بعد كم ساعة، شروق وعمرو وصلوا العزبة اللي في الفيوم. الغفير فتح بوابة البيت وعمرو دخل بالعربية. عمرو بص لشروق وابتسم لما شافها بتتفرج من إزاز العربية على المكان والبيت اللي مدخله شجر وزرع. عمرو بابتسامة: المكان عجبك ولا إيه؟ شروق بابتسامة جميلة: يعني بصراحة شكله من البداية كده يفتح النفس والزرع يرد الروح. عمرو وقف العربية ونزل، وهي كمان نزلت. كانت عزيزة واقفة قدامهم. شروق: مين دي؟
عمرو: دي عزيزة حفيدة جدتي فريال اللي كنت بقولك عليها. شروق بصت لعزيزة اللي قربت منها، كانت جميلة جداً وملامحها هادية، عيونها لونها أزرق. شروق متعرفش ليه حست بالغيرة لما شافتها، خصوصاً لما راحت ناحيتهم بحماس وعلى وشها ابتسامة حماس. عزيزة بحماس: أخيراً يا عمرو حنيت علينا ونزلت... دي تيتة فريال كل شوية تقولي الواد ده مش بيجي ليه... عامل إيه... والقمر دي مراتك. عمرو: آه شروق مراتي...
أنا بخير الحمد لله وأنتم وحشتوني والله بس الشغل واخدني مش بلقى وقت أنزل. المهم فري عاملة إيه؟ عزيزة وهي بتبص لشروق بابتسامة: هي بخير الحمد لله، بس مراتك قمر إيه ده... إزيك أنا عزيزة... يارب العزبة تكون عجبتك. شروق: هو أنا لسه اتفرجت عليها عشان تعجبني... عزيزة: عندك حق... خلاص بإذن الله بكرة لو حابة إني أنزل معاكي ممكن أفرجك عليها. شروق بخبث وهي بتمسك إيد عمرو بعفوية: لا متعبيش نفسك أنا عمرو هيفرجني على المكان.
عمرو ابتسم غصب باستغراب لكنه كان فاهم حركتها. عزيزة بابتسامة: فعلاً عندك حق، على العموم أنا كنت جايبالكم الأكل ولازم أرجع عشان تيتة معاد دوائها دلوقتي... ياله أشوفكم وقت تاني وأنت يا عمرو ارتاحوا ولازم تيجي تسلم عليها. عمرو: ماشي يا ست عزيزة وأنا بإذن الله بكرة الصبح هاجي أنا وشروق نصبح عليها ونقعد معاها، المهم سلميلي عليها. عزيزة: من عنيا ياله سلام عليكم. عمرو: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.
عزيزة مشيت وعمرو بص لشروق اللي كانت بتبص له بنظرة غريبة فيها غيرة وسخط. عمرو بشك: يا رب سترك. شروق: دي عزيزة... حلوة برضو.. وشكلها كده واخده عليك أوي... وانت كمان... أنهت جملتها بحدة وهي بتسيب إيده وبتدخل لجوه الفيلا. عمرو: مالها المجنونة دي... دخل هو كمان لقاها بتتفرج على البيت، والانبهار والسعادة اللي على وشها في البداية اختفوا وكأن وجود عزيزة عكر مزاجها وضايقها. عمرو باستغراب: مالك يا شروق قلبتي وشك فجأة.
شروق بضيق: مفيش حاجة. عمرو: ما هو واضح إن مفيش حاجة... أنا شايف إنك من وقت ما شفتي عزيزة وأنتي قلبتي وكأنها ضرتك. شروق بغيرة: وأنا هتضايق ليه إن شاء الله. عمرو بخبث وهو بيتحرك حواليها: ممكن مثلاً تكوني غيرانة... أصل الصراحة عزيزة بنت جميلة ومتفائلة وبتحب الحياة. شروق: والظاهر كمان إنك بتحبها أوي. عمرو: بذمتك لو واحد لقى واحدة بالمواصفات دي إزاي ميحبهاش. شروق بحدة وغيظ: تصدق إنك بني آدم مستفز...
