الفصل 13 | من 19 فصل

رواية تمرد قلب الفصل الثالث عشر 13 - بقلم دعاء احمد

المشاهدات
18
كلمة
2,089
وقت القراءة
11 د
التقدم في الرواية 68%
حجم الخط: 18

"شكراً لكل شخص دعي لي. أنا حقيقي ممتنة للي وقفوا جنبي الفترة دي واللي كلموني اطمنوا عليّ. شكراً لأنكم هونتم عليّ." بعد فرح عز، تاني يوم بعد إذن الضهر، شروق كانت قاعدة مع والدتها في شقة أبوها. عمرو وصلها للبيت الصبح وراح شغله. سعاد: "أخيراً خلصنا الأكل... إنتي حطيتي المكرونة في الفرن؟

شروق: "أيوه يا ماما متقلقيش، كل حاجة جاهزة. يعني لما خالتي تيجي هيكون الأكل استوى. المهم إنتي تمسكي فيها تقعد تتغدى علشان ممكن تجيب الصباحية لناهد وتقعد معاها شوية وتمشي إنتي عارفها." سعاد: "لا متقلقيش. وبعدين أبوكي أكد عليا إني أعمل الواجب معاهم. وبعدين كويس إننا خلصنا اللي ورانا علشان عايزاه يتكلم معايا شوية. بقالي كتير ماخدتش راحتي معاكي... قوليلي بقا إنتي إيه حكايتك... وإيه اللي في دماغك."

شروق باستهبال: "من حيث إيه يا سوسو؟ سعاد: "استهبلتي يا بت.... من حيث عمرو... وشيلتي من دماغك موضوع نجم دا ولا لسه في فردة جزمة فيها؟ والحرباية اللي اسمها بدرية مضايقاكي في حاجة هي وبنتها ولا إيه؟ شروق: "بصي هي بدرية لئيمة آه، بس آخرها تهلفط بالكلام وتعمل دوشة وتحاول توقع الدنيا في بعضها، لكن أكتر من كدا هي بوق على الفاضي." سعاد: "يعني مش مضايقاكي في حاجة؟ شروق: "لا مش مضايقني. وبعدين لما بتحاول مش بسكت لها."

سعاد: "طب وعمرو؟ شروق: "ماله؟ سعاد: "بت انتي متجننيش معايا... شروق: "هو الصراحة طلع عكس ما كنت متخيلة... كنت فاكرة إنه هيطلع حيوان الصراحة مبيتفاهمش... لكن مع الوقت حاجات كتير اتغيرت. مش عارفة إزاي رغم إننا مكملناش شهرين بس عارفة إنه بيحاول يفهم شخصيتي...

ذكي منكرش، مش بيحب يتدخل في اللي مالوش فيه، عارف كل شخص حواليه، وعارف إذا كان وحش ولا كويس، ومع ذلك بيتعامل مع الكل بمنتهى الهدوء. يعني هو عارف إن بدرية دي سوسة بس عايش وبيتعامل معاها ببساطة. هو بسيط في طريقته في التعامل وده شيء مميز. مش من النوع الشديد اللي يخليكي تكرهي حياتك.... معرفش إذا كنت صح ولا غلط بس هو فيه حاجة مختلفة." سعاد: "عيني يا عيني... إيه الكلام دا يا ست شروق...

أنا كنت مفكرة إنك هتقولي إنك مثلاً شيلتي موضوع إنك تؤدي نجم في ستين داهية، لكني إنتي شكلك مش شيلتي نجم من دماغك وبس. دا إنتي حطيتي عمرو فيها وشكله كدا مش في دماغك بس دا شكله دخل قلبك يا بنت عبد الرحيم." شروق بتهرب: "إيه اللي إنتي بتقوليه دا يا سعاد... أنا هقوم أبص على الأكل." سعاد: "بقول اللي نفسي يحصل... على الأقل فكري في نفسك وفي حياتك شوية واستقري وأنا أطمن عليكي بدل ما إنتي مخلياني قلقانة كدا."

