الفصل 10 | من 26 فصل

رواية تمارا الفصل العاشر 10 - بقلم منال عباس

المشاهدات
22
كلمة
2,069
وقت القراءة
11 د
التقدم في الرواية 38%
حجم الخط: 18

بعد أن اعترف قاسم بكل شيء لتمارا، بدأ يسألها: "أنا عمري ما هفرض نفسي عليكي يا تمارا، والقرار دلوقتي ليكي. نكمل مع بعض لحد ما نلاقي طريقة ونتزوج... ولا إنتي مش حابة وجودي في حياتك؟ تمارا: "قراري... إني عمري ما أقدر أعيش من غيرك يا قاسم. أنا عمري ما حسيت بالأمان والاستقرار غير معاك. عارف يا قاسم...

أنا عمري ما اتعاملت مع بشر ولا شوفت ناس. إنت أول حد أشوفه وأتكلم معاه. طول عمري محبوسة في البيت. ولما فكرت إننا اتجوزنا حسيت إن ربنا عوضني عن اللي فات بيك. مفيش حد في الدنيا لمسني. أول لمسة إيد كانت منك. أول دقة قلب كانت معاك. أنا بحبك وبحب وجودي معاك. حتى هنا حاسة إنه بيتي. عارفة إني غريبة عنكم بس لما شفت باباك وجدك... حسيت إنهم أهلي. حسيت إنكم أسرتي بجد. إنت الأمان والحبيب واللي هصلي وأدعي ربنا عشان تكون زوجي."

كانت عينا قاسم تتلألأ بالدموع لإحساسه بصدق مشاعرها. اقترب منها وضمها لصدره. قاسم: "وأنا بعشقك يا تمارا، وربنا يوفقنا إن شاء الله. وأنا هعمل كل جهدي عشان أعوضك عن كل حاجة وكل عذاب مريتي بيه. يلا حبيبتي... عشان تنامي، واعملي حسابك من بكرة هاخدك شقتي وأجيب لك مدرسة تعلمك كل حاجة. وأول ما أخلص شغلي هاجي آخدك." تمارا بفرحة: "بجد يا قاسم هتعلمني؟ قاسم: "أكيد حبيبتي." تمارا: "ربنا يخليك ليا."

وقبلته في خده وجرت على السرير كالطفلة. تمارا: "هنام بقى عشان أصحى بدري. تصبح على خير." قاسم بابتسامة: "وإنتي من أهله حبيبتي." وفرش الكنبة كسرير ونام هو الآخر. *** في صباح يوم جديد، تستيقظ شمس وتخرج من حجرتها على أطراف أصابعها حتى لا يستيقظ حسين. أغلقت الباب خلفها ونزلت إلى الأسفل واتصلت على لؤي. لؤي بنعاس: "إيه ده، في حد يتصل بدري كده؟ نظر إلى الهاتف ووجدها شمس. لؤي: "ألو." شمس: "إزيك يا لولي؟ صاحي ولا لسه؟

لؤي: "صحيت على اتصالك. مالك، في حاجة ولا إيه؟ شمس: "جايبالك خبر بمليون جنيه." لؤي باهتمام: "خير، قول لي." شمس: "دي قصة طويلة، لما أجلك النهاردة هحكيلك التفاصيل. بس عايزاك على ما أجلك تكون دورت على بنت يكون عندها كدا 18 أو 19 سنة، تكون مقطوعة ملهاش حد." لؤي: "أنا مش فاهم حاجة، بنت مين وعلشان إيه؟ شمس: "ده الكنز اللي هناخد من وراه فلوس مالهوش نهاية. المهم دور على ما أجلك. الفرحة خلتني مش قادرة أنتظر، حبيت أفرحك معايا."

لؤي: "ماشي يا شمس. المهم خلي بالك وإنتي جاية عشان شهاب مش عايزين مشاكل." شمس: "اطمن. يلا باي يا قلبي." وأغلقت الهاتف. وذهبت إلى حجرة شاكر وطرقت الباب. شمس: "إزيك يا عمي؟ طمني عليك، عامل إيه دلوقتي؟ استغرب شاكر تصرفها، فهي لم تهتم لأمره من قبل. شاكر: "أنا كويس الحمد لله." شمس: "طب مش عايز أي مساعدة أو فطار؟ شاكر: "لا يا بنتي، ما تتعبيش حالك."

