صر. خة شقت عنان السماء وهو يصر. خ باسمها متحسرا نادما على عدم رده عليها. صر. خة بأهة عالية خرجت من جوف حسرته. "سيف! وقف سريعا واتجه إلى سيارته. أمسك هاتفه وتتبع مكان هاتف سيف حتى يعرف أين مكانه. لحظات وأعطاه التطبيق إشارة بمكانه. ما زال جاسر وحازم يقفان لا يفهمان شيئا مما صار إلا وقوع كارثة هزت أركان جواد. خطى جاسر إليه بخطوات سريعة عندما صر. خ جواد باسم غزل. علم حينها أن أخته أصيبت بمكروه. وقف أمامه وقبض على يديه.
"جواد، إيه اللي حصل لغزل وسيف؟ بنظرة نارية نظرها جواد إلى جاسر. صاح به قائلا: "ابعد عني يامتخلف ياللي بتمشي من دماغك. ازاي تخليهم يمشوا من غير حراسة واحنا قابضين الصبح على شبكة مجرمين خطيرة؟ كان فين عقلك ياحضرة الضابط واحنا جايلنا تهد. يد مباشر." ضر. به بخفة على رأسه. "نفسي أعرف مخك دا كان بيعمل إيه وإنت بتقولهم يمشوا من غير ما تعرفني حتى." أمسـ. ـكه من تلابيب ملابسه.
"ادعي ربنا ياجاسر إنهم يرجعوا بالسلامة ومحدش يأذيهم، وقتها بس هرحمك." قام بالاتصال على أحد قواته. "عثمان، حضر القوة واتجه للمكان اللي هبعتهولك بسرعة مفيش وقت، عشر دقايق وتكون هناك." ثم تحرك واستقل سيارته وقادها بسرعة جنونية نحو المكان الذي يتضح أمامه. بعد دقائق وصل للمكان المنشود. نظر حوله في جميع الاتجاهات وجد سيارة سيف مركونة على جانب الطريق ومفتوحة الأبواب. أخرج سلا. حه واتجه بحذر ينظر في جميع الاتجاهات.
وصل جاسر الذي تبعه بسيارته واتجه إليه. رآه جواد، وأشار له بيـ. ـده في الاتجاه المقابل له. لحظات وسمعوا إطلاق نيـ. ـران من كل مكان. لقد حوصروا من الناحية التي يتوجه منها جواد. الظلام يعم المكان في الجهة التي يخرج منها إطلاق النير. ان. اتجه جاسر بحذر في الجهة المقابلة لجواد. وجد سيف ملقي على جانب الطريق وغارق بدمائه. فقام بالاتصال سريعا من خلال جهاز اللاسلكي بجواد أنه تم العثور على سيف.
وصل عثمان بالقوة إليهما وتبادل اطلاق النير. ان بين الفريقين. تحدث جواد إلى عثمان وجاسر: "مش عايز حد فيهم يجراله حاجة، عايزهم سُلام." تجه جواد حيث مكان أخيه. وعندما وجده بهذه الحالة. قام بالاتصال بالإسعاف وحمله واتجه به إلى سيارتهم. مسح وجهه بكف يده، وغصة كبيرة منعت عنه تنفسه. نظر إلى هاتفه وقد وجد عدد لانهائي من الاتصالات من كل العائلة. حازم، ندي، صهيب. فأعاد الاتصال على أخيه.
"صهيب، أنا لقيت سيف والإسعاف هتحوله على المستشفى العسكري. بلغ ماما وبابا وقابلوه على هناك." وقف صهيب مصدوما لا يعلم ما الذي يحدث. وعندما استمع إلى كلمات أخيه شعر أن الأرض تميد به وأصبح قاب قوسين أو أدنى من فقدان وعيه. "جواد، إنت بتقول إيه؟ سيف حصله إيه؟ "مفيش وقت أشرحلك، أخوك ضر. بينه الكلاب ضر. ب جامد في أنحاء جسمه. بس هو عايش الحمد لله، وإن شاء الله الإصابة متكونش خطيرة." ثم أكمل استرسال حديثه.
"غزل ياصهيب مش موجودة ومعرفش مكانها." أردف بها باختناق. "اهدى ياجواد وإن شاء الله هتلاقيها، المهم مايأذوهاش." أطرق جواد رأسه للأسفل يقاوم رغبة قوية في البكاء. "ادعيلي ياصهيب ألاقيها، حاسس إني بموت، حاسس إني مشلول ومتكتف ومش قادر أتحرك. عرفوا يوصلوا لنقطة ضعفي هيأذوني فيها. أنا خايف عليها قوي، خايف تروح مني." وقف صهيب وحديث أخيه اختر. ق صـ. ـدره شعر به لأنه في وقت من الأوقات كان بمحله. ابتلع غصة مر. يرة.
" هتلاقيها ياحبيبي إن شاء الله. خلي إيمانك بربك كبير." اتجه إليه جاسر عندما وجد سيارة الإسعاف وصلت حيث مكانهم. "سيف كويس مش كدا ياجواد؟ نظر إليه بسخرية. "كويس ياحضرة الضابط." همّ أن يرد عليه لكنه استوقفه بسباته محذرا. "مش عايز أسمع صوتك، ومش وقت عتاب." أخذ نفسا ثقيلا ثم أردف. " غزل معرفش مكانها ياجاسر. نفسي بيروح مني، حاسس إن فيه جبل فوقي." جلس بجواره. أتى الإسعاف وقاموا بحمل سيف.
