يا ليت قلبي، سجين بين أضلعه مع الوريد إلى الأهداب، أنتقل الأسوء من الفراق أن تبقى قريبًا ولكنك غريب بعد أكثر من ساعة فتح عينيه عندما وجدها تملس على وجهه وتيقظه. -جواد قوم وصلنا. لم يستمع لحديثها، مازال في حلمه. اقترب منها للحد الغير مسموح وجذبها إليه. مما شعرت بانقطاع أنفاسها من نظراته وقربها منه لهذا الحد. رعشة قوية ضربت جسدها بالكامل، وارتجفت شفتيها ولم تقو على النطق.
حاولت أن تهدأ من دقات قلبها ثم صوبت نظرها إليه واردفت بصوت متهدج مملوء بمشاعر تخصه. -أبيه بقولك إحنا وصلنا. قاطعه صوت سيف الذي فتح الباب الأمامي وتحدث مازحًا. -أحمد الله على السلامة يا غزل. طول الطريق وأنتِ نايمة مفكرة نفسك في أوضة نوم. أخيرًا فاق على نفسه. شعر بصدمة تزلزل كيانه عندما تذكر حلمه. ابتلع ريقه الجاف عندما وجدها قريبة جدًا من وجهه عندما جذبها. لم يستطع تمالك نفسه أكثر من ذلك. اعتدل وقام بفتح الباب سريعًا.
ثم تحدث إلى سيف. -خدها عند مليكة، وأياكم تخرجوا من غير علمي. ثم اتجه بنظره إليها. -ادخلي جوا وخدي دواكي عشان رجلك متتورمش أكتر من كده. لم تنظر إليه. كل ما يشغل بالها حالته التي كان عليها من لحظات. أومأت برأسها واتجهت للمنزل. وقفت بجواره عندما وصلت إليه. -إنت رايح فين؟ مش هتدخل؟ -مالكيش دعوة، ادخلي وبس. ثم نظر لها نظرة نارية. -إياكي تتمادي، قسمًا عظيمًا ما حد هيرحمك مني. ثم اتجه لمكان السائق. -انزل يا جمال، أنا هسوق.
اتجاهت سريعا إليه. -جواد رايح فين وهتسوق إزاي ودراعك كده؟ أمسك يديها بعنف عندما أمسكت ذراعه. -إياكي تلمسيني تاني، وبعد كده اسمعك بدون أبيه ما تلوميش غير نفسك. آتى صهيب ونظر لجواد بهدوء، وحالته التي تحولت مئة وثمانون درجة. اتجه إليه عندما وجده يمسكها بعنف من ذراعيها. -جواد فيه إيه؟ أهدى، الموضوع مش مستاهل لكل ده. دفعها بعنف إليه. -خد البت دي من وشي، مش عايز ألمح طيفها حتى، وأنت اللي هتحاسب على أخطائها بعد كده.
ثم رفع إصبعه أمامهما. -مش هرحم بعد كده اللي يغلط معايا ولو بحرف. ثم ركب سيارته. قاد السيارة بسرعة جنونية والغضب والغيرة يعمي بصره وبصيرته. ولما لا والغيرة كنار تلتهم كل خلايانا من دون الشعور. كلما تذكر حلمه يشعر وكأن أحدهم يصفعه بقوة حتى يدمي. لم ير أمامه في هذه الأثناء سوى حلمه فقط. كاد أن يفعل حادثًا مروعًا، ولكن رحمة ربه اصطدم بالرصيف. تجمع حوله بعض الأشخاص عندما اصطدمت السيارة وأصدرت صريرا.
وقف وحاول أن يهدأ من روعه. نظر لبعض الأشخاص الذين اتوا إليه ليفحصوه. -أنا كويس، متشكر. أردف بها عندما نزل من السيارة وقام بإغلاقها. متجهًا للطريق نظر للسيارة وتنفس بغضب من أفعاله التي بدأت تخرج عن السيطرة. اتصل به صديقه باسم الذي يعمل معه. -أبو الجود فينك؟ وصلت ولا لسة يا بني؟ تنهد بعمق. -وصلت يا باسم وأنا خارج، لو فاضي عايز أشوفك شوية. صمت باسم للحظات ثم أردف. -إنت كويس يا جواد؟ إنت خارج لوحدك إزاي ودراعك؟
يابني صوتك متغير. فيه حاجة؟ -مش كويس خالص يا باسم، مش كويس خالص. -طيب إهدى وأنا جايلك. هوصل المدام لعند والدتها. قولي نتقابل في مكاننا. -أيوه هستناك هناك. سلام. جلس ناجي بجوار بثينة وهي تتفحص هاتفها. نظر لها وأردف متسائلاً. -مش ناوية تقوليلي مالك يابوسي، وإيه حكاية الظابط؟ زفرت بضيق فهي لا تتحمل الحديث في الماضي حاليًا. كل ما يهمها أن تأخذ حقها من كل من ظلموها. هذا ظنها. يجلس صهيب مع غزل.