شمس بتمثيل: "اطمن يا عمي، إن شاء الله تلاقي حفيدتك. وأنا هساعد حسين وندور عليها في كل مكان." شاكر: "هو حسين حكى ليكي؟ شمس: "طبعًا، هو في حد يشيل همه غيري." على دخول تمارا وهي تحمل صينية عليها الجبن والبيض والسلطة الخضراء وكوب من اللبن والخبز. تمارا: "صباح الخير يا جدو يا جميل." شاكر بابتسامة: "صباح الخير يا حبيبة جدو." تمارا: "يلا علشان تفطر وتاخد علاجك." شمس بغيرة: "وإنتي من نفسك كدا قررتي ياكل إيه؟ جبن وبيض بس؟

إيه شغل الفقراء ده؟ تمارا: "ده أكل صحي. وأنا سألت قاسم عن الأكل اللي جدو بيحبه. وعن إذنك بقى كدا عشان آكل جدو حبيبي." وجلست بجانبه. نظرت إليها شمس بغيظ وخرجت من الغرفة. شاكر: "ريحة البيض تفتح النفس. تسلم إيدك يا بنتي، بس تعبتي حالك. الخدامين هنا كتير." تمارا: "لا يا جدو، عشان أكون مطمنة على حضرتك. علاجك وأكلك هيكونوا تخصصي."

شاكر: "كلمة جدو طالعة من فمك زي العسل. ربنا يكرمك يا بنت الأصول. قولي لي لابسة ومتشيكة بدري كدا ورايحة فين؟ تمارا: "هروح مع قاسم." ليدخل قاسم. قاسم: "صباح الخير يا جدووو." شاكر: "صباح الخير يا حبيب جدووو. إنت رايح الشركة؟ قاسم: "أيوا يا جدو، وهاخد تمارا تغير جو." شاكر: "خير ما عملت. يلا روحوا عشان ماتتأخروش." تمارا: "طب اتفضل يا جدو، العلاج أهو. أوعى تنسى تاخده."

شكرها شاكر. قبلته تمارا من جبينه وودعته هي وقاسم وغادرا. كانت شمس تقف في الحديقة وتراقبهم بحقد. شمس: "غوري في داهية، لا ترجعك." وعادت إلى الداخل لتجد حسين. حسين: "حبيبتي، كنتي فين؟ صحيت مالقيتكيش." شمس: "كنت بطمن على باباك وأشوفه فطر وأخد العلاج ولا لأ." حسين: "ربنا ما يحرمني منك. وإنتي واخدة بالك مني ومن بابا؟ أنا دخلت لقيته بيفطر وبيأخد العلاج. قولت أكيد إنتي اللي عملتي كدا."

شمس: "طبعًا يا حبيبي، هو أنا ليا مين غيركم. ممكن بعد إذنك أخرج النهارده أزور واحدة صاحبتي؟ أصلها مريضة." حسين: "طبعًا يا حبيبتي. ابقي خدي السواق يوصلك." شمس: "لا، مفيش داعي. أنا هقابل واحدة صاحبتي تانية ونروح سوا." حسين: "اللي يريحك. أنا نازل الشركة، مش عايزة حاجة." شمس: "لا يا حبيبي، خلي بالك من نفسك." ودعها حسين وخرج هو الآخر. *** عند قاسم، اتصل قاسم على صقر. صقر: "أيوا يا سي قاسم، ما جيتش الشركة ليه؟

قاسم: "في طريقي. المهم عايز البنت اللي كانت بتذاكر لأختك وبتقول إنها شاطرة." صقر: "ليه؟ دي مدرسة تأسيس للأطفال." قاسم: "أيوا، هو ده المطلوب. كلمها، ولا أقولك روح هاتها وتعالى على العنوان ده." صقر: "طب والشغل؟ قاسم: "بطل رخامة ويلا، هنتظرك. ما تجيش من غيرها." صقر: "طيب، أهدى. أصلها مش هنا، هي من إسكندرية... وبتشتغل هنا. وزي ما إنت عارف، إحنا في إجازة، وممكن تكون سافرت."

قاسم: "طيب، هنتظرك ترد عليا إن كانت موجودة ولا لأ." صقر: "طيب، يلا سلام." وأغلق الهاتف معه. وبحث في جهات الاتصال الخاصة بها عن رقمها حتى وجده وابتسم وسرح في خياله. *** فلاش باك منذ خمس سنوات سابقة. والدة صقر، عائشة: "صقر يا حبيبي، معلش روح هات اختك من المدرسة. الباص عطل والمشرفة اتصلت عشان حد ياخدها." صقر: "يا ماما، المقروضة اللي إنتي جايباها على كبر دي، اللي بيشوفها بيفكرها بنتي."

