الفصل 10 | من 19 فصل

رواية تمرد قلب الفصل العاشر 10 - بقلم دعاء احمد

المشاهدات
22
كلمة
1,036
وقت القراءة
6 د
التقدم في الرواية 53%
حجم الخط: 18

عمرو فتح عينيه بكسل وتعب وهو حاسس بصداع. رفع إيده على راسه وشال منها قطعة القماش اللي شروق كانت بتعمل بيها كمادات. بدأ يفوق. ابتسم لما شاف شروق بتفتح الستاير وبتبص له. شروق: صباح الخير... عامل إيه دلوقتي؟ عمرو: كويس بس إيه اللي حصل؟ آخر حاجة فاكرها إني جيت وإنتي كنتي بتقيسي فستان بيج... وبعدها. شروق شالت صنية من التربيزة وقربت منه حطتها قدامه.

شروق: اللي حصل إنك كنت تعبان شوية وحرارتك مرتفعة، وأنا نزلت وطلبت من والدك يجيب دكتور ودالك دواء. عمرو بتفكير: آه... طب ومين اللي عمل لي كمادات؟ شروق بضيق وجدية: هيكون مين يعني؟ المهم سيبك من الكلام دا كله ويلا عشان تفطر، وعلى فكرة فيه كام حاجة كدا اتغيروا ولازم تعرفهم. أولاً مفيش خروج قبل ما تفطر. ثانياً مياه ساقعة من الفليزر تاني ممنوع. ثالثاً بقا ودا شرط...

مفيش تدخين تاني، إنت فاهم إنت بتدمر نفسك إزاي بكمية السجاير اللي بتدخنها دي. عمرو بلامبالاة: وهتمنعيني إزاي بقا؟ شروق: ولا حاجة... أنا أصلاً مش فارق معايا إذا كان دي صحتك إنت، وإنت مش مهتم. أنا ليه بس حابة أفكرك بحاجة إنت قلتها يوم فرحنا. إنت قلت لي إننا محتاجين وقت نفهم بعض ونعرف إذا كنا هنقدر نكمل سوا ولا لأ. بس بالطريقة دي أنا مستحيل أقدر أكمل مع شخص مش فارق معاه صحته. إزاي هأمن على نفسي معاه.... باي باي.

عمرو بابتسامة: آه... دا معناه إنك عايزاه تكملي حياتي معايا عشان كدا بتتشرطي عليا. شروق اتضايقت من الطريقة اللي هي بتتكلم بيها وإحساسها من جواها إنها خايفة عليه، لكن مع ذلك اتكلمت بوضوح. شروق: لا بلعب معاك القط والفار... تفتكر لو مش عايزاه أكمل معاك كنت قلقلت عليك طول الليل، كنت سهرت جنبك.

بص يا عمرو أنا لما دخلت البيت دا كان في دماغي حاجة واحدة بس هي إني أكسر أبوك وأخليه يفهم إنه بنى عداوة مالهاش آخر يوم ما رفع السكينة على أبويا وحاول يقتله. بس هو مبناش العداوة دي مع أبويا لادا كرهني أنا فيه... وفيك وفي عيلتك كلها. أنا لحد دلوقتي لو جيه قدامي فرصة إني أتخلص من غضبي وكرهي له هعمل كدا ومش هتردد. بس إنت عارف أنا ممكن أبطل أكرهه إمتى؟

يوم ما أحس إنه داق من نفس الكاس، حس بنفس الرعب اللي أنا حسيته لما حاول يقتل أبويا قدامي. يمكن كرهي له متغيرش كتير بس فكرتي عنك اتغيرت ولو شوية صغيرة. وعلشان أمي بس بحاول أعمل حاجة أوجعها بيها، بحاول مخلهاش تتقهر عليا، وبحاول أغير وجه نظري وأشوفك حد كويس وأعيش عادي زي أي بنت اتجوزت. عمرو كان مستغرب جرأتها في أنها تقوله على نواياها وأنها متتمناش لأبوه غير الشر.

مستغرب خوفها عليه لكن في نفس الوقت لامبالاة في طريقتها وفي كلامها... مش فاهمها. عمرو بجدية: دا إنتي لسه فاكرة بقا.... عشان كدا وافقتي تتجوزيني. بس أوعي تنسي إني مش زي المعلم نجم ولا حتى المعلم عبد الرحيم. وإن يوم الخناقة الكبيرة أنا اللي منعت أبويا إنه يقتل أبوكي وتدخلت بينهم. شروق: عملت كدا عشان تحمي أبوك. عمرو: أكيد عندك حق. بس مش بس عشان أحمي أبويا... عشان أنا فاهم إن فيه فرق بين دم البني آدمين وبين دم البهايم.

مفيش بني آدم عاقل يساوي بين الاتنين يا شروق. لو كان حصل اللي حصل كانت هتبقى مجزرة. دم ملهاش آخر من عيلتك ومن عيلتي. كلنا نغلط. أبويا غلط زمان وأبوكي كمان. إنتي متعرفيش سبب الخناقة دي، وأكيد مش هحاول يقتله من الباب للطق كدا. شروق: عمرو.... افطر. أنا مش عايزاه أتكلم في الموضوع دا.... ياريت لو سمحت تقفله. شروق كانت هتقوم لكنه مسك إيدها بسرعة وابتسم. عمرو: اقعدي افطري معايا.... وأنا هفكر في موضوع التدخين دا.

متبقيش قماصة كدا. شروق: أنا قماصة... ولا إنت اللي رخمة؟ عمرو: أنا رخمة! الله يسامحك. شروق: هيسامحني إن شاء الله. قعدت قدامه وهي مش عارفة ليه اتكلمت بالطريقة دي، كان نفسها الأرض تنشق وتبلعها أو حتى تكون بتتخيل إنها قالت كل اللي جواها لكن مش بتحلم. كانت بتاكل وهي ساكتة وباصة في الأكل. عمرو كان بيبصلها وعلى وشه ابتسامة هادية وهو متفهم إحساس الكره والغضب اللي جواها. وبيفكر إزاي يخليها تتجاوز مشاعر الغضب دي.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...