الفصل 29 | من 33 فصل

رواية تمرد عاشق الفصل التاسع والعشرون 29 - بقلم زهرة الربيع

المشاهدات
21
كلمة
8,940
وقت القراءة
45 د
التقدم في الرواية 88%
حجم الخط: 18

بلغة العيون أردد أحبك. ينبض القلب باسمك وأنفا سي تردّد حبك، وتتساوى الفصول برحيلك وتزهر الورود بمجيئك. يا من أسر ني وفي مراكبه قيّـدني وبغرامه سلبني. جلست بفستانها وأمسكت مذكراتها وبدأت تخط بها لحظات اليوم. بهاتساقطت دموعها رغما عنها وهي تكتب وتتذكر والدها واخاها الحبيب.

"النهاردة كانت حِنتي ياجاسر على حبيب قلبي. على اد السعادة اللي في قلبي على اد كان نفسي تكون موجود النهاردة. وحشتني اوي ياحبيبي. شوف حازم عمل ايه النهاردة. خلاني أحس انك معايا. بس رغم كدا مفيش حضن يعوضني عنك حبيبي. انا خايفة اوي ياجاسر. خايفة ازعل جواد مني. خايفة مكنش اد المسؤليه. انا بعشقه اوي. والحمد لله العشق دا هيتوج بالجواز." اقتربت شفتاها بسمة وتحدثت:

"هو كمان طلع بيحبني اوي. مكنتش اتصور انه ممكن يحبني كدا. لحد قريب أوي وأنا بقنع نفسي انه متجوزني علشان الوصية." انسدلت دمعة على مذكراتها، ثم اكملت مستطردة: "لكن طلعت أنا أهم شخص في حياته. كان هيموت بسبب غبائي. مقدرش اتصور حياتي من غيره. كنت محتاجة ماما تدعيلي اوي. محتاجها اوي اوي. مين هيدعيلي النهاردة وبكرة بالسعادة ياحبيبي. كان نفسي ماما او بابا يكونوا معايا."

قاطعها طرقات على باب الغرفة. وقفت متجه لباب الغرفة. قامت بفتحه. تفاجأت بحسين يقف أمامها وهو يبتسم ويفتح ذراعيه لها. أسرعت والقت نفسها بأحـضانه. ربت على رأسها بحنان أبوي. "ألف مبروك يابنتي الغالية." انسدلت دموعها رغما عنها. خرجت من أحـضانه وهي تمسح دموعها وتبتسم. "الله يبارك فيك يابابا." ابتسم لها وضـم وجـهها بين راحـتيه وقام بتقبـيل جبينها. "أحسن بابا من أحسن بنوتة جميلة في العالم."

سحـبته لداخل الغرفة. جلس وأجلسها بجـواره. رفع ذقنها يزيل دموعها. "ليه اللؤلؤ الغالي ينزل من احسن بنوتة جميلة." أبعدت نظرها عنه واردفت. "دي دموع الفرح يابابا. الحمدلله على كل حال." ضيق عيناه ونظر متسائلا. "هتخبي على بابا حسين يازوزو." اهتزت نظراتها امامه ولكنها حاولت الا تحزنه. رفعت رأسها واسترسلت حديثها. "ابدا والله إنت احسن أب في الدنيا. ربنا يديمك في حياتنا." ربت على يـديها بحنان وأردف بعيون مليئة بالعطف والحب.

"غزل إنتِ بنتي بجد اللي مخلفتهاش." أغمض عـيناه وسحب نفسا عميق وكأنه يملي صدره بذكرى صديق عمره. "باباكي كان ونعم الاخ قبل الصديق ربنا يرحمه. كان عمره ماشافني في ضيقة وسابني. عارفة العز اللي احنا فيه دا بسببه بعد ربنا يابنتي. هو كان شاطر جدا وبيحب الخير للكل. ميغركيش هروبه منكم كان علشان انه مش كويس ابدا." تنـهد بو جع واكمل مفسرا:

"ابوكي كان بيحب والدتك جدا لدرجة الجنوون. والدكاترة منعوها من الحمل. بس ازاي هي ترفض تشوف سعادته بالولاد. حملت في جاسر بعد أكتر من خمس سنين من جوازهم. طبعا ماجد إضايق جدا وفضل يزعقلها علشان كان خايف عليها. قالها كدا قدامي: أنا اكتفيت بيكي وربنا ماأردش يكون ليا ولاد الحمدلله على كل حال."

"بس هي طبعا رفضت كلامه وخصوصا بعد ماخلفت جواد وصهيب. زعلت حست فرحته ناقصة. الولاد كبروا وهي بقت حزينة كل ماتشوفهم بيجروا عليه ويقولوله بابا ماجد وكمان حازم كان معهم. بعدها راحت لنجاة وقالتلها عايزة أشيل مانع الحمل دا يانجاة واللي ربنا كاتبه هيكون. نجاة زعلت على حالتها وخصوصا لما خالتك حسناء بقت تبعد عنها بسبب شغله. نجاة كانت طيبة وعايزة تشوفها سعيدة. أخدتها وراحوا للدكتور وبعدها فعلا حصل حمل في جاسر. أنا وقتها شوفت

فرحة لا توصف على ملامح ماجد لما شاله بين ايديه وضمه لحضنه. وقتها بس عرفت ان ماجد كان هو بيحاول يفرحها بس. هي لاحظت فرحته وحمدت ربها على وجودها في حياته. بس الدكاترة منعوها من الحمل مرة تانية علشان ولادتها كانت متعسرة. بعدها بكام سنة جاسر كبر وبقوا الاربعة اخوات يشرحوا القلب.

نظر لها واكمل مردفا: جواد كان عامل عليهم كبير رغم حازم كان في سنه بس جواد كان له طبيعته الخاصة بيحب يفرضها غير حازم هادي. وقتها جاسر اتعلق بجواد جدا بينهم اكتر من خمس سنين فكان جواد بيعرف يحميه كويس. أما صهيب كان متسرع في غضبه جدا. وبعدها سيف شرف على الدنيا وجاسر كبر، وبقى يقرب أكتر من جواد. بعد كام سنة عرفنا إن حنان حامل فيكي. طبعا كان صدمة للكل علشان أمك كانت بتشتكي من مشاكل فى القلب. مرديتش تقول لابوكي إلا لما كملت شهرها الخامس وبدأت بطنها تكبر. ماجد اتجنن وقال الدكتور مانعك من الإجهاض رايحة تحملي. وزعل جدا منها."

