الفصل 9 | من 26 فصل

رواية تمارا الفصل التاسع 9 - بقلم منال عباس

المشاهدات
26
كلمة
2,061
وقت القراءة
11 د
التقدم في الرواية 35%
حجم الخط: 18

بعد أن طلب شاكر من الجميع الخروج باستثناء حسين، قال شاكر: بص يا حسين يا ابنى فى حاجه انا مداريها عليك من سنين وآن الاوان تعرفها... العمر مابقاش فيه اد اللى راح. رد حسين: ربنا يديك الصحه والعافيه. قال شاكر: اخوك وحيد ..بنته لسه عايشه. انتفض حسين من مكانه وقال: حضرتك بتقول ايه ... ازاى الكلام دا ... تمارا م*ا*تت فى الحادثه ... وحضرتك قولت أنك دفنتها بأيديك .... مع والدتها ... انا كنت وقتها مسافر وما شوفتش حاجه.

قال شاكر: انا اللى قولت كدا ... كان شيطانى عمانى كنت مضايق أن وحيد يخرج عن طوعى ويتزوج بنت الخادمه .... ماكنتش متقبل أن حفيدتى تكون من حنان ... انا عارف انى غلطان. قال حسين: وازاى يا بابا سكت العمر دا كله ... طب هى فين وعايشه مع مين. قال شاكر بحزن: انا اللى ضيعتها من ايديا. وبدأ يقص ما فعله في الماضي: فلاش بااااااااااك قال شاكر لحسنات: بقولك ايه يا حسنات ..عايزك تتركى البيت هنا. سألت حسنات: هو انا عملت حاجه يا باشا.

قال شاكر: لا بس عايزك فى حاجه لو نفذتيها هتعيشي عمرك كله فى خير ما بعده اخر. عودة من الفلاش قال شاكر: انا اللى رتبت كل حاجه واشتريت البيت المعزول علشان محدش يقدر يوصل ليها. قال حسين: ادينى العنوان وانا اروح اجيبها بسرعه ..دى بنت وحيد ..وكمان يتيمه حرام تبعد عن أهلها السنين دى كلها. قال شاكر بيأس: للاسف حسنات ما*ت"ت في حادثه والبنت ملهاش وجود ... حتى الجيران قالوا ان اخت حسنات حميدة سافرت وماكنش معاها حد ...

ومعرفش عنوان ل حميدة للاسف. قال حسين بحزن: لازم نلاقي طريقه ... علشان وحيد دى من دمنا ... ومش ذنبها أن والدتها بنت الخدامه وحنان كانت محترمه ووحيد كان بيحبها ..الله يرحمهم هما الاتنين. قال شاكر: ربنا يرحمهم ..ويسامحنى ... دور على بنت اخوك يا حسين ولما تلاقيها ..سلمها ميراثها عن ابوها ... انا عارف مهما نعمل مش هنعوضها على اللى راح وعملته فيها. قال حسين: طب أهدى يا بابا ضغطك عالى ... وان شاء الله نلاقى حل. قال شاكر:

ياريت يا حسين علشان اموت وانا ضميرى مرتاح. قال حسين: بعد الشر عليك ... يلا خد انت العلاج والصباح رباح ومن بكرة هدور عليها لحد ما ارجعها لبيتها ولينا ... تصبح على خير. قال شاكر: وانت من اهل الخير. خرج حسين من حجرة والده وهو حزين لما عرفه. قال حسين في نفسه: عمرى ما كنت اتخيل انك تعمل كدا يا بابا. وصعد إلى حجرته وكان يبدو عليه الحزن. قالت شمس بتمثيل: مالك يا حبيبي ... هو باباك تعبان اوووى ولا ايه.

وبداخلها تتمنى موته حتى يرثه حسين بصفته ابنه الوحيد. قال حسين: الحقيقه الموضوع اكبر مما تتخيلى. سألت شمس: موضوع ايه. بدأ حسين يقص عليها كل شئ. فكرت شمس في نفسها: دى فرصه العمر وجاتلى لحد عندى ..لازم ليها ترتيب كويس. سأل حسين: سرحتى فى ايه. قالت شمس: ابدا ..بفكر فى المسكينه دى يا ترى عايشه ازاى ... عموما انا كمان هساعدك علشان نلاقيها. قال حسين: انتى ملاك يا عمرى وربنا عوضنى بيكى وبقلبك الطيب. قالت شمس بمكر:

طبعا يا حبيبي اللى يخصك يخصنى. عند شهاب. يتصل شهاب ب لؤى. قال شهاب: الو يا لؤى من غير لف ودوران ..ابعد عن طريق اختى ..انت فاهم. قال لؤى: انت فاهم غلط ... مدام شمس مجرد صديقه واخت ..ومفيش حاجه من اللى فى دماغك. قال شهاب بحدة: ولما هى صديقه واخت تفسر بايه وانت واخدها فى حضنك فى البلكونه. قال لؤى: اسمعنى ..انا كنت بواسيها مش اكتر. قال شهاب: عموما انا حذرتك ..ومش هسمحلك تخرب بيتها سلام. قال لؤى: سلام. واغلق الهاتف.