زفر بضيق. شعر أن عقله تشتت حتى أنه لم يعرف ماهية نظرات أخيه. لدرجة وصل شكه أنه حبها كعاشق. سحب نفسًا عميقًا ثم نظر إليها وهي تجلس بأحضان مليكة. -برضو مش عايزة تحكي إيه اللي حصل يا غزل؟ إيه اللي وصل جواد يكون كده؟ أول مرة أشوفه بالهمجية دي. وضعت يديها على عينيها وتحدثت. -والله ما أعرف. أنا ما اتكلمتش معاه في حاجة خالص. كل اللي حصل نمت في العربية، وبعدها بشوية قمت لقيته نايم جنبي. صحيته بعد ما وصلنا لقيته كده.
زفر صهيب بضيق، وشعر أن الموضوع أخذ منحنى آخر لا يعلم ماهو. ولكن كل ما يشعر به أن هناك خطب. ما دخل حازم في هذه الأثناء. -عاملين إيه يا عيلة الألفي؟ وقف صهيب وأردف مقهقها. -أهليين حضرة المعيد الشاطر. أهي كده أقدر أقول كمل مثلث برمودا. ضحك عليه حازم ثم قام باحتضانه. -وحشني مزحاتك يا ولا يا صهيب. رفع حاجبه وأردف ساخرًا. -ابتدينا شغل القلاشات أهو من دلوقتي. هيقول ولا؟ ولسه لما يوصل حضرة الضابط كمان.
نظر حازم لغزل التي تنظر إليه بصمت. فتح ذراعيه إليها. -إيه يازوزو؟ حزوم ما وحشك؟ هوت دمعة من عينيها فحازم يشبهها كثيرًا في الملامح والطباع. ثم اردفت بصوت حزين. -ويا ترى حزوم لسه فاكر غزل بعد السنين دي كلها؟ دا حتى أنا نسيت ملامح وشك. وقف صامتا ولم يقو على الرد. اتجه إليها بهدوء. -عارف عندك حق، ومهما تعملي إنتِ وجاسر مش هلمكم. بس صدقيني غصب عني حبيبتي. ارتمت بأحضانها واردفت باكية.
-وحشتني أوي يازومي، وخالتو كمان وحشتني. أخرجها من أحضانه ومسح دموعها. -عاملة إيه؟ كبرتي يابت وبقيتي عروسة قمر، أنا بقول زيتنا في دقيقنا ونعمل أحلى فرح ونتجوز. ضحكت بصوتا صاخب عليه. -آه وأنا بقول أحط عليكم شوية لبن وأعمل كيكاية يا أخويا. هذا ما أردف به جواد عندما وصل. حضنه حازم. -عامل إيه يا صاحبي؟ ماشاء الله كبرت وحلوت يا ض. قهقه جواد على مزاحته. -آه ما أنا عارف، وكمان العرسان هيموتوا عليا. ضحك الجميع.
-كدا يالا استناك تلات ساعات وفي الآخر تقولي هنزل على القاهرة. والله عايز تنضرب. -سماح يابوص مكنش فيه طيران للفيوم، فاضطريت أغير القاهرة وفي الآخر نزلت إسكندرية ههه. -ولا يهمك حبيبي وحشتني والله. -أنت عامل إيه والبت الصغيرة ميرنا مجبتهاش ليه؟ صمت للحظات ثم نظر له. -كويسين. ممكن ينزلوا شهرين كدا ولا حاجة. عمو هاشم مسافر. نظر إليه. -المهم يا جواد، سامع عنك كل خير وعامل رعب داخليًا وخارجيًا ياض. قهقه جواد عليه.
