الفصل 3 | من 19 فصل

رواية تمرد قلب الفصل الثالث 3 - بقلم دعاء احمد

المشاهدات
25
كلمة
2,130
وقت القراءة
11 د
التقدم في الرواية 16%
حجم الخط: 18

شروق وصلت لمحل الجزارة بتاع أبوها. ابتسمت وهي شايفة أبوها قاعد بيتابع الشغل. راحت ناحيته بهدوء، لكن لما عبد الرحيم شافها قلق. شروق: سلام عليكم. الصبيان: وعليكم السلام. عبد الرحيم بجدية: شروق، في إيه؟ إيه اللي جابك؟ شروق باستغراب: جيت عشان أجيبلك الغداء. أنت قلقت كدا ليه؟ ولا أنا اتحرم عليا أجي المدبح؟ عبد الرحيم: تعالي نقعد في المكتب جوا بدل الوقفة اللي ملهاش لازمة دي. شروق دخلت مع أبوها للمكتب وقفلت الباب وراها.

عبد الرحيم بجدية: مكنش له لازمة إنك تيجي. شروق: لا طبعًا إزاي؟ أنت ما أخدتش دوائك ولازم تتغدا. وكمان عز قال إنه هيتأخر وهيجي على بليل، يعني كنت هقعد في البيت أعمل إيه؟ عبد الرحيم: طب اقعدي يا شروق. شروق: هنتغدى سوا على فكرة. عبد الرحيم: وماله؟ بس اقعدي هنتكلم كلمتين. شروق: ماشي يا معلم. اتكلم يا سيدي. عبد الرحيم: إيه قرارك الأخير يا شروق؟ شروق: متغيرش كتير يا بابا.

عبد الرحيم: يعني أقول لنجم إننا موافقين وييجي بكرة نقعد نتفق؟ شروق سكتت للحظات بتفكير، وبعدها هزت رأسها بالموافقة: أيوه يا بابا. خليه ييجي.

عبد الرحيم: إنتي عارفة أنا ندمت إني كنت معتبرك ولد. أنا حتى عملت معاكي اللي معملتوش مع عز أخوكي. لو كنت سبتك في البيت مع أمك ولا خليتك تعتبي المدبح كان زمانا قفلنا الموضوع دا. لكن من وإنتي صغيرة كنتي دايما تشبطي فيا إنك تيجي معايا وتفضلي دايما معايا وقلبك بقى جامد. بس يا بنتي لازم تفهمي إن الإنسان لازم ينسى ويسامح. شروق: ليه أنا اللي لازم أعمل كدا؟ طب وبالنسبة لنجم اللي كل يوم كان بيحاول يوقعك يا بابا؟

نجم اللي بسببه تجارتنا اتعطلت سنة تقريبًا واسمك بسببه اتهز في السوق؟ طب سيبك من دا كله، أنا الفلوس بالنسبة ليا ولا ليها أي قيمة. لكن لما حاول يقتلك... إزاي عايزني أنسى؟ يا بابا وأنا كنت واقفة وراك وشايفاه بيقرب منه والشر باين في عينيه. لا يا بابا مش هنسى إلا لما أخليه يندم ألف مرة. مش هنسى إلا لما أخليه يفهم إن دم البني آدمين مش زي دم المواشي اللي بيندبحوا كل يوم قدام عينيه. عبد الرحيم: طب وعمرو؟

إنتي نسيتي إن لولا عمرو أنا كان زماني ميت وبتتقري عليا الفاتحة؟ لولا عمرو وقف أبوه زمان في الخناقة دي كان زمان نجم قتلني. شروق: أنت بتتكلم كأني هعمل جريمة يا بابا؟

لا يا حبيبي. أنا عمري ما هعمل حاجة تأذيني أو تأذي حد مالوش ذنب. أنا بس عايزاه يبقى قريبة منهم أعرف هم ناويين على إيه. ونجم بلاويه كتير وظلم ناس كتير وأكيد هيقع تحت إيدي أي مصيبة من اللي عملهم. وبعدين أنت بتتكلم عن سي عمرو دا وكأنه ملاك بجناحات. لا يا حبيبي، عمرو لما عمل كدا كان عشان يلحق أبوه بدل ما يلبس في مصيبة. وبعدين لو هو كويس هيبان، كل حاجة هتبان. يلا بقا عشان نتغدى ونسيب بكرة لبكرة، محدش عارف مخبي إيه.

