مريم بصدمة: هو حضرتك دكتور يوسف؟ يوسف بسخرية: أيوة أنا دكتور يوسف يا دكتورة. مريم بإعتذار: أسفة يا دكتور، مكنتش أعرف حضرتك مين. يوسف بهدوء: مفيش مشكلة، شوفي التقرير وأبقي حصّليني على مكتبي. مريم بهدوء: حاضر يا دكتور. ليغادر إلى مكتبه تاركًا مريم تباشر عملها مع حالة الطفل، والتي علمت من التقرير أنه مريض بالكانسر، لتحاول التهوين على والديه ومداعبة الصغير عمر الذي استيقظ توا من غفوته. *** بينما في مكتب يوسف.
يجلس على مكتبه يراجع تقرير تلك الطبيبة التي أصر أخيه عليه أن يقوم بتعيينها، والتي أثبتت جدارتها في العمل في الشهر الذي عملت به بالمستشفى، كما أن التقرير التابع لها لا غبار عليه. ولكن يوجد لديه علامة استفهام: لما تركت عملها ولما عادت من جديد؟ ليطرق باب الغرفة. ليضع التقرير جانبًا ويأذن لمن بالخارج بالدخول: اتفضل. لتفتح مريم الباب وتدخل دون غلق الباب. ليتحدث يوسف باستغراب: مقفلتش الباب ليه يا دكتورة؟
مريم بهدوء: لأنه مينفعش أقفل الباب يا دكتور، لأنها هتبقى خلوة. يوسف بإعجاب: تمام، بس ممكن يتوارب شوية بعد إذنك. مريم بهدوء: حاضر. لتغلق الباب قليلاً وتعود له وتظل واقفة. يوسف بهدوء: اتفضلي اقعدي يا دكتورة. لتجلس مريم بهدوء وتنتظر حتى يتحدث. ليتحدث يوسف بهدوء: شفتي التقرير طبعًا وعرفتي عنده إيه؟ مريم بهدوء: أيوة يا دكتور. يوسف بهدوء: محتاج كام جلسة قبل العملية؟ مريم بهدوء: مش أقل من عشر جلسات.
يوسف بهدوء: تمام يا دكتورة، حضرتك اللي هتابعي الحالة دي وكل يوم تجيبي لي تقرير بالحالة. مريم بهدوء: تمام يا دكتور، ممكن أروح أشوف شغلي؟ يوسف بهدوء: لأ استني، كنت حابب أسألك عن شوية حاجات. مريم بهدوء: اتفضل يا دكتور. يوسف بهدوء: مكتوب في التقرير إنك سبتي الشغل سنتين رغم كفاءتك وخبرتك اللي موجودة في التقرير، ممكن أعرف السبب لو حضرتك معندكيش مانع طبعًا. مريم بهدوء: لأسباب خاصة أحب أحتفظ بيها لنفسي بعد إذن حضرتك طبعًا.
يوسف ببساطة: مفيش مشكلة، بس أتمنى أسبابك الخاصة دي متأثرش على الشغل طبعًا بعد كده. مريم بهدوء: أكيد يا دكتور، بعد إذن حضرتك أشوف شغلي. يوسف بهدوء: اتفضلي. مريم بهدوء: شكرًا لحضرتك. لتغادر مريم إلى مكتبها، لينظر لها يوسف قليلاً ثم يعود لعمله من جديد. *** بينما في مكتب مريم. تجلس تفكر في الحديث الذي صار بينها وبين دكتور يوسف، هل كان يجب أن تخبره بموضوع طلاقها؟
ولكن هذا لا يعنيه وبالتأكيد أنه يعرف ذلك من صديق شقيقها. لتزفر بملل ثم تذهب للمرور على حالتها. *** في شقة والدة علي.
تجلس انتصار بغيظ، فهي رفضت النزول من شقتها من أجل تنظيف المنزل في خدمتها، لكنها رفضت بشدة. والأدهى أن والدتها وأشقائها جاءوا لها ويمكثون معها من أسبوع كامل وسط غيظها من هذا الأمر. حتى أنها اشتكت لعلي ووعدها أنه سيحدث نهى في هذا الأمر، لكنه اتصل بها كثير ولم ترد عليه. لتعزم على طردهم من الشقة بعد عودة ابنها فريد من الخارج. ليأتي فريد بعد أن انتظرته طويلًا لتتحدث بلهفة: كويس إنك جيت يا فريد. فريد باستغراب: خير يا أمي.
انتصار بغيظ: أنا هطلع أطرد اللي ما تتسمى اللي فوق دي هي وأهلها. فيرد بلهفة: يلا بينا أحسن، أنا متغاظ منها أوي. انتصار بفرحة: يلا بينا. *** في الأعلى، في شقة علي. تجلس نهى مع والدتها وشقيقتيها سهى وضحي. ضحي بخبث: بس يا بت يا نهى، أنتي دماغك سم، أيوة كده اتغدي بيها قبل ما تتعشي بيكي. نهى بغيظ: أنتي بتقولي فيها، أنا عايزة أغدر بيها. أم نهى بسخرية: بس على مين، الصبر حلو، مش كل الطير اللي يتأكل لحمه.
