الفصل 2 | من 33 فصل

رواية تمرد عاشق الفصل الثاني 2 - بقلم زهرة الربيع

المشاهدات
44
كلمة
7,601
وقت القراءة
39 د
التقدم في الرواية 6%
حجم الخط: 18

بارك على سيدنا ونبينا وحبيبنا محمد صلى الله عليه وسلم“اللهم اصلح ديني الذي هو عصمة امري، واصلح لي دنياي التي فيها معاشي، واصلح آخرتي التي فيها ميعادي، واجعل الحياة ذيادة لي في كل خير، واجعل الموت راحة لي من كل شر”♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡عندما كنت أخطو خطواتي الأولي في الحياة كانت يدك تقيني العثراثوعندما كنت أشق طريقي في الحياة كان حنانك يغمرني من برد الشتاءوعندما اشتد عودي وتبدلت ملامحي كانت رجولتك تملأ وجدانيأليس لي الحق بك يامن دق له القلب دقته الأولي … ونبض له الفؤاد نبضة العشق الأبدي ؟؟؟

كلمات بقلم مروة عصمتكانت تجلس بمكانها المعتاد الذي كلما تأتي الى هنا.. ما تجد أجمل من شرفتها تستنشق رائحة الزهور ونظرة الخضرة التي تحاصرها من جميع الأتجاهات لتنعش روحها… ورغم مظاهر الحياة الطبيعية تحيط بها إلا أنها جلست بوجه يكسوه الحزن والوجع تبدو كأنها تريد الصراخ في وجه احدهما والبوح عما يعتريه صدرها ولكنها خائفة من ردة الفعل التي لا يتحملها قلبها… أمسكت مذكراتها وبدأت تخط بقلمها كعادتها وتدون ماتمر به من أحداث

مؤلمة…. هل اليوم ستضيف ألم جارح لروحها أم سيقف القدر معهاعلى الجانب الآخرصعد إلى غرفته بمنزلهم الذي يوازي منزل ماجد الحسيني.. أمسك هاتفه وقام بالإتصال مع بعض الضباط الذي يعملون معه على قضية من أهم قضاياه وهي التجارة في السموم بدأ يقوم بجمع المعلومات وزرع بعض المخبرين وسط المجرمين للوصول الى معلومات تفيدهم بمساعدتهم في القضيةبعد فترة خرج إلى الشرفة وهو يشعل سيجارته.. وقف واستند على سور الشرفة ينظر للخارج فالظلام يعم

المكان إلا من بعض مصابيح الفيلتين… اتجه بانظاره إلى التي تجلس بشعرها وتواليه ظهرها..وجدها تجلس بهدوء وكأنها تكتب شيئا ما… اعتقد أنها ترسم… ظل واقفا ينظر إليها ولكنه ابتسم بسخرية عندما تذكر كلمات جاسرقال يجوزوها… دول هبل ولا إيه، دي عيلةنظر إليها بشرود وتذكر عندما كان في سن الثالثة عشرفلاش باكوضعها امجد بين يديه واردف حزينا

_خدها ياچواد عند والدتك تهتم بيها لما أشوفلها مربية..أمسكها بين يديه ونظر إليها بعمق فكانت كالملاك عيونا واسعة بلونها الرمادينظر إلى امجد وسأله _دي عندها كام ياعمو شكلها صغنون أويسكت لبرهة وهو ينظر إليها ثم قام بمسح عبرة غادرة احترقت جدار جفنيهدي لسة عندها شهر… كانت في الحضانة بعد وفاة طنط حنان ياحبيبيأخفض رأسه ثم قبلها فوق جبينها _نورتينا ياجميلة بس ماقولتلش ياعمو أنت سمتها إيه…

_لسة ياجواد ماسمتهاش بكرة هننزل نسجلها واخدها البلد عند جدها وجدتهاخطى بها للداخل عند والدته وهو مازال ينظر لها ويقبلها فكأنه وجد لعبة ليتسلى بها… قابلته والدته واردفت متسائلة عندما وجدته يهمس لها ويقبلها بحنان ويشتم رائحتها بطفوليهأغمض عينيه منتشيا رائحتها التي خطفته: مين دي اللي بتغاذل فيها يا چوادرفع حاجبه وأجاب والدته بغازل حلو دي يانوجة ثم وقف برهة وحملق عينيه فجأة ثم

أعطاها لوالدته وخرج سريعا: عمو امجد استنى عايز أقولك حاجة وأسرع إليه… وقف امجد عندما وجده بهذه الحالة… نظر إليه ثم تحدث مردفا _سميها غزل ياعموضيق عينيه ولا يعلم ماذا يقصدأمسك يديه: بقولك سمي النونة غزل لأنها تستاهل الاسم دادنى ماجد منه ثم قبله على وجنتيهحاضر ياقلب عمو إنت تؤمر… بس هتحميها بعد كدا وتكون درع أمان لهاابتسم في وجه وتحدث قائلا

_ومش هخلي الهوى حتى يأذيها ودا وعد من جواد الالفي لعمو ماجد الحسينينظر إليه بفخر وقبله أعلى جبينه _ربنا يحميك يابني… ومن ذلك الوقت وهو اعتبرها جزءا من حياتهدخل لوالدته “ماما عايز اشيلها لو سمحتي”نظرت نجاة مبتسمة له _لسة صغيرة اوي حبيبي إنك تشيلها _هاتي بس يانوجه وعرفيني بتتشال إزايوضعتها بين يديه وفمهته كيف يحملهاخليك معها هروح اعملها رضعتها.. ولكنها تذكرت شيئا

_هو أمجد راح فين روح عنده ولا مشيكان ينظر للطفله ويتحدثعمو امجد مشي وقالي هيشوفلها مربية… ثم رفع نظره لوالدته.. ماتاخديها إنتِ ياماما أهي تتربى مع الولا سيف القرد داتنهدت بحزن عليها وعلى جاسر الذي مازال لم يتم العاشرةهاخدها حبيبي مش هخلي مربية تربيها وهبعت اجيب جاسر كمان لسة صغير حبيبي: هي طنط حنان ماتت إزاي ياماما وبعدين ليه لسة عمو جايبها دلوقتى وايه الحضانة دي

