بعد ذهاب كل فرد إلى حجرة نومه، يدخل شاكر إلى حجرته وهو سعيد لعودة حفيدته. يتصل به عبد الحميد ويخبره أن هناك خبرًا سيفرحه. شاكر: قول وفرحني بسرعة. عبد الحميد: عماد ابني بعد التحريات قدر يوصل لمكان الست حميدة، وإحنا عندها أهو. خد كلمها وشوف عايز منها إيه، لأنها هي كمان لما سمعت اسمك فرحت وقالت إنها كانت خايفة ما توصلش ليك. شاكر: كتر خيرك يا عبد الحميد، واشكر لي الضابط عماد على مجهوده. أعطى عبد الحميد الهاتف لحميدة.
حميدة: ألو، عاش من سمع صوتك يا شاكر بيه. شاكر: تسلمي يا ست حميدة، وأشكرك أنك استضفتي حفيدتي عندك بعد وفاة حسنات الله يرحمها. حميدة باستغراب: حفيدتك؟! إزاي يا شاكر بيه؟ أنا لما روحت البيت بعد وفاة حسنات، ما لقيتش حد في البيت. فكرت إن حضرتك عرفت بوفاة حسنات وجيت وأخدتها. شاكر وقد غابت عنه ابتسامته وفرحته: أنتي بتقولي إيه يا ست حميدة؟ يعني تمارا ما كانتش عندك في إسكندرية، ولا شوفتيها؟
حميدة: لا يا شاكر بيه، أنا دورت عليها. وفي الآخر لقيت شوية صور ليها مع حسنات وصورة ليها وهي شابة زي القمر أخدتهم وسافرت. شاكر وقد شعر بوخزة في قلبه: طيب يا ست حميدة، ينفع تيجي لي الفيلا؟ وهتكوني معززة مكرمة ومعاكي الصور دي، أصل صحتي مش بتستحمل سفر. حميدة: أنت خيرك سابق يا شاكر بيه، وحضرتك تركت فلوس كتير لحسنات أختي. أكيد من الصبح هسافر وأجيلك، وبالمرة أطمن على بنتي سارة، أصلها بتشتغل في مصر عندكم.
شاكر: هنتظرك يا حميدة، لأن في واحدة هنا بتقول هي تمارا، وأنتي الوحيدة دلوقت اللي تعرفي شكلها. شكرها شاكر وأغلق الهاتف. شاكر: إزاي ده؟ ومين البنت دي؟ شكلها فعلًا مختلف عن تمارا وهي صغيرة، بس أنا قولت البنات بتتغير. طب إزاي شمس بتقول وصلت لعنوان حميدة والناس اللي ساعدوها هما اللي جابوها؟ الموضوع كده بقي فيه سر. معقول شمس بتضحك علينا وليها مصلحة من كل ده؟ لازم أعرف الحقيقة. ثم تذكر تمارا زوجة قاسم.
شاكر: لولا أنك يا تمارا من عائلة صقر، كنت قولت إنك أنتي اللي حفيدتي. طيبتك وملامحك الهادية، كمان فيكي شبه من حنان الله يرحمها. مخي هينفجر، أنا اللي عملت كل ده بإيديا، أنا اللي أستاهل. سامحني يا رب، ودلني على طريق حفيدتي. عند سارة: عائشة: ياااه الوقت اتأخر قوي. القعدة معاكي يا سارة ما ينشبعش منها. سارة: شكرًا يا طنط، حضرتك اللي حبوبة. عائشة: يلا يا ولاد علشان تناموا. تعالي يا سارة نامي معايا، أو نامي مع وئام.
صقر: اطمني يا سارة أنا هخرج أي آت عند واحد صاحبي. نظرت سارة إلى الساعة فوجدتها تخطت الثانية بعد منتصف الليل. سارة: إزاي يا أستاذ صقر؟ الوقت اتأخر، هتخرج فين دلوقتي؟ أنا خلاص هنام مع طنط أو وئام. صقر بفرحة لشعوره أنها تخاف عليه وأنها تناست ما حدث في الماضي: تسلمي يا سارة. وئام: بليز يا مس سارة نامي معايا أنا علشان خاطري. سارة بابتسامة: حاضر حبيبتي. سارة: تصبحوا على خير. وذهبت مع وئام لحجرتها.
الجميع: وأنتي من أهل الخير. عائشة: سارة بنت مؤدبة وجميلة، ربنا يجعلها من نصيبك يا صقر. نفسي قلبي يفرح بيك قبل ما أموت. صقر: بعد الشر يا ست الكل، ويلا تصبحي على خير. ذهب لحجرته وهو يشعر بالسعادة لوجود سارة في منزله. جلس يفكر فيها حتى راح في النوم.
