شاكر باستغراب: شرط إيه؟ يوسف بابتسامة: عايز أشوف فرح. شاكر بابتسامة: بس كده من عنيا. شهاب بابتسامة: هقوم أجيبها. رقية بحنان: وأنا هقوم أجهز العشاء. في غرفة مريم. تجلس تحمل الصغيرة بحنان، لا تعلم أتفرح أم تحزن، فقد تخلصت من علي وتزوجت من تحب، لكن المشكلة أمام رفضها، ولما تزوجها الآن؟ هل تسمع له أم لا؟ فهو لم يسمع لها من قبل، حتى تسمع له الآن. ليُطرق الباب ويدخل شهاب ويغلق الباب خلفه،
ويتحدث بهدوء: عاملة إيه دلوقتي يا مريم. مريم بسخرية: رأيك المفروض أبقى عاملة إيه بعد اللي حصل. شهاب بهدوء: أظن المفروض تكوني فرحانة يا مريم، اتجوزتي اللي يستاهلك، وأهم من ده كله بتحبيه. مريم بسخرية: يستاهلني؟ لا والله، بعد كل اللي عمله فيا يستاهلني؟ أنت شكلك بتهزر صح. شهاب بهدوء: نبقى نتكلم في الموضوع ده بعدين، هاتي فرح. مريم بهدوء: فرح نايمة، خليها لما تصحى. يوسف بهدوء: معلش صحيها، يوسف عايز يشوفها.
مريم باستغراب: هو لسه بره؟ شهاب بهدوء: أه، بابا أصر يتعشى معانا، وهو حابب يشوف فرح. لتومئ مريم بهدوء وتحاول إفاقة الصغيرة الغافية، لتستيقظ الصغيرة وتفتح عيونها. لينظر لها شهاب بابتسامة: فروحة، صح النوم يا قلب خالو. لتنظر له الصغيرة بابتسامة وتمد يدها كي يحملها. ليحملها شهاب بحنان ويحدث مريم بهدوء: مش هتخرجي. مريم بنفي: لأ، مش هخرج. ليومئ لها شهاب بهدوء ويأخذ الصغيرة ويخرج بها ليوسف. في الخارج.
شاكر: أهلك عرفوا يا ابني. يوسف بهدوء: لسه يا عمي، هعرفهم النهاردة، ولما أعصاب مريم تهدى هجيب ماما تشوفها. شاكر بهدوء: ماشي يا ابني. ليخرج شهاب من الغرفة وهو يحمل الصغيرة التي تضحك بسعادة في أحضان خالها. ليقف يوسف سريعاً ويذهب إليه ويمد يده الصغيرة. لتنظر له الصغيرة باستغراب طفولي ثم تمد يدها له. ليحملها بحنان ويقبلها بلهفة: يا خراشي على العسل، شكل ماما خالص يا فروحة.
لتنظر له الصغيرة براءة ليقذفها لأعلى ويحتضنها، لتقهمق الصغيرة بفرح. بينما في الداخل. تجلس مريم باستغراب، فيوسف طلب رؤية فرح، والعجيب أن والد فرح نفسه لم يطلب هذا الطلب. ثواني وتسمع ضحكات الصغيرة ومداعبة يوسف لها. لتبتسم براحة وتجلس تستمع أصوات مزاحهم بالخارج. في الخارج. يجلس الجميع على السفرة يتناولون العشاء، ويوسف يحمل فرح ويطعمها بيده، باستثناء مريم التي رفضت الخروج لتناول الطعام معهم. ليستأذن يوسف بعدها ويغادر.
ليذهب الجميع بعدها للنوم، فهم لن يتحدثوا مع مريم في شئ، فهذه رغبة يوسف. في فيلا يوسف. تجلس والدته تنتظره كالعادة، ليدخل ويسلم عليها بابتسامة: مساء الفل يا ست الكل. ليلى بابتسامة: مساء النور يا حبيبي. ليجلس يوسف بجانبها ويتحدث بهدوء: في حاجة كنت حابب أعرفها ليكي، وأتمنى متزعليش مني. ليلى باستغراب: إيه هي حبيبي؟ خير. يوسف بهدوء: أنا كتبت كتابي. ليلى بصدمة: أنت بتقول إيه؟ اتجوزت مين وإمتى؟
يوسف بهدوء: مين مريم، إمتي من خمس أيام. ليلى بصدمة: إزاي؟ هي مش متجوزة؟ أنا مش فاهمة حاجة. يوسف بهدوء: هحكيلك. فلاش باك. منذ خمسة أيام، يجلس يوسف في مكتبه يتابع أعماله بتركيز شديد. ليُطرق الباب وتخبره إحدى الممرضات بأن شخصاً ما يريد مقابلته. ليأذن لها يوسف بتدخيله. ليدخل الشخص بعد ثوانٍ ويقف أمام يوسف. ليقف يوسف ليرحب بالشخص: أهلاً وسهلاً، مين حضرتك؟ لينظر له الشخص ببرود: أنت بقى دكتور يوسف.
يوسف باستغراب: أيوه، أنا، مين حضرتك؟ هو بسخرية: حضرتي شهاب، أخو دكتورة مريم اللي حضرتك بهدلتها ومسحت بيها الأرض عشان مطلقة وعندها بنت، وبسبب حضرتك تخليها ترجع بإيدها للعذاب من تاني. يوسف بصدمة: أنت بتقول إيه؟ أنا مش فاهم حاجة. شهاب بسخرية: مش فاهم إيه؟ إنك دبحها بسكينة باردة ودمرتها من تاني. يوسف بنفي: أنا مش فاهم حاجة، اللي أعرفه إن مريم متجوزة وجوزها مسافر برة، وهي كانت عايزة تتجوزني عشان فلوسي.
