الفصل 11 | من 26 فصل

رواية تمارا الفصل الحادي عشر 11 - بقلم منال عباس

المشاهدات
24
كلمة
2,277
وقت القراءة
12 د
التقدم في الرواية 42%
حجم الخط: 18

بعد مرور الوقت، تغادر شمس الفيلا مستقلة تاكسي لتصل إلى عنوان لؤي. تفتح الباب لتجد لؤي يجلس مع فتاة ويحتضنها. شمس: انت بتعمل ايه ومين البنت دي؟ لؤي: شمس حبيبتي، أهدى الموضوع مش زي ما انتي فاهمه. دي البنت اللي انتي طلبتيها. شمس: وبتعمل ايه في حضنك يا سي لؤي؟ لؤي: دي كانت خايفة وعايزة تمشي وأنا كنت بهديها. ثم انتي مش واثقة فيا ولا إيه؟ شمس وهي تنظر من فوق لتحت على تلك الفتاة، كانت يبدو على ملابسها أنها فقيرة.

شمس: انتي يا بنت انتي اسمك إيه؟ الفتاة: نجلاء، يا ست هانم. هو أنا عملت حاجة؟ وليه خاطفني هنا؟ شمس: انتي مش مخطوفة ولا حاجة. تعالي وأنا أفهمك كل حاجة. وبدأت تشرح لها عن الدور الذي تقوم به. شمس: لو نفذتي كلامك بالحرف، هتبقى ليكي مكافأة كبيرة. نجلاء: بس أنا خايفة حد يكتشفني أو يعرفوا إني مش هي. شمس: لا اطمني، أنا هجيب ليكي كل المعلومات كاملة. ثم إني هكون معاكي وهلحقك في الكلام. لؤي: الله على دماغك. تعجبني دماغك حبيبتي.

شمس: طب يلا يا حلوة ارجعي مكانك ومن بكرة هبقى أكلمك. لؤي: لا مش هينفع تمشي. مش عايزين حد يشوفها. ثم أكمل. لؤي: ادخلي المطبخ نضفيه يلا يا نجلاء. نجلاء: حاضر يا سيدي. شمس: انت جايبها منين يا لؤي؟ لؤي بمراوغة: بلاش نضيع وقت في الكلام ده ويلا تعالي، انتي وحشاني أوي. وأخذها من يدها إلى حجرة نومه وأغلق الباب. وقفت نجلاء تنظر باشمئزاز. نجلاء: أما أشوف آخرتها معاك يا لؤي. ثم ابتسمت.

نجلاء: المهم اللي يضحك الآخر. والثروة دي هتكون ليا. وانت اشبع بشمس. انتوا الاتنين لايقين على بعض. ودخلت المطبخ. في الشقة عند قاسم. تمارا: قاسم، إيه رأيك في أكلي؟ قاسم: بجد تحفة. أنا أول مرة آكل وأشبع كدا. يلا بينا نروح السينما. تمارا: أنا عمري ما دخلت سينما. قاسم: إن شاء الله كل حاجة هتشوفيها وتعمليها واحنا سوا. وأخذها في سيارته إلى السينما. عند شاكر. شاكر وهو يمسك السلسلة: يا ترى انتي فين يا تمارا.

وأمسك السلسلة وقبلها ووضعها تحت الوسادة. وأمسك هاتفه واتصل على أحد أصدقائه المقربين. عبد الحميد: الو، ازيك يا شاكر عامل إيه دلوقتي؟ شاكر: الحمد لله. كنت عايز من عماد ابنك خدمة. عبد الحميد: انت تأمر يا شاكر، دا إحنا عشرة عمر. شاكر: عايز يسأل عن واحدة اسمها حميدة عايشة في إسكندرية. عبد الحميد: حميدة إيه بقية اسمها؟ شاكر: حميدة السيد محمد. وأختها كان اسمها حسنات. عبد الحميد: طب مفيش أي معلومات عنها تانية؟

شاكر: الحقيقة أنا معرفش حاجة تانية عنها. دي كانت أخت الخدامة عندنا تقريباً عمرها هيكون فوق الخمسين. وأختها اسمها حسنات كانت 55 سنة. حاول تخليه يلاقيها بأي شكل. المسألة حياة أو موت. عبد الحميد: عموماً أنا كتبت كل حاجة قولتها وربنا يقدم اللي فيه الخير. شكره شاكر وأغلق الهاتف. يجلس حسين في حجرته منتظر شمس وهو ينظر إلى ساعته. حسين: كل ده تأخير يا شمس. وقام بالاتصال عليها. شمس بزهق: إيه؟ حسين: حبيبتي، انتي كويسة؟

اتأخرتي أوي. شمس: فيه إيه يا حسين؟ يعني يوم ما أخرج شوية مع صاحبتي تستعجلني. حسين: لا يا حبيبتي، أنا بس قلقت عليكي. شمس: خلاص، أنا راجعة. سلام. وأغلقت الهاتف دون انتظار رد منه. لؤي: أهدى شوية، مش عايزينه يشك في حاجة. شمس: هي البنت دي هتبات عندك هنا ولا إيه؟ لؤي: اطمني، دي بنت البواب وزمانها خلصت المطبخ ونزلت. وزي ما انتي شايفة كدا بنت عبيطة. شمس: اوعى تلعب بديلك يا لؤي. لؤي: أنا يا حبيبتي؟ دا أنا أموت ولا أزعلك لحظة.

