الفصل 4 | من 19 فصل

رواية تمرد قلب الفصل الرابع 4 - بقلم دعاء احمد

المشاهدات
29
كلمة
1,847
وقت القراءة
10 د
التقدم في الرواية 21%
حجم الخط: 18

شروق كانت واقفة أدام المرأة. كانت سامعة صوت ترحيب أبوها لنجم وعمرو اللي وصلوا البيت من لحظات قليلة جايين علشان يتفقوا. فاقت من شرودها على صوت ناهد. ناهد بجدية: سرحانة في إيه؟ شروق بابتسامة: هسرح في إيه يعني ولا حاجة. إيه رأيك؟ شكلي كده حلو. ناهد: شكلك قمر بدر في ليلة تمامه. وبعدين إنتي قمر من غير حاجة ما شاء الله. ملامحك حلوة وأحلى حاجة فيكي عيونك ولونهم، وإن رموشك طويلة. شروق: طب ما إنتي كمان زي القمر.

ناهد: مش قلقانة؟ شروق: لا ومش فارق معايا أوي إني أقلق أو أخاف. ناهد: يارب نص ثقتك دي. المهم دلوقتي يالا علشان تطلعي العصير. شروق خرجت معاها وراحت ناحية المطبخ. لقت والدتها واقفة بتبكي وهي ساندة راسها على دراعها. شروق بخوف: ماما. انتي كويسة؟ في إيه بتعيطي ليه؟ سعاد: بعيط على بختك اللي وقعنا في الجوازة الهباب دي. هاين عليا أطلع أطرد نجم هو وابنه وأقول له معندناش بنات للجواز. بس إنتي دماغك ناشفة وتعباني معاكي.

ناهد: خلاص بقى يا خالتي استهدي بالله وبعدين نعدي الليلة دي على خير وبعدها نبقى نتكلم. دول في الأول والآخر ضيوف المعلم عبد الرحيم واحنا أهل واجب. خلينا نعدي الليلة دي على خير وبعدها نبقى نتكلم. شروق: ماما متخافيش صدقيني وبعدين أنا مش صغيرة. سعاد: أنا مش هتعصب عليكي علشان أنا عارفة آخرك ومحدش هيعرف يعقلك. بس خليكي فاكرة إني حذرتك علشان متجيش تعيطي لي بعد كده، فاهمة؟

شروق بابتسامة وهي بتحضنها: أومال يعني أعط لمين وأنا ليا غيرك يا سوسو. طب والله بحبك. سعاد حضنتها بخوف وبعدت عنها: طب يالا خدي الصنية دي وخلينا نطلع. شروق هزت رأسها بالموافقة وهي بتاخد منها الصنية وبتخرج من المطبخ مع أمها وناهد. في الصالون. نجم كان بيتكلم بعشم مع عبد الرحيم وكأنهم خلاص بقوا أهل وكأنه نسي فجأة كل اللي عمله قبل كده.

عمرو كان بيتكلم معاهم عن السوق والشغل. ميعرفش ليه قرر يغير رأيه ويجي مع أبوه رغم أنه قاله إنه يكلم المعلم عبد الرحيم ويفهمه إنه كان قاصد بدر. لكن لما شافها في السوق غير رأيه. شروق دخلت بمنتهى الرقي والثقة وعيونها عليهم. شروق: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. الجميع: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته. نجم: أهلاً أهلاً بعروسة ابني. شروق حطت الصنية من غير ما تقدم. لكن لقت نجم بيمد إيده يسلم عليها. بصت له بكره ونفور.

نجم: إزيك يا شروق يا بنتي؟ شروق وهي بتقعد جنب أبوها وأخوها عز: بخير الحمد لله. معلش مش بسلم. نجم اتحرج وسحب إيده. عمرو: طب مش نتكلم في التفاصيل ولا إيه يا معلم عبد الرحيم؟ بدوا يتكلموا ويحددوا كل حاجة واتفقوا أن معاد الفرح بعد أسبوعين. وده اللي خلى شروق تتخض لأنها مكنتش متوقعة إنهم يتفقوا على فترة بسيطة. هي أه مكنتش عايزاه وقت طويل لأنها مش حابة أصلًا تتعرف على عمرو.

لكن اتخضت إن نجم عايز الفرح يتم بالسرعة دي. عبد الرحيم كان معترض لأن فرح عز بعد شهر وخاطب من سنة تقريبًا. فإزاي بنته تتجوز قبل أخوها بالسرعة دي؟ نجم فضل يحاول يقنعه وإنهم عايزين يفرحوا. لكن المعلم عبد الرحيم أصر إنه ياخد وقت يفكر وهيبلغه بعدها. بعد ساعة إلا ربع تقريبًا من الكلام والنقاش. عمرو بجدية: أظن دلوقتي اتفقنا على كل حاجة. نقرأ الفاتحة ولا إيه؟ عبد الرحيم بص لشروق ولعز وهز رأسه بالموافقة: على بركة الله.

عز كان متضايق من القاعدة كلها واتصدم من إنهم عايزين يعملوا الفرح بالسرعة دي. لولا إن شروق كانت موصياه إنه ميعملش مشاكل في القاعدة دي مهما حصل كان ممكن يتهور عليهم. كلهم قرأوا الفاتحة وشروق بتبص لعمرو ولنجم. بعد شوية. قامت دخلت هي وناهد وفضلوا الجماعة قاعدين.