-أيوه فعلاً. حتى اسأل جاسر بقيت مطلوب حيًا أو ميتًا. -طول عمرك وأنت تستاهل النجاح حبيبي. -تسلميلي يا حازمي. وحشتني أيام الشقاوة فاكر. ضحك الاثنين معا. -آه أنت وجاسر عاملين عصابة على الحرامية. -بالظبط زي ما بتقول كدا، هم اللي بيدوروا علينا دلوقتي. نظر حازم لإصابته. -أنت متصاب ولا إيه؟ -لا دي حاجة تفاريح، عيدية العيد يعني. -ألف سلامة عليك يا صاحبي. إن شاء الله محروس. فاكر؟ نظرت مليكة لحازم. -إزيك يا حازم؟ عامل إيه؟
وحشتني. هل شعر أحدكم كيف يكون لعاشق الصمود بعد الالتقاء بحبيب غاب عن العين لمدة سنين ولكنه حاضر القلب؟ على الرغم إنه رآها عندما دخل، ولكنه حاول الصمود وألا ينخرط خلف مشاعره. اتجه بنظره أخيرًا إليه. نظر لعيونها السوداء التي مازالت تجذبه. كانت دائمًا لها ترانيم مقدسة في صمام قلبه. ابتسم بخفوت. -عاملة إيه يا مليكة. -أنتِ كمان وحشتيني أوي. أردف بها بخفوت. كان صهيب يتابع نظرات الجميع.
جواد الذي يهرب بعيونه من غزل، وحازم الذي يضغط على يديه، وغزل التي تحتضن حازم وتنظر لجواد بصمت، ومليكة التي تبتسم ببراءة للجميع. تنهد بحزن، وانسحب بهدوء. خرج للشرفة يتنفس بهدوء وكأن لقاء حازم بمليكة أخرج فجوة قلبه التي يتدارى بها عن الجميع. أغمض عينيه وبدأت أحداث الماضي تلاحقه مرة أخرى بعد أن حاول نسيانه. دخل مكتب جواد سريعا. اصطدم بأحدهم. -إيه؟ ماتفتحيش قطر معدي؟ وقفت تنظر له بغضب واردفت ساخرة.
-لا والله أنا برضو اللي أفتح. ماتشوف أنت داخل أعمى ولا إيه؟ كانت تتحدث وشعرها يتطاير حولها ويغطي عيناها. نظر لها بتيه. -جميلة حقًا وملامحها بريئة كالأطفال. خرج من شروده بها عندما اردفت. -والله نقول إيه على ناس بتستهبل وعاملة عامية. رفع يديه وازاح شعرها من عينيها. -خليها كدا أحسن، حتى تبين قد إيه إنك قطة شرسة. دفعت يديه بعيدًا عنها. -إيدك ياشاطر، ودا أسميه إيه إن شاء الله؟ أنا ممكن أعمل بلاغ على فكرة فيك.
رفع حاجبه متسليًا. -أموت أنا في القواضي دي، ويا سلام لو كانت تحرش. -يخربيت دا أنت أكيد مش طبيعي. وضع يديه في جيبيه. -الغزالة الحلوة دي اسمها إيه وشغالة هنا ولا زيارة لمجرم؟ -وسع كدا، هو أنا ناقصة ناس مجانين. قاطعهم جواد عندما دخل مكتبه. نظر إليهم. -صهيب إيه اللي جابك؟ فيه حاجة ولا إيه؟ نظر صهيب له ثم للتي تقف بحركات تنم عن غيظها.
-اتصلت بيك كتير وتليفونك مقفول، فقولت أعدي عليك. فيه مشكلة في مدرسة البنات واتصلوا، شكل غزل عاملة مصيبة. أدتلهم رقمك، بس حضرتك تليفونك مقفول. -"غزل" مالها؟ طيب يالا. تجه بانظاره لجنى. -جنى آسف، هنأجل ميعادنا لبكرة. -ولا يهمك يافندم، بكرة هاجي لحضرتك. خرج جواد من المكتب مردفًا. -صهيب أنا هروح لغزل ومليكة، وأنت عدي على الشركة، أنا مش رايح النهارده. هاخدهم ونخرج. اقترب منها. -للأسف يا آنسة "جنى".
