الفصل 16 | من 36 فصل

رواية طلقني زوجي الفصل السادس عشر 16 - بقلم زينب سعيد

المشاهدات
17
كلمة
1,609
وقت القراءة
9 د
التقدم في الرواية 44%
حجم الخط: 18

تجلس والدة يوسف تنتظره بقلق شديد، فقد أذن الفجر ولم يأتِ يوسف حتى الآن وهاتفه مغلق. تمسك هاتفها وتهاتف ابنها محمد. "أيوة يا محمد، معلش قلقتك يا ابني. يوسف مرجعش لغاية دلوقتي وتليفونه مغلق. طيب روح له المستشفى كده يا ابني وطمن قلبي، ماشي يا حبيبي. ربنا يحفظكم يا رب." أغلقت الهاتف وجلست تبكي بدموع حال ابنها. في المستشفى.

في مكتب يوسف، يجلس أرضًا ويضع رأسه بين كفيه وسط حطام مكتبه. يبكي بحسرة على حبه. لم يكن يتخيل أن مريم تفعل به هذا. يغمض عينيه بألم ويسند جسده أرضًا وينام بوضع الجنين. في منزل عائلة مريم. تجلس رقية تحاول تهدئة الصغيرة الباكية التي ما زالت تبكي على بكاء والدتها. ليتحدث شاكر بحزن: "إيه اللي حصل؟ أنا مش فاهم. كانت ماشية الصبح بخير ترجع بالمنظر ده وقبل معادها كمان." شهاب بتفكير: "أنا شاكك في حاجة بس مش عارف صح ولا غلط."

شاكر بإستغراب: "حاجة إيه؟ شهاب بهدوء: "حاسس إن فيه حد في حياة مريم." رقية بلهفة: "هي اللي قالت لك؟ شهاب بنفي: "لأ يا أمي، بس تصرفاتها الفترة الأخيرة بتقول كده." شاكر بحزن: "معنى كلامك ده إن الشخص ده جرح مريم، وهترجع لوضعها القديم تاني بعد ما سابت علي." رقية بحزن: "يعيني عليكي يا بنتي، مش بتلحقي تفرحي." شهاب بحزن: "ربنا يصلح الحال يا أمي ونطلع فهمنا غلط." في المستشفى.

في مكتب يوسف، ما زال يوسف نائمًا على وضعه. ليجد طرقًا على الباب وصوت أخيه محمد: "يوسف افتح، طمني عليك. أنا عارف إنك جوه." يستمع يوسف لصوته بدموع وحسرة. كيف لأخيه أن يراه هكذا؟ محمد بترجّي: "طيب افتح، هطمن عليك وأمشي." ليقف يوسف بهدوء ويفتح الباب لشقيقه. لينظر له شقيقه بصدمة من حالته المزرية. فملابسه مقطعة وعيونه حمراء مثل الدم وشعره غير مهندم ومكتبه محطم بالكامل. ليتساءل محمد بلهفة: "انت كويس يا يوسف؟ مالك؟

طمني عليك." ليرتمي يوسف في أحضان شقيقه ويبكي بشدة. ليلتقطه محمد في أحضانه ويدخله ويغلق الباب خلفه ويجلسون أرضًا. بعد فترة. محمد بهدوء: "مالك يا يوسف؟ طمني عليك." ليستكين يوسف أكثر بأحضانِه ولا يتحدث. ليتنهد محمد ويخرج هاتفه ويهاتف والدته: "أيوة يا أمي، اطمني. هو في المستشفى بس في العمليات في طوارئ النهارده. لما يخلص هيكلمك. مع السلامة." ليغلق هاتفه ويمسد على شقيقه. في منزل والدة علي.

في الصباح، تجلس إنتصار ووالدها يتناولون طعام الإفطار. ليتحدث علي بهدوء: "حماتك شكلها ميطمنش يا ندي." ندي بالمبالاة: "وأنا مالي ومالها؟ أنا قاعدة لوحدي مش معاها. وبعدين دي شكلها طيبة وحبتني أوي." إنتصار بتأكيد: "أيوة صح، دي ست كومل وشكلها هتشيل اختك في عينيها." علي بعدم تصديق: "ممكن." فريد بهدوء: "أنا عايز أتجوز أنا كمان، متشوفي ليا عروسة يا ست الكل." إنتصار بسخرية: "عروسة! مش لما تشتغل الأول تبقي تشوف عروسة يا فالح."

