الفصل 17 | من 26 فصل

رواية تمارا الفصل السابع عشر 17 - بقلم منال عباس

المشاهدات
24
كلمة
968
وقت القراءة
5 د
التقدم في الرواية 65%
حجم الخط: 18

بعد أن حاولت نجلاء بكل الطرق أن تكسب ثقة شهاب، ووجدت الحيرة في عينيه، مثّلت دور الضحية. نجلاء: خلاص يا شهاب بيه، وكتر خيرك. وأعطته ظهرها كي تغادر. شهاب: انتظري، أنا ما يرضنيش إنك تباتي في الشارع. هسمحلك تباتي النهاردة هنا وخصوصًا إن الوقت اتأخر، ومن بكرة نشوف مكان ليكي. فرحت نجلاء بفرحة الانتصار، فخطتها تسير على ما يرام. شهاب: إنتي اتعشيتي؟ نجلاء: الحقيقة لأ.

شهاب: للأسف مفيش أكل هنا، استريحي وأنا هنزل أجيب عشا بسرعة. نجلاء: تسلم يا شهاب بيه، وكتر خيرك. خرج شهاب وهو لا يعلم ما فعله هو الصواب أم خطأ، ودعا الله أن يدبر أمره، وأمسك هاتفه واتصل على صديقه. عند قاسم، وقف قاسم في المطبخ مع تمارا وهو يتمعن ملامحها الجميلة. قاسم: إنتي اتعلمتي الحاجات دي كلها إمتى؟ إنتي شاطرة أوي في المطبخ يا تمارا. تمارا: هو أنا كان ورايا حاجة غير المسح والغسيل والتنضيف وعمل الأكل؟

الحقيقة الحسنة الوحيدة اللي عملتها فيا هي إنها علمتني الأكل على أصوله. عارف كانت بتقولي دايمًا: إنتي يا مقطوعة الوحيدة اللي بحب آكل من إيديها. قاسم: اتحملتي كتير إنتي يا تمارا. تمارا: كله قسمة ونصيب، والحمد لله أهو ربنا عوضني وبقيت معاكم. نظر لها قاسم بعينيه وهو يريد أن يضمها، وبصوت حنون: بتحبيني يا تمارا؟ تمارا بدون تفكير: بحبك بس؟ دا أنا بموت فيك. أنا حاسة إني بحلم، معقول القمر دا هكون مراته؟

ثم أخذت بالها من حديثها فصمتت فجأة واحمرت وجنتيها خجلًا. قاسم: يالهوي على الخدود الفراولة لما نتكسف. تمارا: وبعدين معاك بقى؟ يلا سيبني أشوف الكيك وإنت حضّر الأطباق والعصير. قاسم: مع إني عمري ما عملتها، بس أمرك يا مولاتي. أخرجت تمارا الكيك من الفرن وكان يبدو شهيًا. قاسم: واوووو، دا أنا كنت هتجوز أعظم شيف. تمارا: نفسي يبقى عندي محل صغير للحلويات وأنا أكون الشيف فيه، ويكبر بمرور الوقت ويبقى أشهر محل للحلويات.

قاسم: إن شاء الله طول ما إحنا سوا مع بعض هنحقق كل أمنياتك. تمارا بحب: وإنت أمنيتك إيه يا قاسم؟ قاسم: أمنية وحيدة بس. تمارا: إيه هي؟ قاسم: إن ربنا يقدرني وأعمل كل حاجة تسعدك. سعادتك هي سعادتي يا تمارا. تمارا: ربنا ما يحرمني منك يا ابن عمي. قاسم: ابن عمك بس؟ تمارا: ابن عمي وحبيبي ونور عينيا. يلا بقى كده كل حاجة جاهزة، تعالى نروح لجدو. عند نجلاء، أرسلت رسالة على الواتس إلى لؤي:

أنا عارفة إنك عملت ليا بلوك على المكالمات. لو عايز مصلحتك، أنا عندي طريقة تبعد عنك كل الظنون، بشرط تتجوزني، وإلا استحمل إنت والسنيورة بتاعتك الفضائح. بكرة العصر قابلني في الكافيه اللي على ناصية الشارع بتاعنا سلام. نجلاء: دلوقتي أقدر أحقق ولو جزء صغير من أحلامي. عند قاسم، طرق ودخل هو وتمارا بعد أن أذن لهم شاكر. شاكر بفرحة: إيه الحاجات الحلوة دي. قاسم: دي عمايل تمارا ومصممة تدوق حضرتك ونسهر معاك لو تحب.

شاكر: الحقيقة أنا مش جاي ليا نوم. تعالي يا تمارا، عندي ليكي حاجة هتفرحك. تمارا: بجد يا جدو؟ هي إيه؟ شاكر أخذ من جانبه ألبوم صور لتمارا هي ووالديها منذ الصغر. شاكر: الألبوم دا يخصك إنتي دلوقتي. فتحت تمارا الألبوم وعينيها تدمع اشتياقًا لوالديها. تمارا: دي أحلى هدية منك يا جدو. الله بابا كان حلو أوي، في شبه كبير منك يا قاسم. قاسم: أنا بقى اللي شبهه، ربنا يرحمه. تمارا: آمين يا رب. يلا يا جدو دوق عمايل إيديا وقول رأيك.