زفر بضيق وتذكر حديث ماجد له. "جالي قبل ولادتك بيوم وقالي حنان تعبانة جدا. أنا بفكر اخلى الدكتور يولدها حتى لو هنخسر الجنين. طبعا أنا رفضت وقولتله مستحيل حرام واللي ربنا رايده هيكون. بعدها بيوم تعبت جدا ونقلناها المستشفى وولدت مامتك بس للاسف الحالة اتازمت ووفضلت تنازع بعد ولادتها لحد ما ماتت. طبعا ماجد اتجنن وفضل اسبوع كامل قافل على نفسه حب حياته ضاع والدنيا اسودت قدامه. في الوقت دا كنا انفصلنا

بالشركات لما جه وقالي: عايزين نكبر بالسوق لازم نفصل الشركات. وخاصة بعد موت حسن اخويا كان شريك معنا. فماجد قال أنا هسافر اتولى هناك وإنت خليك هنا. انفصلنا بالمكان بالشركات يعني هو سافر برة وانا هنا." وقفت قدامه وقولت مستحيل علشان ولادك. هو كان موجوع أوي وخصوصا لما بقيتي شبه والدتك جدا. كان كل مايشوفك مكنش بينام كان بيهرب منك علشان مايتوجعش.

"قالي أنا هسلمك غزل يا حسين خليك أب حنين عليها. أنا بشوفها متعلقة بيكم أوي وخصوصا جواد. كان عندك تلات سنين في الوقت دا. طبعا أنا مسكتش بس كان بيصعب عليا لما بشوف وجعه. أوي جدك قاطعه خالص علشان كان عايزه يتجوز ويجبلكم مرات أب. بس هو مرضاش وقال مستحيل. أنا هفضل عايش، على ذكرى حنان." تنهد واكمل استرسالا.

"أخد منه جاسر وسافر بيه الفيوم ومنعه أنه يشوفه إلا لما يتجوز. جاسر كان عنده عشر سنين بس جاسر رفض إن أبوه يتجوز. دا اللي خلى جدك يسامح ابوه. ربـ.ـت على يـ.ـديها وأكمل لحد ماجه علشان ياخدك مع إن جدتك كانت تعبانة وماتتحملش مسؤليتك بس كان عايز أبوكي يرجع من السفر. وشايف اني غريب عليه مينفعش تكونوا عندي." ابتسم لذكرى.

"جه من البلد وانتي كنتي خمس سنين وبيقولك تعالي لجدو. جريتي على جواد وحـضنتيه وفضلتي تصرخي وتقولي أنا عايزة بابا جود بس." رفع ذقنها وابتسم. "كنتي عفريتة جدا يازوزو. جدك قـرب منك علشان ياخدك. قولتي وقتها: تاخد غزل من جود. أنا بكرهك ياجدو." مـسد على شعرها بحنان وأكمل حديثه. "يوميها جيتي لعندي وفضلتي تعيطي وتقولي بابا حسين خلي جدو يسيب غزل لجود بس." رفعت نظرها له وتحدثت بخجل. "أنا مش فاكرة حاجة خالص ياعمو." ابتسم لها.

"كنتي صغيرة. المهم أنا بحكيلك دا علشان اعرفك إن باباكي يابنتي مكنش سيئ خالص هو بس القدر مكنش في صالحه وانتِ دخلتي حياتنا وكنتي زيك زي مليكة. شـلتك يوميها في حضـني ووقفت قدام جدك لدرجة أنه زعل مني وقاطعني فترة. بس أبوكي جه وصالحنا على بعض." "وكأنك مكتوبة لجواد من يوم ولادتك. رغم صعاب كتير. ورغم انه خطب والدنيا كانت ماشية تمام. وافترقوا. بس القدر جمعكم تاني علشان يقولكم انتوا قدر بعض. انتوا مخلوقين علشان بعض.

دقق النظر إليها واردف: أنا مش هقولك حاولي تكوني حكيمة وتمتصي غضبه. لا هقولك انتِ تربية جوزك يعني اكيد حافظين بعض. ودلوقتي فيه حاجة لازم تستلميها علشان يبقى كملت الأمانة اللي عندي. بس مش معنى كدا اني هسيبك ابدا." أمـسك دوسيه من الاوراق.

"دا كل اللي ابوكي سابهولك. كان وصية إنه يفضل باسم جواد لحد ماتتمي الخمسة وعشرين. بس جواد من بعد الحادثة رفض انه حاجة تكون بتعتك مكتوبة باسمه. نقل كل حاجة باسمك. أنا كتبت لولادي كل واحد بيت باسمه حتى مليكة كمان. بس حبيت اهدي جواد بيت العيلة علشان ذكرياتكم كلها فيه." ثم استطرد مفسرا. "أما هو كتبه باسمك ليه. معنديش علم بيه. هو جالي من فترة وقالي: بابا مقدمتش مهر لغزل مش عايز تحس انها أقل من أي عروسة."

نظر لها وأردف متسائلا. "هو جبلك شبكة مش كدا." أما ت برأسها بنعم. أمـسك يـديها ينـظر لمحبس الخطبة. "ربنا يسعدكوا يابنتي. انتِ بنتي وهو ابني. غالين على قلبي اوي. أنا حكتلك دا كله علشان أعرفك انك مش وحيدة ابدا. زي ماجواد جوزك. أنا ابوكي. وزي مليكة ماهي اختك. صهيب وسيف اخواتك. اوعي أسمع منك إنك وحيدة ابدا." قـبل رأسها وأمـسك يـديها. "لو جه في يوم زعلك عرفيني بس وشوفي هعملك فيه ايه." ضحك ثم تحدث.

"بس مااعتقدش إنه يزعلك. هو عصبي اه بس بيحبك وبيخاف عليكي أكتر من نفسه." قـاطع حديثهم دخول نجاة وحسناء. نـظر باستغراب لهما. اقـتربت نجاة وتحدثت. "بتبصلي كدا ليه. جاية أبات مع بنتي اخر ليلة في العزوبية. بكرة ابنك المغرور ميخليش حد يقرب منها. ولا حلو ليك واحنا لانصب عوده." وقف وهو يبتسم لها بحنان. "شوفي ياغزل دول. وربنا يعينك حبيبتي وتعرفي تنامي منهم. البنت فرحها بكرة يانجاة أرحميها خليها تفوق لفرحها."

ثم اتجه بنظره لحسناء. "خدي بنت أختك في حـضنك وخليها تشبع من أمها فيكي." أردف بها بهمـسا عندما وجد نجاة تسـحب غزل للركن. ثم اتجه مغادرا. جلست حسناء بجـوارهما ثم فتحت صندوقا تحمله. "غزل شوفي ياقلبي دا كله ذكريات والدتك. وجواباتها وهي حامل فيكي. هي طلبت مني ادهولك يوم فرحك." لمـست على شعرها وأردفت حزينه. "مهما أقولك وأطلب منك تسامحيني. عارفة مش من حقي بس بجد نفسي تسامحيني اوي يابنتي." ألقت نفسها بأحـضانها.

