شروق كانت قاعدة جنب عمرو في القاعة، وباين عليها أنها متضايقة منه، ومتضايقة أنه اتأخر عليها وبسببه جت متأخر لأخوها يوم فرحه. عمرو كان بيحاول يتكلم معاها أو يراضيها، لكنها كانت بتتهرب منه وهي مش عايزاه تبص له أصلًا. عز وناهد كانوا بيرقصوا على الاستيدج مع أخواتهم وأهلهم وهم فرحانين. عمرو: هتفضلي مكشرة كده كتير ولا إيه؟ شروق: مين قال لك إني مكشرة؟ ولا أنت فاكر إنك هتقدر تزعلني في يوم فرح أخويا الوحيد؟ بتحلم يا ابن نجم.
عمرو بص لها، وغصب عنه ابتسم لأنها فاجأته بردودها، وإن مفيش حاجة فارقة معاها. يمكن دي الصفات المفضلة له، ويمكن من البداية كان هيرفض موضوع جوازه منها لأنه كان معتقد إنها شخصية ضعيفة، لكن تصرفاتها دايما بتفاجئه وبيشده ليها. شروق لاحظت نظراته وسكوته، وده وترها. شروق: في حاجة؟ عمرو: لا أبدًا... بس على فكرة أنتِ قماصة أوي. شروق: من أفعالك... طب بذمتك لو فرح بدر هتروح متأخر ولا هتبقى معاه من أول اليوم؟
عمرو بابتسامة: الصراحة كنت هبقى معاه من أول اليوم... ومش هسيبه. شروق: عرفت بقى إن ليا حق أتضايق من تصرفك ده... ده أخويا الوحيد يعني ماليش غيره. وغير كده ناهد مسابتنيش أبدًا يوم فرحي ولا حتى في أي يوم عادي في حياتي. كانت دايما معايا ودايما في ضهري. وبعدين أنا معنديش صحاب غيرها من زمان، وهي باين عليها إنها متضايقة مني.
عمرو: بصي هو أنا فعلًا والله انشغلت أوي، بس عندك حق تزعلي. وبالنسبة لناهد وعز خليها عليا، المهم بلاش التكشيرة دي. شروق: وإيه ماله... لما نشوف آخرتها. دقايق وشروق قامت راحت لناهد اللي كانت قعدت. كانت فرحانة وهي بتتفرج على عز اللي كان بيرقص مع صحابه بحماس وهم فرحانين. شروق بابتسامة خبيثة: إيه الوقاحة دي؟ بتبصي لأخويا كده ليه يا بت انتي؟ ناهد بدلال وخبث: جوزي وأنا حرة، أنتي مالك؟ غيرانة ولا إيه يا شوشو؟ شروق: غيرانة!
ده أنتي هبلة بصحيح. أنا معنديش أغلى من عز يا ناهد. عز مش بس أخويا، ده صاحبي. أكتر حد دلعني في الدنيا بعد بابا طبعًا. زمان لما كنت بعمل مصيبة وبابا يتخانق معايا أو لما كنت بكتئب، كان لازم ياخدني ونخرج ونفضل نتمشى، وأخليه يصرف كل فلوسه في خروجة واحدة معايا. لما كنت بعيط كان يفضل يرخم عليا ويعصبني لحد ما أضربه، وكان بيعمل كده قصد عشان أبطل عياط. عز حنين أوي يا ناهد وطيب، واخد معظم صفات ماما. تصدقي أنا فرحانة بفرحه كأنه فرحي أنا.
ناهد بضيق زائف: آه يا أختي ما هو واضح، عشان كده جاية متأخر. ده أنا لسه محاسبتكيش على التأخير ده، بس لما أفوق لك. شروق: والله يا ناهد اللي بتتجوز مش بتبقى فايقة تلف حواليها، وخصوصًا بقى لو عايشة مع حرباية زي اللي اسمها بدرية دي. بس أنا مش بسكت لها هي وبنتها. بس والله التأخير النهاردة غصب عني. ناهد كان هتتكلم، لكن سعاد تدخلت. سعاد: هتقضوا كلام ولا إيه؟ شروق بابتسامة ومكر: إيه يا سوسو الحلاوة دي؟
أنتي مصدقتي جوزتيني عشان تبقي مزة كده؟ ده يا بخته أبوي. سعاد: بس يا بت... إيه الكلام ده. ناهد: ما هي دي شروق يا خالتي، لازم تقال. بس الصراحة عندها حق. شروق وهي بتقف جنب أمها: شوفي البت بتجر ناعم إزاي، عايزة تكسبك في صفها بما إنك بقيتي حماتها بقا والكلام ده. ناهد قامت وبتعدل فستانها: لا يا حبيبتي، أنا طول عمري كده. وبعدين هي أصلًا مش محتاجة تسمع كلام حلو عشان عارفة إني بحبها كده كده. شروق: آه يعني أخرج أنا منها بقى.
