قاسم بعد أن رأى صديقه صقر من ضمن الحاضرين بدأ بتوضيح له الأمور. قاسم: أنا لا متجوز ولا نيلة. أنا...
وصمت لأنه وجد صقر عينيه وعيون كل الحاضرين تتجه نحو الأعلى. فنظر هو الآخر ليقف مندهشًا. حيث كانت تمارا تنزل من على السلم بخطوات واثقة من نفسها وترتدي فستانًا أبيض يبرز جمالها وجمال جسدها الممشوق. وتفرد شعرها الحريري خلف ظهرها ليبدو كم هو جذاب بطوله. وتضع القليل من مساحيق التجميل يجعلها أكثر أنوثة وحذاء أبيض عالي الكعب وعقد من الألماس. فكانت آية في الجمال. صقر: أوباااا. مين القمر دي؟ وترك قاسم وذهب ليتعرف عليها.
قاسم: يخربيت جمالك يا تمارا. ثم فاق من اندهاشه ليجرى بسرعة ويمسك يد صقر قبل أن يسلم على تمارا. قاسم: أعرفك بدي تيما مراتي. صقر: بقي القمر دا تبقي مراتك!!! قاسم: وبعدين معاك يا صقر. صقر: في إيه يا قاسم؟ وبصوت منخفض: مش قولت أنك ما اتجوزتش. سيبني أتعرف عليها. قاسم: الموضوع مش كدا. هفهمك بعدين. دي قصة طويلة. ثم إياك تبص عليها. دي تخصني. صقر: حقك يا صاحبي. دي ملاك. أمسك قاسم يد تمارا. قاسم: إيه الجمال دا يا تيما؟
تيما بخجل: يعني عجبك؟ قاسم: انتي تجنني يا عمري. بدأ الحاضرين يهنئون قاسم على حسن اختياره. كانت تمارا ترد في حدود اللياقة حتى لا تحرج قاسم. وقفت شمس مذهولة فالجميع يحاوط قاسم وتمارا بفرحة ونسوا وجودها. وكأنها شيئًا لم يكن. شمس بغيظ: البت دي اتحولت كدا إزاي؟ دي كانت شكلها عبيطة في كلامها وتصرفاتها. أكيد قاسم هو اللي ساعدها عشان تظهر بالشكل دا. بس على مين؟ ورحمة أمي لأخليكي تظهري على حقيقتك.
شمس للضيوف: اتفضلوا. البوفيه جاهز. ثم نظرت إلى تمارا: مش هتيجي يا عروستنا عشان تقطعي التورتة؟ فهي تريد إحراجها وتعلم أنها لا تجيد استعمال الشوكة والسكين. تمارا: حاضر. ذهب قاسم وتمارا. قاسم: عنك انتي يا حبيبتي. معقول أنا أبقى موجود وانتي تعملي حاجة؟ وقطع التورتة وبدأ هو يطعمها بالشوكة فهو يشعر بنية شمس الغادرة. شمس: ماشي يا قاسم. عرفت تداري دي كمان. بس انتظر. دا أنا محضرة ليكم مفاجآت.
وصل لؤي إلى الحفلة وكان يبدو وسيمًا. نظرت له شمس بانبهار. ثم نظرت على حسين بحسرة. ففارق السن يبدو بين حسين ولؤي. شمس: المهم آخد من كل واحد اللي يعجبني. وأنا عاجبني فيك شبابك يا لؤي. أما انت يا حسين، كفاية اسمك ومركزك وورق البنكنوت. وانت يا قاسم. مش هنكر أن شخصيتك بتأثرني. ومعاك بحس إني أنثى. ومستحيل أضحي بواحد منكم. يأتي من خلفها شهاب أخيها. شهاب بشك: مين عزم لؤي هنا يا شمس؟
شمس: أكيد حسين. انت عارف حسين بيحبه قد إيه. شهاب: الولد دا أنا مش بستريح له. انتي ما بتشوفيش نظراته ليكي شكلها إيه؟ ولو جوزك حس بحاجة. هيحصل مشاكل كتير. شمس: وأنا مش ذنبي إني حلوة والكل يتمنى. وتركته وذهبت إلى حسين. شمس: إيه رأيك في الحفلة؟ حسين: طبعًا جميلة. بس ما تخيلتش أنك تعزمي كل دا. أنا فكرتها على الضيق. شمس: خلينا ننبسط. وقامت بتشغيل الموسيقى. ليبدأ كل كابلز بالرقص. اتجه شهاب تجاه قاسم وتمارا.
