تنزل مريم أخيرًا وهي تتأبط في ذراع والدها. ينظر إليها يوسف بإنبهار لم يستطع إخفائه. يصلون إليه ويسلمها والدها له. يقبل يوسف رأسها بحنان ثم يتحركون داخل القاعة. يقف يوسف مرة واحدة مما أثار قلق البقية ومريم. يحمل مريم ويدور بها بلهفة وسط فرحة وتصفيق المعازيم. ينزلها بعدها ويذهبون إلى الكوشة. وبعدها ينهضون ويظلون يرقصون طوال الحفل بفرح وسعادة. حتى ينتهي الزفاف ويصعد يوسف ومريم إلى الجناح المخصص لهم بعد توديع عائلتهم.
في جناح مريم ويوسف. تقف مريم بارتباك. يأتي يوسف من خلفها بابتسامته المعهودة ويمسك يدها برقة ويقبلها وسط خجل مريم. يتحدث بابتسامة: "الجميل بتاعي ماله؟ مريم بخجل: "مفيش حاجة." يوسف بضحك: "طيب هصدقك. ممكن القمر يروح يغير هدومه عشان نتوضى ونصلي." مريم بتوتر: "حاضر." بعد فترة. تخرج مريم من الحمام بخجل وهي ترتدي إزدال الصلاة. ينظر إليها يوسف بحنان. يوصلون سويًا ركعتي سنة الزواج.
انتهوا من الصلاة ويضع يوسف يديه على رأسها ويقرأ الدعاء. وبعدها يمسك يدها ويسبح قليلاً عليها. وفي النهاية يقبل يدها وينهضون سويًا ليبدأوا حياتهم من جديد. حياة خالية من الألم والقلق. في الصباح. تستيقظ مريم على شيء يداعب بشرتها. تتململ في نومها وتفتح عيونها. تجد يوسف يمسك وردة حمراء ويداعب بها بشرتها. تتحدث بخجل: "صباح الخير." يوسف بابتسامة: "صباح النور على أحلى عروسة. يلا قومي بقى يا كسلانة عشان الطيارة هتفوتنا."
مريم بتذمر: "ما كنا أجلنا السفر، فرح وحشتني." يوسف بأسف: "معلش يا قلبي، بس يا دوب نسافر وألحق أرجع. عندي شغل كتير متعطل." مريم بابتسامة: "ولا يهمك يا حبيبي." تنهض مريم ويستعدون من أجل قضاء شهر العسل في شرم الشيخ. بعد مرور شهر. في شقة والدة شريف. في منتصف الليل تستيقظ ندي بقلق وهي تستمع جرس الباب الخارجي. تنهض بقلق وهي تضع يدها على بطنها بحماية وتذهب لغرفة حماتها سريعًا. وتطرق الباب حتى أتاها صوت حماتها. تفتح
حماتها الباب بنوم وغيظ: "عايزة إيه؟ بتولدي ولا إيه؟ ندي بنفي: "هولد وأنا في الشهر السابع." حماتها بسخرية: "السابع، ماشي يا أختي. عايزة إيه؟ ندي بقلق: "جرس الباب، أنتي مش سمعاه؟ أم شريف بقلق: "آه. مين اللي هيجي دلوقتي؟ هي الساعة كام؟ ندي بقلق: "اتنين بالليل يا حماتي." أم شريف بقلق: "طيب هروح أسأل من جوه مين." ندي بقلق: "طيب هاجي معاكي." أم شريف بقلق: "ماشي." في الخارج.
يقف شخص مجبر القدم ويقف على عكاز ويضع حقيبته أرضاً ويرن الجرس بإصرار. ليسمع صوت يسأل من بالخارج. يتحدث بلهفة: "أنا شريف يا ماما." في الداخل. تركض أم شريف بفرحة للداخل لجلب المفتاح. بينما ندي فقد تراجعت إلى الداخل كي تنام في مكانها المعتاد بالمطبخ، فلا داعي من الاستماع لكلمات زوجها وأسماء السامة لها. تفتح أم شريف الباب بفرحة لها ولزوجته. لكن خاب أملها وأنمحت ابتسامتها عند رؤية حالة ابنها.