عمرو كان مركز معاها طول القاعدة وبيحاول يعرف شخصيتها. لأن من جواه لسه مش متقبل الجوازة دي وشايف إن في فرق كبير بينهم. نظراته ليها وكأنه مستني ليها غلطة واحدة يخليه ينسحب ويفشكل الموضوع. لكن هي كانت في منتهى الرقي والثقة في نظراتها وكلامها البسيط. في أوضة شروق. ناهد بدهشة: أنا مش فاهمة هم مستعجلين على إيه. وبعدين أسبوعين هنلحق نعمل فيهم إيه. وقبل فرحي أنا وعز. تفتكري ليه مستعجلين كده؟

شروق بلامبالاة: معرفش ومش فارق معايا أعرف. ناهد: مالك يا شروق. من ساعة ما دخلنا وإنتي مش على طبيعتك. شروق: أصل أنا مكنتش متوقعة إن اليوم ده في حياتي هيكون كده يا ناهد. أنتي عارفة سي عمرو اللي قاعد برا ده بيروح يسهر عند البت اللي اسمها زيزي. ومن كلامه برا تعرفي إنه شرب من نجم كتير. كنت دايمًا شايفه إن ميستاهلنيش غير واحد يعرف قيمتي وأبقى بالنسبة له أغلى ما عنده. ناهد: طب ما إنتي اللي اخترتي يا شروق ولا هتعيطي دلوقتي.

شروق بلامبالاة: أعط إيه بس. أنتي فكرك أنا ندمانة على قراري ده؟ لا يا حبيبتي أنا لما باخد قرار بكون واثقة إني مش هرجع فيه. ولو رجع بيا الوقت هعمل نفس اللي عملته ده. بس ساعات كده بيصعب عليكي نفسك. ناهد بابتسامة: بقولك إيه سيبك من الغم ده كله. تيجي بكرة ننزل نتغدى برا ونضيع باقي اليوم بره؟ شروق: ماشي. ناهد: طب دلوقتي أنا كنت عاملة حسابي إن إنتي اللي هتحضري فرحي الأول. دلوقتي شكل الموضوع هيختلف خالص.

شروق: بقولك إيه رأيك نطلب أكل من بره. هم شكلهم كده خارجين وأمي عاملة بط وأنا مش بحبه. تعالي نطلب حاجة. ناهد: لا يا أختي أنا هقوم أمشي. أنا أصلًا ما صدقت أجي. إنتي عارفة أمي. شروق: مالها أمك. هو فيه زيها. وأقولك كمان مش هنطلب حاجة. هنقوم نعمل وأهو تأخير بتأخير بقى. ناهد: هتعملي إيه؟ شروق: بصي أنا نفسي في رز بلبن بصوص الكراميل. وممكن نعمل بيتزا. يالا أنا هقوم أغير. شروق سابتها وقامت غيرت هدومها وخرجت مع هند بعد دقايق.

كانوا كلهم قاعدين يتكلموا وسعاد متضايقة وغضبانه من ردة فعلهم وإنهم إزاي يخلوا فرحها بعد أسبوعين. شروق اتسحبت بهدوء على المطبخ مع ناهد وبدأوا يحضروا الأكل. في شقة زيزي. كانت بتشيط خصوصًا لما خبر خطوبة عمرو وشروق سمع في المنطقة كلها والكل بقى يتكلم. كانت مصدومة ومش مصدقة إن عمرو يخطب شروق لأنه مقالهاش أي حاجة. هو أه عمره ما قال لحد اللي ناوي عليه. بس كانت فاكرة إنه هيقولها أي حاجة.

زيزي بحدة: بقا رايح يتجوز بنت ال***. طب ليه أنا مش مصدقة. حاسة إن برج من دماغي هيطير. من ساعة ما سمعت الخبر وأنا دماغي بتسيح. عفاف: اهدي يا زيزي. مش كده. أنا برضه أول ما سمعت الخبر دماغي بدأت تضرب أخماس في أسادس بحاول أفهم. بس قلت أجي أشوفك.

عفاف: إنتي هتستهبلي فيها يا زيزي. وبعدين هو المعلم عمرو من إمتى بيقول سره لحد. وإنتي يا حبيبتي واحدة كأن بيجي يقعد عندها شوية ويفضفض من هم الشغل. وأنا وإنتي عارفين إنه مش أكتر من كده. كنتي مستنية إيه بقى. يعني إنتي بالنسبة له زي الدكتور النفسي ييجي يحكي له أو يقعد ساكت لحد ما يزهق ويلقى حد يقوله كلمتين ملهمش لازمة وبعدها يقوم يمشي. فاهدي كده. معلش يعني إنتي كنتي مستنية من عمرو إنه يعمل إيه. يتجوزك!

تبقي بتحلمي. فوقي أوي ودماغك هتسوح. معلش لو كلامي قاسي بس دي الحقيقة واللي إنتي متأكدة منها. ففوقي كده واهدي بدل ما تعملي حاجة تندمي عليها. وبعدين ما فيه غيره يتمنوكي. اشمعنى الجزار ده. ولا إنتي غاوية زهق. وبعدين فيه ألف غيره يتمنوا لك الرضا. وكلهم معلش مريشين وشغلهم كبير. مش واحد جزار. زيزي: اسكتي يا عفاف. إنتي متعرفيش عمرو. هو أه جزار بس محدش يعرفه. أد بس أنا ليا كلام معاه تاني. أما بقا الست شروق فهي حسابها يجمع.

عفاف بسخرية: والنبي اسكتي دي بت بمية راجل. العيال اللي إنتي كنتي بعتاهم يضايقها في السوق ضربتهم بجزمتها ولمت عليهم السوق وفرجت عليهم أم اللآ إله إلا الله. يعني مش هتعرفي تاخدي منها لا حق ولا باطل لأن أهلها مقويين قلبها.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...