"أنا مش زعلانه منك ياخالتو. ربنا يخليكي لينا يارب. كل واحد عارف قدر نفسه." جـذبتها نجاة وسعي ياختي دي بنتي ومرات الغالي. أردفت بها مدعية الزعل. لمـست جانب و جهها بحنان.

"مهما أقولك بحبك أد إيه وأنا اكتر واحدة سعيدة في الدنيا دي النهاردة. عارفة محدش هيصدق. غزل وجواد دا كان من رابع المستحيلات. بالنسبالي كانت معجزة. عايزة أقولك غلاوتك من غلاوته ياحبيبة قلبي اوعي تفكري إنك وحيدة. ابدا دا انتي مرات كبير عيلة الالفي. وأجمل بنوته عندهم كلهم. وأنا أمك وحسين أبوكي وسيف وصهيب ومليكة أخواتك عن حق مش مجرد كلمة." ثم استطردت بعطف أمومي.

"محدش يقدر يزعل بنتي الغالية كتكوتة العيلة. أوعي تفكري إني حماتك يابتلا أنا امك ماهي الأم اللي بتربي ياحبيبتي. وأنا ربيتك وعلمتك مش كدا يازوزو." قالتها بمغزى رافعة حاجبها. هزت رأسها بلا وابتسمت. "غلطانه يانوجة جوزي اللي رباني وهو اللي علمني. ويادي المصيبة وهو اللي اتجوزني." ضحكوا عليها. ظل يتحدثوا عن طفولتها ويمزحون مع بعضهما حتى غلبهم النوم ثلاثتهم وذهبوا فى النوم معها.

في فيلا حازم. تجلس بأحـضانه تتناول الفواكه. وهو يملـس على بطنها. ويتحدث بسعادة تصل لعنان السماء. "كل ياحبيبي وخلي ماما ترتاح وإياك تزعله." لمـست و جهه بحب مقـبله خديه. "بحبك أوي ياحازم ربنا يخليك ليا ياروحيا." استدارت وجلست مواجهة لوجهه. "هتسميه إيه لو ولد ولو بنت ناوي تسميها ايه." "انا بحمد ربنا اوي على نعمه ليا." ثم جذ بها ملتـقطا شـفتيها بعشق. "يجي الاول واسمه هيجي معاه حبيبتي."

على متن الطائرة. تجلس بجـواره ممـسكة يـديه. "شكرا على الليلة الحلوة دي ياسيف بجد غيرت مود." رفع ذقنها ناظرا لعـيناها. "المهم اشوف السعادة دي في عيونك ياحبيبتي. الجو حلو النهاردة قولت نعمل جولة بسرعة للغردقة." سكنت لثواني تحاول تنظيم أنفاسها المضطربة من قروبه. "سيف أبعد مينفعش كده." رفع حا جبه وتحدث بسخرية. "أنا خطيبك على فكرة." اهتزت نظراتها أمامه وحاولت الحديث. "حتى لو خطيبي مينفعش تقرب مني كدا."

سـحب نفـسا وطرده بهدوء. "يعني أفهم من كدا إنك هتلبسي حجاب ياميرنا وتلتزمي." رفعت أصا بعها لترجع خـصلاتها وتفاجأت بحديثه. "إنت عايزني اتحجب ياسيف." نـظر إليها بتمعن وترقب. "ياريت ياميرنا نفسي تلتزمي. إحنا كبرنا مينفعش نكون سلبين في دينا. الجمال نعمة لازم نحافظ عليها لنفسنا مش للعرض أبداً. فكري علشان أنا قررت أغير حياتي. نفسي أكون زي اخواتي بالالتزامهم." مـرتجف قلبها من حديثه. ورغم هذا ابتسمت له.

"اوعدك هفكر بجدية فى الموضوع دا." ابتسم لها ود لو يسـحقها بأحـضانه في التو والحال. ولكنه وعد نفسه أنه يبعد حتى تكون ملـكه حلال. نـظر للخاتم الذي وضعته في بُنصرها. "عجبك الخاتم. طبعا هيكون فيه محبس الخطوبة يوم كتب الكتاب. بس هنستنى شوية لحد ماجواد يرجع من السفر." نـظرت للخاتم بحب. "دا احسن وأغلى حاجة لقلبي مش علشان هو غالي. لا علشان دي أول هدية منك." رفع ذقنها ونـظر لعيـناها الجميلة التي تشبه عين غزل كثيرا.

"كنت عايز أعملك مفاجأة خاصة بينا. والحمد لله قدرت أكون مع أخويا وفي نفس الوقت نحتفل بخطوبتنا." نـظرت للخاتم ثم رفعت نـظرها له. "احنا كدا اتخطبنا." ضحك عليها بقوة. "هتجننيني يابنتي. امال كنا بنعمل ايه." "وبعدين باباكي وافق ليه تخرجي معايا من غير مايسألك." "على فكرة لسة بينا حساب وبعدين شوفى الخاتم اللي في ايدك دا بيعمل ايه." تذكر حديث والده. "بابا فيه موضوع عايز أكلم حضرتك فيه."

جلس حسين بعد تناوله لدوائه. ثم نـظر للمقعد وسمح له بالجلوس. جلس وهو ينـظر للارض. "الحقيقة فيه موضوع خاص حبيت اخد رأي حضرتك فيه." "قول ياسيف سامعك." "عايز أخطب ميرنا بنت عمو هاشم واخت حازم." قالها وهو ينـظر لوالده ليرى ردة فعله. صمت هنيهة حسين ثم استطرد قائلا. "بتحبها بجد ولا دي هتكون تبع حر يم السلطان سيف الالفي." قـاطع والده وهو يتحدث بيقين.

"لا يابابا دي هتكون مراتي وأم ولادي. أنا خلاص هبني حياة جديدة والصراحة ميرنا عجباني غير، انها مؤدبة ومتربية دي تربية حازم الالفي اللي هو تربية حضرتك يابابا." ربـت حسين على كتـفه. "تمام ياحبيبي ربنا يسعدك وأشوفك أسعد الناس. أنا هكلم باباها النهاردة واللي فيه الخير ربنا يقدمه." بعد فترة اتجه لوالده بعدما ارسل له. اتجه بالحديث لهاشم. "أهو عندك ياهاشم اعـصـره باسئلتك زي ماانت عاوز." ربـت هاشم على ظـهره بفخر.

