نورتي بيتك يا ست البنات. شكراً. أنا و أنتي لازم نقعد نتكلم شوية... بس الأول هدخل اغير البدلة دي و أنتي تغيري فستانك... الأوضة عندك على ايدك اليمين. بعد ربع ساعة تقريباً خرجت لقيته قاعد على الانتريه و باين عليه أنه سرحان و بيفكر في حاجة. بصت له باستغراب لكن قعدت قصاده بجدية و اتكلمت: نعم... كلام ايه اللي عايزنا نتكلم فيه؟ بص لها
سكت للحظات و طلع سيجارة: أظن مفيش حاجة ممكن نتكلم فيها غير جوازنا دا. بصي يا شروق أنا عارف إن لو كنا في ظروف عادية لا أنا كنت فكرت اتجوزك و لا أنتي حتى هتفكري فيا... لأن باختصار أنا و أنتي مش شبه بعض. بس خلاص بقينا في أمر واقع مفيش مفر منه.. أنا مبحبش اللف و الدوران من الآخر كدا بكره الكدب.... أنا عارف ان الخلاف اللي بين ابويا و ابوكي اكيد مأثر عليكي بس مفيش حد فينا اختار...
انتى اتولدت بنت المعلم عبد الرحيم و أنا اتولدت ابن المعلم نجم. كل واحد فينا شارب من اهله... لكن خلافتهم جيت علينا احنا. أنا مش بقول أننا ملايكة احنا كمان اتلوثنا باخطائهم و بقينا شبههم... أنا واخد قسوة ابويا لما بغضب. ممكن احرق الدنيا في لحظة غضب. غصب عني بس دي حقيقة مقدرش انكرها زي ما انا ما متأكد انك اخدتي منهم حاجات... ايا يكن أنا مش عايز منك حاجة.. كل اللي عايزه ان ميحصلش مشاكل... و بلاش تفتحي في اللي فات...
لاني مهما كان ابويا عمل مشاكل هفضل ابنه و هفضل أقف في ضهره و عمري ما هسامح في اذيته... حتى لو كان مين.... و بالنسبة ليا انا و أنتي. أنا محتاج اعرفك أكتر و أنتي مستحيل تعتبريني جوزك بسهولة كدا و خصوصاً أن عمر ما كان في بينا كلام و لا نعرف حاجة عن بعض... فخلينا ناخد وقتنا و اللي ربنا عايزه هيكون.... حست بالدهشة من كلامه و أنا متفهم الموقف كله و الغريب أنه واضح جداً بالنسبة ليها... كان غريب!
غريب بالنسبة ليها كانت متوقعه انه يكون شخص وقح و نسخة من نجم و كانت عارفة ازاي هتتعامل معه. لكن اسلوبه فجأها خلاها مش عارفة ترد و لو ردت هتقول ايه! هي اصلا مكنش في دماغها انها ممكن تتعرف عليه لكن هو بيديها الفرصة دي. بضيق: هتفضلي ساكته كدا كتير؟ بهدوء: و ماله ... بس لازم تعرف إني مبسبش حقي لكن مبروحش للمشاكل بس لو المشاكل قابلتني ممكن اطربا الدنيا على دماغ الكل لأني مش هسمح لحد أنه ياذيني...
: انك تعرفي تدافعي عن نفسك دا شي يفرحني.... أنا هقوم أنام تصبحي على خير. كانت ساكته و هي شايفاه بيعدي من جنبها و بيدخل أوضة النوم.... لنفسها: غريب! فضلت قاعدة على الانتريه بتفكر في طريقته في الكلام و أنها بتحاول تقف له على غلطه لكن هدوءه و ثقته و هو بيتكلم كانوا طبيعيين جدا لدرجة انها صدقت في النهاية انه صادق في كلامه و دا وترها لأنها كانت متوقعه غير كدا. الصبح الساعة عشرة.
خرج من الأوضة بنوم و هو بيدور علي شروق لانه كان متوقع أنها تدخل تنام بعده و علشان كدا نام على الانتريه... حرك رأسه يمين و شمال بضيق لكن قرب من أوضة الصالون و هو سامع صوت التلفزيون شغال.... دخل لقى شروق نايمة على الانتريه و ماسكه الريموت في ايدها، اخده منها و قفل التلفزيون، فضل واقف يبصلها لكن سابها و دخل المطبخ يدور على حاجة يأكلها و عمل كوباية شاي و خرج و هو بياكل و ماسك الكوباية....
كان قاعد قصدها و هو بيتفرج عليها.... الوقت عدي ببطء ممل لدرجة ان عمرو نام مكانه... بعد الضهر. قامت بفزع على صوت جرس الباب بيرن... حطت ايدها على دماغها و هي مصدعة لكن استغربت ان عمرو نايم على الانتريه قصادها سمعت جرس الباب مرة تانية. بصوت واطي: احم.. عمرو... يا عمرو. فتح عنيه و بصلها: في ايه؟ : في حد بيرن الجرس.. اتعدل و قام وقف: طب ادخلي جوا و انا هفتح... دي تلقيها مرات ابويا جايبه الفطار...
