بعد أن تناولوا بعض المشروبات صعدوا جميعا إلى الأعلى ليجدوا الشرطة أمام حجرة شمس، ويقف حسين معهم. حسين: في إيه؟ وشمس مالها عشان تستجوبوها؟ الضابط: كلا من لؤي ونجلاء اعترفوا عليها بأنها المدبرة لانتحال الشخصية. شهاب بحزن: الحقيقة شمس لسه خارجة من عملية وحالتها الصحية ما تستحملش الاستجواب. الضابط: لازم ده يكون بتقرير من الطبيب المعالج وتحديد ميعاد آخر للاستجواب. شهاب: اتفضل معايا.
كان الجميع يقف في ذهول عدا تمارا، فهي علمت بذلك من جدها. حسين: مستحيل الكلام ده.. شمس هتعمل كده ليه؟ صقر: أهدى يا أونكل، واكيد كل حاجة هتوضح. قاسم: بابا لو سمحت.. أي كان الحقيقة.. لازم تاخد بالك من نفسك. نظر حسين إلى تمارا: وانتِ إيه رأيك يا تمارا في الكلام ده؟ تمارا بثبات: رأيي إن صحتك أهم من أي شيء يا عمو، ومحدش عارف الخير فين. حسين: ردودكم كلكم بتدل إنكم مصدقين إن شمس تعمل كده.
ليأتي صوت شهاب من ورائه: أيوا يا أونكل حسين.. للأسف شمس اتورطت مع الناس دي.. هي للأسف ندمت بعد فوات الأوان. حسين: حتى انت يا شهاب بتتهمها.. بدل ما تدافع عنها؟ جرّي إيه في الدنيا؟ فعقله لا يصدق ما يسمع. قاسم: الحقيقة شمس غيرك يا بابا.. وتصرفاتها كانت واضحة لينا كلنا إلا حضرتك. تركهم حسين ودخل إلى حجرة شمس وأغلق الباب من الداخل. شهاب بقلق: أنا خايف على أونكل حسين من الصدمة.. وخايف يعمل حاجة في شمس.
قاسم: بابا طيب مستحيل يأذي شمس.. للأسف هو أكتر واحد هيتأذى نفسيًا. جلس حسين بالقرب من سرير شمس، فكانت نائمة. جلس ينظر إلى وجهها البريء، كيف انخدع فيها. وفجأة بدأ جهاز التنفس بالتوقف. استغرب حسين، وبالرغم من شدة حزنه منها، إلا أنه فتح الباب بسرعة ونادى دكتور بسرعة. جرى شهاب إلى حجرة شمس وحاول إنعاشها. حضر حسين ومعه الأطباء لإسعافها. الطبيب: للأسف المريضة النبض ضعيف جدا.. وتم نقلها إلى حجرة الإنعاش.
وقف قاسم ينظر حوله ويستعيد ذكرياته مع شمس. يعلم جيداً أنها ليست بالفتاة الحسنة، ولكنه لا يتمنى لها أي شر من أجل والده المسكين. يشعر بحب والده لها وتعلقه بها. قاسم: يارب قدم اللي فيه الخير للكل. تمارا: أنا خايفة أوووي على عمو. تتصل سلمى على شهاب لتطمئن عليه. شهاب بحزن: للأسف يا سلمى.. حالة شمس متأخرة جدا. سلمى: الألف سلامة عليها.. خلاص ما تشغلش بالك، خلي بالك من نفسك. شهاب: ادعي ليها يا سلمى. سلمى: ربنا يشفيها يارب.
وأغلقت وهي تشعر بالحزن من أجل شهاب ومن أجل حظها العسر. عند لؤي: بعد استجوابه وتحريز الموبايل، وجدوا رسائل ومكالمات تثبت أنه متورط مع شمس ونجلاء. أمر الضابط بحبس لؤي أربعة أيام على ذمة التحقيق. لؤي: مستحيل، أنا عايز المحامي بتاعي. الضابط: اتفضل اتصل عليه، بس ده مش هيمنع إنك معانا اليومين دول. اتصل لؤي على أحد المحامين أصدقائه، ولكن المحامي رفض الرد عليه، فهو يعلم جيداً كم أن لؤي شخصية انتهازية ومشكلاته كثيرة.
لؤي: بقي كده يا زفت، بتتهرب مني؟ حسابك معايا لما أخرج. فاتصل بمحامي الشركات المنافسة لشركات النجار وطلب منه المساعدة نظير ما سيقدمه لهم بمعلومات عن شركات النجار. بعد عدة ساعات بدأت حالة شمس تستقر نوعاً ما، وعاد نبض القلب إلى معدله الطبيعي، ولكنها لم تستفق من غيبوبتها. حسين: خد تمارا وروحوا انتوا، أنا هفضل جنبها. قاسم: بس يا بابا حضرتك تعبت ولازم تروح تستريح في البيت.
