الفصل 24 | من 26 فصل

رواية تمارا الفصل الرابع والعشرون 24 - بقلم منال عباس

المشاهدات
23
كلمة
1,732
وقت القراءة
9 د
التقدم في الرواية 92%
حجم الخط: 18

بعد يوم شاق مر به كلا من قاسم وتمارا، وصلا إلى الفيلا ليجدا شاكر واحد الأشخاص في انتظارهما. "أعرفكم بالشاب ده... أصل إحنا كنا ناقصينه هو كمان." ساهر شاب ثلاثيني أنيق المظهر، جذاب، ذو عيون زرقاء وبشرة بيضاء، طويل القامة تشعره أجنبي منذ الوهلة الأولى، فله جذور تركية. ساهر بنظرات إعجاب إلى تمارا: "إنتي تمارا؟ قاسم بغيرة من نظراته: "حضرتك مين؟ وعايز من تمارا إيه؟ ساهر: "أنا ساهر خطيبك يا تمارا." تمارا بذهول: "خطيبي!!!

قاسم: "إيه اللي بتقوله ده؟ ليتدخل شاكر. شاكر: "اهدأ يا قاسم علشان تفهم الموضوع." قاسم: "موضوع إيه يا جدو؟ شاكر: "اتفضلوا نقعد الأول وبعدين نتكلم." جلس الجميع، وأخذ قاسم تمارا بجانبه وأمسك بيدها، فهو يريد أن يخبئها عن العالم أجمع.

ساهر: "الحكاية وما فيها إن من شهور كنت بدور على عروسة، وكانت مواصفاتي إنها تكون بنت ملهاش أي علاقة بالسوشيال ميديا ولا بتحب الاختلاط. أنا عشت معظم عمري برا وشوفت التحرر وشوفت قد إيه الناس فاهمين الحرية غلط. أتمنى يوم ما أتجوز تكون بنت أنا أول واحد في حياتها، عمرها ما مرت بتجارب. للأسف، اتقدمت لبنات كتير بس كلهم نفس الوضع." "في يوم من الأيام كنت بعمل شوبنج."

ساهر: "أيوا يا أحمد، طلعت زيها زي اللي قبلها. كل البنات اللي اتقدمتلهم بيقولوا إنهم منغلقين، ولمجرد التعامل معاهم بكتشف كذبهم." أحمد: "ما أنا قلت لك يا صاحبي، فكرك قديم أوي ومش هتلاقي طلبك." ساهر: "معقول الكون ده كله مش هألاقي البنت اللي عمرها خرجت من البيت إلا في حدود. شكلي فعلاً مش هتجوز أبداً." "لقيت ست كبيرة واقفة ورايا، ما كنتش أعرف إنها سامعة كلامي مع أحمد." حسنات: "وإن قلت لك إن طلبك عندي يا باشا."

ساهر: "حضرتك بتكلميني أنا؟ حسنات: "أيوا طبعاً." "وبدأت تقص كل ظروفك ليا يا تمارا، وإن عمرك ما خرجتي ولا اتعلمتي ولا اتعاملتي مع حد. كان فاضل إني أشوف بس صورة ليكي قبل ما أجي ليكي ويكون فيه إحراج. ووقتها أخدت رقم الست حسنات وبدأنا نتفق على كل شيء. وبالفعل حددنا يوم وشوفت صورتك، كنتي زي القمر." قاسم بغيرة: "ما تحاسب على كلامك."

ساهر بعدم اهتمام، فكل ما يشغله أن يحظى بتلك الجميلة. "واتفقنا على اليوم اللي هحضر فيه علشان أقابل السيدة حسنات وأجيب المأذون ونكتب الكتاب. بس انتظرت السيدة حسنات في المكان اللي اتفقنا عليه علشان نروح نجيب المأذون، ولكنها ما حضرتش. اتصلت كتير على التليفون بس ما حدش كان بيرد. ولما طال الانتظار، حضرت للبيت وخبطت كتير محدش رد."

تمارا: "فعلاً دا حصل، بس خالتي كانت مانعاني إني أرد على تليفون ولا أفتح الباب. كمان هي كانت قافلة عليا."

ساهر: "الحقيقة فكرت إن الست حسنات ضحكت عليا وقررت بعد مرور كام يوم أروح أواجهها، وخصوصاً إنها أخدت مني المهر. عرفت إنها توفت في حادثة ومحدش يعرف عنك حاجة. الحقيقة الموضوع أثار فيا الشك، فقررت إني أخلي ناس تراقب المكان، وخصوصاً إنها أخدت مليون جنيه مهر. وأخيراً بلغوني إن فيه ناس في البيت، وروحت لهم لقيت أخت السيدة حسنات اسمها حميدة وهي اللي بلغتني بوجودك هنا." قاسم: "وإيه المطلوب دلوقتي؟

ساهر: "بما إن آنسة تمارا رجعت لأهلها، ونظر إلى جدها شاكر. فأنا بطلب إيد تمارا من حضرتك وعايز نكتب الكتاب بأسرع وقت علشان مسافر فرنسا." شاكر: "كده سمعت يا قاسم إنت وتمارا الموضوع كله، والرأي رأي تمارا في الأول والآخر." قاسم: "هو حضرتك ممكن توافق على المهزلة دي؟ شاكر: "اهدأ يا قاسم، وتمارا من حقها إنها تختار." ساهر بتودد لتمارا: "أنا هعيشك ملكة يا تمارا، أحلامك كلها مجابة بس إنتي وافقي." نظر قاسم إلى تمارا منتظر ردها.

