الفصل 5 | من 19 فصل

رواية تمرد قلب الفصل الخامس 5 - بقلم دعاء احمد

المشاهدات
27
كلمة
1,917
وقت القراءة
10 د
التقدم في الرواية 26%
حجم الخط: 18

الوقت عدي بسرعة وفات عشر أيام. شروق كانت مع ناهد طول الوقت تقريباً، وعمرو مشغول بترتيبات الفرح والشغل. مفيش أي كلام بينه وبين شروق. شروق مكنتش عارفة تتكلم مع والدتها لأنها متضايقة من قراراتها، ومتضايقة أكتر أنها مش عارفة توقفها عن اللي في دماغها. خرجت من أوضتها وراحت ناحية المطبخ، كانت والدتها قاعدة على الكرسي وبتجهز الغداء. شروق: أنا جعانة يا ماما. سعاد بحدة: الأكل لسه مجهز.

شروق بصت لها بقلة حيلة وقربت شدت كرسي ليها وقعدت جنبها. شروق: هو انتي بتعملي إيه؟ سعاد: انتي إيه رأيك... شايفني بعمل إيه؟ شروق: ماما! سعاد: بقولك إيه، يلا ماما بلا زفت. أنا تعبت من نشفان دماغك يا شروق، وطالما بقا انتي مصرة على كدا، لا تكلميني ولا لسانك يخاطب لساني. شروق: طب لو مكلمتكيش هكلم مين يعني؟ هو أنا ليا غيرك؟ سعاد: وأنا كمان ماليش غيرك يا شروق، ودا اللي مخوفني. لو جرالك حاجة لا قدر الله، أنا هعمل إيه...

شروق: ليه بتقولي كدا بس؟ سعاد: من خوفي عليك يا شروق يا حبيبتي. أنتي مش قد نجم، ومهما عملتي عشان تثبتي أنه راجل ظالم مش هتعرفي. وبعدين تعالي هنا. افرضي عملتي كدا فعلاً وقدرتي تثبتي عليه حاجة، هترتاحي ساعتها؟ لما الناس يقولوا مرات ابنه هي اللي سجنته؟ لما يقولوا أن عبد الرحيم معرفش يربي بنته وطلعت غدارة؟

طب سيبك من الناس. افرضي إنك اتجوزتي عمرو، ومع الوقت ملتي له أو هو وثق فيكي، لما تبقي انتي اللي أذيتي أبوه، تفتكري هيعمل إيه؟ وقبل ما تقومي معايا وتقوليلي إن عمرو مش فارق معاكي، سيبك منه هو كمان. افرضي عملتي اللي في دماغك وخلاص. ساعتها هتعملي إيه؟ هتطلقي يعني خراب في كل الحالات. أنا لو عليا يولع نجم وعياله بجاز وسخ. كل واحد بيدور على اللي له يا شروق، وأنا معنديش أغلى منك. شروق بابتسامة: على فكرة أنا بحبك يا ماما...

بحبك أوي وحقيقي أتمنى أعيش عمري كله معاكي، بس صدقيني مش قادرة يا ماما... صدقيني مش هعرف. وبعدين خلاص الفرح كمان كام يوم، وأنا نفسي تكوني معايا. أنتي عارفة أنا المفروض أنزل أختار فستان الفرح، بس مش عايزاه أروح مع ناهد، نفسي انتي تيجي معايا ونختار سوا. عشان خاطري لو بتحبيني. وممكن متزعليش لأني محتاجة لك في الفترة دي بالذات، ومحتاجة إنك تكوني معايا لأنك هتوحشيني أوي لما أمشي من هنا.