_طنط حنان كانت تعبانة وهي حامل فيها وماتت بعد ولادتها على طول.. اما ليه في الحضانة عشان كانت لسة عايزة تكون في حضن مامتها كمان شوية فهمت كدا ياغلباوي ولا لسة عندك اسئلةاستيقظت الطفلة وصارت تبكينظرت نجاة إليها واخرجت متعلقاتها التي احضرها ماجد قبل الحضور بها فصديقه هو الذي اقترح عليه جلبها لزوجتهحملها جواد وبدأ يهمهم لها بعض الكلمات ولكنها مازالت تبكياتت نجاة برضعتها _هاتها حبيبي عشان أكلهابسط يديه إليها

_لا انا اللي هاكلها حبيبتي قومي شوفي مليكة وسيف بيعملوا ايه شكلهم عاملين مصيبةعلمته كيف يقدم لها رضعتها.. خلي بالك منها حبيبي وبراحة عليها اوعى تشرق منكضيق عيناه _تشرق! ودي هتشرق إزاي!! ضحكت عليه والدتهرفعت رأسها واردفت بتنبيه

_جواد اوعى تنزل براسها عشان ممكن لا قدر الله تموت منكهو انتِ بتكلمي عيل ماخلاص ياماما عرفت.. هتفضلي تغنيهاتركته ومازالت تبتسم على كلماته.. لا ياحبيبي انت راجل وسيدي الرجالةتوجهت بنظرها اليه عندما وجدته صامتاراته يبتسم لطفلة ويتحدث كأنها تفهمهعودة للحاضرخرج من ماضيه ونظر إليها وهو مازال يدّخن سيجاره وجدها ترفع بأصابعها لترجع خصلات شعرها الهاربة على وجهها وتضعها خلف أذنها… كانت كصورة لملاك في أبدع صورة.. تذكّر

حديث جاسر منذ قليل:عمي عايز يجوّز غزل لعاصم بالقوةضيق عينيه مستفهما _مش فاهم يعني إيه؟ زفر جاسر بضيق أهو دا اللي حصل بس ورحمة أمي اللي يجي جنبها لأكله بسنانيقال عاصم كنت ناقص مش كفاية الست شهنياز وعمايلها… نظر إلى جواد وجده ينظر بشرود في نقطة ما… ايه ياچواد رحت فين…اتجه بانظاره إليه

_تفتكر عمو ماجد ممكن يعمل إيه قدام عمك… وشهيناز ممكن يكون ردها إيه بعد طلبه دا .. جاسر لازم تاخد بالك ان مش مرتاح لشهيناز دي خالص وكمان أخوها الفاشل سامح دادايما عينك عليها… اما عمك دا حسابه تقل معايا أنا حذرته قبل كدا بس هو رمى تحذيري في الأرضنظر إليه وتحدث مستفهما _يعني مش فاهم كلامك حذرت عمي إزاي؟ ومن ايه؟ أخذ

شهيقا عميقا ثم زفره ببطئ:يوم خطوبتك كان جاي هو وخالك وعمّال يقول كلام مش كويس استفزني وخرجني عن شعوري شدينا مع بعض… لقيته بيقولي بتحدي يبقى خلاص غزل هتكون مرات ابني… قولتله يبقى قربلها وشوف هعمل إيه… بس إنه يجي النهاردة وعارف إني هنا يبقى دا بيتحداني انا ودا مش كويس لهضحك جاسر عليه

_هو اللي جابه لنفسه خليه يقرب للأسد لما يكون جعان… ضربه جواد بخفة على مؤخرة رأسه بس يالاأنا لازم أروح أعيّد عليه بكرة أول واحد ومش بس كدا ولازم أديله عيديه كمانظل يضحكا كلاهما فترة ويتذكروا تحالفهم مع أعدائهم حتى النيّل منهماأخرجه من شروده رنين هاتفهاجاب المتصل وهو مازال ينظر إليهازومي حبيبي وحشتني يالا مش ناوي ترجع بقى _خلاص بانتظارك حبيبي تيجي بالسلامة

_وانت طيب.. كلنا كويسين… ممكن يكون مسمعهوش بس غزل قدامي أهو في البلكونسمعت غزل صوت هاتفه اتجهت بأنظارها إلى شرفته وجدته ينظر إليها وهو يقوم بالردهنا أخفضت نظرها في مذكرتها وأحست بوخزة مؤلمة في شقها الأيسر اشعرتها أنها ستؤدي إلى انتهاء حياتها.. انزلقت دمعه من أهدابها الكثيفة ثم رفعت عيناها إلى السماء تنظر إلى النجوم التي تظهر بأنتشاءثم دعت ربها وتضرعت إليه “خفف عني ياالله وجع قلبي ربي أكاد أموت فروّحي تكاد تتمزق ربي

انك الرحيم بنا المجيب لدعواتنا.. ربي إني عبدك الضعيف فقوني بك ياأرحم الراحمين”بدأت تكتب ألم من آلامها التي تعد أكثر من سعادتها فعن أي سعادة تكتبها بعد والدتها التي حرمت منها… هي لم تحرم منها بعد، هي لم تعلم معنى كلمة ماما.. هي لم تنطقها حتى بشفتيها فكيف تعرف معنها!!

اليوم هو يوم حزني الأعظم لا أعلم كم كتبت عن آلامي التي لا تنتهي.. ولكن هذا ألالم أعظم آلامي. قلبي العاجز المسكيناليوم فقط نزف قلبي عندما وجدت حبيبى ومالك روحي يمتلك قلبه آخرى.. ماذا أفعل آلان لحتى أخرج من وجع روحي!! ماذا أفعل آلان لكي آنساه وهو لا يُنسى!! ماذا أفعل حتى تستكين روحي واتخطى وجع قلبي… تُرى أيهما أصعب حبيب تراه أمامك كل يوم ولا يشعر بآلامك ويعاملك كأخ!! أم حبيب لم تراه إلا عاشقا لغيرك!!