نظر إليهم جواد وسأل بعد كشف المسعفين عليه. "إصابته خطيرة؟ " واخد ضر. بة جامدة على دماغه وعملت النز. يف دا، وكمان فيه كسور في جسمه. احنا هنعمل الإشاعات اللازمة إن شاء الله. سلامته." أماء جواد برأسه وتعلقت نظراته بأخيه الذي يحمله المسعفين. أمسـ. ـك هاتف سيف وقام بتشغيله وحديثها الذي صم قلبه وشطره نصفين. "جواد، أنا بحبك قد العالم دا كله والله بحبك."
جلس تائه مشتت لا يشعر بالعالم من حوله كمن وثبت رو. حه خارج جسـ.، ده. شعر باختناق صـ. ـدره. وكلماتها تسقط عليه كحمـ.، م بركـ. ـانية. نادما. نعم نادما لو أنه رد عليها وقت اتصالها به من الممكن أن تفرق معه تلك اللحظات القليلة وتساعده في إنقاذه. لو أنه رد عليها فقط. أتى جاسر وعثمان وهما يمسكان بأحد المجرمين. أمسكه جواد من عنـ. ـقه بدون مقدمات وتحولت عينيه إلى نير. ان كنيـ. ـران جهنم. "سؤال واحد بس."
"البنت اللي كانت مع أخويا راحت فين ومين خدها؟ "انطق وإلا هاخد روحك في إيدي." ظل الرجل يحاول الفكاك من قبضته. نظر جاسر إليه عندما وجد الرجل سيفا. "رق الحياة." "جواد، دا أملنا الوحيد لو سمحت سيبه." دفـ. ـعه جواد بقوة على الأرض وضغط على يد. يه بحذائه وظل يردد: "فين غزل ومين اللي خطفها؟ بدأ الرجل بالسعال وهو يحاول أخـ. ـذ أنفا. سه. وهو يصر. خ من الآلام التي أصابته. أمسـ. ـك سلا. حه وقام بتثبيته على رأسه.
"آخر مرة هسأل، فين غزل؟ "معرفش. اللي خطفها الكبير العتال باشا." تركه أخيرا وظل يردد: "مين العتال دا؟ نظر جاسر إليه. "العتال دا اللي ابنه إتمسك من يومين، إنت كنت أجازة. أنا اللي مسكته وكان بيتعاطى هو وبنت من إياهم هيروين." ضر. ب بقوة على السيارة. "إزاي حاجة زي دي معرفهاش؟ إنت ناوي تقتلني بغباءك ياجاسر. إنت عارف دا ممكن يعمل إيه في أختك." مسح وجهه بكفيه يقاوم غصة مسننة بسكين بارد تستقر بحلقه.
"دا ممكن يعمل فيها أي حاجة،،، ممكن يموتها يامتخلف، ممكن يديلها جرعة هير. وين." اتسعت عيني جاسر مصعو. قا من مصير أخته بين أيادي هذا العتال. "لا مستحيل، هو مش بالغباء دا ياجواد، ابنه عندنا." صوب نظرات نارية له. "وأهو طالب ابنه مكانها. قولي ياحضرة الضابط ناوي تعمل إيه؟ نظر إلى شيئا ما يلمع على الأرض. نزل بجسمه وأمسكه. وجده سوار لغزل. ضمه بيديه وقبله. لمعت عيناه بدموع متحجرة أمام جاسر وعثمان رغما عنه وأردف بصوت مهزوز.
"إنتِ فين ياقلبي، همو. ت لو حصلك حاجة. ارجعيلي ياغزل. ارجعيلي." أغمض جاسر عيناه بقهـ. ـر وكان جسـ. ـده كحمـ. ـم بركـ. ـانية. حاول أن يتنفس ولكن تنفسه منقطع يختنـ. ـق رويدا رويدا. حاظت أعين جواد ببريق أمل وأردف. "يارب ياغزل تكوني لابساها." اتجه جاسر إليه وهو يسأله. "إنت بتتكلم عن إيه؟ أمسك هاتفه وجده فارغ شحنه. ركل السيارة بقدمه وبدأ يصر. خ ويثو. ر كأسـ.، د جائع. أسرع إلى سيارته وحاول توصيل شاحنه بالهاتف.
دقائق وفتح الهاتف. نظر إليه والأمل يتجدد عنده ولكن لا يوجد إشارات أو علامات تدل على وجود تحرك السلسال. مسح وجهه بعنـ. ـف وشعور العجز يتملك منه. ماذا يفعل؟ وأين يذهب؟ وقف ثم صار بخطوات واهنة وتيه محدقا عيناه في الفراغ وكل مايسمعه صوتها فقط هو الذي يصم آذانه. نظر لجاسر واردف. "أي حد يتصل بيك ياريت تعرفني قبل ما تعمل حاجة." وقف جاسر بجوار سيارته وشعور اليأس والوجع والندم في آن واحد يمتلكه.
وقف وانصرف ليخفي ندمه وشعوره بالخطأ وضميره الذي يصرخ في مواجهة جواد. جلس جواد يضع رأسه بين يد. يه ودموعه انسابت بغزارة على وجنتيه بعدما غادر جاسر وعثمان وبدأ يحدث حاله. "يارب اختبارك تقيل عليا قوي. يارب وحدك الذي قلت في كتابك العزيز لا يكلف الله نفسا إلا وسعها، يارب لا غير سواك الذي قال إن الصابرون هم الفائزون. ياالله كيف ضاقت بي الأرض هكذا ورغم اتساعها بهذا الشكل. لطفا بعبدك الضعيف."