سعاد: بس يا بت كلام فارغ دا. هجيلك كل يوم، فكرك أنا هسيبك معاهم كدا بالساهل؟ ولا هما مش هيرضوا يخلوني أشوفك؟ شروق: نعم! ليه إن شاء الله؟ دا أنا أروح فيهم في داهية. سعاد بابتسامة: ماشي يا فالحة. ياله بقا ساعديني عشان نجهز الأكل قبل ما أبوكي يجي. شروق قامت حضنتها: حاضر يا ست الكل. صحيح استنى هوريكي الفساتين اللي عجبتني لأني محتارة. سعاد: وأنتي هتلحقي تعملي زي اللي عجبك؟

شروق: لا هي جاهزة أصلاً في أتيليه، وأنا ليا واحدة صاحبتي بتشتغل هناك وكلمتها تبعت لي الصور، وبصراحة عجبني كام حاجة. سعاد: طب فرجيني... وعلى فكرة ممكن في الصور يبقى حاجة، ولما تلبسيه يبقى حاجة تانية. شروق: ما هو عشان كدا لازم نروح نتفرج في الأتيليه. شروق طلعت موبايلها وفضلت تختار هي وأمها. شروق بدأت تعمل كيك وهم بيتكلموا. سعاد لنفسها وهي بتتفرج على شروق اللي كانت

بتحط شوكولاتة في الكيك: ربنا يهديكي يا شروق ويسعدك يارب، ويبعد عنك كل اللي عايزين لك الأذية. في بيت نجم درية (مرات نجم التالتة، اتجوزها بعد وفاة أم بدر، لكن مخلفش منها. عندها بنت "سناء" عايشة معاها لكن من جوزها الأول) درية بتفكير: أنا برضو مش فاهمة البت دي ناوية على إيه... على آخر الزمن بنت عبد الرحيم هتبقى واحدة من العيلة.

سناء: بصي يا ماما، هو أكيد بتفكر في حاجة. ما هو أكيد مش هتوافق تتجوز جزار وهي متعلمة تعليم عالي. يعني لو نيتها كانت سالكة كانت زمانها دلوقتي مخطوبة لبدر مش عمرو. بدرية: بس أكيد نجم فاهم دا كويس. بقولك إيه يا بت... لما يتجوزها وييجي يقعد معانا، أو إوعي... أوعي يا سناء تتكلمي كلمة عن تجارة نجم أو شغله. دي ممكن تاخد كلامنا من هنا وتروح تقول لأبوها. لا دا مش ممكن، دا أكيد. سناء: هو أنتي فكراني هبلة يا ماما ولا إيه؟

متقلقيش. بس تفتكري إيه اللي خلى عمرو يوافق يتجوزها؟ مع أن عمي نجم قال أن عمرو كان رافض في الأول ومصر على رفضها. إيه اللي اتغير؟ بدرية: عمرو ذكي، ومحدش يعرف هو بيفكر في إيه. والبت حلوة برضو، ممكن تكون حلت في عينيه. سناء: نعم! دا على أساس إيه إن شاء الله؟ عمرو مش بيفكر كدا. ما ياما شاف بنات زي القمر ومهزوش فيه شعرة. لا ياما، البت دي لو حلت في عينيه فهي حلت بطريقتها مش بشكلها.

بدرية: محدش عارف اللي جاي مخبي إيه. بس الأكيد إن البت دي مينفعش تعمل حاجة تضايقنا بيها، ولازم تفهم إن أنا هنا ست البيت وهي مالهاش كلمة فيه. سناء: ماشي ياما. أنا هقوم أكلم خطيبي، بقالي كام يوم وجيه يوم الفرح. شروق خرجت الساعة واحدة مع أمها وناهد راحوا بيت سنتر. ناهد كانت ملاحظة قلق شروق، لكن متكلمتش لأنها مش عارفة تقول إيه. خلاص النهاردة الفرح. الميكب ارتست كانت بتظبط ميكاج شروق، وسعاد وناهد قاعدين في الاستراحة.

ناهد: أول مرة أشوف شروق قلقانة كدا من بعد الثانوية العامة. سعاد بتنهيدة: أقولك إيه يا ناهد... خلاص مبقاش في إيدينا حاجة. وهي اللي اختارت، ربنا يصلح لها الحال وتنسى اللي بتفكر فيه دا. ناهد: مين كان يصدق أن شروق تتجوز جزار يا خالتي. سعاد: وإيه ماله الجزار يا ناهد...