-مش جنى برضو، بس أنتِ نار مش جنى خالص. كان نفسي أمثل نفسي قدام حضرتك في قضية رأي عام. نظر لساعته ثم توجه بنظره. -وقتي مشغول جدًا زي ما سمعتي. ضربت كف على الآخر وضحكت ببراءة. -والله العظيم إنت مجنون. نظر إليها. -هي بنات الحور نزلو الأرض ولا إيه ياناس؟ ضيقت عيناها ونظرت له باستياء. -لا دا بجد، أنت عايز قضية تحرش؟ بس إزاي؟ هو أنت تقرب لحضرة الضابط؟ -ولا أعرفه، دا دمه تقيل. أه والله. أما أنا دمي شربات.
-آه ما أنا أخدت بالي دمك شربات و شربات تتلبس في الرجلين. لو سمحت عديني عايزة أخرج. -والله أبدا، لازم تاخدي رقم التليفون. ممكن تحتاجيني في أي حاجة كدا ولا كدا. أمسكه جواد من قميصه. -يخربيتك، أنا مستنيك بره وأنت هنا. يابني هفضل ألمك من كل مكان. نظر لجنى وتحدث مستفزًا. -الله وأنا أعمل فيها إيه؟ هي اللي وقفتني، وعمال تسأل فيا، حتى أسألها مش راضية تعديني إلا لما تاخد رقم تليفوني.
جحظت عيناها ونظرت له بصدمة ثم اتجهت بنظرها لجواد. -والله أبدا، دا شكله إنسان مش طبيعي يافندم. -خلاص يا جنى روحي أنتِ، وأنت قدامي. أردف بها بهدوء مرعب. خرج صهيب وهو يهندم ملابسه. -بس لو متحلف. أخرجه من ذكرياته غزل عندما وقفت بجانبه ووضعت رأسها على كتفه. -سرحان في إيه، ومش حاسس بحاجة؟ توجه بنظره إليها. -ناوية على إيه يا غزل؟ وهتعملي إيه في موضوع قصتك الفاشلة اللي انتِ عملتيها ولعبتي بها على جواد؟
تفتكري واحد زي جواد هيعديها؟ -أوف خلاص انسى. يعمل اللي يعمله. بقولك ماتيجي نخرج. نظر إليها ورفع حاجبه وابتسم بسخرية. -شكل الأمورة عايز تفلسعني من البيت. -لا والله. ومن إمتى يا أخويا وانت بتخاف منه؟ أقولك تعالى معايا بس ومالكش دعوة، أنا هحميك. ضحك عليها بصوتا صاخب مما جعل حازم وجواد ينظرون إليهما. أضيق جواد عيناه. -براحة على نفسك يا أخويا، كتر الضحك بيموت. رفع صهيب حاجبه.
-الله اللي متغاظ مننا يعمل زينا، مش كدا يابت يازوزو. ثم ضمها من أكتافها. -إيدك ياحمار لأكسرهالك. ضحك حازم عليهما ثم اتجه لغزل وصهيب. -عاملين إيه في جواد يابت أنتِ وهو؟ وقفت تنظر إلى جواد بصمت وتقابلت العيون للحظات. -ماذا فعلت لك لكي تقسو على طفلتك المدللة بكل هذه القسوة؟ أيعقل الذي يقف أمامي هو أنت؟ كيف؟ أين ذهب حنانك؟ ولماذا كل هذا؟ على الجانب الآخر نظر إليها. -كيف لي أن أخبرك بما يعتليه صدري؟
وأنا لا أعلم مابه. كل ما أعلمه هناك أصفاد من نيران تحرقني. أغمض عينيه وتوجه بنظره للجهة الأخرى. لاحظ صهيب نظراتهما. هنا أغمض عينيه بحزن لما سيحدث لهما. اليوم تأكد من شكوكه. أخيه يعشق طفلته التي رباها ولكنه غير معترف بذلك، وكيف له الاعتراف. -تعالي يازوزو احكيلي كل حاجة حصلت معاكي. -هنروح عندك ولا إيه؟ أردفت بها وهي تصفق بيديها كطفلة. -اتجه اليها ووقف بمقابلتها. -كان نفسي أحقق لك أمنياتك يا أمورة.