سابته و دخلت الاوضة و عمرو راح فتح الباب لقى بدرية و سناء على الباب. : صباحية مباركة يا عريس... : الله يبارك فيكي يا مرات ابويا. و هي بتبص جوا الشقة بتحاول تشوف شروق: شكلي صحيتكم بس كنت جايبالكم الفطار لان شوية و حماتك هتيجي بالصباحية... تدخلي يا سناء دخلي الصنية .. بعد و سناء دخلت حطت الصنية على السفرة و هي بتبص ناحية أوضة النوم: اومال هي فين العروسة ابارك لها يا عمرو.. بضيق: نايمة يا سناء... بسرعة: نوم العوافي....
ياله يا سناء خلينا ننزل علشان نستقبل الضيوف.. : حاضر حاضر يا ماما.. نزلوا و عمرو قفل الباب وراهم. فتحت الباب لما سمعت صوت الباب بيتقفل، بصت لعمرو اللي كان مطلع سيجارة و باين بيدخن كتير... بضيق: اطفي السيجارة. بلامبالة: و دي بمناسبة ايه بقا؟ : بمناسبة اني بتعب من ريحة السجاير.. و لا اقولك اعمل اللي انت عايزاه انا هدخل اقعد جوا. كانت سايبه و ماشيه، عمرو اتضايق انها بتاثر عليها بمنتهى البساطة طفي السجارة بضيق: استني...
مش هدخن تعالي ناكل لأن شوية و في ضيوف جايين و قرايبي انا كمان هيجوا يباركوا و اليوم طويل مينفعش تقضيه من غير أكل ياله... : إذا كان كدا ماشي... قربت من السفرة و سحبت كرسي و هو قعد جنبها و كشف الغطاء عن الفطار.. بصت للأكل و سمت بسم الله و بدات تاكل بجوع لأنها مكنتش اكلت حاجة تقريباً في الفرح... فضل يبصلها بتركيز و دا ربك. اللي سابت الاكل و بصت له بضيق: مش واكله... بضيق: بقولك ايه انا دلع البنات دا ماليش فيه...
الاكل عندك عايزاه تاكلي اتفضلي مش عايزاه متقرفنيش.. : ايه الأسلوب دا! و بعدين أنا مش هعرف أكل و انت بتتفرج عليا كدا اللقمة مش هتنزل كدا. : اتفضلي كلي و أنا هاكل معاكي ياكشي نخلص... كان بيفطر معها و هو بيراقب حركتها العفوية و شعرها الأسود المتموج كانت حقيقي جميلة... لمت الاكل و قامت تدخله المطبخ و بعدها دخلت غيرت و لابست دريس استقبال.
و بعد ساعة أهلها جيهم يباركوا لهم لكن شروق مكنتش عارفة تتكلم مع والدتها خالص بسبب ان كان في ضيوف كتير و كانت بتقدم لها عصير و ناهد بتساعدها لحد ما كلهم مشيوا تقريبا و عمرو نزل شقة ابوه. كانت بتلم الكوبيات لكن سمعت صوت جرس الباب راحت تفتح لقت بدرية في وشها. بصت لها بتعالي: صباحية مباركة يا عروسة.... بابتسامة: يبارك فيكي. دخلت بدون ما شروق اقولها تتفضل و سناء دخلت وراء أمها... بصت لهم و قفلت الباب.
: على الله جو البيت يكون عجبك. بتعالي: خدي بالك الشقة دي مكلفه كتير اوي و كل حاجة فيها غالية. بخبث: و ماله ما الغالي للغالي يا مرات عمي و بعدين أنا مش متجوزه عمرو علشان حاجة انا برضو بنت المعلم عبد الرحيم يعني الحمدلله شبعانه و الحاجات دي شكليات و اللي يبص لها يبقى جعان و عنيه ميلهاش غير التراب... : تقصدي ايه يا بت أنتى، و بعدين انتي فاكرة نفسك ست البيت دا، و لا فاكراة ان عمرو له حاجة هنا؟
لا يا حبيبتي فوقي انا جاية بس افهمك الكلمة هنا كلمتي أنا. عمرو دا آخره يشتغل و ينفذ كلام ابوه و أنا بكلمه واحدة مني لنجم يخلي عمرو يرجعك لابوكي النهاردة و فضحتك تبقى بجلاجل و اظن فاهمة... و عمرو ميقدرش يعصي كلمة ابوه مهما كان عايزك. ببرود: طب ما توريني شاطرتك... ياله بسرعة... تصدقي أنا خفت. بقولك ايه...
ايه رأيك ننادي لعمرو و نسمعه الكلام دا. و يا سلام لما يعرف انا مرات ابوه بتتكلم عنه كدا في غيابه يااه.. لا بالله عليكي نادي له. و لا انزل انادي أنا له... أنا في الخدمة برضو.. العبي غيرها... و الفضيحة دي تبقي ليكي انتي و بنتك اللي جاية و فاكرة نفسها هتقدر تلعب بيا و انا هخاف يا عيني. : دا انتى بجحة بقا و شكل سعاد معرفتش تربيكي... : كله الا أمي... أنا الحمد لله متربية كويس اوي على الاقل مش بوشين...
مش بقف ادام حد احترمه و من وراه بسب فيه... : الايام جاية كتير يا بنت عبد الرحيم... و صدقيني ايامك في البيت دا هتبقى غم على دماغك و قريب اوي هخرجك منه. مردتش و بدرية نزلت متغاظة منها.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!