وقفت عن الكتابة عندما وجدته يقوم بمنادتها بعدما شعر أنها لم تعريه أهتمام.. فهي عندما تجده في شرفته تظل تتحدث معه ويشاكس روحها المرحةنظر جواد إلى هدوئها الغير الطبيعي وتذكر حديثها القاسي له ورغم ذلك لم يستطع عن مقاطعتها _غزل بتعملي إيه لدلوقتي كدا وازاي قاعدة كدا… حازم بيتصل محدش بيرد عليهلم تعتريه إهتماما وظلت كما هي جالسة وتدون بعض الأشياء بل تدون آلامها

_انتِ يابت مش بكلمك وإيه الكلام الأهبل اللي قولتيه تحت دا.. وقفت أخيرا بمقابلتهونظرت بمقت إليه ثم تحدثت قائلة:نعم ياآبيه عايز إيه حاضر هدخل أنام واشرب اللبن كمان واستغطى كويس في أي أوامر تانية حضرة الضابطوحازم كلمني الصبح ونسيت اعرف جاسرثم تركته ودلفت إلى غرفتها واسدلت ستارتها حتى لا ترى حتى ظلهتنهدت بقوة وتجمعت عبراتها بعيونها ولكنها

مسحتهاوبدأت تحدث حالها: غزل انتِ مش ضعيفة حاولي تأقلمي حالك على كدا قبل ماحد ياخد باله كفاية اللي صهيب قالهعلى الجانب الآخر عند جواد

_البت دي مالها اتكونش عرفت بموضوع عمها… لا ازاي هي كانت فوق.. ممكن يكون صهيب قالها حاجة تزعلها، اه هو مفيش غيره، لا هو بيحبها وعمره ما يزعلها..ياترى فيكي ايه ياغزل… وايه سبب حزن عيونك دي… زفر بضيق هو لايتحمل حزن عينيها حتى لو سبب تافهامسك هاتفه وحاول الاتصال بها ولكنها لم تجيب..زفر بضيق ياترى ياغزل فيكي ايه لدرجة انك تتعصبي عليا كدا.. طيب اطمن عليكي إزاي اروحلها دي ولا أعمل إيه…هنام إزاي والهبلة دي بتعمل فيّا حركات

جنونيةممكن يكون مقلب من مقالبها اللي مبتخلصشخليها للصبح أشوف أخرتك ايه ياغزالتي… ثم ابتسم وأردف بنتي كبرت وبيجلها عرسان لا ومش بس كدا بقت بتغضب عليا وماله ياغزول أغضبي وأصالحك عادي… كنت عايز أقولها على موضوع ندى بس هي اللي رفضت تديني فرصة بكرة تعملي محكمة لما تعرف… تمدد على الفراش ووضع يديه تحت رأسه وظل ينظر لسقف الغرفة إلى ان غاب في النومفي غرفة أمجد وشهينازتجلس أمام المرآة وتضع الكريمات وتنظر إلى أمجد الذي يتفحصها

بمنامتها العارية.. فهي فتاة تعرف تستخدم أسلاحتها الانثوية لأمجد عندما تريد شيئا.. انتهت من روتينها وتوجهت إليها تتدلى بخطواتها وتثيره أكثر بدلالها… ثم جلست جواره وبدات تحدثه بغنج

_مجودي يحيى كان عايز إيهنظر إليها بعدما حركت غرائزه اتجهاها:هقولك حالا بس هيكون سر ثم جذبها بقوة إليه.. بعد فترة جلس على الفراش يزفر بقوة ويقص عليها ماصاروقفت كالملدوغة: إنت بتقول إيه لا طبعا ينسى إنت عارف سامح معجب بغزل ومكلمني من زمان وانت اللي رافض وتقولي صغيرة… كدا أقوله ايه وهو مستني لما يرجع يخطبها وممكن يتجوزها كمان في الإجازة دي يا ماجدجذبها ماجد

بقوة فارتمت في أحضانه:متخافيش غزل هتكون لسامح.. بس أصبري شوية عليها البت لسة يادوب مكملة سبعتاشر سنة يعني حتى مايجوزش جوازها… وكمان جاسر لازم أمهدله الموضوع دا… ونسيت أهم شخص جواد دا ممكن يهد الدنيا علينا لو عرف.. انتِ ناسية غزل دي عنده إيه دا بيقول محدش له حق عليها غيري وهو عنده حق ياشاهي دا كان اجازته كلها معها ويعتبر هو اللي مربيهانظرت بمقت وغضب

_اولا جواد دا مالوش حكم عليها انت وأخوها بس وكمان أخوها كمان مايقدرش يقاطع كلامك انت ابوها يعني لو عملت إيه محدش يقدر يقولك حاجة… وبعدين دول فرحهم بعد شهر يعني هيكونوا ملهين مع عرسانهم الوقت دا هيكون حلو نعرف نكتب كتابها لو عرفي لحد ماتم السن القانونينظر إلى شفتيها المصبوغه وغره منظرهما وهي تتحدث أمامه بدلالها وغنجها الانثويجذبها وتحدث _بعدين نشوف الموضوع دااطلقت ضحكة رنانة

_اي ياماجد انت مابتشبعش ثم نظرت إليه ووضعت يديها بدلال وانا كمان مابشبعش قالتها حتى تنفذ مخططها الدنئجذبها بقوة إليه واكتمل ليلته معهابعد فترة من الوقت جلست على الفراش تزفر بضيق وهي تنظر له بضيق ثم وقفت وارتدت ردائها الشفاف فوق قميصها الذي يكشف أكثر مايستر.. نظرت نظرة أخيرة إليه وهي تخرج من الغرفة ثم تحدثت قائلة _انفذ بس اللي اجوزتك عشانه ثم خرجت واتجهت إلى الصالون أثناء دخول جاسر من الخارج…

وقفت أمامه وتحدثت بغضب: انت لسة راجع من برة دا كله قاعد مع ست الحسن والجمالنظر إلى الأرض عندما وجدها بهذا اللبس الفاضح وأردف غاضبا: امشي من قدامي اصل ورحمة أمي أعملك قضية واحبسك جتك القرف في شكلك ست مش محترمة: رفعت حاجبها بضيق وأردفت بغيظ من معاملته الجافة لها:انا ست مش محترمة ياجاسر.. دا ليه عشان بحبك وبحاول أقرب منك وأنت اللي دايما بتصدني

_بأقوى مالديه من قوة صفعها من قوتها صفعته تركت اصابعه آثار على وجهها، ونزفت جانب شفتيها ثم أمسكها