-اطلعي أوضتك فوق، هتباتي هنا مفيش خروج من الباب دا لحد ما جاسر يجي. وقتها أفكر إنك تخرجي ولا لأ. سحبت حازم من يديه. -تعالي يازومي نقعد عندنا لحد ما جاسر يجي. -بت اتجننتي ولا إيه؟ أنا مش بكلمك. -ادخل صهيب عندما وجد حالة أخيه خارج السيطرة. -زوزو حبيبتي روحي عند مليكة، شوفيها بتعمل أكل عشان حازم ما أكلش. روحي ساعديها. ظلت واقفة تنظر له بعناد. -أنا عايزة أروح بيتنا وحازم هيجي يبات معايا، مش كدا يازومي؟
-هو فيه إيه وجاسر فين؟ -جاسر في مأمورية وهيجي بعد يومين، وعمو ماجد في الساحل، وقال هتفضل معانا لحد ما يجي. -تعالي ياقلبي هنروح عندنا، أنا كلمت البواب من فترة وزمانهم خلصوا تنضيف الفيلا. كل هذا وهو يجلس على الأريكة يضع قدما فوق الأخرى ويدخن سيجاره. تحركت خطوتين إلى باب الفيلا. سحب نفسًا عميقا وأخرجه بهدوء ثم أردف. -عارفة خطوة كمان وهكسرلك رجلك. أقسم بالله يا غزل لو خرجتي من باب الفيلا لاكسرلك رجلك.
اتجه صهيب سريعا إليها عندما وجد نظرة التحدي في عينيها. -تعالي يازوزو عايزك في موضوع مهم. تركت يد صهيب واتجهت إليه. -هو أنت مفكر نفسك مين؟ وبعدين أنت قلت مالكش دعوة بيا. خفضت رأسها إليه ونظرت داخل عيناه بقوة الحب الذي أعطته له دون مقابل. -عايز مني إيه؟
فوق. أنا كبرت ومعنتش الطفلة الصغيرة اللي تتحكم فيها يا جواد سامعني، ومفيش أبيه دي تاني. أنا بقولك أهو قبل ما توقف وتعمل فيها عنتر بن شداد. أنا قولتك إيه يابت، وبعد كده اسمي آنسة غزل لو عايزني أقولك يا أبيه. مش كدا ولا إيه ياااااا. أه افتكرت أبيه. أردفت بها وهي تضع يديها على ذقنه. ثوان كان الصمت يعم المكان الذي يتنافى مع اشتعال نيرانه. تهدجت أنفاسه باضطراب وبدأ صدره يعلو بانفعال مما قالته.
وقف أخيرًا بعد صمت دام للحظات. نصب عوده الفارغ واقترب بخطوات بطيئة بعثت في قلبها الرعب وتحدث بجانب أذنها. -افتكري إني حذرتك قبل كدا. "صهيب" خد البت دي من قدامي وديها لمليكة. أنا مش هتكلم تاني. ثم صعد غرفته بسرعة جنونية كأن هناك عدوًا يطارده. تنهدت بحزن لما أردفت به. خرج صهيب للايجابة على تليفونه. بينما اتجه حازم إليها ولا يعلم ما الذي يحدث حوله. -فيه إيه يا غزل؟ ليه بتكلمي جواد كدا؟ من إمتى وأنتِ كدا؟
مستحيل تكوني غزل. نظرت إليه بعيون تغشاها الدموع. -هو مش أنت أخويا قبل ما تكون ابن خالتي ياحازم؟ ليه مبتاخدش حقي؟ ليه سايبني أنت وجاسر لجواد يتحكم فيّا؟ ليه سبوتني له لحد ما وصلت لدرجة مش قادرة أعيش يوم وهو بعيد عني. ليه ياحازم؟ أنت سافرت وقولت عدولي، وجاسر أه مع الكل بيكون أسد ويجي قدامه مابيقدرش ينطق. ليه؟ ضمها لحضنه وأردف موضحًا. -عشان عارفين إنك غالية قوي عنده، يازوزو. ثم أكمل مسترسلاً حديثه.
-جواد عمره ما هيضرك يا قلبي، بالعكس هو أكتر واحد عارف كل حاجة تخصك. -ليه دلوقتي بتقولي كدا عليه، وهو روحه فيك؟ أخرجت تنهيدة حزينة مؤلمة. -عشان أنا تعبت من القرب والاهتمام دا. وفجأة بكت. -مش قادرة أواجه أكتر من كدا. دخل صهيب وجدها بهذه الحالة، وحازم يحاول أن يهدأها ولكنه لا يعلم لماذا تبكي بهذه الطريقة. أخرجها من حضنه. -حبيبتي مالك؟ فيه إيه؟ وقف صهيب بجوار حازم. ونظر بتقييم لها ثم نظر لحازم وتحدث.
