بعد أن خرج شهاب من حجرة شمس لمتابعة حالتها ومن المسؤول عن العملية الجراحية، اصطدم بسلمى في طريقه. سلمى: دكتور شهاب! حضرتك بتشتغل في المستشفى دي؟ شهاب: آنسة سلمى... لا أنا هنا علشان أختي... مالك أنتِ هنا ليه؟ سلمى: جيت مع ماما علشان التحاليل اللي حضرتك طلبتها. شهاب: آه صحيح الست الوالدة عاملة إيه؟ سلمى: الحمد لله... وألف سلامة على أخت حضرتك. شهاب: الله يسلمك... معلش يا آنسة سلمى كان بودي أكون معاكِ علشان طنط...
بس مستعجل علشان شمس أختي. سلمى: لا أبدًا اتفضل حضرتك... مش هعطلك. تركها شهاب ومشى بضع خطوات، وشعر أنه قد أحرجها. فمن قبل وعدها بأن يكون أخًا لها، ربما تكون في حاجة إليه مثل شمس. عاد بسرعة إليها ليجدها تقف مع لؤي. استغرب ذلك، فما علاقتها بلؤي؟ وقف على بعد ليسمع حديثهما. سلمى: أنت جاي ورانا ليه؟ ما تسيبنا في حالنا يا أخي... بجد أنت لا تطاق. أمسك لؤي يدها بقوة. لؤي: احترمي نفسك وصوتك ما يعلاش... الحق عليا...
شوفتكم وأنتم نازلين جيت وراكم ولما لقيتكم رايحين المستشفى... قولت أكون معاكم. سلمى: وإحنا متنازلين عن خدماتك وابعد إيدك عني بدل ما أصوت وألم الناس عليك. بعد لؤي عنها. لؤي: براحتك يا بنت عمي... عمومًا أنا عملت اللي عليا... وكلها أسبوع وتكوني ملكي وبعدها هيكون ليا تصرف تاني معاكِ. وتركها وغادر المستشفى. سلمى والدموع تملأ عينيها: يارب خدني قبل ما يجي اليوم دا. لتجد من يضع يده على كتفها. التفتت وراءها لتجده شهاب.
شهاب: بعد الشر عليكِ.. اعذريني سمعت حديثكم مع بعض... أنتِ بنت عم لؤي؟ سلمى: حضرتك تعرفه؟ شهاب: للأسف آه... دا شخص كل الصفات السيئة فيه... إزاي هتتجوزيه؟ سلمى: ما دا ابن عمي... اللي حكيت ليك عنه... إنسان ماعندوش رحمة... وبيستغل أن مالناش حد بعد ربنا. شهاب: أنا معاكِ يا سلمى واسمح لي أقولك يا سلمى من غير آنسة. شكرته سلمى ووافقت على الرحب والسعة. شهاب: دا رقم تليفوني...
هخلص شوية حاجات علشان شمس وضروري تكلميني النهارده علشان نلاقي حل لموضوعك. سلمى وقد شعرت ببصيص أمل: ربنا يكرمك يا دكتور شهاب. شهاب: قولي شهاب وبس... أنتِ زي شمس أختي. سلمى: حاضر يا شهاب. شهاب: خلي بالك من نفسك. وودعها وذهب للطبيب. عند قاسم. قاسم: بابا شكلك تعبان قوي، اتفضل روح استريح وإحنا مع شمس وكمان شهاب معانا... وخد تمارا معاك. حسين: ما ينفعش يا قاسم... أنا هفضل معاها هنا... أنت اللي روح وخد تمارا... علشان جدك...
ما ينفعش يكون لوحده. قاسم: بس يا بابا... حسين: اسمع الكلام يا قاسم وخد تمارا... تمارا تعبت كتير في حياتها... مش ناقص كمان تقعد في المستشفيات وتتبهدل... والصبح هات ملابس ليا. قاسم: حاضر يا بابا اللي تشوفه. أخذ قاسم تمارا معه في سيارته. تمارا: عارف يا قاسم بالرغم أن شمس عمرها ما حبت وجودي... بس صعبانة عليا. قاسم: دا علشان أنتِ طيبة يا تمارا... عمومًا ماحدش بيتمنى ليها أي شر... وربنا يشفيها ويهديها لنفسها...
بقولك إيه تحبي تاكلي شاورما؟ دي أكلتي المحببة. تمارا: الحقيقة ما جربتهاش... بس ما فيش مانع أجربها معاك. قاسم: تمام حبيبتي. وأخذها إلى أحد المطاعم السورية الشهيرة بالشاورما، وتناولا سويًا وجبة الشاورما. كانت تمارا تأكل بشهية فالطعم كان محببًا إليها. قاسم بضحك: ما شاء الله عليكِ اللي يشوفك وأنتِ بتاكلي كدا يقول هتبقى تخينة... بس الحمد لله محافظة على جسمك. تمارا: أنا بعمل تمارين شوفتها في التليفزيون.
قاسم: برافو عليكِ حبيبتي... أنا عندي صالة الألعاب الرياضية في الفيلا... هبقى أعرفك إزاي تستخدمي الأجهزة اللي فيها علشان تحافظي على لياقتك دائمًا لأنك بجد موديل فرنساوي يا أجمل من رأت عيني ودق ليها قلبي وعشقها كل حتة فيا ويلا نقوم أحسن مش قادر أمسك نفسي يا مجنناني. عند صقر. كان مع سارة ووالدتها في منزل السيدة حسنات. سارة: يا عيني يا تمارا...