تمارا: "أنا... يقاطعها ساهر. ساهر: "الأفضل تاخدي وقتك يا تمارا للتفكير قبل ما تردي، وخصوصاً إن الوقت متأخر. هجيلك بكرة تكوني وصلتي لقرار." وهم أن يغادر. لتقول تمارا: "لو سمحت، أنا ردي مش محتاج تفكير ولا وقت زي ما حضرتك بتقول." ساهر بفرحة ظناً منه أنها وافقت: "وأنا تحت أمرك." تمارا: "نظرت تمارا له وتحدثت بصوت جاد: أنا مخطوبة لابن عمي قاسم، والحقيقة لو لفيت الدنيا كلها مش هلاقي زيه. وأسفة، طلبك مرفوض."

ساهر بحدة: "واضح إنك مش عارفة إنتي بتتكلمي مع مين، أنا ساهر العلايلي اللي بنات مصر بتترمى تحت رجليه." قاسم: "اتفضل من غير مطرود، بدل ما أجيب الحرس يعرفك إنت بتتعامل مع مين." شاكر: "أظن الرسالة والرد وصلوا، ويلا مع السلامة." ساهر: "تمام... بس أحب أعرفك إنك مش هتكوني لحد غيري يا تمارا." وتركهم وغادر. قاسم: "قلبي كان هيقف لمجرد إني حسيت إن ممكن أخسرك يا تمارا." تمارا: "بعد الشر عليك."

شاكر: "كان لازم أسمع رد تمارا يا قاسم، مش عايز نيجي عليها أكتر من اللي فات." قاسم: "فاهم ومقدر يا جدو، بس تمارا حتة مني ومقدرش أستحمل إنها ممكن تكون لغيري." شاكر: "ربنا يخليكوا يا ولاد. ويلا تصبحوا على خير." قاسم وتمارا: "وحضرتك من أهل الخير." *** عند شهاب. شهاب: "عايزك تطمنيني ديما يا سلمى، وأنا معاكي وديما جنبك." سلمى: "أنا مش عارفة أشكرك إزاي على الجميل اللي عملته فيا."

شهاب: "الحقيقة دا مش جميل يا سلمى زي ما إنتي فاهمة. أنا معجب بيكي، ولو الظروف كانت أحسن من كده كنت جيت أتقدمت ليكي وعملت ليكي أحلى فرح تستحقيه." سلمى بفرحة: "إنت بتتكلم جد يا شهاب؟ شهاب: "جد الجد يا قلب شهاب." سلمى: "إنت ما تعرفش أنا فرحانة قد إيه، أنا كتير تمنيت تشوفني وتحس بيا." شهاب: "بجد يا سلمى؟ سلمى: "بجد يا قلب سلمى." ليضحكا سوياً. يستأذنها شهاب للمغادرة فالوقت قد تأخر، ويريد العودة إلى المستشفى من أجل شمس.

يمر الوقت ويتخطى الليل ليأتي الصباح. *** شاكر في مكالمة هاتفية: "كنت متوقع منه دا كله، أصله خسيس." المتصل: "عموماً أنا نفذت كل اللي طلبته مني." شاكر: "برافو عليك. المهم عندي إنه شربها ومصدق إنه ممكن يضحك على عائلة النجار. دلوقتي آن الأوان، كل واحد ياخد حسابه." المتصل: "أوامرك يا شاكر باشا." شاكر: "نفذ الجزء التاني اللي اتفقنا عليه." وأغلق الهاتف. *** عند صقر. صقر: "صباح الخير لأحلى سارة."

سارة: "صباح الخير يا صقر، عامل إيه؟ وطنط ووئام؟ صقر: "الحمد لله. عايز أقولك إننا غلطنا غلطة كبيرة امبارح." سارة بقلق: "غلطة إيه لا سمح الله؟ صقر: "المأذون كان موجود والشهود، مش كنا كتبنا كتابنا بالمرة؟ على الأقل كان زمانك في حضني دلوقتي." سارة بضحك: "يا شيخ دا أنت خضيتني." صقر: "بحبك يا سارة." سارة: "بحبك يا صقر أوي." صقر: "أيواااا يا جدعان من بحري وبنحبوه على الإمة بنستنوه أيواااا أيواااا."

سارة بضحك: "دا إنت قلبت إسكندراني." صقر: "عشانك أعمل المستحيل حبيبتي. أنا منال هييح بقي الواد صقر دا شكله شقي، قال كان رافض الجواز قال." *** في المستشفى. يذهب حسين إلى شمس ليجدها بدأت تستفيق. حسين: "إزيك يا شمس؟ عاملة إيه دلوقتي؟ شمس بصوت منهك: "الحمد لله. حسين." حسين: "أيوا يا شمس، قولي حاسة بحاجة؟ شمس: "سامحني يا حسين، أنا كنت إنسانة سيئة ومقدرتش أقابل حبك وطيبتك إلا بالجحود. سامحني وادعيلي ربنا يسامحني."

حسين: "ربنا مسامح كريم، وإن شاء الله تخفي يا شمس وترجعي أحسن وأحسن." شمس: "العمر مابقاش فيه، خليهم كلهم يسامحوني وربنا انتقم ليهم مني، ودا حقهم. وخلي بالك من نفسك ومن شهاب. شهاب مالوش أي ذنب بأفعالي." وبدأ جسدها يتشنج. حسين بقلق: "دكتور! يأتي الطبيب بسرعة وأيضاً شهاب. وبعد عدة محاولات من الطبيب، يخبرهم...

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...