فريد بغيظ: "ما أنا مش لاقي شغل." علي بهدوء: "ما تيجي تسافر وتشتغل معايا بره." فريد بتفكير: "بس لو كده هتجوز وأخد مراتي معايا." علي بإستغراب: "ليه؟ فريد بسخرية: "أمال أسيب مراتي هنا تعمل إيه؟ أنا متجوزها أشغلها خدامة." علي بعدم فهم: "خدامة." إنتصار بلهفة: "سيبك منه يا علي، ده خبيث. خلينا في المهم، هتروح ترجع مريم إمتى؟ علي بهدوء: "يوم الخميس." إنتصار بتأكيد: "تمام."

لينتهوا من تناول الإفطار، ليغادر علي إلى غرفته لكي ينام قليلاً. لتنظر إنتصار لفريد بغيظ: "إيه يا علي اللي كنت عايز تقوله لأخوك ده؟ فريد بإرتباك: "غصب عني، مخدتش بالي." إنتصار بغيظ: "طيب خد بالك بعد كده يا ظريف." فريد بهدوء: "حاضر." في شقة والد مريم. تجلس عائلة مريم بحزن في انتظار أن تستيقظ مريم ويطمئنوا على صحتها. ليتحدث شاكر بهدوء: "قومي صحيها كده يا رقية." رقية بحزن: "حاضر." لتقف رقية وتذهب كي توقظ مريم الغافية.

لتدخل الغرفة وتجد مريم مستيقظة وتجلس ساندة ظهرها على السرير وتنظر أمامها بشرود. لتدخل رقية وتغلق الباب وتجلس بجوارها وتمسد على ظهرها بحنان: "مالك يا مريم؟ فيكي إيه؟ لترتمي مريم بأحضانها وتبكي كأنها والدتها أعطتها الإذن من أجل أن تبكي. في شقة نهى. تتحدث أمها بإستغراب: "أنا بصراحة مستغربة من موقف علي وأمه، سكتوا مرة واحدة ليه؟ نهى بتفكير: "ما ده اللي شاغلني يا ماما، مش عارفة ليه شاكة إنهم بيدبروا لحاجة."

ضحي بموافقته: "أيوة يا نهى، بالذات حماتك الست دي عقربة ومش سهلة." والد نهى بالمبالاة: "يعملوا اللي يعملوه، الشقة ورقها رسمي وقانوني." سعد بمكر: "بس ليه عملتي كده يا نهى؟ نهى ببرود: "لأني كنت متوقعة منه الغدر، هو وأمه." ضحي بإعجاب: "بس طلعتي كسبانة من الجوازة دي يا بت يا نهى، مش زي الهبلة اللي اسمها مريم." نهى بخبث: "ولسه، لو قال يا طلاق هبيعهم اللي قدامهم واللي وراهم." ليضحكوا جميعًا بصخب على حديث نهى. في المستشفى.

يبتعد يوسف عن أخيه ويستند على الحائط بجوار أخيه. ليتحدث محمد بهدوء: "أحسن دلوقتي." يوسف بحزن: "الحمد لله." محمد بهدوء: "تحب تحكي؟ ليومئ يوسف برأسه أيوة ويتحدث: "البنت اللي بحبها طلعت متجوزة." محمد بإستغراب: "إزاي؟ ليسرد له يوسف كل شيء عرفه من والدته وأيضًا مواجهته مع مريم. ليتحدث محمد بصدمة: "أنا مش مصدق بصراحة." يوسف بحزن: "ليه يعني؟ محمد بهدوء: "هي مش البنت دي أخت شهاب؟ يوسف بإيجاب: "أيوة، هي. عرفت منين؟