-يمكن عشان أنت وحشتها؟ مش كدا يا غزل؟ مسحت دموعها برفق ونظرت إليه. -كدا يا أبيه صهيب؟ هو كدا بالضبط. على الجانب الآخر في غرفة جواد. دخل غرفته وبدأ يكسر كل ما يقابله بقوة ولا يعلم ماذا يحدث له. هل حقًا ما حدثه به صديقه صحيح؟ يجلس جواد مع باسم. -مالك يا جواد؟ شكلك بيقول إنك تعبان وزعلان ومبتنمش. سحب نفسًا ثقيلاً ثم زفره ببطء. -متخانق مع غزل. رفع باسم حاجبه وأردف متسائلاً. -"غزل"؟
"غزل" بعينها جملة تسائل بها باسم بجبين مقطب. زفر بضيق ثم وضع كفيه على شعره بضيق في حركة تنم على غضبه وحزنه بنفس الوقت وأردف. -أيوه. نظر باسم إليه بتمعن وترقب ثم أردف متسائلاً. -إيه اللي حصل ومتخانق ليه؟ قص عليه كل ما حدث. مط شفتيه للأمام ثم نظر لجواد. -أنا شايف الموضوع مش مستاهل دا كله يا جواد. البنت. عادي تصاحب وتحب وتتحب في سنها دا. -أنت بتقول إيه يا باسم؟ بقولك ضحكت عليا واستغفلتني.
وضع باسم يديه على المنضدة واقترب للأمام ونظر له بعمق. -برضو مش عارف إيه اللي يزعلك. أنت كنت عايز يتجي تقولك أنا مصاحبة. أي حد مكانها هيخبي. صمت هنيهة حاول تمالك أعصابه. -مش مصدق دا يكون ردك. قهقه بعينيه فاردف متسائلاً. -أنت ناوي تتجوز إمتى؟ لوهلة صدم من حديث باسم ولكنه ابتسم. -أنا بتكلم في إيه وأنت بتتكلم فيه. -ماهو دا اللي المفروض نتكلم فيه. هب واقفًا موليه ظهره عندما وجد باسم يضعه في موضع شك. ثم تحدث.
-عايز توصل لإيه ياباسم؟ وقف باسم مقابلته. -اللي بتفكر فيه دلوقتي بالظبط يا جواد. غزل بقت خطر عليك. ثم أكمل مسترسلاً حديثه. -أنا مش هقولك إنها أخدت تفكيرك. لا هقولك ممكن توصل بيك لوضع صعب ياصاحبي. -عايز أقولك حاجة يا جواد. أنت دلوقتي بتكن مشاعر لغزل ومش بعيد كمان إنها بتبادلك نفس الشعور. ومفيش حاجة من اللي بتقولها. -عارف ياباسم، مفيش حد في حياتها ومتأكد من الحتة دي. بس حبيت أفكر معاك بصوت عالي وأشوف ليه بتعمل كدا.
-بتحبك يا جواد، ومش بعيد كمان إنك بتحبها. هوت كلماته عليه كصاعقة. رمقه مضيقًا عينيه فاردف بتوتر. -إيه اللي بتقوله وكلامك الأهبل؟ -والله دا مجرد رأي يا صاحبي. جلس يضع رأسه بين يديه. وصدره يستعير مثل لهب بركان ثائر على وشك الانفجار. سمع طرقات على باب غرفته. دخل صهيب وهو ينظر له بتقييم عندما وجد الغرفة معظمها على الأرض. -عايز اتكلم معاك شوية. رمقه مضيقًا عينيه فأردف متسائلاً.
-عن اللي بتعمله في غزل. ليه دا كله يا جواد وبلاش كلامك اللي مش مقتنع به. ضاق عيناه ونظر متسائلاً. -أنت تقصد إيه؟ أنا دماغي مش رايقة ياصهيب. عندك حاجة مهمة قولها، ماعندكش اطلع وسبني. جلس صهيب امامه على منكبيه. -أوعى تفكر إني مش حاسس باللي بيحصل. والنهاردة بس بعد ما اتأكدت جتلك اهو. اهتزت نظراته أمام أخيه ولم تسعفه الكلمة. أكمل صهيب حديثه.