شمس: بعد الشر يا بيبي. يلا باي. وأخذت حقيبتها وغادرت. لؤي: يا ساتر. وجودك بقا يخنقني يا شمس. في السينما. تجلس تمارا بالقرب من قاسم. كان قاسم يتأمل ملامحها الرقيقة. قاسم: إيه رأيك في الفيلم؟ تمارا: الحقيقة أنا بحب الأفلام القديمة والأغاني القديمة. لكن الأفلام دي كلها عنف وضرب بتخوفني. قاسم: طب قومي يلا نمشي. ولما حاجة ما تعجبكيش لازم تقولي يا تمارا. أنا هدفي إسعادك. تمارا: ربنا يخليك ليا. أخذها من يدها وخرج.

قاسم: إيه رأيك ناكل آيس كريم؟ تمارا: ههههه، أنا بسمع عنه بس في الإعلانات. عمري ما جربته. قاسم: طب تعالي. وذهب وأحضر لها الآيس كريم. تمارا: الله يا قاسم، دا طعمه حلو أوي. قاسم: مش أحلى منك. تحبي نلف بالعربية ولا نروح؟ تمارا: لا يلا نروح عشان نطمن على جدو. قاسم: انتي عارفة جدو. أول مرة أحس إنه حنين ومستجيب لحد وكلامه معاكي انتي. تمارا: أنا بحبه أوي وزعلانة إنه تعبان. ربنا يشفيه.

قاسم: يارب. انتي قلبك أبيض. انتي بجد جوهرة يا عمري. عند حسين. وصلت شمس. حسين: حمد الله على السلامة حبيبتي. واقترب منها كي يقبلها. ابتعدت شمس. كيف لها أن تتحمل لمساته وهي كانت بين أحضان لؤي في المتعة الحرام. شمس: معلش يا حسين، عايزة أنام وأستريح شوية. حسين: سلامتك. تحبي أعملك مساج؟ شمس: لا. اطفي النور عايزة أنام. حسين: اللي تشوفيه. وأطفأ المصباح وخرج من الغرفة ونزل لأسفل. وجد شهاب. يجلس ويبدو عليه الحيرة.

حسين: مالك يا شهاب يا ابني؟ شكلك في حاجة شاغلة تفكيرك. شهاب: لا أبداً يا أونكل. أنا بس أستأذنك هرجع شقتي. حسين: ليه بس؟ هو فيه حد ضايقك في حاجة؟ شهاب: أبداً. بس محتاج أكون لوحدي شوية. حسين: اللي يريحك يا ابني والبيت مفتوح ليك وقت ما تحب. بس مفيش داعي تمشي دلوقتي، النهار ليه عينين. شكره شهاب وذهب إلى غرفته لإحضار ملابسه. ووضعها في حقيبة ودمعة نزلت من خده لتذكره ما حدث. فلاش باك. شهاب: كنتي فين يا شمس؟

شمس: كنت عند واحدة صاحبتي. فيه إيه؟ شهاب: شمس من غير لف ودوران، انتي كنتي عند لؤي في شقته. صح ولا غلط؟ شمس: انت بتراقبني ولا إيه يا سي شهاب؟ ثم إنك مش وصي عليا. شهاب: يبقي كلامي صح. لأني أمال اتصلت عليكي. ولما مردتيش، اتصلت عليا وقالت إنكم ما شفتوش بعض من أكتر من شهر. شمس: بقولك إيه، اطلع من دماغي. أنا مش ناقصاك. وأحمد ربنا لولا فضلي عليك كان زمانك قاعد في الشقة الكحيانة. ويلا سلام. وتركته وصعدت إلى الأعلى.

عودة من الفلاش. لا يا شمس، مش أنا اللي ممكن أوافق بكده. ولا بكنوز الدنيا. وقرر المغادرة وأخذ حقيبته وغادر. يمر الليل على أبطالنا ليأتي الصباح بأخبار وأحداث جديدة. عند قاسم. قاسم: صباح الخير حبيبتي. تمارا: صباح الخير. نمت كويس؟ قاسم: أيوا الحمد لله. تمارا: طب يلا أجهز عشان الشغل وأنا هحضر الفطار ليك ولجدو. قاسم: تمام، هحصلك على طول. نزلت تمارا وطرقت الباب عند شاكر. شاكر: ادخل. تمارا: صباح الخير يا جدو.