ظل مايقارب ساعة وهو مازال على جلوسه. قطع وحدته والده. "جواد، فينك يابني ولسة مفيش أخبار على غزل؟ آهة خفيضة تحررت من شفتيه يتبعها حديثه المؤلم. "سُحـ. ـبوا مني رو. حي يابابا. ضر. بوني صح." "عمك ماجد وصل وحالته صعبة يابني. حاول تجمد، احنا كلنا متمسكين بيك. وإن شاء الله هتلاقيها وترجع بالسلامة." "جاسر فين يابني؟ "راح على الشغل يمكن نوصل لحاجة." "متخافش عليه، ربنا يكون عونه. اخته برضو يابابا."
قاطع اتصال مع والده، عندما وجد مكالمة في الانتظار. "مين معايا؟ ضحكات خبيثة من شخص خبيث. "أوووه جواد الألفي اللي بيلف حوالين نفسه دلوقتي. قالولي بس مصدقتش عشان منلفش على بعض كتير. عندي اللي يوصلك لعنوان الأمورة." "اخلص عايز إيه؟ مش فاضيلك." "قدامك عشر دقايق تيجي نتفق يا أما." "جايلك، وهشوف آخرك إيه."
وصل بعد مايقارب نصف ساعة. دخل بهيبته التي تدل على شخصيته. ثم وقف العتال حتى يقوم بتحيته. جلس ووضع ساق فوق الأخرى ونظر في ساعته. "قدامك عشر دقايق وتقولي عايز إيه." جلس يدخن سيجاره الغالي ثم تحدث. "ابني يطلع من السجن خلال ساعتين، وكمان عندي عربية لازم تعديها من كمين اسماعيلية." وقف جواد ونظراته كحمـ. ـم بر. كانية. "لا برافو عليك ومستني أقولك أمين وأبكي وأقولك ارحمني." ضر. ب على المكتب بيد. يه بقوة على مكتبه.
"انت مفكر نفسك مين؟ انت اللي رميت نفسك قدامي. وخليك فاكر الأسم دا كويس، مش جواد الألفي اللي يتلوي دراعه." ثم نهض استعداد للمغادرة ولكنه تسمر عندما استمع لصوت بكائها وهي تردد اسمه. وكانت متكورة على حالها مثل الجنين. شهق شهقة مليئة بالوجع. حاول الثبات قدر المستطاع أمام هذا الشخص الذي لا يعرف دينا ولا أخلاق. نظر إلى الشاشه التي يعرضها العتال في مكتبه. وجد شخص بيده حقنة ويتوجه إليه. نظر إليه العتال باستخفاف.
"منظر رائع مش كدا." ابتلع غصة مريرة وتحدث. "مش هرحمك صدقني." ضحك بشيطنة. "وريني آخرك." ثم تحدث للذي ينتظر أوامره. "اعمل يابني اللازم." اتجه إليها الرجل وهي تصرخ وتردد باسمه مرة، وباسم جاسر مرة أخرى. جلس كمن تلقى ضربة موجعة قصمت ظهره نصفين مهشمة عظامه بالكامل. "خليه يسبها وهعملك اللي عايزه." ضحك بسخرية. "ما كان من الأول ياحضرة الضابط." نظر في ساعته. "قدامك بالضبط ساعتين."
خرج جواد بسرعة جنونية وتكاد رأسه تنفجر من العجز الذي تملك منه. قام بالاتصال بعثمان. "شوف الجهاز اشتغل ولا. أي كلمة لو حتى بسيطة اعرفها ياعثمان. أنا غرسته في مكتبه." ثم تحرك إلى مكتبه لعل يجد ثغرة من ابن العتال. وصل بعد دقائق محدودة. توجه لجاسر. دخل مثل الأسد. وبدأ يلكمه بكل قوة. "ارتحت دلوقتي؟ يارب تكون ارتحت." يركل كل مايقابله ويصر. خ صر. خات هزت أركان المكان. ظل يجوب أامكان ذهابا وايابا.
"نفسي أعرف كان فين عقلك وإنت سمحت لهم يروحوا للمووو. وت." تحدث بها وكأن صيـ. ـحاته تنعش قلبه بكم الألم الذي به. لا يشعر بحالة. جاسر الذي فقد القدرة على الحركة عندما رأى حالته شعر أن اخته اصابها مكروه. نظر جاسر إليه بأمل. "جواد اهدى. عرفت إني غلطت. ممكن تهدى شوية." وصل حازم إلى المكتب وجد جواد بهذه الحالة. وتحدث إليه. "اهدى لازم نهدى عشان نعرف هنعمل إيه." نظر له بعيون دامية وصدره المختنق وصوتها المتردد.
"أنا حاسس إني بختنـ. ـق ياحازم، روحي بتنسحب مني. ليه محدش حاسس باللي جوايا؟ ليه محدش حاسس بالمصيبة اللي ممكن العصابة دي تعملها." عند العتال. بعد خروج جواد قام بالاتصال بشخص ما. "كله تمام زي ما اتوقعت بالضبط. البنت دي هي كنز، وهيعمل اللي طلبته. بس مقولتش ليه جواد مش جاسر اللي طلبت منه؟ "عشان أنا عايز أخلص من جواد وكمان بمصيبة. أهم حاجة البنت محدش يلمسها. سامعني؟ دي بعمركم كلكم." ثم أغلق الهاتف. في المكتب عند جواد.
