تمام حضرتك، أنا فعلاً عملت كده بعد مقابلتك مع زياد المنشاوي. زين: أنا هعتمد عليك يا معتز، ما تسيبش حاجة للصدفة، رتب نفسك كويس واتعامل مع أي خطر يهدد حياة أحفادي. معتز: الله المستعان يا باشا. تخرج بيسان تركب سيارتها المعتادة لكن الحرس هذه المرة أكثر بكثير.

تصل سيارة بيسان إلى الجامعة وورائها ثلاث سيارات حراسة. تصل ليلى في نفس الوقت ليتقابلا عند الباب. يدخل وراء بيسان أربع حراس ضخام الجثة وواضعين أسلحتهم بخصرهم واضحة للعيان وأمامهم معتز. ليلى: يا نهار أسود! يا بيسان، أنتم أعلنتوا الحرب على الجامعة ولا إيه؟ بيسان: لا يا ليلى، دي أوامر جدي. مش كفاية الحرس اللي حطيتهم تميم كمان؟

كبير الحرس بتاع جدو وورا كل العربيات دي وكلهم فيهم حرس. أنا زهقت والله يا ليلى. تعرفي أنا نفسي في إيه؟ نفسي أركب المترو أو أتوبيس، ونفسي أمشي في الشارع زي الناس كده، وآكل فول وطعمية على العربية. ليلى: بضحك: ربنا يديكِ لنفسك فيه يا حبيبتي. المهم قولي لي، هو أنتم عندكم جيش غير الجيش بتاعنا العادي ده يعني؟ بيسان: ضحكتني يا ليلى، وأنا ما ليش نفسي أضحك.

ليلى: بينا على المحاضرة أحسن الدكتور هيعلقنا، قصدي هيعلقني أنا. أنت معاكي حرس يعلق الجامعة كلها، أنا اللي هروح في الرجلين. بيسان: المهم يا ليلى، هتيجي تذاكري معايا النهارده؟ ليلى: بخجل: أنا آسفة يا بوسي، مش هعرف أجي. بيسان: هو أنت لسه زعلانه من اللي مامي عملته؟ يا ليلى، أنا آسفة يا حبيبتي، حقك عليّ. ليلى: مش قصدي كده يا بوسي، بس غصب عني مش هقدر آجي اليومين دول، ناجلها شوية.

بيسان: يا ليلى، الدكتور بتاع النهارده أنا مش بفهم منه حاجة والمادة بتاعته صعبة قوي، مش بفهمها غير منك. يعني أنت لازم تيجي تشرحها لي النهارده. ليلى: نتكلم بعدين، نخلص المحاضرة وبعدين نتكلم. بيسان: ماشي يا ليلى، بعد المحاضرة نتكلم. بعد مرور عدة ساعات. في منزل ليلى. بعد العصر يرن التليفون ليلى. ليلى: خير، ده رقم زين القاضي، يا ترى في إيه؟ تفتح ليلى الخط. ليلى: السلام عليكم يا جدو.

زين: وعليكم السلام يا ست لولا، عاملة إيه يا حبيبتي؟ واختك والسيدة خديجة هانم، يا رب يكونوا بخير. ليلى: الحمد لله يا جدو، كلنا بخير. زين: أنا زعلانة منك يا ليلى علشان أنت لسه زعلانة بعد اللي حصل. ليلى: استغفر الله يا جدو، أنا ما أقدرش أزعل من حضرتك. زين: خلاص يبقى تيجي النهارده تذاكري مع بوسي كالعادة. ليلى: بضيق: حاضر يا جدو، هاجي إن شاء الله. زين: تمام، يا ليلى. هبعت لك السواق ياخدك كمان ساعة.

ليلى: إن شاء الله يا جدو، هكون جاهزة. في مطار القاهرة. تصل الطائرة القادمة من لندن وعلى متنها تميم القاضي ودادا مديحة. ينزل تميم من الطائرة ينهي إجراءات الوصول في صالة كبار الزوار. يخرج من المطار ليجد أسطول من السيارات في انتظاره ومعهم معتز كبير الحرس. تميم: مندهش: أنت عرفت منين يا معتز إن أنا هوصل النهارده؟ معتز: زين باشا هو اللي بعتني.

تميم: طبعاً، ما فيش حاجة تستخبي عليه، ده جدي عارف ملكة بريطانيا مخبية فلوسها فين، مش هيعرف إن أنا هوصل النهارده؟ وإيه كل الحراسة دي؟ معتز: دي أوامر الباشا الكبير. تميم: ماشي يا معتز، يلا بينا على القصر عشان كده أنا قلقت قوي. معتز: تمام يا باشا. ويفتح تميم الباب ويدخل مديحة ثم يركب بجوارها ويركب الحرس وينطلق الموكب في اتجاه القصر. في قصر القاضي داخل غرفة المكتب. تنتهي ليلى وبيسان من المذاكرة وتغلق بيسان الحاسوب

الخاص بها وتقول بصوت متعب: ياااااه، إحنا تعبنا قوي يا ليلى. ليلى: أنا عيني مش شايفة بيها. لتدخل سعاد تحمل صينية طعام عليها بعض سندوتشات وكوبان من العصير. تقوم بيسان بسرعة لتناول العصير لتصطدم بسعاد ويقع العصير على ثيابها. بيسان: تنظر إلى ثيابها المتسخة: العصير. ليلى: أنا هطلع أغير هدومي، وأنت استنيني هنا، مش هتأخر عليكي. ليلى: ماشي، بس ما تتأخريش عليا، أخاف فريدة هانم تيجي وأنا لوحدي.

بيسان: ما تخافيش، مامي عندها ميتنج مهم، مش هتيجي قبل الساعة 6:00. تصعد بيسان إلى غرفتها وتترك ليلى بمفردها. يصل موكب السيارات الذي يحمل تميم إلى باب القصر الداخلي. ينزل تميم من السيارة التي في المنتصف بعد أن يفتح له الحرس الباب. يدخل تميم القصر متجهاً إلى غرفة المكتب باحثاً عن جده.

يفتح الباب ويجد فتاة ترتدي بنطال من الجينز الأزرق وتيشرت أبيض واسع طويل وترفع شعرها بكعكة عشوائية تقف ظهرها للباب تجمع الكتب من على المكتب. تميم: أنتِ... أنتِ... جدو فين؟

تلتفت ليلى فور أن تسمع صوته لتجد أمامها شاباً يافعاً طويل القامة يرتدي بدلة أنيقة صممت خصيصاً له تحتضن جسده الطويل وساعة صنعت له تحمل حروف اسمه كعلامة خاصة به ورائحة عطره الذي يبرز حضوره المهلك وتملأ المكان حتى وصلت إلى أنفها لتحتل رئتيها مكان الهواء ليثير فيها الرهبة والرعب من هيئته. تميم: أنتِ، أنا بكلمك. ليلى: هااا.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...