المشكلة مش في إن عمرو الجزار. الجزارة شغلانة زي أي شغل تاني. أنا زمان وافقت أتوز عبد الرحيم ومكنش عندي مشكلة، بالعكس كنت مبسوطة لأني كنت عارفة واتجوزنا بشكل طبيعي. جايز في ناس بتستهين بفكرة الجزار دي، بس هي مش عيب يا بنتي ولا هما الجزارين مالهمش حق يتجوزوا. المشكلة الحقيقية إن عمرو ابن نجم. وإن شروق مبتفكرش في عمرو أصلاً، هي بتفكر في نجم. كل تفكيرها إزاي تكسره.

ناهد: متزعليش يا خالتي. مش جايز ربنا رايد ليها الخير بالجوازة دي؟ وجايز يبقى أحسن ليها، محدش عارف الخير فين. ربنا يهدي عمرو بس وشروق كدا متتهورش. سعاد: يارب يا بنتي يارب. عند عمرو

كان عند الحلاق هو وبدر أخوه اللي رجع النهاردة الصبح من السويس بسبب ضغط شغله. مكنش عارف ينزل قبل كدا، لكن استغرب أن هو كان ممكن يكون العريس، لأنه مكنش يعرف أن أبوه ناوي أصلاً على جوازه من شروق، لأن الموضوع جه بسرعة وكان فاكر أن الموضوع من الأول أصلاً لعمرو. لكنه حمد ربنا لأنه بيحب بنت تانية وكان ناوي يفتحهم في موضوع جوازه. عمرو كان سرحان ومش عارف هيعمل إيه مع شروق لأنهم تقريباً متكملوش خالص وكلامهم بسيط لأبعد الحدود.

الوقت عدى. وعمرو جهز وبعدها راح لشروق البيوتي سنتر، و وراه عربيات صحابه. كان منبهر بجمال شروق حقيقي. نظرتها له كانت قوية وكأنها سحر مختلف. مفيهش خوف، كانت جميلة جدا. الفرح كان جميل، وخصوصاً بفرحة ناهد وأصحاب شروق ليها. وهي كانت مبسوطة أن كلهم تقريباً جم الفرح. بعد تلات ساعات. صوت الزغايط كان عالي قدام بيت نجم. عمرو نزل من العربية وساعد شروق تنزل لأن فستانها كان كبير. الأجواء كانت تقليدية.

درية بترش الملح عند عتبة البيت، وسناء بتزغرط. وسعاد ورا شروق. طلعوا شقة عمرو. عبد الرحيم بجدية: خلي بالك عليها يا عمرو، وأوعي تزعلها. عمرو: متقلقش يا معلم عبد الرحيم، بنتك في الحفظ والصون. عبد الرحيم حضن شروق، وهي مكنتش عايزاه تسيبه. ابتسم وهو بيبوس راسها. سلمت على عز وحضنته، والكل نزل ما عدا سعاد اللي كانت حاضنة شروق. سعاد: بصي يا ابني، كلمة هقولها لك. أنا بنتي غالية أوي... أوي، شروق مفيش زيها. أدب واحترام...

صدقني لو زعلتها هتزعل أوي، ودا مش تهديد عشان دماغك متروحش بعيد، بس خليك فاكر إن بنت عبد الرحيم أهلها في ضهرها طول العمر. عمرو بجدية: مش محتاجة تقولي يا أم عز. زي ما قلت للحاج، بنتك في الحفظ والصون. سعاد: ربنا يهديكم. أنا همشي دلوقتي، خلي بالك عليها. عمرو هز راسه بالموافقة وفعلاً سعاد ودعت شروق ونزلت. عمرو قفل الباب بالمفتاح وبص لشروق اللي مدياله ضهرها: نورتي بيتك يا شروق.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...