لحظات ورن هاتفه. "عرفنا مكانها يافندم وكمان السلسال ادانا إشارة." هب واقفا. "دقايق وأكون عندك. ماتتحركش." نظر لجاسر فحالته لا تستعد المخاطرة به واخذه. اتجه له. "اياك تتحرك من مكانك. هروح أجيبها وآجي." نظر له بأمل. "عرفت مكانها." سكت برهة. "لسة بس هعرف، متخافش وكل هيتحاسب." توجه بنظره لحازم. "روح عند بابا وماما المستشفى. ليكون محتاجين حاجة. وأنا إن شاء الله هرجعها قبل النهار." تحدث بها عندما بزغ شعاع الأمل في صدره.
في وقت لاحق. وصل للمكان المنشود واتجه هو وعثمان وبعض فريقه. نظر لعثمان واردف. "بلغت على العربية زي ماقولتلك." "ايوة وخلت أحمد بنفسه اللي يوقف في الكمين." "برافو عليك. راقب كويس مش هتلاقي حراسة كتير عشان مش متوقعين إننا نعرف المكان دا. دول طلعوا زبالة." اتجه جواد حيث وجود غزل بينما تخلص عثمان وقواته من المجرمين بعد تبادل اطلاق النيران الذي أدى إلى موت معظم المجرمين. رعشة قوية ضر. بت جسـ.، ده عندما رآها بهذه الحالة.
ورغم ذلك دموع الفرحة تغرق وجهه عندما وجدها أمامه بهيئتها الطفولية التي تخطف لب قلبه. أسرع إليها وبدأ بإفاقتها. "غزل حبيبتي فوقي أنا جيت يا عمري." يرفعها من على الأرض وبدون مقدمات ضمها باشواق تعانق حنينه الذي غاب عنه لمدة ساعات. ضمها بقوة لداخل أحضـ. ـانه. ولكن أصـ.، ابه الهـ. ـلع عندما وجدها لا تفيق ونزلت دموعه بغزارة. ضمها مرة أخرى إلى صد. ره عندما وجد جسـ. ـدها باردا كبر. ود الأمو. ات.
رفع رأسها وبدأ يلمس على وجهها بحنان. ويصيح بصوتها: "حبيبتي أنا جيت، فتحي عيونك متوجعيش قلـ. ـبي عليك." أمسك يد. يها وبدأ يتحسسها. رفعها وقام بحملها وخرج من هذا المكان الذي كان يشبه القبور. توجه إلى سيارته. وضعها بالسيارة وتوجه للقيادة ثم جذبها إلى أحضـ. ـانه وبدأ يقبل رأسها ثم قام بالاتصال على جاسر. "جاسر، أنا لقيت غزل. إياك تتحرك من مكانك سامعني؟ إياك." قاد السيارة عائدا لمنزله. فتحت عيونها كأنها تحلم.
أمسكت مقدمة رأسها تقاوم ألما رهيبا يفتك برأسها واردفت. "جواد." جذبها إليه بشدة. "روح وقلب جواد أنا هنا ياقلبي." ظلت تردد اسمه عدة مرات. لم يستطع تمالك نفسه أكثر من ذلك وانهارت حصونه بالكامل. أوقف سيارته على جانب الطريق. وقام برفع وجهها إليه. "زوزو حبيبة قلبي فتحي عيونك، وحشتيني." أردف بها بنبضه قبل لسانه. كأن قلبها استجاب لندائه. فتحت عيونها ببطئ وهي تردد اسمه.
أغمض عيناه وسحب نفسا عميقا وكأنه عاد إلى الحياة بعد فتح عيونها. اعتدلت بعدما شعرت بوجوده وقامت باحتضـ. ـانه وأردفت باكية. "كنت عارفة إنك مستحيل تسبهم يموتوني." ضـ. ـمها بقوة عندما ذكرت المو. ت وكأنها ستتركه بالفعل. شدد من عناقها وسحب نفسا عميقا وكأنه يملي صـ. ـدره من رائحتها التي غابت عنه لساعات. "جواد." أردفت بها بصوت ممزوج بمشاعر الشوق والفقد والحب والأمان. "روحه إنتِ ياغزالتي."
أخرجها من أحضانه وقام بجمع شعرها الذي نزل على عيونها مقبلا جبينها. شعرت بما س كهربائيّ يسري بجسـ. ـدها من حركاته التي يفعلها. رفع ذقنها ونظر لداخل عيونها. "كنت همـ. ـوت من الخوف عليكي، بس مش معنى كدا إني مش هعاقبك ياوزتي، لا وحياة كل نبضة خرجت من قلبي خوف عليكي لآدبك ياغزالتي." دخلت أحضـ. ـانه وأردفت مستاءة منه. "حتى وأنا مخطو. فة وكان ممكن مرجعلكش." آهة خافتة خرجت من جوفه مؤلمة لمجرد تخيله بفقدانها.
وضع رأسها على كتفه وقاد السيارة ذهابا لمنزله ولكنها ذهبت في النوم. وضعها على صد. ره وضمـ. ـها بيد وقام بالقيادة باليد الأخرى. وصل المنزل كان ينتظره ماجد ومليكة. نزل بهدوء واتجه لها وحملها ضامما إياها الى صد. ره برعاية. اتجه بها إلى غرفتها. قام بوضعها بهدوء على فراشها. "حبيبتي ارتاحي. هنزل مشوار وراجع." أمسكته بشدة. "لا متسبنيش أنا خايفة." جلس بهدوء على الفراش وضم وجهها. "حبيبتي نص ساعة وراجع. هشوف جاسر وراجع."