-مشاعرك واضحة جدًا يا جواد. هم ممكن ما ياخدوش بالهم، عشان محدش فاهم النظرات دي، بس متعديش عليا. توهجت عيونه بالغضب ولم يمهله الفرصة لإكمال حديثه. -اطلع برة ياصهيب لو سمحت، مش عايز أتكلم مع حد. استشاط داخل صهيب ولكنه عذره. لأنه شعر أن أخيه يتلظى بنيران العشق ولكنه ينكرها. كيف سيصف لهم ويجد مفردات يصف بها حالته. سوف يتمزق قلبه. يوم حفلة الخطوبة وكتب الكتاب.
كانت ندى ترتدي فستانًا من اللون الجنزاري وبه بعض الورود الصغيرة البيضاء. وتترك شعرها للهواء الطلق مع بعض اللمسات التجميلية الخفيفة، فحقا كانت جميلة. تقف بجوار صديقاتها اللاتي اتين لتهنئتها وبعض الأقارب لها. على الجانب الآخر يقف حازم بجوار جواد ويتلقون التهنئة من الجميع. نظر حوله ولم يجدها. اتجه بأنظاره لحازم. -فين غزل ياحازم؟ مانزلتش ليه؟ -معرفش، هروح أسأل جاسر وراجعلك. أتت باسم وزوجته متجهين إليه.
-مبروك يا وحش، عقبال الفرح إن شاء الله. -متشكر حبيبي، عقبال ولادك. أردف بها بضحكة لا تصل لعيناه. نظر لزوجته تدعى إيمان. -نورتيني يا أم حمزة أنتِ وأبو حمزة. -دا نورك ياعريس، أمال فين عروستنا الحلوة؟ أشار بعينه على ندى. أمسك باسم يديها. -تعالي أوديكي عند طنط نجاة. نظر حوله ولم يجد صهيب. قام بالاتصال عليه. -فينك يابني وفين سيف؟ -سيف جاي اهو. استغرب رده. -وأنت فين ياصهيب؟
-أنا مع غزل بحاول أقنعها إنها تيجي. بتقول محدش عازمني. -اديلها التليفون ياصهيب. كانت تجلس أمام المرآة تضع زينتها التجميلية. إم When it comes to the book "Rebellion of a Lover" by Zahrat Al -Rabie, the seventh chapter delves into the emotional turmoil and complex relationships of its characters. The narrative unfolds with a poetic lament, "Oh, if only my heart were imprisoned between my ribs...
" setting a melancholic tone. The chapter picks up after an hour, with Jawad awakening to Ghazal's touch. His initial response is one of dreamlike intimacy, pulling her closer. This moment is interrupted by Saif's arrival, adding a touch of lighthearted banter that contrasts with Jawad's internal struggle.
Jawad's dream, a source of profound shock, fuels his immediate actions. He hastily ushers Ghazal to Malika's care, sternly warning Saif against any unauthorized departures. His concern for Ghazal's injured leg is evident in his directive for her to take her medicine. Ghazal, however, is preoccupied with Jawad's recent behavior, her concern evident.
The tension escalates as Jawad decides to drive himself, despite his injury. His possessive and threatening warning to Ghazal, "Never touch me again," reveals the depth of his anger and possessiveness. Sahih intervenes, attempting to de
-escalate the situation, but Jawad's fury is uncontrollable. He pushes Ghazal towards Sahih, demanding she be taken away and holding Sahih accountable for her actions. His vow of retribution underscores his volatile state. Jawad's reckless driving, fueled by jealousy and anger, leads to a near
-fatal accident. His mind is consumed by the dream, blurring his perception of reality. A collision with the pavement draws a crowd, but Jawad, miraculously unharmed, dismisses their concern. His frustration with his own loss of control is palpable.
A call from his friend Basim reveals Jawad's distress. He arranges to meet Basim, his voice strained. Basim, concerned, offers support and agrees to meet after taking his wife to her mother's. Meanwhile, Naji questions Buthaina about her distress, hinting at a past involving a "detective." Buthaina's sigh of frustration suggests she is unwilling to revisit painful memories, her focus solely on seeking justice.
