بعد أن صوّر لنجلاء شيطانها أن كل ترتيبها على ما يرام وستنجح في إيقاع الجميع لتحقيق أحلامها، بعثت رسالة إلى لؤي، وبالفعل اتصل لؤي عليها. نجلاء: أيوه يا لؤي. بص بقى يا سيدي، أحلى وأدق ترتيب اللي هيخليك صاغ سليم ويبعد عنك الشبهات من كل الاتجاهات، بالعكس ده ممكن هما اللي يشكروك. لؤي باهتمام: قولي بسرعة شوقتيني أعرف. نجلاء: الحكاية إن أنا دلوقتي عند شهاب. لؤي: أنت بتقولي إيه؟ مش ده اللي فضحك وكشف سرك؟ إزاي أنت عنده؟
نجلاء: صبرك عليا. الحكاية وما فيها -وبدأت تقص عليه ما حدث بالأمس مع شهاب -وإنها الآن في شقته بمفردها. لؤي: برضه مش فاهم. إيه علاقة ده بكلامك؟
نجلاء: هوضح ليك. كل اللي مطلوب منك إنك تتصل على شاكر بيه، وتعرفه إنه غلط غلطة كبيرة إنه حبس حفيدته الحقيقية. واللي حصل ده كان خطة من شهاب مع البنت اللي عنده، وهي اللي كانت مدبرة مع شهاب إنها تقع في طريق قاسم. وشوية شوية كانت هتظهر إنها حفيدتهم. لكن أنا اللي حفيدتهم، ولما ظهرت، عملوا الخطة دي علشان يزيحوني من طريقهم، وبالتالي الجو يفضى ليهم وياخدوا الثروة كلها. والصور اللي مع الست حميدة مفبركة. لؤي: يا بنت الإيه!
ده أنت دماغك سم. جبتي الفكرة دي إزاي؟ نجلاء: ولسه لما نتجوز هنتنغنغ بالثروة اللي هناخدها وهتشوف حاجات أكتر من كده بكتير. المهم عرفهم إن اللي هربني هو شهاب، واخدني وحبسني عنده، وأنا ما صدقت لقيت تليفون علشان أكلمك، وخصوصًا إني لقيت رقمك موجود عند شهاب. وبجد شهاب يلبس الموضوع كله وإحنا نعيش حياتنا. لؤي: وأنا إيه يضمن ليا إنك مش هتغدري بيا؟
نجلاء: لو عايزة أغدر بيك، كنت اعترفت بكل حاجة لما عرفوا إني مش الحفيدة. المهم لازم تتصرف قبل ما يرجع شهاب. لازم ده يحصل بسرعة. وشمس دي لما نتجوز تقطع علاقتك بيها. مصلحتك معايا أنا. لؤي: أمرك يا جميل. دي شكلها هتحلو. نجلاء: يلا بقى سلام، علشان تلحق تنفذ الحكاية. لؤي: سلام. لؤي: ياااه يا لؤي، دي باين طاقة القدر اتفتحت لك. كده أكون خلصت من شهاب، ومجرد إني آخد ثروة تمارا، أخلص من شمس ومنك يا نجلاء. (ضحك ضحكة خبيثة)
عند قاسم: قاسم: تمارا حبيبتي. اتصلت على مسئول في السجل المدني علشان يستخرج ليكي شهادة ميلاد وكمان نعمل البطاقة الشخصية. هو هيجي هنا يصورك وكل حاجة بعد كده هتتم. بس اعملي حسابك أول ما نستلمهم هيكون عقد القران. تمارا بخجل: يعني مستعجل أوي كده؟ قاسم: مستعجل! ده أنا ماسك نفسي بالعافية. (واقترب منها ليقبلها ولكنها ابتعدت بسرعة) تمارا بضحك لمظهره: مش قبل كتب الكتاب يا ابن عمي. عند صقر:
صقر: صباح الخير يا شهاب. إيه نمت كويس؟ شهاب: الحقيقة أنا قلقان من موضوع نجلاء ده. صقر: سيبها على الله ويلا ست الكل محضّرة لينا فطار ملوكي بسبب وجودك. شهاب: ربنا يخليها ويديها طولة العمر. أخذه صقر إلى السفرة. شهاب: ياااه يا أمي تعبتي نفسك. عائشة: تعبك راحة يا حبيبي. (وجلسوا لتناول الإفطار) . كان شهاب يشعر بالود تجاههم ويفتقد إحساس التجمع الأسري. بعد تناول الإفطار.
عائشة: اتفضلوا تقعدوا في البلكونة هواها يرد الروح، على ما أجيب لكم القهوة. شكرها شهاب وصقر. شهاب: أنا عايز أكلم قاسم وأعرفه بموضوع نجلاء. صقر: اصبر يا ابني إحنا كده كده رايحين والكلام ده ما ينفعش في التليفون. شهاب: أمري لله. صقر: يلا اشرب قهوتك وأنا هعمل كذا حاجة كده على اللاب علشان الشغل، وبعدها نروح لقاسم. شهاب: تمام. جلس شهاب شارد الذهن وهو يفكر في حياته غير المستقرة، ليسمع فجأة صوتًا يأتي إليه.