قال لؤى في نفسه: طب ما تروح تتشطر على اختك ولمها هى الاول ..عامل راجل عليا انا. عند قاسم. بدأت تمارا بخلع الاكسسوارات وحاولت فتح سوسته الدريس الخلفيه ولكنها لم تستطع. ذهبت إلى قاسم وقالت: ممكن تفتحلى السوسته. وقف قاسم متسمرا لطلبها. قالت تمارا: فى ايه يا قاسم بكلمك ..ليه مش بترد. قال قاسم: آسف. والتف ووقف خلفها وبدأ في فتح السوسته ليظهر جسدها الابيض المثير. قال قاسم بتنهيدة: انتى اجمل من رأت عينى. قالت تمارا:

يعنى بعجبك. قال قاسم بصوت هادئ أثار غريزتها وخصوصا أن يديها لازلت تلامس جسدها. حيث ارتجفت من ملامسته. قال قاسم: انتى تجننى حبيبتى. تمارا وقد شعرت أنه يحتاجها كما تحتاجه. قررت أن تبتعد حفاظا علي كرامتها. وردًا لما يفعله معها كل مرة. ابتعدت عنه. وأخرجت ملابس النوم وذهبت إلى الحمام. قاسم وهو يخبط الحائط بيده فهو يريدها من كل قلبه. خرج إلى البلكونه لعل الهواء الطلق يعيده إلى رشده.

بعد وقت قصير خرجت تمارا وهى ترتدى بيجاما حرير باللون البينك. وبحثت بعينيها لتجد قاسم بالبلكونه. خرجت إليه كان يجلس على أحد الكراسي ويغمض عينيه. كان ضوء القمر ينير وجهه. ظنت تمارا أنه نائم. اقتربت منه وهى تنظر إلى ملامحه الهادئه وشعره الناعم. ابتسمت في نفسها. قالت في نفسها: شكلى وقعت في حبك يا قاسم. وانحنت ببطء لتطبع قبله على خده. لتجد من يحاوطها بيديه الاثنتين ويجلسها على ركبتيه. قالت تمارا بكسوف:

انت صاحى فكرتك نمت وحاولت النهوض. قال قاسم: أهدى يا تمارا ..انا عايزك بس فى حضنى عايز اتكلم معاكى وانتى قريبه منى. تمارا وقد شعرت بالحزن في لهجته وقالت: مالك يا قاسم انت ليه ديما حالك بيتغير ... كنت من شويه سعيد وفرحان ..ايه نبرة الحزن اللى فى صوتك دى. قال قاسم: هحكيلك وانا صغير كنت طفل محظوظ بعائله مرموقه ... وحياتنا كانت هاديه وجميله ... كان بابا ديما بيسافر صفقات للشغل ... شركاتنا فى كل مكان ليها اسمها ....

لحد ما جه يوم رجعت من المدرسه كنت فى ثانوى لقيت الكل لابس اسود وبيبصوا عليا حتى الخدم. فلاش بااااااااااك قال قاسم: هو فى ايه ..وليه كلكم لابسين اسود. قال شاكر: تعالى يا قاسم يا ابنى ..انت كبرت وبقيت راجل ... ربنا يعوض عليك. قال قاسم: انا مش فاهم حاجه ... حضرتك بتتكلم عن ايه يا جدووو ... ومين الناس دى كلها وليه لابسين اسود. قال شاكر: والدتك تعيش انت. قال قاسم:

وقع عليا الخبر زى الصدمه ازاى دا حصل ..ماما كانت كويسه وقبل ما اروح المدرسه ..وقفت وحضنتى ..كان عندها بس صداع ... ايه اللى بتقوله دا يا جدو. قال حسين: دا أمر الله يا ابنى. عودة من الفلاش قال قاسم: دخلت فى صدمه .. وخصوصاً أن بابا كان مسافر وبقي جدى يعمل المستحيل علشان يخرجنى من الحاله دى ... عيشت وحيد ما كانش ليا أصحاب غير صقر وشهاب ..هما اللى فضلوا يحاولوا معايا ...