عائشة: "عيب الكلام ده، ويلا روح هات اختك." صقر: "أمرى لله، هروح سلام." وصل إلى المدرسة ليجد فتاة جميلة تقف مع أخته. وئام. صقر: "يلا يا وئام." وأخذ يدها ليجد من تمسك بيده بقوة. سارة: "إنت يا أخ، إنت مين وواخد وئام على فين؟ صقر: "وإنتي مالك إنتي؟ سارة: "شكلك حرامي." وبدأت بالصراخ. صقر: "آه يا بنت المجنونة! ووضع يده على فمها. صقر: "دي أختي، وجاي آخدها. عندك مانع؟ سارة وهي تبعد يده: "وئام حبيبتي، ده أخوكي بجد؟

وئام: "أيوا يا ميس." سارة: "آسفة يا فندم." أخذ صقر وئام ونظر لها. صقر: "ده رقم تليفوني لو احتاجتي حاجة." مرت سنة، وفي يوم اتصلت عليه سارة. سارة: "ألو." صقر: "ألو مين حضرتك؟ سارة باستغراب: "آسفة يا أستاذ صقر، أنا سارة، مشرفة الباص بتاع أختك." صقر: "آه افتكرتك. خير، في حاجة؟

سارة: "الحقيقة، أنا كنت بشتغل مشرفة باص المدرسة، وأنا أصلًا لسه طالبة في الجامعة. ودلوقتي المدرسة استغنت عني عشان مش معايا شهادة تخرج، لأن لسه بكمل تعليمي. وحاليًا أنا مش عارفة أعمل إيه. مرتبى بدفع منه الإيجار وكمان مصروفات الجامعة. أنا بجد آسفة، مش عارفة أتصرف. محتاجة بس لو حضرتك تقدر تساعدني بأي شغل. أنا فاضل لي سنتين وأتخرج." صقر: "طب إنتي فين يا سارة دلوقتي؟ سارة: "أنا في الجامعة." صقر: "طب اقفلي، أنا جايلك."

ومن هنا بدأ يهتم لأمرها وطلب منها أن تذاكر لأخته بأجر شهري. مرت السنين وأصبحت أخته متفوقة بفضلها. ولكن حدث ما جعلها تبتعد عنهم. *** عودة من الفلاش. صقر: "أنا آسف يا سارة، ما كنتش في وعيي. أتمنى ألاقيكي بجد وتسامحيني." واتصل على الرقم. أعطاه جرس كثير ولم يجب أحد. أعاد الاتصال مرة أخرى، فإذا بسارة ترد. سارة: "ألو... مين معايا؟ صقر: "إزيك يا آنسة سارة؟ سارة باستغراب: "صقر!!!

صقر: "ارجوكي ما تقفليش يا سارة. أنا عارف إنك مش عايزة تسمعي صوتي." سارة: "إيه اللي فكرك بيا؟ إحنا بقالنا أكتر من سنة ما بنتكلمش." صقر: "أنا دورت عليكي كتير يا سارة، إنتي غيرتي عنوانك، وحتى عنوانك في إسكندرية أنا معرفوش. واتصلت كتير ما كنتيش بتردي." سارة: "حضرتك عايز إيه؟ صقر: "عايزك في شغل." سارة: "بس إحنا بدأنا الإجازة، وأنا مسافرة في إسكندرية. ثم إن أختك خلاص كبرت وأنا مدرسة تأسيس."

صقر: "ده مش لأختي، ده لناس معارفي." سارة وهي تشتاق لرؤيته مرة أخرى، ولكن كرامتها تمنعها. سارة: "خلاص، ممكن بكرة على ما أرتب ظروفي." صقر: "وأنا في انتظارك يا سارة. خلي بالك من نفسك. وفي كلام لازم أقابلك وأقوله لك." سارة: "ربنا يقدم اللي فيه الخير." اتصل صقر بـ قاسم وأخبره بأن المدرسة ستكون جاهزة من الغد. قاسم: "تمام، خليك إنت بقى في الشغل، عشان أنا عندي مشاوير مع تمارا." صقر: "يسهللللووو. ماشي يا أبو الصحاب."

قاسم: "سلام إنت بقى." وأغلق الهاتف. قاسم: "الخطة اتغيرت. تعالي نروح الشقة. وبالمرة نحاول نغير الألوان السوداء دي. أنا حياتي خلاص اتغيرت." قاسم: "عايز الشقة ألوانها تكون على ذوقك. وبالمرة نتغدى هناك وبعدين نروح سينما. إيه رأيك؟ تمارا: "أكيد موافقة. يلا بينا." *** يمر الوقت لتغادر شمس الفيلا مستقلة تاكسي لتصل إلى عنوان لؤي. تفتح الشقة لتجد...

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...