شروق بابتسامة: "متقلقيش يا ماما والله أنا كويسة... صحيح أنا هروح الفيوم مع عمرو بكرة." سعاد: "الفيوم؟ ليه؟ شروق: "هو عنده شغل هناك الله أعلم. باين هيشتري مواشي من هناك الله أعلم، ولا باين هو عندهم مزرعة هناك. المهم يعني إنه قالي أروح معاه وأنا بصراحة عايزاه أروح وأغير جو شوية... إنتي عارفه أنا مروحتش الفيوم من زمان." سعاد: "ماشي يا شروق... وهتقعدوا قد إيه؟ شروق: "معرفش."

بعد مدة، خالة شروق جت البيت ومعاها أخواتها وقريبهم، وهم جايبين الصباحية. دخلوا البيت شروق وسعاد استقبلوهم وطلعوا على شقة ناهد. الوقت عدى والكل مشي بعد ما اتغدوا، وشروق باركت لناهد وأخوها ومشيت.

في بيت زيزي، صحيت على الساعة خمسة العصر وهي مصدعة ومتضايقة لأنها سهرت طول الليل بتشرب وبتفكر في كلام عمرو ليها في فرح عز وإنه في لحظة كدا خرجها من حياته ولا كأنها كان ليها وجود أصلاً. كانت حاسة بالكره والغضب اتجاه شروق وحاسة إنها السبب في إنه مبقاش عايز يشوفها تاني. البنت اللي بتشتغل عندها لما شافتها صحيت راحت عندها واتكلمت بهدوء. نجوى: "تحبي أجهزلك الأكل يا ست زيزي؟ زيزي بغضب: "مش عايزاه حاجة، غوري من هنا."

نجوى: "اللوه وأنا مالي متعصبة عليا كدا ليه." زيزي بحدة: "بت انتي هو أنا مش هخلص من لسانك؟ قلتلك غوري من هنا وابقي جهزي الأكل وسبيه في المطبخ وروحي." نجوى: "حاضر، هو الأكل جاهز على المطبخ جوا... أروح بقى؟ زيزي كانت بتتكلم لكن جرس الباب رن: "روحي افتحي."

نجوى راحت فتحت الباب، كان المعلم سامي "من التجار الكبار" ومن الناس اللي بتروح لزيزي أحياناً، لكن من وقت معرفتها بعمرو قطعت علاقتها بيه لأنها عارفة الخلاف اللي بينه وبين نجم وعمرو. نجوى: "دا المعلم سامي يا ست زيزي، تحبي يدخل ولا زي كل مرة أوزعه؟ سامي دخل بدون ما يستنى رأيها. سامي: "لا المرة دي تختلف عن كل مرة ولا إيه يا ست الستات." زيزي: "اعملي فنجان قهوة للمعلم سامي يا نجوى واقفل الباب." نجوى: "حاضر."

زيزي: "اتفضل يا معلم." سامي بخبث: "أنا قلت أجي أطمن عليكي حكم أنا سمعت إن فيه مشكلة بينك وبين المعلم عمرو وإنه من بعد ما اتجوز واداكي استمارة ستة... قلت أجي جايز نرجع الود من تاني." زيزي: "وأنا طلبتلك قهوة عشان كدا... بس أنا عارفة إن أكيد فيه سبب تاني.. وبصراحة أنا عارفة دماغك كويس... فقولي أي الموضوع من الآخر."

سامي بابتسامة: "بيعجبني أنا ذكية يا زيزي، طب بقولك إيه أنا حابب نرجع المياه لمجاريها وأظن اللي كان واقف فيها سابك في أول محطة عشان خاطر عيون بنت عبد الرحيم." زيزي: "وماله بس فهمني الأول إنت بتلف وتدور على إيه." سامي: "بصي أنا في حاجة في دماغي لو نفذتها هيبقى ولعنا النار من تاني بين نجم وبين عبد الرحيم، وساعتها واحد فيهم هيخلص من التاني والتاني يتحاسب وعمرو هو اللي هيطلق شروق." زيزي: "مش فاهمة... إنت بتفكر في إيه؟

سامي: "بصي أنا سمعت كلام كدا إن شروق دي متجوزتش عمرو عن حب، ويعني واضح أوي إن الموضوع اتعمل عشان يهدوا الأمور بين نجم وعبد الرحيم. وسمعت كلام من جوه المدبح إن نجم لما طلب إيد شروق مكنش محدد مين العريس فيهم. واللي حصل إن عبد الرحيم وافق على عمرو." زيزي: "إنت عرفت الكلام دا من مين؟ سامي: "واحد من اللي شغالين عند نجم سمع كلام دا من عمرو وهو قاله في قاعدة أنس مع الرجالة وهم بيتكلموا."