شاكر: ياااه وجودك يا تمارا خلى الحياة غير. سامحيني يا حبيبتي. تمارا: مسمحاك يا جدو. واقتربت منه واحتضنته. ليقترب منها قاسم بصوت هامس: وأنا ماليش في الحضن دا؟ شاكر بضحك: عيب يا ولد أنا سمعتك. ليضحك الجميع. عند شمس، تشعر شمس بمغص شديد وتقوم من نومها تتقيأ. شمس: هو أنا كنت ناقصة القرف دا كمان؟ يلا استحمل على الأقل هينشغلوا عني وينسوا إني أنا اللي جبت نجلاء. حسين: مالك حبيبتي بتكلمي نفسك؟

شمس: نام يا حسين أنا مش ناقصة وجع دماغ. حسين بحزن لأسلوبها في حديثها معه: ماشي المهم إنك بخير. عند شهاب، عاد شهاب بأطعمة عديدة وعصائر. شهاب: اتفضلي يا نجلاء الأكل عندك أهو، ودا رقمي إن احتجتي حاجة، اتصلي عليا. نجلاء: ليه هو إنت رايح فين؟ شهاب: عندي شغل. اقفلي على نفسك، ويلا سلام. وتركها دون أي رد. نجلاء: وماله براحتك. وأخذت الطعام وبدأت في تناوله وهي سعيدة لما تدبره. خرج شهاب ووجد صديقه صقر في انتظاره بسيارته.

صقر: كويس إنك كلمتني. البنت دي وراها ناس بيحركوها. الأفضل ما تكونش طرف في الموضوع بأي شكل. شهاب: الحقيقة أنا قلبي مش مستريح ليها. أنا قفلت عليها الباب بالمفتاح من برا من غير ما تحس، وإنت عارف إني ساكن في الخامس يعني صعب تخرج من أي مكان. صقر: أحسن يا صاحبي، خير ما عملت. ومن الصبح هنبلغ قاسم بكل حاجة. يلا تعالى معايا. والنهار له عينين. شهاب: أنا بتقل عليك يا صقر. صقر: ما تقولش كده، إحنا إخوات يا شهاب ومفيش فرق.

عند لؤي، فتح الرسالة ولم يصدق ما رآه، معقول نجلاء بعتت ليا أنا تهديد؟ يا خبر دي باعتة الرسالة من ساعتين. يا ترى إيه في دماغك يا نجلاء ومين اللي هيشيل الليلة كلها؟ أنا لازم آخد احتياطي، البنت دي طلعت مش سهلة. يمر الوقت، كل فرد في الرواية وله حكايته. فمنهم من ينتظر الصباح ليتم التعارف العائلي، ومنهم من ينتظر لإثبات الأوراق الرسمية، ومنهم من يدبر للآخر، ومنهم من يريد أن يبعد عن المشاكل. في صباح يوم جديد، تستيقظ سارة.

سارة: ماما حبيبتي، اصحي بقى، عايزين نجهز علشان لما صقر يجي ياخدنا. حميدة: يا بنتي دا لسه بدري أوي على ما يجي. سارة: يوووه يا ماما، الوقت مش راضي يعدي. حميدة بابتسامة: بتحبيه؟ سارة بإحراج: أنا؟ حميدة: أيوا إنتي وباين في عينيكي. دا اللي كنتي بتسيبي إسكندرية وترفضي العرسان علشانه. سارة: بس يا ماما بتكسفيني. حميدة: ربنا يهدي سرك يا بنتي، وهو الحقيقة يستاهل. يكفي إنه دخل البيت من بابه.

يذهب قاسم إلى حجرة تمارا ليجدها فارغة. قاسم: أكيد عند جدو. ينزل للأسفل ليجد تمارا مع جدها يجلسون سويًا ويتضاحكان وتطعمه بيدها ويطعمها. قاسم: امممم صباح الخير، شكلك يا جدو هتاكل الجو هنا. شاكر: الحقيقة يا قاسم تمارا دي كنز، مش هوصيك عليها. قاسم: دي في عيوني. عند نجلاء، تستيقظ نجلاء وتحاول أن تخرج من الشقة لتجدها مغلقة من الخارج. نجلاء: حلو أوي دا. دا إنت يا شهاب سهلت عليا المهمة بقفلك الباب.

وبعثت رسالة إلى لؤي: الخطه بتحقق نفسها، افتح البلوك علشان أفرحك بأحلى وأدق ترتيب. لؤي: قرأ الرسالة باهتمام، وبالفعل اتصل عليها. نجلاء: بص يا سيدي الحكاية وما فيها إن...

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...