"لا الدكتور سيف مش محتاج يتعصر. هو أنا هدور ورا تربيتك ياحسين. ربنا يباركلك فيهم يارب." ابتسم بحب له. ثم أردف بدون وعي. "بما إن حضرتك وافقت يبقى تسمحلى أخد خطيبتي ونحتفل مع بعض بموافقتكم دا بعد اذنكم طبعاً." رفع يـديه وتحدث قائلا. "تعالى سلم على حماك الاول." أسرع اليه يضـمه بحب. ثم اتجه لوالده مقـبلا يـديه و رأسه. "ربنا يسعدك ويفرح قلبك وحياتك كلها ياحبيبي." اتجه لهاشم واردف متسائلا.

"ايه ياعمو هاشم. قولت ايه اخد خطيبتي ولا لا." "مش لما اعرف رأيها الاول يابني." أمـسك يـديه وتحدث بلطف. "لما نرجع يبقى اسألها اعتبرني قعدت معها علشان نتعرف على بعض ولا انت خايف عليها مني." مـسد على ظهـره بحنان وتحدث. "لا مش موضوع ثقة موضوع لازم اقعد معها واشوف رأيها." نـظر لوالده لكي ينقذه من الموقف. "سبيهم يقعدوا مع بعض الليلة وبكرة اسألها ياهاشم." أما ت برأسه. أسرع اليها دون حديث اخر. كانت تجلس بجـوار حازم وتضـمه.

"أنا فرحانة أد الدنيا دي كلها هكون عمتو. اخيرا." ضربتها ليلى على رأسها بخفة. "بس ياهبلة بطلي فضايح. مش عايزين حد يعرف دلوقتي مش شايفة مرات اخوكي تعبانة ازاي. قومي روحي شوفي غزل لتكون محتاجة حاجة." نفـخت وجنتيها وتحركت للخارج الى ان قـاطعها سيف. "ميرنا هتيجي معايا دلوقتي." قـاطع شروده عندما. لمـست يـديه. رفع نظـره لها وكانت للمـستها اثر على قلبه اليتيم.

في غرفة جواد. بعد اغلاقه معها. اتجه للمرحاض. توضأ وقام يؤدي قيام الليل متجها للواحد القهار حتى يشكره على فضله. بعد فترة انتهى. اتجه للشرفة وجلس ينـظر للنجوم متمنيا ان يأتي الغد سريعا. ارتـجف قلبه كلما تخيـلها وهي بين يـديه ويذوقها من انواع العشق حتى تذوب بين يـديه. جلس يحاول أن ينظم دقـات قلبه من تخـيل الفكرة نفسها. شـعر حينها أنه يتلـظى بنيـران الشوق إليها. يود لو يراها أمامه الآن. لا يعلم كيف سيـسطر على نفسه حتى لا

يؤلم جـسدها من ضـمتها. قنع حاله بعدم الذهاب إليها لانه غير قادر على سيـطرة قلبه المتـمرد عليه في أيامه الاخيرة عندما أظهر له كم كان عشقها دفين في الاعماق. حتى وصل لأعلى مراحل الغرام. اتجه بنظـره لغرفتها التي أظلمت منذ دقائق بعدما علم بوجود والدته وحسناء بجوارها الليلة. تألم لحالتها. لذلك تحدث لوالدته بالا تتركها في ليلة كهذه. يود لو يهدم الحصن الذي بينهما ويدخل إليها ويعتـصرها داخل احـضانه ثم يذهب للنوم. كيف يفعل

ذلك. أيقوم باختراق الجدار ويطير إليها حتى يطفئ لهيب شوقه ويمـتلك كيانها. مـسح على و جهه بعنـف حتى يخرج من افكاره ويحاول ان ينام هذه الليلة التي حرم النوم عليه فيها. اتجه للخارج وصل إلى جناحه الذي يعد لهما. قام بفتح خزانتها. وأخرج منامة لها. يستـنشق رائحتها عله يعبأ رئـتيه بها. بدأ يلمـس أشيائها بشوق عاشق. حتى فلـتت أعصابه وأصبح غير مسيطر على حاله. لأول مرة يحدث له ذلك. لأول مرة يشـعر بأنه طفلا يحتاج لضـمة والدته ولكن

في تخيله لم تكن إلا ضـمة انثـاه التى خلقت له وحده. نظـر للساعة الموضوعه على الحائط. زفر بضيق عندما شـعر الوقت بطيئ لا يمر.

في غرفة صهيب. خرجت من المرحاض ترتدي بدلة رقص حمراء تكاد تصل إلى ركبتها عارية. بل ذات حملات رفيعة. تركت خـصلاتها تنساب خلفها جعلها فتـنة أمامه. ناهيك عن رائحتها التي خطفت لبه. كان يجلس مستندا على الاريكة بغرفتهما يشاهد التلفاز. جحظت عيناه عندما خرجت عليه بهذه الطلة. ناهيك عن مكياجها الذي رسم جمالها الخلاب جعله لا يستطيع الحركة أو النطق. خطت إليه تمشي بدلال أنـثوي وخلخالها الذي يصـدر صوتا مع حركات دلالها. وقفت أمامه وتقابلت نظراتهما في لوعة عشق بينهما. أمـسكت تي شيرته الخاص به وتحدثت بدلال.

"حبيت أعمل ليلة مميزة لجو زي حبيبي."

ثم رفعت يـديها على عنـقه تلـمسه بهدوء. ضـمها بقوة من خـصرها حتى اتصدمت بصـدره العريض. وماكان عليه ان يلتقط شفـتاها بقـبلة جامحة حتى يخرج من صدمته التي ألقتها عليه من فتـنتها عليها. انفصلت قـبلته وهي تدفعه على الاريكة وقامت بتشغيل هاتفها على موسيقى تستطيع الرقص عليها. ظلت تتمايل أمامه برقصها وبأنوثتها التي جعلته غير قادر على إكمالها لر قصتها. ثم جـذبها فجأة حتى جلست على ساقيه. ليريها كيف تكون مفاجأة العشاق. أخذها لعالمه الخاص عالم لم يكن به سواهما.

نثرت الشمس أشعتها الذهبية لتفرش الأرض باسطة نورها وتوسطت الشمس فى عنان السماء لتخبر عشاقنا أن اليوم ما هو إلا ساعات لمقابلة القلوب قبل الأجساد. استيقظ جواد الذي لم ينم سوى ساعات قليلة. وقف متجها لمرحاضه لأداء صلاة الضحى. بعد فترة اتجه للخارج وجد الجميع يعمل قدما وساق فاليوم زفاف النجل الأكبر لعائلة الألفي. الذي أصر على قيام حفلة زفافه تكون بمنزله. وجد إخوانه ومليكة يجلسون يتناولون طعام الإفطار. اتجه لملاكه وقام بتقبيل جبينها.