زيزي بتفكير: "طب والنقطة دي هتفرق معانا في إيه؟ نجوى بمقاطعة: "القهوة يا ست زيزي." زيزي بحدة: "حطيها وادخلي خدي حاجتك وامشي مش عايزاكي النهاردة." نجوى: "حاضر." نجوى مشيت وزيزي بصت لسامي بجدية.

سامي: "هتفرق في إننا لو عملنا مشكلة لعمرو ولبسنا شروق فيها هيبقى السبب إن أبوها هو اللي وزها على كدا بسبب المشاكل اللي بينهم، وعشان كدا وافق يجوزها لعمرو بدل بدر أخوه. عشان يعرف عنه معلومات عن طريق بنته، وساعتها عمرو هيطلق شروق والدنيا هتولع من جديد." زيزي: "طب وإيه المشكلة اللي ممكن تخلي عمرو يطلقها؟ سامي: "هقولك.. بصي يا ستي عمرو رايح الفيوم بكرة، وأكيد هيشتري المواشي بتاعته من هناك.....

زيزي كانت بتسمع وهي مبتسمة بخبث وسعادة إن فرصة إنها تنكد على شروق جت لها على طبق من دهب. تاني يوم، عند عمرو، كان نايم لكن قام على صوت المنبه بانزعاج. فتح عينيه بكسل وهو بيبتدي يفوق، لكن ابتسم لما شاف شروق نايمة جنبه على نفس عادتها من وقت ما تعب. كانت بتستنى لما ينام وتروح تنام بهدوء رغم إنها بتبقى عارفة إنه بيشوفها الصبح لما يصحى، لكنها بتبقى نايمة فمش فارق معاها أوي.

عمرو أخد الموبايل وقفل المنبه وسند راسه على كف إيده وهو بيبصلها. كانت جميلة... رغم إن ملامحها بسيطة.. ملامح مصرية، شعر أسود مموج بحركة بسيطة، عيونها بني داكن... ملامحها ناعمة رغم إنها تبان قوية، لكنها بريئة وجميلة، والحلو إنها صريحة بشكل غصب عنها عفوي. فضل يبصلها وهو ساكت وعلى وشه ابتسامة. ميعرفش إمتي قلبه مال، رغم إنه في البداية كان رافضها، لكن تصرفاتها أجبرت قلبه إنه يميل لها وينشغل بيها.

رفع إيده بهدوء حطها على وشها. عمرو: "الدنيا هتاخدنا على فين يا شروق بدماغك الناشفة دي.... أنا معرفش مالي من يوم ما شوفتك قلبتي حالي." سابها وقام أخد هدوم وخرج من الأوضة. بعد ساعتين، شروق كانت بتجهز شنطهم وبتشوف هتاخد إيه معاها، لحد ما سمعت صوت الباب بيتفتح. عمرو دخل وقفل وراه. عمرو: "جهزتي الحاجة؟ شروق: "آه..... بس مش عارفة إنت هتاخد دي ولا دي... رمادي ولا أسود؟ عمرو: "رمادي."

شروق ابتسمت لأنها بتحب الرمادي عن الأسود، رغم إنها كانت متخيلة إنه هيقولها الأسود. شروق: "هو إحنا هنقعد قد إيه هناك؟ عمرو: "أسبوعين تلاتة... أخلص كام حاجة هناك وبعدين بقى أعرفك جدتي فريال." شروق: "جدتك هي عايشة... أقصد عايشة يعني وسايباها بعيدة عنكم؟

عمرو: "بصي هي قريبة أمي الله يرحمها وأنا بعتبرها جدتي. وأنا بعت ليها صور فرحنا. كان نفسها تيجي بس مش بتقدر تتحرك كتير وكلمتني كذا مرة إننا نروح لها. وبعدين العزبة حلوة أوي والمكان هناك مريح." شروق: "شوقتني أشوفها بس أديني رايحين." عمرو بدأ يجهز معاه الشنط وفعلاً بعد ساعة كانوا سلموا على أهله وراحوا عند والدها سلموا عليه ومشوا في طريقهم للفيوم.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...