شهاب: تسمحي لي بالرقصة دي يا تيما؟ قاسم: حيلك حيلك. مفكرها متجوزة قرطاس لبن. وأمسك يد تمارا. قاسم: تحبي ترقصي؟ تمارا: أيوا طبعًا. تفاجأ قاسم بها. فهي كانت تتراقص على ألحان الموسيقى بانسيابية جعلت الجميع يقف ويصفق لهم. قاسم: بجد انتي بتبهريني بيكي وبشخصيتك يا تمارا. اتعلمتي كل دا فين؟ تمارا: هو أنا كان عندي غير التليفزيون. قاسم: هتخليني أحب التليفزيون من اللحظة دي.
كانت شمس تقف وتشاهد كم كان قاسم مستمتعًا بقربه من تيما. شمس بغيظ: احتلت فيكي يا ست تيما. وتركت حسين وذهبت إلى صقر. شمس: صقر. مش هتقولي قاسم عرف قريبتك دي امتى وفين؟ وإيه حكايتها؟ صقر: وانتي يهمك في إيه؟ انتي خلاص اخترتي واتجوزتي أونكل حسين. سيبي قاسم يعيش حياته. وتركها وذهب عنها بعيدًا. ليقترب منها لؤي ويقف بعيدًا عنها بمسافة قصيرة. لؤي: إيه الجمال دا يا حبيبتي. وحشتيني. شمس: وانت أكتر.
لؤي: نفسي أحضنك. مش قادر أستحمل. شمس: بس يا مجنون حد يسمعك. لؤي: أنا مجنون بيكي انتي. بقولك إيه. أنا هدخل البلكونة أشرب سيجارة. تعالي ورايا. مشتاق للمسة شفايفك. شمس: طيب هحاول. لم تعلم شمس أن شهاب يراقبها بنظراته. بعد أن انتهى قاسم وتمارا من الرقص. قاسم: أومال جدو فين؟ مش ظاهر. وذهب لوالده يسأل عنه. حسين: الحقيقة من وقت ما رجع من مشواره. وهو ما خرجش من حجرته. قاسم بقلق: أحسن يكون تعبان لا قدر الله.
تمارا: تعالي نطمن عليه. وذهبت هي وقاسم إلى حجرة شاكر. طرق قاسم الباب عدة مرات. ولكن لم يجد أي رد فبدأ يشعر بالقلق. تمارا: اكسر الباب يا قاسم. وبالفعل قام بكسر الباب ودخل ليجد شاكر في الأرض مغشيًا عليه. تمارا بحزن: أحمله معايا يا قاسم. وقاموا برفعه ووضعه بالسرير. أحضر قاسم البرفان وحاول إفاقته. حتى عاد إلى وعيه. قاسم: مالك يا جدو. قلقتنا عليك. شاكر بصوت منهك: أنا السبب. أنا اللي ضيعتها من بين إيديا.
قاسم باستغراب: هي مين؟ بتتكلم عن مين؟ شاكر وهو ينظر إلى تمارا: كان زمانها في سنك. قاسم: جدو واضح أنك تعبان. حاول ما تتكلمش. وأنا هخرج أجيب شهاب يطمنا عليك. خرج قاسم للبحث عن شهاب وأخبر والده أن ينهي الحفلة نظرًا لتعب جده. اعتذر حسين من المدعوين وأخبر أن والده قد مرض. بدأ الجميع في المغادرة. عند تمارا. تمارا بحزن على هذا الجد. تشعر أنه عزيز عليها بالرغم أنه لم يتعامل معها من قبل. تمارا وهي تجلس بجانبه: سلامتك يا جدو.
