بعد أن أحضرت تمارا الماء لعمها حسين، وبدأ الجميع في الانتباه له لمعرفة ما قاله الطبيب. حسين وهو ينظر إليهم بحسرة ونظرة ألم، وبصوت يبدو عليه الانكسار: من فترة كدا كانت شمس كل شوية يجيلها قيء، من قبل ما نعرف إنها حامل، روحت بيها لدكتور بهاء طبيب العائلة، وكان طلب شوية تحاليل وأشعات، عملناهم والنهاردة روحت ليه علشان أجيب النتيجة، وكان في ظني إن اللي كان بيحصل لشمس بسبب الحمل، روحت وأنا مطمن. لقيت بهاء بيقولي:
بهاء: للأسف يا حسين مدام شمس مصابة بسرطان القولون، ولازم إجراء عملية جراحية بأقصى سرعة علشان سرعة انتشار المرض في جسدها. كانت شمس تنزل على السلم وسمعته. شمس بصرخة: مستحيل! أنت بتقول إيه يا حسين؟ ونزلت له وهو جرى عليها. حسين: اهدئي حبيبتي. شمس: أهدى إزاي؟ أنت بتقول عندي سرطان، يعني أنا هموت؟ رد عليا. اقتربت منها تمارا. تمارا: اهدئي يا شمس وإن شاء الله تخفي.
شمس بعصبية: ابعدي عني يا وش الفقر أنتِ، من يوم ما دخلتِ هنا والمصائب جاية ورا بعضها. شاكر: الزمي حدودك يا شمس، احنا ساكتين بس علشان الحالة اللي أنتِ فيها. قاسم: لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم. قول يا بابا، أقدر أساعدك إزاي؟ حسين: لازم يا شمس تتحجزي في المستشفى، والطفل لازم ينزل. شمس وهي تضع يدها على بطنها: كمان؟! أنا عملت إيه لكل دا؟!
حسين: دا أمر ربنا، أنا هتصل على شهاب يحجز لينا في المستشفى علشان الوقت مهم جدا. تركتهم شمس وصعدت وهي تجري إلى حجرتها، وبدأت في تكسير كل شيء أمامها. شمس: عشت طول عمري معدمة ولما بدأت أشم نفسي والدنيا تضحك ليا يحصلي كدا! دا ظلم بجد ظلم. حسين من ورائها: استهدي بالله يا شمس، وربنا كريم. شمس: أنا هموت يا حسين! أنت كبير وعشت حياتك لكن أنا لسه صغيرة ولسه ما فرحتش بشبابي. حسين وهو
يحاول أن يتمالك أعصابه: دا قدر ربنا. أنا هجهز ليكي حقيبة هدومك. عند شهاب ظل شهاب بالشارع منتظر الشرطة حتى وصلت. وصعد معها إلى شقته، وفتح الباب ليجد نجلاء تجلس بأريحية وكأن البيت بيتها. شهاب: واضح إنك قاعدة مطمنة يا نجلاء. نجلاء: طبعا يا شهاب، الحقيقة أنت راجل محترم، علشان كدا أنا مطمنة. شهاب: المهم إنك نجلاء وما كملتيش دور تمارا علشان ما تشيليش ذنب حد. نجلاء: لا تمارا إيه؟ أنا نجلاء بنت البواب وماليش دعوة بتمارا.
شهاب: يعني أنتِ متأكدة إنك مش تمارا؟ نجلاء: دي لعبة كنت بلعبها على شاكر بيه علشان آخد الميراث، وأنت اللي كشفتني، بس مفيش مشكلة. وفجأة تدخل الشرطة. الضابط: يلا يا نجلاء واعترافك متسجل. نجلاء بذهول: أنا؟ أنا معملتش حاجة، ليه يا شهاب؟ أنا فكرتك طيب. شهاب: طيب لدرجة جاية ترمي بلاكِ عليا؟ أخذها الضابط والشرطة وخرجوا. عند حسين بعد أن قام حسين بتحضير حقيبة الملابس لشمس، اتصل حسين على شهاب وطلب منه الحضور إلى المستشفى.
شهاب: ليه خير، حصل إيه يا أنكل حسين؟ قص عليه حسين ما حدث. شهاب: لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم، أنا هسبقكم على هناك. وأغلق الهاتف. شهاب: كنت خايف عليكي يا شمس من عقاب ربنا، لا حول ولا قوة إلا بالله، سترك يا رب. عند سلمى سلمى: يلا يا ست الكل نروح المستشفى. هناء والدة سلمى: أنا مش قادرة يا سلمى يا بنتي. سلمى: دكتور شهاب قال لازم تعملي شوية تحاليل، علشان خاطري يا ماما، علشان أطمن عليكي. وفجأة رن جرس الباب.
ذهبت سلمى لفتح الباب لتجده لؤي. سلمى: نعم في حاجة؟ لؤي وهو يدخل دون استئذان: اوعي من وشي واتكلمي عدل، أنتِ ناسيه إني خطيبك؟ سلمى: أنتَ لا خطيبي ولا حاجة، أنتَ يا دوب ابن عمي، وأنا عمري ما أوافق على واحد زيك. ثم من إمتى وأنتَ بتيجي تزورنا؟ اشمعنا اليومين دول بقيت تيجي كتير؟ لؤي وهو يقترب منها: لأنك كبرتِ واحلويتِ، أنا لما شوفتك في فرح ابن عمي، ما صدقتش إنك كبرتِ واحلويتِ أوي كدا، والحقيقة أنا أولى بيكي يا بنت عمي.