ناهد: آه. سعاد حضنتهم بسعادة: وأنا بحبكم أنتم الاتنين، ومعنديش أغلى منكم. ألف مبروك يا ناهد يا حبيبتي وربنا يتمم لكم على خير. وأنتي يا أم لسان ونص ربنا يسعدك. شروق اتنهدت بهدوء وهي حضنها. شوية ونزلوا كلهم على الاستيج وكانوا بيرقصوا على الهادي. عبد الرحيم دخل ورقص مع عز، والفرح كان جميل جدًا والكل كان فرحان. شروق لاحظت إن عمرو نزل من على الاستيج واختفى فجأة. بصت مكان تربيزتهم، لقيته واقف مع زيزي.
ضغطت على إيدها بغضب وغيره، وهي بتنزل بمنتهى الهدوء، واضح على ملامحها، وراحت ناحية التربيزة، لكن وقف قدامها سمير ابن عمتها. عمرو مكنش ملاحظ إنها جاية ناحيته، وكان بيحاول يقفل الكلام مع زيزي، لأن في ناس كتير وده فرح نسيبه والكلام هيكتر عليه لو حد لاحظه. زيزي: أنا جيت مخصوص عشان أشوفك، كنت متأكدة إنك هتيجي، وأنت مش بترد على مكالماتي ولا حتى بتديني فرصة نتكلم، للدرجة دي كارهني ولا خلاص مبقتش شايف غير شروق.
عمرو بحدة: اللهم طولك يا روح، ما هو أنا ناقص... بقولك إيه يا زيزي انزلي من على دماغي بدل ما وربنا تزعلي أوي من اللي هعمله. وبعدين أنتي فكرك أنا مصدق الشويتين دول؟ ولا حتى فارق معايا الكلام معاكي. بصي، قدامك فرصة واحدة بس... عشان بعد كده لو حاولت بس تقربي مني تاني صدقيني أيامك الجاية هتكون هباب. ولا أنتي نسيتي مين هو عمرو نجم؟
وإن كنتي نسيتي فأنا ممكن أفكرك. بلاش اللون ده معايا، أنا أكتر واحد في الدنيا عارف إن اللي يفرق معاكي المصلحة اللي تطلعي بيها من ورايا. زيزي بحقد: ماشي يا عمرو، بس خليك فاكر، عشان هيجي يوم وتندم إنك ضيعتني من إيدك عشان ست شروق. زيزي مشيت وسابته وهي متغاظة وبتفكر إزاي تكرهه في شروق. عمرو مهتمش، لكن لما بعدت لاحظ إن شروق واقفة مع سمير وبتضحك. اتضايق وراح ناحيتها بسرعة.
شروق: المهم إنك تكون مرتاح معاها، وإن شاء الله نفرح بيكم قريب. سمير: بإذن الله، بس أنتي لازم تيجي الخطوبة. أنا كلمتها عنك على فكرة، وقلت لها إنك جدعة وذكية وجميلة. عمرو بغضب وهو يمسك شروق من دراعها بيقربها منه: وإيه كمان يا روحي. شروق بغضب: دراعي يا عمرو، وبعدين في إيه؟ عمرو: في إيه؟! لا الظاهر إن الهانم جالها عمى ألوان... وواقفة تضحك وتتساير مع البيه، ولا عاملة اعتبار ليا. شروق لاحظت إن في ناس مركزين معاهم،
اتكلمت بصوت واطي: عمرو... وطي صوتك وبلاش فضايح، عشان قسماً عظما عندي استعداد أقلبها وفي داهية الناس. وبعدين البيه اللي كان بيتكلم مع ست زيزي هو اللي مفروض يخلي عنده دم، لا مش جاي يحاسبني إني بتكلم مع ابن عمتي. عمرو: فعلًا عندك حق... بس لينا بيت يلمنا. شروق سابته ومشيت راحت وقفت مع أمها، اللي لاحظت غضبها، لكن مكنتش عارفة تتكلم معاها في نص الفرح. بعد مدة.