نظر له حسين بأسي وقال: شمس دي كانت اختياري.. ولازم أتحمل كل العقبات. أنا حبيتها يا قاسم، رغم فارق السن. عارف إن هي مش مناسبة وحاسس بكل أطماعه.. بس كان عندي أمل تحس بحبي وتغير من نفسها. دلوقتي أنا جنبها مش عشانها.. هي ما تستاهلش. أنا هنا عشان ده. وأشار إلى قلبه.. وبصوت مكسور: فلا يزال القلب يهواها. قاسم: حاسس بيك يا بابا، وبتمنى من كل قلبي ربنا يطمن قلبك ويقدم اللي فيه الخير. شهاب: وانت كمان يا صقر.. روح انت وسارة.
صقر: عارف إن الظروف مش مناسبة يا شهاب.. بس ما تنساش سلمى محتاجاك زي شمس. شهاب: مش هينفع في الظروف دي. سارة: اسمح لي يا دكتور شهاب أتدخل.. أوقات بنأجل حاجات في حياتنا بحجة الظروف.. وبنندم عليها سنين. الرجاء لو في إيديك تساعد سلمى ساعدها. قاسم: يلا بينا كلنا.. وإحنا أخواتك يا شهاب وهنفضل أصحاب.. حتى شمس وأفعالها ما فرقتش بينا.. يلا أنا وصقر هنكون الشهود. شهاب: طبتمارا وسارة يلا يا ابني.. ولا نقولك يا عريس.
ابتسم شهاب، فرغم مرارة ما يمر به إلا أن الله رحيم يرزقه أصدقاء تكون له العوض عن كل شيء. يستقل الأصدقاء سياراتهم للذهاب إلى سلمى. عند شاكر: يتصل على قاسم ويعلم كل ما وصلت إليه شمس. شاكر: ربنا يستر.. ويعديها على خير. حاول يا قاسم لما تخلصوا تيجي انت وتمارا، عشان في حد في انتظاركم. قاسم: حد مين؟ أنا مش فاهم. شاكر: لما تيجي هتعرف كل حاجة. وأغلق الهاتف. قاسم: يا ترى مين؟
وصل الأصدقاء إلى منزل سلمى ومعهم المأذون، وطلب صقر من والدته وأخته الحضور، وتم عقد القران لكلا من شهاب وسلمى. سلمى بفرحة: فمنذ أن وقعت عينيها على شهاب في المستشفى وهي تحس بمشاعر جميلة تجاهه. هناء: ألف مبروك يا بنتي ومبروك يا دكتور شهاب. شهاب: الله يبارك في حضرتك يا طنط. عائشة: مبروك يا ولاد وعقبالك يا صقر انت وسارة، وعقبالك يا قاسم انت وتمارا. الجميع في نفس واحد: الله يبارك فيكي. لترد وئام (أخت صقر)
: وأنا مفيش عقبالك. ليضحك الجميع، فهي لازالت صغيرة. عند لؤي: يحضر له محامي الشركة المنافسة. عدي: معاك يا لؤي.. عايزك تحكيلي كل حاجة بالتفصيل، أنا خلاص دفعت ليك الكفالة وهتخرج، بس لسه القضية مفتوحة وممنوع تسافر أي مكان لأنك على ذمة القضية. شكره لؤي وأخبره أنه سيذهب له غداً بمكتبه ليقص عليه تفاصيل القضية، لأن وراء مشوار مهم جدا يجب إتمامه. عدي: تمام.
غادر لؤي القسم وأخذ تاكسي بسرعة إلى سلمى. وصل لؤي ليجد الجميع ملتف حول سلمى. لؤي باستغراب: هو فيه إيه بيحصل هنا؟ والناس دي عندك ليه يا سلمى؟ وذهب ليمسك يدها بقوة ليجد يد شهاب تمسك بيده بعيداً عنه. لؤي: أنت إزاي تعمل كده؟ وبأي حق وجودك هنا؟ شهاب: أولا لما تحب تتكلم توجه كلامك راجل لراجل. أما بالنسبة لوجودنا وخصوصا أنا.. أنا اللي بسألك أنت هنا ليه؟ لؤي: شكلك اتجننت.. ده بيت عمي وسلمى تبقي خطيبتي.
شهاب: نو نو.. ده كان سابقاً.. دلوقتي البيت ده ما تعتبهوش مرة تانية.. وسلمى دلوقتي مراتي. لؤي: أنت بتقول إيه؟ ونظر إلى سلمى بتوعد. ليأخذه صقر إلى الخارج. صقر: خلي بقي عندك دم واحمد ربنا إن الدنيا وصلت معاك لحد كده.. اللي زيك مكانه السجن.. ويلا من غير مطرود. أنا عارف إنك ندل وخسيس ولو ما راجعتش نفسك.. هتخسر كل حاجة.. خليك فاكر الجملة دي يا لؤي.. هتخسر كل حاجة. نظر لؤي بتوعد لهم وغادر.
سلمى: بخوف.. أنا خايفة أوووي.. لؤي مؤذي. حيث أخذ صقر سارة كي يوصلها إلى والدتها. وأخذ قاسم تمارا للعودة إلى الفيلا. أما شهاب فقرر البقاء مع سلمى لساعة من الوقت كي تطمئن ويعود إلى المستشفى. بعد يوم شاق وصل كلا من قاسم وتمارا إلى الفيلا ليجدا شاكر واحد الأشخاص في انتظارهما. نظر هذا الشاب بإعجاب كبير بتمارا. الشاب: انتِ تمارا؟
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!