بقوة من شعرها واردف غاضبا:أنا صبري بدأ ينفد منك.. أوعي تنسي انتِ شايلة شرف مين يابت دي حاجة… والحاجة التانية أختي خط أحمر هتقربي منها هنسفك اوعي عقلك الصغير دا يخيلك اني معرفش انتِ بتخططي لإيه..ثالثا مليكة دي حياتي إياكي تقربي من ضفرها بس .. ابعدي عني عشان ملعبش في عداد عمرك… ثم دفعها بقوة وبصق عليها…اتجه إلى غرفته وكأن شياطين الأرض تحاصره وبدأ يركل

كل مايقابله ويتحدث بغضب: قولتله بلاش الجوازة دي مسمعش مني يجي يشوف ويسمع الحقيرة بتمرمط شرفه بجذمتهاذهبت شهيناز لغرفتها وهي تكاد كالمجنونة، حاولت بكل الطرق فهي لا تكل ولا تتعب من محاولاتها الرخيصة فهي تعشقه بجنون.. ماذا تفعل لكي تجذبه إليها فعلت معه المستحيل ولكنه كالعادة دائما لها بالمرصاد…. تزوجت من والده لكي تكون بجواره .. فمنذ أن رأته بالشركة حاولت أن تجذبه إليها ولكن باتت محاولاتها بالفشل.. علمت حينها أنه من

الشخصيات التي تقف بصلابة… ظلت جالسة تغلي إلى أن اوشك الفجر بالبزوغفي صباح يوم العيدتستيقظ مليكة بنشاط.. فاليوم لديها العديد من جولاتها مع مالك القلب والعقلادتت فريضتها.. وجلست تنظر إلى الشروق وهي تستمتع بتكبيرات العيد التي ترفع في جميع المساجد حولهاقامت الاتصال بغزل ولكن الهاتف مغلقزفرت بضيق فماذا ستفعل، فاليوم تريد ان تذهب لصلاة العيد ككل عام مع صديقتها الصغيرة كما اطلقت عليها.. حاولت عدة مرات ولكن لا يوجد رداستمعت

لصوت جواد وصهيب بالخارج.. خرجت بهدوء إليهما

حتى تعرف أن تصل لغزل: صباح الورد على فرسان عيلة الألفي.. أنا لازم ابخّركم وأرقيكمضمها جواد من أكتافها:صباح الورد على أجمل وردة عيلة الألفيرفعت حاجبها ونظرت إليه بسخرية:بكرة تقولها لندى وتنسى ملوكة ثم اردفتيعني بتردلي الجملة ياجواد ماشيضحك عليها _ابدا والله انتي ملكة العيلة ياملوكة قلبي الغاليةبسطت يديها اليهما:فين عيدية ملوكة قلبك انت وهوصهيب: جواد اتأخرنا على الصلاة ياله يابني _تصدق عندك حق

انا بقول نجري عشان نلحق: والله ماشي طيب خليكم فاكرين بسنظر جواد إليها وتسائل _هو سيف صحي ولا لسة!! نظرت لصهيب بمعنى ردوجد جواد تبادل النظرات بينهما واردف مستفهما:فيه ايه؟ مالكم! سيف عامل ايه المرادي ومخبين: لسة واصل من شوية ويادوب دخل ينامهذا مااردف به صهيباحتقن وجهه بغضب ثم تحرك متجها إليه _يعني ايه انا محذرتوش قبل كدا وبرضو ضرب كلامي في عرض الحيطة.. والله لازم يتعاقبأمسكته مليكة من ردائه

_بلاش النهاردة ياجواد، حبيبي كل سنه وانت طيب النهاردة عيد مش عايزين زعلزفر بضيق ثم توجه بنظره إليها _عشان خاطرك بس هسامحه المرة دي _طيب أنا مش عارفة أوصل لغزل معرفش كنا متفقين نروح نصلي مع بعض بس تليفونها مقفول..ارتفع جانب وجه بشبه ابتسامة متهكمة قائلا باستهزاء

_مين غزل هتصحى دلوقتي عشان تصلي.. دا بيشلوها ياقلبي عشان تاكل.. سيبك منها.. هذا مااردف بها صهيبنظر جواد بهدوء لمليكة اتصلي على جاسر خليه يصحيها عشر دقايق وتكون تحت.. عشان بعد كدا تنام بدري ماتفضلش سهرانة طول الليلنظر صهيب إليه واردف بإستياء _غزل مااعدتش البت الصغيرة ياجواد دي دخلت في التمنتاشر سنة حبيبي بلاش تخنقها بتحكماتك: أنا عارف بعمل ايه مالكش دعوهسحب صهيب نفسا عميق واتجه بإنظاره نحو مليكة وتحدث قائلا

_حبيبتي اجهزي وبلاش تضغطي عليها وهاخدك أنا معاياهبط جواد درجات الدرج وكأنه لم يستمع لحديث صهيب.. وقام بالاتصال على جاسرالذي أجابه سريعا:خمس دقايق ونازل أهو إيه جهزتم.. قاطعه جواد _صحي غزل خليها تجهز أصلي اطلعلها ولا اديلها التليفون أكلمهالايعلم لماذا يشعر ان أصابها شيئا… يريد الاطمئنان عليها.. وقف جاسر واردف ثابتاغزل مش هتنزل قالتلي امبارح

هي عايزة تنام معرفش مالها: صحيها ياجاسر إحنا كل سنة بنخرج للصلاة مع بعض واحنا هنستناهااتجه جاسر إلى غرفتها وبدأ يطرق عليها الباب ولكنه تفاجأ بفتحها الباب وكانت جاهزة للهبوطنظر إليها بحنان _صباح الفل على ملاكي ثم ضمها لحضنه… تمسكت باحضانه كأنها تعاني من شيئا ماأخرجها بهدوء ونظر لداخل عيونها _مالك ياغزالتي عيونك دبلانة ليه كدا إنتِ منمتيش كويس ولا إيهوضعت رأسها في حضنه وتحدثت مهمومة

_مجاليش نوم فقولت اصلي وأخد من حبيبي العيدية وأنام وانا مرتاحةاممم همهم بها جاسر العيدية! قولتيلي، بخاف من عيديتك دي ياغزول وياترى إيه طلبات أميرتي!! وضعت سبابتها على ذقنها توهمه أنها تفكروفجأة تحدثت ببغضة _عايزة إسبوع لشرم الشيخ وماتخافش هاخد البت ملوكة معايااحنا التلاتة بس إيه رأيكجذبها من يديها وهبط بها