شاكر: صباح الخير حبيبتي. تمارا: حضرتك عامل إيه دلوقتي؟ شاكر: الحمد لله. في نعمة. تمارا: أنا هاروح أجيب الفطار على ما حضرتك تقوم من السرير ده لازم تخرج وتشم هوا وتغير جو. شاكر: بس. تمارا: مفيش بس. يلا يا جدو عشان خاطري. شاكر: أمري لله. بس عايزك تقرأ لي أخبار النهاردة من الجريدة. عينيا وجعاني. تمارا بخجل، فهي لا تعلم كيف تقرأ. تمارا: طب إيه رأيك نتفرج على الأخبار في التليفزيون أو نسمعها في الراديو.

شاكر: يااه. من زمان ما فتحتش التليفزيون. تمارا: يبقى نتفرج سوا. وتركته وذهبت للمطبخ. تمارا: مش لو كنت اتعلمت زي البني آدمين، كان حالي اتغير. وقامت بتحضير الإفطار. وساعدتها الخادمة. وضعته الخادمة على السفرة. اجتمع كلا من الجد وقاسم وتمارا. لينزل حسين وشمس. حسين: إيه ريحة الأكل الحلو ده؟ شمس: من امتى بتفطروا من غيرنا؟ الجد: انتوا بتفطروا متأخر. ثم الأكل أهو اتفضلوا. جلس حسين وشمس.

حسين: تسلم إيدك يا تيما. خليتي قاسم يهتم بنفسه ويغطي، كان بيرفض ديما. شاكر: الحقيقة تيما بنت أصول، يكفي أنها من عائلة صقر. حسين: هما ليه أهلك مش بييجوا يزورونا؟ تمارا بارتباك: أصل. ليرد قاسم: والديها متوفيين. وخالتها هي اللي ربيتها. وللأسف ماتت. حسين: آسف يا بنتي. شاكر: إحنا هنا أهلك. تمارا: شكراً ليكم. قاسم: تمارا، أنا هاروح الشغل. وهنرتب مع صقر، وهبقي آجي آخدك عشان مشوارنا. تمارا: تمام. في انتظارك.

شمس: وانت يا حسين مش هتروح الشغل؟ حسين: أيوا. يلا سلام. شاكر: اومال فين شهاب يا شمس؟ شمس: تلاقيه في أوضته. هاروح ليه عن إذنك. وذهبت إلى حجرة شهاب لتجدها فارغة. شمس: طول عمرك فقرة يا شهاب. انت حر بقى. يصل قاسم إلى شركته ويقابله صقر. صقر: قاسم كويس إنك جيت. فيه حاجة غريبة. قاسم: في شركة أونكل حسين؟ صقر: حاجة غريبة زي إيه؟

صقر: بص، المنافسة دي من شركة إحنا بنتعامل معاها وكانت مقدمة سعر مناسب. إزاي تترفض ويتقبل الشركة التانية مع إن سعرهم أقل بـ اتنين مليون جنيه. والمدون فرق السعر مليون جنيه بس، فين المليون التاني؟ قاسم: غريبة فعلاً. خلاص كلم لؤي في شركة بابا يشوف الموضوع ده. صقر: وإيه اللي يمنع إن لؤي يكون هو اللي ورا ده؟ قاسم: يبقى لازم تتأكد الأول. رن هاتف صقر. صقر بفرحة: سارة.

سارة: أيوا يا أستاذ صقر. أنا هكون متواجدة في مصر الساعة 5. ممكن العنوان؟ صقر: قاسم، آنسة سارة هتكون جاهزة 5 عشان الدرس. قاسم: ابعت ليها اللوكيشن ده. صقر: هنتظرِك يا سارة. سلام. سارة: سلام. صقر: صحيح يا قاسم، هو انت عايز سارة عشان مين؟ قاسم: عشان تمارا. صقر: إزاي؟ مش فاهم. قص له قاسم كل شيء عن تمارا وعن حياتها السابقة.

صقر: ياااه، دي حكاية ولا في الأحلام. ربنا معاك يا صاحبي. صعب أوي إنك تكون عايز تتجوزها ومش عارف. لازم نفكر إزاي توصل لأهلها. يمر الوقت ويعود قاسم إلى الفيلا لإحضار تمارا. كانت شمس تراقبهم بحقد. شمس: اخرجوا براحتكم. ولما ترجعوا أنا محضرة ليكم المفاجأة. وصل قاسم وتمارا ليجدوا صقر ومعه سارة. سارة: أهلاً يا مدام تمارا. مستر صقر فهمني الوضع. وإن شاء الله فترة صغيرة وكل الأمور تكون تمام. قاسم: هو إحنا هنتكلم على السلم؟

اتفضلوا معايا. دخلوا الأربعة. بدأت سارة بتعليم تمارا حروف الهجاء وكانت تمارا تستجيب لها بسرعة. بينما جلس صقر وعينيه تنصب على سارة. فهو ينتظر لقائها والحديث معها على أحَر من الجمر. بعد أن أنهت سارة الشرح، استأذنت للمغادرة. صقر: آنسة سارة، تعالي هوصلك في طريقي. وأخذها ونزل وقاد سيارته. صقر: أنا عارف إنك زعلانة مني وغضبانه. بس لازم تسمعيني. أنا يا سارة ماكنتش في وعيي وقتها أنا…

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...