أم شريف بلهفة: "إيه اللي حصل لك يا ضنايا؟ شريف بحزن: "مفيش يا أمي، ساعديني أطلع بس." تساعده أم شريف كي يصعد السلم وبعدها تغلق الباب سريعاً ويدخلون إلى الداخل. ويجلس شريف بتعب على أحد المقاعد. تتحدث والدته بلهفة: "إيه اللي حصل لك يا ابني؟ ومراتك فين؟ علي بألم وسخرية: "مراتي؟ أطلقنا." أم شريف بصدمة: "أطلقتوا ليه؟ ده أسماء بنت حلال وبتحبك." علي بألم: "أمي، ممكن أرتاح دلوقتي والصبح نتكلم." أم شريف بحزن: "حاضر يا ابني."
تستند شريف وتدخله غرفته القديمة وتتركه كي يرتاح. ليريح شريف جسده ويتذكر ما حدث معه. فلاش باك. بعد أن رماه الحرس أمام المستشفيات، أدخله أمن المستشفى إلى الداخل وقاموا بمعالجته. وعطف عليه الطبيب المختص بحالته لأنه لم يكن يملك نقوداً، فلم يأخذوا منه شيئاً. ليخرج من المستشفى ويذهب للشقة التي كان يسكن بها ليجد الحرس يقفون بالأسفل ليمنعوا صعوده ويعطوه حقيبة بها أغراضه.
ليتصل بصديق له من مصر كان يعمل يطلب منه بعض الأموال دون أن يحكي له ما حدث، فقط أنه قد حدث له حادث وليس معه أموال من أجل العودة لمصر. ليعطيه صديقه الأموال ويذهب سريعاً ويحجز أول طائرة عائدة لمصر. عودة. شريف بسخرية: "يا خسارة حبي فيكي." في المطبخ. تحاول ندي النوم بحزن وهي
تحتضن جنينها وتحدثه بضعف: "متخافش يا قلب ماما، أنا معاك ومش هسمح لحد يأذيك. عارفة إنك هتبقى زعلان إن أهلك مش بيحبوك، حتى أبوك نفسه. بس اطمن، متقلقش. زي ما طنط مريم عملت مع فرح، أنا هعمل معاك زيها. بس أنا هفضل وسط أهلك، يكفي إنهم أهلك وهتبقى جنب أبوك. يلا بقى تصبح على خير يا قلب ماما عشان هنصحى بدري." لتغمض عينها وتنام بسلام غافلة عن أعين التي كانت تشاهدها وتستمع لها بصدمة. في غرفة أم شريف.
تجلس تفكر في كلام ندي. كيف لفتاة ساقطة مثل ندي أن تحب طفلها لهذه الدرجة وتذل نفسها من أجله؟ فيبدو أن هناك سر ويجب عليها كشفه. شريف بسخرية: "يا خسارة حبي فيكي." في الصباح. في فيلا يوسف. يرن جرس الباب لتذهب الخادمة لتفتح لتجد سيدها قد عاد هو وزوجته من شهر العسل. لترحب بهم بشدة. ويدخل يوسف ومريم ويسلمون على ليلى التي فرحت بعودتهم بشدة. ليرتاحوا قليلاً ويذهبوا لمنزل عائلة مريم من أجل السلام عليهم وجلب الصغيرة.
في شقة نهى. تستيقظ مبكراً على طرق شديد على باب الشقة. لتنهض سريعاً وتتفاجأ بعدم وجود مراد بالمنزل. لترتدي إزدالها وتذهب لتفتح الباب. لتجد أم علي وفريد هما من بالخارج. لتتحدث بغيظ: "إيه؟ ست أنتي اللي جايبك عندي السعادي؟ غوري من هنا." إنتصار بسخرية: "لا يا شاطرة، لمي هدومك وعلي بره." نهى بسخرية: "أنتي بتقولي إيه يا ست أنتي؟ يلا مع السلامة، مش ناقصة وجع دماغ."