سلمى: بس بس. أنا مش مصدقة نفسي معقول حضرتك هنا؟ (نظر شهاب إلى مصدر الصوت وجدها في البلكونة المجاورة) شهاب: حضرتك بتكلميني أنا؟ سلمى: أيوه يا دكتور شهاب. مش فاكرني؟ شهاب: اعذريني مش واخد بالي. سلمى بإحراج: أنا كنت عند حضرتك في المستشفى من 3 شهور بكشف على ماما، وحضرتك كنت الطبيب المعالج ليها. شهاب: تمام. المهم الوالدة بخير؟ سلمى: الحمد لله. بس يا دكتور ديما عندها قيء. ينفع حضرتك تشرفنا تشوفها؟ شهاب: حاضر يا...
سلمى: أنا سلمى. شهاب: حاضر يا سلمى. (وذهب وأخبر صقر بما حدث) صقر: ربنا يقدرك يا شهاب. الأسرة دي ناس محترمة وفي حالهم. شهاب: طيب على ما تخلص، أكون شفت الحاجه والدتها ورجعت. صقر: تمام يا صاحبي. (وبالفعل ذهب شهاب إلى والدة سلمى) . فتحت سلمى الباب ودعته للدخول. شهاب: هي فين يا آنسة سلمى؟ سلمى: هي في السرير. (دخل شهاب معها إلى حجرة والدتها) وجد سيدة تتخطى الخمسينات ويبدو عليها الشحوب والإعياء.
شهاب: ألف سلامة عليكي يا والدتي ممكن أعرف بتشتكي من إيه بالضبط؟ أعرفكم بسلمى: فتاة عشرينية متوسطة الطول، محجبة، على خلق. تعيش مع والدتها وتراعاها. والدها متوفى وترك لهم ما يعولهم ويكفيهم. ذو عيون بنية وبشرة بيضاء. وجهها مريح يدل على طيبة بالغة. بعد أن سأل شهاب المريضة أسئلة عديدة. سلمى: إيه يا دكتور؟ ماما فيها إيه؟ شهاب: هي محتاجة شوية تحاليل وأشعات بس الموضوع التهابات شديدة في القولون. هو في حاجة مزعلاها أو موتراها؟
سلمى بانكسار: للأسف آه. ابن عمي شاب مش تمام لا أخلاق ولا أي صفة عدلة فيه، ومصمم يتجوزني. وحضرتك زي ما أنت شايف مالناش حد غير ربنا. شهاب بتأثر: سيبيها على الله واعتبريني أخوكي. والدنيا مش سايبة علشان يتجوزك غصب. شكرته سلمى على حديثه. سلمى: معلش يا دكتور دوشتك. اتفضل اشرب قهوتك. شهاب: لأ متشكر ليكي لسه شارب قهوة حالًا. أعطته سلمى ظرفًا. شهاب: إيه ده؟ سلمى: ده تعبك يا دكتور. شهاب: عيب كده إحنا لسه بنقول إيه؟ إحنا أخوات.
سلمى: تسلم يا رب. ده شرف ليا. مد شهاب يده ليصافحها كي يغادر، ولأول مرة يشعر بتلك القشعريرة في جسده. عند شمس: تستيقظ شمس لتجد حسين لأول مرة غير متواجد. شمس: أحسن إنك مشيت وحليت عن سمايا. قامت واستبدلت ثيابها، لتنزل للأسفل. شمس: أنت اتجننت أنت جاي هنا برجليك؟ امشي بسرعة. لؤي وهو يبعد يدها عنه: ابعدي أنت. (وطلب من الخادمة مقابلة شاكر وقاسم) الخادمة: أمرك يا بيه. حضر كلا من شاكر وقاسم.
قاسم: اتفضل يا لؤي. خير في حاجة في الشغل؟ لؤي: الحقيقة لأ. بس أنا جاي هنا أخلص ضميري. وقعت الجملة على شمس فخافت أن ينكشف أمرها. قاسم: مش فاهمين. قول في إيه؟ لؤي بتمثيل: الحكاية وما فيها. (وقص كل شيء كما رتبت نجلاء) شمس بفرحة لحديثه: أنا كنت واثقة إن البنت اللي هنا نصابة. كويس يا قاسم إن عرفنا الحقيقة قبل ما تتجوزها بجد. كان شاكر يسمع في ذهول وقلبه يرفض تلك الحقائق، ولكنه صمت لخيبة الأمل.
قاسم: مستحيل كلامك ده. ثم إزاي شهاب يعمل كده؟ وأنت يا شمس تصدقي في أخوكي كده؟ شمس: أنت عارف شهاب طيب أكيد البنت اللي هنا ضحكت على عقله. قاسم: أنا بقولك أهو يا جدو. تمارا مستحيل تكون زي ما بيقولوا. مستحيل. تمارا غير أي بنت، والست حميدة أكدت ده. وأنا لو جبتوا ألف دليل عمري ما هقتنع. (على دخول...
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!