في صباح يوم جديد، يوم الجمعة، والجميع إجازة. تستيقظ تمارا ببطء حتى لا تقلق قاسم، وتأخذ كتابها وكراستها وتذهب إلى البلكونة كي تعيد مذاكرة ما أخذته مع سارة. كانت تشعر بنشوة كبيرة، فكانت أمنية حياتها أن تتعلم والآن بفضل الله ثم قاسم بدأت أول خطوة. بعد أن انتهت، استبدلت ملابسها ونزلت للأسفل. طرقت حجرة شاكر. شاكر: ادخل. تمارا: صباح الخير يا جدو. شاكر وكان يبدو عليه أنه مهموم: صباح الخير يا بنتي.
جلست تمارا بجانبه: مالك يا جدو؟ في حاجة مزعلة حضرتك؟ شاكر بيأس: ما فيش. طمنيني أمورك بخير مع قاسم. تمارا: أيوه يا جدو، أنا بحب قاسم قوي، هو طيب وحنين. شاكر: ربنا يسعدكم يا رب. تمارا وهي تقوم وتفتح الستائر: يلا يا جدو قوم خد شاور واتوضأ وصلي وأنا هحضر لك أحلى فطار. شاكر: ما تتعبيش حالك، أنا ما ليش نفس. تمارا: ما فيش الكلام ده، لازم تفطر علشان العلاج. ويلا علشان خاطري. شاكر: حاضر يا تمارا، ربنا يهدي سرك.
خرجت تمارا إلى المطبخ وطلبت من الخادمة تحضير معها أطعمة كثيرة احتفالًا بعودة تمارا الحفيدة كي تسعد قلب شاكر فهي تحبه من قلبها. بعد وقت، طلبت تمارا من الخدم بأن يذهبوا ويخبروا الجميع بأن الإفطار جاهز. نزلت شمس ومعها حسين وكذلك قاسم ونجلاء (تمارا) شمس وهي تنظر إلى تمارا بغل: إيه يا ست تمارا، أنتي مفكرة نفسك ست البيت ولا إيه؟ خلي بالك إني أنا مرات حسين اللي هو أبو زوجك، وأنا اللي أدير الأمور هنا.
حسين بصوت منخفض: إيه لازمة الكلام ده يا شمس؟ البنت كتر خيرها، جهزت للكل. شمس: اسكت أنت، أنتي مش عارف لؤم النسوان. قاسم وهو ينظر بشر لشمس، يمسك يد تمارا. قاسم: تسلم إيديكي الحلوين. تمارا: الله يسلمك، هروح أجيب جدو على ما تقعدوا. نجلاء: لا عنك أنتي، ده جدي أنا. وذهبت بسرعة لحجرة شاكر. نجلاء: يلا يا جدو الفطار.
شاكر وهو ينظر إليها وبداخله مشاعر مختلطة يتمنى أن تكون حفيدته كي يطمئن قلبه بعودتها، وفي نفس الوقت يشعر أنها غريبة عنه. خرج شاكر معها وجلسوا جميعًا لتناول الإفطار. شاكر: من يوم ما جيتي يا تيما والفطار له طعم جميل بيكي. شكرته تمارا. تمارا: بألف هنا لك يا جدو. نجلاء: من بكرة أنا اللي هعمل الفطار وتحكم يا جدو. شاكر: إن شاء الله. نجلاء: صحيح يا جدو، أنا أملاكي إيه هنا؟ أصل أنا حاسة إني بتعامل كضيفة. ونظرت إلى تمارا بخبث.
شاكر: مستعجلة ليه كده؟ عمومًا، حقك موجود اطمني. انتهى الجميع من تناول الإفطار. شاكر: معلش يا ولاد ممكن نقعد مع بعض النهاردة فرصة أن النهاردة إجازة للكل، عايزين نقعد قعدة عائلية. قاسم: طبعًا يا جدو حضرتك تؤمر. شمس: بس أنا عندي مشوار مهم النهاردة، وكنت واخدة إذن حسين. شاكر بحزم: يتأجل المشوار. نظرت شمس إلى نجلاء والتي ظهر عليها هي الأخرى التوتر خوفًا من أن يعرف حقيقتها. جلسوا جميعًا في الصالون.
شاكر: تمارا حفيدتي، احكي لي عشتي اليومين اللي فاتوا إزاي مع حميدة؟ نجلاء: بجد يا جدو كانوا يومين صعبين قوي وحميدة دي ست قاسية جدًا. شاكر: يا حرام، لما أشوفها هعاقبها على ده. شكلك اتعذبتي كتير يا تمارا. نجلاء: آه يا جدو قوي، علشان كده نفسي تعوضني بقى عن السنين دي. شاكر: ده أكيد. رن جرس الباب. لتفتح الخادمة الباب. حميدة: ينفع أقابل شاكر بيه أنا واخدة ميعاد معاه. الخادمة: اتفضلي. ودعتها للدخول.
دخلت حميدة إليهم مع نظرات الجميع لها. شاكر: اتفضلي يا أهلًا وسهلًا. حميدة بفرحة: شاكر بيه، أيوه هي دي حفيدتك نفس اللي في الصورة. وقف شاكر مستغربًا لحديثها ليجدها تتجه ناحية...
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!