هزت رأسها بلا. دخلت مليكة. "نظرت إليها." "جاسر كلمك." أجابته بتردد. "خرج من المكتب بعدك على طول، وبعده حازم بعد ماقدرش يوقفه." قبض على يديه بعنف. "الحيوان زي ما هو برضو مفهوش عقل. خلي بالك من غزل لما أرجع." بكت غزل. "متسبنيش ياجواد عشان خاطري. أنا خايفة." نظر بعجز إليها وتحدث بهدوء. "حبيبتي لو مخرجتش دلوقتي ممكن يعملوا حاجة في جاسر، نص ساعة وراجع." نظر ماجد إلى ابنته التي تتمسك بجواد بقوة. ظلت تبكي بشدة.
"هيجوا ياجواد ياخدوني لما يعرفوا إنك مش موجود. أنا خايفة." حاظت عيناه بشدة من ارتعاب طفلته. اتجه إليها بسرعة وضمها لحضنهم. "محدش يقدر يلمسك طول ما أنا عايش ياقلبي. والله لأعاقب كل واحد حاول بس يمس شعرة من." اتجه بانظاره لمليكة. "اتصل بجاسر حالا." قامت مليكة بالاتصال به. لحظات وقام بالايجاب. "ايوة حبيبتي." "جاسر، جواد رجع هو وغزل. انت فين؟ أشار لها جواد بأن تعطيه الهاتف.
"عشر دقايق لو ملقتكش قدامي قسما عظما ما أكلمك تاني. اختك ورجعت سليمة، حسابهم مش دلوقتي، متربطنيش ياجاسر. ارجع وهقولك هنعمل إيه." لحظات وسمع جاسر خلفه شخص. "ارمي سلاحك وإلا هفجر دا في دماغك. ماشي ياصاحبي يبقى سلملي على الجمبري." بعدها انقطع اتصاله. جواد واقف ونظر إلى غزل. "زوزو حبيبتي هروح أغير هدومي وراجعلك على طول ياقلبي قبل ماجاسر يرجع ماشي." ثم قبل جبينها. نظر لمليكة ووالدها الذي يقف دون حديث.
"محدش يسيبها ولا لحظة. وأنا راجع على طول." وبعدها تحرك دون حديث آخر. قابلته شهيناز ويبدو على وجهها الحزن والوجع. "جاسر فين ياجواد؟ ليه ماجاش معاك؟ امسكت يد. يه لو سمحت اتصل بيه خليه يرجع. أنا قلقانة عليه." ضيق عيناه ووجه اليها نظرات نارية. "احترمي نفسك ياشهيناز، أنا مش ناقصك دلوقتي." أمسكـ. ـته من تلابيبه بشدة. "وحياة غزل عندك ياجواد انقذه ورجعه. هو مشي زي المجنون لما كلموه. والله هسمع كلامك." نزل يد. يها بهدوء.
"شهيناز ماتتماديش عشان صبري نفذ بجد." ثم اقترب منها واردف لها. "جاسر فرحه بعد أسبوع، وسيبك من أساليبك الرخيصة دي عشان أنا بنفسي اللي هقول لماجد." سقطت دموعها بغزارة. "ماشي اعمل اللي تعمله بس رجعوهولي. أنا قلقانة عليه." حاظت عيناه بصدمة من أسلوبها المستفز وخطى للخارج سريعا دون حديث آخر وبدأ يحدث حاله. "الست دي هتجلطني يخربيت جبروتها. لا دي عينيها فارغة وبجحة." تذكر حديث جاسر وعلم ما يقصده.
توجه حيث مكان وجوده مع أحد قواته بعد الاتصال به. في هذه الأثناء كان باسم بالقرب من مكانهم. قام بالاتصال على جواد. "ايه اللي سمعته دا ياجواد صحيح العتال خطف غزل وسيف؟ "رجعتهم ياباسم بس جاسر في إيدهم وأنا داخل عليهم أنا وعثمان." "طيب انتوا فين؟ "بعتلك اللوكيشين." "تمام." بعد لحظات اتصل باسم. "أنا قريب جدا منكم." "… تمام هستناك." وصل باسم وجد جواد وعثمان يتابعون المبنى الذي أرسله جاسر بغموضه وشفره بينه وبين جواد.
دخل جواد وعثمان من اتجاه وتوجه باسم وباقي القوات من اتجاه آخر. جلس أحد رجال العتال يدخن بشراسة وهو ينظر لجاسر بشماتة وهم يبرحونه ضربا. على الرغم تدرب جاسر وقوته البدنية الا أن الكثرة تبلغ الشجاعة. ألقى سيجاره. "بقى انت وابن الألفي توقعوا الباشا وتقبضوا عليه ومتلبس كمان. دا انتوا جبابرة. بس متعرفوش سعد الدين هيعمل فيكم إيه، هيخليكم تندموا على اليوم اللي اتولدتوا فيه." وبدأ يضحك بشماتة.
"طيب لما انت راجل قوي كدا. ينفع تسيب عشر كلاب على واحد ياخفيف؟ نظر سعد الدين إليه بصدمة عندما وجد المكان حوصر به. اقترب جواد منه. "مش عيب تبقى طول بعرض كدا وتعملي فيها سبع الليل وسايب المكان من غير حراسة." لحظة فقط ووجد نفسه ساقط على الأرض بعدما لكمه جواد في وجه أدت إلى سقوطه. "قوم ياحليتها. كنت مفكر نفسك ذكي يالا." رفعه من تلابيبه وضرب دماغه في الحائط. "انت بقى اللي كنت عامل راجل على بنتي."