_حاضر إنت تؤمر ياجميل بس أعمل أجازة وأشوف صهيب وجواد برضو… وقفت في منتصف الدرج ونظرت إليه بنظرات حزينة واردفت متمنية _عايزة الإجازة دي تبقى خاصة بينا لوحدنا بس ياجاسر مينفعشضيق عيناه واردف متسائلا _ودول ماهم معنا على طول نعتبر عيلة واحدة إيه اللي غيرك فجأة كدا وبعدين انتِ عارفة جواد مش هيوافق يبعت اخته معنا وكمان إنت هيرفض سفرك بدونهزفرت بضيق من تحكماته وسارت متجه للخارج واردفت حزينة

_أنا معنتش عايزاه يتحكم فيا ياجاسر، انت أخويا مش هوسحبها جاسر

من يديها وأدار وجهها إليه:إحنا لازم نتكلم لما نرجع من الصلاة، حالك مش عجبني من إمبارحتنهد بضيق عندما تركته واتجهت للخارج وصلت للبوابةوجدته يقف بطوله المهيب ويواليها ظهره ويتحدث بالهاتف ويضحك ويصور نفسه ويرسل شيئا.. كأنه يرسل صورته لأحد ماتنهد بضيق عندما تركته واتجهت للخارج وصلت للبوابة وجدته يقف بطوله المهيب ويواليها ظهره ويتحدث بالهاتف ويضحك ويصور نفسه ويرسل شيئا.. كأنه يرسل صورته لأحد ماكان يرتدي لبسه المعتاد

للأعياد وهو عبارة عن جلباب ناصع البياض مما اضفي عليه مزيجا من جمال عربي ورجولي زاده بهاءا و تعطر بعطره الذي يغرق الثنايا بشذاه الفواح جاذبية وهيبة.. ظلت تنظر إليه، وصل جاسر إليها ونظر إلى ماتنظر إليه.. أغمض عينيه بقهر من وجع أخته التي سيرافقها أيامها القادمة.. هو ألان تأكد من حبها له، فحالها منذ أمس عندما علمت بخطوبته يؤلم روحه… يتمنى أن يكذب إحساسهضمها من أكتافها واتجه بها حيث وقوف جواد… انهى مكالماته واتجه بإنظاره

إلى قدومهما… نظر إليها بتمعن وترقب.. هو يعلم أن هناك شيئا صار لها ولكن لا يعلم ماهو.. وصل

جاسر لعنده واردف مبتسما: صباح الخير

ياحضرة الضابط وعيد سعيد: صباح الخير وعليك ياحبيبينظر إليه حيث كان يحتضن غزل.. مالها غزل.. جملة تسائل بها وهو ينظر إليهماأجابته بابتسامة باهتة خالية من مظاهر فرحتها بالعيد ككل عام ناظرة داخل عيونهكويسة ياآبيه بس مرهقة شوية… هي مليكة فين.. تسائلت بها حتى تهرب من حصاره ونظراته المصوبة نحوها.. ورائحته التي جعلتها كورقة خريف في مهب الريحسارت بجواره كي تدخل لمليكة.. أمسك يديها ورفع ذقنها وتحدث بنبرة هادية

_مالك ياغزل وماتقوليش عشان منمتيشعيونك الحلوين دول حزينة ليهكانت تنظر له بقلب مفطور وعيناها تحكي الكثير..كيف لك حبيبي أن لا تشعر بي؟ كيف لك ان تذبحنـ. ــــي بسكين بارد وتاتي تسالني ماذا بكِ!! … ولكن كيف له أن يفهم حديث العيون غير العشاق… قطع نظراتهم وصول صهيب ومليكة.. وعندما وجد نظرات غزل لاخيه عرف أنها لم تعد تسيطر على مشاعرها.. جذبها من

يديها واردف مشتت الانتباه:غزول حبيبة قلبي عاملة ايه يابت وحشاني.. ينفع تديني عديتيقاطعه جواد.. ايه اللي بتقوله دا ياحيوان ايه وحشتك دي لو حد سمعك يقول ايهاتجهت غزل إليه واردفت مستاءة من جواد

_صهيبي يقول اللي هو عايزه مش كدا ياصهيبياستشاط غضبا منهما وأرسل إليهما نظرات نارية ثم أردف موبخا كليهما“صهيبك في عينك يااختي ايه اجبلكم اتنين ليمون اتلمي ياغزل عشان مقلبش عليكي صبري بدا ينفد، ثم توجه بنظره لصهيب وانت ياامور العيلة خف ياحبيبي لاخليهم يزروك في المستشفى النهاردة”امشو قدامي الناس تقول علينا ايهعلى الجانب الاخر عندما وصلت مليكة لجاسر أخذها على جنب وبدأ يتحدث إليها

_صباح الورد حبيبي.. كل سنة وانتِ طيبةتوردت خدودها بحمرة الخجل ونظرت للاسفل _وانت طيبنظر إلى جمالها الهادي الذي يخطفه

_حبيبي النهاردة هنخرج بالليل ان شاء اللهغزل مش عجباني ورافضة تخرج فبقول نروح الشلالات ايه رايكضيقت عيناها واردفت متسائلة مالها غزلاشار لها بالسير بعدما وجد صهيب وغزل تركوا المكان متجهين للمسجد وجواد اشار لهم بالتحركبعد فترةانتهوا من صلاة العيد.. خرجت غزل اولا وانتظرت مليكة أمام المسجد وهي تتفحص هاتفها ولكن قاطع وقفتها شخصأقل مايقال عليه مهوس الغزلنظر إليها بإنبهار من جمالها الطفولي البرئ فقد كبرت عاما آخر بعدما رأها آخر مرةوقف أمامها وبسط يديه ثم تحدث قائلا

_إزيك ياغزل عاملة ايه كل سنة وانتِ طيبةردت عليه السلام واتت لتسلم عليه.. وضع جواد يديه في يدي عاصم وتوهجت عيونه بالغضب _اهلا ياعاصم عامل إيه كل سنة وانت طيب ماشاء الله شايفك كبرت وبقيت راجل وبتوقف تسلم كمان تحدث بها ونظر داخل عيونه بلهيب يكاد يحرقهاستشاط عاصم من داخله من طريقته وتدخله في مالا يعنيه كما خُيل له واردف باستياء