عمرو كان بيسوق عربيته في طريقه للبيت، وشروق قاعدة جنبه ساكتة وباين إنها غضبانه، وكذلك هو. لكنه متكلمش وقرر يأجل الكلام لما يوصلوا للبيت. بعد ربع ساعة. كانت بتفك حجابها بغيظ، فكت شعرها وهي رايحة جاية في الأوضة. شروق بضيق وعصبية: ماشي يا عمرو بقا بتنكد عليا في يوم زي ده، والله لأوريك. والبجح واقف مع الهانم بتاعته، ومتضايق أوي إني بكلم سمير. والله دا ضفره برقبتك. عمرو من بره بحدة: مين دا يا بت...
ده أنا ألف مين تتمناني، مش زي سمير بتاعك ده. شروق فتحت الباب بضيق: كويس إنك واقف وسامع... ممكن أفهم بقا إيه اللي حصل النهاردة ده. عمرو: والله المفروض أنا اللي أعرف... مش سمير ده كان متقدم لك؟ واقفة معاه وتضحكي بتاع إيه إن شاء الله. شروق: وأنت مالك؟ ابن عمتي. وبعدين ما أنت كنت واقف مع زيزي اللي الكل عارف إنك كنت على علاقة بيها، ولا راعيت وجودي ولا اهتميت أصلًا... وكأني كوز درة معندكش دم.
عمرو بسرعة: طب أنتي متضايقة ليه كده وكأنك فارقة معايا. شروق بغيرة وغضب: أكيد فارقة معايا، أنت مش جوزي ولا إيه؟ وبعدين تبقى متجوزني أنا ورايح تقف مع دي... عجباك في إيه ها! عمرو ببساطة: ولا عجباني ولا حاجة، وبعدين أنا أصلًا قطعت معاها من مدة طويلة، وعلى فكرة بقا مكنش في حاجة بينا من اللي في دماغك دي... يعني كل الموضوع إني كنت بروح لها آه، بس كنت بقعد شوية وبعدها بمشي. شروق: بجد! يعني مكنش في حاجة بينكم؟
عمرو: بصي أنا مش حابب أتكلم في الموضوع ده ومش بحب أسلوب الكلام ده وإنك تستجوبيني، بس عشان أريحك أنا مفيش حاجة بيني وبينها عشان دماغك مفضلش تلف وتسوحك. شروق: وأنا كمان مفيش حاجة بيني وبين سمير على فكرة. هو كان بيحكي لي عن بنت ناوي يرتبط بيها، وأنا كنت ببارك له مش أكتر من كده، عشان دماغك متروحش لبعيد بس. عمرو بخبث: وهتفرق معاكي إنها تروح لبعيد أو متروحش. شروق: لا أبدًا، بس كنت بعرفك بس.
عمرو: شكلي هتعب معاكي بس، وماله.... صحيح، إن شاء الله أنا عندي شغل في العزبة في الفيوم كم يوم كده، فإيه رأيك تيجي معايا؟ المكان هناك حلو وإحنا محتاجين نغير جو شوية ونبعد عن المكان. شروق: إمتى؟ عمرو: بعد بكرة. ها، إيه رأيك؟ شروق: أكيد أي حاجة أحسن من إني أفضل قاعدة مع مرات أبوك. عمرو ضحك: ماشي يا ستي خلاص، ابقى جهزي حاجتك، وإن شاء الله هخلص كم حاجة ونروح. شروق: حاضر. عمرو سابها ودخل أخد هدوم له وراح يغير هدومه.
شروق لنفسها: يعني إيه مكنش على علاقة بيها... يا خوفي منك يا ابن نجم، شكلك هتجبني الأرض. ما أنا عارفة نفسي وبدأت أتشد ناحيتك، استر يا رب.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!