أمسكه مرة أخرى وصدمه بالحائط. أوقفه باسم. "خلاص ياجواد سيبه هيمو. ت في ايد. ك." "دي ايد. ك اللي ضر. بتها بها." أمسك صوابع يد. يه وضغط عليها بكل قوته حتى أصدرت صوت تحطـ. ـمها. بدأ سعد يصرخ من شدة الامه. صوب جواد نظرات نارية. "عشان اللي يفكر بس يدوس على طرف يخصني يفكر مليون مرة قبلها." ثم ركله باقدامه واشار لعثمان. "ارمه في العربية خليه يوّنس زعيمه في السجن." اتجه لجاسر الذي غطى وجهه بعض اللكمات وقام بلكمه هو الآخر.
صُعق باسم من فعلتها. أشار له بسبابته. "نفسي أعرف انت مالك اليومين دول بقيت تتمادى من غير ما تفكر." "حازم." أردف بها جاسر بهدوء. ضيق جواد عيناه متسائلا. "ماله حازم، هو فين صحيح؟ "واحد اخده ومعرفش راح بيه فيناااااه منك ياجاسر على غبائك." "ودا أوصله إزاي؟ بدأ يركل كل مايقابله ولا يعلم ماذا يفعل. وقف باسم في مقابلته. "ولما تتعصب كدا هتعرف تفكر. اهدى خلينا نفكر صح ونعرف إيه اللي حصل الأول." نظر لجاسر ليحكي ما صار.
"مكنتش أعرف أنه ورايا إلا لما دخلت وكنت خلاص خارج لقيتهم داخلين بيه وهددوني عشان قدرت عليهم بس مسكوه. كان لازم أخضع لهم." "راحوا فين؟ حاول تفتكر أي حاجة." خرجوا من المبنى جميعا. اتجه جواد إلى سعد كي يستجيبه ولكن وجد حازم يتصل به. "قام بالايجاب سريعا." "ايوة ياحازم انت فين؟ "أنا رايح لجاسر ياجواد في . قابلني على هناك." "هو انت مكنتش مخطوف يابني؟ وقف حازم وسأله. "عرفت منين؟ "جاسر خلاص معايا، انت اللي فين؟
"أنا هربت منهم انت ناسي يالا الكام سنة تدريب ولا إيه؟! ضحك جواد بقوة عليه. "لا منستش يابن الألفي. قابلنا على البيت." في وقت لاحق. وصل جاسر وجواد، جلست حنان تداوي جروح حازم التي في وجهه. نظرت لهم وحمدت ربها كثيرا بعدما رأتهم سالمين أمامها. اتجه جاسر لغرفة اخته سريعا. وجد مليكة تجلس بجانبها وهي تغط في سباتا عميق بعدما حقنتها الطبيبة بمهدئات. اتجهت سريعا إليه وأرتمت بأحضانه تبكي.
"كدا ياجاسر تخوفني عليك. أعمل فيك إيه دلوقتي أضربك." ضمها لأحضـ. ـانه. "آسف حبيبتي. كان لازم ألاقي غزل. كنت ميت من غيرها يامليكة." اتجه بنظره إلى غزل. "هي عاملة إيه؟ وحد آذاها؟ جواد محكليش حاجة." مسحت دموعه. "هي كويسة حبيبي، بس خايفة. شكلهم رعبينها شوية، بس مبتقولش غير جواد بس." نظر داخل عيونها بحب. "أقولك سر." ضيقت عيناها متسائلة. "همس لها." "اللي يشوف جواد النهاردة يقول دا عاشق حد الموت. أول مرة أشوفه كدا."
"عادي ماهو اللي مربيها." "معرفش دا احساس جالي بس." قاطعهم استيقاظ غزل عندما نادت باسم اخيه. تحرك جاسر متجها إليها سريعا. "حبيبة قلبي حمدالله على سلامتك. قوليلي ياقلبي عملوا إيه فيكي." ضمت رأسها في حضنه. "ضمني قوي ياجاسر عايزة أحس بالأمان. أنا خايفة." ملس على رأسها بحنان. "أنا جنبك ياحبيبتي متخافيش." خرجت من حضنه. "فين سيف؟ هو كويس؟ أجابتها مليكة.
"سيف كويس حبيبتي هو في المستشفى بس صحته كويسة ومتخافيش الحمد لله شوية كسور. ماما لسة جاية من عنده وصهيب عنده دلوقتي." ظل تردد. "الحمد لله الحمد لله." دخل جواد بقلبا مفطورا عليها بعدما قصت والدته ما صار لها. نظرت إليه ثم وضعت راسها في حضن آخيها ولم تتحدث. اقترب لها وكأنه يقترب إلى جحيم حبه الذي سيؤدي به إلى الهلاك. وقف جاسر وجلس بجوارها. رفع ذقنها. "عاملة إيه دلوقتي؟ "كويسة." أردفت بها ببساطة ثم نظرت لوالدها.
"بابا عايزة أنام في حضنك ممكن تاخدني في حضنك." وصل إليها ماجد في خطوة واحدة. "طبعا ياحبيبتي." ضمها بقوة إليه. "بابا أنا خايفة." عصر جواد عيناه ألما على حالتها التي وصلت إليه. دخلت العاملة تردف بهدوء. "يحيى بيه وصل برة هو ومراته وابنه ياماجد بيه." أماء برأسه ثم نظر لغزل. "عمك برة كلمني امبارح وجاي عشان يشوفك لما قولتله وكمان عايز يصالح جاسر." ضيق جواد عيناه متسائلا. "ليه جاي دلوقتي؟ مش فاهم."