"عاملة إيه النهاردة ياحبيبتي." اقـتربت بسمة على وجهها وهي تنظر لحازم. "الحمد لله ياحبيبي كويسة." جلس بجوارها مردفا. "والولد حبيب خاله عامل إيه. الولد دا محدش هيربيه غيري." أردف بها وهو ينظر لحازم بشقاوة. رفع حازم حا جبه وتحدث بسخرية. "خلاص قررت أنه ولد وحضرتك اللي هتربيه مش لما تربي نفسك الاول." كان يجلس بصمت يستمع لهما. لكمته نهى بذر اعه وأردفت متسائلة. "مالك ياصهيوبتي مش عادتك إنك تكون هادي ورزين."

أقـترب منها وهـمس بجوار أذنها. "الصراحة بفكر في ليلة امبارح وازاي كنت هادي ورزين يانهنيهو. وإنك كنتي حاجة وهم." ضغطت على قدمه بحذائه عندما شعرت بالحر ج من كلماته. وضعت رأسها في صحنها ولم تقو الحديث. عندما تحدث جواد لهما. "مالكم انتوا الاتنين عمال تهمسون لبعض ليه." ضحك صهيب بصوته الرجولي. "أنا قاعد هادي أهو بعيد عنك. فخليك بعيد عني ياعريس دا حتى سمعت ان النهاردة دُخلتك."

دخل حازم وسيف بمزاح صهيب مما جعل البنات تقف عندما شعروا بدماء الحر ج من كلماتهم. "لا إحنا كدا نروح نهزر مع العروسة." أمـسك جواد مليكة من يـديها بقوة مما جعلها تتألم. "عارفة يامليكة لو حد قالها كلمة تزعلها هنفخكم كلكم." "اوباااا على حضرة الضابط. براحة ياعمو رميو دا لسة بنقول ياهادي. انتوا لسة شوفتوا حاجة. دا احنا هنخليكم عر سان بجد." هذا ماقاله صهيب.

ضحك حازم بقوة على وجه جواد عندما وجد الغضب يتملك منه. أمـسك بيضة من أمامه وألقاها في وجه حازم. وتحدث بسخرية. "اقفل بوقك دا ياحمار." ثم صوب نظرات نارية لصهيب وسيف. "كلمة واحدة منكم وحياة ربي أبيتكم في الحـجز الليلة بمهمة الدعارة ياخويا منك له." قالها بشماتة ثم وقف متجها للخارج كأنه يريد تحطـيمهم. جاء المساء سريعا. جلس بغرفتها بعد اتمام زينتها. وأرتداء فستان زفافها الذي جعلها كملكة متوجة. أرسل رسالة إليها.

"يارب الفستان يعجبك. شوفته وتخيلتك بيه." أرسلت له. "كفاية انه منك. تسلميلي حبيب عيوني الفستان أكثر من رائع." دخلت نهى إليها وهي تطلق صفيرا. "واو عليكي ياعروسة. والله يابنتي انا خايفة على حضرة الضابط الليلة." رفعت نظـرها إليها. "حلوة بجد يانهى يعني هعجبه." أوقفتها نهى وهي تتحدث بسعادة. "إنت جميلة من غير حاجة ياقلبي. تخيلي بقى بعد الزينة الجميلة دي." نـظرت لفستانها وأردفت مبتسمة.

"والله أنا قولت العيلة دي مفهاش غير حضرة الضابط. ايه الفستان الجميل دا." أمـسكت فستانها بيـديها. "عارفة ان ذوقه حلو. من صغري وكل حاجة جميلة ليّا بتكون بتاعته." ضـمتها نهى لأحضـانها تحدثت متمنية لها السعادة. "ربنا يخليكو لبعض ياحبيبتي ويسعدكوا يارب ياغزل. انتي جميلة اوي وجواد كمان حد محترم. ربنا يسعدكم ويرزقكم الذرية الصالحة." رفعت ذقنها ونـظرت لداخل عيـناها.

"غزل انتِ عارفة غلاوتك عندي أد إيه. حبيبتي جواد بيحبك اوي، حافظي على حبك وبلاش تهوري اللي دايما موديكي في داهية." "صهيب عايز يدخلك هتصل بيه هو تحت." أما ت برأسها بدون حديث. بعد قليل دخل صهيب وهو يبتسم لها. اتجه ووقف أمامها وهو يتحدث بسعادة وروحه الحلوة. "أميرتي الحلوة كبرت وبقت أحلى عروسة." ضـم وجـهها لراحـتيها مقـبل جبـينها. "ياربي يسعدك حبيبة قلبي." رفع ذقنها ونظر لعيناها الدامعة.

"ليه الدموع دي بس كدا تبوظي مكياجك وبعدين فيه عروسة بتعيط يوم فرحها." ثم اكمل حديثه. "اوعي تفكري انك وحيدة ابدا. انتِ اختي يا بت. وأحلى شقية للعيلة. صعبان عليا حياتي هتكون فارغة بعد كدا. هتكون هادية وأنا مش متعود على كدا." ابتسمت له وتحدثت بهدوء. "ربنا يخليكوا ليا يارب. أنا بحبكم اوي ربنا يديمكم نعمة في حياتي." اتجه للنافذة ونظر للإضاءة التي سطعت بالمكان لقرب نزول العروس وحضور المعازيم. وضع يـديه بجيب بنطاله وتحدث.

"كان نفسي تتجوزي واحد غير وحش الداخلية علشان اعرف أمـص دمه واخليه يلف حوالين نفسه. بس عند دا مااقدرش افتح بقي دا. حلفلي يابنتي إنه يحـبسني لو قربت منك." قاطعهم دخول سيف بعد طرقاته على الباب. "ممكن ادخل لأحلى عروسة. عروستي أنا." ضحكت نهى عليه. وأردفت. "والله كنت طيب ياسيف. كان نفسي تقضي معنا الليلة، بس ياحرام شكلك هتقضيه في السجن ونجبلك عيش وحلاوة." اتجه لغزل. "ولا يهمني المهم الغزالة تضحك."

أمـسكت غزل يـديه وتحدثت بفخر. "دا سيفو يابنتي محدش يقدر يقرب له." ضحك صهيب بسخرية. "هتفضل طول عمرها هبلة ومتهورة النهاردة فرحها وجاية تتغزل في سيفو. والله أنا خايف إنها هي اللي تبات في التخشيبة." ضحك الجميع عليه. دخلت مليكة وحازم الذي أتى لينزل بالعروس. اقترب منها وهو يردد. "بسم الله ماشاء الله ربنا يحفظك ويسعدك ياحبيبتي." ثم قبـلها على جبـينها. واتجه بها للأسفل.