_أنا بسلم على بنت عمي ممكن اعرف حضرة الضابط داخله إيههقولك بعدين ياعاصم بس حاليا مش فاضي اه وقول لوالدك أنا هعدي عليه النهاردة ماهو لازم أعيد عليه برضو.. ثم جذب غزل من يديها بغضب واتجه للسيرجذبت

يديها بقوة من يديه: ممكن أعرف ايه اللي عملته دا.. وبعدين دا مش بعيد عليا ومش غريب دا ابن عمي ثم خطت خطوة اليه حتى اقتربت منه بشدة ونظرت داخل عيونه واردفت حديثها الذي صفعه بشدة وآلام روحهعاصم اللي انت استصغرته دا وجرحته بيكون أقربلي منك.. بدأ يخفف من ضرواة جذبه لها ونظر لها بصدمة.. ثم أغمض عيناه وسحب نفس عميق حتى لا يغضب عليها حاول أن يهدأ من ثورانه الداخليقطع ثورته وصول جاسر وصهيب إليهما… نظر جاسر إلى أخته وجدها في حالة ترثى لها.. امسك يديها وجذبها إلى أحضانه عندما وجد نظراتهما المصوبة لبعضهماحاول أن يخفف من حدة غضبهما فصديقه ليس له ذنب في مشاعر إخته.. وأخته ليس لها ذنب في تحريك مشاعرها اتجاهرفع ذقنها وابتسم بوجهها

_كل سنة وانت طيبة ياجميل.. وضعت رأسها على كتفه واردفت بابتسامة باهتة _وانت طيب ياحبيبيوصلت مليكة إليهما بعدما كانت تقف مع صديقة لها ابتسمت لهم جميعا _كل سنة وانتم طيبينجذبها صهيب من يديها وضمها إلى أحضانه _وانتِ طيبة ياحبيبتي، توجهت بأنظارها إلى جواد الذي يقف وينظر في شرود، أمسكت يديه وتحدثت مبتسمة

_وانت ياجود مش هتعيد عليا.. وعايزة بلونة من اللي في ايدك دي مش كل سنة الابلة غزل تاخدهم كلهمإستدار إليها ثم قبل جبهتها واردف بابتسامة باهتة _كل سنة وانتِ طيبة ياملاكي، واعطاهم البلونات التي بيديه ثم نظر لصهيب _خد مليكة معاك ورايا مشوار ثم تركهم وغادر سريعاأسرع جاسر إليه عندما علم أن شجارهما وصاح به _جواد استنى إنت رايح فين ومالك وإيه اللي حصل قلبك كدا..اتجه بانظاره إلى غزل التي تراقبهم من بعيد

_مفيش حد عزيز عليا هزوره وراجعضيق جاسر عيناه واردف متسائلا _مين دا اللي انا معرفوشربت جواد على كتفه بهدوء _بعدين خلي بالك من غزل معرفش مالها من أمبارح وحاسس فيه حاجة مضيقاها حاول تعرف ثم تركه وغادر.. أما عند غزل بدأت تؤنب حالها من كلماتها الجارحة له.. ازاي قولتي اللي قولتيه دا ياغزل.. اتي جاسر إليهاونظر إلى صهيب ومليكة _ايه هتمشوا ولا إيه.. جذبت مليكة أيدي غزل من جاسر واردفت مشاكسه

_وسعي ياختي خطيبي لسة ماعيدش عليا… ضحك جاسر عليهالا ياحبيبي عديتك مش قدامهمماتحترمني يااخويا إنت وهي..أما الذي تسير بجوارهم لم تفكر إلا في شيئا واحدتُرى أين ذهب باكرا!! رأت البلونات بيدي مليكة زفرت بضيق وعلمت انه إستاء من كلاماتها… قطع شرودها حديث صهيب _وانتِ ياغزالة مش عايزة عديتك…لا!!

أردفت بها سريعاأنا هاخد عديتي من جاسر بس أما إنت وجواد مش عايزة منكم حاجة ثم توجهت بنظرها لمليكة ومش عايزة البلونة اللي كل سنة بيضحك عليا بيها،قوليله غزل كبرت معدتش الطفلة الصغيرة،ثم اتجهت سريعا الى منزلهاضرب صهيب كف فوق الاخر ثم اردف ساخر _والله البت دي مجنونة مين يصدق إنها غزلأما جاسر الذي زفر بضيق من عمايل إخته الطائشة تحدث قائلا

_هتخرجوا النهاردة ولا إيه.. إحنا بكرة هنسافر القاهرة عشان معندناش غير النهاردة بس إجازة وجواد خطوبته بعد يومين يعني لازم يستعدأماء له صهيب بشرود بعد حديث غزل علم ان الايام القادم ستكون أشد ثقلا عليهما… ثم اتجهوا جميعا للمنزلعلى صعيد آخر في منزل يحيى الحسينيدخل المنزل وهو يستشاط غيظا من ذاك الجواد.. توهجت عينيه بالغضب وبدأ يثور ويتحدث كلمات لم يستطع السيطرة على نفسه.. دخل والده إليه وجد حالته هذهصوب ابصاره عليه واردف متسائلا

_مالك فيه إيه عمال تاكل في طوب الارض كدا ليهقبض على يديه بقوة حتى ابيضت.. واردف قائلا _اقسم بالله ماهرحمه هو مفكر نفسه مين.. قال ايه سلملي على ابوكبدأ يزفر بلهيبصاح به يحيى _انت يابني آدم هتفضل تاكل في نفسك كدا مش ناوي تقولي مالك ومين دا: جواد الزفت قابلني وحرق دمي: انت قصدك على جواد الالفي، انت شوفته فين.. انت روحت بيت عمكزفر عاصم بضيق

_لا مروحتش بس كنت ناوي اروح عشان أشوفها بس الكلب بن الالفي واقف قدامها زي الاسد… انا معرفش هو مصدق نفسه ولا ايه.. وحياة ربي لو مبعدش عنها لاكون محيه من وش الارضتنهد يحيى باستياء _هو قالك ايه: روحت اسلم عليها منعني شوف عمل ايهلا وبيقولي هزوركم النهاردة عرف ابوك _كدا انا عرفت هو عمل كدا