غور جاتك ستين نيلة أنت وهي.. تتوكس أكتر ما أنت موكوس مغفل. عمرو بص لها بدهشة وهي تضربه بغيظ في صدره وعلى طول طلعت على فوق، ومن صدمته ضحك. عمرو بابتسامة وهو بيحط إيده في جيبه: دي شكلها الصنارة غمزت ولا إيه. بعد شوية، عمرو طلع كان الجو هادي. فتح باب الأوضة وهو سامع صوتها، بص ناحيتها لقاها بتتكلم في الموبايل وكأنها متعصبة ومتغاظة. شروق بصت له واتكلمت: طب معلش يا ناهد أنا مضطرة أقفل معاكي دلوقتي وهكلمك بكرة الصبح.
ناهد: ماشي يا شروق وبطلي حركاتك دي طالما عشان إنتي فعلاً كده غيرانة. شروق بضيق: ناهد هكلمك الصبح ياله سلام. قفلت الموبايل وحطيته جانبها، دخلت تغير وطلعت تنام، أو تمثل النوم بمعنى أدق. تاني يوم الصبح. عمرو صحي من النوم متأخر لأنه مكنش عنده شغل وكان عايز يرتاح، لكن بليل مكنش عارف ينام. قام بص حواليه مكنش لاقي شروق. بدأ يفوق، أخد هدوم ودخل ياخد دش. بعد شوية.
نزل وهو بيدور عليها لكن مكنش ليها أثر جوه البيت، لكن سمع صوت في الجنينة برا. خرج ناحية الصوت لقاها قاعدة جنب قطة صغيرة بتحط ليها أكل. عمرو بابتسامة: صباح الجمال. شروق: صباح النور. عمرو: نمتي كويس. شروق: بصراحة معرفتش أنام فنزلت. عمرو: طب ياله. شروق: على فين؟ عمرو: عند جدتي فريال، هي أكيد هتستنانا نفطر معاها. شروق: أيوه أنت كلمتها يعني؟ عمرو: لا ياله بس.
شروق استغربت حماسه وثقته وهو بيمد ليها إيده. مسكت إيده وهو مسكها بثقة. بعد ربع ساعة. رن الجرس، بيت بسيط لكن مدخله جميل وهادي. عزيزة خرجت وابتسمت أول ما شافتهم. عزيزة: صباح الخير، جيتوا في وقتكم... تيتة مجهزة الفطار من بدري ومش راضية تفطر، بتقول إنها مش هتفطر من غيركم... ادخلوا. عمرو دخل وهو متمسك في شروق وهي وراه. سمعوا صوت هادي جاي من الجنينة. كانت ست كبيرة وبشوشة قاعدة مستنياهم. فريال: اتأخرت ليه يا زينة...
كل ده نوم. عمرو بابتسامة وهو بيميل يبوس إيدها: معلش بقى يا حبيبتي بس أنا نمت إمبارح مقدرتش بالدنيا كنت مقتول. فريال وهي بتبص لشروق بابتسامة: بعيد الشر عنك يا حبيبي إن شاء الله اللي يكرهوك... ابعد كده يا واد خليني أشوف مراتك. شروق ابتسمت وهي بتسلم عليها: عمرو حكى لي عنك كتير أوي بس الصراحة شكله كده عنده حق. فريال: بسم الله ما شاء الله عرفت تنقي متخافش عليك...
ما شاء الله قمر. إنتي عارفه لو صحتي تساعدني كنت حضرت فرحكم بس الصحة بقى... الواحد كبر وعجز. شروق: متقوليش كده ده انتي شكلك يبان شباب. فريال: ماشي يا بكاشة... ياله اقعدوا نفطر، اقعدي يا عزيزة. هو خطيبك هيجي امتى؟ عزيزة: يا تيتة أنا عازماه على الغدا مش الفطار وأنتي عارفه علاء بيجي في وقته. شروق بابتسامة خبيثة: هو انتي مخطوبة؟ عزيزة: أيوه وفرحي بعد ست شهور. شروق ابتسمت براحة: ألف مبروك مقدمًا. عزيزة: الله يبارك فيكي.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!