نظر لها شاكر: الله يا بنتي. قوليها تاني. أنا اللي حرمت نفسي أسمعها منها. تمارا: مع إني مش عارفة حضرتك بتتكلم عن إيه. لكن حاسة إن في حاجة مزعلاك. شاكر: أيوا يا تيما يا بنتي. أوقات الإنسان بيتصرف تصرفات غلط. يندم عليها بقية عمره. غروري وعنجهيتي خلينا نتصرف تصرف مستحيل أسامح نفسي عليه. تمارا: هون على نفسك يا جدو وقول يارب. ربنا كبير. ومادام الإنسان يعترف بغلطه ويندم عليه. ربنا بيسامحه.
شاكر: ما شاء الله عليكي. بالرغم من أنك صغيرة. بس عقلك كبير. وربنا عوض قاسم بيكي. تمارا بابتسامة: تسلم ليا يا أحلى جدو في الدنيا. هروح أجيب ليك كوباية لبن وكمان تورتة من بتاعة الحفلة. شاكر: مش عايز أتعبك. تمارا: تعبك راحة يا جدو. عند قاسم. بحث كثيرًا عن شهاب. وفي الأخير وجده يقف مع شمس في البلكونة وسمعه. شهاب: انتي شكلك اتجننتي. مش خايفة حد يشوفك.
شمس: بقولك إيه يا شهاب. انت مش وصي عليا. وما تنساش أن لولايا أنا كان زمانك ما كملتش تعليمك وبقيت دكتور. شهاب: مش ناسي فضلك عليا ولا ناكرة يا شمس. بس دا ما يمنعش لما أشوفك ماشية في طريق غلط وما أمنعكيش عنه. شمس وقد شعرت بأن هناك من يقف ويسمعها: خلاص يا شهاب. ما تبقاش قفوش كدا. مش هروح الرحلة. وغمزت لشهاب بأن هناك أحد. شهاب بقله حيلة: ربنا يهديكي يا شمس. وتركها ليجد قاسم في وجهه. قاسم وهو يشعر بأن هناك شيئًا
ما: شهاب كويس إني لقيتك. جدو تعبان عايزك تشوفه. شهاب: حاضر. من عنيا. والف سلامة. وذهب معه. حسين: انتي هنا يا شمس. كنت بدور عليكي عشان نشوف بابا أصله تعبان. شمس: معلش يا حبيبي. أنا تعبت من التجهيزات وهطلع أستريح. شوفه انت وابقى طمني. وتركته وصعدت إلى حجرتها. اتصلت على لؤي. لؤي: انتي مجنونة. بتتصلي عليا ليه؟ مش كفاية أن شهاب شافنا. شمس: ما تقلقش. مش هيقدر يعمل حاجة. المهم بقولك هجيلك بكرة الساعة 6 في شقتنا.
لؤي: أنا خايف عليكي. أجليها شوية على ما شهاب ينسى. وما يدورش وراكي. شمس: لؤي. مفيش حد يقدر يمنعني من حاجة أنا عايزاه. وميعادنا بكرة. لؤي: تمام حبيبتي. هكون في انتظارك. واغلق الهاتف. لؤي: انتي أه صحيح عجباني. بس مش عايز أخسر شغلي بسببك. لازم ألاقي حل. وخصوصًا أن شهاب شافنا. عند شاكر. التف حوله حسين وقاسم وتمارا. وقام شهاب بالكشف عليه. شهاب: الضغط عالي أوي يا جدو. واضح أنك مش ملتزم بدواء الضغط.
شاكر: الحقيقة أنا بنسى أن كنت أخدته ولا لأ. تمارا: خلاص عرفني يا شهاب المواعيد. وأنا هلتزم بمواعيد الدواء لجدو. نظر إليها شهاب بابتسامة: كدا نطمن بقى ما دام ملاك الرحمة هتتابعك. قاسم: اخلص يا عم الدكتور. ومالكش دعوة بيها. شهاب: ماشي يا قاسم. حسين: سلامتك يا بابا. الف سلامة. شاكر: الله يسلمك. ثم نظر إليهم وتحدث. شاكر: ممكن تسيبوني أنا وحسين شوية. قاسم: آه طبعًا. وأخذ تمارا وشهاب وخرجوا.
شاكر: بص يا حسين. في حاجة أنا مداريها عليك من سنين. وآل أوان تعرفها. العمر مبقاش فيه أد اللي راح. حسين: ربنا يديك الصحة والعافية. شاكر: أخويا وحيد. بنته…
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!