كل ما أتخيل أنها عاشت في البيت دا من غير ما تشوف أي بشر ولا تتعامل مع حد تصعب عليا قوي. صقر: كل شي قسمة ونصيب... وربنا جعل حكايتها دي سبب علشان نتلاقى تاني يا سارة. سارة: فعلًا. اقترب منها صقر وكاد أن يقبلها. لتأتي حميدة. حميدة: أنت لازم تزورونا في إسكندرية... وإن شاء الله هنسافر أنا وسارة من بكرة. سارة: ما ينفعش يا ماما أنا ارتبطت بشغلي هنا وأنتِ عارفة تمارا محتاجاني قد إيه.
حميدة: ما هو أنا مش هكون مطمنة عليكِ يا بنتي كفاية سنين الجامعة يا سارة. صقر: لا يا طنط المفروض تتطمني على سارة أكتر من الأول... لأني دائمًا هخلي بالي منها... وأنا شايف ما فيش داعي حضرتك تسافري تاني إسكندرية... وافضلي مع سارة هنا. حميدة: البيت دا بيت شاكر بيه وهو بفضل أخلاقه تركه لأختي ولما عرف أن سارة هتكون مدرسة تمارا قال نفضل فيه... بس الحقيقة إحنا محرجين وخصوصًا أنه رفض ياخد أي مقابل.
صقر: جدو شاكر إنسان كويس ومحترم... ومش بيعمل حاجة غير لما يكون واثق أنه عملها ليه. ولو تحبوا تتفضلوا معانا في شقتنا... زي ما شوفتوا كدا الحمد لله كبيرة وتكفينا كلنا... على ما أشطب شقتي ونتجوز وقتها يا طنط مستحيل تتركينا. حميدة: ربنا يزيدك دائمًا يا حبيبي. صقر: يبقى خلاص ما فيش سفر. حميدة: تمام اللي تشوفه أنا اللي يهمني الفرحة اللي ظاهرة في عينيكم. عند نجلاء. يتم استجوابها من قبل الضابط عماد.
عماد: ما فيش داعي من الإنكار... وشكلك هتشيلي الليلة كلها... دا غير لو ما اتكلمتيش بالذوق أنا ليا طريقتي... ووقتها هتندمي أنك ما اتكلمتيش. نجلاء بخوف: خلاص أنا هعترف بكل حاجة. وبدأت تقص كل الاتفاقات بينها وبين لؤي وشمس. عماد: اتفضلي وقعي على أقوالك. وأمر باستدعاء كلا من لؤي وشمس للاستجواب. في المستشفى. حسين: وصلت لإيه يا شهاب؟ شهاب: لازم العملية تتم بكرة... المرض بينشر بسرعة في جسدها. حسين: طب والجنين؟
شهاب: الطبيب خلاص أعطاها أدوية علشان تنزله قبل العملية بكرة. حسين: أنا سامعها بتتألم وبتصرخ وفي دم بدأ ينزل منها... ومش عارف أعمل إيه ولا دا إيه. شهاب: شمس كدا بتجهض الجنين والألم دا طبيعي. ربنا يعديها على خير. حسين: يارب... اتفضل يا شهاب يا ابني روح علشان ترتاح وأنا هفضل مع شمس. شهاب: لا يا أونكل أنا خلاص حجزت حجرة وهفضل معاكم علشان أي طوارئ... وخصوصًا أن شمس اتحولت لحجرة العناية المركزة واتعلق ليها جهاز التنفس...
ربنا يستر. حسين: ربنا يكرمك يا شهاب... كنت أتمنى شمس تكون بنفس أخلاقك. حسين: ربنا يهديها ويشفيها. تأخر الوقت وذهب شهاب إلى الحجرة التي حجزها كي ينام ليجد رقم غريب يتصل به. رد شهاب وكانت سلمى... لا يدري لما فرح عند سماعه صوتها في ظل تلك الظروف السيئة. سلمى: دكتور شهاب... آسفة الوقت اتأخر لو حابب نتكلم في وقت تاني. شهاب: لا أبدًا دا وقت مناسب... عايزك تحكي لي كل حاجة عنك وعن لؤي وليه بيتكلم بالطريقة دي معاكِ.
بدأت سلمى تقص على شهاب كل حاجة عنها منذ أن كانت طفلة ومرورًا بسن الجامعة ووفاة والداها وظهور لؤي المفاجئ لها ولوالدتها ومرض والدتها الذي جعلها تعجز عن مواجهته. كان شهاب يستمع باهتمام لحديث سلمى... ويشعر أنها تخصه ويغار من حديثها عن لؤي وكيف يفرض نفسه عليها. شهاب: أنا عندي الحل لو دا ما يضايقكيش... وأعتقد دا اللي هيوقف لؤي عند حده... دا لو فعلًا مش بتحبيه.
سلمى: ياريت يكون في حل أنا أصلًا مش بطيق أسمع صوته ولا أشوف وشه. شهاب: الحل هو أن...
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!