كان ينتظرها فارسها المغوار بالأسفل وهو يقف بطلته الجذابة للقلوب قبل العيون. رعـشة قوية ضربت جـسده عندما وجدها تنزل بطلتها لها سحر خاص حتى جعلته يراقب كل انش بها. حاول تمالك أعصـابه والسيطرة على نفسه عندما ارتفعت وتيرة أنفاسه كانها كانت تخطو على قلبه. اقترب منه حازم وهو يقربها له. ثم نظر له وأردف. "طبعا انت مش عايز وصية عليها ياجواد لانك الواصي الاكبر على قلبك. ودي قلبك وحياتك."

كان ينظر لها فقط. لا يسمع ولا يرى غيرها. يقسم أن قلبه سيخرج من صــدره. أسبلت أهدابها متحاشية النظر إليه كي لا تتقابل بعـينيه وتلقي نفسها بأحـضانه التي كادت تموت شوقا لها. اقترب منها رافعا طرحة زفافها من على وجهها. مُقـبّلا جبـينها. شـعرت برعشة قوية جعلت جـسدها يترنح واحـست ان ساقيها فقدت القدرة على حملها عندما لامـست شـفتيه السا خنة جبـينها. رفعت نظـرها له وليتها لم تنظر له. وجدت نظراته لها نظرة عاشق مجنون. تحجرت عينا ها بالدموع من هول اللحظة وشعـور بالسعادة يتـملكها. انتـفض قلبه متاثرا بد موعها التي نزلت على قلبه تكـويه. رفع ذقنها باصـبعه وخرج اسمها بين شفـتيه بنبرة مثـيرة خافتة. "غزل" حبيبي مبروك ياجنتي في الدنيا.

كانت كلماته رائعة مثـيرة جعلتها تحـبس أنفاسها ودقات قلبها في الإرتفاع. وضعت يـديها في يـديه. شـعر كلا منهما بلمـسات كهربائية تسـري في جـسدهما كأنهم لأول مرة تتلامـس ايـديهما. تحرك بها للخارج. دقـت الطبول وارتفع صوت الأغاني بأغاني العروس المشهورة "طلي بالابيض". تحرك بها وسط الحضور للمباركة ثم اتجه بها لمكانهما المخصص وهو ينـظر بجميع الإتجاهات خوفا عليها. فاليوم اعدائه كُثر ولا يعلم من أين سيأتون له؟

اتجهت العائلة لأخذ الصور التذكارية. ثم وقف وبسط يـديه متجها بها للرقص. حتى ينهي الحفل سريعا. بعدما اخبره زاهر. باقتحام منزله بالقاهرة. سـحبها للمكان المخصص. وضع يـديه يحاوط خـصرها. واضعة يـديها تحاوط عنـقه. ازدادت وتيرة أنفاسهم. ماذا يحدث هل هذا العشق الروحي المتكامل؟ هل هذا هو الشعـور بالكمال الذي خصـه الله بأن الانثى تخلق من ضلع الرجل؟ هل هذا الاكتمال النفسي والروحي قبل الجـسدي؟

هنا اقتربت القلوب للتلاحم معزوفة بنبضات العشاق. اقترب أكثر وأكثر ناسيا الزمن والمكان. ناظرا لعيناه مردفا. "لو تعلمين كم أتمنى أن تغلق حياتنا كجـسدا واحدا. وقلبا واحد لأرويكي من لذات عشقي أيتها الصغيرة." ثم أكمل وعيـناه مازالت تقابل عينها. ملـتفا بخـصره حول يـديه ثم أشار على قلبه. "حركتي قلبي الذي كان كالجبل حتى أصبح قديسا للحب لكي وحدك. وأصبح قلبي يقسم أن لا يوجد نبـض به لغيركِ." وضعت رأسها في حضـنه على نبـض قلبه.

"كفاية ياجواد حرام عليك. لو سمحت اسكت أنا اصلا مش قادرة اقف." حاوطها بقوة مقربها اليها. "هتخافي تقعي وإنت في حضـني ياقلبي." رفعت نظـرها له. "انا وقعت من زمان أوي حبيبي. بس انت لسة واخد بالك." وضع وجه في حجابها المخصص لعرسها. "حبيبك حمـار سامحيه. إنه ضيع الوقت دا كله وهو بعيد عنك." خرج من حضـنها ونظر لعيناها بشوق جار. وأردف بهدوء. "بحبك."

هذا يكفي على قلبي المسكين حبيبي. فلقد حطـمت سيطـرتي على نفسي. وضعت رأسها في حنايا عـنقه تستـنشق رائحته كالمدمن لتريح قلبها المسكين في حضـرته. بعد فترة ليس بالقليلة انتهى العزف الموسيقي للزفاف. اتجه لحازم ومليكة وتحدث بخفوت. "خدوا غزل طلعوها أوضتها. وأنا عشر دقايق وأحصلكم." أمـسكه حازم من ذراعه. "رايح فين ياجواد. وسايب عروستك." ربـت على كتـفه وتحدث مطمئنا.

"متخافش ياحازم هشوف زاهر وهرجع. وبعدين أشوف الفيلا المتزينة للعروسين." قالها بخبـث وتحرك. "أنا هرجع أبات هنا وهسافر الصبح مش النهاردة." أما ت برأسه وتحرك متجها لغزل. "اطلعي مع حازم. هسلم على باسم وهطلعلك." تمام ياقلبي. أمأت برأسها دون حديث.

بعد فترة توجه لغرفته في بيته الجديد. ذهب الى غرفتهما. طرق الباب وتوجه للداخل. وقفت مليكة عندما رأته. نظـر لملاكه الذي مازال يرتدي فستان العرس. أقـترب منها مبتسما. خجلت من نظـراته مما أضفى عليها حمرة الخجل. وقف أمامها مباشرة. تركتهم مليكة وخرجت بعدما تحدثت إلى أخيها. "ألف مبروك ياحبيبي بالرفاء والبنين."

أما ت برأسه دون حديث. كل نظـراته لجنيته التي جعلته غير قادر على الكلام. هل حقا ما به من هول شعـوره إتجاهها. أم أنه لا يشـعر بما يدور حوله سوى عيـناها المهـلكة لكيانه. حاول إخراج صوته فكأنه طفلا يتعلم الحروف. عندما شـعر بهروب مخارجها. اخيرا بعد نظـرات العشق والغرام بينهم. نظـرات جعلتهم كفراشة خفيفة الظل ومبدعة الألوان تنتقل بهدوء بين الازهار. أقـترب مقـبـلا رأ سها كأنها يحـفر لحظته هذه في أعماق ذكرياته. حمـحم حتى يخرج صوته.