كملت كلامها بسخرية. شروق: وبعدين مش جايز عمرو يبقى كويس فعلاً وأحبه؟ عبد الرحيم بص لها بضيق، وهي ابتسمت. شروق: ياله يا حجيج أنا جعانة وكفاية كلام بقا في الموضوع دا. ونسيبها على الله. "في الطريق" زيزي كانت ماشية لكن وقفت لما شخص قرب منها واتكلم بمكر. منعم: منورة السوق يا زيزي. مش بنشوفك يعني. وبعدين عايزاه تمشي كدا على طول قبل ما نعمل معاكي الواجب دا. حتى عيب في حقنا. ولا المعلم عمرو موصيكي متقفيش في السوق؟

زيزي بابتسامة: إزيك يا منعم؟ بس هو أنا لو مجتش السوق متسألش عني كدا؟ منعم بابتسامة: أنا قلت إنك مش عايزاه تشوفي حد لأنك لو عايزاه أقل حاجة كنتي كلمتيني في الموبيل. بس إنتي تقلانه عليا وخلاص. المعلم عمرو واكل الجو. زيزي: طب إيه هنقف نتكلم في الشارع كدا ولا إيه؟ منعم: لا طبعًا اتفضلي في المحل. تشربي إيه؟ زيزي: أي حاجة ساقعة. منعم: من عنيا. زيزي دخلت المحل وقعدت على الكرسي ومنعم قصادها.

زيزي: بقولك يا منعم أنا ملاحظة السوق هادي ومعلمين المدبح اليومين دول كل واحد في حالة غريبة يعني. منعم: قصدك المعلم عبد الرحيم والمعلم نجم؟ زيزي: هو فيه غيرهم اللي كل يومين نسمع إن صبيانهم عاملين مشاكل. منعم: والله عندك حق. بقالهم مدة كدا مفيش أي حاجة ودا يقلق، يخلينا نفكر إن واحد فيهم بيفكر يخلص على التاني بس واخد جنب عشان لو حد جراله حاجة يقول إنه مالوش علاقة وإنه اتصافوا. زيزي: وتفتكر مين اللي ممكن يعمل كدا؟

منعم: ما أنتي عارفة المعلم عبد الرحيم دايما بيكون رد فعل واللي بيبدأ المعلم نجم. وشكلنا هنسمع خبر موت المعلم عبد الرحيم قريب. زيزي: ياريت يا منعم. ياريت. منعم: معقول بتكرهيه للدرجة دي؟ زيزي: لا مش هو. أنا بكره البت بنته اللي فاكرة نفسها بنت ذوات ورافعة مناخيرها في السما. متعرفش أنا بكره شروق دي قد إيه. منعم بابتسامة سخرية: بس بصراحة قمر 14 والسوق كله بيحلف إنها بميت راجل وتربية المعلم عبد الرحيم بجد.

زيزي: طب بقولك إيه بقا أنا عايزاه أقرص ودنه. منعم: مش فاهم. زيزي: يعني عايزاه حد من رجالتك يعملها مشكلة. يلحقوا جتتهم عليها يعني قرصة ودن صغيرة كدا عشان تفوق وتعرف مقامها. منعم بابتسامة: والمقابل؟ زيزي بابتسامة: اللي أنت عايزه. وبعدين إحنا مش هنروح من بعض بعيد. منعم: وماله. من عنيا. زيزي: أنا هقوم دلوقتي ونتكلم بعدين. منعم: ماشي. بليل في بيت المعلم عبد الرحيم.

شروق كانت قاعدة مع عز أخوها اللي رجع من إسكندرية. فضلوا يتكلموا ويغلسوا على بعض، لكنه لما عرف بموضوع عمرو اتضايق وحاول يقنعها، لكنها رفضت تسمع كلامه وغيرت الموضوع بسرعة. شروق: بقولك إيه ما تيجي نعمل فرحي وفرحك في يوم واحد. عز بحدة: شروق متجننينيش. وبعدين أنا فرحي كمان شهر. إنتي بقا مستعجلة على إيه؟ اللي يسمعك يقول إنك واقعة في حب الجزار دا. شروق بابتسامة: وما له الجزار؟ ما أبونا كمان جزار يا سي عز.