Sahih, observing Ghazal with Malika, expresses his confusion and concern about Jawad's uncharacteristic aggression. Ghazal insists she knows nothing of Jawad's outburst, having fallen asleep in the car. Sahih senses a deeper, more complicated issue unfolding.
Hazim's arrival injects a dose of warmth and familiarity. His playful banter with Sahih and affectionate greeting to Ghazal highlight their close bond. Ghazal's emotional response to Hazim, who resembles her, reveals a deep longing and a fear of being forgotten. Hazim's gentle reassurance and his proposal of marriage to Ghazal, acknowledging her resemblance to his past love, underscore the complex emotional landscape.
Jawad's arrival is met with Hazim's playful greeting and a shared laugh about their past escapades. Jawad's nonchalant explanation for his delayed arrival reveals his carefree nature, a stark contrast to his earlier rage. His inquiry about his young niece, Mirna, shows a softer side. Hazim's praise for Jawad's reputation hints at Jawad's formidable presence.
The narrative shifts to Sahih's observation of the subtle dynamics between Jawad, Ghazal, Hazim, and Malika. He perceives unspoken emotions and hidden affections, particularly Jawad's struggle with his feelings for Ghazal. His retreat to the balcony suggests a desire for solitude to process these complex emotions.
The scene then moves to Jawad's office, where a collision occurs between Jawad and a woman named Janah. Their initial exchange is heated, with Janah's sharp wit clashing with Jawad's initial dismissiveness. Jawad's fascination with Janah's fiery nature is evident. Their exchange is interrupted by Sahih, who arrives with news of a problem at the girls' school, implying Ghazal might be involved. Jawad apologizes to Janah, postponing their meeting, and asks Sahih to accompany him to check on Ghazal and Malika.
Jawad's parting words to Janah are a mix of playful teasing and a veiled threat, hinting at his possessiveness. Janah's spirited response and her accusation of him being "crazy" reveal her defiant nature. Their verbal sparring continues, with Jawad's attempts to obtain her number met with her refusal and accusations of harassment. Jawad's intervention, calmly directing Janah to leave and ordering Sahih to follow him, underscores his authority.
Sahih's encounter with Ghazal reveals her continued defiance and her desire to escape Jawad's control. Her declaration that she is no longer the child he once knew and her demand to be addressed as "Miss Ghazal" signifies her assertion of independence. Jawad's furious reaction and his threat to break her leg if she leaves the villa reveal the extent of his possessiveness. Sahih's attempt to intervene is met with Ghazal's unwavering determination.
Ghazal's emotional distress is evident as she confides in Hazim, expressing her frustration with Jawad's control and her longing for freedom. Hazim's comforting embrace and his reassurance that Jawad cares for her highlight their familial bond. Ghazal's tears and her declaration of being tired of the constant attention reveal her deep emotional pain. Sahih's gentle attempt to comfort her further emphasizes the emotional weight of the situation.
Jawad's violent outburst in his room, smashing objects, reflects his inner turmoil and his struggle to accept Basim's interpretation of his feelings for Ghazal. Basim's advice to accept his love for Ghazal and not to view her actions as betrayal is met with Jawad's denial and confusion.
Sahih's confrontation with Jawad about his treatment of Ghazal reveals Jawad's denial of his love for her. Sahih's insistence that Jawad's feelings are evident and his description of Jawad being consumed by "flames of love" are met with Jawad's anger and demand for solitude.
The narrative then shifts to the engagement party of Jawad and Nada. Ghazal, dressed in a striking red gown, arrives with a heavy heart. Her internal monologue reveals her pain and her struggle to accept Jawad's impending marriage. Her interaction with Jasper, her brother, highlights her defiance and her desire to live freely. Sahih's playful teasing and his warning about her attire reveal the underlying tension.
Ghazal's confrontation with Jawad, as she walks towards the dance floor in her provocative dress, is charged with unspoken emotions. Jawad's veiled threat and his anger at her attire reveal his possessiveness, even as he is about to marry another. His words, "From today, forget that you ever met someone named Jawad. From this moment, I have killed you from my life, and you too, kill me from your life," mark a painful turning point. Ghazal's response, "Do whatever you want. It's none of your business. I am free," signifies her ultimate defiance.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!