ليهضيق عاصم عينيه متسائلا:اللي هو ايه يابابا انت عملت حاجه من ورايا..: روحت امبارح وهددت عمك وجاسر انك هتتجوز غزل حتى لو غصب عنهماستاء من والده واردف غاضبا _ليه تعمل كدا انا كنت بحاول أقرب منهم بس شوف إنت عملت إيه… وطبعا اللي عامل حامي الحمى أستغل الموقف ومش هيسكت ايوة فعلا إنت مشفتوش بيص لي ازاي كان عايز ياكلنيتوجه بالنظر الى ابنه

_انا كنت عارف إنه مش هيسكت بس لو جه واتكلم لازم اكلمه بالكلام اللي يهد حيلهممكن يابابا تفهمني إنت ناوي على إيه وعايز تقوله إيه _بعدين هتعرف ياعاصم مش مهم دلوقتيفي القاهرةتجلس فتاه تشاهد حركات الناس وذهابهم الى المساجد لقضاء صلاة العيددخلت والدتها إليها _نهى حبيبتي انتِ صحيتيتوجهت نهى إليها وابتسمت لها _كل سنة وانت طيبة ياست الكلملست والدتها بحب _وانت طيبة يانور عيني إيه مش ناويه تنزلي تصلي العيد ولا إيه…

رفعت ذقنها لوالدتها:ماليش نفس والله ياماما تعبانة وحاسة عايزة أنامابتسمت والدتها اليها _خلاص استني لما بابا يجي وناكل الكحك وبعدين روحي ناميضحكت على والداته _قولتيلي ناكل الكحك ماشي ياست ماما هناكل الكحك ونديلك العيدية كدا حلوضربتها بخفة على ذراعها: على طول فهماني يابتانا هستنى شوية كمان عشان اكلم غزل وأعيد عليها.. اصلي رنيت عليها من شوية بس محدش رد خايفةحزنت منيرة عندما تذكرت هذه الفتاة المرحة الجميلة

_هي هنا ولا سافروا زي كل سنة _لا ياماما سافروا انبارح بس.. وحشتني اوي، واه نسيت اقولك قالت هتكلم قريبها يشغلني عندهم في الشركةدعت والدتها لها _ربنا يوفقك ياحبيبتي وتلاقي اللي انتِ

عايزاهنهى: انا مش عايزة اي شغل وخلاص ياماما عايزة حاجة انا بحبها ومرتحالهاوبعدين فيه شركات كتير بيكون محتاجين مترجمات… نسيت اقولك غزل كمان عايزة تدخل ألسن بس جواد مش موافقشردت والدتها وتذكرت عندما اتت غزل لنهى في إحدي المراتفلاش باكتجلس غزل مع نهى في الحديقة الخلفية للمنزل.. فهم يسكنون بالقرب من منطقتهم بعض الشيطُرق باب منزلهم خرجت منيرة لترى من الطارق.. وجدت شاب جذاب يرتدي نظارته الشمسية ويضعها على شعره نظر بابتسامة بسيطة واردف قائلاالسلام عليكم مش دا منزل نهى المحمدي.. على الرغم انه متيقن إنه منزلها إلا انه سألهاابتسمت منيرة بمجاملة له

_ايوة يابني هو انت بتسال على نهى ليهحمحم بأسف _انا جاي لغزل هي عندها في زيارة من ساعة كداايوا اه أنت اخوها مش كدانظر للأرض وأردف بخفوت: ايوة يافندم ممكن تناديهاحمحمت متأسفة معلش نسيت اعزم عليك اتفضل يابني هي في الجنينة برة اقعد لما أناديهاتوجه بنظره للخارج يبحث عنها _بس هي مش باينة هنا… _لا هي بالجنينة اللي ورا هنادي

عليها بس ادخل لما تيجي: متشكر لحضرتك يافندم ثم نظر لساعاتههي عندها درس بعد ساعتين لازم تروُحخلاص لحظة هناديلهابعد فترة اتت غزل تسرع إليه _ابيه جاسر ولكنها توقفت للحظات ونظرت بجمود إليهوقفت منيرة أمامها _ايه ياغزل مش دا جاسر أخوكي ولا ايهبسط يديه إليها وابتسم ابتسامته التي تعشقها _ياله حبيبي عندك درس اتاخرتيتوجهت بأنظارها إلى منيرة وهمست لها _لا دا نابليون بونابرت بس العشق كله ياطنط منيرةضيقت عيناها وسألتها

_يعني ايه يابت دا اخوكي ولا لا.. قاطعتهم نهى متوجه اليهم ثم نظرت إلى جواد الذي وقف بالخارج يتحدث مع أحد ما في هاتفهنظرت نهى إليها وضحكت _لا محدش قدك ياعم دا الجود كله جايلك يراضيكيقبلتها غزل على خديها _أنا ماشية ياقلبي قبل ماعمو يجي ياكلنيرفعت نهى حاجبها اليها _عمو برضو يابت طيب نشوفله عروسة ولا نشوفله ليه ماأنا موجودة… لكزتها غزل في ذراعهاإتلمي يابت ثم أقتربت منها واردفت بابتسامة: جود خاص بالغزال

بس ياماماقاطعهم جواد: ايه ياغزل هتفضلي عندك اسيبك وامشي ولا ايه اردف بها غاضباطول عمرك كدا متسرع همهمت بها ثماسرعت إليه وأمسكت يديه… نظر إليها بحب واردف مبتسما بعدما كان يحدثها بغضب _عاملة ايه ثم مسح على شعرهاسحبته من يديه تعالى هحكيلك كل حاجهقاطعت شرودها نهى _ماما مالك ياحبيبتيروحتي فين… توجهت بنظرها لبنتهاهو انتِ قولتي جواد هيخطب بعد يومين مش كدااستغربت نهى حديث والدتها _ايوة حبيبتي بتسألي ليه… جلست والدتها

ووضعت يديها تحت خديها:صعبان عليا جدع زي دا يروح من غزل، معرفش ليه حستهم انهم بيحبو بعض نظراتهم بتقول كداارتبكت نهى قليلا أمامها وبدأت تفرك بيديها _والله ياماما انتِ مكبرة الموضوع جواد بالنسبة لغزل أخ مش اكترتعمقت منيرة بالنظر لنهى _بتعرفي تكذبي على أمك يانهىمدت نهى شفتيها كالاطفال واردفت