"ألف مبروك ياحبيبة جود. ربنا يباركلي فيكي ويجعلك قرة عين لي. ويجعلك ام أولادي ياروح قلبي." فركت يـديها ولا تعلم لم تشـعر كأن الأرض تميـد بها ولا تقو على الوقوف. رفع ذقنها ونـظر لجمال عيـنها الساحرة. وتحدث بهدوء. "لو سألوني عايز إيه تاني من الدنيا هقولهم. أنا اكتفيت من الدنيا بيكي. يعني الدنيا بيكي وكفى. مش مصدق ان بنتي بقت مراتي وحياتي." اقتـرب وهـمس لها.

"من فرحتي خايف على نفسي. غزل أنا بعشـقك مش مجرد كلمة بتتقال بين حبيبين. ابدا دي نبض بين قلوبنا ولو أطول أمد في عمرك من عمري هعملها علشان دايما أشوفك ضحكتك منورة حياتك." وضعت رأسها في أحـضانه. "وأنا مش عايزة غيرك من الدنيا دي." رفعت رأسها ونظـرت إليه. وبدعي ربنا ما امو تش بعيد عن حـضنك. مـلس على وجـهها بظـهر يـديه وأردف بحب.

"كان نفسي أعملك فرح العالم كله يتغنى بيه. بس خايف عليكي. لو عليا مش هتفرق معايا. عايزك دايما سعيدة ياغزل." "أوعديني حبيبي دايما أشوف السعادة على وشك." رفعت نفسها إليه وقبـلته مـستـمتعة بقـبلته الذي تولاها بدلا عنها. فصل قـبلته وانفاسه الحا رة تضرب بشرتها البيضاء. وضع جبـينه فوق جبـينها. "حبيبي معنتش قادر. اتحملت مافيه الكفاية." أغمضت عـيناها. مـستـمتعة بكلماته وانفاسه الحا رة. رفع ذقـنها ونـظر لداخل عيـناها.

"تعالي علشان نصلي ونبدأ حياتنا بالعبادة والتقرب الى الله." أما ت برأسها دون حديث. قامت بفك حجابها بهدوء مع ارتعاشه يـديها وجـسدها الذي أوضح له خوفها. ضـمها من الخلـف بهدوء وهمـس بجانب أذنها. "حاولي تهدي أنسي أي حاجة افتكري حاجة واحدة بس إنك هتكوني في حـضني على طول بعد كدا."

أغمضت عـيناها وهي تبتسم لمجرد الفكرة. قـبل عنـقها الذي ظـهر أمامه باستفاضة. ثم تحرك سريعا إلى المرحاض لكي يقوم بتغير ملابسه. أخيرا اتجهت للفراش وجلست عليه بعدما فقـدت الحركة تماما بعدما لامـست شـفتيه عـنقها. حاولت خـلع فستانها ولكنها غير قادرة. لأنه يُعقد بالخلف بعدة عقدات متساوية تحت بعضهما. انتـظرته حتى يخرج من المرحاض الذي غاب فيه لأكثر من عشرة دقائق. خرج أخيرا وهو يرتدى ملابس بيتيه مريحة. أقـترب إليها عندما وجدها لم تستطيع خـلع فستانها. اتت لتتحدث ولكنه ادار ظـهرها له وقام بفك العقد. وتحرك لغرفة الملابس.

"غيري واتوضي علشان نصلي." حملت فستانها وإتجهت لداخل المرحاض. بعدما كشـف معظم ظـهرها أمام عـينيه. ولكنه استدار سريعا ودخل غرفة الملابس وهو يحمد ربه على ضبط النفس. بعد فترة انتها من صلاتهما. جلس بجـوارها وبدأ يحدثها عن مواضيع كثيرة حتى تنسى خوفها. وقف بعدما اتم اكثر من نصف ساعة في الحديث معه. "ابسط يـديه إليها. ووقفت بجانبه ممـسكة بيـديه." نـظر لخوفها.

"إحنا هنام بس ياحبيبي ممكن ماتفكريش في حاجة غير إنك هتنـامي في حضـني كعادتك."

وقف أمامها وقام بخـلع اسدالها بهدوء. كانت ترتدي قمـيصا أبيض شـفاف اللون يصل مافوق الركبة. اختارته بعناية ليكون مميز لهذه الليلة يظـهر مفاتنها بسخاء. رغم انها ارتدت قميـصا أمامه قبل ذلك ولكنه ليس بهذا العُـري. فهذا يخص مايعرف بليلة العمر. كان يظـهر بشـرتها بل جـسدها بالكامل أمامه. لأول مرة يراها بهذا الشكل. حاول بلع ريـقه. أطبق جفـنيه وصـدره يعلو ويهبط بأنفاس تتثاقل شيئا فشيئا لما رآه من جمال طفلته التي سلـبت انفا سه بالكامل. رفع ذقنها ونـظر لداخل عيـناها. لمـس خـد يها بحب وتحدث.

"لو قولتلك أنا مش مصدق إنك أخيرا بين إيـدي الليلة. وانك مراتي مع إننا متجوزين بقالنا فترة كبيرة بس الليلة دي احـساسي فيها غير." أقـتربت منه بعدما وجدت نظـراته الحا نية قبل العا شقة لها. حاوطت خـصرها بيـديها. "كان اقصى طموحي إنك تحـس بيا وتحبني بس عمري مافكرت اننا نتجـوز. عايزة بس اكون قريبة منك. مكنتش أعرف يعني إيه حلال وحرام. المهم اكون جنـبك وبس."

حمـلها بدون حديث وضـمها لصـدره. ووضعت رأسها على نـبضه واغمضت عيـناها عندما استمعت لدقـاته العازفة بعشقها وحدها. وضعت يـديها تلمـس صـدره ونـظرت له وهو مازل يقف وينـظر لداخل عيـناها. أمـال ملـتقطا ثـغرها بقـبلاته السا خنة ليتذوق شهدها المسكر. تحرك وهو يهمـس لها بكلمات عشقه التي أذابها بين يـديه. وصل للفراش وضعها بهدوء كأنها أغلى الجواهر لديه. ولما لا وهي الجوهر المكنون لقلبه.

تمدد عليه باسط يـديه لتنام في احـضانه كعادتها. فركت يـديها ونظـرت في أنحاء الغرفه تبحث عن مأزرها فهي تشـعر بأنها عارية تماما أمامه. جـذب يـديها بهدوء واردف محاولا السـيطرة على نفـسه قدر الأمكان. "نامي ياحبيبة جود. عايز ارتاح وانتِ في حـضني. عايز الليلة مختلفة عن ليالينا علشان الصبح تكتبي في مذكراتك إنها الأجمل والأسمى لقلبك." جلست بهدوءوهي ترتعش ولم تستطيع النظـر اليه.