ليرن جرس الباب، لتنظر نهى لأهلها بمكر ثم تذهب لتفتح، لتجد حماتها وفريد من بالباب. نهى ببرود: خير يا حماتي، جاية ليه أنتي والمحروس ابنك؟ بتعملوا إيه هنا؟ انتصار بغيظ: بيت ابني أعمل فيه اللي أنا عايزه. يلا بقى خدي أمك وأخواتك وفي طريق السلامة يا أختي. نهى بسخرية: لا والله ده بيتي أنا يا حماتي، ويلا بقى خدي ابنك الغندور وفي طريق السلامة. لتأتي والدتها وأشقائها لهم. ليتحدث فريد بغيظ: أنتي بتطردي مين يا ست أنتي؟
يلا مع السلامة بقى من غير ما تطردي. لتتحدث والدة نهى بسخرية: ومين بقى اللي هيطردنا؟ إنت يا شاطر؟ خد أمك يا شاطر من غير ما تطرد بدل ما نفضحك هنا ونقول بيتهجم علينا. انتصار بغيظ: لا والله ده بيت ابني. نهى ببرود: ده شقتي أنا يا حماتي. انتصار بعصبية: شقتك إيه يا أم شقتك دي، شقة ابني يا حلوة. نهى بسخرية: وابنك ده جوزي، يعني دي شقتي. أم نهى ببرود: هتخدي ابنك وتمشي ولا أصوت وألم الناس وأقول إن ابنك بيتهجم علينا؟
انتصار بتوعد: همشي دلوقتي، لكن صابرة عليا، حسابك معايا عسير يا نهى. يلا يا فريد. لتغادر إلى شقتها وبرفقتها فريد الذي ينظر لهم بتوعد. *** في الأسفل. تجلس انتصار تستشيط غيظًا مما حدث وبجوارها فريد كذلك. ليتحدث فريد بغيظ: هنعمل إيه يا ماما. انتصار بتوعد: حسابهم معايا تقل قوي، صابرهم عليا، أنا هكلم علي ينزل، مش هقدر أعمل حاجة لما ييجي، الصبر حلو. فريد بحيرة: ناوية على إيه يا ماما. انتصار بتوعد: هعمل اللي قولتلك عليه.
فريد بفرحة: أيوه بقى، عايزينه نكسر مناخيرها. ليظلوا يخططون فيما سيفعلونه. *** بينما في الأعلى. تجلس نهى ووالدتها وشقيقتها. أم نهى: زي ما قولتلك كده يا بت يا نهى، قومي البسي، هنروح نعملهم محضر بعدم التعرض، عايزين نتغدى بيهم قبل ما يتعشوا بينا. نهى بتفكير: عندك حق، يلا هقوم أجهز. لتستعد نهى ووالدتها للذهاب إلى قسم الشرطة من أجل كتابة محضر ضدهما، محضر بعدم التعرض. *** في المستشفى.
تنهي مريم عملها متأخرًا، فالساعة أصبحت الحادية عشر مساءً، لتتصل بوالديها وتخبرهما أنها بالطريق وتغادر المستشفى وتقف أمامها في انتظار سيارة أجرة. وأثناء انتظارها تقف سيارة أحدث موديل أمامها وتطلق زمورها، لتنظر لمن يقودها لتجده دكتور يوسف. ليتحدث بهدوء: اركبي يا دكتورة، الوقت اتأخر، مش هتلاقي تاكسي في الوقت ده. مريم بهدوء: لأ شكرًا لحضرتك، إن شاء الله هيجي دلوقتي.
يوسف بهدوء: مفيش تكسيات في الوقت ده، ولو فيه مش هتبقى مضمونة، الأفضل إنك تركبي معايا. ممكن تكلمي حد من أهلك تستأذني منه. مريم بهدوء: مش موضوع خايفة من أهلي، لكن دي خلوة ومتنفعش. يوسف بهدوء: ممكن تركبي ورا وتفتحي الشبابيك كأنك راكبة تاكسي، اتفضلي بقى عشان شكلنا بقى وحش. مريم بهدوء: ثواني هكلم أهلي أستأذن منهم.
لتخرج هاتفها وتتصل بوالدها وتحكي له عن الموقف، ليضطر أن يوافق فالوقت قد تأخر كثيرًا. لتغلق معه، لينظر لها يوسف بتساؤل. لتتحدث بهدوء: هركب ورا بعد إذن حضرتك. يوسف بهدوء: براحتك. لتركب بالخلف وتخبره بالعنوان، ليقود السيارة بصمت تام حتى يصلوا. لتنزل بهدوء وتقف لتشكره: شكرًا لحضرتك يا دكتور. يوسف بهدوء: ولا يهمك يا دكتورة، بس بلاش تتأخري تاني للوقت ده. مريم بهدوء: تمام يا دكتور.
ليغادر يوسف، لتذهب هي إلى العمارة التي تقطن بها، لكن ما كادت أن تدخل لتصعق مما ترى، لتقف بصدمة؟
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!