"قولتله على اللي حصل فقال هيجي عشان يطمن. هو منال وعاصم." زفر بضيق ثم أردف. "خلاص نشوف آخرة الزيارة دي إيه." باليوم التالي تجلس منال بجانب غزل. "تعرفي ياغزل أنا بحبك قوي، بس اللي بعدني عنك أسرار ياحبيبتي مينفعش تتفتح وتعرفيها لعقلك الصغير دا، وكان نفسي تكوني مرات ابني." "وياترى إيه أسرار الماضي يامنال هانم." أردف بها جواد بقوة. وقفت منال تفرك يديها. "لا دا حاجات تخصني ياجواد باشا." ثم انصرفت. نظر إلى مغادرتها بشرود.
جلس بجوارها ثم سحبها لاحضـ. ـانه. "طفلتي الحلوة عاملة إيه، عرفتي تنامي." "جاسر قال إنه نام معاكي." "ايوة نمت كويس عن إذنك." رفع ذقنها. "مالك يازوزو زعلانة ليه؟ هو أنا لسة عاقبتك ياقلبي، دا لسة العقاب بدري عليه. النهاردة سيف طلع من المستشفى لازم أحضرلكم عقاب يليق بالبرنسيس غزل الحسيني مش كدا ولا إيه." وضعت يديها على خده وملسته بهدوء ثم نظرت لداخل عينيه. "هتفضل لحد إمتى وانت بتتجاهلني؟
أنا مش طفلة ياجواد، وعارفة إنك مش غبي. بس عايزة أقولك حاجة واحدة. ساعات بنقول كلمات من قلوبنا وقت ما نحس إننا خلاص مش هنقدر نشوفها أو نحس بيها تاني." أغمض عيناه ولم يستطع القدرة بعد لمستها له التي جعلته فاقد توازنه تماما. تمنى أن يسـ. ـحقها بأحضـ.، انه. تجهت بأنظارها إلى ندى التي توجهت لهم. "شوف خطيبتك جاية علينا أهي. نسيت أشكرك عشان أنقذتني، بس دلوقتي بقولك ياريتك ما أنقذتني." وصلت ندى ونظرت لهم بشك ثم تحدثت بهدوء.
"حبيبي إيه مش هنخرج ولا إيه." اتجهت لغزل. "حمدالله على سلامتك ياغزل. معلش جت متأخر." نظر جواد إليها واردف. "معلش ياندى عندنا ضيوف وزي ما انتي عارفة دول عزاز وماينفعش اسبهم وأخرج." أمسك يد. يها وخرج إلى الحديقة التي تزين بزينة حتى تخرج غزل مما بها. "عاملين قاعدة بسيطة عشان نخرج غزل من جو الخوف اللي عاشته." جاء المساء يجلس الشباب حول مائدة كبيرة. نظر حازم لجواد واردف مبتسما. "ما تغني شوية ياجود اهو ننسى أحزاننا شوية."
اتجه حازم بنظره لندى. "تعرفي جواد صوته حلو قوي، وكان بيعزف عود وبيانو بس من ساعة مادخل الشرطة نسي دا كله وبقى زي الشخص اللي انتِ شيفاه دا." ضم جاسر مليكة لحضنه. "لا النهاردة هيغني عشاني أنا ومليكة، وبعدين أنا كنت مستني يعملنا أغنية لفرحنا ياجماعة كدا." "ضيعتوا المفاجأة." ضحك جواد عليهم. "لا ما اعتقدش إني لسة فاكر الغنى إزاي أصلا." لمست ندى يد. يه وترجته أن يغني.
اتجه بأنظاره لغزل بعدما امسكت ندى يد. يه ووجدها تنظر للأرض بحزن. وصل عاصم حيث جلوسهم. الذي اتخذ مكانا بجانب غزل بعدما وقف صهيب لإيجاب على هاتفه. "عاملة إيه ياغزل بقالي يومين مش عارف أوصلك." "الحمد لله كويسة شكرا ياعاصم." أتت لتقف عندما وجدت نظرات جواد النارية اتجاه عاصم، ولكن عاصم أمسك يد. يها. "اقعدي هو أنا جيت انت تمشي." مسح جواد على وجهه وحاول الثبات على هدوئه. كل هذا وجاسر يراقب حركاته. "ياله ياجواد غني."
أردفت بها ندى. وصل صهيب وجد عاصم احتل مكانه. أمسك بيـ.، د غزل. "تعالي يازوزو اقعدي جنبي عشان أحس بالحياة." ضحكت بصوتا عالي. "والله وأنا كمان بحس بالنعنشة بالمكان اللي بتكون فيه." اقتربت منه. "على فكرة كنت همشي لما انت مشيت." "حية تاخدك ياخويا انت وهي. اقعدوا مكانكم." ضحك صهيب في داخله وعلم نير. ان الغيرة داخل صـ. ـدر اخيه. حدث حاله. "دا الليلة هتحلو قوي ياجواد." أدارت ندى وجه جواد الذي يراقب به صهيب وعاصم.
"حبيبي يالة غني عايزة أمشي عندي حلقة الساعة عشرة." أغمضت غزل عيناه بقهر من لمستها له. ضم صهيب يد. ها وضغط عليها وهمس لها. "حبك فاضحك يامصيبة. امسكي نفسك شوية." فتحت عيناها وهمست له. "بقولك ماتيجي نرقص أنا وانت سلو وجواد يغني." رفع حاجبيه. "الأمورة عايزة أبات في القبر الليلة." ضيقت عيناها متسائلة. "ليه إن شاء الله؟ ماهو قاعد مع خطيبته اللي كل شوية اهي وامئ." ضحك بصوتا صاخب.