ووضع يده حول وسطها ليضمها إليه، ابتعدت سلمى عنه بسرعة. سلمى: أنتَ إزاي تتجرأ وتمد إيدك تلمسني! هناء: مالك يا سلمى صوتك عالي ليه؟ سلمى: اطمني يا ماما. لؤي: اعملي حسابك كتب كتابنا كمان أسبوع برضاكِ أو غصب عنك. وتركها وخرج. دخلت سلمى ودموعها في عينيها. هناء: مالك يا سلمى، وكنتِ بتكلمي مين؟ سلمى: دا لؤي يا ماما وعايز نكتب الكتاب كمان أسبوع. هناء بقلة حيلة: ربنا قادر عليه يا بنتي.
سلمى: ونعم بالله، يلا يا ماما علشان التحاليل. هناء: مش مهم يا بنتي خلاص، كفاية اللي أنتِ فيه. سلمى: كله إلا صحتك يا ماما، ويلا أنا جاهزة. قامت هناء وهي تدعي لابنتها وساعدتها سلمى في استبدال ملابسها. عند قاسم قاسم: تمارا معلش هتركك شوية علشان أكون مع بابا في الظروف دي. تمارا: أكيد طبعا، وأنا كمان هاجي معاكِ ما ينفعش نتركها في الظروف دي. شاكر: فعلا بنت أصول يا تمارا، مع إن شمس دي ما تستاهلش أي رأفة على حالها.
قاسم: احنا بنعامل ربنا يا جدو. شاكر: ونعم بالله يا ابني. نزل حسين ومعه شمس وكان يبدو عليها الحزن ودموعها في عينيها. قاسم: احنا جايين معاك يا بابا. حسين: دا عشمي فيك يا قاسم وما تزعلوش من شمس. اكتفت شمس بالصمت. عند صقر بعد أن قرأوا الفاتحة وتناولوا جميعا الغداء في جو أسري جميل. حميدة: نستأذنكم هنمشي. عائشة: تمشوا تروحوا فين؟ خليكم معانا. حميدة: هنروح على بيت أختي وإن شاء الله نتقابل ديما في الفرح. وودعتهم هي وسارة.
صقر: انتظروا أوصلكم. وبالفعل ذهب معهم لإيصالهم. في المستشفى قام قاسم بجميع الإجراءات لحجز شمس بحجرة تحت الملاحظة، وتجمع كونسلتو من الأطباء لمعاينة شمس، وحضر دكتور بهاء. بهاء: لازم العملية تتعمل بأقصى سرعة، ودلوقتي مدام شمس هتنحجز اليوم لضبط السكر والضغط وبعض التحاليل المخبرية لمعرفة مستوى سيولة الدم. كانت شمس شبه مغيبة فهي لا تصدق ما يحدث لها. حسين: المناسب اعمله يا دكتور. قاسم: طب والجنين مفيش أي وسيلة نحافظ عليه؟
بهاء: للأسف دي هتكون مجازفة وما نضمنش الطفل يولد بعاهة أم لا. حسين: عوضي على الله يا دكتور بهاء والأفضل اعمله. بهاء: لازم الطفل ينزل. وصل شهاب وعلم بحالة أخته من دكتور بهاء. شهاب: وأنا كمان رأيي الطفل ينزل لأنه خطر عليها وعليه هو كمان وكويس إنها لسه في الشهور الأولى. شمس بدموع: سامحوني، وادعوا ربنا يسامحني. تمارا: ربنا معاكي حبيبتي ويسامحك، وإن شاء الله تقومي بالسلامة.
نظرت شمس إلى شهاب وطلبت من الجميع الخروج للتحدث مع أخيها. شمس: سامحني يا شهاب، وكلامك كان صح وعقاب ربنا أنا أستحقه. شهاب: ربنا غفور رحيم، المهم دلوقتي استغفري ربنا وربنا قادر يشفيكي المهم تكون توبة نصوحة من قلبك يا شمس. شمس: أنا مكسوفة من نفسي، إزاي أنا وصلت لكدا؟ شهاب: المهم دلوقتي، وقدر الله وما شاء فعل. شمس: ونعم بالله. يدخل الطبيب ويطلب أن يأخذ بعض العينات للتحاليل. شهاب: اتفضل يا دكتور.
وطلب من أخته أن تطمئن وخرج. وقف الجميع بالخارج. حسين: شهاب، حالة شمس في أمل إنها تخف؟ شهاب: كله بإيدين ربنا، وربنا قادر على كل شيء. حسين: ونعم بالله. أنا هروح أشوف مين من الدكاترة هيكون مسئول عن العملية. وتركهم وذهب وقلبه حزين على أخته، فقد أخبره الطبيب بأن نسبة نجاح العملية قليلة لتأخر الحالة وانتشار المرض. وفي طريقه اصطدم بـ...
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!