إنتصار بسخرية: "يقطعني نسيت أقولك. ولا أقولك، خدي دول اقرأيهم." لتمسك نهى الورق لتقرأه لتجحظ عينها من المفاجأة. فالورقة الأولى عقد بيع الشقة لإنتصار، والثاني ورقة طلاق نهى من مراد. نهى بصدمة: "إيه ده؟ أنا مش فاهمة حاجة." إنتصار بمكر: "أقولك يا شاطرة." لتسرد لها خطتها الدنيئة مع مراد. وبعدها تجلب نهى من ذراعها وتجرها خارج الشقة بقوة. لتشد نهى ذراعها بغل منها وتزيحها ليختل توازن إنتصار وتسقط من أعلى الدرج حتى نهايته.
لتنظر نهى وفريد لها بصدمة. ليفوق فريد سريعاً من صدمته وينزل الدرج لوالدته سريعاً. في شقة والد مريم. بعد السلام والتحية والتحدث قليلاً يأخذ مريم ويوسف الصغيرة وينزلون. ليتفاجأوا بسيارة شرطة وإسعاف أسفل منزل علي. لتقف مريم تنظر لهم باستغراب وكذلك يوسف الذي يحمل الصغيرة. ما طال استغرابهم حتى خرجت الشرطة وهم ممسكين بنهي. وبعدها المسعفين الخارجين بإنتصار الغارقة في دمائها ومعها فريد الذي يبكي بشدة.
ليمسك يوسف مريم ويركبا السيارة عائدين لمنزلهم بصمت تام. في شقة والدة شريف. تستيقظ ندي بخضة لتنظر لملابسها المبللة بالماء وإلى شقيقة زوجها التي تنظر لها بتشفي: "قومي يا حلوة، جهزي فطر حلو لينا ولوزك وضرتك." ندي بدموع وقلة حيلة: "حاضر." في الخارج. تجلس أم شريف مع بناتها وتحكي لهم عن طلاق أسماء ليحزنوا بشدة. لينتظروا أن يسمعوا من شريف ما حدث. بعد ساعة. في المطبخ تجلس ندي أرضاً وهي تتناول سندويتش من الجبن وكوب من الشاي.
بينما في الخارج. يلتف شريف ووالدته وأشقائه وأولادهم حول السفرة يتناولون الطعام. لتتحدث شهيرة بعتاب: "بقي كده تطلق أسماء؟ دي بنت غلبانة وبتحبك." شريف بسخرية: "بتحبني آه، بتحبني أوي." ليبدأ في سرد ما حدث لهم وسط صدمتهم من حديثه. أم شريف بحسرة: "يعني عليك يا ابني ملكش حظ في جوزاتك الاتنين." شريف بسخرية: "نصيبي. إيه أخبار ندي؟ أكيد راحت عند أمها لما أنا اتجوزت أسماء ومشيت." أم شريف بنفي: "لأ."
شريف باستغراب: "هو إيه اللي لأ؟ أم شريف بهدوء: "ندي ما مشيتش لسه قاعدة هنا. والدتها جت تاخدها وهي رفضت تمشي وأمها مقاطعاها من ساعتها." شريف بصدمة: "رفضت تمشي؟ أمال هي فين؟ قاعدة فوق ولا إيه؟ مش كانت هي اللي بتشتغل شغل البيت؟ أم شريف بتأييد: "أيوة يا ابني، هي بس أنا طردتها من الشقة ونزلتها هي وحاجتها عشان تسيب ليك الشقة أنت وأسماء عشان تنزلوا في الإجازة. وأهي قاعدة في المطبخ وهدومها في أوضة الخزين."
لينهض شريف ويستند على عكازه ويدخل المطبخ سريعاً ومن خلفه أمه وأشقائه خوفاً من أن يؤذيها وهي حامل. ليصل إلى المطبخ ليصعق مما يرى.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!