شهاب كان ظروفه الماديه وحشه فكنت ديما بعزمه عندنا فى الفيلا ... وبابا رجع ومرت الايام على ما اتعودت اعيش من غير ماما ... كبرت واتخرجت من الجامعه كنت متفوق ... لحد ما لقيت نفسي بميل لشمس ..اخت شهاب. سمعت تمارا ذلك وشعرت بغصه بداخلها. قال قاسم: بقيت اطلب منه يجيبها معاه تحضر الحفلات بحجه أن ما تكونش لوحدها قربت منها وحسيت أن الدنيا ضحكت ليا ... طلبت منى تشتغل معانا فى الشركه ..وبالفعل شغلتها السكرتيرة الخاصه بيا ...

كان كل يوم بتعلق بيها اكتر ... ماكنتش اعرف انها وخدانى سلم علشان توصل ل بابا ... وزى ما انتى شيفاه ... قدرت تحقق اللى هى عايزاه واتجوزت بابا ... الدنيا اسودت فى وشي ومابقيتش قادر اتعامل مع شهاب ..مش عارف هو كمان زيها ولا لأ ..تركت الفيلا وروحت فى الشقه ... اللى انتى شوفتيها ... حولتها للون الاسود بلون الايام اللى عايشها ... وفى يوم كنت راجع من الشغل ..لقيتك واقعه امام البوابه ... مغمى عليكى ...

حاولت اساعدك وافوقك ... بس انتى فاقده الوعى والوقت كان متأخر ... خفت اتركك ..حد يأذيكى..اخدتك عندى ... كان هدفى اساعدك .نزلت اشترى اسعافات ليكى ..ولما رجعت لقيتك فوقتى وااستغربت طريقتك في الكلام ..فكرتك واحدة عامله فيا مقلب ... لحد ما لقيتك بتتكلمى بتلقائية وتقولى انى اتجوزتك ومصدقه دا. نظرت تمارا وهى تفتح عينيها بذهول وقالت: يعنى : انا مش مراتك ... يعنى احنا ما اتجوزناش. قال قاسم بحزن: ارجوكى اسمعينى يا تمارا.

قالت تمارا: اسمع ايه. وقامت بعيدة عنه وهى تبكي. اقترب منها قاسم وقال: صدقيني يا تمارا ..انا فكرت أنى هنتقم من شمس بيكى ... لكن للاسف . انا كنت بنتقم من نفسي ... لانى وقعت في حبك يا تمارا. قالت تمارا ببكاء: يا ترى دى كدبه جديدة. قال قاسم: لا يا تمارا ... انا بقولك على احساسي. وأمسك يدها ووضعه على قلبه وقال: قلبي بيعشقك يا تمارا ...

وحاولت اعرفك بالحقيقة بس خوفت تبعدى ..قررت أحافظ عليكى حتى من نفسي وان ما ألمسكيش غير لما تكونى مراتى على سنة الله ورسوله... بس للاسف يا تمارا حتى دى مش عارف اعملها ..لانك مفيش اى ورق رسمى باسمك ..وبعثت ناس دوروا فى البيت اللى كنتى فيه مفيش حتى شهادة ميلاد ليكى. قالت تمارا بحزن: وجودى هنا غلط وحرام ... انا لازم امشي من هنا ..ارجوك رجعنى البيت اللى عيشت فيه ..واتربيت فيه. قال قاسم:

انا ما قدرش اعيش من غيرك يا تمارا ..ارجوكى سامحيني ..واكيد هنلاقى حل وتكون مراتى ..اوعى تفكرى أنى مش عايزك ولا بتمناكىانا كنت بجاهد نفسي علشان أحافظ عليكى. سألت تمارا: طب وشمس. قال قاسم: صدقيني عمرى ما حسيت الاحساس دا غير معاكى ..فقدانى لوالدتى خلانى ادور على اى حب او حنان يعوضنى عنها ... ثم إن شمس زوجه والدى ومستحيل افكر فيها لو لحظه واحدة. شعرت تمارا بصدق كلامه والآن قد فهمت لما كان يبتعد عنها. واحترمت ذلك فيه.

قال قاسم: انا بحبك يا تمارا وعمرى ما هفرض نفسي عليكى ..انتى انظلمتى زيي وما قدرش اظلمك القرار دلوقتى ليكى ... نكمل مع بعض لحد ما نلاقى طريقه ونتزوج... ولا انتى مش حابه وجودى فى حياتك. قالت تمارا: انا قرارى يا قاسم.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...