شهاب بسخرية: لا والله، أمال كانت بتحبك إزاي على جوزها. يوسف بإحراج: الكلام اللي وصلي إن مريم متجوزة ومخلفة وعندها بنت وجوزها مسافر برة، وإنها بتشاغلني عشان فلوسي، ولما رحت لمريم واجهتها ما أنكرتش. شهاب بسخرية: ما أنكرتش إيه؟ إنها متجوزة وتنصب عليك؟ متقول كلام يدخل العقل يا دكتور. يوسف بهدوء: طيب ممكن تقعد ونتكلم بهدوء وعقل. ليجلس شهاب ويتحدث بهدوء: اتفضل، فهمني بقى. ليحكي له الحوار الذي دار مع مريم في هذا اليوم.
شهاب بهدوء: يعني مريم قالت كانت هتحكيلك، وقالت فعلاً إنها عندها بنت. يوسف بهدوء: أيوه فعلاً ده اللي حصل، وأنا رفضت أسمع هتقول إيه، لأن خلاص الكلام مكنش له لازمة. شهاب بهدوء: طيب ممكن أعرف مين اللي قالك الكلام ده عن مريم عشان أفهم. شهاب بهدوء: الكلام ده حد وصله لوالدي ووالدتي، وصلته ليا، وأنا روحت لمريم أواجهها، ومع الأسف مسمعتش كلامها، فممكن تفهمني أنا بقى كل حاجة.
شهاب بهدوء: حاضر، أولاً مريم مطلقة من حوالي سنة ونصف، وعندها بنت ٦ شهور، أطلقت بعد خمس شهور جواز بسبب أهل جوزها ومعاملتهم ليها، وطليقها كان ابن أمه ورجع طلقها، عارف مريم سابت شغلها عشانه، شبكة مفيش، فرح مفيش، وقعد معاها شهر واحد وسافر، ومن اليوم الصباحية خدمة ليه ولأهله، رجع بعد خمس شهور طلقها عشان خاطر أهله ورماها، ولغاية الآن مشافش بنته من يوم ما انولدت. والاعتداء صحبتها راحت لافت عليه واتجوزها بعد طلاق مريم بأسبوع، وعملها فرح كبير تحت بيتنا، متخيل أنت كمية العذاب اللي شافتها؟
قررت تشتغل وطلبت مني أساعدها، كلمت محمد أخوك وجاب ليها الشغل، مصدقنا حالتها النفسية اتحسنت ورجعت لطبيعتها، لكن الحلو ما يكملش، حصل اللي حصل منك ورجعت نفسيتها تعبت تاني، والمصيبة علي باشا جاي عايز يرجعها، والهانم وافقت؟ لا وهتسافر معاه برة كمان. يوسف بصدمة ودموع: إزاي ده؟ أكيد مش بني آدم، إزاي يعمل فيها كده؟ وصحبتها نسيت العشرة بينهم؟ والله العظيم اللي قولته ليك هو الحقيقة.
شهاب بهدوء: أنا كنت حاسس إن في حاجة غلط، وعشان كده جيتلك، وطالب مساعدتك. يوسف بلهفة: أمر. شهاب بهدوء: عايزك تمنع مريم من إنها ترجع لعلي، حتى لو مش هتجوزها أنت، بس ساعدني، مريم لو رجعت لعلي هتبقى حياتها جحيم. يوسف بغيرة: وإزاي عايزه ترجعله بعد ده كله؟ بتحبه؟ شهاب بسخرية: مريم ما كانتش بتحبه من الأول أصلاً، بس كانت معجبة بيه، وكلامه الحلو اللي ضحك على عقلها بيه. يوسف براحة: طيب هنعمل إيه.
شهاب بهدوء: مش عارف، بس لازم نوقف الجوازة دي. يوسف بتفكير: أنا عندي فكرة، بس مش عارف أنت وأهلك هتوافقوا ولا لأ، بس على كلامك مريم عايزة ترجع لجوزها عشان تسترد كرامتها. شهاب بتأييد: فعلاً، بس ناوي على إيه. يوسف بهدوء: ممكن أقابل والدك ووالدته بره البيت وبعيد عن مريم. شهاب بهدوء: سهلة، مفيش مشكلة. يوسف بلهفة: طيب كلمه ويلا بينا، لازم نشوف هتعمل إيه، مفيش وقت قدامنا. شهاب بتأييد: حاضر.
ليتصل شهاب بوالده ويخبره أنها يريد التحدث معه هو ووالده خارج المنزل، ليوفقوا على التقابل في أحد الكافيهات، ليذهب هو ويوسف للكافيه. في الكافيه. يجلس يوسف وشهاب في انتظار والد مريم ووالدتها. ليأتوا بعد فترة ويعرفهم شهاب على بعضهم، ويحكي لهم يوسف عن سوء الفهم. ليسعد الأب والأم بهذا كثيراً.
ليتحدث بعدها يوسف بجدية ويخبرها برغبتهم في الزواج من مريم، ويحكي لهم خطته أن يتم الزواج دون علمها حتى لا تتمسك في رأيها بالرجوع لطليقها، وبعد محاولات كثيرة اضطروا الموافقة، ليقوموا بكتب الكتاب، واتفاق يوسف معهم أنه سيأتي يوم كتب الكتاب، ليغادروا بعدها إلى منازلهم. ليعود يوسف إلى سابق عهده بنشاط وحيوية، ليأتي يوم الخميس ويذهب بعد الاتفاق مع شهاب على طرق الباب مفتوح، ليحدث ما حدث. عودة.
يوسف بهدوء: دي كل الحكاية يا أمي. ليلى.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!