_عارفاكي ياماما لماحة بس للأسف جواد بيعتبرها أخته لا أقل ولا اكتر وغير كدا بيخاف عليها بجنون بس المريب أن غزل بتموت فيه ودا اللي لسة عرفاه من شويةشخصت أبصارها اتجاه أبنتها واردفت متيقنة _وهو بيحبها اكتر منهاضحكت نهى بخفة عليها _هو انا قولتلك بيكرهها بقولك مربيها وبيحبها بس حب أخوي

_اسمعي مني وبكرة تقولي ماما قالتحب جواد لغزل مش أقل منها بس عشان هو كبير وعارف يداري بس هي لسة صغيرة وطايشة فباين عليهاضيقت عيناها وسألتها انتِ بتقولي كدا إزاي.. ثم استرسلت مكملة: بقولك مربيهاابوها كان مسافر وامها ماتت وهي بتولدهاواخوها صغير مكنش ينفع يتولى فاخدتها أم جواد وربتها مع ولادها وطبعا جواد هو اللي تولى امرها… قطع حديثهما دخول والد نهىاتجه السيد عادل والد نهى

_كل سنة وانتِ طيبة ياام نهىابتسمت له منيرة وانت حسك في الدنيا ياابو نهىاتجهت نهى إليه وقبلته ثم تحدثت _وبعدين ياسي بابا نسيت نهنهو ولا ايهقبل اعلى جبهتها _ازاي كل سنة وانتي طيبة ياحبيبة أبوكينذهب الى الفيوميسير جاسر مهموما بجانب مليكة لا مست مليكة يديه واردفت متسائلة _مالك ياجاسر شكلك مضايق ليهنظر خلفه وجد صهيب وغزل يسيران خلفهما… صهيب يحاكيها ولكنها شاردة بحزن ولم تستمع لحديثهزفر بضيق ثم تنهد وتوجه

لمليكة وشبك اصابعهما: عايز منك خدمة يامليكة لا مش خدمة… دا طلب مهم ورجاءوقفت امامه ونظرت داخل عيونه _مالك حبيبي قلقتني… جذب يديها وتحرك:امشي ماتوقفيش عشان غزل ماتاخدش بالها… استغربت حديثه ورغم ذلك تحركت بجوارهتوجه بالنظر إليها وتحدث قائلا _قربي من غزل الأيام اللي جاية دي على اد ماتقدري حاولي تجريها بالكلام… انا عارف انكم قريبين من بعض

ثم أسترسل حديثه متسائلا:هي غزل بتحكي لك أكيد عن حياتها الخاصة… يعني فيه اعجاب بحد وكداضيقت مليكة عيناه وتسائلت:مش فاهمة قصدك ياجاسر… يعني عايزني اعرف إن غزل معجبة بحد ولا لا… هي مكلمتنيش في حاجة زي دي… معظم كلامنا عن الدراسة ثم ابتسمت فجاة وضحكت بصوت عالينظر إليها جاسر بغضب _صوتك يامليكة احنا ماشين في الشارع نسيتي نفسك ولا إيه… وضعت يديها على فمها واعتذرت: آسفة حبيبي غصب عنيابتسم بخفة طيب قولي القردة دي عملت

إيه يخليكي تنسي نفسك كدا: لا مستحيل دي خيانة مينفعش احكيهالكضغط على يديها وتحدث بصوت مبحوح ملئ بالمشاعر _ولا حتى لحبيبكتنهدت بعمق واردفت: جاسراجابها بحب: عيون وروح جاسر… قولي بقىبتحكيلي على مقلباتها مع جوادضيق عينيه ونظر اليها مستفهما: إزاي“هي اللي اخدت المسدس بتاعه واخدت الرصاص وحطته في الحمام”

_وهي اللي دلقت كلور على بدلته بتاعة الشغل… وهي اللي خلته نايم وقصت له شعره بعد ماحطتله منوميابنت الل… يخربيتك ياغزل لو عرف هيطيرها..لسة مكملتش ياحبيبيرفع حاجبة مستفز منها _انتِ بتنقطيني يامليكة ماتقولي يا وفيّةوضعت يديها في خصرها ووقفت وتحدثت مستائة منه _والله دلوقتي بتتريقجذبها بشدة واردف غاضبا منها _شكلك اتجننتي نسيتي إننا في الشارع حسابي معاكي بعديننظرت للجهة الاخرى بحزن

_براحتك ياجاسر اللي تشوفه اعمله وخطت خطوتين أمامه… جذبها من معصمها ودخل بها لحديقة منزلهم ووقف خلف شجرة بالحديقة… رفع ذقنها وجد عيونها محجرة بالدموع… حزن من نفسه كثيرا هو يعشقها لحد الجنون: متزعليش مني حبيبي زعلتك في يوم زي دا.. واقترب وهمس امام شفتيها وتحدث بصوت مفعم بحبها بل وعشقهاآسف ياروح جاسر.. آسف يااغلى من حياتي ثم قبل باطن يديهاربتت على يديه ونظرت إليه بحب

_انا اللي آسفة غلط لما وقفت بالطريقة دي وعليت صوتي سامحني… مسح دموعها بحنان _ربنا يخليكي لياتجلس بثينة مع ناجي وتدخن بشراسة نظرت إليه واردفت بحقد

_عرفت هتعمل إيه يارب تنجح في العملية دي صدقني هديلك اللي إنت عايزهشوف بس هتنفذ إزاي وانا عنيا ليكجذبها إليه واجلسها على ساقيه وتحدثيومين بس لما يرجعوا اصل الولا محروس بيقولي سافروا يعيّدوا في البلد… سيبك انتِ من جواد وبنته وتعالي فوق عشان تاخدي عديتكضحكت ضحكة خليعة مثلها وذهبت معه ليفعلوا ماحرم الله.. كيف تفعل يابن آدم الحرام ألم تتيقن ان الله مطّلع وشاهدكيف تعتقد ذلك وهو الذي قال في كتابهالله لا اله الاهو الحي القيوم لا تاخذه سنة ولانوم له مافي السموات ومافي الأرض من ذا الذي يشفع عنده الا باذنه.. يعلم مابين ايديهم وماخلفهم ولايحيطون بشى من علمه إلا بما شاء وسع كرسيه السموات والارض ولا يؤده حفظهما وهو العلي العظيمصدق الله العظيم

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...