محمد بهدوء: "آخر مرة لما كنت هنا ساعة المشكلة بتاعتها حسيتك مهتم بيها، بس أنا مستغرب عشان أنا أعرف شهاب كويس، شوفت والده وأتعاملت معاهم ناس في قمة الذوق والاحترام، فعشان كده مستغرب إنها تعمل كده." يوسف بسخرية: "أهه، عملت." محمد بتفكير: "أنت متأكد إن الكلام ده صح." يوسف بهدوء: "طيب، واجهتها بيه؟ محمد بهدوء: "طيب، رد فعلها إيه؟ يوسف بهدوء: "ما أنكرتش وقالت كانت هتحكي لي." محمد بهدوء: "طيب كويس. حكيت لك إيه بقى؟

يوسف بهدوء: "مردتش أسمعها." محمد بعتاب: "أنت كده غلطان. المفروض كنت تسمع منها، مش يمكن في خلاف ما بينكم وهتطلق وميكنش الكلام ده حقيقي وتكون بتحبك فعلاً." يوسف بهدوء: "حتى لو كلامك صح، لو هي واحدة محترمة وعلى ذمة راجل المفروض متسبصش لغيره أيا كان، حتى لو هيطلقوا." محمد بتفكير: "هي ماما عرفت منين؟ يوسف بهدوء: "مش عارف." محمد بتفكير: "إزاي مش عارف؟ الشخص اللي ماما عرفت منه هو اللي عنده حل اللغز ده."

يوسف بحزن: "خلاص، مبقتش تفرق." محمد بزهول: "يعني إيه؟ هتتخلى عن حبك خلاص؟ يوسف بحزن: "المفروض أعمل إيه؟ دي واحدة متجوز وعندها طفلة." محمد بهدوء: "طيب، عشان خاطري حاول تسمعها." يوسف بنفي: "الموضوع ده انتهى خلاص، يلا عشان أروح." محمد بحزن: "زي ما تحب." يوسف بهدوء: "هغير هدومي ونمشي سوا." محمد بإيجاب: "حاضر." ليذهب يوسف لتغيير ملابسه وذهبوا بعدها إلى فيلا يوسف. في شقة والد مريم.

تجلس مريم في أحضان والدتها ووالدتها ترقيها بآيات الذكر الحكيم. لتتحدث مريم بدموع: "ماما، هو أنا وحشة ومش محبوبة؟ رقية بحزن: "مين قالك كده بس؟ أنتي كل الناس بتحبك يا مريومة." مريم بسخرية: "مين دول؟ طليقي اللي ضحيت بكل حاجة عشانه رماني رمية الكلاب وأتجوز صحبة عمري؟ ولا الشخص اللي حبيته من كل قلبي وفتحتله قلبي من جديد يخلي بيا عشان عرف إني مطلقة وعندي بنت؟ هو أنا ليه حظي كده يا أمي؟ أنا تعبت بجد من حياتي دي."

رقية بحزن: "بس يا حبيبتي متزعليش نفسك، ربنا يعوضك عن تعبك ده كله يا بنتي صدقيني." مريم بحزن: "مش هتفرق يا أمي، أنا هعيش عشان بنتي وبس. معلش يا أمي تسبيني أنام شوية." رقية بإيجاب: "حاضر يا بنتي." لتغادر والدته وتحدث مريم حالها: "خلاص يا يوسف، أنت انتهيت بالنسبة لي. أنا كفاية عليا بنتي أوي أربيها وأكبرها وأعوضها عن الأب. حتى الشغل عنده مش هروحه تاني." لتحاول بعدها النوم كي تهرب من حزنها الدفين. في فيلا يوسف.

يعود هو وشقيقه للمنزل ليجدوا والدته تجلس بإنتظارهم بلهفة. لتركض إتجاه يوسف وتحتضنه بحنان. ليتحدث يوسف بهدوء: "مالك يا أمي؟ بس أنا بخير قدامك أهو." ليلى بحزن: "كده بردو تقلقني عليك يا قلب أمك." يوسف بهدوء: "اطمني يا أمي، أنا بخير. أنا رايح أنام." ليغادر سريعًا تاركًا والدته وشقيقه ينظرون في أثره بحزن. لتجلس هي ومحمد ابنها ليحكي لها ما عرفه من يوسف. ليسألها بهدوء: "مين اللي قالك يا ماما؟ وأطمني، مش هقول لفارس."

ليلى بحزن:

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...