نظر عليه عاصم مستاءا منه بعدما أخذ غزل بجانبه وحدث حاله. "اصبر بس عليا ياصهيب." رفع جواد حاجبيه. "ما تضحكني معاك ياولد ياصهيب." أردف بها وهو يكز على اسنانه. "رفع صهيب جانب وجه ونظر له بتحدي." "لا عيب دا حوار بيني وبين زوزو حبيبتي." "والله زوزو حبيبتك." اتجه بأنظاره لها وجدها تضغط على يد صهيب عندما وجدت ندى تنام على كتف جواد، ولكنه لم يعتريها اهتمام.
كل نظراته وعقله متجه لصهيب وعاصم، صهيب الذي يستفزه، وعاصم الذي ينظر له بنظرة ذئب. تلت مليكة بالعود. "من زمان ماسمعناش حاجة ياجواد، ياله غني ننسى شوية الكام يوم اللي عدوا." ملست ندى على وجهه بحب وأردفت. "ماهو قاطع نبض قلب غزل." "حبيبي النهاردة هيغنيلكم. بس أكيد بكرة هيغنيلي لوحدي." نظرت غزل للبعيد وكم من آهة داخل أعماق قلبها. حاولت أن تجمع شتات نفسها ونظرت له مبتسمة.
"أكيد جود هيغني. آخر مرة غنى وأنا في إعدادي وبكرة نتيجتي فهيقدم أغنية على شرف النتيجة مش كدا ياجود." أردفت بها بمرارة قلبها التي تشعر به. نظر لعيونها الجميلة ولم يستطع رفض أمنيتها. دقق جاسر نظراته اليه واغمض عيناه بحسرة. أمسك جواد العود وبدأ يدندن مع أغنية. "لو شكى في يوم قلبي منك قوله اصبر. قوله حبك يوم عن يوم بيكبر." ظل يغني كلمات هذه الأغنية وعيناه متعلقة بها.
نظر صهيب بوجع لأخيه فهو يعلم ما يشعر به ولكن كيف له المواجهة. وقفت غزل وأمسكت بيـ. ـد صهيب. "تعالى نرقص." ضيق عيناه. "ودي أغنية نرقص عليها غزول؟ وقف عاصم. "تعالي نرقص أنا وانتُ الاغنية هادية." أنزل صهيب يديه. "أنا قولت غير أن محدش هيرقص مع غزولة غيري." أردف بها وهو يرفع حاجبه بتسلية. بسط صهيب يد. يه لغزل وبدأو يتمايلون على نغمات وغناء الأغنية. وقف جاسر وامسك مليكة من خصرها.
"هي الاغنية حزينة بس حلوة. تعالي نرقص احنا كمان." كانت ندى مازالت تنام على كتفه متاثرة بصوته. بعد دقائق انتهى جواد. نظرت له بحب. "تعرف كل يوم اكتشف فيك حاجة جديدة بتحسسني إني لسة بتعرف عليك." أردفت بها ثم قبـ.، لت خده. فجأة اصطدم بما فعلته. نظر سريعا لغزل التي ما إن راته وضعت رأسها في حضـ.، ن صهيب. "عايزة أطلع كفاية كدا سهر." أردفت كلماتها سريعا. وقفت ندى وجذبت جواد اليه. "تعالى ياله حبيبي عشان توصلني."
أماء برأسه متحركا معها. همس لحازم. "عينك ماتنزلش من على عاصم." بعد فترة من الوقت قام بالطرق على باب غرفتها. اتجاهت للباب فتحته ووقفت امامه وهي تضع يديها فوق الأخرى تحتضن نفسها. "نعم في إيه؟ "بكرة نتيجة ادعي ياغزل تكون حلوة اصلك جبتي آخرك معايا." اقتربت بهدوء وهمست أمام شفتيه. "عايزة أشوف آخرة تهديدك دا إيه ياحضرة الضابط. أنا نفسي أسقط." أردفت بها ثم أغلقت الباب في وجهه، وهي تتنفس بسرعة فقربها أفقدها توازنه.
"ماشي ياجواد لو مخلتكش تجيلي زاحف ميبقاش أنا غزل الحسيني. وخلي الحيوانة تبو. سك حلو. اااه نفسي أجيبها من شعرها الحيوانية دي." أردفت بها وهي تعض يديها بغيظ. في غرفة جاسر. بعد مغادرة جواد وخناقه كالعادة مع غزل وشهيناز. دخل إلى مرحاضه وبعد فترة خرج وهو يلف نفسه بمنشفه حول خصره. ويجفف شعره بمنشفة صغيرة بيديه. خرج وقطرات الماء تتساقط على جسـ. ـده.
ولكنه تسمر عندما وجدها في غرفته بهذه الملابس التي لا يقال عنها إلا ملابس لليلة خاصة بعروس تقابل زوجها لأول مرة في ليلة تعزف ألحانها بينهم وهي ماتعرف بليلة الدخلة. "وحشتني اوي ياحبيبي، ومستحيل أسيبك تضيع مني. انسى ياجاسر، أنا مش همشي غير لما أكون ملكك الليلة، وبعد كدا هكون ملكك انت وبس." لحظات وغير مستوعب لكلماته كأن أعضائه شلت وغير قادر على التفوه أو الحركة. لحظات ودخل والده يردف. "جاسر كنت عايز أقولك."
ثم قطع حديثه وجحظت عيناه مما رأى.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!