الفصل 11 | من 19 فصل

رواية تمرد قلب الفصل الحادي عشر 11 - بقلم دعاء احمد

المشاهدات
18
كلمة
1,183
وقت القراءة
6 د
التقدم في الرواية 58%
حجم الخط: 18

بعد كم يوم، يوم فرح أخو شروق. كانت فرحانة أوي، فرحانة من قلبها وكأنه فرحها هي. يمكن مش مصدقة، عز بالنسبة ليها أخوها الكبير وحبيبها وصديقها الحقيقي. هو بالنسبة ليها أكتر شخص مصدر ثقة وأمان. كانت طول اليوم على تواصل مع ناهل فيديو كول، وهي في البيوتي سنتر مع أختها الصغيرة فرحة. رغم إن ناهد كانت مصرة إن شروق تكون معاها، لكنها اعتذرت لأنها مش هتكون فاضية ومجبورة في كذا حاجة مع عز، وبعدين لازم ترجع البيت تجهز هي وعمرو.

دخلت الشقة الساعة خمسة بعد العصر وهي متسرعة وبتتكلم في الموبايل.

شروق مسكت الموبايل بارتباك، لأنها بقالها كم يوم بتحاول تتجنب الكلام مع عمرو بسبب اعترافه لها آخر مرة بكل حاجة بمنتهى الغباء والتسرع. لكن كانت مضطرة تكلمه عشان تعرف هييجي إمتى، لأنه هو اللي هياخدها لـ ناهد. سعاد والدتها كانت مصممة تروح معاهم، وعمرو كدا كدا هيخلص شغل وييجي الفرح. لكنها اعتذرت لأمها وأقنعتها إنها لازم ترجع البيت وتيجي معاه. رغم إن سعاد استغربت إلحاحها، لكنها كانت مبسوطة إنها اتغيرت ولو شوية صغيرة.

شروق بحرج: يعني كان لازم أقوله اللي قلته دا؟ ما يشرب سجاير ولا يعمل اللي هو عايزه، أنا مالي. كنت خلفته ونسيته؟ كان لازم أنسحب من لساني وأقوله إني عايزاه يتغير، والهبل اللي قلته دا كله. ما أنا من يومها بعمل نفسي نايمة، لكن مش هقدر أهرب منه النهاردة، دا فرح أخويا ولازم ييجي بدري. سكتت بتشوش وفتحت الموبايل بسرعة، لكن وهي بتبص لرقمه وبتسأل نفسها: أتصل ولا لأ؟

ضغطت على اسمه بسرعة ورنت عليه، لكنه مردش حوالي أربع مرات. الموبايل بيرن وهو مش بيرد عليها، وده قلقها. لكن قفلت الموبايل ودخلت أوضتها. بعد ساعة ونص. عمرو فتح الموبايل بتاعه بعد ما خلص شغله في المكتب، لكن اتضايق إنه نسي نفسه والوقت عدى بسرعة. حوالي تسع مكالمات. عمرو بضيق لنفسه: غبي... هو دا وقت أعمل الموبايل صامت وأنساه خالص كدا.

دخل غير هدومه بسرعة وخرج أخد حاجته ومشي، بعد ما أدى الصبيان تعليمات. كان طالع السلم بسرعة، لكن وقف لما شاف بدرية واقفة قدام باب شقة أبوه وبتبص له باستغراب. بدرية: براحة يا عمرو، براحة. مالك مستعجل أوي كدا؟ ولا السنيورة وحشتك؟ عمرو: يا فتاح يا عليم. في إيه يا مرات أبويا؟ نعم! حاطة نئرك من نئري مراتي ليه؟ والصراحة أه، وحشتني. ووحشتني أوي كمان. في حاجة مزعلاكي بقا؟ بدرية بابتسامة: وأنا أزعل ليه يعني؟

دا أنا أتمنى لك الخير أنت وبدر، دا أنتم زي ولادي. وبعدين زي ليه؟ ما أنتم ولادي فعلاً. أنت نسيت أنا اتجوزت أبوك وأنت لسه ١٥ سنة، يعني أنا مربياك. عمرو: يا مرات أبويا، ما تيجي معايا سكة ودغري وقوليلي في إيه؟ بدرية: بصراحة كنت عايزآك في موضوع يخص خطيب سناء. بص، الموضوع عايز قاعدة مش على الباب كدا. عمرو: لا، طالما كدا بقا يتأجل لوقت تاني. النهاردة عندنا فرح، ولا إيه رأيك؟ بدرية:

يا ابني، الفرح لسه الساعة تسعة. الساعة دلوقتي سبعة إلا ربع. تعال بس أحكيلك. عمرو: يتأجل يا مرات أبويا... يتأجل. وبعدين شروق لازم تروح بدري، دا فرح أخوها. ولا انتي عايزآهم يقولوا أخوها اتجوزها وبقيت زيها زي الضيوف تيجي معاهم؟ اتقي الله. بدرية بصت له بضيق، وهو طلع شقته وحاسس إنها قاصدة تأخره، لكن مش حابب يعمل مشاكل لأنه عارف إن أبوه بيحبها، أو بمعنى أصح، دايما في صفها، وهو مبقاش عايز مشاكل.

دخل شقته، كانت البيت هادي جداً ومفيش ولا صوت لشروق. راح ناحية أوضته، لقاها واقفة قدام المراية بتلف حجابها بهدوء، بدون حتى ما تبص له أو تتكلم. عمرو: سلام عليكم. شروق بحدة: وعليكم السلام. عمرو: معلش أنا نسيت خالص والموبايل كان صامت. شروق بحزن باين في صوتها ولا مبالاة غريبة: بدلتك على الترابيزة جاهزة، ممكن تاخد دش وتجهز، لأنهم كلموني كتير وراحوا يعملوا السيشن. هنروح لهم على هناك. عمرو: شروق، أنا بجد مسمعتش الموبايل.

شروق: مش فارقة. ياريت متتأخرش، لأني مش حمل أتأخر أكتر من كدا. خرجت من الأوضة، كانت جهزت. فضلت قاعدة على الأنتريه متضايقة منه، إنه أصلاً نسي فرح أخوها، رغم إنها أكدت عليه إنها المفروض تكون معاهم من الساعة خمسة ونص. بعد عشر دقايق خرج. عمرو: يالا بينا. شروق قامت خرجت معاه. عمرو لاحظ إن بدرية لسه واقفة تحت، مسك إيد شروق ونزل. بدرية بصوت عالي أول ما شافتهم: ألف مبروك يا شروق، عقبال عوضك يا حبيبتي. شروق:

الله يبارك فيكي، وعقبال سناء. بدرية وهي مركزة مع عمرو اللي ماسك في إيدها بتملك: تسلمي يا حبيبتي. عمرو نزل فتح عربيته وركبوا الاتنين. عمرو بص لشروق بجدية: قلبك جامد؟ شروق: بمعنى! عمرو بص للطريق وساق بسرعة لدرجة إنها وسعت عيونها من الصدمة والخوف، لكن كان بيهدي في أماكن معينة. بعد نص ساعة وصلوا سوا لمكان السيشن، كان أهلهم وصحابهم مستنيين برا.

شروق سلمت على أبوها وأمها وحضنتهم، وعمرو سلم عليهم واعتذر لهم عن التأخير بسبب شغله، وهم تفهموا ده.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...