عز بدهشة: بت اتكلمي عدل. وبعدين إنتي عايزاه تجنيني؟ من إمتى بتتكلمي كدا عن نجم؟ دا إنتي كل ما بتسمعي اسمه كنتي تفضلي تحسبي عليه. شروق: ما خلاص بقا يا جدع. وبعدين أنا أصلاً مش عايزاه أتجوز معاك. أنا داخلة أنام. عز: أبوكي بيقول إن نجم هييجي بكرة وهو كلمه من شوية قاله إنه وافق. شروق: تمام يا عز. تصبح على خير. عز استغرب طريقتها وهي دخلت بسرعة أوضتها متجاهلة إنها تتكلم مع حد. في بيت المعلم نجم.

نجم بدهشة: أنا مش مصدق. بقا عبد الرحيم موافق؟ أنا كنت مستني إنه يرفض. لا وكمان موافق على عمرو. دا شكله مستبيع بنته على الآخر. عمرو بضيق: أنا عايز أفهم أنت ليه مقولتلوش إنك عايز بنته لبدر مش ليا. نجم: مجاش في بالي وكنت متوقع إنه يفهم إنه قصدي على بدر مش عليك. وقلت إنه طبيعي هيبقى عايز بدر لبنته عشان تسافر معاه وتبعد عننا. بس... هو فاجئني الصراحة. بتفكر في إيه يا عبد الرحيم؟

عمرو: بس يا أبا أنت عارف إن أنا ماليش في موضوع الجواز دا. انت بكرة تقابله وتقوله إنك قصدت بدر. نجم: لا طبعًا مينفعش. عبد الرحيم لو حس إننا بنلعب ببنتة هيرفض. وإحنا الفترة عندنا شغل كتير ومش عايزين وجع دماغ. وبعدين يعني إيه مالكش في موضوع الجواز دا. عمرو: يعني شروق دي مش شبهي. وبعدين أنا عايز واحدة دماغها شغالة، واحدة عندها رأي. تبقى تحت طوعي آه بس مش ضعيفة. ولا إنت فاكر إنها موافقة على الجوازة دي؟

دا تلقى أبوها هو اللي جبرها على الجواز، وزمان دمعتها على خدها. وأنا بقا بتعب من النوع دا. نجم: عمرو متنشفش دماغك وفكر. خلينا نكسب دماغنا وشغلنا. وبعدها يا عم عايز تتجوز عليها إنت حر، ولا كأنها موجودة. عمرو بضيق: أنا نازل دلوقتي. بس الأفضل إنك تكلمه وتفهمه اللي حصل. عمرو نزل وراح لزيزي اللي لاحظت إنه متعكر. "تاني يوم في سوق الخضار"

شروق كانت بتتتسوق لحد ما اشترت اللي هي عايزاه. كانت ماشية عايزاه توقف تاكسي لكن مكنش في تاكسيات. بتسحب شنطة السوق وماشية لكن اتنين ماشيين وراها. الاول: صباح الفل يا مارون جلاسية. شروق: استغفر الله العظيم على الصبح. في إيه منكم له مستقصني من الصبح. الاول: ونمشي لك بلاد يا مزة. شروق وهي مكملة في طريقها: وحياة أمك؟ وإيه كمان يا حيلتها منكم له؟

التاني: ما تيجي نوصلك، وهو نتعرف على الجميل. وبعدين الجميل تقلان علينا ليه بس؟ دا إحنا هنراضيك. شروق ضغطت على إيدها بضيق. وقفت وبصت لهم بحدة. شروق: وماله يا خويا؟ وأنا كمان هراضيكم أوي. شروق بدون ما تتردد، قلعت جزمتها بتهور ومسكت واحد فيهم ضربته على دماغه، والتاني بص لها بدهشة من ردة فعلها. والناس بتبص عليهم وهي مهتمتش وبتضرب الشاب التاني. شروق: يارب يكون مرضى. والله ما أنا سايباك النهاردة.

ست من السوق: ضايقك ولا إيه يا شروق؟ شروق وهي بتضربه: أومال هكون بجري شكل. أشكال عايزة الدفن بالحياة. الرجالة اتلموا على الشاب وصاحبه جري بسرعة وهو خايف، وفعلاً الرجالة قاموا بالواجب. وبالصدفة عمرو كان قريب من المكان قبل شوية وشافها ولاحظ إن الاتنين دول كانوا بيضايقوها. كان ناوي يتدخل، لكن ردة فعلها كانت مفاجأة له. ابتسم ابتسامة جانبية وهو بيبص لها وشايف الناس بتضرب الشاب. كمل طريقه للمدبح.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...