"جود هنام كدا بالقمـيص دا. مليكة قالتلي لازم ألبسه." اغمض عـيناه لانه تمنى أن تزيله لانه يلمـس بشر تها الناعمة. فكما قالت قبل سابق. يغير حتى من ملابـسه. بعدما وجدت سكوته. نزلت بجـسدها و نامت في أحـضانه أولته ظهرها وهي ترتعش. وضع يـديه يلتمـس بشر تها الحر يرية برقة. أثـارته نعومة بشر تها. اقـترب منها حتى لم يفصل بينهما انش واحد. "أهدي مش أنا جود حبيبك."

ظل يرد عليها كلماته العاشقة ثم وضع وجهه في عنـقها يستـنشق رائـحتها ليملي بها رئـتيه برائحة جـسدها العطرة التي اشعلت جـسده بالكامل. تحدث وانفا سه السا خنة تلفح عنـقها من الخلف. "بحبك بجنـون ولو خيروني بينك وبين العالم كله هتخلي عن العالم لمجرد نـظرة من عيـونك ياروح قلبي."

بدأت نبـضات قلبها في الإرتفاع. أذابها بكلماته ولم ير حم قلبها الضـعيف. واكمل بهدوء. مـلسا على شـعرها بحنان. ثم لمـس عـنقها بشـفتيه وهو يتلـظى بلهـيب عشقها. استكانت أخيرا واستـدارت له. وتقابلت العـيون. نـظر لعـيناها وتحدثت العيـون. "ارحمي قلبي الضـعيف مولاتي فأنا حبيبك الذي يتمنى قر بك." أما نظـراتها فكانت تتحدث. "حبيبي أنا ملكك لك وحدك فهيا اسقيني من غمرات عشـقك لكي تروي قلبي المسكين."

أقـترب من شـفتيها وهو يتلـذذ بطعمها المسكر لقلبه وجـوارحه. كعازف منفرد على أوتار قلبها وبدأ يعلمها كيف تكتب قصة عشقهما التي تتكون من قـبلاته وهمـساته ولمساته ونظـراته العا شقة الخاصة بها وحدها. ودقات قلبه التي تنبض باسمها لتكون شريان حياته. ظل يقـبلها كغريق يشكر منقذه. اقتـرب أكثر وأكثر حتى أصبحت متقبلة بكل جوارحها وتتمنى قر به أكثر وهي تستمع له ولنبـضاته. اخيرا انزلق الخوف عن قلبها قبل جـسدها وتركت له ساحة معر كة العشق ليكون المسيطر الأول. بكتابة ألحانه بمعزوفة أنفاسها.

"جواد."

أردفت بها بهمـس قاتل لقلبه. مما جعله غير مسيطر على حاله. بدأت يـديه تتحرك بحرية على مفا تنها وشـفتيه تفعل بها ما لا يتحـمله قلبها. ظلا لفترة ليس بالقليلة وهما كطائران بلابل يغردان في سماء صافية وينشدون بأجمل الاصوات ملحـمة العشق المتمرد. ظلا يغوصان بمنتهى الاستـمتاع الذي في القلوب. حتى أخيرا تلاحمت القلوب واصبحت الاجـساد كجـسدا واحدا. اخيرا شـعر بكينونته وكينونته في حضرة طفلته الصغيرة. التى مهما يرتوي لم يشبع ولكن

حالتها التي كانت عليها جعلته رحيما بها. قـبل رأسها ووضعها على صـدره وهو يشـعر بكم السعادة التي سيطرت على جوارحه. أغمض عيـناه حامدا الله على رحمته به وجمال اللقاء رغم العـقبات إلا إنه تحدى حتى وصل لمرسى الأمان. قام بضـمها لقلبه وهو يكاد يحـطم ضـلوعها بأحـضانه.

"مبروك ياقلبي آسف يازوزو. حاولت امـسك نفسي بس مقدرتش حبك جـنني وبقيت ضـعيف جدا." لمـست و جهه وتحدثت بصوتا متعبأنا. "بحبك أوي ياجواد لا مش بحبك أنا بموت فيك. ومفيش حاجة ياحبيبي. أنا كويسة. نفسي أسعدك اوي. نفسي أفضل جوا حـضنك ومااخرجش منه." نـظر لعـينيه الغارقة بها واردفت ماجعلته غارما حد النخاع. "ادخلي حبيبي جواك مش عايزة حاجة بعد كدا."

أغمض عـيناه مـستـمتعا بهمـسها وكان كفيلا لشـعوره برجولته. ابتسم لها عندما شـعر بتضـخم قلبه في صـدره من حبها اللامتناهي لها واردف وهو ينـظر لها بعشقا. "انتِ جوايا ومقفول عليكي بأقفال العالم كله حتى انتي نفسك متقدريش تخرجي." رفع رأ سها بعض الشيء نـظر لحالتها التي عليها أجزم إنها كانت داخل معر كة قلوب شر سة. وضع يـديه على شـفتيها المتورمة بعض الشئ.

"نامي ومش عايز أسمع أي حاجة منك خالص دلوقتي. دا لو خا يفة على نفسك. أنا بحاول أكون رزين معاكي لاقصى حد." لـكمته بصـدره واردفت بحرج. "كدا ورزين. أمال لو مجـنون هتعمل ايه." رفع نصفها أليها حتى اصبحت بمقابلته. "هعمل كتير صدقيني. انتِ جاية لواحد جعان من سنين وحطيتي قدامه اكلة حلوة هتقوليله كل نصها بس." لامـس علامات عـنقها التى زينها بها واكمل. "لا هتاكليها كلها ومش هتقومي غير لما تشبعي."

لمـس وجهها بانـفه مما جعلها تغمض عـيناها. "أنا جعان اوي ولسة مشبعتش فاهمة كلامي أحسنلك تختفي من قدامي دلوقتي." أغمضت عـيناها مـستمـتعة بحالته. مماجعلها ترضى بغرور الأنثى بداخلها وانه عا شقها حتى الثمالة. وضعت يـديها على خديه. "بعشقك يا جود الغزال."

نظـر إليها ورغبة محتومة عليه ان يغوص بعشـقها مرة أخرى ولكنه حاول السيطرة عندما وجد تعبها الواضح عليها. قـبلها وجـذب رأ سها على صـدره العاري لينام بإطمئنان وسلام منذ سنوات. ضـمها لجـسده بقوة كأنها ستهـرب منه.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...