مر أول أسبوع بمنتهى الهدوء والارتياحية. عمرو نزل الشغل تاني، وشروق كانت بتنزل مع ناهد علشان يختاروا فستان فرح ناهد ويحجزوا كل حاجة. شروق كانت قاعدة في مطعم مع ناهد. ناهد: أنتي متأكدة أن فستان الحنة مظبوط كدا؟ أنا مش عاجبني شكل الدراع وعايزة أكلم الأتيليه. شروق: بجد بطلي بقا زهقتيني. دي تالت مرة نغير في الفستان. دا أنتي تاخدي أوسكار في التغيير. أنتي متأكدة أنك عايزة تتجوزي عز أخويا؟
والله أنا خايفة تيجي بعد شهر تقولي لا أنا زهقت من الجواز تعالوا نغير. الفستان جامد بشكل تحفة يعني بصراحة. ف اهدي بقا بالله عليكي لأنك صدعتيني. وأنا فيا حاجات كتير في دماغي أصلا. ناهد بغمزة خبيثة: اللي واخد عقلك يتهنى بيه. شروق ضربتها على كتفها بضيق: عقلي في رأسي يا خفيفة، بس بفكر دلوقتي هل ممكن حد مش كويس من وجهة نظرك يكون كويس في الحقيقة؟ أقصد يعني لو في حد كنتي بتشوفيه صايع وبلطجي يطلع غير كدا بعد كدا.
ناهد: واضح إن عقلك في رأسك. بدليل أنك مش عارفة توضحي كلامك. بس بصي هو إحنا ممكن نكون حكامنا غلط من الأول، لكن ممكن مع الوقت نغير رأينا دا بناء على مواقف تانية هي اللي بتخلينا نغير رأينا. شروق كانت بتبص لها بهدوء مريب: طب إن كان كدا أنا هطلب نجرسكو. ناهد: نعم! شروق: هتاكلي إيه؟ انجزي عايزاني أقوم أمشي. ناهد: أي حاجة. بقولك إيه الفستان بتاعك جامد وتطريزه هادي. شروق بدلال: بس القالب غالب.
ناهد: يكون في عونك يا ابن نجم دا أنت مش ساهل. شروق: طب خلينا نطلب حاجة دلوقتي لأن كدا هنتأخر. بعد يومين "بليل". عمرو طول اليومين اللي فاتوا كان بيتأخر في الشغل كعادته. العصر كانت نزلت شقة حماها، كان عمرو في الشغل. عملت الغداء مع سناء اللي كانت بتبص لها بس مش بتتكلم. خلصت اللي وراها وكانت طالعة شقتها، لكن مندوب التوصيل وقفها على السلم وسلمها الفستان وهي مضت له على إيصال الاستلام. بليل.
شروق حطت الفستان اللي هتروح بيه الحنة على السرير بعد ما ظبطوه ليها في الأتيليه زي ما هي عايزاه. وقفت قدام المراية وهي ماسكة الفستان. ابتسمت بهدوء لأنها بتحب اللون البيج. أخدته وغيرت. كان اتظبط زي ما هي عايزاه. ضحكت بخفة وهي بتبص لانعكاسها. لكن اتفزعت لما سمعت صوت باب الشقة بيتفتح. شروق: مش عايزاه يشوفه دلوقتي. لكن قبل ما تحاول تعمل أي تصرف كان الباب اتفتح ودخل عمرو اللي كان باين عليه الهزلان.
بصلها باستغراب لكنه صفر باعجاب وهو بيقرب منها. شروق بحرج: أنا كنت بجربه بس. عمرو بابتسامة ونظرة انبهار: شكلك جميل أوي. واللون جميل عليكي. شروق ابتسمت بخفة وهزت رأسها باستغراب: أنا كل الألوان بتليق عليا أصلا. المهم أنت كويس! عمرو: آه كويس. شروق بجدية: شكلك تعبان. ووشك أصفر. عمرو: لا أبدا أنا بس. قطعته فجأة وهي بتحط إيدها على رأسه: أنت حرارتك عالية. عمرو رجع خطوة لوراء بجدية: مفيش يا شروق. بس سخن شوية.
شروق بخوف: حصل إيه؟ عمرو بخبث: وأنتي خايفة كدا ليه؟ شروق: بطل رخامة. وقولي مالك. عمرو وهو بياخد هدوم له من الدولاب: ولا حاجة يا ستي أنا بس خرجت بدري وشربت مياه ساقعة الصبح ومفطرتش إلا بعد الضهر فحاسس إني همدان شوية عادي يعني حصلت كتير قبل كدا. هاخد دش وهنام هبقى كويس. شروق من طريقة اللامبالاة اللي بيتكلم بيها حست أن محدش كان مهتم بيه قبل كدا حتى لو تعب، وإن كلهم أهملوه لحد ما هو نفسه بقى يحس إن تعبه مش مستاهل القلق.
قربت وحطت إيدها على كتفه: طب ادخل خد دش وأنا هجبلك هدوم. عمرو بص لإيديها وبصلها، لكن سابها وخرج من الأوضة وهي بتبص له. اتنهدت بحزن وهي بتخرج له هدوم. راحت أدتهم له ودخلت المطبخ عملت مشروب دافي وسخنت له شوربة وبدأت تعمل له أكل خفيف. ربع ساعة دخلت له الأوضة لقيته قاعد على السرير وبيترعش وهو متغطي كويس. شروق بقلق: أنت شكلك تعبان أوي. استنى هقيس لك الحرارة. عمرو بضعف: لا أنا كويس. شروق: بس أنا مش بستأذن.
عمرو بعناد: وأنا مش بقولك رأي دا قرار. أنا كويس بس سقعان شوية. شروق: بلاش عند في المرض لو سمحت. عمرو: مش عناد بس أنا مش بحب الطريقة دي. شروق: قصدك مش متعود عليها، ولا متعود إن تلاقي الاهتمام؟ بس أنا آسفة أنا مش هسكت وأستنى رأيك أو قرارك زي ما بتقول. قامت راحت ناحية التسريحة، أخدت ترمومتر ورجعت تقيس له الحرارة، لكن بصت له بدهشة لأن حرارته مرتفعة ومع ذلك بيحاول يبين إنه كويس. أنت بتهزر! أنا هبعتلك حد يجيب مخفض للحرارة.
عمرو مكنش عنده طاقة يرد عليها، وهي فعلا قامت نزلت لشقة حماها وطلبت منه إنه يجيب دواء له. طلعت بعد دقايق ودخلت له، أدته مشروب دافي وهو شرب جزء بسيط ومكنش قادر يكمل. بعد شوية طلع نجم ومعاه دكتور اللي أداله حقنة وكتب له على دواء وبعدها كلهم نزلوا. شروق بصت له وهو نايم، قربت بهدوء وفضلت قاعدة جنبه. بدأت تعمل له كمادات لحد ما حرارته نزلت بالتدريج. فضلت قاعدة جنبه وكأنها بتحاول تدفيه لحد ما نامت هي كمان بدون ما تحس.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!